الرئيسية | الصحيفة | خدمات الإستضافة | مركز الملفات | الحركة الانتقالية | قوانين المنتدى | أعلن لدينا | اتصل بنا |

أفراح بن جدي - 0528861033 voiture d'occasion au Maroc
educpress
للتوصل بجديد الموقع أدخل بريدك الإلكتروني ثم فعل اشتراكك من علبة رسائلك :

فعاليات صيف 2011 على منتديات الأستاذ : مسابقة استوقفتني آية | ورشة : نحو مفهوم أمثل للزواج

العودة   منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد > المنتديات الــــتــــربـــــويــــة الــــعــــــامــــة > منتدى أصناف وقواعد وأصول التربية


منتدى أصناف وقواعد وأصول التربية هنا تجد كل المواضيع العامة المتعلقة بالتربية السليمة و الصحيحة التي يحتاج إليها كل بيت وأسرة ومدرسة ومجتمع


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 2014-11-17, 15:35 رقم المشاركة : 6
صانعة النهضة
مراقبة عامة
 
الصورة الرمزية صانعة النهضة

 

إحصائية العضو








صانعة النهضة غير متواجد حالياً


وسام التنظيم المميز السيرة 1438ه

مسابقة السيرة 5

وسام المنظمة

وسام منظم مسابقة السيرة النبوية العطرة

وسام الشخصية الفضية

وسام المشاركة في الدورة التكوينية مهارات الاتصال ا

وسام المطبخ المرتبة 1

وسام لجنة التحكيم

وسام العضو المميز

افتراضي رد: التربية الجنسية:رؤية إسلامية


التربية الجنسية في المنهج الإسلامي :

كيفية علاج الإسلام للمقدمات التي توقع الفرد في الانحرافات الجنسية .

يقول الدكتور عبدالعزيز الأحمد إن أعظم وأفضل وسائل التربية في كل مجالات الحياة تتجسد داخل الدين الإسلامي الحنيف . لننظر إلى علاج الإسلام للانحرافات الجنسية وما يسبقها من إغراءات .

التفريق في المضاجع :

نجد أن توجيهات الدين الإسلامي تبدأ منذ المراحل الأولى من عمر الإنسان في قول الرسول صلى الله عليه وسلم : (..... وفرقوا بينهم في المضاجع) رواه أبو داود في سننه ،

- غض البصر :
ومع تقدم العمر بالنسبة للطفل يأمر المولى بتحريم التبرج في قوله تعالى : (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى) الأحزاب : 33 .
ويحرم المولى النظر إلى غير المحارم في قوله تعالى : (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) النور : 30 .

وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (لا تتبع النظرة فإنما لك الأولى وليست لك الثانية) رواه الترمذي .


الاستئذان :

ويؤمر الأطفال بالاستئذان على الوالدين في أوقات قد يضعان أو يخففان من ثيابهما قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاء ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) النور : 58 :

- تحريم المصافحة بين الجنسين :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أني لا أصافح النساء) رواه مالك .
وقد نهى الله جل وعلى الاقتراب من الزنا في قوله: (وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً) الإسراء : 32 وحذر من إتباع خطوات الشيطان في أربعة مواضع في القرآن.

فالإسلام يحرم مقدمات إثارة الشهوة والتهيج الجنسي حتى لا يقع الفرد فريسة للأهواء والضعف أمام الشهوة وما ينتج عنها من معاصي تغضب الله رب العزة في علاه .


مجالات إشباع الجانب الجنسي :


يقول الدكتور إبراهيم النقيثان إن الإسلام لم يغفل الجانب الجنسي لدى الإنسان فقد تحدث عنه القرآن بأسلوب مهذب جميل ، قال تعالى : (نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ) البقرة 223 ، وقال تعالى : (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) البقرة 222 ، وقال سبحانه : (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ) البقرة 187 ، وقال جل شأنه : (أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء) النساء 43 ، والمائدة 6 ،
وقال سبحانه : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) النور 58 ،
وقال جل ذكره : (أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَى) القيامة 37 ،
وقال سبحانه : (فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً) الأعراف 189 ،
وقال جل جلاله (وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ) البقرة 187 ،
وقال أيضا ً : (َمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ) البقرة 197 .


وفي السنة إشارات نحو الفعل الجنسي بطريقة مهذبة فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : (وفي بضع أحدكم صدقة) رواه مسلم ، وقال أيضا : (إذا أتى أحدكم أهله فليستتر) رواه ابن ماجه والطبراني ، وقال : (لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال : بسم الله ...) رواه البخاري ومسلم ، وقال : (إذا جامع أحدكم أهله فليصدقها) رواه ..... ، وقال عليه السلام : (ولك في جماعك زوجتك أجر) رواه أحمد والنسائي وغيرهما ، والأحاديث في هذا كثيرة جدا ، وإنما أردت الإشارة فقط .


من هذه الأدلة والتوجيهات ، ننطلق في تأصيل التربية للمسلم والمسلمة في جانب هام من حياتهما ، وهو التثقيف الجنسي المنضبط ، إن إغفال هذا الجانب يترتب عليه كثير من المحاذير الشرعية والنفسية والاجتماعية
.







التوقيع

أيها المساء ...كم أنت هادئ

    رد مع اقتباس
قديم 2014-11-17, 23:17 رقم المشاركة : 7
صانعة النهضة
مراقبة عامة
 
الصورة الرمزية صانعة النهضة

 

إحصائية العضو








صانعة النهضة غير متواجد حالياً


وسام التنظيم المميز السيرة 1438ه

مسابقة السيرة 5

وسام المنظمة

وسام منظم مسابقة السيرة النبوية العطرة

وسام الشخصية الفضية

وسام المشاركة في الدورة التكوينية مهارات الاتصال ا

وسام المطبخ المرتبة 1

وسام لجنة التحكيم

وسام العضو المميز

افتراضي رد: ملف عن التربية الجنسية وفق رؤية إسلامية




التربية الجنسية



بقلم: دكتور محمد زهير مهمندار





تترك التربية المبكرة بصمات واضحة على شخصية الطفل وسماتها المستقبلية.. أتذكر قصص الأمس التي كانت جدتي (رحمها الله) ترويها لنا عندما كنا نأوي إلى فراشنا فلا تكاد تصل إلى نهايتها حتى يداعب جفوننا النوم فنغط بعدها في سبات عميق وتحلق بنا الأحلام.. ويبقى صدى صوتها المتهدج الحنون فتكتمل الحكاية في الحلم.


ذكريات الماضي الجميل هذه لا تزال في مخيلتنا جميعاً، ومع مضي الأيام وعندما اشتد عودنا وبدأ الفضول السمة الأبرز لطفولتنا كما هو سائد عند أقراننا فكنا نسأل: كيف ومن أين جئنا إلى هذه الدنيا.. تارة نجاب بالتأنيب وأخرى بتغيير الموضوع.. وعندما يتجرأ أحد الوالدين فإن إجابته لا تعدو أن تكون: وجدناك في كيس السكر (إذا كان الطفل أبيض البشرة) أو: وجدناك في كيس الفحم (إذا كان أسمر البشرة) وأرضعناك إلى أن أصبحت يافعاً.


أما اليوم في عصر العولمة والحداثة وحوار الحضارات.. في عصر أصبح فيه العالم قرية صغيرة ـ كما يقولون ـ فإن إجابتي ستكون ساذجة للغاية إذا كانت بنفس الأسلوب.. بل قد يستهزأ بها ابني إذا كانت بهذه السذاجة!


إن دعاة الثقافة الجنسية، أو ما يسمونها بالتربية الجنسية، والطريقة التي تدرس بها في الغرب، ليست تربية بل هدم للتربية لما تشتمل عليه من إثارة للغرائز وجرح للحياء..
لقد أعجبني أحد أصدقائي المقيم في إحدى الدول الأوروبية عندما استدعي من قبل مشرف المدرسة التي تدرس فيها ابنته البالغة من العمر أحد عشر ربيعاً لأنها رفضت حضور دروس التربية الجنسية بسبب تربيتها وتوجيه والدها.. يقول مشرف المدرسة للأب: نحن حريصون على مصلحة ابنتك وها هي مقبلة على سن البلوغ وهذه المادة للتوعية وبهذا تتجنب ابنتك الإصابة بالأيدز ولا تتعرض للحمل قبل الزواج.. وما إلى ذلك!
فأجابه صديقي الذي يحمل جنسية ذاك البلد بكل ثقة وكبرياء: ومن قال لك يا سيدي أن ابنتي ستصاب بالأيدز أو تتعرض للحمل قبل الزواج! نحن مسلمون والمسلم ليس معرضاً لكل هذا لأن علاقاتنا شرعية ولا تكون إلا من خلال الزواج الطاهر الشريف..
فأطرق الرجل باحترام وقال له: لك ما تريد.


إن الثقافة التي اكتسبناها والزمن الذي عشناه بما يحمل من بساطة وصفاء لا ينطبق البتة على أبنائنا في عصر يشهد انهيار القيم وشيوع المفاسد وانفتاحاً كاملاً بين الشرق والغرب.
في هذا العصر نحن معشر الآباء نعاني من القلق والخوف على مستقبل أبنائنا، لذا كان لزاماً علينا أن نسلحهم بالدين والخلق القويم وأن نحميهم من هذه المتناقضات وأن نكون على جانب كبير من الصراحة معهم في الرد على تساؤلاتهم واشباع فضولهم.. وهنا تسأل بعض الأمهات والآباء: كيف يكون هذا؟
هناك أمور لابد أن نتحدث معهم عنها.. متى وكيف.. وما هو الأسلوب الأمثل لذلك! وكيف يكون الرد على أسئلتهم المحرجة والتي تتعلق بالحمل والإنجاب والتكاثر وهم في أعمار لا تزال صغيرة؟ وخصوصاً أن أسئلة الأطفال وفضولهم لا حد له.. والأطفال في ذلك إما حائرون أو مضللون بمعلومات خاطئة من هنا وهناك حصلوا عليها من وسائل إعلام مضللة أو رفاق السوء!!
لذلك أقول إن لدينا أسس للتربية الجنسية في الإسلام تنسجم مع مختلف المراحل العمرية..




سيدتي الأم الفاضلة.. سيدي الأب الفاضل..

أولادنا أكبادنا تمشي على الأرض.. فإن انزلقوا إلى مفاهيم خاطئة فقد نكون نحن السبب لأننا لم نتفهم رغباتهم وفضولهم ونرد على تساؤلاتهم بشكل صحيح إما بسبب الخجل أو الحرج الذي يغلب على الكثير منا أو حتى الاهمال.. وعلينا في هذه الحالة أن نتخلص من هذه المواقف قليلاً وأن نتعلم كيف نربي أبناءنا التربية الجنسية الصحيحة استناداً إلى تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف.. وهذا ينطبق على مربي الأجيال والمدرسين والإعلاميين ومن واجب الجميع أن يمدوا لهم يد العون وأن يردوا على تساؤلاتهم دون حياء أو تردد ولا سيما في مرحلة المراهقة.. ومن واجبنا أيضاً أن نبعدهم عن الإعلام المضلل ورفاق السوء.. فلا نعرض خيالهم للضياع ولا شخصياتهم للاضطراب.. يقول تعالى: (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة).
أود في هذا المجال أن أطرح بعض النقاط لعل فيها بعض الإجابات الشافية:
  • تربية الأطفال وتنشئتهم على الحياء والحشمة وهي الفطرة التي فطر الله الناس عليها، بحيث نعلمهم تغطية العورة والاحتشام باللباس، خصوصاً وأن هناك بعض الأمهات لا يراعين هذا بحجة أن البنت لا تزال صغيرة! والأصح أن تعويد الأطفال على الاحتشام في عمر مبكر أمر ضروري يكسبهم الحياء الذي هو شعبة من الإيمان ويعلم الإناث منهم عدم التعري أمام المحرمين من الرجال وحتى وإن أرادت الواحدة منهن ارتداء ثياب السباحة فلها الحق في ذلك ولكن لتذهب مع أمها إلى حوض السباحة في اليوم المخصص للنساء.·
  • تعويد الطفل أو الطفلة عند سن التمييز اللعب كل مع أقرانه ومن جنسه، وبهذا ننمي مشاعر الرجولة عند الطفل الذكر، وصفات الأنوثة عند الطفلة الأنثى، وبهذا نجنبهم إباحة الاختلاط في المستقبل.
  • ·التفريق بين الجنسين في المضاجع.. وهذه القيمة ثبتت مصداقيتها وفائدتها علمياً وتربوياً.. وكما قال رسولنا الكريم صلى الله عليهم وسلم: (مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم بالمضاجع).
  • ·تعليم الأولاد آداب الدخول والاستئذان حتى لا يتورطوا باحراجات أو تقع أعينهم على عورات الآخرين. يقول تعالى: (يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الطهرة ومن بعد صلاة النساء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم) (النور 58).
  • ·أما عن التساؤلات التي قد يطرحها الأبناء على الآباء، فعادة ما تسأل البنت أمها، وحتى الفتى، وذلك لقربهما من الأم، وهنا يأتي دور الأم المثقفة المسلمة الجريئة القادرة على صياغة الإجابات بطريقة سليمة والمتفهمة لهذه المرحلة فيشعر الشاب أو الفتاة معها بالأمان مما يجنبهما طرح مثل هذه الأسئلة على رفاق السوء.. وهما لن يفعلا ذلك إلا إذا وجدا لدى الأب والأم الترحيب والتشجيع على أن يكون في قالب من الأدب والحشمة..·
ونستطيع أن نذهب أبعد من ذلك بالقول إن من واجب الأبوين توعية أبنائهم بهذه المواضيع حتى قبل أن يسألوا عنها شرط أن يكون الشرح مناسباً لكل عمر.. فمثلاً قبل سن البلوغ يجب أن يعرف الشاب أو الفتاة كل شيء عن هذه المرحلة والتغيرات الفيزيولوجية والنفسية التي تطرأ عليه وكذلك معرفة أساليب الغسل والطهارة من الجنابة وما إلى ذلك ومعرفة أن إثارة الغرائز ستنعكس سلباً على شخصيته وتحصيله العلمي وبالتالي مستقبله.. وتعليمه كيفية التعامل مع التغيرات الجسدية والهرمونية التي تطرأ عليه.
إن تثقيف الأبناء وتوعيتهم بهذه الطريقة كفيل بتعزيز قدرتهم على تجاوز تلك المرحلة الحرجة من حياتهم والوصول إلى مرحلة اختيار الشريك والزواج وتأسيس أسرة سعيدة ناجحة مبنية على أسس قويمة.






التوقيع

أيها المساء ...كم أنت هادئ

    رد مع اقتباس
قديم 2014-11-19, 12:17 رقم المشاركة : 8
صانعة النهضة
مراقبة عامة
 
الصورة الرمزية صانعة النهضة

 

إحصائية العضو








صانعة النهضة غير متواجد حالياً


وسام التنظيم المميز السيرة 1438ه

مسابقة السيرة 5

وسام المنظمة

وسام منظم مسابقة السيرة النبوية العطرة

وسام الشخصية الفضية

وسام المشاركة في الدورة التكوينية مهارات الاتصال ا

وسام المطبخ المرتبة 1

وسام لجنة التحكيم

وسام العضو المميز

افتراضي رد: ملف عن التربية الجنسية وفق رؤية إسلامية


التثقيف الجنسي
للتحميل


http://www.qudah.com/upload/0.pdf






التوقيع

أيها المساء ...كم أنت هادئ

    رد مع اقتباس
قديم 2014-11-20, 14:46 رقم المشاركة : 9
صانعة النهضة
مراقبة عامة
 
الصورة الرمزية صانعة النهضة

 

إحصائية العضو








صانعة النهضة غير متواجد حالياً


وسام التنظيم المميز السيرة 1438ه

مسابقة السيرة 5

وسام المنظمة

وسام منظم مسابقة السيرة النبوية العطرة

وسام الشخصية الفضية

وسام المشاركة في الدورة التكوينية مهارات الاتصال ا

وسام المطبخ المرتبة 1

وسام لجنة التحكيم

وسام العضو المميز

افتراضي رد: ملف عن التربية الجنسية وفق رؤية إسلامية





التوقيع

أيها المساء ...كم أنت هادئ

    رد مع اقتباس
قديم 2014-11-20, 17:36 رقم المشاركة : 10
صانعة النهضة
مراقبة عامة
 
الصورة الرمزية صانعة النهضة

 

إحصائية العضو








صانعة النهضة غير متواجد حالياً


وسام التنظيم المميز السيرة 1438ه

مسابقة السيرة 5

وسام المنظمة

وسام منظم مسابقة السيرة النبوية العطرة

وسام الشخصية الفضية

وسام المشاركة في الدورة التكوينية مهارات الاتصال ا

وسام المطبخ المرتبة 1

وسام لجنة التحكيم

وسام العضو المميز

افتراضي رد: ملف عن التربية الجنسية وفق رؤية إسلامية


التربية الجنسية في الإسلام: قواعد وضوابط

يقصد بالتَّربية الجنسيَّة: إمداد الفرْد بالمعلومات العلميَّة، والخبرات الصحيحة، والاتِّجاهات السليمة، إزاء المسائل الجنسيَّة، بقدر ما يسمح به النموّ الجسمي الفسيولوجي والعقْلي الانفِعالي والاجتِماعي، وفي إطار التَّعاليم الدينيَّة والمعايير الاجتِماعيَّة والقيم الأخلاقيَّة السَّائدة في المجتمع؛ ممَّا يؤدّي إلى حسن توافُقه في المواقف الجنسيَّة، ومواجهة مشكلاتِه الجنسيَّة مواجهةً واقعيَّة، تؤدّي إلى الصحَّة النفسيَّة".

فالتَّربية الجنسيَّة بِهذا المعنى لا يقصد بها تعْليم الجنس؛ بل توجيه كلا الجِنْسَين من منظور ديني وأخلاقي نحوَ المسائل الجنسيَّة، والتغيُّرات الجسميَّة التي يتفاجأ بها أبناؤها على حين غفلة، والابتعاد عن التعلُّم الاعتباطي الكيْفي عن طريق أحد أصدِقاء السّوء، أو عن طريق التَّجارب الخاطِئة التي يقع فيها أوْلادنا عندما نبتعِد عنهم.

متى تبدأ التربية الجنسية؟

مراحل هذه التَّربية والتدرُّج فيها:
كنتُ في السَّابق ممَّن يُعارضون بدْء عمليَّة التَّربية في الصِّغر؛ لكنَّ الانتِشار الرَّهيب لنوادي الإنترنت الَّتي تَحتضِن الصَّغير قبل الكبير، يَجعل تزْويد الطِّفْل بِجرعات على قدْر فهمه أفضل.

وقد ذهب البعض مذهبًا بعيدًا في التَّربية الجنسيَّة بِحيث اعتبروها تبدأ منذ الولادة - اعتِقادًا منهم أنَّ لهم قصب السَّبق في ذلك - غير أنَّ الحقيقة التي تقضّ مضاجعهم أنَّ الإسلام هو السبَّاق إلى ذلك؛ إذِ اعتنى بالطّفل منذ الولادة فجعل خِتانه من خصال الفِطْرة، ومن سُنن الهدي النبوي، بل الغريب في ذلك أنَّ الغرْب توصَّل إلى أهميَّة الختان في مقاومة الأمراض والتعفُّنات التي يُمكن أن تُصيب الرَّجُل والمرأة على حدٍّ سواء في الصَّحيحين عن أبي هُريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((الفطرة خمس: الخِتان، والاستِحْداد، وقصّ الشَّارب وتقليم الأظافر، ونتْف الإبط)).

المرْحلة الأولى: ما بين سنّ (7 - 10 سنوات) وهي مرحلة ابتدائيَّة، وذلك بتعليم الصِّبيان ومَن هم قبل البلوغ الأحْكام - خاصَّة العمليَّة - وتدريبهم عليها، سواء الصَّلاة والوضوء لها، ونواقِض الوضوء وأحكام الطَّهارة، وكذلِك الصَّوم ... إلخ، طبعًا الطَّهارة والوضوء يترتَّب عليْه بيان نواقضِه، ووسائل رفع الحدث.


ثمَّ التفريق في المضاجع؛ يقول الرَّسولُ - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: ((وفرِّقوا بيْنهم في المضاجِع))؛ رواه أبو داود في سُنَنه.

ويتعلَّم فيها الأبناء آدابَ الاستِئْذان؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [النور: 58].

وغضُّ البصر وبِحيث يحرم النَّظر إلى غير المحارم، في قوله تعالى: { قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [النور: 30]، فإذا وجد الطِّفل البيئة الصَّالحة التي تعامله منذ ولادَتِه معاملة صحيحة، فإنَّه ينمو صحيحًا، أمَّا إذا شبَّ الطِّفل في أسرة لا تسمح بالنموّ الجنسي السَّليم، فإنَّ المشكلات الجنسيَّة تبدأ في الظّهور وتتراكم حتَّى تعبِّر عن نفسها في مرحلة المراهقة، وتظهر الانحرافات الجنسيَّة.

المرحلة الثانية: ما بين سنّ (10 - 18) يتمّ استِحْضار المقدمات السابقة بشكل دائم، وشرح ما يطرأ على المراهق والمراهقة من تغيُّرات فسيولوجية، وفي هذه المرْحلة لا بدَّ من تضافُر مجهودات الآباء والمدرِّسين في توصيل المعلومات الصَّحيحة إلى الابْن المراهق، وفكّ كلّ لُغز مُحير لديْه وبضوابطَ شرعيَّة صحيحة، ههُنا يكون من الأجْدى وضْع مادَّة دراسيَّة في هذه المرحلة لتبْصير الطَّالب، وتَحذيره في الآن نفسه من مغبَّة اتّباع مسلكيَّات مخالفة للشَّرع الحنيف، من قبيل ما نهى عنْه الله - عزَّ وجلَّ - الاقتِراب من الزِّنا في قوله: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} [الإسراء: 32].

إذًا؛ فالتَّربية الإسلاميَّة للمُراهقين فيما يتعلَّق بقضيَّة الشَّهوة الجنسيَّة هي سدُّ كلّ الذَّرائع التي تهيِّج الشَّهوة في غير محلِّها، فتصيب الشابّ والشَّابَّة باضطراب وآلام نفسيَّة وصرْف هذه الطَّاقة إلى أهداف أُخْرى، والتَّسامي على ذلك إلى حينه، وعند توفُّر الظُّروف المناسبة نشجِّعهم على الزَّواج، وأضِف إلى ذلك: على المراهق أن يتذكَّر دائمًا أنَّ له محارم يَجب أن يراعيَ الله فيهم؛ وفقًا لما جاء في الحديث النبويّ الشَّريف، عندما جاء شابٌّ إلى النَّبيِّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم - فقال: يا رسولَ الله: أتأذن لي بالزّنا؟ فهاج القومُ وماجوا، فقال الرَّسولُ - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: ((دعوه، أقبل يا ابن أخي))، فأجلسه بجواره ثمَّ قال له: ((أترْضاه لأمِّك؟)) فقال: لا يا رسول الله، قال: ((فكذلِك النَّاس لا يرضونَه لأمَّهاتِهم))، وكرَّر عليه عددًا من الأقرباء، ثمَّ مسح على صدرِه ودعا له.

وتنمية العفَّة والطَّهارة لدى الفرْد؛ {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النور: 33].

المرحلة الثَّالثة: 18 سنة فما فوق، هُنا يظهر دوْر الآباء العُلماء الوعَّاظ في شرْح معنى الزَّواج والعلاقات الجنسيَّة بصفة شمولية؛ فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضِي الله عنهما - قالَ: جاءَ عُمَرُ إلى رَسُولِ اللَّه - صلَّى الله عليْه وسلَّم - فقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكْتُ، قالَ: ((وما أهْلَكَكَ؟)) قَالَ: حَوَّلْتُ رَحْلي اللَّيْلةَ، قالَ: فلم يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسولُ اللَّه - صلَّى الله عليه وسلَّم - شَيْئًا، قالَ: فأنْزَلَ اللَّهُ على رَسُولِ اللَّه - صلَّى الله عليْه وسلَّم - هذِه الآيَة: { نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223]، ((أقْبِلْ وأدْبِرْ واتَّقِ الدُّبُرَ والحيضَة))، إلى آخر هذه العبارات المغلَّفة بغلاف الأدب والوقار.

وبيان حاجة الكوْن إليه للحفاظ على النسل، وواجبات الزَّوج نحو زوْجته، وواجبات الزَّوجة نحو زوجها، ولا ننسَى دَوْر الأطبَّاء في القيام بالدَّورات التحسيسيَّة في المجال الصحّي - العلمي للحدّ من خطورة الأمراض النَّاجمة عن العلاقات الجنسيَّة في إطار الزَّواج وخارجه.

إذًا؛ المقصود من التربية الجنسيَّة هو تعليم الولد أو البنت وتوْعية كلٍّ منهُما ومصارحته، منذ أن يعقِل بالقضايا التي تتعلَّق بالجنس، وترتبِط بالغريزة، وتتَّصل بالزَّواج، حتَّى إذا شبَّ الولد، وتفهَّم أمور الحياة، عرف ما يحلُّ وما يحرم، وأصبح السّلوك الإسلامي المتميّز خُلقًا له وعادة، فلا يجري وراء الشَّهوة، ولا يتخبَّط في طريق تحلّل، وتلك مسؤوليَّة الآباء والأمَّهات ووسائل التَّنشئة الاجتِماعيَّة، فالأب يتكلَّم مع ابنه، والأمّ مع ابنتِها، ومؤسَّسات التنشئة توفّر جوًّا من الطهر والعفاف، ينشأ فيه الجيل المسلم بعيدًا عن مثيرات التَّشويش والإثارة، وقد صـرَّح الشَّرع بهذه المسؤولية لمؤسَّسة الأسرة والدَّولة وسائر أفراد المجتمع المدني؛ فعَنِ ابْنِ عُمَر - رضي الله عنهما - عَنِ النَّبِىِّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم - قالَ: ((كُلُّكُم راعٍ، وكُلُّكُم مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِه، والأمِيرُ راعٍ، والرَّجُلُ راعٍ على أهْلِ بَيْتِه، والمَرْأةُ راعِيةٌ على بَيْتِ زَوْجِها ووَلَدِه، فكُلُّكُم رَاعٍ وكُلُّكُم مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِه)).
الموقف الشَّرعي من العلاقة بين التَّربية الجنسيَّة والعلاقات الجنسيَّة:
يقول الدكتور موريس بوكاي في كتابه الشَّهير "القُرآن الكريم والتَّوراة والإنجيل والعِلْم"، الَّذي خصّص مبحثًا تحت عنوان: القُرآن والتَّربية الجنسيَّة، أكَّد فيه أنَّه مُنذ أربعةَ عشرَ قرنًا نزل في القُرآن حشدٌ من التَّفاصيل عن الحياة العمليَّة، وفيما يختصّ بالسّلوك الَّذي يجب أن يتَّبعه النَّاس في عديد من ظروف حياتِهم، ولم يستبعِد القرآن الحياة الجنسيَّة.

وفي إطار تقْديم أمثلة على ذلك يقول: "تُشير عبارات قرآنيَّة إلى سلوك الرِّجال في علاقتِهم الأثيرة مع نسائِهم في ظروف متنوّعة"، فيذكر من ذلك السّلوك اللازم في مدَّة الحيض كما تُشير إلى ذلك الآيتان (222 و 223) من سورة البقرة: { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (223)} [البقرة].

فالإسلام يعطي توجيهاتٍ عمليةً مفيدة في جَميع شؤون الحياة بما في ذلك العلاقات الجنسية البشرية؛ فالزَّواج هو القناة الوحيدة التي يُسمح فيها بالعلاقة الجنسية بين الجنسين، ووصَفَ الزَّوجين وشبَّه كلاًّ منهما بأنَّه لباس للآخر؛ يقول الله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ } [البقرة: 187].

والعلاقات الجنسيَّة مُحرَّمة تَمامًا خارج إطار عقد الزوجيَّة، وتستوْجِب عقوبة دنيويَّة وعقوبة أخرويَّة.

وبذلك تنصُّ الشَّريعة الإسلاميَّة على عقوبات شديدة ضدَّ جرائم الجِنْس؛ كالزِّنا واللِّواط، والاغتِصاب والشذوذ؛ لإيجاد المجتمع الآمِن والسليم الخالي من الأمراض؛ يقول الله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } [النور: 2].

ففي مؤتَمر عالمي لمكافحة الجريمة عُقِد سابقًا في مدينة الرّياض بالسعوديَّة، قام رئيس وفد إحْدى الدُّول المتقدِّمة حضاريًّا، فصار يعدِّد الجرائم عندهم بالملايين في السَّنة الواحدة، وكذلك أعدادها في الدَّقائق والثَّواني، ولمَّا جلس قام رئيس الوفد في البلد المضيف، فذكَر ثلاثَ حالاتٍ من جرائم القتْل، وحوالَي عشْر حالات من السَّرقة، مع غياب الجرائم الأخرى - كالاغتصاب - هنا اعترضَ المتكلِّم سائلاً بعجب: ما الذي جعل الجرائم عندكم نادرة هكذا؟ فكان جواب المتكلِّم الثاني: القوانين عندنا ليست من صنع الإنسان بل إنَّها آتية من فوق - from Above - وهذه هي ثمراتها، أمَّا قوانينُكم فهي من صنعكم، وهذا هو الفرْق بيننا".

الأسس والضوابِط الشَّرعيَّة للتَّربية الجنسيَّة:

لقد وضع الإسلام أُسسًا وضوابطَ لِصيانة الفرْد والمجتمع على حدٍّ سواء، وسنَّ الأحكام الَّتي تبعد المرْء عن الانحراف، فحرَّم الاختِلاط، وفرَض الحجاب، ودعا إلى غضِّ البصر، ومن هذه الضَّوابط:

1- ضبط الوسائل الحديثة:
فالقنوات الفضائيَّة والإنترنت، أو شبكة المعلومات العالميَّة - أحدث وسائل الاتِّصال التي دخلت على الأسرة في الفترة الأخيرة، وهي وإن كان لها إيجابيَّات عديدة، إلاَّ أنَّ سلبيَّاتِها طغت على إيجابيَّاتها؛ من خِلال عدم حسن تعامُل أفراد الأسرة مع هذه الخِدْمة، خصوصًا كثيرًا من الأزْواج والأبناء، حيث ظهر ما عُرِف بإدمان الإنترنت، حيث يقضي الكثيرُ منهم جلَّ وقته بعد العمل أو المدْرسة أمام جهاز الحاسب، مُبحِرًا في عوالم هذه الشَّبكة.


بل الخطير أنْ تحوَّلت إلى نافذة من النَّوافذ التي فتحت عيون المسلمين وعيونَ أبنائهم على طوفان الفساد والإفساد، والإباحيَّة في الأفلام الدَّاعرة، والعلاقات الآثِمة والإثارة الرَّخيصة، وقد عمَّت هذه البلوى وطمَّت وانتشرتْ، وبِها أصبح ما يسمّونه باسم "فنّ التمثيل" أداة ووسيلة لنشْر الفسق والفجور، وإشاعة الفحْش والتَّفحُّش، تربية للأجيال المسلِمة على معاني الأسوة السيِّئة المتمثِّلة في الممثِّلين والممثِّلات، الذين يقودون الأمَّة والنَّشء - وبإصرار واجتهاد - إلى الهلاك.

2- البعد عن وسائل الإثارة:
على الوالدَين والقائمين على تربية المراهقين تَجْنيبهم كلَّ ما يؤدِّي إلى الإثارة، ومن ذلك مراقبتُهم عند استعمال شبكة الإنترنت والفضائيَّات، وتوْجيههم إلى قراءة كلِّ مادَّة معرفيَّة تُرشدهم إلى ما هو أصْوب، خاصَّة الاشتغال بكتاب الله ومدارسة العلوم الدنيويَّة النَّافعة للأمَّة، بدل الإغراق في قراءة القصص الخليعة، والأفلام الخارجة عن حدود الأدب، والمجلاَّت التي تنشر الصّور المثيرة في النَّوادي والشَّواطئ تَحت اسم التمدّن والتحضُّر والحداثة والانفتاح!

3- لبس الحجاب بالنسبة للفتيات:
فهو صوْن للفتاة من الأذيَّة والتحرُّش الجنسي، ووقاية للشَّاب من الفِتنة؛ قال رسولُ الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: ((ما تركتُ بعدي فتنةً أضرَّ على الرِّجال مِن النِّساء)).

4- منْع الخلوة والاختِلاط بين الرَّجُل والمرأة:
ولقد حرَّم الإسلام الدّخول على النّساء غير المحارم؛ لسدّ الذَّرائع والفتنة ونزغات الشَّيطان؛ فعن عُمر - رضي الله عنْه - قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: ((لا يَخلونَّ أحدُكم بامرأةٍ، فإنَّ الشَّيطان ثالثهما))؛ رواه أحمد ج1/ 18.

5- غضّ البصر:
هو أدب نفسي رفيع، ومُحاولة للاستِعلاء على الرَّغبة في الاطِّلاع على المحاسن والمفاتِن، كما أنَّ فيه إغْلاقًا للنَّافذة الأولى من نوافِذ الفِتْنة والغَواية، ومُحاولة عمليَّة للحيلولة دون وصول السَّهم المسموم".

فقد جاء عن رسولِ الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم - أنَّه قال: ((النَّظرة سهْم من سهام إبليس مسموم، مَن تركه مخافتي، أبدلتُه إيمانًا يَجد حلاوتَه في قلبه))؛ أخرجه الطَّبراني بسنده عن عبدالله بن مسعود - رضِي الله عنه.



6- الزَّواج المبكِّر:
وهنا يَظهر - بشكل كبير - دوْر الأسرة والدَّولة في تَحصين الشَّباب، وللأسَف فالإحصاءات تُشير إلى عزوف وتأخُّر في نِسَب الزَّواج في بعض البلدان العربيَّة بشكل غير مرغوب فيه، والزَّواج المبكِّر هو أحسن وسيلةٍ للتخلُّص من الفاحشة لِمن تيسَّرت له سبُل الزَّواج؛ تَحقيقًا لقولِه - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((يا معشر الشَّباب، مَنِ استطاع منكُم الباءة فليتزوَّج، فإنَّه أغضُّ للبَصر وأحصن للفرْج، ومَن لم يستطع فعليه بالصَّوم؛ فإنه له وجاء))؛ أخرجه البُخاري ومسلم.

من الآدابِ الأُخْرى:
التقيُّد بآداب الإسلام، الابتِعاد والتورُّع عن الوقوع فيما حرَّم الله، والموفَّق مَن وفَّقه الله








التوقيع

أيها المساء ...كم أنت هادئ

    رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


مــــواقـــع صـــديــقــة مــــواقـــع مـــهــــمــــة خـــدمـــــات مـــهـــمـــة
إديــكـبـريــس تربويات
منتديات نوادي صحيفة الشرق التربوي
منتديات ملتقى الأجيال منتديات كاري كوم
مجلة المدرس شبكة مدارس المغرب
كراسات تربوية منتديات دفاتر حرة
وزارة التربية الوطنية مصلحة الموارد البشرية
المجلس الأعلى للتعليم الأقسام التحضيرية للمدارس العليا
مؤسسة محمد السادس لأسرة التعليم التضامن الجامعي المغربي
الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي التعاضدية العامة للتربية الوطنية
اطلع على وضعيتك الإدارية
احسب راتبك الشهري
احسب راتبك التقاعدي
وضعية ملفاتك لدى CNOPS
اطلع على نتائج الحركة الإنتقالية

منتديات الأستاذ

الساعة الآن 04:04 لوحة المفاتيح العربية Profvb en Alexa Profvb en Twitter Profvb en FaceBook xhtml validator css validator

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML
جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd