للتوصل بجديد الموقع أدخل بريدك الإلكتروني ثم فعل اشتراكك من علبة رسائلك :






العودة   منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد > المنتديات العامة والشاملة > منتدى المواضيع العامة > منتدى المواضيع المميزة


منتدى المواضيع المميزة لا مكان هنا للمنقول .. خاص بإبداعات الأعضاء من مواضيع حصرية مميزة ..

إضافة رد
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2012-10-11, 22:36
 
أستـــــاذ(ة) جديد

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو
  مصطفى بتي غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 42070
تـاريخ التسجيـل : Apr 2012
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  male
الإقــــــــــامــــة :
المشاركـــــــات : 13 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 110
قوة التـرشيــــح : مصطفى بتي will become famous soon enough مصطفى بتي will become famous soon enough
a9 التربية والتكوين: استثمار مربح أم قطاع غير منتج؟





التربية والتكوين: استثمار مربح أم قطاع غير منتج؟

*مصطفى بتي، تربوي*
بحلول كل موسم جديد، تتكرر لازمة " الدخول المدرسي" بما تحتويه من دلالات سواء بالنسبة للأستاذ(ة) أو المتعلم(ة) أو الأمهات والآباء. فتثار بذلك مواضيع من قبيل الإيقاعات الزمنية، والتنظيمات التربوية والساعات الخصوصية...، لكن أهم ما تتداوله الأسر يرتبط بالتكلفة المالية التي تثقل كاهلها جراء المصاريف التي تستلزمها متابعة فلذات الأكباد للدراسة. لتطرح باستمرار مسألة الاستثمار في مجال التربية والتكوين.
تعتبر التربية والتكوين سيرورة إنتاج وتحويل، بحيث يشكل الإنسان مادتها الأولية ومنتوجها النهائي، فأي مجتمع يعرف إقلاعا تنمويا لابد وأن يكون قد مر عبر قناة الاستثمار في التربية والتكوين. ذلك أن التعليم يؤثر في مستوى التنمية البشرية والتنمية المستدامة، كما يساهم في ارتفاع الوعي الصحي والاهتمام بالبيئة والشعور بالمواطنة الحقة، حتى أضحت المعرفة جزءا لا يتجزأ من الحياة الفردية والجماعية.
وينطلق علماء الاقتصاد من المماثلة بين الرأسمال المادي والرأسمال التربوي، ليخلصوا إلى وجود تشابه بين الاستثماريين[1]؛ فالاستثمار التربوي يساهم في مضاعفة دخل العائلة في المستقبل وفي ارتفاع مستوى المعيشة والدخل الفردي، ليتم بذلك الانتقال من مقاربة التربية والتكوين كقطاع غير منتج إلى التعليم كمقاولة، وهذه المقاربة الاقتصادية هي الطاغية في صياغة البرنامج الاستعجالي.
المغرب بدوره وأسوة بباقي دول العالم، ينفق ميزانية مهمة على نظامه التربوي، لكن النتائج المحققة تبقى دون مستوى الانتظارات، فمن المفروض أن يؤدي الاستثمار في المجال التربوي إلى جانب عوامل واستثمارات أخرى، إلى تقدم في هذا المجال، لكن جل المؤشرات تؤكد أن التقدم الذي حصل ليس في مستوى الاستثمارات.
هذه الوضعية تستدعي طرح الإشكالية التالية: ما مدى تأثير التكلفة المادية على مردودية التربية والتكوين بالمغرب؟
الإجابة على إشكالية من هذا القبيل تدفعنا لتفريغها إلى التساؤلات الفرعية التالية:
E ماهي مصادر تمويل التربية والتكوين بالمغرب؟
E ماهي انعكاسات الكلفة على مردودية المنظومة التربوية؟
E ما هي آفاق تطوير مردودية التربية والتكوين بالمغرب؟
1-مصادر تمويل التربية والتكوين بالمغرب:
يصعب تقدير تكاليف منظومة التربية والتكوين بالمغرب، نظرا لغياب نظام محاسباتي، فمن المفروض محاسبة النظام التربوي ضمن النظام المحاسباتي الوطني، إلا أنه ومع وجود صعوبة وضع الحصيلة، يتم اللجوء إلى مقارنة المنظومة التربوية الوطنية مع المنظومات الدولية. ومع ذلك يمكن تلخيص الوسائل المرصودة للمنظومة التربوية في ثلاثة عناصر أساسية: الموارد المالية والموارد البشرية وبنيات الاستقبال.
هناك مصدران أساسيان للموارد المالية لقطاع التربية والتكوين؛ التمويل الخارجي الذي يعتمد على المنظمات الدولية بما فيها البنك الدولي، واليونسكو، والبنك الإفريقي للتنمية، والبنك الإسلامي، والبنك الأوروبي، ومنظمات غير حكومية دولية، وبرامج التعاون الدولي... أما التمويل الداخلي فيتمثل في التمويل العمومي، وتمويل المنظمات غير الحكومية، بالإضافة إلى التمويل الخاص.
وبخصوص الموارد البشرية، فإن العدد المهم للمتعلمات والمتعلمين يتطلب إمكانيات بشرية للتأطير، ويبلغ معدل التأطير بالمغرب في الابتدائي 29 تلميذا لكل مدرس، مقابل 26 بالثانوي الإعدادي و20بالثانوي التأهيلي.[2] إلا أن معدلات التأطير لاتعطي صورة حقيقية عن الواقع، نظرا لسوء توزيع الموارد البشرية بين المناطق، إذ يكون فائض في منطقة بينما يوجد خصاص مهول في مناطق أخرى!
أما بالنسبة لبنيات الاستقبال، فقد رصدت ميزانيات لايستهان بها للبنى التحتية ضمن مشاريع البرنامج الاستعجالي، إلا أنه وبالرغم من المجهودات المبذولة في هذا المجال، والمتمثلة في إحداث وصيانة العديد من المؤسسات التعليمية، فإن ذلك يظل غير كاف مقارنة مع الطلب، إذ لازالت ظاهرة الاكتظاظ تلقي بظلالها على المنظومة التربوية بالعالمين الحضري والقروي.
2-انعكاسات الكلفة على مردودية المنظومة التربوية:
بعد محاولة تحديد مصادر تمويل التربية والتكوين بالمغرب، حري بنا أن نتساءل حول مدى تأثير كلفة التربية والتكوين على المردودية التربوية بشقيها الداخلي والخارجي.
فالمردودية الداخلية ترتبط بالعلاقة بين المدخلات التربوية وأهداف النظام التربوي المسطرة في صورة نتائج، وتعتبر هذه المردودية مؤشرا نسقيا يترجم انعكاسات التكرار والانقطاع على فعالية السيرورة التربوية في تكوين الخريجين. وتتم مقاربة المردودية الداخلية لنظام التربية والتكوين من خلال مؤشرات من قبيل التكرار والنجاح، ونسبة تعميم التمدرس، وسنوات الاحتفاظ بالمدرسة، والتمكن من التعلمات الأساسية... إلا أن تزايد نسبة تمدرس الأطفال في السنوات الأخيرة، لايفسر ارتفاع الكلفة المرتبطة بالتربية، فهذا الارتفاع راجع بدرجة كبيرة إلى الهدر المدرسي، ذلك أن ارتفاع نسبة التكرار والانقطاع يعتبر مؤشرا لضعف اشتغال النظام التربوي، ويشكل عاملا لايستهان به لارتفاع التكلفة.
تؤكد مجموعة من المؤشرات على ضعف المردودية الداخلية للنظام التربوي المغربي، فنسب التكرار والانقطاع المرتفعة، وانتشار ظاهرة الساعات الإضافية، والملاحظات الواردة في تقرير البنك الدولي، والرتبة المتدنية للمغرب من خلال رائز TIMSS[3] أو روائز الرياضيات، كلها تبين أن جودة التحصيل في المدرسة المغربية لازالت دون المستوى المطلوب وتستدعي التدخل لإصلاحها. وتبقى بذلك المردودية الداخلية للمنظومة التربوية ذات نتائج ضعيفة بتكلفة مرتفعة، ويبقى المغرب يشكل استثناء بين الدول حيث الكلفة مرتفعة بدون الجودة المطلوبة.
تتمثل المردودية الخارجية في مدى فعالية منظومة التربية والتكوين لاستجابة الخريجين لسوق الشغل، فهي ترتبط إذن بعلاقة المخرجات بتلبية متطلبات سوق الشغل. إلا أن المردودية الخارجية للمنظومة التربوية تعرف ضعفا في هذا المجال، فرغم المجهودات المبذولة يبقى مستوى التأهيل لتلبية عرض الشغل غير كاف. فنسبة البطالة بين حاملي الشهادات تعد الأكثر ارتفاعا بين الفئات الأخرى من حاملي الشهادات، كما تسجل بطالة خريجي بعض المسالك الجامعية ذات الاستقطاب المفتوح، مع ندرة الكفاءات في بعض القطاعات.
رغم تحقيق بعض المؤشرات الكمية، فإن النظام التربوي لازال يشكو من اختلالات عرفها التدبير العمومي لسنوات من قبيل: تدني مستوى التعليم وخصوصا اللغات الأجنبية والعلوم، وارتفاع نسب التكرار والتسرب الدراسي، بالإضافة إلى بطالة الخريجين من النظام التربوي وخاصة حاملي الشهادات العليا، ناهيك عن قصور في أسلوب الحكامة وضعف مردوديتها.

3-إجراءات ذات أولوية:
لتجاوز هذا الوضع، وجب العمل على عدة مستويات منها:
- تدبير الميزانية المرتكزة على النتائج، وتدقيق النجاعة مع مراقبة النفقات، بالإضافة إلى جعل الإنفاق التربوي استثمارا أساسيا وحاسما في المستقبل؛
- على مستوى المجتمع، العمل على إصلاح الإدارة، وتقليص مظاهر الفساد، ومحاربة الفقر والتهميش ومظاهر الإقصاء...
- أما على الصعيد التربوي، فمن اللازم اعتماد حكامة جيدة لتدبير النظام التربوي، والبحث عن مصادر للتمويل، والاعتناء بالعنصر البشري تحفيزا وتكوينا، وتوفير البنيات التحتية بشكل متوازن بين الجهات والمناطق...

@مصطفى بتي
تربوي



[1] - مجزوءة اقتصاد التربية، السنة التكوينية 2010-2011، إشراف ذ. علي بوطوالة ، مركز تكوين مفتشي التعليم، الرباط،.

[2] - محاضرة: المردودية الداخلية والخارجية للنظام التعليمي المغربي، يونيو 2011، مركز تكوين مفتشي التعليم، الرباط،.


[3]- تقويم التعلمات في العلوم، نتائج بعض الدراسات الدولية 2007 TIMSS والوطنيةPNEA 2008



رد مع اقتباس
قديم 2012-10-13, 17:42   رقم المشاركة : ( 2 )
بروفســــــــور

الصورة الرمزية فاطمة الزهراء

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 18006
تـاريخ التسجيـل : May 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  female
الإقــــــــامــة : Agadir
المشاركـــــــات : 24,580 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10986
قوة التـرشيــــح : فاطمة الزهراء has a reputation beyond repute فاطمة الزهراء has a reputation beyond repute فاطمة الزهراء has a reputation beyond repute فاطمة الزهراء has a reputation beyond repute فاطمة الزهراء has a reputation beyond repute فاطمة الزهراء has a reputation beyond repute فاطمة الزهراء has a reputation beyond repute فاطمة الزهراء has a reputation beyond repute فاطمة الزهراء has a reputation beyond repute فاطمة الزهراء has a reputation beyond repute فاطمة الزهراء has a reputation beyond repute

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو

فاطمة الزهراء غير متواجد حالياً

افتراضي رد: التربية والتكوين: استثمار مربح أم قطاع غير منتج؟

اقتباس
لتجاوز هذا الوضع، وجب العمل على عدة مستويات منها:
- تدبير الميزانية المرتكزة على النتائج، وتدقيق النجاعة مع مراقبة النفقات، بالإضافة إلى جعل الإنفاق التربوي استثمارا أساسيا وحاسما في المستقبل؛
- على مستوى المجتمع، العمل على إصلاح الإدارة، وتقليص مظاهر الفساد، ومحاربة الفقر والتهميش ومظاهر الإقصاء...
- أما على الصعيد التربوي، فمن اللازم اعتماد حكامة جيدة لتدبير النظام التربوي، والبحث عن مصادر للتمويل، والاعتناء بالعنصر البشري تحفيزا وتكوينا، وتوفير البنيات التحتية بشكل متوازن بين الجهات والمناطق...





مقال جد قيم أخي الكريم مصطفى
أحسنت وأجدت التحليل
وما أجمل وقفتك ! وما أروع انتقاءك الموفق للموضوع !
بارك الله فيك ولك ورفع قدرك

توقيع » فاطمة الزهراء
الوفاء أن تراعي وداد لحظة ولا تنس جميل من أفادك لفظة"


التعديل الأخير تم بواسطة فاطمة الزهراء ; 2013-08-29 الساعة 09:46
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة

منتديات الأستاذ

الساعة الآن 17:01 لوحة المفاتيح العربية Profvb en Alexa Profvb en Twitter Profvb en FaceBook xhtml validator css validator



جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd