للتوصل بجديد الموقع أدخل بريدك الإلكتروني ثم فعل اشتراكك من علبة رسائلك :






العودة   منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد > المنتديات الــــتــــربـــــويــــة الــــعــــــامــــة > منتدى الأنشطة التربوية > قسم التكوين و التنشيط التربوي


إضافة رد
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2011-09-28, 13:13
الصورة الرمزية أشرف كانسي
 
بروفســــــــور

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو
  أشرف كانسي غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 4706
تـاريخ التسجيـل : Aug 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الإقــــــــــامــــة : القليعة
المشاركـــــــات : 9,559 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 3281
قوة التـرشيــــح : أشرف كانسي has a reputation beyond repute أشرف كانسي has a reputation beyond repute أشرف كانسي has a reputation beyond repute أشرف كانسي has a reputation beyond repute أشرف كانسي has a reputation beyond repute أشرف كانسي has a reputation beyond repute أشرف كانسي has a reputation beyond repute أشرف كانسي has a reputation beyond repute أشرف كانسي has a reputation beyond repute أشرف كانسي has a reputation beyond repute أشرف كانسي has a reputation beyond repute
c3 مهارات الاتصال الفعال 2





القسم الثاني : ما هي مهارات الاتصال الفعال

في الفصل السابق تعرفنا على مفهوم الاتصال وعناصره الاساسية والمتطلبات الاساسية للاتصال واهم المعوقات التي تقف في طريق الاتصال الفعال طرق التخلص منها.

وقلنا في نهاية حديثنا ان كل ما ذكرناه لم يكن الا مقدمة لموضوع مهارات الاتصال الفعال ،و في هذا الفصل سنتطرق الى اهم المهارات المطلوبة لكي تكون اتصالااتنا فعالة مع الاخرين ومع ذواتنا وكيفية تنميتها.

مهارات الاتصال الفعال

المهارة الاولى : مهارة التحدث

تعد هذه المهارة احدى اوجه الاتصال اللفظي ،وهي عبارة عن رموز لغوية منطوقة تقوم بنقل افكارنا ومشاعرنا الى الاخرين وذلك عن طريق الاتصال المباشر كالمناقشات وغيرها وعبر وسائل اتصال مختلفة ( تلفزيون ، اذاعة ، هاتف ، تحدث مباشر) ،وللحديث اربع عناصر اساسية :-

1- المعرفة : وتعنى ضرورة معرفة الموضوع قبل التحدث فيه

2- الاخلاص : حيث ينبغى ان يكون المتحدث مؤمناُ بموضوعه مما يولد لدى المستمع الاستجابة الايجابية

3- الحماس : حيث يجب أن يكون المتحدث تواقاً للحديث عن الموضوع ويعطى هذا الحماس انطباعاُ لدى المستمع بأهمية الرسالة

4- الممارسة : فالحديث المؤثر لا يختلف عن آية مهارة أخرى يجب ان تصقل من خلال الممارسة التى تزيل حاجز الرهبة والخوف وتكسب المتحدث مزيداً من الثقة تنعكس فى درجة تأثيره فى الأخرين .

لكي نكون متحدثين جيدين فان هناك مجموعة من السمات ينبغي ان تتوفر فينا ،هذه السمات منها شخصية و منها صوتية و منها اقناعية وهي كما يلي :-

السمات الشخصية

1- الموضوعية : و تعنى قدرة المتحدث على السلوك والتصرف واصدار احكام غير متحيزة لعنصر او رأى او سياسة او العدالة فى الحكم على الأشياء والتحدث بلسان مصالح المستحقين وليس المصالح الخاصة

2- الصدق : ويعنى ان يعكس الحديث حقيقة مشاعر المتحدث أفكاره وآرائه كما يعنى ان تتطابق احوال المتحدث مع افعاله وتصرفاته .

3- الوضوح : ويعنى القدرة على التعبير عن الأفكار بوضوح من خلال اللغة البسيطة والمادة المنظمة والمتسلسلة منطقياً

4- الدقة : وتعنى التأكد ان الكلمات التى يستخدمها المتحدث تؤدى المعنى الذى يقصده بعناية

5- الاتزان الانفعالي : ويقصد به أن يظهر المتحدث انفعاله بالقدر الذى يتناسب مع الموقف وان يكون متحكماً فى انفعالاته .

6- المظهر : ويعنى ان يعكس مظهر المتحدث مدى رؤيته لنفسه . كما يحدد الطريقة التى ينظر بها الأخرون اليه ويشكلون احكامهم عنه . ويضم المظهر العام النظافة والأناقة الشخصية ، والملبس والمظهر المناسب للحالة وكذلك الصحة النفسية والبدنية.

السمات الصوتية : تؤثر العوامل الخاصة بالنطق على مدى نجاح المتحدث مثل

1- النطق بطريقة صحيحة

2- وضوح الصوت

3- سرعة الحديث

4- استخدام الوقفات

السمات الاقناعية

1- القدرة على التحليل و الابتكار

2- القدرة على العرض و التعبير

3- القدرة على الضبط الانفعالي

4- القدرة على تقبل النقد

اذا وبعد ان تعرفنا على ما تقدم فاننا اذا اردنا التحدث فعلينا :-

1- استخدام نغمة سهلة مناسبة لموضوع الحديث وبايقاع سهل وغير رسمي.

2- استخدام اسم الشخص المقابل وحسب نوعية العلاقة بيننا.

3- استخدام الدعابة والمرح مع مراعاة عدم الدخول في حدود السخرية.

4- استخدام النماذج و الامثلة.

5- القدرة على الاجابة على الاسئلة.

6- التحكم في حركات الشفتين و الحواجب.

7- مراعاة السرعة في الحديث.

8- عدم التشنج في حال التحدث بارتجال .

9- التحدث بحدود المعلومات التي لدينا حول موضوع الحديث.

10-الانتباه الى ردود افعال المقابل.



المهارة الثانية : مهارة مخاطبة الجمهور

يقضي معظمنا الكثير من وقته بالحديث الى الناس والامر طبيعي جدا ، لكن اذا كان الامر يتعلق بالحديث الى مجموعة من الناس فيتولد لنا شعور طبيعي بالرهبة من الكلام امام حشد من الناس ، واننا في هذه الحالة نحتاج الى الثقة بالنفس كي نتغلب على هذا الشعور ، لذا فاننا بحاجة الى بعض الامور خلال الاعداد للحديث و بعض الامور اثناء الحديث.

اولا :-للاعداد للحديث نحتاج الى ست خطوات:-

1- معرفة صفات الجمهور المستمع.

نقصد به معرفة معلومات اساسية عنهم (متوسط أعمارهم، ومستوى تعليمهم، واتجاهاتهم نحو موضوع الحديث، وحجم هذا الجمهور).

فبمعرفة اعمار الجمهور يختلف اسلوب حديثنا و المعلومات التي تعطى تبعا لقدةر الناس على الفهم ، ولا ننسى ان الرسول صلى الله عليه و سلم يحثنا على ان نخاطب الناس على قدر عقولهم ،فعندما نتحدث الى الاطفال عن السيرة يختلف حديثنا عن الموضوع نفسه الى الشباب او الى المسنين ،وهكذا.

ويهمنا معرفة اتجاهات الحاضرين عندما نتحدث عن مسالة جدلية او خلافية حيث يؤثر ذلك على كمية المعلومات التي نحتاج الى جمعها.

2- اختيار الموضوع.

عندما نختار موضوعا للحديث فيحبذ ان يكون ضمن اهتماماتنا ونعرف عنه الكثير ومراعاة اهتمام الحاضرين به ، ولا ننسى جمع المعلومات بدقة عن الموضوع كي يكون الموضوع المطروح اكثر قوة .

3- الغرض من الحديث.

عادة ما يكون للحديث احد الاغراض التالية وقد يكون الغرض اكثر من واحد :-

· الاخبار : يقدم فيه حقائق و معلومات بطريقة مباشرة.

· الاقناع : عند محاولة تبني فكرة ما فاننا نحاول اقناع الجمهور بتلك الفكرة ، وهنا نحتاج الى (اضافة الى عرض الوقائع) مخاطبة عواطف الجمهور.

· الامتاع : وهنا نشعر الجمهور بالسرور و البهجة من خلال الخبرات التي نمتلكها ، وهذه عادة ما تكون اقل رسمية من الغرضين السابقين.

4- جمع المعلومات.

اذا كانت معلوماتنا عن أي موضوع نود طرحه قليلة غعلينا ان نقوم بجمع المعلومات عن طريق الكتب و المجلات و الصحف و الافلام و المكاتب الالكترونية والرقمية باستخدام الكومبيوتر ، ويمكن الاستفادة من ذوي الخبرة في ذلك.

5- تنظيم محتوى الحديث.

يتطلب الحديث الناجح عناية بتنظيمه في: (1) مقدمة، (2) متن، (3) خاتمة.

· اجعل مقدمة حديثك جذابة، تشد انتباه الجمهور، وتخبره بموضوع الحديث بصورة تستميل الجمهور ولا تنفره، فلا تبدأ بالقول: حديثي ينصب على.. وإنما افتتح حديثك بنادرة شخصية أو عبارات مؤثرة.

· أما متن الحديث وهو صلبه؛ فقدِّم فيه نقاطه الرئيسية، ودعِّم كلاً منها بالشواهد والتفاصيل. وتُقدم النقاط الرئيسية بعدة وجوه؛ فقد ترتب حسب الأهمية؛ الأهم أولاً ثم ما يليه، وقد ترتب زمنيًا حسب تسلسل حدوثها. وإذا عرضت لك نقطة تظن أن استيعابها صعب، فحاول أن تبسطها إلى وقائع بسيطة متدرجة، أو الجأ إلى ما يعرفه الجمهور عنها.

· وخاتمة الحديث خلاصته، وهي آخر فرصة متاحة لك لتحدث انطباعًا عميقًا في المستمعين، فحاول أن تختم حديثك بأمور تدعو المستمعين إلى التفكير. وقد يفيد في الخاتمة الاستشهاد باقتباسات من مصادر هامة أو بأقوال شخصيات مرموقة.



6- طريقة القاء الحديث.

هناك اربعة طرق لالقاء الحديث علينا ان نختار منها قبل الشروع في الحديث.

· قراءة الحديث : وهي اسهل طريقة للحديث ، ومن ايجابياتها اننا لا ننسى من خلالها النقاط التي نريد ايصالها الى الجمهور ،والحديث يلائم الوقت المتاح ، لكن من سلبياتها اننا لا نواجه الجمهور وقد يصاحبها رتابة تفقد الاهتمام بالحاضرين ، كما يصعب تعديل المحتويات بما يناسب رد فعل الجمهور.

· استظهار الحديث : أي حفظ الحديث ،و هي عملية صعبة تستغرق ساعات و ايام تبعا لطول الحديث ، ومن مساوئها انها تنسي المتحدث عند الالقاء نقاط قد تكون مهمة.

· ارتجال الحديث : يمتاز بانه عفوي وحيوي غابا ما يلائم الجمهور ، وعادة ما يستخدم في اجتماعات فرق العمل و اللجان ، من مساوئه اهمال بعض النقاط.

· الارتجال المعزز : وهي صورة وسط بين قراءة حديث مكتوب والارتجال؛ إذ أنه لا يكتب كاملاً، وإنما تكتب نقاطه الرئيسية، والكلمات أو الجمل المفتاحية التي يبدأ بها في كل نقطة، ومن مزاياه المرونة؛ إذ أنك تستطيع أن تضيف إليه، أو تحذف منه حسب ردود فعل الجمهور، كما أنه يمكنك من مواجهة الجماهير، وتعرف انطباعاتهم أولاً بأول. ويحتاج الارتجال المعزز إلى جمع معلومات وفيرة، تستخدمها بالقدر الذي تلحظه في استجابات الجماهير لحديثك.

ثانيا : اثناء التحدث نراعي عشر ملاحظات مهمة

1- القاعة : قبل الحديث لاحظ القاعة التي تتكلم فيها ،انظر الى المساحات الكافية للتحرك فيها ، قف في الوسط حيث يساوي تقريبا العدد الذي عن يمينك والعدد عن يسارك.

2- لغة الاشارة : اجعل اشارتك طبيعية غير متكلفة ،ركز على الموضوع و ليس الحركات ، وتجنب الاشارات التي تضايق الحاضرين ، واستخدم اشارات متنوعة على ان لا تكون قصيرة لا يفهمها احد و لا طويلة بحيث يمل منها الجمهور،واختر الاشارت تبعا للموضوع وطبقا لموضوع المحاضرة.

3- الاهتمام بالحاضرين : انظر الى الحاضرين جميعا اثناء الحديث مع التاكد من تفاعلهم مع الحديث ،وتاكد من فهمهم للهدف من الموضوع.

4- تحريك المناقشة : وضح اهمية الموضوع في تحقيق الهدف العام وعند اثارة الماقشة تجنب التعميم والربط بين الاحداث والافتراضات غير الصحيحة ،وكذلك عدم زج الامور الشخصية في المناقشة و الدوران حول نقطة واحدة.

5- انتباه الاخرين : حاول ان ينتبه اليك الحاضرون و لا ينشغلون بغيرك ، حاول ان تتوافر فيك الحيوية و اليقظة و الحماس و ثراء المعلومات،راعي وضع وانت و اقف او جالس ،نسق بين كلامك و تعبيرات وجهك و حركات جسدك ، استخدم ما يمكن من الادورات (السبور ، البروجيكتور ، النماذج) ، استخدم قليلا من الدعابة والفكاهة خاصة في التقارير الطويلة.

6- المرونة : جهز ما يلزمك من المعلومات و التجهيزات ولا تتقيد حرفيا بما حضرت بل انتقل من نقطة الى اخرى حسب سير المناقشات و انتباه الاخرين .

7- المشاركة : لا تجعل اتصالك باتجاه واحد ،فالاتصال باتجتهين افضل بكثير من الاتصال باتجاه واحد ، تاكد من فهم الحاضرين لما تقول ،ابحث عمن يرغب في الحدث و لاتنتظر من يتطوع للسؤال.

8- الرد على الاعتراضات : في حال وجود اعتراضات حاول الربط بينها و بين نقاط ايجابية في موضوعك باستخدام طريقة (نعم .. و لكن ..) و لاتراوغ السائل في حال عدم معرفتك بالاجابة وكن صريحا ، افهم مغزى السؤال (هل هو للمعارضة ام للمضايقة ام عدم فهم ام تحويل الموضوع …. الخ).

9- قيادة المناقشة : سيطر على المناقشة فانت المتحدث اذا انت قائد المناقشة ، ذلك من خلال الاعداد المسبق للحديث .

10-المواقف الفجائية : اعد نفسك لمواجهة الطواريء ، فمن الممكن ان تواجه مواقف تعطل من سير الموضوع كتعطل المايكروفون و المكيف او تاخر بعض الحاضرين فكن على استعداد لمواجهتها و كن طبيعيا في ذلك.



المهارة الثالثة : مهارة الكتابة

القواعد العامة للكتابة الفعالة

وتتمثل هذه القواعد في :

** الاكتمال :بأن تحتوي الرسالة الإعلامية –على كل المعلومات أو الحقائق

** الإيجاز : قصر الطرق المؤدية إلي توصيل المعاني

** الدقة : من الأمور الهامة في صياغة النص وتعني الصواب

** الموضوعية : وهي فصل الرأي عن الحقيقة وتحقيق النزاهة والتوازن بإعطاء الأطراف المختلفة فرصا متكافئة لإبداء وجهات نظرها

** البساطة :- التبسيط سمة من سمات التحرير الكتابي الذي يعرض الأحداث والأفكار بطريق مفهومة والكتابة المبسطة ليست الكتابة التافهة السطحية فأحسن الكتابات هي البسيطة السهلة التي يسهل تتبعها

** المناسبة : وتعني المناسبة موافقة اهتمامات القارئ فنحن لا نكتب لأنفسنا وإنما لقارئ محدد على أن يقرأ ما نكتبه وينفعل به

** التأكيد : للتأكيد على معاني محددة ذات دلالة وإبرازها

** التخطيط للكتابة المؤثرة وتتضمن عملية التخطيط للكتابة المؤثرة عدة خطوات أساسية أهمها

* تحديد الأهداف والأولويات

* دراسة الجمهور

* اختيار فكرة الموضوع

* جمع المادة اللازمة

* تحديد التكنيك الأمثل للكتابة وهكذا وضع الكتاب الذي يعد الأول من نوعه في اللغة العربية لمهارات الاستماع –الحديث –السؤال –القراءة –الكتابة بالشرح والتحليل منهجا نسير عليه لمهارات الاتصال لكافة المهتمين بالتأثير في الآخرين وتغييرهم .

تذكر دائمًا أن بنية البحث أو المقال تتألف في الغالب من ثلاثة عناصر أساسية: البداية (المقدمة) والوسط (متن الموضوع) والنهاية (الخاتمة).

○ المقدمة

تقدم فيها خلفية عن الموضوع، وفكرته الرئيسية، والنقاط الأساسية التي ستعرضها فيه. وإذا كان الموضوع قد صيغ في سؤال ففكرته الأساسية هي الإجابة عن السؤال. ويجب أن تتضمن المقدمة -أيضًا- المنهج الذي ستعالج به الموضوع؛ كأن تقول:

1- إنك ستصف الموضوع أو ستقدم معلومات أو أدلة عليه. 2- أو أنك ستحلل أهميته ومغزاه. 3- أو أنك ستعرض بعض النتائج وتطبيقاتها. وهذا يعني أن المقدمة تخبر القارئ بما يتوقع أن يقرأ.

○ متن الموضوع

تعرض فيه النقاط الأساسية، وتقدم الأدلة والبراهين التي تدعم كلاً منها. ويجب أن يكتب متن الموضوع في فقرات، تستقل كل فقرة منها بفكرة رئيسية، ويجب أن تكون الفقرات مترابطة بصورة منطقية واضحة، تساعد القارئ على استيعاب الأفكار وتسلسلها بسهولة. وعليك ألا تسرف في ذكر التفاصيل، بصورة يعجز القارئ عن استيعابها، وألا تكون المعلومات التي تقدمها قليلة لا تقنع القارئ.

○ الخاتمة

خاتمة الموضوع إجمال مفيد، أو إعادة صياغة مكثفة وواضحة لما عرضت في المتن، ويمكن في الخاتمة أن تشير إلى ما يترتب على القرارات والمناقشات والنتائج التي عرضتها. واحرص دائمًا على أن تربط ما تقترح في الخاتمة بالأدلة والحجج التي وردت في متن البحث.

المهارة الرابعة : مهارة الالفة

ان الالفة تعتبر امرا اساسيا لاشاعة جو من الثقة بالآخر والثقة بالنفس و الرغبة في الاسهام و المشاركة وذلك في مجالات التواصل كالتعليم و العلاج و الاستشارات و التدريب و غيرها، فما الذي يتعين علينا فعله لكي نحقق الالفة مع الاخرين؟ وكيف نستطيع ان نصقل هذه المهارة و نطورها؟

لكي نحصل على اجابة عملية على هذه الاسئلة نقوم بصياغة الاسئلة بطريقة عكسية فنقول مثلا : عندما ترى شخصين يتحادثان كيف تعرف ان هناك الفة محققة بينهما؟

تعرف الالفة على انها القدرة على تقليل الفوارق غير الواعية مع الطرف المقابل، وتبدأ بعملية التطابق مع المقابل و ضمن المجالات التالية: -

1- الناحية الفسيولوجية من خلال القوام و الحركة.

2- الصوت درجته ونبرته و سرعة الكلام و غيرها.

3- اسلوب اللغة و التفكير مثل اختيار الكلمات وطريقة عرض الافكار (التي نميزها من خلال النظر و السمع واللمس).

4- المعتقدات و القيم،ما يرى الآخرون انه هام و حقيقي.

5- الخبرات، البحث عن اهتمامات مشتركة في الانشطةو المصالح.

6- التنفس المنتظم الهاديء.

وسنتعرف الان على عدد من هذه المجالات :-

اولا : - التوافق مع اوضاع الجسم

يميل الاشخاص الذين تتصف بالود الى اتخاذ نفس وضعية الجسم حينما يضمهم موقف اتصال، فمثلا غالبا ما نرى ان الشخصين الذين يتحدثان بود يتخذان نفس الوضع تقريبا، ولا يقتصر الامر على وضعية الجسم، بل يميل هؤلاء الى التماثل في الايماءات و الطريقة المميزة في السلوك، والذي يهمنا هنا هو مدى امكانيتنا وقدرتنا على تدعيم تواصلنا من خلال هذه المعرفة.

يمكن للتوافق مع اوضاع الجسم ان تكون باحدى الاشكال التالية :-

1- التطابق الجزئي : فلا يمكن ان نبدأ بالتطابق مع الشخص المقابل بكافة الحركات من البداية، وانما سنبدأ بجانب واحد (طريقة الوقوف مثلا) ومن ثم نتدرج الى باقي الحركات. المواقف التي يستحسن ان نبدأ بالتطابق الجزئي :-

‌أ. البدايات الاولى من التواصل.

‌ب. عند الاحساس بعدم الارتياح للخروج من الطبيعة الشصية اثناء التطابق.

‌ج. خلال مواجهة شخص منفعل.

‌د. اذا كانت حركات الطرف المقابل خارجة عن المالوف.

‌ه. في بدايتك لتطبيق اسلوب التطابق.

2- التطابق في الاطار الكلي: فبالاضافة الى التطابق مع وضعية الطرف الآخر، فكر ايضا في وضعيتك بشكل عام، في اطار الغرفة التي تجلس فيها، على سبيل المثال هل تجلس امام الشخص الآخر ام بجانبه؟

3- التطابق الدقيق : ويتضمن التغيرات الطفيفة في حركات الجسم، وعلى الرغم من ان هذا يتطلب مهارة عالية في الملاحظة الا انه يمكنك من تكوين تواصل قوي مع من تريد.

ثانيا : التطابق الصوتي

قد تجد هناك مواقف لا يمكن فيها التطابق الحركي مثل الاتصالات الهاتفية، هنا يكون لعوامل اخرى اهمية كبيرة مثل درجة ارتفاع الصوت، او سرعة الكلام و بطئه، او نغمة الصوت، وقد اثبتت الدراسات ان هذه الصفات تلعب دورا اكبر من من مضمون الحديث اثناء التواصل، والجوانب التي علينا ملاحظتها هنا هي :-

1- درجة الارتفاع، هل يتحدث بدوء ام بصوت عال؟

2- معدل الحديث، مدى السرعة و البطء؟

3- الايقاع، هل الجمل متناغمة ام ان الطرف الآخر ينطق الكلمات بشكل متقطع؟

4- طبقة الصوت، حادة ام غليظة؟

5- درجة الوضوح، هل الصوت واضح ام يحتاج لمجهود لتتبعه؟

6- نبرة الصوت، ما المشاعر التي يعكسها الصوت؟

7- قدرة التعبير، هل يستخدم الآخر تعبيرات مميزة ام عبارات تقليدية؟

نشير هنا ان التطابق هنا يبدأ ايضا بالتطابق لصفة واحدة و من ثم نضيف خاصية اخرى و هكذا، كما علينا ان نفرق بين التخاطب مع من هم اكبر منا ام اصغر وكذلك درجة الرسمية او عدم الرسمية.

ثالثا : التطابق اللغوي الفكري

ان الانسان يستخدم حواسه في اسلوب التفكير، وهذا يعكس كيفية استخدام هذه الحواس ظاهريا، فالانسان الذي يميل الى التفكير القائم على التصور يميلون الى استخدام لغة تصويرية سواء في الكلمات ام الجمل مثل (ارى ان هذ الكلام فارغ) ويمكنك ان تتواصل معه و تطابقه باستخدام نفس الاسلوب. بنفس الطريقة فان هناك كلمات تدل على استخدام النمط السمعي (وقع هذه الكلمات شديد على اذني)، كما يميل آخرون الى استعمال الكلمات الي تدل على اللمس او التذوق او الشم او الاحساس مثل (شعرت بالضيق من كلامك)، وهكذا فيمكن التطابق و تحقيق الالفة مع كل واحد منهم باسلوبه.

رابعا : التطابق بطرق التنفس

هناك عديد من طرق التنفس، هذا يتيح فرصا اضافية للتطابق و تحقيق الالفة، لكن هذه الخاصية بالذات تحتاج الى التدريب لملاحظة خصائصها، فخلال المحادثة وتوجيه نظرك الى عيني الطرف الآخر ستلاحظ ايقاعا معينا لارتفاع وانخفاض اكتافه مع كل شهيق و زفير، قد تتمكن من تتبع نفس الايقاع في تنفسك و هذا يساعدك في المحافظة على التواصل.

بعد ان علمنا بعض الاساليب للتطابق وتحقيق الالفة كيف نستفيد منها؟

ان عملية التواصل في اساسها لابد لها من هدف، ولكي نحقق الهدف من التواصل مع أي شخص علينا ان نحقق الالفة معه، فنبدأ بعملية التطابق ومن ثم نستمر في ذلك بعملية تسمى المجاراة الى ان نعرف اننا قد حققنا الالفة بشكل كبير مع المخاطب، نحاول تغيير احدى نقاط التطابق ونلاحظ الاخر هل غير هو ايضا هذه الوضعية؟ وهذه تسمى القيادة، وبمجرد ما تاكدنا اننا تمكنا من قيادته هنا يمكن ان نحقق الهدف المنشود من التواصل.

—-

في نهاية هذا الجزء ارجو انني قد استطعت ان انقل الى القراء الكرام جزءا من الفائدة المرجوة من هذا الموضوع الشيق و المهم، لاننا لا يمكن الا ان نتواصل، حتى ان انعزالنا عن الناس هي رسالة تصل اليهم تدل على شخصيتنا، فان كان ولابد ان نتواصل فلنججعل من تواصلنا فعالا.



توقيع » أشرف كانسي



" أن تنتظر مجرد الثناء على فعلك التطوعي، فتلك بداية الحس الإنتهازي ''
محمد الحيحي

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة

منتديات الأستاذ

الساعة الآن 17:38 لوحة المفاتيح العربية Profvb en Alexa Profvb en Twitter Profvb en FaceBook xhtml validator css validator



جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd