للتوصل بجديد الموقع أدخل بريدك الإلكتروني ثم فعل اشتراكك من علبة رسائلك :






العودة   منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد > منتديات الثقافة والآداب والعلوم > منتدى الثقافة والفنون والعلوم الإنسانية > الفكر و التاريخ و الحضارة

الملاحظات

إضافة رد
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2011-08-11, 23:54
الصورة الرمزية pianiste des merveilles
 
pianiste des merveilles
بروفســــــــور

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو
  pianiste des merveilles غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 19647
تـاريخ التسجيـل : Jul 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  female
الإقــــــــــامــــة :
المشاركـــــــات : 1,147 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 321
قوة التـرشيــــح : pianiste des merveilles is a jewel in the rough pianiste des merveilles is a jewel in the rough pianiste des merveilles is a jewel in the rough pianiste des merveilles is a jewel in the rough
افتراضي فلسفة الإلحاد... إيما غولدمان






ترجمة إبراهيم جركس
تمّ نشر هذه المقالة للمرّة الأولى في شهر فبراير عام 1916 ضمن مجلّة "الأرض الأم Mother Earth Journal".

لإعطاء فكرة وافية عن فلسفة الإلحاد، سيكون من المهم جداً أن نخوض في التغيّرات التاريخية التي طرأت على الإيمان بقوّة خارقة ومفارقة، منذ بدايات الفكرة وحتى يومنا الحالي. ولكن ذلك لا يقع ضمن نطاق مقالتنا هذه. على أية حال، لا بأس من التطرّق إلى موضوع أنّ مفهوم "الله": القوّة الكلية المفارقة، الروح، الوجود المطلق، أو أي مصطلح يستخدم لوصف هذا المفهوم يمكن إيجاده، أصبح أقلّ تحديداً وأكثر إبهاماً مع مرور الوقت ومسيرة الحياة. بمعنى آخر، إنّ فكرة الله تنمو وتصبح أكثر ضبابيةً وإبهاماً مع تطوّر العقل الإنساني وتعلّمه كيفية فهم الظواهر الطبيعية بطريقة تردّها إلى أسبابها المؤدّية لها، وبدرجة أصبح فيها العلم يربط بشكل تدريجي الإنسان بالأحداث الاجتماعية.
"الله" في يومنا هذا، لم يعد يمثّل نفس تلك القوى التي كان يمثّلها في المراحل البدائية لوجوده، كما أنه لم يعد ذلك الموجّه للمصير البشري بيد من حديد كما كان يفعل في الماضي. كما أنّ الله أصبح مجرّد فكرة تعبّر عن نوع من الدافع أو الحافز الروحي لإرضاء أوهام وخيالات كل مظاهر الضعف الإنساني. ضمن سياق التطوّر الإنساني تحوّلت فكرة الله وتكيّفت مع كل حالة من حالات الإنسان، والتي اتسقت بشكل مثالي مع أصل الفكرة نفسها.
إنّ مفهوم "الله" ولد في جوّ من الخوف والفضول، بيئة تعمّها الفوضى وعدم الشعور بالأمان. فالإنسان البدائي غير القادر على إدراك وفهم الظواهر الطبيعية التي كان يعاني من طغيانها واضطهادها له، رأى في كل ظهور مرعب من ظهوراتها نوع من القوى الشريرة الموجّهة ضدّه، وبما أنّ الجهل المطبق والخوف الذي يشلّ كافة ملكات العقل والتفكير السليم هما أصل جميع الخرافات والأساطير، خلقت المخيلة البدائية المتعبة الفكرة الأولى عن كائن جبّار متعالِ وهو "الله".
بشكلٍ ملائمٍ جداً، يقول الملحد والفوضوي الأشهر على مستوى العالم "مايكل باكونين" في عمله الكبير والهام (الله والدولة): "كافة الديانات، بآلهتها وأربابها، وأنصاف آلهتها، وأنبيائها، ورسلها، وقدّيسيها، تمّ خلقها وابتكارها عن طريق الفنتازيا المتضرّرة للبشر الذين لم يحقّقوا مرحلة التطوّر الكامل والسيطرة التامّة على مؤسّساتهم. ولذلك، فالجنة التي يحدّثنا عنها الدين ليست أكثر من مجرّد سراب مجّده الإنسان عن طريق الجهل والإيمان، مكتشفاً صورته الخاصّة، ولكن بشكلٍ مكبّر ومعكوس _ وهذا حدس رائع. فتاريخ الأديان، من الولادة، إلى مراحل عظمتها وازدهارها، فانحدار الآلهة التي نجحت في بادئ الأمر باحتلال جزء كبير جداً من النفس الإنسانية، ليس أكثر من مرحلة من مراحل تطوّر الذكاء والضمير والخبرة البشرية الجمعية. وكلّما تطوّر بني البشر أكثر، في سياق مسيرتهم التقدميّة في التاريخ، سواءً كان من ناحية اكتشاف النفس البشرية أو العالم الطبيعي الخارجي، فالنوعية، أو حتى أي عيب عظيم مهما كان نوعه، كانوا يردّونه على آلهتهم، بعد أن يكونوا قد بالغوا فيه كبّروه ووضعوه خارج أي قياس أو معيار، خارج أسلوب الأطفال، بفعل وهمهم الديني... لذلك، ومع فائق الاحترام، إلى اللاهوتيين، والمثاليين الدينيين، الفلاسفة، السياسيين، أو الشعراء: إنّ فكرة الله تشير إلى انحطاط وسقوط العقل البشري والعدالة الإنسانية، إنّ هذه الفكرة هي الإنكار الأكثر تطرّفاً للحرية البشرية، ونتيجته الضرورية هي استعباد الإنسان، من كلا الناحيتين: النظرية والتطبيقية".
لذلك، إنّ فكرة الله، المنتعشة، والمعدّلة، المكبّرة أو المصغّرة، حسب متطلبات كل فترة، حكمت البشرية وستستمرّ في ذلك حتى يرفع الإنسان رأسه وينظر إلى نور الشمس، من دون خوف وبإرادة يقظة لنفسه. بصفته رجل يتعلّم إدراك أغوار نفسه ويصبح الإيمان بالله عنده شيئاً زائداً عن الحاجة. إلى أيّ مدى سيكون الإنسان قادراً على إيجاد أنّ علاقته مع أقرانه ستعتمد بشكلٍ كاملٍ على الشكل الذي سينشأ عليه باستقلال عن الله.
حالياً هناك إشارات تشير إلى أنّ الإيمان بالله، وهي النظرية التي تقوم على التخمين والتفكّر، تمّ استبدالها بالإلحاد، علم التجربة والبرهان. في حين أنّ الأول يتعلّق بالسراب الميتافيزيقي للماوراء، بينما الآخر يمدّ جذوره ويرسّخها بثبات في التربة. إنها الأرض، وليست السماء، التي يجب على الإنسان إنقاذها إذا كان يريد الحفاظ على حياته واستمرار سلالته.
إنّ سقوط الإيمان هو أكثر المناظر إثارة، خصوصاً ذلك الشكل القلق الذي يظهر عند اللاهوتيين المؤمنين المتشدّدين، مهما كان نوع إيمانهم أو ديانتهم. فهم يدركون، من كثرة ضيقهم، أنّ عدد الملحدين يتزايد باستمرار، وبأنّ الجماهير تميل أكثر فأكثر إلى ناحية اللادينية بشكل يومي، وبأنهم يرغبون التخلّي عن العظيم الماورائي ومجاله السماوي إلى الملائكة والعصافير، لأنّ العامّة باتوا منغمسين أكثر فأكثر في المشاكل والصعوبات التي تواجههم أثناء حياتهم ووجودهم.
ما هي الطريقة الفضلى لإرجاع العامّة إلى الإيمان بفكرة الله، الروح القدس، السبب أو العلّة الأولى... إلى ما هنالك من تسميات وألقاب. هذا هو السؤال والمؤرّق الأول بالنسبة لكافة الثيولوجيين وحماة الأديان. بقدر ما تبدو هذه الأسئلة ميتافيزيقة وغيبية، إلا أنها حتى الآن لها خلفية فيزيقية محسوسة. الدين، "الحقيقة الإلهية المطلقة"، بمكافآته وجزاءه هو السوق التجارية الأضخم، الأكثر فساداً وخبثاً، والصناعة الأقوى والأربح على مستوى العالم، من غير أن نستثني صناعة الأسلحة والذخائر. إنه صناعة تضبيب وإرباك العقل وأسر وخنق القلب البشريين. الضرورة لا تعرف أي قانون أو قاعدة، كما أنّ أغلب الثيولوجيين ملزمون على الموافقة على كل موضوع، حتى وإن لم يكن له أيّة علاقة بالله أو الوحي أو الماورائي والغيبي. على الأرجح أنهم يستشعرون حقيقة أنّ الإنسانية تنمو وتكبر وقد أصيبت بالضجر والسأم من الأفرع والديانات التي تجاوز عددها المائة.
أمّا كيفية رفع مستوى هذا الاعتقاد والإيمان الأعمى بالغيبي والإلهي المفارق، فذلك يشكّل مسألة حياة أو موت لكافّة الطوائف الجماعات الدينية. لذلك نلمح عندهم ميزة التسامح، لكنه ليس تسامح ناتج عن حالة تفهّم، بل ناتج عن ضعف. وربّما هذا يفسّر الجهود المبذولة في كافة المنشورات الدينية على اختلاف أنواعها لجمع الفلسفات الدينية المتنوّعة والنظيرات اللاهوتية المتعارضة ضمن حقيقة طائفية مفترضة واحدة. أكثر فأكثر، إنّ المفاهيم المختلفة "للإله الواحد الأوحد، الروح الحقيقي الأنقى، الدين الصحيح الوحيد" تبرّر بشكل متسامح الجهود المسعورة لتأسيس أرضية مشتركة وموحّدة لإنقاذ الجمهور المعاصر من تأثير الأفكار الإلحادية "الخبيثة" _حسب تعبير الثيولوجيين.
إنها خاصية متميّزة من خصائص "التسامح الثيولوجي" بأنه لا أحد يهتمّ حقاً بالشيء الذي يؤمن الناس به، بل كل ما يهم هو أنهم مؤمنين أم غير مؤمنين. ولإتمام هذه الخاتمة، تمّ اللجوء إلى استعمال أكثر الطرق والأساليب قسوةً ووحشية. وقد تبنّت المؤسّسات الدينية على اختلاف أنواعها تنفيذ هذه المهمّة المقدّسة، وفرضت الرقابة على ضمائر الناس لقرون طوال.
يرى معظم الثيولوجيين من حرّاس العقائد _بشكل واعٍ شعوري أو بشكل لا شعوري أعمى_ أنّ مفاهيم مثل: الله والشياطين، الجنّة والجحيم، الثواب والعقاب، هي عبارة عن سياط لسحب الناس إلى حلبة الطاعة، الاستضعاف والقناعة. والحقيقة هي أنّ الإيمان قد خسر معناه وجوهره قبل ذلك بزمنٍ بعيد لكن من أجل الدعم المشترك للثروة والسلطة. إلى أيّ حدٍ بلغ الإفلاس، حيث أنه يستعرض في خنادق وساحات المعارك في كافة أرجاء أوروبا. [للتذكير هذه المقالة كتبت لأول مرّة عام 1916، وهي مرحلة مليئة بالاضطرابات التي سادت كافة أرجاء أوروبا وآسيا]
ألم يحاول جميع الثيولوجيين إضفاء صبغة الطيبة والتسامح على آلهتهم باختلاف أنواعها وأشكالها؟ إلا أنه وبعد مرور عشرات القرون على التبشير بهذه الآلهة، إلا أنها ما زالت صمّاء لا تعير انتباهاً لمعانة الجنس البشري. لم يكن كونفوشيوس يعير اهتماماً للفاقة والمعاناة والبؤس الذي كان يعاني منه الشعب الصيني. أمّا بوذا فلم يزعج نفسه أثناء لامبالاته الفلسفية بفاقة ومجاعة شعب الهندوس الغاضب. يهوه ظلّ متجاهلاً لبكاء الشعب الإسرائيلي وضياعه. بينما يسوع يرفض الانبعاث من عالمه المثالي ليفضّ الخلافات الناشبة بين أتباعه المسيحيين الذين ما زالوا يذبحون بعضهم البعض. [وأضيف هنا أنّ إله المسلمين ما زال غافلاً حتى الآن، و لا يعيرهم انتباهاً، إذ أنه يرى أتباعه قد انقسموا إلى فرق وطوائف متناحرة من أجل فكرة مجرّدة عنه هو، إلا أنه لا يظهر من مخبأه ويحلّ هذه الخلافات التي استنزفت البشرية لقرون طويلة].
إنّ العبء المتراكم والناتج عن كل ذلك المديح والتمجيد إلى ذلك "القابع في الأعالي" باعتبار أنّ الله يقف إلى جانب العدالة والرحمة. إلا أنّ الظلم بين البشر أخذ يتزايد باطّراد، فالإساءات التي ارتكبت بحق الشعب في هذا البلد لوحده تبدو كافية لأن تملأ السماوات بمن فيها. ولكن أين هي الآلهة لتضع نهاية مرة وإلى الأبد كلك هذه الآلام والمآسي، هذه الخطايا، هذه اللاإنسانية تجاه الإنسان؟ لا... ليست الآلهة، بل الإنسان هو الذي يجب أن ينهض بغضبه الجارف. هو، ذلك المخدوع بكل تلك الكيانات والمقدّسات، والمغدور من قبل مبعوثيها... هو، يجب أن يتعهّد بنفسه بتحقيق العدالة على الأرض.
إنّ فلسفة الإلحاد تعبّر عن اتساع وامتداد وتنامي العقل البشري. إنّ فلسفة الإلحاد، إذا كان بإمكاننا إطلاق تسمية "فلسفة" على هذا المفهوم، هي فلسفة ثابتة وساكنة. وحتى مجرّد محاولة ثقب هذه الألغاز تمثّل _من وجهة النظر الثيولوجية_ عدم الإيمان أو اللا اعتقاد في القدرة الكلّيّة المطلقة، وحتى نكران الحكمة الإلهية المقدّسة التي تقع خارج نطاق البشري. من حسن الحظ، لم يكن العقل البشري أبداً _ولا يمكن أن يكون_ مقيّداً ومحدوداً بالثوابت. لذلك فهو يتقدّم بثبات في موكبه القلق والحذر نحو المعرفة والحياة. العقل البشري يدرك أنّ "الكون أو العالم ليس نتيجة فعل إبداعي صادر عن ذكاء قدسي أو إلهي، خرج من اللاشيء أو العدم، وأنتج تحفة كاملة في تفاصيلها من فوضى عارمة"، بل إنه ناتج القوى الفوضوية العشوائية التي عملت عملها على مدى عصور طويلة، إنه نتيجة اصطدامات وكوارث، نتيجة نفور وجاذبية تبلورت من خلال مبدأ الانتقاء الذي يطلق عليه الثيولوجيون اسم "الكون المتّجه نحو النظام والجمال". كما أشار جوزيف مكّكيب في كتابه "وجود الله": "إنّ قانون الطبيعة ليس مجرّد توليفة فبركها مشرّع ما، بل هو مجرّد خلاصة الحقائق المؤلّفة عن طريق الملاحظة _حزمة من الحقائق. فالأشياء لا تتصرّف بطريقة معيّنة لأنّ هناك قانون معيّن، بل إننا نحن الذين نصوغ القوانين التي تصف سلوك الأشياء، وذلك لأنها تتصرّف حسب تلك الطريقة".
إنّ فلسفة الإلحاد تمثّل مفهوم الحياة بدون أيّ جوهر ميتافيزيقي مفارق أو مدبّر إلهي مقدّس. أنّه مفهوم العالم الحقيقي، الواقعي بمسؤولياته الجمالية والتحرّريّة والتوسّعية، كما أنه يناقض العالم المتخيّل غير الحقيقي بأرواحه، وملائكته، ووحيه، والذي يبقي العقل البشري غارقاً في مستنقع المهانة والعجز.
قد يبدو ذلك مفارقة صارخة، إلا أنه مع ذلك صحيح بشكل مثير للشفقة، أنّ هذا العالم الحقيقي المرئي وحياتنا هذه يجب أن تكون طويلة جداً تحت تأثير التصوّر الغيبي، بدلاً من القوى الطبيعية المثبتة. فتحت وطأة سياط الفكرة الثيولوجية، لم تخدم هذه الأرض أي غرض آخر سوى أنها محطّة مؤقّتة لاختبار قدرة الرجل في التضحية من أجل إرادة الله. لكنّ إنسان اللحظة حاول التحقق من طبيعة تلك الإرادة، فقد اُخْبِرَ بأنّه من العقم بالنسبة "للذكاء البشري المحدود" أن يمضي أبعد من الإرادة المطلقة الأزلية. وتحت وطأة الثقل الهائل لهذه القدرة الكلية الأزلية، أصبح الإنسان غباراً _مخلوق أقل قدرةً، مكسور ويتعرّق في الظلام.
إنّ الجائزة التي يمكن الحصول عليها من فلسفة الإلحاد هي إنسان حرّ من كابوس الآلهة، وهذا معناه أنّ حلّ خيالات وأوهام الماوراء. من جديد إنّ ضوء العقل قد بدّد كابوس الثيولوجي، لكنّ الفاقة، البؤس والخوف ساعدت على تغذية الأوهام وتقويتها _سواءً أكانت قديمة أو جديدة، مهما كان شكلها الخارجي، فإنها تختلف قليلاً في الجوهر. الإلحاد، من جهةٍ أخرى، بمعناه الفلسفي يرفض الولاء والتبعية ليس فقط لمفهوم الإله، بل إنه يرفض كل أشكال التبعية لفكرة الإله، كما أنه يعارض المبدأ الثيولوجي على حدٍ سواء.
الآلهة، في وظيفتهم الفردية، لا يبلغون نصف خبث المبدأ الثيولوجي الذي يمثّل الإيمان في قدرة ما ورائية، وحتى كليّة، لتحكم الأرض والإنسان القاطن على سطحها. إنه الحكم المطلق لإله، إنه التأثير الغيبي الخبيث على الإنسانية، إنه الأثر الذي يصيب الفكر والفعل بالشلل، ذلك الذي يحاربه الإلحاد ويكافح ضدّه بكلّ ما أوتي من قوّة.
إنّ فلسفة الإلحاد لها جذور عميقة في الأرض، في هذه الحياة، وهدفها هو انعتاق الجنس البشري من كل أشكال الآلهة، سواء البوذية أو المسيحية أو اليهودية أو المحمدية أو البراهمية، وغيرها. ظلّ الجنس البشري معاقباً لأزمان طويلة بسبب اختراعه فكرة الآلهة، ولم يحصد من ورائها إلا الألم والمعاناة. ولا توجد هناك سوى طريقة واحدة للخروج من هذه المعمعة، يجب على الإنسان أن يكسر قيوده التي قيّدته أمام أبواب الجنّة والجحيم، لكي يتمكّن من البدء بتصميم صحوته ووعيه الذي سينير عالم الأرض من جديد.
لن ندرك جمال العالم والحياة والحرية وروعتها إلا بعد الفوز بجائزة الفلسفة الإلحادية في عقول وقلوب البشر. ففكرة أنّ الجمال هبة من السماء أثبتت فشلها وعدم فعاليتها. فهي ستصبح بأيّة حال جوهر حافز الحياة عندما يتعلّم الإنسان أن يرى في الأرض الجنّة الوحيدة الملائمة له. الإلحاد يساعد على تحرير الإنسان من الاعتماد على فكرة الثواب والعقاب كعدّاد الصفقة السماوية للفقر في الروح.
ألا يصرّ جميع الثيولوجيون أنّه لا يمكن أن يكون هناك أخلاق، أو عجالة، أو نزاهة أو خير من دون الإيمان بوجود سلطة إلهية قدسيّة؟ بالاعتماد على الخوف والأمل، هذه الأخلاق كانت دوماً منتجاً سقيماً، متشبّع جزئياً بالأحقية أو الأفضلية الذاتية، بالنفاق. أمّا بالنسبة للحقيقة، العدالة، والخير، من هم الذين كانوا الدّعاة الشجعان والجريئين؟ في أغلب الأحيان كانوا السيئين والطّغاة: أمّا الملحدون، فقد عاشوا، وقاتلوا وماتوا في سبيل تلك القيم. كانوا يعلمون أنّ العدالة والحقيقة والخير ليست قيم موجودة في السماء، أو هي عبارة عن قيم أفلاطونية موجودة في عالم مثالي مفارق، بل إنها متعلّقة بهم ومرتبطة بالتغيّرات الكبيرة التي تحصل في الحياة الاجتماعية والمادية للجنس البشري، فهي ليست ثابتة أو أزلية، بل إنها متغيّرة وخاضعة للصيرورة، حتى بالنسبة للحياة نفسها. إلى أين ستصل فلسفة الإلحاد في مسعاها، وما هي المرتفعات التي ستبلغها، لا يمكننا التنبّؤ بذلك. ولكن يمكن توقّع هذا الحدّ: لن تتطهّر العلاقات الإنسانية من عوالق الماضي البائس إلا بواسطة نار التجديد.
بدأ الناس طيّبو القلب بإدراك حقيقة أنّ تلك القيم الأخلاقية، التي فُرِضَت على البشرية من خلال الإرهاب الديني، أصبحت نمطية وتقليدية وفقدت حيويتها ونضارتها. وأيّة نظرة سريعة على الحياة اليومية الحالية، على سماتها المتحلّلة، على مصالحها المتعارضة مع بغضائها، جرائمها، وجشعها، كافية لإثبات عقم المبادئ الأخلاقية الثيولوجية.
على الإنسان أن يعود إلى نفسه، وأن ينظر داخل أعماقه، قبل أن يتمكّن من تعلّم علاقته مع أقرانه. تمّ تقييد بروميثيوس على صخر العصور من قبل وحُكِمَ عليه بأن يبقى فريسة لصقور الظلام. حَرّر بروميثيوس من أغلاله وسينجلي الظلام بكلّ أشباحه وكوابيسه وغيلانه.
إنّ الإلحاد بنفيه لوجود الآلهة هو في نفس الوقت أقوى تأكيد على الإنسان وعقله وقدراته، ومن خلال الإنسان _الهدف الرئيسي والوحيد للحياة_ فالإلحاد هو القبول الأزلي للحياة، الغاية، والجمال.
إيما غولدمان: مفكّرة وفيلسوفة وناشطة سياسية فوضوية/ أناركية من ليتوانيا، ويقال أنها كانت تناهض الاضهاد بكافة أشكاله واسغلال المرأة.

NB: pour consulter le sujet , veuillez voir ce lien:

www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=209376


















توقيع » pianiste des merveilles


Comprendre une personne c'est déjà lui parler. Poser l'existence d'autrui en la laissant être, c'est déjà avoir accepté cette existence, avoir tenu compte d'elle.
رد مع اقتباس
قديم 2011-08-12, 02:05   رقم المشاركة : ( 2 )
ابو العز
نائب مدير الأفكار والمشاريع الأستاذية

الصورة الرمزية ابو العز

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 15611
تـاريخ التسجيـل : Feb 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الإقــــــــامــة : الدار البيضاء
المشاركـــــــات : 11,214 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10630
قوة التـرشيــــح : ابو العز has a reputation beyond repute ابو العز has a reputation beyond repute ابو العز has a reputation beyond repute ابو العز has a reputation beyond repute ابو العز has a reputation beyond repute ابو العز has a reputation beyond repute ابو العز has a reputation beyond repute ابو العز has a reputation beyond repute ابو العز has a reputation beyond repute ابو العز has a reputation beyond repute ابو العز has a reputation beyond repute

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو

ابو العز غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فلسفة الإلحاد... إيما غولدمان

حوار " فلسفة الإلحاد في وجودية الله "

بسم الله الرحمن الرحيم
" دعوني أشرح لكم مشكلة العلم مع الله "




كان ذلك عنوان لمحاضرة بروفيسور علم الفلسفة ( الملحد ) في جامعة أكسفورد، حيث وقف أمام فصله وطلب من أحد طلبته المستجدين أن يقف
البروفيسور: " أنت مسلم، أليس كذلك يا بني؟ "
الطالب المسلم: " نعم، يا سيدي "
البروفيسور: " لذلك فأنت تؤمن بالله؟ "
الطالب المسلم: " تماماً "
البروفيسور: " هل الله خيّر؟ " ( من الخير وهو عكس الشر )
الطالب المسلم: " بالتأكيد! الله خيّر "
البروفيسور : " هل الله واسع القدرة؟ أعني هل يمكن لله أن يعمل أي شيء؟ "
الطالب المسلم : " نعم "
البروفيسور : " هل أنت خيّر أم شرير؟ "
الطالب المسلم : " القرآن يقول بأنني شرير "
يبتسم البروفيسور إبتسامة ذات مغزى
البروفيسور : " أه!! الـقــرآن "
يفكر البروفيسور للحظات
البروفيسور : " هذا سؤال لك، دعنا نقول أنّ هناك شخص مريض هنا و يمكنك أن تعالجه وأنت في استطاعتك أن تفعل ذلك، هل تساعده؟ هل تحاول ذلك؟ "
الطالب المسلم : " نعم سيدي، سوف أفعل "
البروفيسور : " إذًا أنت خيّر !! "
الطالب المسلم : " لا يمكنني قول ذلك "
البروفيسور : " لماذا لا يمكنك أن تقول ذلك؟ أنت سوف تساعد شخص مريض ومعاق عندما تستطيع ( في الحقيقة معظمنا سيفعل ذلك إن إستطاع ) لكن الله لا يفعل ذلك "
الطالب المسلم: لا إجابة
البروفيسور: " كيف يمكن لهذا الإله أن يكون خيّر؟ هممم..؟ هل يمكن أن تجيب على ذلك ؟ "
الطالب المسلم: لا إجابة أيضًا
الرجل العجوز بدأ يتعاطف مع الطالب المسلم
البروفيسور: " لا تستطيع، أليس كذلك؟ "
يأخذ البروفيسور رشفه ماء من كوب على مكتبه لإعطاء الطالب وقتاً للإسترخاء، ففي علم الفلسفة، يجب عليك أن تتأنى مع المستجدين
البروفيسور : " دعنا نبدأ من جديد أيها الشاب "
البروفيسور : " هل الله خيّر؟ "
الطالب المسلم: " نعم " متمتمًا
البروفيسور: " هل الشيّطان خيّر؟ "
الطالب المسلم: " لا "
البروفيسور: " من أين أتى الشيّطان؟ "
الطالب المسلم: " من... الله.. " متلعثمًا
البروفيسور : " هذا صحيح، الله خلق الشيّطان، أليس كذلك؟ "
يمرر الرجل العجوز أصابعه النحيلة خلال شعره الخفيف ويستدير لجمهور الطلبة متكلفي الابتسامة
البروفيسور: " أعتقد أننا سنحصل على الكثير من المتعة في هذا الفصل الدراسي سيداتي و سادتي "
ثم يلتفت للطالب المسلم
البروفيسور: " أخبرني يا بني، هل هناك شّر في هذا العالم؟ "
الطالب المسلم: " نعم، سيدي "
البروفيسور: " الشّر في كل مكان، أليس كذلك؟ هل خلق الله كل شيء؟ "
الطالب المسلم : " نعم "
البروفيسور: " من خلق الشّر؟ "
الطالب المسلم: لا إجابة
البروفيسور: " هل هناك أمراض في هذا العالم؟ فسق و فجور؟ بغضاء؟ قبح؟ كل الأشياء الفظيعة، هل تتواجد في هذا العالم؟ "
الطالب المسلم: " نعم " وهو يتلوى على أقدامه
البروفيسور: " من خلق هذه الأشياء الفظيعة؟ "
الطالب المسلم: لا إجابة
يصيح الأستاذ فجأةً في الطالب المسلم
البروفيسور : " من الذي خلقها؟ أخبرني "
بدأ يتغير وجه الطالب المسلم
البروفيسور بصوت منخفض: " الله خلق كل الشرور، أليس كذلك يا بني؟ "
الطالب المسلم: لا إجابة
الطالب يحاول أن يتمسك بالنظرة الثابتة والخبيرة ولكنه يفشل في ذلك
فجأة المحاضر يبتعد متهاديًا إلى واجهة الفصل كالفهد المسن، والفصل كله مبهور
البروفيسور: " أخبرني، كيف يمكن أن يكون هذا الإله خيّرًا إذا كان هو الذي خلق كل الشرور في جميع الأزمان؟ "
البروفيسور يشيح بأذرعه حوله للدلالة على شمولية شرور العالم
البروفيسور : " كل الكره، الوحشية، الآلام، التعذيب، الموت، القبح، المعاناة، التي خلقها هذا الإله موجودة في جميع أنحاء العالم، أليس كذلك أيها الشاب؟ "
الطالب المسلم: لا إجابة
البروفيسور: " ألا تراها في كلّ مكان؟ هه؟ "
البروفيسور يتوقّف لبرهة
البروفيسور: " هل تراها؟ "
البروفيسور يحني رأسه في إتجاه وجه الطالب ثانيةً ويهمس
البروفيسور: " هل الله خيّر؟ "
الطالب المسلم : لا إجابة
البروفيسور: " هل تؤمن بالله يا بني؟ "
صوت الطالب يخونه و يتحشرج في حلقه
الطالب المسلم: " نعم يا بروفيسور، أنا أؤمن "
يهز الرجل العجوز رأسه بحزن نافياً
البروفيسور: " يقول العلم أن لديك خمس حواس تستعملها لتتعرف و تلاحظ العالم من حولك، أليس كذلك؟ "
البروفيسور: " هل رأيت الله "
الطالب المسلم: " لا يا سيدي لم أره أبداً "
البروفيسور: " إذًا أخبرنا إذا ما كنت قد سمعت إلهك؟ "
الطالب المسلم: " لا يا سيدي، لم يحدث "
البروفيسور: " هل سبق وشعرت بإلهك؟ تذوقت إلهك؟ أو شممت إلهك فعلياً؟ هل لديك أيّ إدراك حسّي لإلهك من أي نوع؟ "
الطالب المسلم: لا إجابة
البروفيسور: " أجبني من فضلك "
الطالب المسلم: " لا يا سيدي، يؤسفني أنه لا يوجد لدي "
البروفيسور : " يؤسفك أنه لا يوجد لديك؟ "
الطالب المسلم: " لا يا سيدي "
البروفيسور : " ولا زلت تؤمن به؟ "
الطالب المسلم: " نعم "
البروفيسور: " هذا يحتاج لإخلاص! "
البروفيسور يبتسم بحكمة للطالب المسلم
البروفيسور : " طبقاً لقانون التجريب والإختبار وبروتوكول علم ما يمكن إثباته يمكننا أن نقول بأن إلهك غير موجود، ماذا تقول في ذلك يا بني؟ "
البروفيسور: " أين إلهك الآن؟ "
الطالب المسلم: لا إجابة
البروفيسور: " إجلس من فضلك "
يجلس الطالب المسلم مهزومًا
مسلم أخر يرفع يده: "بروفيسور، هل يمكنني أن أتحدث للفصل؟ "
البروفيسور يستدير و يبتسم
البروفيسور: " أه مسلم أخر في الطليعة! هيا هيا أيها الشاب، تحدث ببعض الحكمة المناسبة في هذا الاجتماع "
يلقي المسلم نظرة حول الغرفة
الطالب المسلم: " لقد أثرت بعض النقاط الممتعة يا سيدي، والآن لدي سؤال لك "
الطالب المسلم : " هل هناك شيء إسمه الحرارة؟ "
البروفيسور : " هناك حرارة "
الطالب المسلم : " هل هناك شيء إسمه البرودة؟ "
البروفيسور : " نعم يا بني يوجد برودة أيضاً "
الطالب المسلم : " لا يا سيدي لا يوجد "
إبتسامة البروفيسور تجمدت، وفجأة الغرفة أصبحت باردة جدا
الطالب المسلم: " يمكنك الحصول على الكثير من الحرارة، حرارة عظيمة، حرارة ضخمة، حرارة لدرجة إنصهار المعادن، حرارة بسيطة، أو لا حرارة على الإطلاق، ولكن ليس لدينا شيء يدعى " البرودة " فيمكن أن نصل حتى 458 درجة تحت الصفر، وهي ليست ساخنة، لكننا لن نستطيع تخطي ذلك، لا يوجد شيء إسمه البرودة، وإلا لتمكنا من أن نصل لأبرد من 458 تحت الصفر، يا سيدي البرودة هي فقط كلمة نستعملها لوصف حالة غياب الحرارة، فنحن لا نستطيع قياس البرودة، أما الحرارة يمكننا قياسها بالوحدات الحرارية لأن الحرارة هي الطاقة، البرودة ليست عكس الحرارة يا سيدي، إن البرودة هي فقط حالة غياب الحرارة "
سكوت في الفصل، دبوس يسقط في مكان ما
الطالب المسلم: " هل يوجد شيء إسمه الظلام يا بروفيسور؟ "
البروفيسور: " نعم "
الطالب المسلم: " أنت مخطئ مرة أخرى يا سيدي، الظلام ليس شيئا محسوساً، إنها حالة غياب شيء أخر، يمكنك الحصول على ضوء منخفض، ضوء عادي، ضوء مضيء، بريق الضوء، ولكن إذا كان لا يوجد لديك ضوء مستمر فإنه لا يوجد لديك شيء، وهذا يدعى الظلام، أليس كذلك؟ هذا هو المعنى الذي نستعمله لتعريف الكلمة، في الواقع، الظلام غير ذلك، و لو أنه صحيح لكان بإمكانك أن تجعل الظلام مظلما أكثر وأن تعطيني برطمان منه، هل تستطيع أن تعطيني برطمان من ظلام مظلم يابروفيسور؟ "
مستحقراً نفسه، البروفيسور يبتسم لوقاحة الشاب أمامه
البروفيسور: " هذا بالفعل سيكون فصلا دراسيا جيداً "
البروفيسور: " هل تمانع إخبارنا ما هي نقطتك يا فتى؟ "
الطالب المسلم: " نعم يا بروفيسور، نقطتي هي، إن افتراضك الفلسفي فاسد كبدايةً ولذلك يجب أن يكون استنتاجك خاطئ "
تسمّم البروفيسور
البروفيسور: " فاسد؟ كيف تتجرأ؟! "
الطالب المسلم: " سيدي، هل لي أن أشرح ماذا أقصد؟ "
الفصل كله أذان صاغية
البروفيسور : " تشرح... أه أشرح "
البروفيسور يبذل مجهودا جبارًا لكي يستمر تحكمه ( طبعا لو أن البروفيسور كان عربيًا لطرده من القاعة، وربما من الجامعة )
فجأة يلوّح البروفيسور بيده لإسكات الفصل كي يستمر الطالب
الطالب المسلم: " أنت تعمل على إفتراض المنطقية الثنائية "
الطالب المسلم: " ذلك على سبيل المثال أن هناك حياة و من ثم هناك ممات، إله خيّر وإله سيئ، أنت ترى أن مفهوم الله شيء ما محدود و محسوس، شيء يمكننا قياسه، سيدي إن العلم نفسه لا يمكنه حتى شرح فكرة إنه يستعمل الكهرباء والمغناطيسية فهي لم تُـر أبداً، رغم ذلك فهم يفهمونها تمامًا، إن رؤية الموت كحالة معاكسة للحياة هو جهل بحقيقة أن الموت لا يمكن أن يتواجد كشيء محسوس، الموت ليس العكس من الحياة، بل هو غيابها فحسب "
الطالب المسلم يرفع عاليًا صحيفة أخذها من طاولة جاره الذي كان يقرأها
الطالب المسلم: " هذه أحد أكثر صحف الفضائح إباحية التي تستضيفها هذه البلاد، يا بروفيسور هل هناك شيء إسمه الفسق والفجور؟ "
البروفيسور: " بالطبع يوجد، أنظر ... "
قاطعه الطالب المسلم
الطالب المسلم: " خطأ مرة أخرى يا سيدي، الفسق و الفجور هوغياب للمبادئ الأخلاقية فحسب، هل هناك شيء إسمه الظُـلّم؟ لا، الظلّم هو غياب العدل، هل هناك شيء إسمه الشرّ؟ "
الطالب المسلم يتوقف لبرهة
الطالب المسلم: " أليس الشر هو غياب الخير؟ "
إكتسى وجه البروفيسور باللون الأحمر وهو غاضب جدًا وغير قادر على التحدث
الطالب المسلم : " إذًا يوجد شرور في العالم يا بروفيسور، وجميعنا متفقون على أنه يوجد شرور، ثم أن الله إذا كان موجوداً فهو
أنجز عملاً من خلال توكيله للشرور، ما هو العمل الذي أنجزه الله؟ القرآن يخبرنا أنه ليرى إذا ما كان كل فرد منا وبكامل حريته الشخصية سوف يختار الخير أم الشرّ "
اُلجم البروفيسور
البروفيسور : " كعالم فلسفي لا أتصور هذه المسألة لها دخل في اختياري، كواقعي أنا بالتأكيد لا أتعرف على مفهوم الله أو أي عامل لاهوتي آخر ككونه جزء من هذه المعادلة العالمية لأن الله غير مرئي و لا يمكن مشاهدته "
الطالب المسلم : " كان يمكن أن أفكر أن غياب قانون الله الأخلاقي في هذا العالم هو ربما أحد أكثر الظواهر ملاحظة "
الطالب المسلم : " الجرائد تجمع بلايين الدولارات من إصدارها أسبوعيًا، أخبرني يا بروفيسور هل تدرسّ تلاميذك أنهم تطوروا من قرد؟ "
البروفيسور: " إذا كنت تقصد العملية الإرتقائية الطبيعية يا فتى، فنعم أنا أدرس ذلك "
الطالب المسلم: " هل سبق وأن رأيت هذا التطوّر بعينك الخاصة يا سيدي؟ "
يعمل البروفيسور صوت رشف بأسنانه و يحدق بتلميذه تحديقا صامتا متحجراً
الطالب المسلم : " برفيسور، بما أنه لم يسبق لأحد أن رأى عملية التطوّر هذه فعلياً من قبل ولا يمكن حتى إثبات أن هذه العملية تتم بشكل مستمر، فهي غير موجودة إذًا، ألست تدرسّ آرائك يا سيدي؟ إذا فأنت لست بعالم و إنما قسيس؟ "
البروفيسور : " سوف أتغاضى عن وقاحتك في ضوء مناقشتنا الفلسفية، الآن هل انتهيت؟ "
البروفيسور يصدر فحيحاً
الطالب المسلم: " إذًا أنت لا تقبل قانون الله الأخلاقي لعمل ما هو صحيح و في محله؟ "
البروفيسور : " أنا أؤمن بالموجود، وهذا هو العلم ! "
الطالب المسلم: " أه العلم ! "
وجه الطالب ينقسم بابتسامة
الطالب المسلم: " سيدي، ذكرت بشكل صحيح أن العلم هو دراسة الظواهر المرئية، والعلم أيضاً هو فرضيات فاسدة "
البروفيسور: " العلم فاسد؟ !! "
البروفيسور متضجراً
الفصل بدأ يصدر ضجيجاً، توقف التلميذ المسلم إلى أن هدأ الضجيج
الطالب المسلم: " لتكملة النقطة التي كنت أشرحها لباقي التلاميذ، هل يمكن لي أن أعطي مثالاً لما أعنيه؟ "
البروفيسور بقي صامتا بحكمة، المسلم يلقي نظرة حول الفصل
الطالب المسلم : " هل يوجد أحد من الموجدين بالفصل سبق له وأن رأى عقل البروفيسور؟ "
إندلعت الضحكات بالفصل
التلميذ المسلم أشار إلى أستاذه العجوز المتهاوي
الطالب المسلم : " هل يوجد أحد هنا سبق له و أن سمع عقل البروفيسور، أحس بعقل البروفيسور, لمس أو شمّ عقل البروفيسور؟ "
يبدو أنه لا يوجد أحد قد فعل ذلك، يهز التلميذ المسلم رأسه بحزن نافياً
الطالب المسلم: " يبدو أنه لا يوجد أحد هنا سبق له أن أحسّ بعقل البروفيسور إحساسا من أي نوع، حسناً، طبقاً لقانون التجريب، والاختبار وبروتوكول علم ما يمكن إثباته، فإنني أعلن أن هذا البروفيسور لا عقل له "
الفصل تعمّه الفوضى
التلميذ المسلم يجلس، إنهار البروفيسور مهزومًا ولم يتفوه بكلمة.


منقول للإفادة

شكرا لك أختي الكريمة على الموضوع ,وسيبقى النقاش دائما مستمرا بين الملحد والمؤمن ,ودائما النصر لمن له الإيمان الأقوى,وطبعا الإيمان بالله هو الأقوى ,وأكيد أن الله لا ينسى عباده من رحمته,ومن نوره.
اللهم قوي عزيمتنا بالإيمان والصبر.
توقيع » ابو العز


أينكم يا غايبين ؟؟؟؟
آش بيكم دارت لقدار مابان ليكم أثر ولا خبروا بيكم البشارة
  رد مع اقتباس
قديم 2011-08-14, 22:58   رقم المشاركة : ( 3 )
pianiste des merveilles
بروفســــــــور

الصورة الرمزية pianiste des merveilles

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 19647
تـاريخ التسجيـل : Jul 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  female
الإقــــــــامــة :
المشاركـــــــات : 1,147 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 321
قوة التـرشيــــح : pianiste des merveilles is a jewel in the rough pianiste des merveilles is a jewel in the rough pianiste des merveilles is a jewel in the rough pianiste des merveilles is a jewel in the rough

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو

pianiste des merveilles غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فلسفة الإلحاد... إيما غولدمان

merci cher collègue Abou Al3iz pour votre participation enrichissante .
Au plaisir de vous lire , mes amitiés

توقيع » pianiste des merveilles


Comprendre une personne c'est déjà lui parler. Poser l'existence d'autrui en la laissant être, c'est déjà avoir accepté cette existence, avoir tenu compte d'elle.
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتديات الأستاذ

الساعة الآن 04:06 لوحة المفاتيح العربية Profvb en Alexa Profvb en Twitter Profvb en FaceBook xhtml validator css validator



جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd