للتوصل بجديد الموقع أدخل بريدك الإلكتروني ثم فعل اشتراكك من علبة رسائلك :






العودة   منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد > منتديات الثقافة والآداب والعلوم > منتدى المواضيع الأدبية المنقولة > أدب الطفل


إضافة رد
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2010-05-19, 18:59
الصورة الرمزية سفيـان القـاديـري
 
بروفســــــــور

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو
  سفيـان القـاديـري غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 16402
تـاريخ التسجيـل : Mar 2010
العــــــــمـــــــــر : 22
الــــــــجنــــــس :  ذكر
الإقــــــــــامــــة : في كهف
المشاركـــــــات : 3,087 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 571
قوة التـرشيــــح : سفيـان القـاديـري is a name known to all سفيـان القـاديـري is a name known to all سفيـان القـاديـري is a name known to all سفيـان القـاديـري is a name known to all سفيـان القـاديـري is a name known to all سفيـان القـاديـري is a name known to all
افتراضي المكيدة





>
كان يمسك زمام الحكم بيد من حديد، لم يبق على مفسد في رعيته، حارب الظلم و الفساد ،فمنحه الله النصر بعد جهد جهيد و معاناة مريرة، إلا أن الثمن كان غاليا. وصلت البلاد في فترة حكمه إلى قمة العدل و القسط، و لكنها صارت تعاني من استبداده و تجبره، فلا رأي إلا رأيه، و لا أمر إلا أمره، و لا نهي إلا نهيه. الشخص الوحيد الذي كان يملك القدرة على معارضته هو : زوجته.. أحبتها الرعية لأنها كانت تحد من قسوته على الناس، و تدرأ عنهم بأسه، فلم يكن يرفض لها طلبا و لا شفاعة، من شدة تعلقه بها.


و مع توالي الأيام، ازدادت معاناة البلاد من قسوته و تشدده، و اشتكى الناس من قهره. و حدث في تلك الآونة أن انتشر في الأسواق شريط مخل بالآداب متعلق بزوجته.
عندما وصل خبر الشريط إليه، غلف مقر الحكم صمت رهيب من جراء الصدمة التي أصابته. و أمام عدم نفي زوجته للفضيحة وقع بين نارين: عاطفته القوية تجاه المرأة الوحيدة في حياته، أو الغضب و القسوة اللذان تملكا كيانه.
لم يتردد كثيرا، و قرر معاقبة زوجته على مرأى و مسمع من الرعية عبر شاشات التلفاز، لتكون عبرة للباغيات اللواتي يظهرن في الشرائط المخلة بالآداب. و في اليوم المحدد كان له ذلك.


بدأ البث ناقلا صورة المتهمة و هي ترتل جزءا من القرآن الكريم باكية و متخشعة، ثم تقدم إليها الحاكم بخنجر ذهبي، و أمرها أن تطعنه في قلبها مباشرة مكفرة بذلك عن خطيتها.
شاهد الجميع زوجة الحاكم تبكي و هي تنبس بالشهادتين ثم تهوي بالخنجر على قلبها. هنالك صرخ الحاكم بلوعة لا مثيل لها، وانطلق بسرعة البرق إلى زوجته و هي تلفظ أنفاسها الأخيرة، و جرت عيناه أنهارا لأول مرة منذ سنوات بدموع الألم و الندم، و هو يكلمها كالمجنون، و يسألها أن تسامحه. لم تجبه، تاركة جسدها في حضنه و هو يكلمه تارة، و يبكي عليه كطفل صغير تارة أخرى.
بدا الحاكم المتجبر على شاشات التلفاز للملإ كالحمل الوديع و هو ينتحب، فعرف الناس وجهه الحقيقي الذي كان يخفيه بقسوته و تجبره. عرفوا حاكمهم المرهف الإحساس، المحب للغير.


ما وقع بعد ذلك كان حدثا أغرب من الخيال، حدث أشبه بالمعجزة: فتحت الزوجة عينيها، و وقفت مبتسمة و الدماء تسيل من صدرها، فتراجع الحاكم فاغرا فاه من هول المفاجأة، و مثل(:وقف) غير قادر على فهم ما يحدث، إلى أن جاءه التفسير على لسان زوجته.. أخبرته بالحيلة التي حيكت له من طرف مخابرات بلاده و بأنها ضابطة في صفوفه.
و وضحت له أن الشريط الذي تم نشره هو شريط مزيف، و أن الدم الذي على صدرها ليس حقيقيا،ثم بينت له بأن الرعية تحتاج إلى حاكم يرحم رعيته و يشفق عليها، لا إلى حاكم قاس مستبد.


اختلط فرحه ببقاء زوجته على قيد الحياة، باندهاشه لما حصل، و بغضبه على الحيلة التي أعدت له سرا. كل هذه الإنفعالات النفسية الثلاث في آن واحد أعادت له روح الدعابة، فانقض على المصور خلف عدسة كاميرا البث معتبرا إياه المسؤول عما يحدث، فاضطر الحاضرون للتدخل و فك النزاع ضاحكين و مستبشرين خيرا بدعابة حاكمهم.


تمتنت العلاقة بين الحاكم و رعيته بعد تلك الوقائع، و حازت البلاد ما كان ينقصها من الرأفة و الرحمة بإذن الله.





توقيع » سفيـان القـاديـري










لا تقٍرأ و ترحل شارك ولو بشكرا
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة

منتديات الأستاذ

الساعة الآن 07:40 لوحة المفاتيح العربية Profvb en Alexa Profvb en Twitter Profvb en FaceBook xhtml validator css validator



جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd