للتوصل بجديد الموقع أدخل بريدك الإلكتروني ثم فعل اشتراكك من علبة رسائلك :






العودة   منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد > منتديات التواصل العام > منتدى النقاش والحوار الهادف > القضايا الساخنة


شجرة الشكر1الشكر

إضافة رد
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2018-10-16, 18:09
الصورة الرمزية a.khouya
 
مراقب عام

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو
  a.khouya غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 60304
تـاريخ التسجيـل : Nov 2013
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  male
الإقــــــــــامــــة : وسط المغرب
المشاركـــــــات : 6,376 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 16092
قوة التـرشيــــح : a.khouya has a reputation beyond repute a.khouya has a reputation beyond repute a.khouya has a reputation beyond repute a.khouya has a reputation beyond repute a.khouya has a reputation beyond repute a.khouya has a reputation beyond repute a.khouya has a reputation beyond repute a.khouya has a reputation beyond repute a.khouya has a reputation beyond repute a.khouya has a reputation beyond repute a.khouya has a reputation beyond repute
b9 أستاذ تم تكريمه ...فاعتذر




















أستاذ تم تكريمه وللأسف في أواخر عمره فاعتذر برسالة تدمي القلب!
تداول نشطاء موقع التواصل الإجتماعي “فايسبوك” نصّ رسالة معلم ألقاها في حفل تكريمه من قبل أسرة التعليم هذه الكلمة المؤثرة جداً تركت في نفوس الحاضرين تأثيرا كبيرا بحيث صرح العديدون أنهم ذرفوا الدموع بين ثنايا سطورها.
" حضرات السادة والسيدات،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
وبعد: يشرفني كثيرا أن أحظى اليوم بشرف هذا الجمع المبارك حولي، الذي باستثناء اليوم الذي صدمتني فيه سيارة لم أعرف سائقها، وأنا أمتطي دراجتي الهوائية متجها فيه إلى المدرسة التي أشتغل فيها معلما، لم أكن موضوع تجمهر قبله ولا بعد، ولا بأس اليوم من شكر اﻷكاديمية التي تواضعت أخيرا، لتنصت إلى هذا الشخص الذي لا تعتبره سوى اسم من أسماء النكرة.
أنا عبد المجيد (…)، البالغ من العمر 63 سنة، والمتزوج اﻷب لأربعة أطفال من أبناء هذا الوطن، أصرح أنني أرفض هذا التكريم الذي تفضلتم وتكرمتم بإقامته لشخصي.. نعم، لست في حاجة أيها السادة إلى تصفيقاتكم، وأنتم تحتجزونني هذا المساء داخل هذه القاعة كبهلوان عجوز، تعلقون على صدره أوسمة رخيصة، وتغدقون عليه بكلمات معلبة معدة بشكل رتيب،.. هل غاب عن ذهنكم أن هذا الجسد الضامر المتهالك، تسكنه روح يعيش بها، وذاكرة طالما اختزنت ويلات النضال، وظلمات الشقاء والبؤس الذي أرادته لنا وزارتكم؟
كنت سأفرح بتكريمكم لي، يوم وصلت على ظهر حمار الجبل الذي تعتليه الفرعية التي عينت بها ذات ليلة من ليالي السبعينات الباردة، فلم أجد سكنا أقطن به، ﻷلوذ بمسجد أياما أبيت فيه قبل أن يحتضني بعض سكان القرية بكرمهم..
كنت سأفرح بتكريمكم لي، وأنا أشتغل سنتين بدون راتب، في انتظار اﻷجرة، حتى اشتكاني البقال إلى مخفر الدرك لكثرة ديوني..
كنت سأفرح بتكريمكم لي، وأنتم ترسلون إلي مديرا، يجتهد فقط بتبليغكم أيام عجزي ومرضي، وموافاتي بالاستفسارات، وإحصاء كل كبيرة وصغيرة علي، دون أن يمدني يوما بتنويه أو تشجيع لقاء كدي وجدي في سبيل تحصيل التلاميذ..
كنت سأفرح بتكريمكم، يوم لذغتني عقرب، وأنا تحت سقف مهترئ قرب المدرسة، أستجلب النوم واﻷحلام البسيطة، ﻷنسى بها الواقع الذي شكلتموه لي..
كنت سأفرح بتكريمكم، يوم انقطعت عني اﻷجرة سنة ونصف، إثر خطإ جناه علي المدير، جراء تقاعسه في إرسال مراسلة، كلفتني إرسال زوجتي لتشتغل خادمة ببيوت المدينة، حتى نجد ما نقتات به نحن وأبناؤنا..
كنت سأفرح بتكريمكم، وأنت تبعثون إلي مفتشا ببذلة وربطة عنق أنيقة، ليسخر من أحوالي، وليحاسبني على تطبيق مستجدات التدريس، داخل فصل طاولاته من مخلفات الاستعمار، وحيطانه آيلة للتهاوي على رأسي ورؤوس تلاميذي..
كنت سأفرح بتكريمكم، ذات ليلة كانت ستقضي علي فيه شمعة داخل مسكني، بعدما شبت ألسنة اللهب في أغطيتي وملاءاتي الحقيرة..
كنت سأفرح بتكريمكم، وأنا أدرس خمسين تلميذا داخل فصل واحد، بدعوى الخصاص وما إلى ذلك مما تجتهدون فيه للرد على مطالبنا ومطالب الشعب..
كنت سأفرح بتكريمكم، يوم سقطت فيه مغمى علي، إثر مرض مزمن، بعدما ضاق السيد النائب بمراسلاتي المرفقة بملف طبي مصادق عليه من قبل وزارة الصحة..
كنت سأفرح بتكريمكم، ولوائح الترقية تطالعني كل سنة بجدول خال من اسمي..
كنت سأفرح بتكريمكم، وأنا أشغل جميع الحرف داخل قسمي، تارة حلاقا يحلق رؤوس تلاميذي، وتارة منظفا أجمع فضلاتهم وقمامات الساحة، وتارة بناء أو صباغا أعتلي السلالم لمناشدة جدران المدرسة حتى لا تباغتني يوما وأنا أشتغل بينها..
نعم، أيها المحترمون.. كنت سأفرح بهذا التكريم، خلال تلك السنوات المديدة المريرة التي خلفت ما خلفت على تجاعيد وجهي وعظام جسدي وأكوام مكدسة من اﻷحزان داخل صدري المنهك بالربو والسعال اﻵن.. ولم يكن يزيدني إصرارا وتمسكا بالحياة، غير شرطي يستوقفني بالطريق مذكرا إياي أنه كان ذات يوم أحد تلاميذي، أو ممرضة لم تنس جهدي معها وهي تلميذة، أو…
لكل هذه اﻷسباب أيها السادة، أعتذر عن قبولي هذا التكريم هذه الليلة، وأطلب منكم فقط أن تفسحوا لي طريقا ﻷخرج من هذه القاعة التي خنقتني – أنا المعاق ذا العكازين- وأنصرف إلى حال سبيلي، مستسمحكم عذرا على اﻷخذ من وقتكم لسماع أساطير شيخ في أراذل عمره..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



منقول



خادم المنتدى شكر صاحب المشاركة.
توقيع » a.khouya
يبقى الصمت أفضل
حين يغيب الرد


التعديل الأخير تم بواسطة a.khouya ; 2018-10-17 الساعة 16:32
رد مع اقتباس
روابط دعائية

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة

منتديات الأستاذ

الساعة الآن 06:08 لوحة المفاتيح العربية Profvb en Alexa Profvb en Twitter Profvb en FaceBook xhtml validator css validator



جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd