للتوصل بجديد الموقع أدخل بريدك الإلكتروني ثم فعل اشتراكك من علبة رسائلك :






العودة   منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد > المنتديات العامة والشاملة > المنتدى الإسلامي > قسم خاص بالدروس و العقيدة و الفقه


شجرة الشكر1الشكر
  • 1 Post By دكتورة سحر

إضافة رد
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2017-01-16, 09:23
 
أستـــــاذ(ة) جديد

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو
  دكتورة سحر غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 78219
تـاريخ التسجيـل : Nov 2016
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  male
الإقــــــــــامــــة :
المشاركـــــــات : 12 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : دكتورة سحر عضو
افتراضي مختصر الدروس في تزكية النفوس





مختصر الدروس في تزكية النفوس

التعريف:
لغة: مأخوذة من مادة (ر ح م) من الرقَّة والتعطُّف، والمرحَمَةُ مثله، وقد رَحِمتُه وتَرَحَّمْتُ عليه، وتَراحَمَ القومُ: رَحِمَ بعضهم بعضًا، والرحمة: المغفرة.

اصطلاحًا: الرحمة صورة من كمال الفطرة، وجمال الخلُق، تحمل صاحبَها على البِرِّ، وتهبُّ عليه في الأزمات نسيمًا عليلاً تترطَّب معه الحياة، وتأنسُ له الأفئدة.

الرحمة في القرآن والسنة:
لقد وردتْ لفظة الرحمة في القرآن الكريم بمشتقاتها قرابة مائتي مرة، وهو دلالة واضحة على أن شريعة الإسلام جاءت بالرحمة للناس، والنجاة لهم من ظلمات الضلالة والانحراف والتطرف والغلو، إلى نور العلم والاستقامة والاعتدال والوسطية.

فالله الخالق - سبحانه وتعالى - سمَّى نفسه الرحيم، وهو ذو الرحمة، وهو الرحمن ورحمته وَسِعت كلَّ شيء، قال - تعالى -: ? وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ? [الأعراف: 156]؛ وَسِعت الجاحدين والمعاندين والمشركين، فضلاً عن العصاة والمذنبين، وَسِعت كل مفرِّطٍ في جناب الله، وكل مُعْرضٍ عن هداية الله، فإن رجعوا إليه وأنابوا وتابوا، ضمَّتهم رحمته في كنفها حتى كأنهم وُلِدوا من جديد وخلقوا خلقًا آخر؛ فإن التوبة تَجُبُّ ما قبلها، والإسلام يَجُبُّ ما قبله، والحسنات يُذهِبن السيئاتِ، وقال - سبحانه -: ? مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ? [فاطر: 2].

وانظر كلامًا جميلاً في تفسير هذه الآيات من كتاب "في ظلال القرآن"؛ لسيد قطب.

وقد أكَّدت السنة على أهميتها في أحاديث كثيرة، منها: قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((ليس منا مَن لم يرحم صغيرنا، ويَعرِف شرف كبيرنا))[1]، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((الرحم شُجْنة من الرحمن تقول: يا رب، إني قُطعت، يا رب، إني ظُلِمت، يا رب، إني أُسيءَ إليَّ، فيجيبها: ألا ترضَين أن أَصِل مَن وَصَلك، وأقطع مَن قَطَعك؟!))[2]؛ أخرجه أحمد، وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يرحم الله مَن لا يرحم الناس))[3]، وفي الحديث الآخر: ((مَن لا يَرحم لا يُرحم))[4]، وعن عبدالله بن عمرو بن العاص، يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الراحمون يرحمُهم الرحمن، ارحموا أهل الأرض يرحمْكم أهل السماء))[5].

مسارات رحمة المسلم:
1- المسلم يلقى الناس وفي قلبه عطفٌ مدخور، وبرٌّ مكنون، يوسع لهم، ويخفف عنهم، ويواسيهم، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((لن تؤمنوا حتى تراحموا))، قالوا: يا رسول الله، كلنا رحيم، قال: ((إنه ليس برحمة أحدكم صاحبَه، ولكنها رحمة العامة))[6].

2- الوالدان؛ فببرهما تُستجلب الرحمة، وبالإحسان إليهما تكون السعادة: ? وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ? [الإسراء: 24].

3- الأولاد والزوجات؛ عن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأخذني فيُقعِدني على فخذه، ويُقعِد الحسن على فخذه الأخرى، ثم يضمهما، ثم يقول: ((اللهم ارحمهما؛ فإني ارحمهما))[7]؛ أخرجه البخاري، وقوله: ((رفقًا بالقوارير))[8].

4- ذوو الأرحام، كما في الحديث الذي ذكرناه؛ أنَّ الرحم مشتقة من الرحمة في مبناها، فحَرِي أن تستقيم معها في معناها، ليس للمسلم أن يوصد قلبه وبيته دون أقاربه، أو يقطع علائقهم لا يسدي لهم عونًا، فلا يواسيهم في ألم، ولا يبادرهم في معروف.

5- الأصدقاء: ولذا نجد أن الله - تبارك وتعالى - يقرنهم مع الأرحام في رفع الحرج أن يأكل الإنسان في بيوتهم: ? لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ? [النور: 61]؛ أي: أو بيوت صديقكم، وهو مَن يصدق في مودتكم، وتصدق في مودته، يقع على الواحد والجمع، والمراد به هنا الجمع، وقيل: المفرد، وسرُّ التعبير به دون أصدقائكم: الإشارة إلى قلة الأصدقاء، حتى قيل:
صَادُ الصَّديقِ وكافُ الْكِيمِيَاءِ معًا
لا يُوجَدان فَدَعْ عن نفسكَ الطمعا شامل

6- المرضى وذوو العاهات والإعاقات؛ الذين قيَّدتهم عللُهم، واجتمع عليهم حر الداء، مع مر الدواء. موعد امتحانات الثانوية العامة 2017 موعد عيد الاضحى 2017 موعد شم النسيم 2017 موعد يوم الام 2017 موعد عيد الفطر 2017 موعد عيد الحب 2017 موعد شهر رمضان 2017 موعد الاجازات الرسمية في مصر لعام 2017

7- الخدم والعمال: عن أبي مسعود الأنصاري قال: "كنتُ أضرب غلامًا لي، فسمعت من خلفي صوتًا: ((اعلم أبا مسعود، لَلهُ أقدرُ عليك منك عليه))، فالتفتُّ فإذا هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله، هو حر لوجه الله، فقال: ((أما لو لم تفعلْ، للفحتْك النار - أو لمسَّتك النار))[9].

كيف تكون رحيمًا؟
1- القراءة في سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتدبر في معالمها، والتأسي به في مواقف رحمته - صلى الله عليه وسلم.

2- مجالسة الرحماء ومخالطتهم، والابتعاد عن ذوي الغِلظة والفظاظة؛ فالمرء يكتسب من جلسائه طباعَهم وأخلاقهم.

3- تربية الأبناء على هذا الخلق العظيم، ومحاولة غرسه في قلوبهم، ومتى نشأ الناشئ على الرحمة، ثبتتْ في قلبه وأصبحت سجية له.

4- معرفة جزاء الرحماء وثوابهم، وأنهم هم الجديرون برحمة الله دون غيرهم، ومعرفة عقوبة الله لأصحاب القلوب القاسية؛ فإن هذا مما يدفع للرحمة، ويردع عن القسوة.

5- معرفة الآثار المترتبة على التحلي بهذا الخُلق، والثمار التي يجنيها الرحماء في الدنيا قبل الآخرة.

6- الاختلاط بالضعفاء والمساكين وذوي الحاجة؛ فإنه مما يرقِّق القلبَ، ويدعو إلى الرحمة والشفقة بهؤلاء وغيرهم.

7- التعرض لرحمة الله، والسعي وراء أسبابها؛ فالله - تبارك وتعالى - لا يَرحم إلا الرحماءَ.

ثمار وفوائد الرحمة:
1- سبب للتعرض لرحمة الله؛ فأهلها مخصوصون برحمته؛ جزاء لرحمتهم بخلقه.

2- المتحلي بها يتحلى بخلقٍ تحلى به رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم.

3- أن من ثمارها محبة الله للعبد، ومن ثم محبة الناس له.

4- ركيزة عظيمة ينبني عليها مجتمع مسلم متماسك يحس بعضُه ببعض، ويعطف بعضه على بعض، ويرحم بعضه بعضًا.

5- تُشعِر المرء بصدق انتمائه للصف المسلم؛ إذ إن مَن لا يرحم لا يستحق أن يكون فردًا في المجتمع أو جزءًا منه.

6- على قدر حظ الإنسان من الرحمة، تكون درجته عند الله - تبارك وتعالى - لذا كان الأنبياء هم أشد الناس رحمة، وكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - أوفرهم حظًّا منها.

7- سبب لمغفرة الله - تبارك وتعالى - وكريم عفوه، كما أن نقيضها سببٌ في سخطه وعذابه.

8- في الاتصاف بها دليل على أن الإسلام دين رحمة للبشرية، لا كما يقول أعداؤه: إنه دين يقوم على العنف وسفك الدماء.

9- من أعظم فوائدها: أنها خلق متعدٍّ إلى جميع خلق الله؛ من إنسان أو حيوان، بعيد أو قريب، مسلم أو غير مسلم.

10- سبب للالتفات إلى ضعفة المجتمع من الفقراء والمساكين، والأرامل والأيتام، والكبار والعجزة؛ فمجتمع يخلو من هذا الخلق، لا يلتفت فيه إلى هؤلاء ولا يهتم بشأنهم.



ناصر الاسلام شكر صاحب المشاركة.
رد مع اقتباس
قديم 2017-01-21, 17:11   رقم المشاركة : ( 2 )
أستـــــاذ(ة) ذهبــــي

الصورة الرمزية ناصر الاسلام

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 78574
تـاريخ التسجيـل : Nov 2016
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  male
الإقــــــــامــة :
المشاركـــــــات : 299 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 210
قوة التـرشيــــح : ناصر الاسلام has a spectacular aura about ناصر الاسلام has a spectacular aura about ناصر الاسلام has a spectacular aura about

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو

ناصر الاسلام غير متواجد حالياً

افتراضي رد: مختصر الدروس في تزكية النفوس

في زمن طغيان الماديات أصبحت قلوبنا قاسية للغاية فما أحوجنا لخلق الرحمة في حياتنا
توقيع » ناصر الاسلام
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة

منتديات الأستاذ

الساعة الآن 17:07 لوحة المفاتيح العربية Profvb en Alexa Profvb en Twitter Profvb en FaceBook xhtml validator css validator



جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd