للتوصل بجديد الموقع أدخل بريدك الإلكتروني ثم فعل اشتراكك من علبة رسائلك :






العودة   منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد > المنتديات الــــتــــربـــــويــــة الــــعــــــامــــة > منتدى المكتبة التربوية العامة > الكتب التربوية


إضافة رد
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2013-11-02, 18:57
الصورة الرمزية خادم المنتدى
 
مدير التواصــل

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو
  خادم المنتدى غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12994
تـاريخ التسجيـل : Oct 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  male
الإقــــــــــامــــة : أرض اللـه الــواســعـــة
المشاركـــــــات : 32,964 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 18732
قوة التـرشيــــح : خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute
افتراضي [كتاب] المغرب عبر التاريخ، تأليف إبراهيم حركات:





[كتاب] المغرب عبر التاريخ، تأليف إبراهيم حركات.


يقع الجزء الأول من كتاب ( المغرب عبر التاريخ) في ثلاثة أجزاء تناول بالدراسة المنهجية المغرب قبل الفتح إلى نهاية دولة الموحدين في عرض لأحداث المغرب و تطوراته السياسية و الدينية و الاجتماعية و العمرانية و الفكرية، أي منذ ما قبل الإسلام إلى نهاية هذه الدولة.
و يحتوي هذا الكتاب على 440 صفحة مع تقديم للأستاذ محمد الفاسي و مقدمة للمؤلف، في حين نجده قد قسم المجلد الأول إلى جزئين كما سماهما:
الجزء الأول: يتناول دراسة للمغرب قبل الفتح الإسلامي، و تمس الدراسة: وضعية المغرب الجغرافية، و المغرب فيما قبل التاريخ و ما يتصل بهذا الجانب من الدول التي تعاقبت عليه عبر هذه الحقبة.
أما الجزء الثاني: من الكتاب الأول فيتناول المغرب بعد الفتح الإسلامي، و مراحل الفتح، و الاضطرابات التي عرفتها يومئذ، و انتشار المذهب الخارجي(1) وآثار الفتح الإسلامي في المغرب، و الدولة الادريسية و المرابطية والموحدية بالإضافة إلى الفهارس العلمية الدقيقة.
و بصفة عامة فالجزء الأول هو عبارة عن دراسة شاملة لتاريخ المغرب، و تحليل للجوانب الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية والفكرية و الثقافية و غيرها، كما عالج هذا الجزء كل النواحي الحضارية و العمرانية بشكل علمي مما يشير في وضوح إلى الجهود التي بذلها الأستاذ حركات، و يؤكد أيضا منهجية المؤلف العلمية، و مقدرته و كفاءته خصوصا و هو أستاذ جامعي خدم العلم و المعرفة بإيمان و صدق و استمرارية تطبع آفاقه الواسعة في هذا الجزء بالذات الذي يفتقر إلى المراجع المفصلة و الدقيقة، و ذلك ما تشير إليه قائمة مراجعه مع مقارنتها بمراجع الجزء الثاني.
و هنا لابد من إشارة شكلية تهم المراجع:
ذلك أن المؤلف قد أغفل كتابا ربما نظرا لقلته و هو كتاب العلامة مولاي التهامي الوزاني التطواني (المغرب الجاهلي)(2) و الذي ينفرد تقريبا بتناول المغرب في هذه الحقب البعيدة و هو الذي ينفرد أيضا بهذه الدراسة التي لا يمكن التركيز عليها سواء من حيث موضوعها العام، أو من حيث المنطلق الذي انطلق منه العلامة الوزاني خصوصا في الظرف الذي صدر فيه الكتاب الذي هو في حاجة إلى التحقيق و التجديد.
أما الكتاب الثاني فهو كتاب العلامة الشيخ محمد بن جعفر الكتاني ( الأزهار العاطرة الأنفاس) المطبوع في المطبعة الحجرية بفاس سنة 1901 و هذه الملاحظة لم أقف عندها حبا في الملاحظة لان الأستاذ حركات و هو أخ كريم، و صديق عزيز يعرف أنني لم أتعرض إليها من أجل الملاحظة، و لكن من أجل التذكير و لأعطي لهذا العرض بعض ما يشعر المتتبعين بأهمية الموضوع، و التعليق، و يثير حوارا علميا هو المقصود بالذات، خصوصا عندما يذكر المؤلف في مقدمته باللفظ ما يلي:
«و لقد حظيت إفريقيا الشمالية من لدن المؤرخين الفرنسيين و الإسبان بما لم تحظ به من لدن أبنائها أنفسهم طيلة الاحتلال الأجنبي للمغرب العربي»(3).

منهج المغرب عبر التاريخ
أما طريقة عرض مؤلف كتاب ( المغرب عبر التاريخ) و منهجه فهما كما حددهما في المقدمة، و تنحصران فيما يلي:
أولا: «أما طريقة العرض في هذا الكتاب فقد بدأته بالفترات الغامضة من عصوره أي ما قبل دخول الإسلام ثم الفتح الإسلامي و آثاره، فالادارسة و حضارتهم، فالزناتيين، فالمرابطين و حضارتهم، و هكذا إلى أن انتهى بالأحداث و التطورات المعاصرة، و قد عملت على أن يكون الكتاب في ثلاثة مجلدات أولها ينتهي بنهاية دولة الموحدين و حضارتهم، و الثاني يؤرخ للمغرب من دولة المرينين إلى نهاية السعديين، و الثالث يؤرخ لدولة العلويين. و قد قسمت – يقول المؤلف - تاريخ كل دولة إلى ثلاث مراحل:
دور النشأة، و دور العظمة ثم دور الضعف الذي يتلوه فصل يبين أسباب سقوط الدولة و مراحله فأهمية أعمال الدولة بوجه عام، ثم علاقات المغرب بالخارج في عهد الدولة، و أخيرا يأتي الحديث عن الحياة الدينية التي تمثل تطوراتها قسما كبيرا من الحياة السياسية نفسها و بعد ذلك استعراض للحضارة في عهد الدولة بما يدخل في ذلك من نظم الحكم و الإدارة و الحياة الاجتماعية و الاقتصادية و العمرانية و الفكرية.
و إذا كان ثمت من نقص يلاحظ في هذا الكتاب فعلني أول من شعر به لما يحيط بكثير من فترات التاريخ المغربي من غموض، و لسكوت المصادر عن عرض الميادين التي هي معظم ما نقيس به أهمية هذه الدولة أو تلك، حتى أنني اضطررت أحيانا إلى اختصار العرض السياسي عن الدولة لصالح العرض الحضاري، لأن الأحداث هي كل ما اهتمت به المراجع السابقة، ثم إن المصادر العربية أعطت للفتن و الثورات نصيبا كبيرا على حساب كثير من أنواع النشاط القومي و الحكومي، فأخذنا من تاريخنا من المساوئ ما لا تعتبر المحاسن إلا شيئا تافها دونه. و لقد قلت سابقا أن النقط السوداء يجب أن تسجل جنبا لجنب مع الصفحات النقية».
ثالثا: أما منهجه في الكتاب فقد أوضح «انه اقتصر على تاريخ وسط للمغرب، لا هو الوجيز المخل و لا بالطويل الممل، يستفيد من بدأ يتلمس خطواته نحو البحث و الإطلاع، كما يرجع إليه الأستاذ الذي يقدم دروسا هي بين التعمق و التبسيط. و لا يصعب تناوله مع ذلك، على القارئ المتنور، و هكذا يقول المؤلف: لن يكون هذا الكتاب هو نهاية الجودة و الاستقصاء، و إنما هو نقطة انطلاق تفتح آفاق الطالب على أشياء من تاريخ المغرب مجهولة لديه، ثم يركز عليها الباحث ليسير في طريق التعمق و التفصيل.. كما يحاول أن يضع حقائق التاريخ المغربي في نطاق العلم المجرد، و ليس ثمت من عصبية تحدو مؤلفه إلى الاتجاه بالتاريخ عكس الحقيقة، و أن بعض المؤرخين الأجانب المعروفين بتدليسهم و دسهم على التاريخ قد يصادفون أحيانا وجه الحق و لو كانوا من وراء ذلك مغرضين، فيجب أن نقبل الحق فيما كتب عن تاريخنا، و لو كان من خصومنا، فتاريخ أي دولة في العالم ليس مجرد أنوار ساطعة و حياة سعيدة على ممر الأيام، و تمت نقط سوداء في كل تاريخنا و أحيانا في كل فترة من التاريخ فيجب أن تسجل هذه النقط السوداء كما تسجل الصفحات النقية جنبا لجنب. و إننا لنظلم التاريخ إذا نوهنا بالباطل و هو باطل، و لشد ما اكره موقف الذين يرون أن لا يسجل من التاريخ إلا الصفحات الناصعة، مع أن الأخطاء و الجرائم ترتكبها الدول كما يرتكبها الأشخاص، و أن في مصائر الدول بسبب هذه الجرائم و الأخطاء، لعبرة لو كانوا يعلمون.
و إذا كانت قد خصصت المغرب الأقصى وحده بالدراسة في هذا الكتاب، فليس ذلك من باب التعصب السياسي، و إنما لضرورة حاجة أبناء المغرب الأقصى إلى أن يعرفوا من حقائق تاريخ وطنهم الأقصى، ما يتخذونه سبيلا إلى معرفة المغرب الأكبر، و الدراسة الحقيقية تبتدئ من البيئة المحلية ثم يتوسع نطاقها شيئا فشيئا».
ونظرا لكون هذا الجزء قد ارتكز على دراسة علمية منهجية كما أسلفت، فإنني أجد من المفيد أن أشير إلى أن أهم ما استرعى نظري بالخصوص هو الموضوعات المتعلقة بـ:
1. اتخاذ المذهب المالكي المذهب الرسمي للدولة على عهد المرابطين بما سبقه من انتشار الربط، هذا المذهب الذي أستطيع أن أؤكد أنه إليه يرجع الفضل في توحيد المغرب، خصوصا إذا كنا نعلم أن المذاهب المتعددة على اختلافها كانت من أسباب سقوط دولة الادارسة و كانت عقبة في عدد من الاضطرابات التي كان على المغرب أن يتخلص منها.
2. ظهور أقطاب التصوف أولا، و قد ذهب المتصوفة بعد ذلك بما كان لهذه المدرسة و أقطابها من تأثير خارج المغرب بالخصوص مما يشير كذلك إلى أن تطور الدولة المغربية المسلمة بالذات كانت ذات مرامي بعيدة، و أهداف كانت دائما تستهدف تحقيق رسالة الفتح التي انطلق منها إدريس الفاتح رضي الله عنه، و هو نفسه ما أشار إليه رائد المغرب القائد الحسن الثاني بقوله: « أن المغاربة ورثة التاريخ.. و ليكن في تسطيرنا للتاريخ مدرسة مستمرة حية لمن سيتبعنا و لمن سيخلفنا...»(4).
الجــزء الثــانــي
أما الجزء الثاني من كتاب (المغرب عبر التاريخ) الذي صدر بنفس الحجم عن دار ثانية للنشر بالدار البيضاء غير الدار التي قامت بإنجاز الجزء الأول، فيقع في 480 صفحة تتناول بالدرس تاريخ المغرب من بداية الدولة المرينية إلى نهاية دولة السعديين، بصفة عامة فالكاتب يتناول:
الجزء الأول منه: الدولة المرينية و وضعية العالم في هذا العصر الذي ظهرت فيه، و نشأة الدولة و دورها، و العوامل التي أدت إلى سقوطها، و أهمية أعمالها، و سياستها الداخلية و علاقات المغرب الخارجية يومئذ و الحياة الدينية.
أما الجزء الثاني: فارتكز على دراسة الحضارة على عهد هذه الدولة و تناول أيضا هذا الفصل الدولة و نظامها و الحياة الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية و الفكرية.
في حين تناول الجزء الثالث: الدولة الوطاسية و العصر الذي ظهرت فيه، و ظهور الدولة و تطورات الأحداث في هذا العصر، و العوامل التي أدت إلى سقوطها، و أهمية أعمالها، و السياسة الداخلية و الخارجية لها، و الحياة و الدينية على عهدها.
أما الجزء الرابع: فيتناول مميزات الحضارة الوطاسية في هذا العهد، و نظام الدولة، و الحياة الاجتماعية و الاقتصادية و العمرانية و فن البناء و الحياة الفكرية.
بينما نجد الجزء الخامس: يتناول بالدرس نفس الموضوعات بالنسبة للدولة السعدية بإضافة تخصيص فصل لدراسة (الحركات الاستقلالية الكبرى)(5) التي تعني عند المؤلف هذه الحركات: حركة ال**** البحري الشعبي أو هجرة الموريسكيين و حركتهم بالرباط و سلا، و حركة العياشي و ما تبع ذلك من تطورات، و الدلائيون و رجالهم محمد بن أبي بكر و محمد الحاج إلى غير ذلك مما لا يتسع له المجال.
و هكذا نلمس بوضوح من هذه النقط التي تعمدت تحديدها أن المؤلف ينطلق من منهج محدد، خطط له عندما قرر تناول موضوعه هذا مما جعله يكتفي بإثبات نفس المقدمة التي قدم بها الجزء الأول دون زيادة أو تغيير، فأوضح انه قسم تاريخ كل دولة إلى ثلاث مراحل:
دور النشأة، دور العظمة، دور الضعف الذي يتلوه الفصل الذي يبين أسباب سقوط الدولة و مراحه، فأهمية أعمال الدولة بوجه عام، ثم علاقات المغرب بالخارج في عهد الدولة و أخيرا يأتي الحديث عن الحياة الدينية التي تمثل تطوراتها قسما كبيرا من الحياة السياسية نفسها، و بعد ذلك استعراض في عهد الدولة بما يدخل في ذلك من نظم الحكم و الإدارة و الحياة الاجتماعية و الاقتصادية و العمرانية و الفكرية ملاحظا ما ذهب إليه في الجزء الأول بخصوص بعض الغموض و نقص في الوثائق مما كرر الإشارة إليه في الجزء الثاني و مما يجعل أيضا الدارس و القارئ لمجرد القراءة أن يطمئن إلى متابعة فصول الكتاب باطمئنان و تقدير، في حين يلاحظ تنوع في المصادر و المراجع و الوثائق التي اعتمدها المؤلف، الشيء الذي يجعل الفرق واضحا بين الجزء الأول و الثاني خصوصا و بينها المجلة و النشرة و المؤلف المغربي المعاصر ببحثه و استنتاجه و الذي يضع أيضا أمام الجامعات المغربية كثيرا من الموضوعات و الأبحاث التي هي في أمس الحاجة إلى تناولها من جديد من اجل بحثها في مجال التخصص الذي يستدرك ما نعانيه من اقتضاب في كثير منها، و ذلك ما ننتظر في القريب العاجل بحول الله.

في انتظـار الجـزء الثالـث
و إذا عدنا إلى الكتاب ككل، فإننا نجد الدكتور ابراهيم حركات كان يعي العوامل المحيطة بكتابة تاريخ المغرب، و لذلك نجده يرتكز في عمله العلمي هذا على ما يلي:
أولا: فهو بالدرجة الأولى حاول سد الفراغ في هذا الموضوع « ذلك أن تاريخ المغرب لم يكتب بعد تاريخه كتابة علمية صحيحة، فهو إما مدون بأسلوب المؤرخين القدماء الذين حفلوا بالأحداث السياسية فقط يؤرخون لبداية الدولة و نهايتها، غير حافلين بالعوامل الخفية التي تحرك التاريخ، و لا محللين لطبيعة الأحداث، و بذلك أصبح ما كتبوه لا يتجاوز عناوين لموضوعات في حاجة إلى كثير من البحث الدقيق و التحليل العميق، فأعمالهم ليست الآن إلا وثيقة من بين الوثائق التي يعتمد عليها المؤرخ اليوم لكاتبة تاريخ المغرب...»(6).
ثانيا: و إن« ما كتبه الأجانب، و هم مدفوعون إلى تحريف التاريخ في غالب الأحيان إما عن قصد أو عن غير قصد، و هم إذا توفروا على المناهج و الأسلوب تنقصهم لغة الأداء و لغة الفهم لما كتبه القدماء، فلا ينكر احد أن تعابير المؤرخين القدماء تحتضن لغة عربية فصحى عريقة، أو لهجة محلية رقيقة لا يمكن أن يفهم كنهها إلا من مارس الكتابة و التعبير بها، و لذلك فقد يفهمون من أقوال المؤرخين مفاهيم بعيدة عن مقاصد القدماء و يقعون بذلك في أخطاء يركزون عليها استنتاجات غريبة، ثم لا ننسى أن كثيرا منهم من أحفاد الذين حاربوا جدودنا في عدة معارك، قروا عقولهم بما كتبه أجدادهم من تفسيرات مغرضة لحياتنا القديمة و معتقداتنا و أنظمتنا فأصبحوا لا يستطيعون أن يتخلصوا من عبء سوء التقييم الذي أسبغه علينا ما كتبه أجدادهم عنا... ثم إن بعض هؤلاء كانوا يعملون مع المستعمر لتشويه تاريخنا. و كتابته بلغة تفقد عناصر الحماس و الخلق لنتخلى عن حضارتنا، ونعتنق حضارتهم ليغطوا حاضرنا ويفوتوا حضارتنا... هذه عوامل كثيرة جعلت الخزانة المغربية تعاني فقرا في الإنتاج، و جعلتنا نستقبل كل ما يكتب حديثا بلهف و شوق مؤملين أن نجد بغيتنا...»(7).
ترى هل استطاع المؤلف أن يستقطب هذه الملاحظات و هو يستعرض كل هذه الوثائق... و هل استطاع أن ينتقد هذه الاتجاهات و لو بوضع النقط على الحروف بخصوص هذه المتناقضات التي تبرزها مجموع هذه الوثائق.
ذلك ما لا نستطيع أن نجزم بالبث فيه إلا بعد أن يتم المؤلف كتابته بإصدار الجزء الثالث لنترك له الفرصة ليقول رأيه في الكتاب ككل، و لنتمكن أيضا من المقارنة بين تناوله لمختلف الوثائق خصوصا و انه أشار إلى ضعفها في عدد من الأحقاب التي تناولها الجزء الأول و الثاني من كتاب ( المغرب عبر التاريخ).

ندوة عن الأستاذ عبد الله كنون
في حفل للفكر و الثقافة، انعقدت بمنزل الأستاذ الدكتور محمد عزيز الحبابي بتمارة و بدعوة منه و من حرمه الدكتورة فاطمة الجامعي ندوة عن الأستاذ عبد الله كنون، و ذلك على الساعة الثالثة و النصف مساءا يوم السبت 21 يناير 1979.
و قد توارد على منزل الدكتور الحبابي زهاء مائة شخصية تمثل نخبة من الأدباء و المثقفين و سامي الموظفين بالمغرب، منهم بعض السفراء العرب و عدد من السيدات الأدبيات و المثقفات.
افتتحت الندوة بكلمة تقديم للأستاذة فاطمة الجامعي، ثم تقدم الأستاذ مولاي مصطفى العلوي مدير دار الحديث الحسنية سابقا و مدير ديوان السيد وزير الأوقاف و الشؤون الإسلامية، و تحدث في كلمة عن الأستاذ كنون و كتابه (الرد القرءاني على كتيب: هل يمكن الاعتقاد بالقرءان؟) و هو منشور تباعا بهذه المجلة. و طالب بأن تجمع فصوله و تطبع في كتاب ثم يترجم إلى اللغات الأجنبية حتى تعم فائدته سائر المثقفين.
أما الأستاذ الشاعر علي الصقلي فقد تطرق للكلام عن الأستاذ كنون كشاعر و أديب، و استشهد بنماذج من ديوانه «لوحات شعرية» و تمنى أن لا يبقى هذا الديوان يتيما فأجابه الأستاذ كنون بأنه له أخا في الطريق إلى النشر إن شاء الله . ثم تقدم الأستاذ عبد الله الكتاني و تحدث عن الأستاذ كانسان و حلل شخصيته من هذه الناحية، و استشهد ببعض كلامه من النثر و الشعر.
بعد هذه العروض طالب بالتحدث في الندوة أساتذة آخرون لم يكونوا ضمن البرنامج نذكر من بينهم الأساتذة الأجلاء: محمد الفاسي الذي ذكر بالجانب الوطني من عمل الأستاذ كنون، ابراهيم الكتاني الذي تحدث عن ذكرياته في مجال العمل الوطني مع المحتفل به، و عبد الكريم غلاب فتحدث عن المثقف الذي يعني الأديب بالاستعمال القديم و طبق ذلك على الأستاذ عبد الله كنون و محمد التاودي بنسودة عضو المجلس الأعلى للقضاء الذي تناول الجانب العلمي من حياة الأستاذ كنون، و الحاج احمد معنينو الذي تكلم على بعض مواقف الأستاذ كنون الإسلامية و الوطنية.
كما طالب غير هؤلاء بالكلمة، و لكن نظرا لضيق الوقت وقع الاكتفاء بالمناقشات التي أخذت أبعادا مختلفة من حياة الأستاذ كنون و من موضوعات الثقافة و الأدب و اللغة العربية و النهضة الفكرية و الحركة السلفية و تاريخ الوطنية بالمغرب.
و قبل البدء في المناقشة تقدم الأستاذ كنون و ارتجل كلمة قيمة شكر فيها المتحدثين و علق على بعض ما جاء في عروضهم.
و كانت قاعة الندوة الفسيحة مزدانة بمعرض لمؤلفات الأستاذ عبد الله كنون و أبحاثه في العلم و التاريخ و الأدب و الدراسات الإسلامية و اللغوية.
و انتهت الندوة على الساعة الثامنة مساء.

(1) من خطاب إدريس الفاتح يوم إعلان تأسيس الممكلة المغربية المسلمة في سنة 172 هـ 788م.
(2) صدر سنة 1366 هـ - 1947 م في جزء واحد و في نسخ محدودة.
(3) نفس الكتاب، انظر مقدمة المؤلف.
(4) من خطاب 20 غشت 1978 م – 1398 هـ.
(5) استغرقت الصفحات من: 321 إلى: 335 من الجزء الثاني.
(6) انظر مجلة (دعوة الحق) سنة 1965 فيما كتبه الأستاذ السيد الحسن السائح بخصوص الجزء الأول.
(7) نفس المصدر السابق.



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة

منتديات الأستاذ

الساعة الآن 11:59 لوحة المفاتيح العربية Profvb en Alexa Profvb en Twitter Profvb en FaceBook xhtml validator css validator



جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd