عرض مشاركة واحدة
قديم 2012-06-25, 08:26 رقم المشاركة : 2
رشيد زايزون
مشرف منتدى التعليم العالي ومنتدى التفتيش التربوي
 
الصورة الرمزية رشيد زايزون

 

إحصائية العضو









رشيد زايزون غير متواجد حالياً


وسام المشارك

وسام المشاركة في دورة HTML

وسام المشاركة

وسام الرتبة الأولى في مسابقة طاكسي المنتدى لشهر يو

افتراضي رد: بين الناجح والفاشل



من المعروف والمتعارف عليه أن الحرب بين الفشل والنجاح كانت ومازالت وسوف تظل سجالاً إلى الأبد وذلك لأن تلك الحرب هي صراع دائم بين طرفي المعادلة.. ولاشك ان لكل من الفشل ذرائعه وأسلحته ومقوماته وفي كلا الحالتين ظل الإنسان هو المسؤول عن تحقيق الفشل أو النجاح من خلال سلوكه وممارسته وأساليب استخدام وسلوك السبل التي تؤدي إلى أي منها. فللنجاح عوامله وللفشل أسبابه وقد أُمر الإنسان بالجد والاجتهاد وعدم الاستسلام للفشل وقد قيل أن الإنسان الناجح هو ذلك الذي يحول الفشل إلى نجاح والهزيمة إلى نصر من خلال الفكر النيّر والجهد والمثابرة والعزيمة التي لا تلين ناهيك عن الثقة بالنفس والقدرة على إدارة الوقت واستغلال الفرص وعدم الاستسلام للعوائق وكسب المعارف والعلوم والاستفادة من تجارب الآخرين، ليس هذا فحسب بل إن التحلي بالخلق الفاضل والاخلاص في العمل وحسن النية والتعاون وحب الخير للآخرين ومشاركتهم هو سر النجاح، كما أن عدم الاحتباس رهينة للماضي وفشله سمة أساسية من سمات الناجحين.
وعلى العموم فإن النجاح الذي نتحدث عنه هو النجاح في مسيرة الحياة سواء كانت علمية أو تجارية أو إدارية أو اجتماعية أو اقتصادية أو غيرها من الفعاليات التي يتكامل الناس بها من أجل تحقيق مردود أفضل ينعكس خيره على الجميع لذلك فإن الإنسان الناجح هو الذي يصنع الأحداث ولديه أحلام يسعى إلى تحقيقها كما أنه يستمتع بالعمل ويتطلع إلى المستقبل ويعمل على تحقيق الممكن ناهيك عن انه دائماً يفكر في الحل لذلك فلسان حاله يقول: الحل صعب لكنه ممكن وهو يعتبر أن الرغبة في النجاح هي المفتاح لتحقيق النجاح ذاته.
نعم الناجح يناقش بقوة وبلغة لطيفة وهو دائماً يتمسك بالقيم ويترفع عن الصغائر على قاعدة

«وتصغر في عين العظيم العظائم»

ولاشك أن للنجاح ضريبته فبالإضافة إلى الجهد والنَّصب والتعب والسهر يسبب بعض العداوات التي أبطالها الفاشلون ممن سبّب الحسد والحقد والضغينة فشلهم ونفور الناس منهم.
إن الفشل وارد ولكن الفاشل هو الذي يستسلم للفشل ويقعده عن محاولة النهوض، أما الناجح فهو الذي ينهض من كبوته ويشمر عن ساعديه ليضرب الفشل بالنجاح. ولعل من أهم أسباب الفشل أن الصغائر تصبح كبيرة وعظيمة في عين الفاشل على قاعدة

«وتعظم في عين الصغير الصغائر»


وعلى أية حال فإن الاتصال والتواصل في العلاقات الإنسانية تشبه التنفس للإنسان، فكلاهما يهدف إلى استمرار الحياة ولذلك فإن العالم يفسح الطريق للمرء الذي يعرف وجهته.
أما الإنسان الذي ليس له هدف فهو يشبه السفينة التي ليس لها دفة، فكلاهما تتقاذفه الأمواج وينتهي به الأمر إلى التحطم.

إن الناجحين هم فقط من يعرف أن السعادة تكمن في متعة الانجاز. وهم أيضاً من يعرف أن النجاح يحتاج إلى تحضير مسبق وبدون ذلك يتحقق الفشل.
إن نجاح أية أمة من الأمم يكمن في تكاتف الناجحين من أبنائها وهذا ما جعل الاكتشافات والإنجازات العظيمة تتم نتيجة تعاون الكثير من الأيدي والعقول.. ولا شك أن حل المشاكل بصورة جيدة يصل إليه من يستطيع إبعاد نفسه عن التحيز والأفكار المسبقة بالاضافة إلى قدرته على التعرف على حقائق الموقف وترتيبها بصورة متسلسلة يلي ذلك اتخاذ قرار الحل مع عدم اهمال المشورة على قاعدة «ما خاب من استشار» كما أن الحكمة الحقيقية تفرض عليه عدم رؤية ما هو أمامه فقط بل تحتم عليه التكهن في ماذا يمكن أن يحدث في المستقبل فجميع الأمور لها ماضٍ وحاضر ومستقبل ولكل منها مقوماته التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار. إن الإنسان السامي يكمن سر نجاحه في ذاته ولذلك فإنه يسعى لتحقيق طموح دوافعه الداخلية. أما الإنسان الدنيء فإنه يسعى لما لدى الآخرين. ولذلك فإن المثابرة نبع داخلي لا يفرض من الخارج وبه يمكن تخطي أصعب العقبات. فالذي يخاف من الصعاب أو غيرها لا يشعر بالتحرر بل بالأغلال تطوقه. ولذلك فإن الرجل العظيم يكون مطمئناً ومتحرراً من القلق، أما الرجل الضيّق الأفق فعادة ما يكون متوتراً وقلقاً وتساوره الظنون.







التوقيع




    رد مع اقتباس