للتوصل بجديد الموقع أدخل بريدك الإلكتروني ثم فعل اشتراكك من علبة رسائلك :






العودة   منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد > المنتديات الــــتــــربـــــويــــة الــــعــــــامــــة > منتدى الأفكار والمشاريع التربوية


منتدى الأفكار والمشاريع التربوية خاص بأفكاركم ومشاريعكم التربوية التعليمية ، وكل ما يتعلق بمشروع المؤسسة ...

إضافة رد
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2009-10-30, 19:37
الصورة الرمزية أبو محمد ريان
 
بروفســــــــور

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو
  أبو محمد ريان غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 22
تـاريخ التسجيـل : Mar 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  male
الإقــــــــــامــــة : المغرب الجميل
المشاركـــــــات : 1,920 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 1220
قوة التـرشيــــح : أبو محمد ريان has much to be proud of أبو محمد ريان has much to be proud of أبو محمد ريان has much to be proud of أبو محمد ريان has much to be proud of أبو محمد ريان has much to be proud of أبو محمد ريان has much to be proud of أبو محمد ريان has much to be proud of أبو محمد ريان has much to be proud of أبو محمد ريان has much to be proud of
مشروع المؤسسة آلية لتنظيم الفعل التربوي وأجرأة مشروع الجودة





مشروع المؤسسة آلية لتنظيم الفعل التربوي وأجرأة مشروع الجودة



حددت وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي شعار "الجودة بواسطة القرب في إطار الجهوية" كرهان أساسي للاصلاحات التي ستقدم عليها فيما تبقى من عشرية الاصلاح. وبذلك ربطت الوزارة جودة التربية والتكوين بنهج سياسة القرب وتفعيل اختيار اللامركزية واللاتمركز الذي حث عليه الميثاق الوطني للتربية والتكوين. ويهدف هذا الاختيار من جهة الى ملاءمة التربية والتكوين للحاجات الجهوية والمحلية وتسهيل وترشيد تدبير الشأن التربوي والتكويني، ويسعى من جهة أخرى الى اطلاق المبادرات البناءة وتحريك المجموعة التربوية وفتح المجال للطاقات التربوية الجهوية المحلية للانخراط في خلق دينامية جديدة وإعطاء فعالية للأداء التربوي من أجل الرفع من جودة التربية والتكوين التي أضحت مطلبا ملحا تفرضه الحاجة الاجتماعية والاقتصادية لبلدنا للانخراط في عالم اليوم.


غير أن المسألة الجوهرية التي أريد الاهتمام بها في هذا الموضوع تتمثل في كيفية اخراج هذا الشعار من عموميته ليصبح فعلا يوميا معيشا داخل المؤسسة التعليمية باعتبارها نواة الاصلاح وفضاء لأجرأة هذا الشعار، إن انخراط المؤسسة التعليمية في انجاز هذا الاختيار يقتضي أن تشتغل بعقلية ومنهجية جديدتين يرومان الفعالية والتنظيم المعقلن والواضح للفعل التربوي، كما يتطلب إعادة هيكلة ذاتها في اتجاه إرساء بنيات للاستقبال تمكن الشركاء التربويين (إدارة، أساتذة، تلاميذ، آباء...) المعنيين من المساهمة في النقاش والتشاور حول القضايا التربوية المطروحة على المؤسسة وتحديد الأهداف والاجراءات في إطار بلورة تصور جماعي لمعالجة هذه القضايا.


إن تنظيم هذه الممارسة وهذا التغيير لايمكن أن يتحقق إلا من خلال وضع مشروع للمؤسسة.


لماذا إذن مشروع المؤسسة؟ وماهو مشروع المؤسسة؟ وماهي وظيفة هذا المشروع؟ وماهو الدور الجديد لرئيس المؤسسة التي تشتغل حسب مشروع المؤسسة؟ تلك هي المحاور التي سنحاول تناولها باختصار شديد في هذا الموضوع.



1ـ لماذا مشروع المؤسسة؟


إن المجتمع ككل مطالب اليوم بالبحث عن الفعالية والتنظيم العقلاني والواضح وإعادة هيكلة ذاته لمواجهة هذا العالم الذي يعرف حركية متسارعة تفرض عليه الخروج من تلك الممارسات التقليدية التي تسعى الى إعادة تكرار نفس الأساليب وإعادة انتاج الماضي، الى ممارسات تعتمد تحليل السلوكات والتصرفات والأفعال بمنطق العصر واعتماد الفعالية التي يفرضها.


ومن المفروض أن تكون المؤسسة التعليمية في قلب هذه الحركية كونها تشكل القاطرة التي ينبغي أن تقود المجتمع الى التحديث والعقلنة، إن رهان الجودة الذي أضحى اختيارا وطنيا يحتم على المؤسسة التعليمية، إعادة النظر في أساليب اشتغالها وإعادة النظر في تنظيم ممارساتها وبنياتها لتستجيب للتغيير الذي تنشده التوجيهات الوطنية من جهة وحاجات الشركاء المحليين (ادارة، أساتذة، تلاميذ، آباء...) من جهة أخرى.


ويشكل مشروع المؤسسة الإطار والآلية التي تعبر عن هذه الإرادة، كونه انتاجا محليا وانخراطا جماعيا يسعى الى تنظيم التغيير المنشود. إن إشراك الجميع وانخراطهم في عملية التغيير والتجديد أضحى اليوم ضرورة ملحة ومنهجية فعالة في الدفع بسيرورة التغيير والاصلاح. لقد ابتدأ منذ مدة التخلي عن العمل حسب نمط "تايلور" الذي يعتمد العمل الجزئي أي الاشتغال حسب دوائر مغلقة تجعل الجماعة بعيدة عن اتخاذ القرارات التي تهم مؤسساتهم. إن هذا النمط من التدبير يضيق من مجال تدخلات الأفراد ويحد من امكانياتهم في المبادرة والابداع. لقد تم التخلي عن هذا النمط من التدبير حتى في مؤسسات انتاجية، كونه لم تعد له قدرة على الرفع من الجودة والانتاجية.


إن الرفع من فعالية المؤسسة التعليمية يقتضي أن تشتغل حسب مشروع وسياسة يطلع عليها الجميع بل يشارك في إعدادها كل الشركاء التربويين لتظل واضحة ومقبولة من طرف الجميع، لأن هذا الإجراء يشجع على المشاركة والانخراط الذي يبدو وأنه المسألة الجوهرية الضرورية لتحقيق التغيير المنشود.



2ـ ماهو مشروع المؤسسة؟



يندرج مشروع المؤسسة في أفق لامركزية الأنشطة التربوية، لذا يعتبر نمطا لتنظيم الفعل التربوي عن قرب، ويسعى الى نقل المؤسسة من وضعية الى أخرى أفضل، حيث تتحدد وضعية الانطلاق من خلال المعطيات عن الوضعية التربوية وعن وضعيات الاشتغال لمختلف الشركاء (إدارة، أساتذة، تلاميذ، آباء...) والبنيات والوسائل المادية والمالية التي تتوفر عليها المؤسسة. في حين أن الوضعية الجديدة المستهدفة من طرف المشروع ترتبط بشكل كبير بغايات نظام التربية والتكوين المرتبطة أيضا بمجموع القيم الثقافية والفلسفية التي يسعى المشروع المجتمعي الى إرسائها وإشاعتها.


ويشمل هذا الانتقال المجال البيداغوجي والمجال التربوي والمجال التدبيري وذلك في اتجاه الإجابة عن الحاجات الخاصة للمتعلمين في إطار احترام أهداف النظام التربوي. فعلى المستوى البيداغوجي يهدف المشروع الى إرساء بيداغوجية فعالة ونشطة تضمن للتلميذ نجاحا أفضل، وذلك بإعطاء مكانة أوسع للمبادرات الفردية وإشراك التلميذ في بناء كفايات لها علاقة بحسن التدبير و"كيف يكون" و "كيف يصير"، ويمتلك منهجيات للاكتشاف والبحث وذلك من أجل بناء معارفه وذكائه. ويهدف المشروع على المستوى التربوي الى توجيه الممارسة التربوية في اتجاه تقدير التلميذ واعتباره محور العملية التربوية، وذلك بمنحه مسؤوليات أكثر تمكنه من الولوج الى الاستقلالية وتقدير الذات. أما على مستوى التدبير فيهدف المشروع الى نقل الممارسة المؤسساتية من العمل المكتبي الصرف الى مجال أوسع يتعلق بتنسيق وتوجيه ممارسات الفعاليات التربوية وكل شركاء العملية التربوية، وذلك من خلال إرساء ثقافة العمل الجماعي الذي يقتضي إشاعة ثقافة علائقية جديدة تسمح بالاختلاف والتقبل المتبادل والتفاوض والحوار من أجل الوصول الى توافقات حول أهداف محددة وحول مشروع وليس التوافق المطلق، بل توافق يمنح كل فرد دورا مختلفا في سياق منظور "تعددية متناغمة".


وينبثق مشروع المؤسسة، الذي يسعى الى تحقيق هذا التحول، عن تشاور ونقاش جماعي يقوده الفريق التربوي ويصادق عليه مجلس التدبير. لذلك يمكن اعتبار مشروع المؤسسة بمثابة ميثاق محلي للمؤسسة، إذ يصبح مرجحا لكل ما يتحقق داخل المؤسسة، بل يغدو العنصر المحرك لديناميتها. إن الاشتغال حسب هذه الاستراتيجية ليس من تقاليد مؤسساتنا التعليمية، وبالتالي، فإن إعداد مشروع المؤسسة سيشكل مناسبة لإرساء هذا الفعل المعقلن والهادف في تدبير الشأن التربوي والتكويني داخل مؤسساتنا التعليمية. لذلك يعتبر croizier أن المشروع ينتج عن ما سماه بـ "السيرورة الجماعية للتعلم" بمعنى أنه يمكن الفاعلين المعنيين من اكتشاف بل إبداع نماذج علائقية جديدة ومنطق جديد أي قدرات جماعية جديدة". وبذلك سيمكن إعداد المشروع من خلق تحول في التفكير وفي المواقف.


إن الاشتغال حسب مشروع سيجعل المؤسسة تتطور، بحيث إن البنيات والوظائف ستعرف تغييرا، كما أن الفاعلين أنفسهم يتطورون من خلال الرغبة في التغيير ومن خلال الوضعيات الجديدة للعمل، إذ سيمتلكون كفايات جديدة من خلال الفعل والمحاولة والخطأ، ومن خلال المساعدة الخارجية التي ينبغي أن تدعم هذا الفعل في الميدان وليس فقط من خلال تكوين أكاديمي.


إن إنجاز أهداف المشروع على أرض الواقع سيساهم في تغيير علاقة المدرس بعمله وعلاقة المدرسين فيما بينهم والتي ينبغي أن تنبني على التعاون وتبادل الخبرات، حيث إن الانتقال من نشاط فردي الى عمل جماعي يقود الى تحول في مواقف كل فرد وفي سلوك الجماعة.


3- وظائف مشروع المؤسسة:


تحتل المؤسسة التعليمية مكانة ووظيفة محددة داخل المجتمع، ويعتبر المشروع ثمرة لهذا الوعي وأداة لتوضيح هذه الوظيفة وآلية لعقلنة وتنظيم هذه الوظيفة. لذلك سيمكن المشروع من إثارة الوعي لدى المؤسسة بوظيفتها كأداة لترجمة غايات النظام التربوي في تربة محلية لها خصوصيتها، وإثارة الوعي لدى كل فرد بالدور والوظيفة والوضع الذي يحتله داخل هذا التنظيم التربوي. اضافة الى ذلك، فإن وظيفة المشروع تتمثل في البحث بشكل جماعي عن مسالك الفعل التي تمكن من تحسين جودة التعليم وتحسين نتائج التلاميذ خاصة المتعثرين منهم، وذلك من خلال تخطيط جماعي يقوده الفريق التربوي، إنه أداة لإحياء وخلق دينامية جديدة تسعى الى الإجابة عن تحديات ورهانات كثيرة كمسألة الجودة ومحاربة الفشل المدرسي والهدر المدرسي الخ، وذلك بالتكيف أكثر مع حاجات التلاميذ. كما يمكن المشروع من خلق جو ومناخ سيكولوجي مساعد داخل المؤسسة وذلك من خلال تغيير وتعميق كل العلاقات المهنية في اتجاه تقوية الشعور بالانتماء الى الجماعة والقدرة على التواصل والانخراط، وخلق انسجام وتناغم بين مختلف شركاء العملية التربوية، وخلق تمفصل بين مختلف الأنشطة المدرسية والأنشطة الموازية، وتوحيد كل الجهود في اتجاه تحقيق الأهداف التي سطرها مشروع المؤسسة. كما يسعى المشروع الى تطوير العلاقة بين المؤسسة ومحيطها، وذلك بالعمل على خلق صورة ايجابية عن المؤسسة، صورة تتسم بالمصداقية والقابلية والاستعداد للاستجابة الى المتطلبات الخارجية والداخلية. وفي الأخير يمنح المشروع المؤسسة امكانية متابعة وتقييم الفعل الذي تقوم به وتقويم هذا الفعل وتصويبه وتطويره.



4- الدور الجديد لرئيس المؤسسة :


إن إرساء تقاليد الاشتغال بمشروع المؤسسة يتوقف بالضرورة على إرادة وكفايات رئيس المؤسسة. إذا لم تكن لرئيس المؤسسة إرادة حقيقية في التغيير ولم تكن له الكفاءة والخبرة والمعرفة والثقافة التي يتطلبها التجديد والاصلاح، فلن يكون هناك مشروع.


إن الفعالية والتنظيم العقلاني والوضوح الذي يسعى الى إرسائها مشروع المؤسسة يحتم أن يقوم رئيس المؤسسة بأدوار مختلفة وحاسمة منها: وضع استراتيجية للتغيير يستطيع من خلالها قيادة التفكير والفعل معا داخل المؤسسة لجعل أهداف النظام التربوي قادرة على التكيف على مستوى المؤسسة. إضافة الى ذلك وبحكم كونه المخاطب المباشر لكل الشركاء داخل المؤسسة وخارجها، فهو مطالب بأن يكون مدركا للعلاقات الإنسانية ويمتلك كفايات في تقنيات التواصل تجعل منه محاورا ومنظما ووسيطا جيدا بين كل الشركاء، بحيث يحاول خلق علاقات بين أشخاص من حساسيات مختلفة، ويوفر شروط التقارب بينها، سيما عندما تكون تقاليد الحوار والتفاوض غير سائدة، ويجعل وجهات النظر عند إعداد مشروع المؤسسة، تتقابل وتنفتح على أفق جديد، لذلك يتطلب أن يكون مقنعا ومنفتحا ويمتلك قدرة على توضيح مختلف الأفكار المتداولة وقدرة على الإنصات، إنه إذن مدبر جيد للنزاعات والاختلافات. كما ينبغي أن يكون رئيس المؤسسة على استعداد للتخلي عن جزء من سلطته لصالح المجموعة التربوية ليصبح منشطا لها وساهرا على اندماجها ومسهلا لعملية التجديد التربوي والبيداغوجي الذي ينشده مشروع المؤسسة.


سيلقى هذا الاتجاه التجديدي، دون شك، مقاومة تنتج عن انجذاب الطاقم التربوي أكثر نحو استمرارية المألوف الذي لايتطلب أي جهد اضافي، كما ينتج عن الاحساس بعدم القدرة وعدم امتلاك الكفايات التي يتطلبها التجديد، والنزوع الى تبني الحلول السهلة وشرح ما يقع بعوامل خارجية فقط، كل ذلك سيخلق وضعية يائسة لاتقوى على الاقدام والانخراط. وينضاف الى ذلك غياب التحفيز الناتج عن عدم الاعتراف الاجتماعي بالتجديد وغموض في الأهداف وضعف الاستثمار في التكوين والتكوين المستمر.



وفي الختام لابد من التأكيد على أن اجرأة شعار "الجودة بواسطة القرب في إطار الجهوية" يفرض أن تعمل السلطات التربوية المركزية والجهوية والاقليمية على دعم وتشجيع وإرساء تقاليد الاشتغال حسب مشروع المؤسسة، كونه يهتم بالمحيط المباشر للتلميذ الذي ينبغي أن يرقى الى فضاء أفضل يمكنه من التفتح والنمو والاستقلالية والحق في المشاركة في تدبير الحياة المدرسية، لأن المدرسة تأسست أصلا من أجله.



مختار شعالي : مستشار في التوجيه التربوي
موقع: الفرعية



توقيع » أبو محمد ريان
نعم للتَّمَيُّز .. لا للتَّمْيِيز



التعديل الأخير تم بواسطة أبو محمد ريان ; 2009-10-30 الساعة 19:39
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة

منتديات الأستاذ

الساعة الآن 22:16 لوحة المفاتيح العربية Profvb en Alexa Profvb en Twitter Profvb en FaceBook xhtml validator css validator



جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd