للتوصل بجديد الموقع أدخل بريدك الإلكتروني ثم فعل اشتراكك من علبة رسائلك :






العودة   منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد > المنتديات العامة والشاملة > المنتدى الإسلامي > السيرة النبوية


إضافة رد
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2012-02-08, 09:14
الصورة الرمزية abo fatima
 
نائب مدير الإشراف

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو
  abo fatima غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 39162
تـاريخ التسجيـل : Jan 2012
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  male
الإقــــــــــامــــة :
المشاركـــــــات : 18,437 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 23493
قوة التـرشيــــح : abo fatima has a reputation beyond repute abo fatima has a reputation beyond repute abo fatima has a reputation beyond repute abo fatima has a reputation beyond repute abo fatima has a reputation beyond repute abo fatima has a reputation beyond repute abo fatima has a reputation beyond repute abo fatima has a reputation beyond repute abo fatima has a reputation beyond repute abo fatima has a reputation beyond repute abo fatima has a reputation beyond repute
افتراضي السيرة النبوية الشريفة بداية المرحلة المدنية-14





السيرة النبوية الشريفة بداية المرحلة المدنية-14



بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السيرةالنبوية الشريفة -14
بداية المرحلة المدنية
لَمَّا عَلِمَ المُسلمون بخروج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من مكة مُتوجِّها إلى المدينة فرحوا أي فرح فرحوه فكانوا يخرجون كل يوم إذا صلوا الصبح عند مشارف المدينة ينتظرون قدوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان الجو حارا فإذا ذهب الظِلُّ واستوت الشمس رجعوا إلى بيوتهم كانوا يخرجون كل يوم بعد صلاة الصبح رجالهم نسائهم صبيانهم ينتظرون حبيبهم صلى الله عليه وآله وسلم حتى إذا كان يوم الاثنين الثامن من ربيع الأول سنة الرابعة عشر من النبوة إذا بالصحابة يرجعون إلى بيوتهم لما استوت الشمس إلا أن هناك يهوديٌ كان على أطُمٍ من الأطَامِ فرأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فصرخ بأعلى صوته يابني قِيلة يابني قِيلة هذا جدكم الذي تنتظرون
فهب الناس من بيوتهم فرحين مُكبرين مُهلِّلِين بقدوم حبيبهم صلى الله عليه وآله وسلم خرج الناس رجالهم ونسائهم وصبيانهم ينتظرون قدوم النبي يرونه من بعيد هاهو مع أبي بكر الصديق أكثر أهل المدينة لم يروا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يعرفون أين الرسول هل هذا أم الرجل الآخر فإذا بأبي بكر يظلل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بردائه من الشمس فلما رأى الناس هذا المنظر علموا من رسول الله ومن أبو بكر الصديق خرجوا من بيوتهم يترقبون إنها لحظات عظيمة بالنسبة لهم ينتظرون حبيبهم هاهم الآن يرونه إلتفوا حوله مكبرين مرحبين برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإذا بهم يُحيطون به والرب عز وجل يُنْزِلُ عليه { فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ}
وهكذا نزل النبي في يوم الاثنين في قُبَاء في" بني عمرو إبن عوف "وظل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك المكان لبضعة أيام وفرح واستبشر أهل المدينة جميعا بمقدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم


صار النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع صاحبه إلى المدينة وكانت تُسمى" يَثْرِبْ "فلما دخلها النبي سُمِّيَت مدينة رسول الله ثم عُرِّفَتْ" المدينة "دخل النبي وهو على ناقته كل الأنصار يتمنون أن ينزل عندهم رسول الله فكانوا يأخذون بِخِطَامِ من النَاقَةِ ويقولون هَلُمَّ يارسول الله إلى العددوالعُدَّةِ والسلاح وهو يقول أتركوها أتركوها فإنها مأمورة هذه الناقة أمرها الرب عز وجل أين تنزل فبركت في مكان ثم قامت وصارت تلتفت يمنة ويسرة ثم رجعت إلى مكانها الأول فبركت فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم أي بيوت أهلنا أقرب منها
وكانت نزلت عند بيوت " بني النجار أخواله "صلى الله عليه وسلم فقال أبو أيوب الانصاري يارسول الله هذا بابي أنا أقرب البيوت إليها أنا أقرب البيوت إليها من شدة فرحه فقال النبي لأبي أيوب إنطلق فهيء لنا مكانا ننام فيه يالله كم كان أبو أيوب فرحا بدخول النبي إلى بيته كم كان سعيدا أنه إختار بيته وفي هذا المكان الذي بركت فيه الناقة قرر النبي أن يبني مسجدا دخل النبي إلى المدينة وبعد أيام وصلت زوجته " سَوْدَة بِنْتُ زَمْعَة "رضي الله عنها ثم قدمت إلى المدينة بناته أم كلثوم وفاطمة أما زينب فقد حبسها أبوالعاص وَقدِمَ أبناء أبي بكر الصديق إلى المدينة شيئا فشيئا قدم الناس من مكة مهاجرين ت
كامل المهاجرون لكن أصابهم مرض في المدينة وكانت المدينة فيها وباء إذا دخلها أي غريب عنها أصابه هذا المرض فأصيب به أبو بكر الصديق حتى جلس يقول شعرا { كُلُّ امْرِئٍ مُصَبِّحٌ فِي أَهْلِهِ وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ } أما بلال فلما أصيب بمرض المدينة أخذ يتذكر مكة وما كان فيها حتى قال النبي اللهم عليك بفلان اللهم عليك بفلان أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء ثم قال اللهم حَبِّبْ إلينا المدينة كحبنا لمكة اللهم بارك في صاعِهَا اللهم بارك في ثمرها اللهم بارك في مُدِّها ثم قال اللهم أنقل وبائها إلى الجُحْفة أي أخرج أمراض المدينة إلى أرض أخرى فرأى النبي في المنام أن إمرأةً سوداء سَائِرَةَ الرأس خرجت من المدينة فزِعَةً إلى أرض الجُحفة ففسرها للصاحبة أن الله أمر أن يُخرج وباء المدينة إلى تلك الأرض فَعُفيَ الصحابة بعد هذا


أول ما بدأ به النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المدينة بناء المسجد وشجع الصحابة عليه فقاموا بكل هِمة ونشاط وحماس يبنون بيتا من بيوت الله جل وعلا والنبي معهم بل النبي كان أولهم يبني المسجد معهم فلما رآه الأنصار والمهاجرون قال قائلهم { لَئِنْ قعَدْنَ وَالنَبِيُ يَعْمَلُ لَذَاكَ مِنا الْعْمَلُ الْمُضَلَّلُ } وقاموا يرزجون { لئن قعدن والنبي يعمل لذاك منا العمل المضلل } فلما راهم النبي يقولون هذا وهو يبني معهم قال معهم {اللهُمَ لاَ عَيْشَ إِلاَ عَيْشُ الآخِرَةَ فَارْحَمِ الأنْصَارَ وَالُمهَاجِرين } {اللهم لاعيش إلا عيش الآخرة فارحم الأنصار والمهاجرين }
فلما سمع المهاجرون والأنصار النبي يدعو لهم قاموا يقولون مثله { اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فارحم الانصار والمهاجرين } وهم يبنون المسجد بكل هِمَّةٍ وحماس بل كم كانوا يحبون هذا العمل بناء مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فالأمة تبْنى بداية من هذا المسجد والدعوة تنطلق من هذا المسجد واُلفة المسلمين موطنها هذا المسجد كان " عَمَّارْ إبْنُ يَاسِرْ " يحمل حِمْلا ثقيلاً ويُحَمَّلُ حِملاً ثقيلاً فقال لرسول الله يارسول الله قتلوني بالحِمل قتلوني بما يحمِلوني فنظر النبي إلا عمار قال وَيْحَى عمار لا تقتله هذه الفئة لا يقتلونك أولئك ياعمار بل تقتلك الفئة الباغية
وكانت من علامة نُبوته صلى الله عليه وآله وسلم يُبنى مسجد رسول الله من خير من هؤلاء البشر الذين يبنون هذا المكان{ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ } إلى الآن لم يُبنى حتى مسكنه صلى الله عليه وآله وسلم وكان قد نزل عند " أبي أيوب الانصاري " أما أبو أيوب من أخلاقه مع رسول الله كانت عنده غرفتان أحداهما فوق الأخرى فقال يا رسول الله كن في العُلُوِّ وأكون وزوجتي في السُّفلِ لا أكون فوقك يارسول الله قال بل أرفق بنا وأرحم بنا يا أبا أيوب أن نكون في السفل حتى يخشانا الناس ونجلس مع الناس فرضي أبو أيوب أن يكون النبي تحته وهو أعلاه يقول أبو أيوب الانصاري في يوم من الايام إنكسر حُبٌّ لنا قِرْبَة لنا فسُكِبَ الماء فخفنا أن ينزل على رسول الله ولم يكن عندنا إلا لِحاف نتغطى به
فأسرعنا باللحاف ننشف الماء حتى لا يتقاطر على رسول الله وكنا إذا أوصلنا العشاء له أرجعنا العشاء نتلمس مواطن يده فنأكل منها نلتمس بركة رسول الله وهكذا بُنِيَ المسجد وبُنِيَ بيت لرسول الله ينزل فيه فخرج من بيت أبي أيوب الانصاري وسكن في بيت بالقرب بل ملاصقا لمسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

أول خطبة في المسجد خطبها النبي صلى الله عليه وسلم جاء فيها أنه ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه فينظر عن يمينه فلا يرى إلا ما قدم وينظر عن شماله فلا يرى إلى ما قدم وينظر تلقاء وجهه فلا يرى إلا النار فاتقوا النار ولو بشق ثمرة ثم وعضهم عليه الصلاة والسلام وبدأت الان أول قواعد الدولة الاسلامية أول ما بدأ النبي به أن يُألِّف بين القلوب وأن يجمع بين المهاجرين والأنصار هؤلاء فقراء جاؤوا من بلادهم لايملكون شيئا نسائهم رجالهم أطفالهم صبيانهم حتى من كان يملك فإن قريشا لم تدعه يأخذ ماله سلبتهم أموالهم فخرجوا فقراء مساكين لجأوا إلى إخوانهم في المدينة لما وصل الناس إلى المدينة النبي الآن يريد أن يأسس دولة إسلامية متماسكة مترابطة فهؤلاء يختلفون عن هؤلاء فبدأ النبي بقضية المُاخات فأخى بين المهاجرين والأنصار والأمر كان صعبا فالأنصار بينهم قتال وبينهم حروب لسنوات طويلة
الآن يريد النبي أن يُألِّف بين الأنصار بعضهم بعضا وكذالك بين الأنصار والغرباء المهاجرين الذين ألفوا عليهم فبدأ النبي يألف بين قلبين قلبين فلان مع فلان حمزة مع زيد وجعل علي إبن أبي طالب معه وهكذا يألف الله قلوبهم { وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ } القضية ربانية { وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ }الرب عز وجل هو الذي يألف بين القلوب وكان ممن ألف بينهم رجل إسمه سعد إبن الربيع أنصاري فأخا بينه عليه الصلاة والسلام وبين عبد الرحمن إبن عوف المُهاجري وكان عبد الرحمن تاجرا في مكة لكن أهل مكة سلبوه كل ماله فلما نزل على سعد إبن الربيع انظروا الآن التضحية وانظروا إلى الإيثار قسم نصف ماله لعبد الرحمن إبن عوف ونصف بيته لعبد الرحمن إبن عوف
وكان عبد الرحمن وحيدا قال عندي زوجتان سعد يقول له قال إختر أيهما تشاء أطلقها فتتزوجها فابتسم عبد الرحمن إبن عوف قال أمسك عليك مالك وأمسك عليك زوجك بارك الله لك فيهما لكن دُلَّنِي على السوق عبد الرحمن إبن عوف رجل تاجر يعرف كيف يكسب تجارته فخرج عبد الرحمن إبن عوف ثم رجع آخر النهار بيده بضع دريهمات ثم اليوم الثاني ثم اليوم الثالث حتى بدأ يكسب أكثر وأكثر حتى راه النبي يوما من الايام تغير وجهه قال مابالك يا عبد الرحمن قال تزوجت يا رسول الله قال وما أمهرتها ما أصدقتها ما أعطيتها من مهر وصداق قال قدر نوات ذهبا وهكذا أغناه الرب بكسب يده أما الأنصار فقد ضربوا أروع الأمثلة الكل منهم يتبرع بأمواله يتبرع ببيته يأوي فقراء المهاجرين مع أنهم لا تربطهم قرابة بين هؤلاء وهؤلاء { وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْإيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ } الانصار { يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ } حبا القضية حب قلب تألث
{ لَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا } بل أكثر {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسهمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَة } لو كان الواحد منهم محتاجا للمال يتبرع به محتاجا للبيت يُؤثِرُهُ لأجل من أخيه المهاجري فتأسست دولة من أعظم الدول اُلفة كيف كانوا متفرقين وكيف كانوا متعادين وكيف كان يحارب بعضهم بعضا ومع هذا ألف الله بين قلوبهم فتأسست دولة إسلامية عظيمة قلوب بعضها متألفة مع بعض هذه هي أول قواعد هذه الدولة الاسلامية المباركة2030

كان الناس في المدينة إذا حل وقت الصلاة جاؤوا للمسجد يُصلون ولم يكن هناك شيء يُنبههم أن الصلاة قد حان وقتها إتخذ الناس وفكروا أن يتخذوا بوقا كاليهود لكن الأمر لم يقبل به النبي صلى الله عليه وسلم ثم فكر بعضهم أن يتخذوا ناقوسا كالنصرى لكنه لا يقبل حتى جاءه رجل أنصاري إسمه "عبد الله إبن زيد" رأى في المنام رأية رأى أن رجلا عليه ثوبان أخضران وبيده ناقوس فإذا به يقول هل تبيعوني هذا الناقوس قال ما تصنع به قال أنبه الناس على الصلاة قال أفلا أدُلُّكَ على خير منه قال بلى قال قل "" الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله ""
وعلمه الآذان فألقاه على النبي صلى الله عليه وآله وأخبره به فعلم النبي أنها إشارة على تنبيه الصلاة فقال النبي له أخبر بها بلالا وألقيها على بلال قال ولِمَ يا رسول الله قال فإنه أنده صوت منك فإذا ببلال كلما حان وقت الصلاة قام على بيت إمرأة من بني النجار أطول الناس بيوتا عند المسجد فيرقاه بلال ويكبر مناديا بالصلاة ويكبر الناس بتكبيره كلما حل وقت الصلاة قام بلال يأذن بها وهكذا شرع الاذان لكل صلاة اليهود يعيشون في المدينة ومن بداية وصول النبي إلى المدينة بدأوا بالعداوة له اليهود طبيعتهم مع كل الانبياء مع أنهم كانوا ينتظرون النبي ويعلمون بخروجه وكانوا يتوعدون الناس به ومع هذا أول ما وصل تقول صفية بنت حُويَيْ إبن أخطب وكانت يهودية قبل أن تدخل الاسلام وتكون أما للمؤمنين رضي الله عنها
تقول كنت أحب أبناء أبي لي وأبوها سيد قومه حُويَيْ إبن أخطب تقول وكنت جالسة فدخل علي في اليوم الذي وصل فيه الرسول إلى قباء تقول وكنت جالسة في البيت إذ دخل علي أبي وعمي ياسر إبن أخطب حويي وياسر تقول فعرفت في وجهيهما أن شيئا قد حصل تقول فكنت أحاول أن ألعب مع أبي لكنه لم يلتفت إلي ما الذي حدث ما الذي جرى تقول فسأل عمي ياسر سأل أبي أهو هو يعني هو الرسول الذي نجده عندنا في الكتاب فقال حُويَيْ إبن أخطب نعم هو أي هو الذي وجدناه عندنا في الكتاب وبشرنا به الناس فقال ياسر لِحُويَيْ تأكدت أنه هو النبي الموعود قال نعم
لقد تثبت إنه هو فقال ياسر لحويي إبن أخطب وماذا سوف تصنع قال والله عداوته ما بقيت الله أكبر يعرف أنه نبي ومتأكد أنه نبي وينتظره ويبشر الناس به ثم لما تثبت قال عداوته ما بقيت { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ } مُتأكدين من أنه هو رسول الله كما يتأكد الواحد من أبنائه { يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } الله أكبر يوم يعرف اليهود أن الله يبعث إليهم نبيا فيصرون على عدواته { أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ } رجل من أحبار اليهود من علماء اليهود إسمه " عبد الله إبن سلام " يقول لما سمعت بمقدم النبي كنت على نخلة يقول فكانت عمتي عندي يقول فلما سمعت بأن الرسول أقبل الى المدينة
قلت الله أكبر قالت عمتي قبحك الله لو سمعت بموسى إبن عمران ما زدت على هذا فقلت يا عمتي هو وموسى أخوان هذا نبي وذاك نبي فقالت لي عمتي أهو النبي الذي بُشرنا به أنه يبعث في نفس الساعة قلت نعم ياعمة نعم إنه هو يقول فذهبت إليه فنظرت إلى وجهه فعلمت أول ما رأيته أن هذا الوجه ليس بوجه كذاب هذا عالم من علماء اليهود يقول فجلست عند النبي وأعلنت إسلامي ثم قلت يا رسول الله إن يهود قوم بُهت فإذا جاؤوك فسألهم عني يعني إختبرهم فِي أراد أحبار اليهود أن يأتوا إلى رسول الله يختبرون النبي ويسألون النبي صلى الله عليه وسلم يقول فاختبأت عند الرسول في حائط إختبأ وراء جدار فلما قدم أحبار اليهود يسألون النبي عن دينه وعن إسلامه
قال النبي لهم ما تعدون عبد الله إبن سلام فيكم قالوا فهو حَبْرُنا وإبن حِبْرِنَا هو سيدنا وإبن سيدنا قال النبي لهم أرأيتم لو أسلم قالوا نعيذه بالله أن يُسلم عبد الله إبن سلام يُسلم هذا حبر وعالم عندنا فخرج عبد الله إبن سلام يقول أمامهم أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله فلما نظروا إليه تغيرت وجوههم وقالوا هو شرنا وابن شرنا الله أكبر قبل قليل سيدنا وابن سيدنا والان شرنا وابن شرنا قال عبد الله يارسول الله أرأيت إنهم يهود قوم بُهت بدأو بالعداوة لرسول الله منذ أن قدم النبي المدينة مع أنهم يعرفون أنه رسول الله

لما نظم النبي صلى الله عليه وآله وسلم العلاقة بين المسلمين في المدينة بقي من اليهود الذين يجاورونهم بنو قَيْنُقَاعْ بنو النظير بنو قُريظة أقرب الكفار لهم فنظم النبي صلى الله عليه وآله وسلم العلاقة بينه وبينهم لهم كل الحقوق له ما لهم وعليه ما عليهم كان من أساس هذا العقد الذي بينه وبينهم لا إكراه في الدين فلم يُلزمهم بدينه ولم يجبرهم على عقيدته بل تركهم على دينهم لكن هذه أول علاقة دولية بين النبي وبين غيره من الكفار وعاش اليهود بالقرب من النبي صلى الله عليه وسلم يتمتعون بكامل حقوقهم لكن المشركين في مكة لم يتركوا النبي وأصحابه على حالهم فاتصلوا بمن برأس النفاق "عبد الله إبن أُبَيْ إبن سلول "يحرضونه على مقاتلة محمد وأصحابه فقالوا لعبد الله بعد إن إجتمعوا به قال كبير المشركين لعبد الله آويتم محمدا والصُبات وهم قد خرجوا منعندنا فإما أن تقاتلوهم أو تخرجوهم أو والله لنقاتلنكم فنقتل مقاتلتكم ونستبيح نسائكم
فإذا بعبد الله إبن أبي إستغل الفرصة وحرض قومه على رسول الله لكنه لما سمع مقالة النبي صلى الله علي وآله وسلم قال لهم تريدون أن تقتلوا إخوانكم وأبنائكم تراجع الجميع وانفضوا من حول عبد الله إبن أبي إبن سلول ظل الوضع صعبا في بداية إستقرار النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة وكان الخطر يداهم الصحابة والمؤمنين حتى تقول عائشة في مرة من المرات كنت مع النبي في مكانه الذي جُعِلَ له سمعته يقول ليس رجلا صالحا يحرصنا الليلة ليس رجلا صالحا من أصحابي يحرصني الليلة تقول عائشة فسمعنا خشخشة سلاح عند باب البيت فقال النبي من فقال أنا "سعد إبن أبي وقاص" يارسول الله قال النبي له من الذي جاء بك قال سعد خِفت عليك يارسول الله فجئت أحرسك
الله عز وجل بعثه فاطمئن النبي صلى الله عليه وسلم فنام تلك الليلة ثم بعدها ظل الصحابة يتناوبون على حراسة رسول الله هذه أول أيام الرسول في المدينة حتى أنزل الرب عز وجل يطمئن النبي { وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ } فقال النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه أتركوني فإن الله عز وجل قد عصمني أي الله عز وجل قد حفظني الله يحفظ نبيه الله يرعاه مرت الايام والمشركون يحاولون أن يجدوا فرصة للانقضاض على رسول الله وعلى أصحابه كيف أفلتوا منا خرج سعد إبن معاد من الانصار يريد الحرم وزيارة الكعبة فنزل عند أمية إبن خلف فقال سعد لأمية جد لي وقتا أطوف فيه بالبيت يكون خاليا فوجد فرصة قال الآن طُف وخرج معه أمية إبن خلف فرآه من أبو جهل قال من معك يا أمية قال هذا سعد إبن معاد فقال أبو جهل آوَيْتُمْ الصُّباتَ وتطوفون بالبيت ءامنين والله لندعكم يريدون أن يصدوا الناس عن البيت الحرام فقال سعد إبن معاد قال والله لئن منعتنا من أن نطوف بالبيت لنمنعنكم طريقكم إلى الشام فكأن أبا جهل فزع من مقولته قال والله لو لم يكن معك أبو صفوان يعني أمية ماعدت لأهلك سالما
فخرج سعد إلى رسول الله يخبره أن المشركين منعوه حتى الطواف بالبيت مرحلة الخطر إشتدت الآن أذى قريش زاد أنتم لاتملكون هذا البيت هذا البيت بناه إبراهيم هذا بيت الله جل وعلا هذا جُعِلَ للزيارة والعبادة هذا أول بيت وضع للناس ولكن خُبْثُ قريش ومكرهم جعلهم يصدون الناس حتى عن البيت مرت الأيام إشتد الخطر على النبي وأصحابه في المدينة صار كل واحد لاينام إلا والسلاح معه في مثل هذه الأيام والفترة الأولى في المدينة أنزل الرب عز وجل الإذن بمرحلة جديدة وهو القتال في سبيل الله { أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} فأخبر النبي أصحابه أن الله عز وجل أمرنا بالقتال في سبيله وحث الصحابة على التدرب للقتال والتجهز للجهاد في سبيل الله



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة

منتديات الأستاذ

الساعة الآن 16:12 لوحة المفاتيح العربية Profvb en Alexa Profvb en Twitter Profvb en FaceBook xhtml validator css validator



جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd