منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد

منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد (https://www.profvb.com/vb/)
-   منتدى أخبار التربية والتعليم (https://www.profvb.com/vb/f13.html)
-   -   جيوب الآباء تئن تحت وطأة غول الساعات الخصوصية في مدارس مراكش (https://www.profvb.com/vb/t50306.html)

ابن خلدون 2010-10-06 05:57

جيوب الآباء تئن تحت وطأة غول الساعات الخصوصية في مدارس مراكش
 
جيوب الآباء تئن تحت وطأة غول الساعات الخصوصية في مدارس مراكش

المراكشية : عبدالله أونين
أصبح غول طمع بعض مدرسي المواد العليمة واللغوية بالعديد من المؤسسات التعليمية العمومية خاصة منها مؤسسات بها أشخاص ذاع صيتهم في هذا المجاال
صاربعض منهم مقاولا في مجال التعليم الخصوص تحت يافطة مموهة تقيه إجراءات الجمع بين الوظيفة والتجارة مغتنيا من وراء تلك الساعات التي يتم فرضها على التلاميذ مقابل الحصول على نقطهم التي يستحقونها وتحصيلهم لدروسهم وإلا فمصيرهم إخضاعهم لنوع من التضييق الذي يدفع بهم في نهاية المطاف إلى الإذعان لجشع أولئك المدمنين على إعطاء تلك الدروس الخصوصية دون مراعاة لأوضاعهم المادية ومستوياتهم التي لا تحتاج إلى دعم او ساعات خصوصية مؤدى عنها.
أصبح ذلك الغول يشتد وطئا على كاهل الآباء الذين صاروا يخضعون للاقتراض ورهن محلاتهم والتقتير على أنفسهم وحرمانها من اللباس والغذاء وحتى الدواء من أجل توفير متطلبات تلك الساعات الخصوصية التي لم يعد ثمنها يقل بالنسبة لمستويات السنتين الأولى والثانية من الباكلوريا عن 200 درهم للحصة و يتراوح بالنسبة لمستويات الأقسام التحضيرية بين 300درهم و 500 درهم للمجموعة التي يتضامن أفرادها من أجل توفير المبلغ .
غول الساعات الخصوصية صار مؤرقا لجميع الأسر بمختلف فئاتها ولم يعد ينحصر في مستوى دون آخر بل إنه طال تلامذة الأقسام الأولى من الابتدائي ، كما أنه لا ينحصر في مؤسسات التعليم العمومي بل غدا يشمل التعليم الخصوصي ايضا.
ورغم ان السلطات التعليمية تسمح للمدرسين بإنجاز ساعات مؤدى عنها بالمؤسسات الخصوصية شريطة الحصول على تراخيص فإن عددا ممن تتملكهم الرغبة في الاغتناء وليس أداء رسالة ، أصبحوا ينفرون من العمل بالتعليم الخصوصي ويفضلون إعطاء ساعات إضافية بالمقابل بمؤسسات مرخص لها بإعطاء دروس في اللغات أو الإعلاميات أو التكوين المهني ،وتعتمد على إيراد كرائها لأولئك المدرسين أصحاب الساعات الخصوصية لساعات تمتد طيلة اليوم مقابل 20 درهما على الأقل لكل تلميذ في الشهر.
وكلما زاد عدد التلاميذ الزبناء إلا وارتفع المردود الكرائي بالنسبة لتلك المدارس التي تتحول إلى أفنية لإعطاء الدروس الخصوصية.ومما يتير الاستغراب كون احد المقاولين في المجال التعليمي الخصوصي لا يتورع عن توزيع ملصقات إشهار لمقاولته داخل المؤسسة التي يشتغل بها والتي تعد مشتلا لمدرسته بفرعيها رقم 1 و2 وقد اشتهر هذا المدرس المقاول بابتزازه للتلاميذ وبتضييقه عليهم حتى يذعنوا ويسجلوا أنفسهم بمدرسته وقبلها بمؤسسة خصوصية بالداوديات .
ويستغرب آباء من كون مدرسين يقضون أكثر من ثمان ساعات في التجوال عبر مختلف البيوت وبعض المدارس الخصوصية التي تعتمد في مداخيلها على كراء قاعاتها، (وهو ما يطرح اكثر من تساؤل حول مدى جهوزية أولئك الأساتذة للقيام بعملهم الأصلي مع الأقسام المسندة إليهم )ومع ذيوع خبرهم بين الأوساط التعليمية لم يتم تحريك أي مسطرة لإيقاف جشعهم المتزايد .
إلى هذا الحد بلغ خطر غول الساعات الخصوصية ، وإلى ذلك الحد بلغ الأمر بفئة لا يتشرف المدرسون الذين يكدون و يجدون في تبليغ رسالتهم بكل تفان حتى ولو كان ذلك على حساب صحتهم ، لا يتشرفون بانتساب أولئك لأسلاكهم . وإلى هذا الحد بلغ خطر التغاضي عن أولئك وتركهم يعبثون بمصائر أجيال ممن يكتب عليهم أن يكونوا ضمن تلامذة الأقسام المسندة لأولئك الذين يحسبون من المدرسين بالمدارس العمومية والخصوصية.
لقد آن الأوان للحد من الوباء الذي أفسد التعليم وشوه سمعة أهله، وآن الأوان للضرب بيد من حديد على كل من يسمح له جشعه بأن يحول أقسام أبنائنا إلى مراتع لاغتنائه. فهل يتحرك من يزهون أمام الكاميرات فيطلقون العنان لألسنتهم مثلما حدث في حوار تلفزي حيث تم الإيحاء بأن الخمسة ملايين من الدارهم المخصصة لجمعية النجاح ذهبت لجيوب المديرين الذين “رفرفوا من الفرحة” حسب ما جاء في ذلك الحوار ، ومتهمين الأساتذة بأنهم سبب فشل ترقيعات دربالة التعليم المترهلة.
إن كافة الشرائح المجتمعية تكن فائق التقدير والاحترام لنساء ورجال التعليم وترى أن من حقهم العمل على تحسين مداخيلهم أمام ثقل الأحمال التي لا يطيقون حملها وذلك بالرفع من عدد الحصص المسموح لهم بإنجازها خارج أوقات العمل الرسمي بمؤسسات التعليم الخصوصي ، وبالانكباب على ملفات مطالبهم المشروعة ، ومتى تأتى ذلك سينتهي مسلسل الانتحار الذي يجد المقهورون منهم أنفسهم رغم أنوفهم أبطالا له .أما الجشعون فرجال ونساء التعليم منهم براء .


الساعة الآن 23:38

جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd