للتوصل بجديد الموقع أدخل بريدك الإلكتروني ثم فعل اشتراكك من علبة رسائلك :






العودة   منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد > منتديات الثقافة والآداب والعلوم > منتدى الإبداعات الأدبية الحصرية > القصة


إضافة رد
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2010-09-18, 11:02
الصورة الرمزية محمد محضار
 
أستـــــاذ(ة) مــــاسي

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو
  محمد محضار غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 6631
تـاريخ التسجيـل : Sep 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الإقــــــــــامــــة :
المشاركـــــــات : 872 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 440
قوة التـرشيــــح : محمد محضار is just really nice محمد محضار is just really nice محمد محضار is just really nice محمد محضار is just really nice محمد محضار is just really nice
افتراضي العذراء والدم





العذراء والدم................نص لمحمد محضار
في إحدى الأماسي الصيفية الهادئة، توقفت سيارة فخمة قرب بيت معزول بحواشي المدينة، وترجل منها رجل تجاوز الأربعين م عمره، تبدو عليه علامة الوقار وملامح الأبهة، يرتدي بدلة قمحية اللون، إتجه صوب باب البيت، نقره بضع نقراتـ،، وعندما فتح ظهرت على عتبته عجوز في حدود الستين من عمرها، حيته بحرارة، فرد على تحيتها وقال:
- كيف حالك يا خالتي زينب؟
- بخير، تفضل
دلف الرجل صحبتها إلى داخل البيت، فقادته إلى غرفة الجلوس، حيث استقر به الحال فوق كنبة جلدية، وسألها ضاحكا:
- كيف حال صبياتك؟
- إنهن على أحسن حال يا أستاذ ، هل تريد إحداهن؟
- ليس الآن .. لكن خبريني هل وجدت لي فتاة عذراء؟
ردت العجوز بخبث:
- إنك رجل محظوظ... فمنذ أسبوعين جاءت لتعمل في أحد البيوت المجاورة صبية في الخامسة عشرة من عمرها وهي عذراء...
قاطعها متلهفا:
- إذن وجدتيها
- وليس أمامي الأن سوى البحث عن الخطة المناسبة لجلبها لك،و هذا أمر بسيط... فهي يتيمة الأبوين، أو قل مقطوعة من شجرة، ولن تمانع في شيء إذا ملأنا بطنها وجيبها.
- إنك خارقة للعادة
ألقت عليه العجوز بنظرة ثاقبة وقالت:
- أظن أن الأمر سيتطلب منك مالا كثيرا
- لايهم، اطلبي ما تشائين، سأدفع بسخاء
- قامت العجوز، من مكانها واقتربت منه وهمست:
- هل أنادي لك على إحدى الصبيات .. لتمرح بعض الوقت.
رفع إليها رأسه وقال:
- المهم هو العذراء، أريد فتاة عذراء بأي ثمن
-اطمئن يا أستاذ ، بعد أسبوعين ستكون العذراء بين يديك .
قام من مكانه ، أصلح ربطة عنقه، ثم أدخل يده في جيب بنطلونه، وأخرج بعض الأوراق النقدية، مدها للعجوز وهو يقول:
- تفضلي ي خالتي زينب.
وردت العجوز وعيناها تبرقان:
- شكرا لك ياسيدي أنت رجل سخي بحق .
- سأكون أكثرسخاءا، لو قضيت حاجتي.
انسحب خارجا، ركب السيارة، ثم انطلق بين شوارع المدينة الهادئة، كانت تتصارع في رأسه عشرات الأفكار وتُضيق الخناق حوله. رأى ماضيه يسترسل في التداعي أمام عينيه، اسفلت الطريق المضاء بمصابيح سيارته، كان يبدو أمامه كمرآة تعكس سنوات عمره الملهوفة من الزمان، ذاكرته أخرجت مخزونها، واِمتزج الماضي بالحاضر، تفجرت في أعماقة أشجان أعوام دفينة، واشتد رنينها في ذاته، داهمته على حين غرة صورة العذراء، عندما توقف أمام إشارة المرور واصطدمت عيناه باللون الأحمر، تذكر الدم، تراقصت أجزاؤه السفلى ، عاود المسير من جديد أشعل لفافة تبغ ليهدئ نفسه بعض الشيء، ثم غرق في بحر الماضي، لاحت أمامه أجزاء مضببة من طفولته ومراهقته وشبابه، فمضى يربط بينهما.
كان ابن شيخ القبيلة ووجيهها الحاج عمر، كان واحدا من بين عشرة إخوة وكانت أمه واحدة من بين أربع نساء، كان منطويا على نفسه، قليل اللعب مع أبناء الدوار، شديد الخجل والخوف، ، وأبوه لم يكن ينتبه إليه إلا لماما، تعلم في مدرسة القرية، وأكمل دراسته بالمدينة، لكن المدينة لم تغير شيئا في طباعه فقد ظل مفرطا في التقوقع والانغلاق، وكانت علاقته بالمرأة لا تكاد تتعدى أحاديثه القليلة مع أمه، وأخواته، ولاشيء غير هذا، بنات المدينة كن بالنسبة له غولا مخيفا لا يقدر على مجابهته. لما أتم دراسته اشتغل في المدينة، الشغل لم يدخل هو الآخر أدنى تغيير على سلوكه. بعد موت والده آلت له ثروة لم يكن يحلم بمثلها، وجد نفسه يدخل دنيا المال وانتبه إلى نفسه، دارت بدماغه فكرة الزواج لكن كيف؟ وهو لا يعرف ما يقدم أو ما يؤخر مع المرأة، لجأ في الأخير إلى أمه التي تدبرت الأمر، وخطبت له ابنة أحد أثرياء القرية، وفي ليلة "الدخلة" أو ليلة العمر كما يحب أن يسميها البعض وجد نفسه صحبة عروسه في غرفة واحدة، وتهادى إلى أسماعه ضجيج وصخب الأهل والأحباب وهم يرقصون، ويغنون، منتظرين قطعة الثوب المخضبة بالدم، اجتاز مرحلة الخجل، بعد حمام بارد من العرق، وأقبل على عروسه .. لكن أين الدم؟؟ الثوب أبيض لاتكاد تظهر عليه نقطة واحدة حمراء، دارت به الدنيا، تلكأت الكلمات في فمه وانساب صوت عروسه تخنقه الدموع المسترسلة على وجنتيها:
- استرني يا سيدي لو عرف أبي سيقتلني
ورد هو:
أين الدم أنت لست عذراء؟
- لقد نال من شرفي ابن عمي الذي يدرس في فرنسا، لا تفضحني وأقسم أني سأخلص لك مدى العمر. ورق قلبه لدموعها وقال:
- إذا تنازلت أنا عن حقي ، فماذا نفعل مع الآخرين إنهم يريدون الدم.
- المسألة بسيطة
قالت هذا ثم أخرجت شفرة وجرحت ساعدها، خضبت الثوب بالدم ومدته له قائلة:
- أعطيهم الدم
هكذا تزوج ورضي بامرأة ثيب، لكنها صدقته القول وأخلصت له بل"أسعدته، فانطلق في مشوار نجاح متواتر، وتفتح على الحياة وأصبح له أصدقاء وأصحاب سلخوا عنه ثوب الانطواء وجروه إلى دنيا اللذة والشهوة الحمراء. وتقدم به العمر، لكنه ظل وفيا لحياته التي بدأها بعد الزواج.
وعرّفه أحد زملائه على العجوز المدعوة زينب التي تدير وكراً للتجارة في أعراض صبايا قاصرات وانبأه أنها تجلب لزبنائها من حين إلى آخر حسب الطلب فتيات عذروات، فأصاب النبأ في نفسه الموقع الحسن، وأسر للعجوز برغبته في صبية عذراء، فوعدته أن تلبي مطلبه.
وهاهي ذي تعده اليوم بإمكانية تحقق غرضه بعد أسبوعين، فليستعد ليعيش ليلة العمر.
في الليلة الموعودة تأنق في هندامه وصبغ بعض الشعيرات البيضاء التي كانت تجلل فوديه، ثم ذهب إلى العجوز التي استقبلته ببشاشة وقادته من جديد إلى غرفة الجلوس، وسألها بلهفة.
- هل العذراء موجودة؟
- بالطبع وقد هيأتها لك، لتبدو كعروسة في ليلة دخلتها.
- حسنا فعلت يا امرأة.
الموضوع الأصلى من هنا: منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد http://www.profvb.com/vb/showthread.php?p=248631

قال هذا ثم أدخل يده في جيب جاكيتته البنية، وأخرج رزمة من الأوراق النقدية رمى بها للعجوز وقال:
- تفضلي يا خالتي زينب
- شكرا ياسيدي
قدم لها ايضا علبة صغيرة كان يمسكها بين يديه وتمتم:
- هذه الهدية للفتاة.. قدميها لها.
- سأذهب إليها كي تستعد...
- انسحبت العجوز، والتحقت بالصبية التي كانت تنتظر بداية المجزرة بإحدى غرف النوم ، قدمت لها العلبة وقالت:
- خذي هذه الهدية
فضت الفتاة غلاف العلبة، كانت سلسلة ذهبية جميلة،
- ضعيها حول عنقك... وخذي هذا المال ثم استعدي
قالت هذا ومدت لها جزءا من الأوراق التي تسلمتها منه، ثم خرجت قاصدة قاعة الجلوس.
كان ما يزال ينتظر، طرق أذنية صوت العجوز وهي تقول:
- هيا يا سيدي الفتاة في انتظارك قام من مكانه، تبعها، توقفت، وأشارت إلى الباب، ثم قالت:
-يمكنك أن تفتح الباب وتدخل
وضع يده على المزلاج، ضغط عليه، دفع الباب ودخل، وجد نفسه أمام صبية في ربيعها الخامس عشر، ذات شعرأرجواني يتهدل على كتفيها العاريتين، وعينين عسليتين تفيض البراءة من بؤبؤيهما، وجسد طفولي ينضج بالطهر. إقترب منها لمس جيدها براحته وقال:"ما اسمك يا بنية"، وردت الصبية:" اسمي سلمى"، صمت لحظة وقال: " هل أفهمتك السيدة زينب كل شيء"،
- أفهمتني وأنا موافقة.
جلس على السرير، طلب منها أن تخلع ثيابها،.. فعلت، لاح له جسدها البلوري، تسلل وحش الشهوة إلى دواخله، اقترب منها، من جديد، لمس صدرها بيده. تراجع فجأة الى الخلف كمن لسعته
عقرب، أمسك رأسه بين راحتيه، وصرخ : "لا، هذا غير ممكن لا لا.."
نظرت إليه الفتاة بخضوع وقالت: - ماذا حدث يا سيدي؟؟
أعاد اللمس مرة أخرى، تكررت، نفس الحالة، ما حدث يا ترى؟؟
اختلطت الامور أمام عينيه، من أمامه الآن، هل سلمى، أم ابنته سناء؟ إنه لا يكاد يلمس جسد سلمى حتى يرى ملامح ابنته سناء قد تمثلت فيها. ارتمى على السرير كالكلب المسعور، اضطرب، رفع رأسه الى الفتاة وقال:
البسي يا بنيتي ثيابك، مكانك ليس هنا، ستجدين أختا لك في بيتي، خرج إلى العجوز سألته:
- هل نلت الوطر؟
قابلها بوجوم متجاهلا سؤالها، وقال:
- سآخذ الفتاة معي.

- هل ستتزوجها؟
- لا سأتبناها. ستعيش مع ابنتي وزوجتي.
ضحكت العجوز وقالت:
- هل جننت
لم يلتفت إليها وخرج صحبة الفتاة.


محمد محضار 1986

نشر هذا النص بجريدة العلم المغربية



توقيع » محمد محضار



رب ابتسامة طفل خير من كنوز الدنيا أجمع

التعديل الأخير تم بواسطة محمد محضار ; 2010-09-23 الساعة 00:47
رد مع اقتباس
قديم 2010-11-20, 08:46   رقم المشاركة : ( 2 )
أستـــــاذ(ة) مــــاسي

الصورة الرمزية lamgharir11

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12086
تـاريخ التسجيـل : Oct 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الإقــــــــامــة : بين أحضان الشعر
المشاركـــــــات : 667 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 522
قوة التـرشيــــح : lamgharir11 is a glorious beacon of light lamgharir11 is a glorious beacon of light lamgharir11 is a glorious beacon of light lamgharir11 is a glorious beacon of light lamgharir11 is a glorious beacon of light lamgharir11 is a glorious beacon of light

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو

lamgharir11 غير متواجد حالياً

c6 رد: العذراء والدم

أجمل اللحظات عند البعض تلك التي يجد فيها المرء نفسه بين أحضان كاعب...وعميدنا عمل على جعل اسعد اللحظات تلك التي يصحو فيها الضمير...ويحيا...
الضمير هو الحارس الأمين للنفس الأمارة بالسوء...هو الذي يبقي الإنسان في إنسانيته ويبعده عن شهواته...
النص الذي بين أيدينا :
• رسالة إلى ذوي الضمائر الميتة الذين يتلاعبون بمشاعر الصبايا...مستغلين فقرهن...وجهلهن...
• كشكول من التقاليد والاعراف التي ترافق الرجل المغربي وربما تؤثر عليه طول الحياة...
• فضح المسكوت عنه...ووصف دقيق لما يمر في دهاليز الدعارة ..
الشكر كل الشكر للسيد العميد على طرحه لموضوع ساخن قابل للسجال...
تحياتي وتقديري......
توقيع » lamgharir11
مكرمفر في الــميدان لا مـــــتأخر
حوافرك في السـبق كأنــها عقبان

مثل البرق بين السـحاب تمــضي
خلفك يعض نواجــذَهمُ الفرســانُ

  رد مع اقتباس
قديم 2010-11-20, 22:23   رقم المشاركة : ( 3 )
بروفســــــــور

الصورة الرمزية محمد الورزازي المحمدي

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 16600
تـاريخ التسجيـل : Mar 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الإقــــــــامــة : المغرب
المشاركـــــــات : 1,600 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 815
قوة التـرشيــــح : محمد الورزازي المحمدي is a splendid one to behold محمد الورزازي المحمدي is a splendid one to behold محمد الورزازي المحمدي is a splendid one to behold محمد الورزازي المحمدي is a splendid one to behold محمد الورزازي المحمدي is a splendid one to behold محمد الورزازي المحمدي is a splendid one to behold محمد الورزازي المحمدي is a splendid one to behold

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو

محمد الورزازي المحمدي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: العذراء والدم

-يفصلنا عن زمن الكتابة والنشر لهذا النص أكثر من عقدين ، وهي فترة زمنية عرف خلالها المجتمع المغربي مجموعة من التطورات والتغييرات ؛ فهل لامس هذا التغيير / التطور الجانب المتعلق بالتجارة في الأجساد البشرية الطرية "للطفلات" ؟ ما حقيقة واقع الراهن المعيش لدعارة الأطفال مقارنة بثمانينيات القرن الماضي ؟ للأسف - رغم أننا لا نتوفر على الإحصائيات الدقيقة - يبدو أنها تطورت في الاتجاه السلبي و"تقدمت" أساليبها ، وكثر(ت) ممارسوها /ممارساتها ..
- هل استيقاظ الضمير المتأخر حل لإشكال معقد كهذا ؟
ولماذا لم يتذكر صاحبنا ابنته أسماء إلا مع حالة سلمى ؟
لا أعتقد أن الحلول الفردية الانتقائية هي البديل ، بل يجب أن يكون الحل بنيويا تربويا أخلاقيا قانونيا اجتماعيا .. بامتياز ...
شكرا لك أخي القيدوم سي محمد وعيدك مبارك سعيد
تقديري واحترامي
توقيع » محمد الورزازي المحمدي
ما الخِلُّ إلا من أوَدُّ بقلبـــه *** وأرى بطرْفٍ لا يَرى بسوائه
( أبو الطيب المتنبي )
***********


التعديل الأخير تم بواسطة محمد الورزازي المحمدي ; 2010-11-20 الساعة 22:28
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة

منتديات الأستاذ

الساعة الآن 05:33 لوحة المفاتيح العربية Profvb en Alexa Profvb en Twitter Profvb en FaceBook xhtml validator css validator



جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd