للتوصل بجديد الموقع أدخل بريدك الإلكتروني ثم فعل اشتراكك من علبة رسائلك :






العودة   منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد > منتديات الثقافة والآداب والعلوم > منتدى الثقافة والفنون والعلوم الإنسانية > السينما


إضافة رد
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2010-08-20, 18:52
 
أستـــــاذ(ة) مــــاسي

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو
  محمد يوب غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8816
تـاريخ التسجيـل : Sep 2009
العــــــــمـــــــــر : 60
الــــــــجنــــــس :  ذكر
الإقــــــــــامــــة :
المشاركـــــــات : 596 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 615
قوة التـرشيــــح : محمد يوب is a name known to all محمد يوب is a name known to all محمد يوب is a name known to all محمد يوب is a name known to all محمد يوب is a name known to all محمد يوب is a name known to all
b6 قراءة في مسلسل " وادي الذئاب"





قراءة في مسلسل " وادي الذئاب "

من خلال تتبعنا للمسلسل التركي وادي الذئاب ، عبر أجزائه الأربعة ، نرى أنه يطرح قضايا سياسية مختلفة ، منها القضايا الإقليمية و القضايا الدولية .
ومن بين القضايا المحلية التي طرحها المسلسل على المشاهدين : القضية الفلسطينية ، و القضية العراقية ، و مسألة الأقليات الكردية ، الذين صورهم المسلسل على أساس أنهم شعب تركي خائن لوطنه ، يدق إسفينا من خلف تركيا ، التي تحارب في شتى الواجهات.
ولعل أهم الواجهات التي تشغل بال أصحاب القرار السياسي التركي ، هي تجاذب المصالح و الغايات وتصفية الحسابات الضيقة بين جهات مختلفة ، باعتبار أن تركيا دولة تحط رجلا في آسيا و أخرى في أوربا ، تركيا المسلمة ، وتركيا العلمانية.
ولهذا فإن كثيرا من أصحاب المصالح ، يتخذون من تركيا المعبر و الممر ، لقضاء حاجياتهم و مصالحهم الشخصية .
وتركيا بدورها من خلال هذه المشاهد ، تحاول تبرير استخدام العنف ، من خلال الأبطال الذين يعبرون بلسان تركيا الحكومة ، وتركيا الجيش .
فمراد علم دار رمز للتركي الصالح الذي يضحي بنفسه من أجل خدمة مصالح تركيا ، إنه مستعد للموت لكي تعيش تركيا ، وقد شاهدنا هذا من خلال مشاهد مروعة تعرض إليها البطل .
كما أن المجموعة المقاتلة التي تحيط بمراد لها نفس الهدف ، وهو الموت في سبيل تركيا ، و أن تبقى واقفة حية إلى الأبد .
واسم ميماتي أحد أبطال المسلسل الرئيسيين ، دليل على هذه التضحية من خلال اسمه ، فكلمة ميماتي رمز للموت أو هي الموت نفسه باللغة التركية .
وكذلك اسم عبد الحي لم يأت اعتباطا ، بل سميائيا دليل على أنه عبد لله من جهة ، و عبد للوطن الحي الذي لا يموت من جهة أخرى.
إنه تعبير على النهج الذي تسلكه هذه المجموعة التي تصارع الموت في واد ملئ بالذئاب ، ذئاب في هيئة بشر لا تعرف إلا لغة المال و الوصول إليه على رقاب المواطنين .
إنهم مجموعة من الأبطال الذين يتزعمهم البطل الرئيسي مراد علم دار ، الذي صوره المخرج على أساس أنه بطل أسطوري ، لا يموت ، ولا ينهزم ، يتعرض لكثير من الاعتداءات الجسدية ، لكنه يبقى مصرا على مبادئه المخلصة للوطن ، الذي أحبه كثيرا وسيظل يحبه طيلة حياته.
ويساعده في ذلك أبطال رئيسيون مثل : ميماتي ، و عبد الحي ، وعمران ، وآخرون ثانويون مثل العم عمر وتركي وحسني …
فهم يحاربون كل أشكال الفساد ، بما فيه الفساد السياسي الذي يتمثل في إعطاء الزعامة لعناصر لا تريد مصلحة الوطن بقدر ما تهدف إلى خدمة مصالحها الضيقة .
فاسكندر وفلر و زازا وحقي … القائمة طويلة ، كلهم عناصر تتضارب مصالحهم مع مصالح الجهات المهيمنة على المشهد السياسي و الاقتصادي ، إنها عناصر تنتعش و تكبر على جماجم المواطن البسيط ، وذلك من خلال التزوير في الانتخابات وبيع المخدرات وسرقة السيارات، و كان المواطن في النهاية ضحية كل هذه التلاعبات ، و أحيانا يدخل طرفا مع جهة دون رغبة منه .
ويظهر من خلال متابعتنا لهذا المسلسل ، الدرجة المرعبة التي وصل إليها الانحراف السياسي في تركيا ، و انتشار الفساد .
وتشعر من خلال تفاصيل هذا المسلسل ، و كأن تركيا جسم مريض تنخره أطراف متعددة ، وتقطع أوصاله إلى جزيئات من أجل الانقضاض عليه.
إن المتتبع لهذا المسلسل يشعر و كأن تركيا شعب بلا دولة ، ودولة بلا شعب ، تسربت إليها أياد نجسة ، ملوثة بدماء الأبرياء ، أياد ممدودة إلى المخابرات الأجنبية ، تشتغل حسب أجندتها ، حسب أجندة المخابرات الأمريكية ، أو المخابرات الإسرائيلية ، وبينهما أصحاب مصالح يصطادون في الماء العكر.
وفي ضوء هذا الواقع المتردي كانت كل فئة من فئات الحكم ، تميل إلى جهة من هذه الجهات المتصارعة ، وتنقل الأخبار بشكل استخباراتي ، يعتمد على أحدث الوسائل التكنولوجية ، التي بينت أن المخابرات الأمريكية متفوقة في هذا المجال ، لدرجة أنها اخترقت البيوت ، وبدأت تطلع على كل صغيرة من صغائر الأشخاص الذاتيين و المعنويين.
و في ضوء هذا الفساد السياسي و الاقتصادي، لا يمكن للمواطن الصالح الاشتغال بنوع من الحرية ، و الوصول إلى أعلى المناصب ، وإذا سولت له نفسه ذلك سيكون ضحية سهلة ، ولقمة سائغة في أفواه أعداء الوطن .
وقد شاهدنا هذا من خلال مقتل بعض المخلصين من المواطنين ،سواء من الذين يشتغلون في الإدارات، أو الشركات أو في أوساط الجيش .
و في كثير من الأحيان تصل الأيادي الآثمة إلى كبار زعماء البلد من أمثال مراد علم دار، و ميماتي، و عبد الحي ، الذين يعتبرون الجسم الواقي للبلد من العناصر المميتة الآثمة.
و عند استقراء أحداث هذا الفلم ، نجد بأن المسلسل يتخذ كذلك موقفا من كثير من القضايا الإقليمية و الدولية ، فنرى أبطال المسلسل يتعاطفون مع القضية الفلسطينية ، وقد مرت مجموعة من المشاهد عبر المسلسل تساعد التنظيمات الفلسطينية ، بالدعم المعنوي و اللوجستي .
وهذا التعاطف و الموقف من القضية الفلسطينية ، رأيناه من خلال تعاطف مراد علم دار ، وميماتي مع الجماعة التي جاءت إلى الميناء و استلمت السلاح من ميماتي شخصيا ، و كان متعاطفا معهم ، مع العلم أن مراد و أصدقاؤه ضد مثل هذه العمليات .
لقد تنازلوا عن مبادئهم ، لمد الفلسطينيين بالأسلحة اللازمة ، بل أوصلوها لهم إلى المكان الآمن ، وهذه اللقطات المتكررة هنا وهناك تدل على الشعور بالتعاطف مع القضايا العربية و الإسلامية ، بل تبين موقف الحزب الحاكم في البلد الذي له توجهات إسلامية .
هذه التوجهات التي تظهر من خلال بعض المشاهد أثناء دفن الموتى، أو من خلال قراءة العم عمر للقرآن الكريم ، إنها مشاهد جديدة في السينما التركية ، التي نادرا ما كنا نشاهد فيها لقطات أو إشارات إلى الدين و أهمية الوازع الديني .
أما فيما يخص المسألة العراقية ففي كثير من الأحيان ، يصور المسلسل بأن تركيا تساند العراق في حل مشاكله ، و تدعو إلى طرد المحتل الأمريكي ، كما تدعو إلى أن يكون العراقيون هم أصحاب الحل و العقد, لأنهم هم أصحاب القرار الأول و الأخير .
وقد أشار المسلسل إلى دخول عناصر استخبراتية متعددة في الشأن العراقي ، كل جهة تريد تمرير أيديولوجيتها الخاصة ، فتجد إشارات متعددة إلى من يدافع عن السنة أو الشيعة أو ……
وهناك أياد بل أرجل لدول إقليمية و أخرى خارجة ، تتصارع من أجل مصالح متنوعة ومختلفة ، وأبرز مطمع و مطمح ينشده الجميع ، هو النفط و جر البلد إلى حرب أهلية، تنشغل بها عن التفكير في قضايا أخرى .
وفي نهاية الجزء الرابع ينتهي رأس من الرؤوس التابعة للأمريكان وهو اسكندر، الذي قتله مراد شر قتل ، بأن شنقه على جذع الشجرة لكي يشعر بالألم الذي أذاقه للأبرياء ، الذين قتلوا هكذا وبدم بارد ظلما وعدوانا ، وبذلك ينتهي مشهد من مشاهد الفساد في البلد ليليه الرغبة في القضاء على كل أوجه الفساد في البلد ، وذلك بأن ترك المخرج للمشاهد مجال الخيال مفتوحا لكثير من القراءات و التأويلات ، على كيفية إنقاذ تركيا من بين أيدي العناصر المخربة.

محمد يوب

15.08.10



توقيع » محمد يوب

التعديل الأخير تم بواسطة محمد يوب ; 2010-08-20 الساعة 18:56
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة

منتديات الأستاذ

الساعة الآن 08:32 لوحة المفاتيح العربية Profvb en Alexa Profvb en Twitter Profvb en FaceBook xhtml validator css validator



جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd