للتوصل بجديد الموقع أدخل بريدك الإلكتروني ثم فعل اشتراكك من علبة رسائلك :






العودة   منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد > منتديات الثقافة والآداب والعلوم > منتدى الثقافة والفنون والعلوم الإنسانية

الملاحظات

إضافة رد
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2010-03-01, 22:45
 
habib abousami
أستـــــاذ(ة) مشارك

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو
  habib abousami غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 15153
تـاريخ التسجيـل : Jan 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الإقــــــــــامــــة :
المشاركـــــــات : 66 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 30
قوة التـرشيــــح : habib abousami عضو
افتراضي جدير بالقراءة..تحية عالية لصوت المثقف المغربي





لسْنا معصوبي الأعيُن
مـحمد برادة




أسـتعير من يوسف إدريس عنوان مقالة نشرها في مجلة الآداب العامَ 1956، بعد انعقاد أول مؤتمر لاتحاد الأدباء العرب في بلودان بسوريا، وبحضور طه حسيـن. في ذلك المؤتمر التاريخي، وقف يوسف إدريس الشابّ ليقول لجيل الأدباء الكهول، وفي سياق مغاير:« لسنا معصوبي الأعين». وأنا هنا، أتوجه إلى رئيس اتحاد الأدباء العرب، بعد أن قرأتُ خبرا عن تمويل الرئيس القذافي لقمـّة ثقافية عربية، دعا إليها الاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب :« لمواجهة خطـر العولمة المتنامي على الهوية العربية»، وأن تـُعـقد خلال قمة القادة العرب القادمة في ليبيا. وعـلـّـل الاتحاد ضرورة هذه القمة الموازية التي يقترحها بكوْن اللغة العربية تتآكل، وبات الناطقون بها عبر أجهزة الإعلام وبينهم قادة ُ دول «يقـعـون في أخطاء لغوية بشعة، ومن ثم فإن هذه القمة الثقافية المرتقبة سـتضع الإجراءات الكفيلة بحماية الثقافة العربية في ظـلّ العـولمة التي تستهدف محـوَ الهويات القومية».


كلام جميل، كلام عظيم! لكن دعونا نحلل السياق، ونتوقف عند هذا الزواج شبه الكاثوليكي بين الاتحاد والقذافي، ونستحضر مهمات و إمكانات الأدباء العرب .


أول مسألة تـُطالعـنا، هي العلاج عن طريق الـقـمم: ما أكثر قمـم القادة العرب، وما أكثر قراراتهم وبياناتهم، فهل استطاعت أن تعالج واحدا من الأدواء المزمنة التي يشتكي منها الجسم العربي؟ هل استطاعت أن توقف الحروب الصغيرة والكبيرة بين أعضاء ينتمون لنفس الجامعة ؟ هل فتحت الحدود في وجــه المواطنين العرب ؟ هل فتحت سوقا عربية مشتركة أو سوقا ثقافية تـُـروّج لإنتاجات المبدعين ضمن فضاء يشتمل على أكثر من 300 مليون نســَـمّة ؟ الجواب هو كلام الليل يمحوه النهار !


المسألة الثانية هي : ما مهمة الاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب، حاليا، في سياق تاريخي- ثقافي لا يتـّسمُ فقط بتعـاظـُم مخاطـر العـوْلمة ؟ المرحلة التي نعيشها كأدباء واتحادات تمثـل الكتابَ والمبدعين، مليئة بالمخاطـر الملموسة، المُتحدرة من داخل بنياتنا وأنظمتنا السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية ؛ وهي مخاطـر يمكن أن نجملها في: غياب الديمقراطية وتهميش المواطن مقابل تقوية الحكم الفردي والتبعية لقوى خارجية، استفحال التقوقع الإقليمي والتحارُب بين «الإخوة الأشقاء» ، تحجـيم الثقافة الحداثية والبحث العلمي مقابل تشجيع واحتضان الثقافة الأصولية الماضوية، تخلي الدولة العربية عن حماية المفكرين والأدباء والمثقفين الذين يعـبرون عن آرائهم بحرية وشجاعة ... في هكذا وضعـية، يكون من البَدَهيّ والطبيعي أن تـغـدو َ مهـمة الاتحاد العام هي الدفاع عن الشروط الضرورية التي تـتـيح للمجتمعات العربية أن تستعـيد قدرتها على الانتماء إلى الحضارة الإنسانية، وأن تخرج من مأزق التدهور الذي أضحت سجينة له منذ هزيمة 1967 . ولكن المهمة الأكثر استعجالا هي أن يدافع الاتحاد عن الشروط التي تؤمـّـنُ للكتاب العرب أن يكتبوا وينتقدوا وأن يبدعوا من دون أن يتعرضوا للقمع والمنع والاضطهاد .


وإذا كان الاتحاد العام يريد مواجهة خطـر العولمة على الهوية العربية، فإن علينا أن نذكره بأن أول خطر هو حكم الاستبداد الذي يلـغي كيان المواطن وحقوقه، ويمنعه من أن ينتقد سياسة التبعية والفروق الطبقية المهولة، ويمارس مسلسلات غسل الأدمغة والترويج لعولمة خادعة ... مثل هذا الحكم هو ما يجعل المواطن العربي كارهاً للهوية والانتماء، باحثا عن الهجرة والفرار من قوقعة الاضطهاد .


والمسألة الثالثة التي يريد الاتحاد معالجتها من خلال مؤتمر يشحذه من نظام عربي «شقيق»، هو الدفاع عن اللغة العربية التي باتت مهددة في قــعــر دارها ومن أهلها ! الواقع أن لغـتنا مهددة منذ أمد، وقبل العولمة، لأن السياسة التعليمية وأنساقها البيداغوجية المُتـّبعة أبعد ما تكون عن خدمة اللغة وحمايتها من التآكـل. وهذا ليس سـرا، فالجميع ينادي بسياسة تعليمية تضع مناهج تدعم تـلقين وتطوير اللغة، وتستفيد من اتساع الرقعة العربية لتبلور طرائق وأنساقا تجعل لغتنا تنتمي إلى عصر العلم والتكنولوجيا، وتفتح للناطقين بها أبواب المعرفة والتنافس على المستوى العالمي ...لا نجد أثـرا لشيء من ذلك لدى المسؤولين عن اللغة والتعليم والثقافة، فكيف يظن الاتحاد اليوم أن القمة التي يدعو إليها ستجعل الحماس والإصلاح يعوّضان الجمود واللامبالاة اللذيْـن يوجهان سلوك وممارسات الأنظمة التي لا تفـكر سوى في استدامة سلطتها ؟

أما أخطاء القادة العرب اللغوية التي سارتْ بذكرها الركبان، فهي تـُذكرنا أيضاً للأسف، بالأخطاء الفادحة التي يرتكبها رؤساء بعض اتحادات الأدباء العرب عندما يقرؤون نصوصا أمام الملإ، على نحو ما حصل في معرض فرانكفورت منذ سنوات، حين كان الأدب العربي ضيف الشرف، وأرسل نجيب محفوظ كلمة افتتاحية، نابَ عنه في قراءتها أحد رؤساء الاتحادات الأدبية، فلم ينـْدَ له جبين وهو ينصبُ الفاعل ويرفع المفعول به !


لأجل ذلك، وباستحضار تفاصيل من واقعنا السياسي والثقافي، أقول إن هذه المبادرة إلى تنظيم «قمة ثقافية عربية» إنما هي حركة جوفاء تريد أن تذر ّ الرماد في العـيون لتخفي التناقض الفاضح: أن يوهمنا الاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب بأن الأنظمة اللاديمقراطية، المشلولة، تريد الدفاع عن الهوية العربية التي فقـدَتْ مـُقـوماتها نتيجة لسياسة التبعية والدوس على حقوق المواطن، قبل أن تضيف العولمة إلى هذا الواقع المريض أدواء أخرى. ولحسن الحظ ليس الأدباء والمثقفون العرب معصوبي الأعين، فهم يستطيعون التميـيـز وإدراك المناورات لتمرير الصفقات بأسماء لا تطابق مسمياتها. وما دام الشيء بالشيء يذكر، ما معنى أن يخصص الاتحاد العام، في مؤتمره السابق، جلسات وندوات لـمناقشة وتحليل قصـص ونصوص كتبها الرئيس القذافي في أوقات فراغه، إذا سلمنا أن وقته يتـسع للكتابة، وكأنها فعلا نصوص قــلّ أن يجود الزمان بمثلها وتعـبر عن تجارب لا يمتُّ صاحبها بـصلةٍ إلى نسـق الحكم الفرديّ والمـسلك النزواتي؟


اسمحوا لي أن أقولها بأعلى صوت: ليس الأدباء العرب معصوبي الأعين ليصادقوا على مثل هذا التمويه الذي يتدثر بغلائل الهوية واللغة المهددتيْن، ليبرر مدّ اليد لتلقي مساعدات من شأنها أن تفرض على الاتحاد مهادنة الأنظمة المسؤولة عن خرابنا. ما يستطيعه الاتحاد العام ليكون معبرا عن إرادة الأدباء والمثقفين اليوم هو أن يجاهـر بالنقد، ويدافع عن حرية الفكر والإبداع، لأن ذلك هو السبيل لإنقاذ الهوية واللغة المحبوستيْن في زنازن القمع والاستبداد والقـمم الجوفاء.


ملحق الاتحاد الاشتراكي
26 فبراير 2010





رد مع اقتباس
قديم 2010-05-04, 20:26   رقم المشاركة : ( 2 )
محمد يوب
أستـــــاذ(ة) مــــاسي


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8816
تـاريخ التسجيـل : Sep 2009
العــــــــمـــــــــر : 61
الــــــــجنــــــس :  ذكر
الإقــــــــامــة :
المشاركـــــــات : 596 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 615
قوة التـرشيــــح : محمد يوب is a name known to all محمد يوب is a name known to all محمد يوب is a name known to all محمد يوب is a name known to all محمد يوب is a name known to all محمد يوب is a name known to all

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو

محمد يوب غير متواجد حالياً

افتراضي رد: جدير بالقراءة..تحية عالية لصوت المثقف المغربي

حقا هنا نطرح السؤال هل المثقف العربي مع الإدانة أم مع الخيانة؟
موضوع قيم سبق لي قراءته في أصله تعجبني هذه الأمانة العلمية
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتديات الأستاذ

الساعة الآن 05:15 لوحة المفاتيح العربية Profvb en Alexa Profvb en Twitter Profvb en FaceBook xhtml validator css validator



جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd