للتوصل بجديد الموقع أدخل بريدك الإلكتروني ثم فعل اشتراكك من علبة رسائلك :






العودة   منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد > منتديات التكوين المستمر > منتدى الامتحانات المهنية : نماذج وطرق


منتدى الامتحانات المهنية : نماذج وطرق هنا نجمع نماذج امتحانات مهنية ومنهجيات الاستعداد لها وطرق التعامل معها

إضافة رد
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2018-01-26, 13:00
الصورة الرمزية خادم المنتدى
 
مدير التواصــل

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو
  خادم المنتدى غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12994
تـاريخ التسجيـل : Oct 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  male
الإقــــــــــامــــة : أرض اللـه الــواســعـــة
المشاركـــــــات : 32,974 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 18732
قوة التـرشيــــح : خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute
افتراضي مهنة التلميذ و مهنة المدرس





مهنة التلميذ و مهنة المدرس


الحسن اللحية

مهنة المدرس(ة) ومهنة التلميذ(ة)
1. التدريس حرفة أم مهنة؟
أ. الحرفة:
إن ممارسة حرفة معينة يعني إنجاز عمل محدد معترف به اجتماعيا. فالحرفة حسب كثير من السوسيولوجين هي توليف دائم بين ثلاثة أبعاد هي:
o البعد الشخصي: إبداع التحف؛
o البعد التقني: إنجاز العمل على أكمل وجه؛
o البعد الاجتماعي: نسج الرابط.
إن الانتماء للحرفة مرتبط بالتحكم فيها والاعتراف بتخصص تكون عليه الحرفي أثناء تكوينه الأولي الممارس داخل مجموعة ثقافية لها لغتها الخاصة وعلاماتها الخارجية المميزة لها. بالإضافة إلى الشعور بإحساسات تضامنية قوية تشكل النواة الصلبة لهوية الحرفيين أو مجموعاتهم.
يرى جون بيير أستولفي أن الحرفة تتحدد بالتحكم في المهارة القارة المتكررة والسلوك القابل لإعادة الإنتاج. فاستعمال المعالجة المنمذجة تسمح بالاستجابة المتكررة لوضعيات مختزنة؛ وبذلك تكون الحرفة استجابات غير متغيرة، دون تحليل متفرد لكل وضعية على حدة، ودون استثمار شخصي. وبتعبير آخر فإنه في عالم الحرف فإن منصب الشغل قد يشغله عدد متنوع من العاملين دون إن يغير ذلك مما يحدث فيه .
تشتق من الحرفة عدة تعابير ذات أهمية كبرى منها: عليك أن تكون حرفيا في عملك أو يجب أن تكون لك حرفة، أو عليك أن تكون حرفيا في هذا الأمر؛ وذلك ما يدل على وجود مهارة عالية في ممارسة النشاط أو وجوبها لممارسة نشاط ما.
ب. المهنة:
 ترادف المهنة في معناها المتداول الحرفة؛
 المهنة هي اشتغال اعتيادي يترتب عنه اعتراف كالدخل مثلا على عكس الهواية التي تمارس بلذة صاحبها؛
 المهنة مجموعة من الحرف لها وجوه مشتركة: شروط الولوج، شروط التكوين، التنظيم، التقنيات، المسؤوليات...؛ لذلك نتحدث عن مهنة التدريس والصحة ...إلخ.
 للمهنة مكانة اجتماعية: وضع اجتماعي معين مؤطر قانونيا ومؤسساتيا.
 للمهنة متن من الإحالات النظرية والعملية تصلح كشبكات يومية لتحليل الوضعيات الواجب معالجتها، غير أن هذه الوضعيات تحتاج إلى إعادة البناء وكل حل يحتاج لإعادة البناء كذلك حتى يتكيف مع الوضعية كما هو حال المدرس الذي يمتلك القدرة على تحليل وضعيات ديداكتيكية يوميا وبنائها من جديد.
كما تتميز المهنة بخصائص مميزة حددها لموس حسب كرستيان باليس في ستة معايير هي:
o أن ممارسة مهنة تعني ممارسة نشاط فكري يهم المسؤولية الفردية للمنخرط فيه؛
o المهنة نشاط عالم وليس ذي طبيعة متكررة ميكانيكية وروتينية؛
o المهنة رغم نشاطها العالم فهي من الممارسة مادمت تتحدد كممارسة فن عوض أن تكون تأملا نظريا خالصا؛
o تتعلم تقنية المهنة بعد تكوين طويل؛
o تتميز الجماعة الممارسة للمهنة بالتنظيم القوي والتماسك الداخلي؛
o تمتاز المهنة بالغيرية لما تقدمه من خدمة.
2. مهنة المدرس(ة):
تنطلق كثير من الدراسات السوسيولوجية من اعتبار هيأة التدريس تنتمي للبورجوازية الصغرى، وهي كذلك هيئات تشكل طوائف حقيقية لانخراطها في تنظيمات تدور حول التربية الوطنية. كما يمكن القول بـأن المدرسين والمدرسات يشكلون مجموعة لها مصالح وأفكار وقيم وطقوس وأهداف مشتركة. وككل مجموعة فإن الجسم التعليمي يعمل وفق منطق مجموعاتي ذي ثلاثة أبعاد جدلية هي:
o وجود وظائفية للجماعة تقوم على قواعد و طقوس، وقواعد القبول والرفض والطرد؛
o وجود تضامن داخل الجماعة، و وجود عدوانية وتردد اتجاه الأجنبي؛
o وجود هوية فردية وجماعية متبادلة التأثر والتأثير.
كما تمتاز هيأة التدريس بعدة خاصيات نوعية منها:
o نسونة المهنة؛
o وجود نقابات تمتاز بأهمية ما بالمقارنة مع باقي القطاعات. كما تلعب النزعة النقابية دور المازج بين رجال ونساء التعليم، والرفع من الوعي المهني لعموم المدرسين والمدرسات؛
o قوة إعادة الإنتاج؛
o ارتفاع نسب التزاوج بين المدرسين والمدرسات ؛
وجدير بالذكر أن لهيأة التدريس نظام قانوني يحدد الحقوق والواجبات والمسؤوليات والترقيات المتمثل في النظام الأساسي وقانون الوظيفة العمومية وجميع القوانين المرتبطة بمهنة التدريس وأخلاقيات المهنة.
إن المدرس خبير حينما لا يكون مبتدء يتحكم في تخصصه وديداكتيك المادة التي يدرسها. ويكون كذلك حينما يكون متخصصا صاحب تجربة في التعليم؛ غير أن المدرس المهني يفوق الخبير. فإذا كانت جميع المهن تتطلب خبرة كبيرة فإن كل خبرة محدودة بالبعد التقني والإجرائي للحرفة بالأساس. لا وجود لخبير يقول لنا ما إذا كان من المستحب حذف دينامية الجماعات مثلا أو من المستحب التدريس بنمط ديمقراطي أو سلطوي أو التدريس بقيم معينة لأنه ببساطة لا وجود للخبرة في مجال القيم والمقاييس الاجتماعية التي يتطلبها نظام تربوي معين.
وهناك من يرى أن ما يميز المهنة عن الحرفة هو التكوين الأساسي والمستمر وأخلاقيات المهنة ومراقبة شروط ولوج المهنة.
يقترح علينا كرستيان باليس جدولا تركيبيا مفتوحا يحدد من خلاله تطور مهنة المدرس كالآتي:

العقود المنصرمة من القرن 20 العناصر المهمينة على النظام التربوي النماذج الرئيسية تقترح المدرسة على التلاميذ... بالنسبة للأستاذ هي مرحلة...
نوع المدرس
الستينيات
المدرس والمقرر المعرفة بالنقل والتقدم والتنقيط
نماذج للتقليد
اليقينيات
الأستاذ المتأستذ

السبعينيات
الجماعة، الحياة اختفاء التلميذ، التكوين من أجل الحياة الاجتماعية، الاستقلالية، المشروع
تجارب ينبغي أن يعيشها

الشك

الأستاذ التقني

الثمانينيات
التكنولوجيا، الهندسة التعليم المعقلن ppo، المرجع، التقويم
مشاكل للحل
النجاعة الأستاذ المهندس، التكنولوجي
التسعينيات
التعلم، التواصل الوضعيات الديداكتيكية، التلميذ ذات متعلمة
حلول في حاجة للبناء
الوساطة الأستاذ المهني، الممارس المتأمل
3. هل التلمذة مهنة؟
ما معنى أن يكون التلميذ تلميذا؟ ربما نتلمس طريقنا إلى الجواب في تأمل الصورة التالية: حين يعاقب المدرس تلميذا فنسأله قائلين: لماذا عاقبت التلميذ الفلاني؟ يرد علينا: إنه لا يتصرف كتلميذ؟؟؟؟.
إن هذا الجواب التلقائي يكثف الرؤية للتلمذة التي قد تعني الاستماع الجيد لقول المدرس، والتصرف اللائق، وحفظ الدروس، واحترام الغير وقواعد المؤسسة والتجهيزات، والقيام بالواجبات، واحترام الوقت والحضور الضروري، وإلزامية الحفظ والقيام بالمطلوب...إلخ .
حدد فليب بيرنو مختلف الاكراهات التي تعرفها المؤسسة المدرسية التي من شأنها أن تجعل جمهورها يخضع لمهنة لها قواعدها ومقاييسها الدقيقة: غلاف زمني قار يخضع لإيقاع الجرس، الغيابات والتأخرات المعاقب عليها، الواجب القيام به في القسم أو في المنزل، الاتقانات المنقط عليها فرديا، التوجيه، بنية السلطة داخل القسم وفي الفضاء المدرسي...إلخ. والحاصل أن مهنة التلميذ أكثر تعقيدا من متابعة المنهاج الدراسي.
4. التلميذ في منظور السوسيولوجيين:
تستعمل حرفة التلميذ في سوسيولوجيا التربية الفرنسية كثيرا بينما تنذر في نظيرتها الأنجلوساكسونية. هناك ثلاث صور للتلميذ ، حسب سيروتا السوسيولوجي الفرنسي، هي:
o الوريث: تعكس الاختلافات الثقافية بين التلاميذ الوسط الاجتماعي، كل تلميذ يحمل كفايات تكتسب اجتماعيا قريبة مما تكسبه المؤسسة المدرسية، كل تلميذ يرث الرأسمال الثقافي لأسرته بدون عمل.
o استراتيجي: ينظر إلى التلميذ كاستراتيجي يختار وهو في سوق الخيرات الفكرية والثقافية المسار الأمثل للتوجه للممكن؛ فهو يقيس التكاليف و يستثمر في الفرص لاختيار أحسن الحلول.
o المستهلك: يعتبر التلميذ وأباؤه كغاية لسمعة المؤسسة المدرسية؛ فهما ينتقيان ما يناسبهما.
وهناك من بين، كفليب بيرنو، بأن التلمذة لا تقتصر على اكتساب المعارف والمهارات ولكنها تطال اكتساب قواعد عدة. ولكن لا بد من الإقرار بأن العمل المدرسي يختلف عن غيره من الأعمال؛ فهو من جهة أولى ليس له منفعة مباشرة ظاهرة للعيان، ومن جانب ثان فإن معظم المهام لا يقررها التلاميذ لأنها مفروضة من قبل المدرسين والنجاح فيها لا يضمن أي راتب مباشر. ثم إن إنجاز هذه المهام يكون متقطعا: العمل المفروض المتقطع، المتكرر والمراقب...؛ لذلك يلجأ التلاميذ حسب بيرنو إلى استراتيجيات منها:
 أن التلميذ يقبل بمنطق النظام بامتثاله له دون طرح الأسئلة ولا مناقشة الأمر؛ وبذلك يفوز بثقة المدرس الذي يترك له جراء ذلك بعض الاستقلالية؛
 أن التلميذ ينجز المهام المطروحة عليه بالسرعة الممكنة ليتفرغ لشيء آخر؛
 أن التلميذ لا يرفض العمل بوضوح لكنه يبحث عن طرق ملتوية لتوقيفه؛ فهو يعطي الانطباع بأنه منهمك في العمل دون بدل المجهود؛
 أن التلميذ يعلن بأنه غير كاف وغير قادر على فهم المهمة، وهو بذلك يربح الوقت حينما يكون المدرس منشغلا مع غيره؛
 أن التلميذ ينكر أهمية العمل المطلوب منه، ويرفض بوضوح القيام به بطرحه لمبررات كثيرة (كالعياء وانعدام الرغبة والميل للدعابة).
إن حرفة التلميذ تستحضر استراتيجيات كثيرة للوصول إلى الفهم الأفضل واستعماله لصالحه مختلف الكيركيلومات المطروحة في المدرسة وخاصة المنهاج الخفي .
II. سؤال المهنية أم إشكال المهنية ؟
يبدو أن لفظ المهنية أضحى مألوفا ومستساغا في مجالات مهنية كثيرة، غير أن استعماله وترويجه اليوم في مجال التربية والتعليم يطرح مشاكل نظرية وعملية، وبالتالي يبدو في أحيان كثيرة كوخز الإبر لأنه ينزع عن مفهوم الأستاذ و المعلم قيمتهما المعرفية والمركزية المورثتين تاريخيا.
1. تعريف المهنية:
o المهني هو القادر على تنفيذ نشاط معين في جميع الوضعيات؛ فهو رجل الوضعية القادر على التفكير في الفعل والتكيف واحتواء كل وضعية. وهو كذلك المتكيف والناجع. وما يتميز به كذلك هي المعارف العقلانية والتكيف مع السياق ومواجهة التعقيد والتنوع وتحويل المعارف والمهارات إلى فعل، والاستقلالية والمسؤولية والبنائية والانتماء لهوية جماعية أو مجموعاتية .
o ظهر الخطاب حول المهنة كأول تصور أصيل لتنظيم الشغل بهدف اقتصادي. ففي عالم ملئ بالآلات يجب أن تتوفر في العامل شروط معينة. ويستفاد من الخطابات الداعية للتمهين أنه لكل مهنة معارفها الخاصة والاعتراف بتلك المعارف يعني الاعتراف بهوية مهنية وبثقافة مهنية وتنشئة مهنية معينة.وبما أن المهنة نشاط فهي في منآى عن الميكانيكية وممارستها لا تتوخى التأمل وتطوير النظريات لأن المهنة خدمة يقوم بها المعني. ثم لا بد من التمييز بين المهنة والحرفة؛ فالمهني يحل المشاكل-الوضعيات ليبرهن عن المسؤولية والإبداعية والحرية والقدرة على التجديد بينما الحرفي يقتصر على الصناعة اليدوية المتكررة.
يعني تمهين التدريس تحويل لوسط المدرسة والتفكير في طرق التدريس لا نقل المعارف وحدها. ومن أجل ذلك يقترح فليب بيرنو مقاربة نسقية للمدرسة لأن المدرس سيلج عوالم جديدة مثل التدبير والتفاوض وتقويم المؤسسة ووضع المشاريع والعمل الجماعي.ولم يغفل بيرنو التذكير بأن التمهين يرتبط بمنظور اقتصادي لتحقيق المردودية والنجاعة.
ستزداد هذه المطالب أكثر فأكثر بإدخال التكنولوجيات الجديدة إلى المدرسة لأن المنظمات الدولية ومنها OCDE تدعو لتمهين التعليم بتبني نموذج الكفايات الدنيا(المدرس كمنفذ) ونموذج التمهين المفتوح (المدرس يكون في عمق سيرورة التحسين وجودة التربية، مسؤول عن تحليل حاجات المدرسة، بحيث يبدو كبطل للتجديد والمسؤول عن التقويم).
ستتحول وظيفة المدرس كليا في منظور دعاة المهنية حيث سيصبح المدرس هو المنظم والمرافق والمصاحب والمقوم والوسيط والمعدل والمنشط... إلخ .
o المهنية مجموعة من الكفايات بما فيها القيام بنفس المهام أو الوظائف الرئيسية ونفس نوع العمل.
o الكفاية المهنية مجموعة من المبادئ والمعارف التصورية والإجرائية التي يستعين بها الفرد أثناء مزاولته لعمله التي تمكنه من حل مشكلات مهنية في المقاولة.
o المهنية في نظر فليب زارفيان توليف للمعارف والمهارة والتجارب والسلوكات الممارسة في سياق محدد. وهي كذلك الذكاء العملي المرتكز على معارف مكتسبة. والقدرة على تعبئة شبكة من الفاعلين الدائرين حول نفس الوضعيات والمتقاسمين نفس الرهانات والمضطلعين بنفس المسؤولية المشتركة .
o يعرف فليب بيرنو المهنية انطلاقا من المحددات التالية:
 تحديد العوائق الواجب تجاوزها أو المشاكل التي يجب حلها لإنجاز مشروع أو تلبية رغبة؛
 مباشرة استراتيجيات واقعية( منظور زمني ،الموارد ، المعلومات المتوفرة)؛
 اختيار الاستراتيجية الأقل سوء مع تقدير الحظوظ والمخاطر؛
 التخطيط و وضع قيد التنفيذ الاستراتيجية المتبناة؛
 احترام بعض القواعد القانونية والأخلاقية طيلة مدة تنفيذ تلك الاستراتيجية مثل الإنصاف واحترام الحريات و كل ما هو ذاتي؛
 احترام الأهواء والقيم؛
 التعاون مع مهنيين آخرين .
o إن المهني هو من يستطيع تشغيل كفاياته كلها في جميع الوضعيات؛ إنه رجل الوضعية، القادر على التأمل وهو في خضم العمل، والتكيف والهينمة على كل وضعية جديدة. إننا نقدر المهني لقدرته على التكيف ولفعاليته وخبرته.
ترتكز المهنية على أساس معرفي عقلاني، وتستدمج ممارسات ناجحة في الوضعية وذلك بغاية التكيف. والخاصية الأخرى للمهني تتجلى في إجابته على ما يطلب منه، وتكيفه مع الطلب والسياق والمشاكل المتنوعة والمعقدة.
هناك من حدد ملامح المهني في ست معايير هي:
 امتلاكه لأساس معرفي؛
 امتلاكه لممارسة في الوضعية؛
 قدرته على تعبئة معارفه ومهاراته وأفعاله؛
 استقلاليته ومسؤوليته الشخصية في ممارسة كفاياته؛
 ارتباطه بتمثلات ومقاييس جماعية مشكلة للهوية المهنية؛
 انتماؤه لجماعة تطور استراتجيات أو خطابات التقدير والشرعية .
يبدو أن هذا التعريف الذي قدمناه أعلاه تعريفا عاما يصدق على مهن كثيرة لا تميز التربية والتعليم بخاصيات مهنية عن غيرها، وبالتالي فإن مهنية المعلم أو الأستاذ غير واضحة بما يكفي بناء على تعريفنا أعلاه.
وعلى الرغم من ذلك سنستحضر ما يلي:
 إن مفهوم المعلم أو الأستاذ يحددان دورا ما و وظيفة معينة وتصورا محددا؛ ويتجلى ذلك في علاقة المعلم أو الأستاذ بالمعرفة كمعرفة، وفي علاقته بالتلميذ: هناك معلم يعلم كل شيء أو هناك أستاذ يعتبر مركز المعرفة، ثم هناك تلميذ يتلقاها أو يتعلم كل شيء. هناك معرفة تأتي من جانب لتذهب إلى جانب آخر، تأتي من الأعلى إلى الأسفل، من العارف إلى الجاهل...، وباختصار هناك من يملك المعرفة بالمطلق وهناك من يفتقدها بالمطلق، هناك من يلقي بالمعرفة وهناك من يتلقاها...إلخ. إنه الإلقاء والشحن والخطاب والدرس والعرض والمحاضرة... (الذي يكون من طرف المعلم أو الأستاذ). وإنه التلقي والحفظ والتخزين والترديد والتشبه بالخطيب...إلخ (الذي يكون وظيفة التلميذ).
وعلى وجه الإجمال هناك من يتكلم من موقع عال وهناك من يصغي وهو في موقع أدنى وإن تكلم إنما من أجل الاستفسار والسؤال وطلب العون على الفهم.إنه لايفهم إلا بمساعدة وإرادة الغير صاحب المعرفة والحقيقة؛ إنها لعبة الشيخ والمريد.
إن التلميذ في هذه الحالة يأتي إلى المعلم أو الأستاذ صفحة بيضاء يعمل الأستاذ أو المعلم على تشكيلها حسب هواه؛ بل إن التلميذ في هذه الحالة نسخة عن الإنسان لأنه لم يبلغ بعد الإنسانية مادام لا يستطيع التفكير ولا العمل ولا الاجتهاد ولا حق له في التأويل ولا القراءة من دون المعلم أو الأستاذ. وإن سمح له بالقراءة تنقلب إلى حفظ لدروس أستاذه ليتلوها خالية من الخطأ. فالتلميذ النجيب الذكي الناجح هو كل تلميذ يعيد القول أو يرده كما صدر عن الأستاذ.
ينبغي أن يكون التلميذ صورة عن الأستاذ، أن يكون وريث الأستاذ؛ وبتعبير آخر ينبغي أن يكون التلميذ مريدا لأستاذه. فالدرس هنا مدرسة فكرية أو نزعة شخصية أو إيديولوجية. فالأهم هو أن تكون لحظات الدرس لحظات تعبئة الأتباع و المريدين والمشاييعين لأن عدو الأستاذ الفكري هو عدو التلميذ، ومرجعية الأستاذ الفكرية هي مرجعية التلميذ الفكرية بالقوة أو الفعل.
ما يراد من هذه الوضعية الأبوية السلطوية الموغلة في التمركز على الذات- كنزعة مرضية نرجسية- هو أن يساوي المعلم أو الأستاذ نفسه: المعلم أو الأستاذ= المعلم أو الأستاذ= الحقيقة، من دون تلميذ لأن للتلميذ وجود ناقص إلى أن يعترف له الأستاذ بوجود ما، بتلمذة مجتهدة في التبعية التي قد تكون بحفظ الدروس عن ظهر قلب أو بتبني مواقف الأستاذ أو بالاجتهاد في مرجعياته ليصير الأمر كما يقال عادة: كانط والكانطيين أو هيجل والهيجليين، مع الحذر من الانزياح أو السقوط في المحدثات والمحدثات مضلة فنسقط فيما أصاب كارل ماركس حينما تبرأ من الماركسيين....
 يركز تعريفنا أعلاه للمهني على مواجهة الوضعيات المعقدة والمفاجئة، والقدرة على التكيف وتعبئة المعارف والمهارات، ويرى تعريفنا أن الممارسة ليست ممارسة عمياء بل ترتكزعلى معرفة نظرية، وأن التأمل لا يكون بعيدا عن الفعل إن لم يكن مبعث الفعل أو وسطه وأثناءه وبعده.
قد لا يبرز كل ذلك في التربية والتعليم بوضوح لغير المهنيين، لكن لنترك الكلمة لفليب بيرنو يوضح المقصود بذلك.



توقيع » خادم المنتدى
السبت 01 ذي الحجة1440هـ/*/03غشت2019م
الإثنين 10 ذي الحجة1440هـ/*/12غشت2019م
الأحد 01 محرم1441هـ/*/01 شتنبر 2019م



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة

منتديات الأستاذ

الساعة الآن 08:15 لوحة المفاتيح العربية Profvb en Alexa Profvb en Twitter Profvb en FaceBook xhtml validator css validator



جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd