للتوصل بجديد الموقع أدخل بريدك الإلكتروني ثم فعل اشتراكك من علبة رسائلك :






العودة   منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد > منتديات المــنــظـــومــــة الـــتـــعـلـيـمـيـــة > منتدى الإدارة التربوية > منتدى تكوين أطر الإدارة التربوية > ألأنشطة > مهنة الاطار الاداري


مهنة الاطار الاداري مهنة الاطار الاداري

إضافة رد
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2017-09-19, 23:02
 
مشرف منتدى الإدارة التربوية

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو
  الحسن ايت سموكن غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 84588
تـاريخ التسجيـل : Sep 2017
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  male
الإقــــــــــامــــة :
المشاركـــــــات : 38 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : الحسن ايت سموكن عضو
c2 الإطار النظري للإدارة التربوية





المحور الأول : الإطار النظري للإدارة التربوية.
تقديم :
لقد ألف الناس أن يصنفوا المؤسسات التربوية، بين المؤسسات في قمة النجاح، وأخرى على حافة الفشل، وبقية تقع على متصل النجاح- فشل، ويتم تقييم أداء المؤسسات التربية بحسب معيار تختلف من شخص لآخر، أو من مجموعة من الناس لأخرى : فهناك من يعتمد معيار الموارد البشرية، فيعتبر العدد المتعاظم من الناجحين، والكفاءات العالية للعاملين الفاعلين مؤشرا على النجاح. وهناك من يعتمد معيار الموارد المادية، فيعتبر النجاح في توفر المصادر المادية والوسائل التعليمية، والفضاءات المدرسية، وهناك من يعتمد معيار الانضباط والإحساس بالمسؤولية، فيعتبر النجاح في وجود سلطة تسهر على تطبيق التشريعات والقوانين التنظيمية، وتضمن أجرأة المناشير والمذكرات.
لكن، ومهما اختلفت المعايير وتعددت التصورات، فإن النجاح في الإدارة التربوية يبقى الأمل المنشود لكل المنظومات التربوية، على اعتبار أن نجاح الإدارة التربوية هو نجاح للمجتمع برمته. فلا مجتمع راق دون مدرسة ناجحة، ولا مدرسة ناجحة دون إدارة تربوية حكيمة.
ومن هذا المنطلق باتت المجتمعات اليوم أكثر تنافسا مع ذاتها ومع غيرها في بناء المؤسسات التربوية وتطويرها مستفيدة من النظريات الحديثة في الإدارة بشكل عام والإدارة التربوية بشكل خاص، هذه النظريات التي تختزل الأسس والمبادئ التي تحدد ماهية المؤسسة التربوية، وطبيعة عملها، وكيفية إدارتها وتقييم فعاليتها.
1-الإدارة التربوية :
1-1-مفهوم الإدارة :
يمكن تناول مفهوم الإدارة من جانبين : الإدارة كعلم والإدارة كممارسة؛ الإدارة كعلم هو ذلك الفرع من العلوم الاجتماعية الذي يفسر ويحلل ويتنبأ بالظواهر الإدارية، والسلوك الإنساني الذي يجري في التنظيمات المختلفة لتحقيق أهداف معينة.
أما الإدارة كممارسة، فهي الاستخدام المعقلن والفعال للموارد البشرية والمادية والمالية، والمعلومات والأفكار والوقت من خلال المهام الإدارية –التخطيط، التنظيم، التوجيه والرقابة- بغرض تحقيق الأهداف.
ويقصد بالموارد البشرية، الأشخاص الذين يشتغلون داخل المنظمة، والموارد المادية هي كل ما تتوفر عليه المنظمة من مباني وأجهزة وآلات...، والموارد المالية هي المبالغ المالية أو الميزانية المرصودة لتسيير الأعمال الجارية أو الاستثمارات. أما المعلومات والأفكار فيقصد بها الأرقام والحقائق والنصوص والقوانين التنظيمية. والوقت هو الزمن المتاح لإنجاز الأعمال المسطرة.
ويصف الدكتور محمد سليم العوا الإدارة بأنها فطرة، وأن الإنسان يمارسها في حياته بشكل أو بآخر، تخطيطا وتنظيما وتنفيذا و مراجعة وتقويما، كما أنه يتحمل تبعاتها ونتائجها.
هكذا تبدو الإدارة ذلك العمل الذي يتوخى الفاعلية والكفاءة في الأداء داخل المنظمة، من خلال الاستثمار المعقلن للموارد وحسن الاستفادة منها.
وهذا بالطبع لن يتأتى إلا من خلال أطر ذات كفاءة عالية ومهارات فكرية وفنية وإنسانية.
2-1-مفهوم الإدارة التربوية :
عندما نتناول موضوع الإدارة في ميدان التربية والتعليم، نجد أنفسنا أمام ثلاثة مفاهيم شاع استخدامها، وهي"الإدارة التربوية"، "الإدارة التعليمية"، و"الإدارة المدرسية". إن المفهومين الأول والثاني يعنيان شيئا واحدا، والخلط بينهما إنما جاء نتيجة الترجمة عن المصطلح الأجنبي Education، الذي يترجمه البعض إلى مصطلح التربية في حين يترجمه البعض الآخر إلى مصطلح " التعليم". أما المفهوم الثالث – "الإدارة المدرسية"، فيبدو أنه أكثر خصوصية، بحيث يحيل إلى الإدارة التي تشرف على مؤسسة تربوية، فيما يحيل المصطلحان السابقان على الإدارة التربوية في تراتبيتها بدء من الوزارة الوصية وانتهاء بالمؤسسة التربوية مرورا بالأكاديميات والنيابات بمصالحها وأقسامها...
ورغبة في مسايرة الاتجاهات التربوية الحديثة التي تفضل كلمة "تربية " على كلمة "تعليم"- على اعتبار أن التربية أعم وأشمل- فإننا- إن شاء الله-في هذا الكتاب سنستخدم مصطلح الإدارة التربوية وإن كنا سنقتصر على الحلقة الأخيرة في هذه التراتبية، ونعني "الإدارة المدرسية".
يعرف الزبيدي الإدارة التربوية بأنها " مجموعة من العمليات التنفيذية والفنية التي يتم تنفيذها عن طريق العمل الإنساني الجماعي التعاوني بقصد توفير المناخ الفكري والنفسي والمادي الذي يساعد على حفز الهمم وبعث الرغبة في العمل النشط المنظم، فرديا كان أم جماعيا، من أجل حل المشكلات وتدليل الصعاب حتى تتحقق أهداف المدرسة التربوية والإجتماعية كما ينشدها المجتمع".
ويعرفها العمايرة بأنها ": حصيلة العمليات التي يتم بواسطتها وضع الإمكانيات البشرية والمادية في خدمة أهداف عمل من الأعمال، والإدارة تؤدي وظيفتها من خلال التأثير في سلوك الأفراد".
كما تعرف الإدارة التربوية على أنها " الجهود المنسقة التي يقوم بها فريق من العاملين في الحقل التعليمي، إداريين وفنيين، بغية تحقيق الأهداف التربوية داخل المدرسة تحقيقا يتماشى مع ما تهدف إليه الدولة من تربية أبنائها، تربية صحيحة وعلى أسس سليمة".
من خلال هذه التعريفات تبدو أهمية الإدارة التربوية كضامن لتنظيم وتوجيه وقيادة الأعمال والأفراد الذين يكونون القاعدة العملية للمؤسسة، بغية تحقيق هدف أو مجموعة أهداف مسطرة ومنسجمة مع الغايات الكبرى للبلاد.
2- التنظيمات :
1-2-مفهوم التنظيم :
يعرفه " دارين بلنكت" و" ريموند أتنر" في كتابهما "مقدمة الإدارة" على أنه " دمج الموارد البشرية والمادية من خلال هيكل رسمي يبين المهام والسلطات"
ويعني التنظيم الإداري " هيكلة النشاط الخاص بالجهاز الإداري، سواء أكان جهازا عاما أو خاصا إلى عدة قطاعات وإدارات وأقسام بهدف القيام بذلك النشاط بسهولة ويسر وترتيب ومن تم تحقيق الأهداف التي يطمح الجهاز الإداري في الوصول إليها".
والتنظيم في النظام التعليمي يعد وسيلة لمدير المدرسة لتفعيل مصادر المؤسسة كافة، فمن خلال التنظيم يمكن أن ينسق المدير بين العاملين معه ويوظف مختلف الإمكانات المتوفرة بحيث تتوجه نحو تحقيق أهداف العملية التعليمية التعلمية. ولكي يطور المدير تنظيما إداريا فاعلا عليه أن يدرك وبعمق الوظائف المطلوب القيام بها، وأن يتفهم طموحات أعضاء هيئة التدريس والجسم الطلابي وما يتمتعون به من كفايات وخصائص.
2-2-نظريات التنظيم :
1-2-2- النظرية الكلاسيكية :
ظهرت هذه النظرية في مطلع القرن العشرين، سميت بالكلاسيكية، ليس لقدمها أو تخلفها، وإنما لنمط التفكير الذي قامت على أساسه. لقد ركزت هذه النظرية في مجملها على العمل معبرة أن الفرد آلة وليس من المتغيرات التي لها أثرها في السلوك التنظيمي، وعلى التكيف والتأقلم مع العمل الذي يزاوله، وهذا ما حدا بالبعض من أمثال SIMON أن يطلقوا على هذه النظرية " نموذج الآلة".
ولعل من أبرز رواد هذه النظرية F.W.Taylor و H.Fayol.اشتهر F.W.Taylorبكتابه " Scientific Management"، " التدريب العلمي" والذي يقترح من خلاله تحديد الأقصى من الدقة في تنظيم المهمات، وانتقاء الأفراد الأكثر كفاءة وتقسيم العمل بعد التخطيط له ثم التنفيذ، وبهذا تريد " التايلورية" الوصول إلى نتائج مذهلة بالقضاء على الفردانية والعشوائية والتلقائية في العمل، وتأسيس نظام أجور على النجاح أو الفشل في الوصول إلى المعيار المطلوب من العمل المنجز.
وإذا كان F.W.Taylor قد اشتهر بما يعرف " بالتنظيم العلمي للعمل" فإن H.Fayolاقترن اسمه ب "التنظيم الإداري للشغل". لقد اعتبرH.Fayolأن مدراء عصره لهم تكوينا تقنيا لكن تنقصهم مبادئ التدبير، لذلك كان شغله الشاغل الارتقاء بمبادئ التنظيم العلمي للعمل والتي يمكن تلخيصها كالتالي : - تخصصية المهام، معيارية أو تقنين العمليات، توحيد الإجراءات، وحدة التحكم، مركزية اتخاذ القرار، التنظيم بالشعب والأجنحة، تحديد جدول المراقبة والإشراف.
ورغم الانتشار الكبير لهذه المدرسة ومساهمتها في تنمية علوم التنظيم والتدبير فإنها تلقت انتقادات كبيرة من الاتجاهات التي لحقتها خصت بالتحديد ابتزاز الأجور، والعقوبات، وتجريد العامل من إنسانيته بحيث لا ينظر إليه كشخصي بل كامتداد للآلة.
2-2-2- نظرية العلاقات الإنسانية :
تميزت الثلاثينيات من هذا القرن بتقنية وأنسنة الأسس العلمية والإدارية للشغل، لقد ظهرت وتشكلت الحركة السلوكية كبديل للنظرية الكلاسيكية المصنفة ببساطتها وفشل تطبيقها لسلوك الأفراد والجماعات، وأسهمت في دراسة التنظيم، مستفيدة من العلوم السلوكية بطريقة متكاملة، وبذلك برهنت على أن مبادئ المدرسة الكلاسيكية وأعمدتها التنظيمية تتأثر بأفعال وسلوك الأفراد داخل التنظيم، بالإضافة إلى اهتمامها بالتنظيم غير الرسمي (النقابة، الصداقات، علاقات العمل...) وأظهرت مدى تأثير هذا الأخير على البناء الرسمي للتنظيم، وقد استفادت هذه المدرسة من أبحاث كل من Kurt Lewinوجماعة Howthorneحيث كانت نظرية المجال في ذاتها أحد العوامل التي وجهت البحوث في علم النفس نحو تفسير سلوك الفرد والجماعة.
ومن رواد هذه المدرسة E.MAYOالذي قام بدراسة حول تأثير الشروط الفيزيائية (إنارة، حرارة، مواقع عمل...) على معدلات الإنتاج . وتهدف هذه الدراسة إلى أخذ الإنسان بعين الإعتبار داخل المقاولة وملاحظة اختلاف الإنتاجية التي يعرفها هذا المصنع حيث يخيم التنظيم التايلوري ، وقد استخلص في نهاية هذه التجربة أن ارتفاع الإنتاجية وجد تفسيره في علاقات الثقة بين الإدارة والعمال. فالرضا في العمل يأتي أساسا من الشكل الإجتماعي للجماعة، ومن هذا فالشروط الفيزيائية للعمل تأتي في الدرجة الثانية.
لقد اهتمت هذه المدرسة بالفرد وسلوكه في التنظيم، وتوصلت إلى أنه لا يمكن تقييم سلوك الفرد كوحدة منعزلة، ولكن كعضو في جماعة يتعرض لضغوطها وتأثيرها. فسلوك الفرد أو الجماعة في التنظيم الرسمي قد يختلف تماما عن سلوكهم الحقيقي، ومن هنا انصب اهتمام أنصار هذه المدرسة على التنظيمات غير الرسمية كالصداقات بين أعضاء التنظيم وتأثيرها على القيادة.
2.2.3- نظرية النظم :
تأتي نظرية النظم في إطار الاتجاهات الحديثة التي تقوم على أساس النظريات السابقة سواء التقليدية أو السلوكية، وإذا كانت النظريات السالفتان قد ركزتا على أحد متغيرات التنظيم (العمل – المكان) وتعاملت مع التنظيم كنظام مغلق، فإن نظرية النظم ترى في التنظيم نظام مفتوح يتفاعل مع البيئة المحيطة به وذلك ضمانا لاستمرار يته.
لقد نقلت نظرية النظم منهج التحليل إلى مستوى أعلى مما كان عليه في النظرية الكلاسيكية والنظرية السلوكية، فالنظم البشرية تحتوي على عدد كبير من المتغيرات المرتبطة ببعضها، وبالتالي فإن دراسة أي تنظيم لابد وان تكون من منطق النظم بمعنى تحليل المتغيرات وتأثيراتها المتبادلة.
وتقوم هذه النظرية على أجزاء يتكون منها النظام لها علاقة وثيقة ببعضها البعض وهذه الأجزاء هي:
- الفرد (قائدا أو منفذا) وبصفة أساسية التركيب السيكولوجي الذي يحضر معه في المنظمة. لذا فإن حوافز الفرد واتجاهاته نحو الآخر من أهم الأمور التي تعالجها النظرية،
- التنظيم غير الرسمي، وبصفة خاصة أنواع العلاقات بين المجموعات وأنماط تفاعلها مع بعضها.
- تكنولوجيا العمل ومتطلباتها الرسمية، فالآلات والعمليات يجب تصميمها وفق التركيب الفيزيولوجي والسيكولوجي للبشر.
تعتبر نظرية النظم من أهم وأدق نظريات التنظيم، فهي لم تركز على متغير واحد على حساب المتغير الآخر، بل انصب اهتمامها على التنظيمين الرسمي وغير الرسمي، وعلى التكنولوجيا والآلات...

3- النظرية في الإدارة التربوية:
3.1 - مفهوم النظرية :
النظريةTheory هي " تصور أو فرض أشبه بالمبدأ له قيمة التعريف على نحوما، يتسم بالعمومية وينتظم علما أو عدة علوم، ويقدم منهجا للبحث والتفسير،ويربط النتائج بالمبادئ" الحنفي 2000، ص 88.
كما يعرفها BUSH 1986 بأنها "مجموعة من الفروض التي يمكن من خلالها التوصل إلى مبادئ تفسر طبيعة الإدارة وهي تفسر ما هو كائن، وليس التأمل فيما ينبغي أن يكون، ويمكن أن ينظر إلى النظرية على أنها مبادئ عامة تقوم بتوجيه العمل بدقة ووضوح، وبهذا فالنظرية الجيدة هي التي يمكن أن تشق منها الفروض".
3.2 - مفهوم النظرية الإدارية :
عرفها كيتزل بأنها : "معالجة للسلوك الاجتماعي في إطار منظم".
وعرفها مول بأنها: "حل المشاكل باستخدام الأساليب العملية بالاعتماد على المعقولية في تجديد قيمة العمل ليس بالنسبة لتحقيق أهداف التربية فقط، وإنما بالنسبة لرد فعل الأفراد ذوي العلاقة".
كما عرفها سيرجفاني بأنها : "توضيح وتوقع وتنبؤ وتحليل ظاهرة التنظيم الإداري والسلوك الإنساني مع ارتباطها المتعلق بتحقيق أهداف المؤسسة".
أما المفهوم الحديث للنظرية في الإدارة التربوية فيعتبرها عملية تركز على أصول علمية، وتستمد ممارستها من نماذج نظرية تساعد على فهم وتفسير ظاهرة السلوك الإداري حيث أصبحت النظرية الإدارية هي المدخل إلى علم الإدارة وجوهر السلوك الإداري.
وتتم عملية بناء النظرية الإدارية على مرحلتين كبيرتين :
- المرحلة الوصفية، وتتم خلالها عمليات الملاحظة والتجميع والتصنيف القائم على الشواهد.
- المرحلة المعيارية، وهي مرحلة الاستنتاجات، حيث توضع النظرية، ويتم التحقق من صحتها.
3.3- نماذج من النظريات الإدارية المعاصرة :
لقد ظهرت العديد من النظريات الإدارية- بمحاسنها ومساوئها- محاولة فهم وتفسير السلوك الإنساني في ارتباطه بالإدارة. وفيما يلي النظريات الأكثر انتشارا في العالم اليوم، وقد جيء بها كشواهد على بساطة بناء النظرية وكنماذج للمحاكاة ولدعم الاتجاه الإداري القائل :"كل إجراء يتخذه المدير يستند إلى نظرية وكل خطة يعدها المدير تستند إلى نظرية"، والنظريات هي :
3.3.1- نظرية x (النمط الإداري السلطوي) :
في الستينات من القرن الماضي اقترح عالم نفس الاجتماع الأمريكي Douglas Megregor نظريته المشهورة Y-X وذلك في كتابه المعروف" الجانب الإنساني في المؤسسة". وتلخص هذه النظرية بعض جوانب الإنسان وأنماط القيادة.
فنظرية X تحيل على القيادة المتسلطة المهتمة بالإنتاج ولا تعير العلاقات الإنسانية إي اهتمام، ومن أبرزم مسلمات هذه النظرية أن:
- الإنسان العادي يكره العمل ويسعى إلى تجنبه؛
- معظم الناس يجب أن يكرهوا على العمل لتحقيق أهداف المؤسسة بالتلويح بالعقاب؛
- الإنسان العادي هو إنسان غير طموح شكل عام، ينشد الأمن، ويفضل أن يكون منقادا على أن يتحمل المسؤولية.
3.3.2- نظرية Y (النمط الإداري التشاركي)
تحيل نظرية Y على القيادة الديمقراطية التي تهتم بالعلاقات الإنسانية، وبإشراك المرؤوسين في اتخاذ القرارات. ومن إبرز مبادئ هذه النظرية :
- الالتزام بتحقيق الأهداف يتوقف على المكافآت المرتبطة بالإنجاز؛
- الناس عادة يتقبلون المسؤولية، وغالبا ما يطلبون تحملها؛
- القدرة على الخلق والإبداع في التسيير والتدبير شيء مشترك بين الناس.
- في المؤسسات الإنتاجية الطاقة العقلية للإنسان العادي مستغلة بشكل جزئي.
وهكذا يخلص M.Douglas إلى أن الإداري الناجح هو الذي يهتم بالعلاقات الإنسانية، وباحتياجات العاملين ومشاعرهم، واشتراكاهم في اتخاذ القرارات، والثقة في قدراتهم، وتحفيزهم ماديا ومعنويا حتى يصلوا إلى حالة الرضا التي تجعلهم يحققون أفضل النتائج.
3.3.3- نظرية Z : النمط الإداري الياباني.
في الثمانيات اقترح بروفيسور الإدارة الأمريكي William Ouchi نظريته المعروفة بالنظرية Z وذلك في كتابه المعروف " النظرية Z كيف يمكن للإدارة الأمريكية أن تقابل تحديات الإدارة اليابانية". وتجمع هذه النظرية ما بين مزايا النظرية Y، وما لدى اليابانيين من أولويات في مجال إدارة المؤسسات حيث تعطي العاملين هامشا ضخما من الحرية، وتمنحهم درجة عظيمة من الثقة، وتفترض أن العاملين لديهم ولاء قوي للمؤسسة، ورغبة جامحة للعمل الفريقي داخل المؤسسة، ومن أبرز مبادئ نظرية Z نذكر أنها :
- تعول كثيرا على اتجاهات ومسؤوليات العاملين،
- ترى أن إدارة المطبخ يمكن أن تتم قبل إتقان عملية الطبخ.
3.3.4 - نظرية الطوارئ :
تؤكد هذه النظرية على مجموعة من الأسس نذكر منها :
- عند اتخاذ القرار كل شيء يجب أن يكون في الحسبان.
- لا تتساوى جميع طرق التنظيم والإدارة والفاعلية في ظرف معين،
- يجب أن يبنى الاختيار لتصميم التنظيم ولنمط الإدارة على أساس التحليل الدقيق والاحتمالات المهمة في الظرف المعين.
- اعتماد منحى "يتوقف الأمر على ما قد يستجد".
- وحيث أن الإدارة هي العمل مع من خلال الأفراد والمجموعات لتحقيق أهداف المنظمة، فإن الإحتمال المرغوب فيه هو ذلك الذي يدفع المرؤوسين إلى إتباع سلوك أكثر إنتاجا وفاعلية. (عطوي 2001).
3.3.5 - نظرية النظم :
لقد شاع استعمال هذه النظرية في العلوم البيولوجية والطبيعية، وكذلك في علم الإدارة التعليمية. وتقوم هذه النظرية على أساس أن أي تنظيم اجتماعيا كان أو بيولوجيا أو علميا، يجب أن ينظر إليه من خلال مدخلاته وعملياته ومخرجاته، فالأنظمة التربوية، مثلا، تتألف من عناصر متداخلة متصلة مباشرة وغير مباشرة وتشمل : أفراد النظام، جماعاته الرسمية، وغير الرسمية، الاتجاهات السائدة فيه، دافع النظام والعاملين فيه، طريقة بنائه الرسمي، التفاعلات التي تحدث بين تركيبات ومراكزها... ونظرية النظم تطرح أسلوبا في التعامل ينطلق عبر الوحدات والأقسام وكل النظم الفرعية المكونة للنظام وكذلك عبر النظم المصاحبة له.
نظرية الفوضى :
تنطلق هذه النظرية من فرضية أن أحداث الحياة تجري بصورة عشوائية أو فوضوية، وبالتالي فإن الأحداث في التنظيمات أو المؤسسات تجري بنفس العشوائية والفوضوية، ونادرا ما يمكن ضبها وعليه فإن هذه النظرية تدعو للمزيد من الطاقة والاجتهاد لضمان الاستقرار والتماسك داخل التنظيم.
وتجدر الإشارة إلى أن هناك العديد من النظريات الأخرى التي حاولت تحليل العملية الإدارية كنظرية تنصيف الحاجات الماسة، ونظرية البعدين في القيادة، ونظرية الدور، ونظرية القيادة ... وكلها ساهمت في ملامسة أبعاد السلوك الإنساني في الإدارة بشكل عام، والإدارة التربوية بشكل خاص.
4- أنواع القيادات الإدارية :
من المؤكد أن القيادة الإدارية لا تقوم في فراغ، بل لابد من تواجد مرؤوسين أو أتباع تحت إمرة القائد، يتبنون أفكاره ورؤاه، وينفذون خططه مؤتمرين بأوامره وبالتالي يصبحوا هم صانعوا هذه القيادة، فتفاعلهم معه واستجابتهم إليه أمر ضروري حتى تتجسد القيادة على أرض الواقع، فالقائد هو مركز العملية الإدارية وأتباعه يطوفون حوله، يحققون له السلطة والنفوذ والتأثير.
ويمكن أن نفهم مدلولات القيادة الإدارية من خلال ثلاث اتجاهات :
4.1- القيادة القائمة على السلطة الرسمية : (القيادة الدكتاتورية)
من أهم مميزات هذا الاتجاه ربطه بين السلطة والقيادة، وجعلها في قبضة واحدة ،وتعد السلطة القوة المحركة لدور القائد وسبيله في فرض إرادته ومكانته واحترامه بين أتباعه، وفي غالب الأحيان يتم الخضوع لمثل هذه القيادات تحت طائلة الخوف من العقاب والمساءلة، إلا أن العيب الظاهر في هذا الاتجاه يتجلى في أن شخصية المدير لا تؤثر في المرؤوسين إلا بمقدار ما تفرضه سلطته المستمدة من وظيفته، فضلا على أن هذا السلوك يقتل روح الإبداع والمبادرة والحماس عند الأفراد، وتنتفي فيه أساليب الحوار والمشاركة المثمرة.
4.2- القيادة القائمة على العلاقات الإنسانية: (القيادة الديمقراطية)
تقوم القيادة الإدارية في هذا الاتجاه على قوة شخصية المدير وما يملكه من صفات وملكات ينفذ بها إلى قلوب أتباعه وأرواحهم، فيقبلون به قائدا عن قناعة، إنها قيادة غير قائمة على السلطة الرسمية، بل نابعة من قوة الشخصية، ومدى تأثيرها في الآخرين، فيكون هذا الاتجاه أكثر انسجاما وأوفر إبداعا وتحقيقا للنجاح كما أن العمل سينتقل من مجرد وظائف ومسؤوليات روتينية إلى فريق متماسك ومتكامل ومتناسق متوحد الأفكار والأهداف وهذا ما تسعى إليه كل قيادة ناجحة.
4.3- القيادة القائمة على الوظيفة : ( القيادة الآلية).
يعتبر هذا الاتجاه أخف ضررا من الاتجاه الأول، لكنه لا يرقى إلى مستوى القيادة في الاتجاه الثاني. فهو اتجاه يربط بين ممارسة القيادة وانجاز الوظائف تماشيا مع التعليمات والتوجيهات الرسمية، فالقائد يحرص على تحقيق الأهداف وفق المساطر الرسمية و حسب ما يمليه التسلسل الهرمي للوظائف،مما يحول المؤسسة إلى آلة متحركة بأسلوب دقيق ورتيب يقوم فيها القائد بدور الموجه والمنسق والرقيب وصاحب القرارات فيما يكتفي الأتباع بالتنفيذ الممكنن، فلا يتحسسون قيمتهم ولا قيمة ما ينجزون كأفراد لهم قدرات وطموحات وأهداف سامية، لأن الجميع، وبكل بساطة، يعمل بمقدار ما تمليه عليه وظيفته.
5- مواصفات القيادة الناجحة :
يرى الدكتور فاضل الصفارأن القيادات الناجحة تقوم على توافر جملة من المواصفات الشخصية للقائد. ويقصد بالصفات الشخصية مجموعة الخصائص الفكرية والنفسية والجسدية التي تمكنه من ممارسة مهامه بكفاءة ونجاح. ويمكن تلخيص هذه الخصائص فيما يلي :
- البنية الجسدية السليمة التي تؤهله للقدرة على الانتظام في عمله، ومراعاة واحترام المواعيد بالدقة اللازمة، وقوة التحمل والعمل لساعات طويلة.
- المظهر الشخصي الذي يليق بمكانة القائد، وبدوره كمشرف. فالمظهر اللائق يوحي بالثقة في النفس وفي المركز، ويمنح الهبة والاحترام، فكم من قائد أصبح محط سخرية واستهزاء بسبب إهماله لمظهره الشخصي.
إن النظافة والاعتناء بالهندام أصبحتا من المعايير المهمة في انتقاء القيادات.
- النضج الانفعالي الذي يساعد القائد على السيطرة على نفسه، وحفظ توازنها في حالة الرضا أو الغضب. ففي حالة التعرض للمواقف الصعبة، يتعين على القيادي الإمساك بزمام الأمور، وإعطاء المثل في ضبط النفس ومواجهة الأمور بثبات. كما آن القيادي الناجح لا يظهر التحيز أو التحامل على البعض انجرارا وراء أحكام مسبقة أو حماس زائد.
- الذكاء والتركيز، وهما خاصيتان تضيفان على القائد القوة والحنكة في اتخاذ القرارات. فالذهن الوقاد والذاكرة القوية يساعدان على الاستذكار واستنباط الحلول المناسبة في المواقف المختلفة، بخلاف كثرة النسيان أو الغفلة والبلادة وضعف التركيز تجعل القائد غير قادر على التدبير والتأثير، وتجعل المتعاملين معه ناقمين عليه متذمرين من أدائه محتقرين لشخصه.
- القدرة على الإقناع، ولا تتم إلا من خلال النظر الثاقب للأمور والانتباه المتواصل والمركز على العمل والعاملين، بالإضافة إلى اللباقة في التعامل والكلام والرقي الثقافي والفكري والاجتماعي. فلكي ينجح القائد في إقناع أتباعه بالانخراط الفعال في العمل، لابد أن ينجح في نقل المعلومات إليهم والتحاور معهم وعرض الأفكار والأهداف والخطط بأسلوب حضاري ولبق.
- المبادرة الشجاعة: قد يتصف المدير بقوة التفكير والبصيرة واللباقة في الإقناع وقد يكون ذا مستوى عال من الذكاء والتركيز، إلا أن نجاحه يبقى رهينا بمبادراته وشجاعته في اتخاذ القرارات اللازمة في الوقت المناسب، وبالسرعة اللازمة والحزم اللازم في التنفيذ.
- الصفات الإنسانية: إن الاهتمام برغبات العاملين وطموحاتهم المختلفة والعمل على إنصاف الجميع، وخلق روح التضامن والتكافل الاجتماعي، والرعاية والعطف والشعور بمشكلات الأفراد والجماعات، وتقديم العون، وتأمين الحلول بحب ووئام، كلها سلوكات تضفي على شخصية المدير القدسية والطهر، وتجعله في نظر العاملين معه مثالا للقيم الإنسانية النبيلة . كما أن صدقه وإخلاصه، وأمانته تجعله واحدا متوحدا أمام الجميع في حضوره وغيابه، فكرا وحديثا ومواقفا، إذا أصاب يفرح له الجميع وإذا أخطأ لا يؤاخذ على خطئه، لأنه صادق وعادل ونواياه حسنة.
- القدرة على حل المشكلات : إن الكثير من الحلول لا تخضع للقواعد العلمية، ولا للقدرات بل تحتاج إلى خبرات متراكمة تمكن المدير من القدرة على التشخيص، والتحليل للفعل ورد الفعل البشري اتجاه مواقف مختلفة. فلكل فرد طريقة للتعامل معه. فالغاضب يحتاج إلى تهدئته، والكسول لا بد من دفعه وتحفيزه، والمحبط في حاجة لبدرة أمل والمغرور في حاجة لتعديل وهكذا.
- كما أن المدير الناجح يقطع الطريق عن كل المحسوبيات والزبونيات والمنسوبيات في تقويم الآخرين وإعطاء كل ذي حق حقه، متبعا سلوكيات موحدة مع الجميع وفقا لمعايير الأداء والكفاءة.
6- معاير انتقاء القيادات :
تختلف معايير اختيار القيادات الإدارية باختلاف في النظم الإدارية السائدة.
فالأنظمة الديمقراطية مثلا تعتمد مقاييس مفتوحة وواضحة ومرنة في الغالب، في حين أن الأنظمة الشمولية الديكتاتورية تعتمد مقاييس مغلقة ومستبدة . وقد مرت طرق ومعايير انتقاء القادة بمراحل مختلفة من التطور، حتى وصلت إلى مناهج جديدة أكثر إبداعا وعلمية، وتعتمد بشكل كبير على الكفاءات والخبرات والتخصصات بالإضافة إلى القدرات الذاتية للمترشح.
وعلى العموم يمكن التمييز بين طريقتين رئيسيتين لاختيار القائد :
6.1- الطريقة القديمة والتقليدية :
لقد كانت هذه الطريقة حتى وقت قريب هي الغالبة، وتتميز بما يسمى ب"التنصيب الفوقي" أي أن أصحاب النفوذ والقرار يتحكموناأ في التعيينات، ولهم كل الصلاحيات في تنصيب من يريدون، فكانت المقاييس التي يراعونها لا تخرج على الولاء الحزبي أو الأسري والمحسوبية، مما كان يقطع الطريق عن الكفاءات.
ولعل الأحوال الكارتية التي وصلت إليها الأوضاع الإدارية خير شاهد على أن هذه الطريقة لا تخلو من عيوب، وبالتالي لا تشجع على تبنيها أو القبول بها في وفتنا الحاضر، حيث تطور مستوى الوعي البشري، وأصبحت الكفاءة هي المعيار الأساسي، عملا بمبدأ الديمقراطية، وحقوق الإنسان، واحتراما لمبدأ تكافؤ الفرص.
6.2- الانتخاب :
وتمثل هذه الطريقة أسلوبا منفتحا يترك المجال رحبا أمام كل الكفاءات لترشيح نفسها لشغل المناصب القيادية المطلوبة، وتاريخيا، كان الإغريق يختارون حكامهم وقادة الجيش، وأعضاء المجالس النيابية عن طريق الانتخاب.
ومن محاسن هذه الطريقة أنها تفتح باب التنافس أمام الكفاءات مما يضمن وجود قياديين ذوي خبرة، ويتصفون بالنزاهة والإخلاص، "إذ بالإخلاص ترفع الأعمال، وبالإخلاص يتفاضل العمال".




رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة

منتديات الأستاذ

الساعة الآن 11:15 لوحة المفاتيح العربية Profvb en Alexa Profvb en Twitter Profvb en FaceBook xhtml validator css validator



جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd