للتوصل بجديد الموقع أدخل بريدك الإلكتروني ثم فعل اشتراكك من علبة رسائلك :






العودة   منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد > المنتديات العامة والشاملة > المنتدى الإسلامي > قسم خاص بالدروس و العقيدة و الفقه


إضافة رد
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2017-08-21, 16:52
الصورة الرمزية صانعة النهضة
 
مراقبة عامة

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو
  صانعة النهضة غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 50240
تـاريخ التسجيـل : Nov 2012
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  female
الإقــــــــــامــــة : أينما كنت فثم وجه الله
المشاركـــــــات : 39,290 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 17783
قوة التـرشيــــح : صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute
b5 شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام : كتاب الحج





شروحات الشيخ سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله لـ كتاب الحج
نقلاً عن إملاءه وكتابه المعنون :


شرح بلوغ المرام من أدلة
الأحكام
كتاب الحج




الموضوع سيكون متجدد بإذن الله لتيسر الإطلاع عليه وبحيث يكون المحتوى غير
طويل مما يدعو البعض للتملل وسلساً للفهم والاستيعاب

نسأل الله الإخلاص في القول والعمل

وجزى الله خيراً كل من نشر الموضوع





بداية تعريف بسيط للحج من ثم نشرح في نقل الأحاديث تباعاً بإذن الله :

بسم الله الرحمن الرحيم



كـتاب الـحـج

الـحـج مصدر حجَ يحجُ حجاً ، وهو أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام ، فرضه الله جل وعلا بقوله : { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً } . وجعله الرسول أحد أركان الإسلام فقال : « بُنيَ الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت » . متفق عليه من حديث عـبد الله بـن عـمر بن الخطـاب رضي الله عنهما .
وقد فرض الحج على القول الراجح في السنة التاسعة وفيها حج أبو بكر وعلـي رضي الله عنهما بأمرٍ من النبي صلى الله عليه وسلم .



وقيل : إن الحج فرض في السنة السادسة ، وفي هذا نظر . وقيل : إن الحج فرض في السنة العاشرة . وقيل غير هذا . والحق أنه فرض في السنة التاسعة ، وقد اتفـق الـعلـماء رحـمهم الله على أن الحج لا يجب في العمر إلا مرة واحـدة ومـا زاد فـهـو تطوع : { وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ } .
والمؤلف رحـمه الله استفتح كتاب الحج بذكر الأحاديث الواردة بفضله ليعلم المرء عظم أجر الحج وكثرة ثوابه كي لا يزهد فيه .


باب فضله وبيان من فرض عليه


664- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة » .

هذا الخبر متفق على صحته .


قال الإمام البخاري رحـمه الله : حدثنا عبد الله بن يوسف قال : أخبرنا مالك عن سُمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال الإمام مسلم رحـمه الله : حدثنا يحيى بن يحيى قال : قرأت على مالك عن سُمي به ، ورواه الإمام أحـمد والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة في صحيحه والبغوي في شرح السنة والبيهقي في السنن الكبرى .
قوله : « العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما » :
المراد بذلك الصغائر عند جمهور أهل العلم فإن الكبائر لا تكفر إلا بالتوبة .

والحديث دليل على مـشـروعية الاستكثار من العمرة لأن العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والله يـقـول : { وَافْعَلُوا الْخَيْرَ} . ويقول : { فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ } . ويقول جل وعلا : { وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133)} .

وجاء في جامع الترمذي من حديث عاصم ابن أبي النجود
عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « تابعوا بين الحج والعمرة ، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الذهب والحديد والفضة » . وقد حسن هذا الحديث أبو عيسى رحـمه الله .

وقوله : « تابعوا بين الحج والعمرة » :
فيه مشروعية تكرار العمرة في السنة أكثر من مرة ، خلافاً لبعض الفقهاء المالكية فإنهم يكرهون في السنة أكثر من مرة ، ويقولون : إن النبي صلى الله عليه وسلم لـم يعتمر في السنة أكثر من مرة ، والحديث حُجة عليهم ، وأما كونه لم يعتمر في السنة أكثر من مرة فهذا لا يعني عدم مشروعية الاعتمار في السنة أكثر من مرة ، فالنبي صلى الله عليه وسلم رغب أمته في العمرة وحـثهم عليها وندبـهم وبين لـهم فضلها ورغبهم بالاستكثار منها ، وفعله لا ينافي قوله فهـوكان مشغولاً بأمـور المسلمين الخاصة والعامة ، وما هو فيه أفضل من العمرة فكذلك المرء المسلم إذا كان له عـمـل من تعلم وتعليم ونحو ذلك فإن هـذا يـقدم على العمرة . والمسلم الحاذق الذكي يقدم الفاضل على المفضول .


وقوله في حديث عبد الله بن مسعود : « فإنـهما ينفيان الفقر » :
في هذا دليل على أن الاستكثار من الحج والعمرة من أسباب جلب الرزق والغنى ودفع الفقر ، وهناك عبادات كـثيرة تـجلب للـعبد الـرزق وتـدفـع عنه الفقر فمن ذلك الاستغفار قال تعالى : { فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا(11) وَيُمْدِدْكُـمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَـجْعَلْ لَـكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا(12)} .


ومن ذلك أيضاً صلة الأرحام وبر الوالدين فقد جاء في الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « من أحب أن يُبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحـمه » .

قوله في حـديث الـباب : « والـحج المبرور ليس له جزاء إلاَّ الجنة » :
قال الإمام ابن عبد البر رحـمه الله : " الحج المبرور هو الذي لا رياء فيه ولا سمعة ولا رفث ولا فسوق وخرج بمال حلال " . وهذا تعريف جامع لخصال وأفعال الحج المبرور ، فمن حج رياءً وسمعة فهذا حجه مأزور غير مبرور وهو إلى الإثم أقرب إليه من الـتـقوى ، وهـذا العبد المسكين قد تزود من الآثام وارتدى شعار أهل الرياء والنـفـاق والسمعة ، فليس له من حجة سوى إنهاك البدن وإذهاب المال ، نسأل الله العافية والسلامة .


* ومن شــروط الـحــج الـمـبــــرور :

يتبع








توقيع » صانعة النهضة
أيها المساء ...كم أنت هادئ

رد مع اقتباس
قديم 2017-08-21, 16:55   رقم المشاركة : ( 2 )
مراقبة عامة

الصورة الرمزية صانعة النهضة

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 50240
تـاريخ التسجيـل : Nov 2012
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  female
الإقــــــــامــة : أينما كنت فثم وجه الله
المشاركـــــــات : 39,290 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 17783
قوة التـرشيــــح : صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو

صانعة النهضة غير متواجد حالياً

افتراضي رد: شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام : كتاب الحج

* ومن شــروط الـحــج الـمـبــــرور :


أن لا يكون في حجـه رفـث ( وهـو الجماع ) ولا فسوق : لقول الله جل وعلا : { الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ } .


أن يكون المال حلالاً : فإن الحج بالمال الحرام كالربوي والمكتسب عن طريق بيع المحرمات من دخان ونحوه فإن هذا المال وبال على صاحبه ، وهو من أسباب منع قبول الحج ، كما إنه أيضاً من أسباب منع إجابة الدعاء ومنع القطر من السماء ، وفي صحيح الإمام مسلم من حديث ابن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحديث وفيه : « ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب ، يا رب ، ومطعمه حرام ، وملبسه حرام ، ومشربه حرام، وغذي بالحرام ، فأنى يستجاب له » .


وفي الحديث دليل أيضاً على أن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان كما هو قول أهل السنة قاطبة .
وفيه دليـل على أن الأعمــال من أسبــاب دخــول الجنـــان فقد قــال تعـالى : { جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17)} .



665- وعن عـائشـة رضي الله عنهـا قـالت : يا رسول الله ، على النساء جهاد ؟ .
قال : « نعم ، عليهن جهاد لا قتال فيه : الحج والعمرة » .



هذا الخبر رواه الإمام أحـمد في مسنده وابن ماجه في سننه من حديث محمد بن فضيل عـن حبيب ابن أبي عمرة عن عائشة بنت أبي طلحة عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها .
وقال البخاري رحمه الله في صحيحه حدثنا عبدالرحمن بن المبارك قال أخبرنا خالد بن عبدالله الواسطى عن حبيب بن أبي عمرة عن عائشة بنت أبي طلحة عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهـا قـالت : قـلت للنبي : نـرى الـجهـاد أفضل العمل ، أفــلا نجاهد ؟ قال : « لا لكن أفضل الجهاد حج مبرور » .
وقد تقدم شروط الحج المبرور بكلام ابن عبد البر رحـمه الله .
والحج المبرور أحد أنواع الجهاد فإن الجهاد ليس مقصوراً على جهاد السنان، فطلب العلم من الجهاد ، والحج المبرور من الجهاد ، وقمع النفس عن ملذاتها المحرمة نوع من أنواع الجهاد ، والاصطبار على الطاعات نوع من أنواع الجهاد ، فإن تعطل جهاد السنان فإن جهاد اللسان لم يتعطل من الأمر بالمعروف والنهي عـن المـنكر والـدعوة إلى الله بالتي هي أقوم .
قولها : [ هل على النساء جهاد ؟ ] :
تريد بهذا : جهاد السنان ، فأعلمها النبي صلى الله عليه وسلم أن النساء لا يجاهدن بالسيف والسنان ، فإن هذا من خصائص الرجال ، فإن الـمرأة قد جبلت على الضعف ، فلذلك لا تجاهد بسيفها ولا بسنانها ولكن لا مانع أن تخرج مع المجاهدين لمداواة الجرحى وبذل ما يمكن بذله لـهم .

وقد اختلف العلماء رحـمهم الله في حكم الـمرأة لو جاهدت ، فقال بعض أهل العلم : لا مانع من هذا فقد جاهدت عائشة وأم سلمة وام سُليم وأسماء بنت يزيد حتى قيل إنها قتلت تسعةً من الروم . واصحاب هذا القول حملوا حديث الباب على عدم وجوب الجهاد لا على منعه .

وذهب بعض أهل العلم إلى أن الـمرأة تمنع من الجهاد في السنان ما لم تضطر إلى ذلك ، لأن جهادها يؤدي إلى كشف عورتها وإلى مزاحمتها الرجال وأصحــاب هذا القول قـالــوا : جهاد الـمرأة الاستكـثــار من الحج والعمرة لقوله : « عليكن جهاد لا قتال فيه » . الرواية الأخرى : « ولكن أفضل الجهاد ، حج مبرور » .
وقوله : « عليهن جهاد لا قتال فيه » :

احتج بهذه الرواية جماعة من الفقهاء على وجوب العمرة وبه قال الإمام أحـمد وجماعة من أهل العلم .
وذهب آخرون إلى أن العمرة مستحبة غير واجبة وإنما الواجب الحج ، وقد دخـلت العمرة بالحج إلى يوم القيامة . وهذا قول الجمهور .

وقد استدل كل فريق من هؤلاء الأئمة بثلة من الأحاديث والآثار الواردة في هذا الباب ، ولكن لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في الباب حديث صريح .
وقد روى الترمذي رحـمه الله في جامعه عـن أبي رزين وصـحـحـه أنـه قـال للنبي ( : يا رسـول الله ، إن أبـي شيـخ كـبـيـر لا يستـطيع الحـج ولا العـمـرة ، فقال له الـنبي صلى الله عـليه وسلم :« حج عن أبيك واعتمر » .

وقد احتج بهذا الإمام أحـمد وطائفة من فقهاء الشافعية كما هو مذهب ابن عمر وابن عباس على وجوب العمرة ، وفي هذا نظر ، لأن قوله ( : « حج عن أبيك واعتمر » يريد بذلك الترخيص بالحج والاعتمار عن العاجز وليس المعنى إيجاب العمرة ابتداءً على من لم يعتمر ، ومن تأمل سياق الحديث تبين له ما ذكرنا وأ
ن الحديث إنما سيق لبيان جواز الاعتمار عن العاجز لا غير ، ثم إنه ليس بصريح في وجوب الاعتمـار عن العاجز والله يقول : { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} . فالاعتمار إذاً عن الغير من المستحبات لا من الواجبات .


وفيه دليل على فضيلة الاستكثار من الحج والعمرة ، وفيه دليل أيضاً على أن الجهاد من أفضل الأعمال ، لأن الرسول ( أقــر عائشــة بقولها : نـرى الجهاد أفضل الأعمال .
وفيه دليل أيضاً على فضل عائشة حيث سألت عن أفضل الأعمال تريد بذلك العمل والتطبيق ، فإن العبد لا ينجو من عذاب يوم القيامة إلا إذا عمل بـما علم ، وأما علم بلا عمل فكالشجرة بلا ثمر لا ينفع صاحبه ولا يغني عنه شيئاً .


يتبع
توقيع » صانعة النهضة
أيها المساء ...كم أنت هادئ

  رد مع اقتباس
قديم 2017-08-21, 16:58   رقم المشاركة : ( 3 )
مراقبة عامة

الصورة الرمزية صانعة النهضة

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 50240
تـاريخ التسجيـل : Nov 2012
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  female
الإقــــــــامــة : أينما كنت فثم وجه الله
المشاركـــــــات : 39,290 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 17783
قوة التـرشيــــح : صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو

صانعة النهضة غير متواجد حالياً

افتراضي رد: شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام : كتاب الحج


666 - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي فقال : يا رسول الله ، أخبرني عن العمرة ، أواجبة هي ؟ .
فقال : « لا ، وأن تعتمر خير لك » .



هذا الخبر رواه الإمام الترمذي في جامعه من طريق عمرو بن علي عن الحجاج بن أرطأة عن ابن المنكدر عن جابر بن عبد الله .
وقد أعل هذا الخبر الحافظ البيهقي بالسنن الكبرى ورجح وقفه ، وكذا قال الحافظ ابن حجر رحـمه الله .
والحجاج بن أرطأة فيه كلام ، قال عنه الإمام أحـمد : كـان من الـحفاظ ، فقيل له : فلماذا ليس هو عند الناس بذاك ؟ ، قال : لأنه يذكر ما لا يذكر غـيره ، وليس يكاد يسلم له حديث من الزيادة . ورماه بالتدليس الإمامان أبو زرعة وأبو حاتم عليهما رحمة الله ، ولم يصرح الحجاج بالسماع هنا من ابن المنكدر .

وقد روى هذا الخبــر ابن عدي بالكامل من طريق قـتـيبـة بن سعيــد عن ابن لهيعة عن عطاء عن جابــر بن عبد الله : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « الحج والعمرة فريضتان » .
وهذا خبر معلول أيضاً ، وابن لهيعة سيء الحفظ ، وقد صح إيجاب العمرة عن عبد الله بن عمر وابن عباس رضي الله عنهما ، ذكر هذا عنهما الإمام البخاري معلقاً.
وخبر الباب مع ضعفه يدل على عدم وجوب العمرة ، ولكن من اعتمر فهذا أكمل وأفضل ، ثم اعلم أن القائلين بوجوب العمرة يصححون عمرة المتمتع ويرونها مجزئة عن العمرة الواجبة وهذا ظاهر .


667- وعــن أنس رضي الله عنه قــال : قيــل : يا رســول الله ، ما السبيل ؟ .
قال : « الزاد والراحلة » .



هذا الحديث رواه الحاكم والدارقطني من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك به .
وقد صححــه الحاكم ، ولكن أعله الإمام ابن عبد الهادي رحـمه الله ، وقال : رفعه وهم ، والصحيح أنه عن قتادة عن الحسن البصري عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً ، وهذا هو المحفوظ عند أئمة الحديث وعلماء الجرح والتعديل .

وللحديث شاهد من حديث ابن عمر عند الترمذي ولكن في إسناده إبراهيم بن يزيد الخوزي ، وقد اتفق العلماء على تضعيفه وأجمعوا على أنه متروك الحديث .
وللحديث شواهد من حديث ابن عباس ، وعائشة ، وعبد الله بن عمر ، وابن مسعود ، ولا يصح منها شيء . ولا يخلو كل طريق من متروك أو ضعيف جداً ومن ثم اختلف العلماء رحـمهم الله في تفسير السبيل في قوله تعالى : { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً } ، فقال جمهور العلماء : السبيل "الزاد والراحلة" فإذا اجتمعا معاً وجب على المسلم الحج ، وهذا قول الإمام أحـمد وأبي حنيفة وجماعة من أهل العلم .


وذهب الإمام مالك رحـمه الله أن هذا على قدر طاقة الناس فقد يجد المرء زاداً وراحلة ولا يقدر على الحج ، ذكر هذا القرطبي رحـمه الله في تفسيره ، عن مالك .
وذهب بعض أهل العلم إلى أن السبيل الزاد و الراحلة و القدرة ، لأن المسلم قد يجد سبيلاً للزاد والراحلة ولكـنه لا يقدر على الركوب ، فحينئذٍ لا يجب عليه الحج كما في قصة الخثعمية . والحديث في الصحيحين .

وتزيد الـمرأة على هذه الأمور الثلاثة أمراً رابعاً وهو وجود المحرم ، فإذا لم تجد الـمرأة محرماً فلا يجب عليها الحج إلى يوم القيامة ، وكذلك لو منعها زوجها فلا يجب عليها الحج حينئذٍ عند جماعة من المحققين ، وقال بعض أهل العلم : لا تطيع زوجها وتحج مع أحد محارمها ، ولو ترتب على ذلك طلاقها ، ولو قيد هذا القول فيما إذا كان الزوج يمنعها من الحج مطلقاً ، أما إذا منعها الزوج من الحج في هذا العام مثلاً فيجب عليها طاعته لأن الحج لا يجب على الفور عند جماعة من المحققين ، فقد فرض الحج في السنة التاسعة ولم يحج النبي صلى الله عليه وسلم إلا في السنة العاشرة فدل هذا أن الحج على التراخي ، وهذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم رحـمهم الله .


والصحيح في تفسير السبيل : أن هذا يختلف باختلاف الناس كما قال الإمام مالك ممن وجد زاداً وراحلة وعنده قوت لأبنائه حتى يرجع وكان قادراً على الحج فيجب عليه الحج حينئذٍ وليس المراد بوجود الراحلة أن تكون مُلكاً له ، إنما المراد تيسير ركوبها والذهاب عليها قيد هذا بعض أهل العلم إذا لم يكن فيها مِنَّـة ، أمّـا إذا كان فيها مِنَّـة فلا يجب عليه الحج .


668- وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي ركباً بالروحــاء ، فقال : « من الـقـوم ؟ » ، فـقـالـوا : مـن أنـت ؟ فقال : « رسـول الله». فـرفعـت إليه امـرأة صبياً فـقـالت : ألهذا حج ؟ قال : « نعم ولك أجر » .



رواه مسلم رحـمه الله فقال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال : حدثنا سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن عقبة عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس رضي الله عنهما .
ورواه مالك في الموطأ والشافعي وأبو داود والنسائي ، وله شاهد من حديث جابر عند الترمذي .
قوله : [ بالروحاء ] :
مكان قرب المدينة .
قوله : [ فقال : « من القوم ؟ » ] :
فيه جواز سؤال المرء عن اسمه خصوصاً إذا صحبته أو أردت أن تتعامل معه حتى قال بعض الحكماء : من الجفا أن تصاحب رجلاً لا تعرف اسمه .


قوله : [ فقالوا : من أنت ؟ ] : فيه أنه لا مانع أن يمتنع المرء عن ذكر اسمه حتى يعلم من هو مقابله وسائله لأنه يمكن أن يكون قصد السائل إيقاع ضرر بالمسئول فمن العقل ألا تخبره باسمك ولكن إذا علمت مخبره فمن الأدب والمعاملة الحسنة أن تخبره باسمك ولا تمتنع .


قوله : [ فقال : « رسول الله » ] :
فيه جواز تعريف المرء بنفسه إذ لا مانع أن يقول الإنسان أنا الشيخ الفلاني ليعرف قدره أو أن يقـول : أنـا إمـام المسجد الفلاني ، أو أنا خطيبه ، لأن رسول الله ( قال : « رسول الله » ليعرف مكانه ومن ثم يعظم قدره .


قوله : [فرفعت إليه امرأة صبياً فقالت : ألهذا حج ؟ ] :
فيه دليل على جواز استفتاء الـمرأة للرجل الأجنبي ولكن لا تخضع بالقول ، لقوله تعالى : { فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ } فتستفتي وتنتهي المحادثة بين الطرفين بانتهاء الفتيا.



يتبع
توقيع » صانعة النهضة
أيها المساء ...كم أنت هادئ

  رد مع اقتباس
قديم 2017-08-21, 16:59   رقم المشاركة : ( 4 )
مراقبة عامة

الصورة الرمزية صانعة النهضة

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 50240
تـاريخ التسجيـل : Nov 2012
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  female
الإقــــــــامــة : أينما كنت فثم وجه الله
المشاركـــــــات : 39,290 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 17783
قوة التـرشيــــح : صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو

صانعة النهضة غير متواجد حالياً

افتراضي رد: شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام : كتاب الحج

قوله ( « نعم ، ولك أجر » :

في هذا دليل على أن للصبي حجاً كما أنَّ له صلاة . وقد نقل الإجماع على هذا الإمام الطحاوي رحـمه الله في شرح معاني الآثار ، ثم اختلف العلماء رحـمهم الله هل يجزئ حجة الصبي عن حجة الإسلام أم لا ؟ .


ذهب الجمهور إلى أن حجه لا يجزئ عن حجة الإسلام ، ونقل الإجماع عليه غير واحد من أهل العلم ، وذهب بعض أهل العلم كما نقله في شرح المعاني للطحاوي إلى أن حجه يجزئه عن حجة الإسلام . والصحيح قول الجمهور . لما رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( احفظوا عني ولا تقـولـوا قــال ابن عباس : أيما صبي حج ثـم بلغ فـليحج حجـة أخـرى ) .


وهذا إسناده صحيح ، وله حكم الـرفع ، لقول ابن عباس : ولا تقولوا قال ابن عباس ، فلو كان هذا من قول ابن عباس ما جاز لابن عباس أن يقول : ولا تقولوا قال ابن عباس ، لأن هذا من قوله ورأيه وفعُلم أن هذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد جاء مصرحاً به مرفوعاً ، ولكن فيه نظر .

وكذلك العبد المملوك إذا حج ثم أعتق بعد الحج عليه حجة أخرى . وسيأتي إن شاء الله تعالى زيادة بحث لـهذه المسألة على حديث ابن عباس .

والشاهد من سياق الحديث هو صحة حج الصبي ولكن هذا لا يجزئ عـن حجة الإسلام ، ثـم أيضاً أن قوله صلى الله عليه وسلم : « نعم ، ولكِ أجر » وترك النبي صلى الله عليه وسلم بيان ما يلزم هل تطوف عنه طوافاً مستقلاً ؟ وتسعى عنه سعياً مستقلاً ؟ والقاعدة تقول : ترك الاستفصال مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال.
والقاعدة تقول أيضاً : تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز .

فكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل للمرأة : طوفي به طوافاً مستقلاً يفيد هذا أنها تطوف به محمولاً ، ويجزئ الطواف الواحد عنهما معاً ، والسعي الواحد عنهما معاً ولكن ينبغي العمل بأن المرء إذا حج بالصبي يجب أن يجنبه محظورات الإحرام فإن ارتكب الصبي شيئاً من المحظورات فلا شيء عليه لأنه غير مكلف وغير مخاطب ، وقد قـال النبي صلى الله عليه وسلم : « رفع القلم عن ثلاثة ... » وذكر الصغير حتى يبلغ ، وهو حديث حسن رواه أبو داود وغيره .



يتبع







توقيع » صانعة النهضة
أيها المساء ...كم أنت هادئ

  رد مع اقتباس
قديم 2017-08-21, 17:01   رقم المشاركة : ( 5 )
مراقبة عامة

الصورة الرمزية صانعة النهضة

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 50240
تـاريخ التسجيـل : Nov 2012
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  female
الإقــــــــامــة : أينما كنت فثم وجه الله
المشاركـــــــات : 39,290 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 17783
قوة التـرشيــــح : صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو

صانعة النهضة غير متواجد حالياً

افتراضي رد: شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام : كتاب الحج


669- وعنه رضي الله عنه قال : كان الفضل ابن عباس رضي الله عنهما رديف رسول الله ، فجاءت امرأة من خثعم فجعل الفضل يـنظر إليها وتنظر إليه ، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشـــق الآخر، فقالت : يا رسول الله ، إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخــاً كبيراً لا يثبت على الراحلــة ، أفــأحج عنــه ؟ قال : « نعم » . وذلك في حـجــة الــوداع . متفق عليه .

قال الإمام البخاري رحـمه الله : حدثنا عبد الله بن يوسف قال : أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن سليمان بن يسار عن ابن عباس به .
وقال الإمام مسلم رحـمه الله : حدثنا يحيى بن يحيى قال : قرأت على مالك عن ابن شهاب به . ورواه أحـمد ومالك وأهل السنن وابن الجارود في المنتقى .
وقد جاء في بعض طرق الحديث صفة الـمرأة وأنها وضيئة . ولا أظن أن هذه اللفظة تثبت ، فأكثر الطرق خالية منها .


* والحديث فيه فوائــد :
1


ـ فيه جواز الإرداف على الدابة : وهذا محمول عند أهل العلم إذا كانت مطيقة ، أما إذا كانت الدابة غير مطيقة فلا يجوز الإرداف عليها ، لأن هذا تعذيب لـها ، وقد أمرنا الله تعالى بالإحسان حتى إلى البهائم .


2 ـ وفيه جواز استفتاء الـمرأة للرجل : لأن هذه الـمرأة الخثعمية استفتت النبي صلى الله عليه وسلم وكانت شابة ، وخثعم قبيلة ترجع إلى قحطان مساكنهم بين الطائف وأبها .


وقد احتج بهذا الحديث بعض فقهاء الشافعية على عدم وجوب تغطية الـمرأة وجهها ، وفي هذا نظر لأننا لو سلمنا بهذا الدليل وبهذا الاستنباط لكان هذا خاصاً بالحج فقد قال بعض الفقهاء : إحرام الـمرأة بوجهها ، ولذلك يقول فقهاء الحنابلة : يجب على الـمرأة أن تكشف عن وجهها بالإحرام إلا بحضرة أجنبي ، وفي هذا نظر أيضاً . والحق في هذه القضية أن الـمرأة يجب عليها ستر وجهها بحضرة الأجانب سواء كانت محرمة أم غير محرمة ، وإذا لم يكن ثم أجنبي فالحق أنها غير ملزمة في الكشف عن وجهها لأن هذا يحتاج إلى دليل . والقول بأن إحرام الـمرأة في وجهها لا دليل عليه ، والوارد بذلك خبر منكر لا يحتج به.


فإن قال قائل : لفظ الحديث : [ فجعل الفضل يـنظر إليها وتنظر إليه ] :
فنقول إن نظرها إليه ظاهر ، وأما نظره إليها فينظر إلى هيكلها وإلى جسمها وربما يكون جسمها ملفتاً للنظر كأن تكون طويلة ونحو ذلك ، وليس في الحديث أنها كانت كاشفة عن وجهها ، وما جاء في بعض الطرق أنها (وضيئة) فلا أظنها تثبت ، والظاهر أنها شاذة .


3 ـ وفي الحـديث أنه يحرم على الرجل أن يصعد نظره بالمرأة وإن كانت محتجبة : لأن النبي صلى الله عليه وسلم صرف وجه الفضل لان النظر إلى الـمـرأة وإن كانت محتجبــة سهم من سهام إبليــس ، ولأن الـمـرأة فـتـنـة كما قال رسـول الله: « الـمرأة عورة ، إذا خرجت استشرفها الشيطان » ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم والحديث في الصحيحين : « وما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء » .


4 ـ وفيه أن الشيخ الكبير الطاعن في السن لا يجب عليه الحج : ولكن ينوب من يحج عنه .

5 ـ وفيه أيضاً أن الذي لا يستطيع الثبوت على الراحلة يسقط عنه الحج.

6 ـ وفيه جواز حج الـمرأة عن الرجل : لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أقر الـمـرأة أن تحج عن أبيها ولكن يجب عند الجمهور أن تحج أولاً عن نفسهـا ثم تحج عن أبيها.

7 ـ وفيه إذنه صلى الله عليه وسلم أن تحج الـمـرأة عن أبيها : وكان هذا الإذن في حجة الوداع فربما يحتج بهذا على أنه لا يلزم من كون المرء إذا أراد أن يحج عن غيره أن يبدأ بنفسه أولاً ، ولكن جاء عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يقول : لبيك عن شبرمة ، قال : « من شبرمة ؟ » قال : أخ لي ، أو قريــب لي ، فقال : « حججـت عن نفسك ؟ » ، قال : لا ، قال : « حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة » .

ولـكن هذا الخبر أعله أحـمد ورجح رحـمه الله وقفه ، وسوف يمر بنا إن شاء الله . فيمكن أن يُجاب عن حديث الخثعمية فيقال : إن النبي صلى الله عليه وسلم أذِن لـها أن تحج عن أبيها إذا حجت عن نفسها ، فلا يلزم من سؤالها أن تنفذ الأمر بالحال .

8 ـ وفيه جواز الحج عن الحي غير القادر : وقد قال بعض الفقهاء : يجوز هذا بالنفل والفرض ، والصحيح أن هذا لا يجوز عن الحي إلا إذا كان غير قادر على الفرض لأن الحي يستطيع أن يعمل يوتقرب إلى الله بما شاء من الطاعات، فلذلك لا يحج عنه .


670- وعنه رضي الله عنه ، أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إن أمي نذرت أن تحج ، فلم تحج حتى ماتت ، أفــأحج عنها ؟ قال : « نعم ، حجي عنها ، أرأيت لو كان على أمك دين ، أكنت قاضيتـه ؟ اقضوا الله ، فالله أحق بالوفاء » . رواه البخاري .

قال الإمام البخاري رحـمه الله : حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به .
ورواه أحـمد والشافعي والنسائي وأبو داود الطيالسي وصححه ابن خزيمة من طرق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به .
قولها : [ إن أمي نذرت ] :
النذر هو : إلزام المكلف نفسه بعبادة أو بأمر ما لم يوجبه عليه الشارع ، فإن كان هذا النذر نذر طاعة والطاعة أعم من أن تكون واجبة أو مستحبة فيجــب الوفاء، لحديث القاسم عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه ». رواه البخاري في صحيحه.


فأيما إنسان نذر نذر طاعة فيجب الوفاء بهذا النذر ، وأما نذر المعصية فيحرم الوفاء به قولاً واحداً للعلماء ، وإنما اختلفوا هل في ذلك كفارة أم لا ؟ . والحق في هذا وجوب كفارة اليمين ، لعموم خبر عقبة في صحيح الإمام مسلم : « كفارة النذر كفارة يمين » . وهذا يشمل نذر الطاعة ونذر المعصية والله أعلم.


وفي الحديث إشكال ، فإن الحج قد فرض على القول الراجح في السنة التاسعة فكيف تنذر أن تحج والحج فرض عليها فيمكن الإجابة عن هذا أن يقال: لعل هذه الـمـرأة حجت في السنة التاسعة ونذرت أن تحج في السنة العاشرة مع النبي صلى الله عليه وسلم وإلا فلو لم تحج في السنة التاسعة فالحج فريضة عليها ، فيمكن أن يقال هذا القول يؤيده أن تحج على التراخي ، فلعلها نذرت أن تحج في السنة العاشرة وعينت السنة فماتت قبل أن تحج .






مسألة : ما حكم النذر ؟

يتبع
توقيع » صانعة النهضة
أيها المساء ...كم أنت هادئ

  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة

منتديات الأستاذ

الساعة الآن 00:23 لوحة المفاتيح العربية Profvb en Alexa Profvb en Twitter Profvb en FaceBook xhtml validator css validator



جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd