للتوصل بجديد الموقع أدخل بريدك الإلكتروني ثم فعل اشتراكك من علبة رسائلك :






العودة   منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد > المنتديات الــــتــــربـــــويــــة الــــعــــــامــــة > منتدى القضايا التربوية


منتدى القضايا التربوية خاص بمناقشة قضايانا التربوية الكبرى ، بالنقاش الجاد والهادف والمسؤول ...

إضافة رد
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2017-04-24, 10:18
الصورة الرمزية صانعة النهضة
 
مراقبة عامة

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو
  صانعة النهضة غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 50240
تـاريخ التسجيـل : Nov 2012
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  female
الإقــــــــــامــــة : أينما كنت فثم وجه الله
المشاركـــــــات : 39,290 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 17633
قوة التـرشيــــح : صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute
opinion الارتقاء البيداغوجي بالسلوك المدني





الارتقاء البيداغوجي بالسلوك المدني






بالقانون دبر الإغريق سياسة مدينتهم، وجعل الرومان من الحق والقانون معيارا للمواطنة.



ولم تجد الأنظمة الحديثة أحسن من النظام التمثيلي الديمقراطي أسلوبا للحكم، الذي يسمح لكل التعبيرات الثقافية والسياسية وغيرها من التعبير عن نفسها، في احترام تام لكل الخصوصيات والأقليات.



ولم يخل تراثنا من مثل هذه المعاني، في الدعوة إلى الإصغاء للمخالف واحترامه، وإعمال القانون الحامي للحرمات والضامن للحق في الحياة.


ولقد نشأ بيننا جيل قد أعلى كثيرا من شأن الحقوق، وسلك الصعب والذلول في نيلها.

وتحلل من كل الواجبات اتجاه جميع الأطراف.

فتفشت مظاهر العنف بكل أشكاله وفي كل الأوساط. وعمت الفوضى البر والبحر، وأصبح النظام يوتوبيا الحالمين. مما جعل الحاجة ماسة، إلى استدعاء ذلك الرسمال الغير المادي، والاستثمار فيه بنفس القدر الذي تلهث النفوس إلى الاستثمار في الرأسمال المادي.


وهي دعوة أطلقها جون ديوي مخاطبا الساسة الأمريكيين قائلا: « إن الموارد التي لم تستعمل بعد، هي الموارد البشرية وليست المادية». قال هذا الكلام والولايات الأمريكية تبحث لها عن مكان تحت الشمس، الذي يتعارض مع الفوضى، ويطيب المقام مع النظام الذي يحميه القانون، والاحترام الذي يدبر به الاختلاف.




مفهوم المواطنة:



هي رابطة اجتماعية وقانونية بين الدولة والأفراد، مع ما تتضمن تلك الرابطة من حقوق وواجبات. يقدم الطرف الاول الحماية والثاني الولاء .

أما على المستوى الكوني، فالمواطنة تنبني على مجموعة من المفاهيم التي تشكل في جوهرها قيما متقاسمة بين شعوب الأرض، كالسلام والتسامح الإنساني والتعايش وقبول الآخر...




مفهوم السلوك المدني:


مجموع التصرفات والسلوكيات التي تصدر عن المرء في حياته اليومية، التي هي تجليات للقيم التي يؤمن بها، وهي منتوج النمط التربوي الذي خضع له. وتبرهن على مدى احترامه للقانون المنظم للحقوق والواجبات.



والمدنية تحيل إلى حالة مجتمعية متحضرة، تمتح من مفهوم المواطنة كما حددت أعلاه.




أهلية المدرسة للتربية على السلوك المدني:


إن تنمية السلوك المبني على القيم النبيلة والمثل العليا، هو انشغال كل المؤسسات «الأجهزة الإيديولوجية للدولة» التي تقوم بوظائف التربية والتأطير والتثقيف ... والمدرسة في طليعتها، باعتبارها الجسر الذي يعبره المواطنون نحو الرشد، وهي القناة الناقلة للقيم التي يتقاسمها كل أفراد المجتمع، بعيدا عن القناعات الذاتية للفاعلين التربويين، وبما تشيعه من ثقافة المنافسة الشفافة والنزيهة، وإعلاء من قيمة الاستحقاق في تبوئ المناصب، ومساهمتها في توطيد البناء الديمقراطي.



« إن الآباء ينتظرون من المدرسة تربية أبنائهم، وتكوين نظري ومهني متلائم مع التربية على المواطنة» (جورج روش) .


وما يلاحظ من سلوكيات لا مدنية، جزء من الفشل العام الذي تتخبط فيه المنظومة التربوية.



ونجاح المدرسة اليوم ، رهين برفع هذا التحدي الذي لم يسلم منه فضاؤها ومحيطه. حيث تعاظم طلب التدخل الأمني للتخفيف من بأسه.



فالمواطنة كسائر القيم ليست انشغالا نظريا ونافلة تربوية، بقدر ما هي روح تسري بين أعضاء المجتمع وناظم لعلاقاتهم فيما بينهم وبين المؤسسات.

« رهان المدرسة في مجال التربية على السلوك المدني يكمن في قدرتها على تجسيده ثقافة وممارسة وتحويل الوعي والاقتناع به إلى التزام وفعل»(من رسالة جلالة الملك إلى ندوة المجلس الأعلى للتربية والتكوين).



إن حفزت على ممارسة النقد والحجاج العقلاني مع احترام الآراء المخالفة.



ولقد أكد الباحث السويسري فيليب بيرنو أن « التربية على المواطنة لا تختزل في حصة زمنية، بل إن تكوين المواطن في المدرسة يكمن في قلب المعارف ».


والسياسة التربوية بالمغرب حرصت على هذا المقصد، وهي تطرح للتداول ما توافقت عليه النخب السياسية والنقابية والجمعوية وكل أصحاب الفكر والرأي، فيما سمي الميثاق الوطني للتربية والتكوين. وذلك توسلا للمنهجية التشاركية، وإفساح المجال للإفادة من كل الطاقات، وضمان نسبة مهمة للتعبئة والحماس من أجل إنجاح هذا التوجه الجديد في الإصلاح، ويجد فيه كل المغاربة ذواتهم.



وتمشيا مع هذا الطرح الديمقراطي، فقد نص صراحة ضمن المبادئ الأساسية في المرتكزات الثابتة، «النظام التربوي للمملكة المغربية بكيانها العريق... عليها يربى المواطنون مشبعين بالرغبة في المشاركة الإيجابية في الشأن العام والخاص وهم واعون أتم الوعي بواجباتهم وحقوقهم ،... ، متشبعون بروح الحوار وقبول الاختلاف وتبني الممارسة الديمقراطية، في ظل دولة الحق والقانون».




آليات ترسيخ السلوك المدني:


لإكساب الناشئة السلوك المدني تسلك المدرسة المغربية مسارات منها:


- المناهج والكتب المدرسية: التي نجدها طافحة بقيم المواطنة عبر «خلق وضعيات تيسر تعلما حقيقيا، وتكسب وعيا، وتبني قيما وهوية أخلاقية ومدنية»(فيليب بيرنو) وذلك بشكل صريح ضمن مواد خاصة كالتربية على المواطنة وحقوق الإنسان، أو بشكل ضمني بتسريب المضامين الحقوقية والقيمية ضمن مواد حاملة ، لفظا أو صورا مرافقة للنصوص المدروسة ومزينة لفضاء المدرسة والقسم، كل ذلك لتقريب المفاهيم لذهن الطفل واستيعابها، والسعي إلى تحبيب ممارستها.




- الأنشطة الثقافية والرياضية التي تتخلل الحياة المدرسية: والتي تعتبر أجدى الوسائل فعالية، إن أشرف عليها أطر مؤهلة وما أكثرها بين هيأة التدريس، والتي تبرز طاقتها في المجال الجمعوي بعيدا عن جدران المدرسة، التي تنعدم في الكثير منها شروط الممارسة التربوية الغير الصفية.
مع تقديم القدوة من الفاعل التربوي باحترامه للمتعلم وإشراكه فيما يعتزم القيام به لصالحه، ومنحه الفرصة لنقد الممارسات والأنشطة التي لا يجد فيها ذاته، ودفعه إلى بسط مقترحاته، وفتح المجال له لتجسيدها وتشجيعه على ذلك. واتخاذ المناسبات الوطنية والدولية فرصة لإنضاج الوعي الوطني والمدني، بعيدا عن التخليد الفلكلوري والولائمي الذي غزا مؤسساتنا واحتفالاتنا.




تعبئة المحيط الاجتماعي: لإشعاع المدرسة على محيطها، ينبغي أن تمتد أنشطتها إلى أولئك الذين لم يرتادوها، ولم تتح لهم فرصة الاطلاع على المستجدات الحقوقية والقيمية بعيون تختلف نظراتها عن الوسائط الرقمية التي تقدمها جاهزة غثها وسمينها، لا تراعي خصوصية، ولا تحترم هوية، فالمدرسة مؤهلة أو هذا المرجو منها للقيام بالغربلة المطلوبة وتبيئة الوارد علينا ، وفتح المسالك لجعل مدنية الغرب التي نملأ مجالسنا بالحديث عنها تسري بيننا وعدم الاقتصار على تداولها على البساط الازرق والعالم الافتراضي فقط.




-تحديات أمام التربية على المواطنة والسلوك المدني:


كثيرة هي القضايا المطبوعة بالموسمية في حياتنا المدرسية، لا يلتفت إلى ما تزخر به من دلالات وقيم، إلا عند اللحظة والمناسبة. حيث يتضخم بصددها الخطاب ، ثم يلقى بها بعيدا لاستقبال مناسبة أخرى وهكذا دواليك. مقابل محدودية الفعل والإنجاز, فنجد تفاوتا كبيرا بين المساحة الممنوحة للمواطنة والسلوك المدني، سواء على مستوى البرامج الدراسية أو التوجيهات التربوية، وما نشاهده داخل مؤسساتنا ومجتمعنا من سلوكيات لا مدنية. وانكماش ما تروج له المدرسة أمام ما ينشر عبر وسائط أخرى أكثر جاذبية ونفاذا إلى وجدان الطفل وعقله، اللذان يشكلان القاعدة الخلفية لكل سلوك.



في حين لا تزال مدارسنا تتكئ على التلقين والخطابة، وفرجوية إحياء اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وعيد الام، واليوم الوطني للسلامة الطرقية... والاكتفاء بأخذ الصور ونشرها والتركيز على حفلات الشاي.


ولا يتم الالتفات إلى ما انغرس في نفسية المتعلم واستعد للالتزام به في حياته، مع تتبع ذلك بالتقييم المناسب، واقتفاء أثر المجهودات التي تبذل خارج المدرسة.



الزكري عبدالرؤوف





توقيع » صانعة النهضة
أيها المساء ...كم أنت هادئ

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة

منتديات الأستاذ

الساعة الآن 18:22 لوحة المفاتيح العربية Profvb en Alexa Profvb en Twitter Profvb en FaceBook xhtml validator css validator



جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd