منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد

منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد (https://www.profvb.com/vb/)
-   السيرة النبوية (https://www.profvb.com/vb/f41.html)
-   -   عفوية العيش في حياة نبينا الكريم وأصحابه (https://www.profvb.com/vb/t163485.html)

صانعة النهضة 2015-11-04 07:48

عفوية العيش في حياة نبينا الكريم وأصحابه
 
عفوية العيش في حياة نبينا الكريم وأصحابه

للدكتور:سلمان العودة..

http://www.bnatsoft.com/up/bnatsoft4...2233120121.jpg

سأل هِرَقْل أبا سفيان عن نوعية أتباع النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: "فأَشراف الناس يتبعونه أَم ضعفاؤُهم؟ قال: بل ضُعفاؤُهم"! (رواه البخاري).



وكان تعليقه بعد ذلك أن قال: "وهم أَتباع الرسل".


وكان من صفة النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه: "يخْصف نعله، ويرقع ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه، ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم، فإِذا حضرت الصلاة، خرج إِلى الصلاة"! (البخاري ).


وكان يوصي بعض أصحابه ألا يطلبوا من الناس شيئًا، فكان أحدهم إذا سقط سوطه وهو على بعيره لا يطلب من أحدٍ أن يناوله إياه حتى ينزل هو فيأخذه.


أفضل طريقة نتعلم فيها البساطة هي الاقتراب من البسطاء ومخالطتهم واعتياد الجلوس معهم... بإمكاننا أن نتعلم البساطة والعفوية من الشارع، من العامل، من المزارع؛ البساطة الحقيقية غير المفتعلة...


من هذه المدرسة نتعلم أن نخدم أنفسنا لا أن يخدمنا غيرنا، وأن نقوم ونقعد مثل سائر البشر، ويذهب أحدنا وهو فلان ويعود وهو نفسه لم ينقص بل زاد.


قال رجاء بن حَيْوَةَ: ما رأيتُ أحدًا أكمل عقلاً من عمر بن عبد العزيز، سهرتُ معه ذات ليلة، فَخفت السراج، فقال لي: "يا رجاء، إِن السِّرَاج قد ضعف، فقلت له: فأنبه الخادم؟ قال: قد نام، دعه يرقد، فقلتُ: أقوم أنا فأصلحه؟ قال: ليس من مروءة الرجل استخدام ضيفه، فقام فوضع رداءه، وأتى السِّرَاج ففتحه، وأخذ زيتًا وصبَّ في السِّرَاج منه، ثم رجع وهو يقول : قمتُ وأنا عمر بن عبد العزيز، ورجعتُ وأنا عمر بن عبد العزيز". والقصة رواها البيهقي في "شعب الإيمان".


ومن هذه المدرسة نتعلم أن نقوم على خدمة الآخرين؛ لنهذب نفوسنا وندفع عنها غائلة الكبر والتعالي والانتفاخ، وليس للتظاهر بذلك.


وعندما تتمحور علاقتنا وصداقتنا حول العِلْيَة، والأكابر، والأثرياء، وأصحاب المقامات الاجتماعية الخاصة... فسوف ننطبع غالبًا بأساليبهم وطرائق عيشهم ونناظرهم في المستوى، وتتولّد لدينا الرغبة في محاكاتهم والترفُّع عمن دونهم.


يُولد الأطفال على بساطتهم؛ فالبساطة تحكي الفطرة، وكل مولود يولد على الفطرة فأبواه يُبَقيانه على صفائها ونقائها وعفويتها، أو يُلبِّسانه الطبقية أو التمظهر أو الافتخار بالأشكال وتقمص الأخلاق "البرجوازية" أو "الأرستقراطية" كما يعبرون عنها في تاريخ الغرب.


البساطة... تعطيك عمرًا إضافيًا وتمنحك شخصيتك الحقيقية، وتساعدك على أن تعيش كما أنت لا كما يريد الآخرون منك.


والرسمية والمجاملة ومجاراة رغبة الآخرين تقضي على العمر، وقد تصحو في نهاية عمرك على ساعات مهدرة وضائعة.


البساطة تختصر لك الصداقات، والعلاقات، والكلام... وكل مناشط الحياة، وتدَّخر لك منها الأجمل والأصفى والأعمق.


والتكلُّف يجعلك تمضي في دهاليز متعرجة، محجوبًا عن رؤية ذاتك، عاجزًا عن معرفة ما تريد، معتادًا على أن تمشي وعينك على الآخرين؛ ماذا يريدون منك، وما انطباعهم عنك.


والآخرون في الحقيقة يريدون منك أن تعيش على سجيّتك، وأن يروك على بساطتك، وأن يعرفوا ذاتك الصحيحة وليس التمثيل الذي تعوّدت على إتقانه وتشبّعت به.


ولكن ربما لم تقرأ مافي نفوسهم جيدًا، أو اكتفيت عنهم ببعض القريبين منك الذين تظن أنهم كل "الآخرين".


البساطة تجعل من القلب بابًا مفتوحًا يلجه الراغبون ببساطة؛ لا حقد، لا حسد، لا غيرة، لا طمع... لاشروط تعجيزية!


البساطة تربط صداقة حقيقية بينك وبين نفسك... فتقترب منها أكثر، وتستمع إليها، وتتعرّف عليها، وتسمع صمتها أو ضجيجها.


وحين تلبس عباءة الرسميّة والتمظهر فأنت تتصنّع الحاجز بينك وبين ذاتك، وتبتعد عنها بقدر انكفافك وابتعادك واحتشامك عن الضعيف، والفقير، والغريب، والصغير، والمريض، والمغفل.


قال -صلى الله عليه وسلم-: "أَلا أُخبركم بأَهل الجنة". قالوا بلى. قال: "كلُّ ضعيف متضعَّف لو أَقْسم على الله لأَبرَّه". ثُم قال "أَلا أُخْبركم بأَهل النَّار ". قالوا بلى. قال "كلُّ عتلٍّ جوَّاظ مستكبر " (البخاري ومسلم).


وفي بعض الروايات: "كلُّ ضعيف متضعَّف ذى طِمْرَيْنِ (أي: ثوبين متواضعين)، لا يُؤْبَهُ له".

yassine 13 2015-11-04 10:47

رد: عفوية العيش في حياة نبينا الكريم وأصحابه
 
ما أحوجنا للاقتداء بالهدي المحمدي لتسمو النفس وترتقي وتطمنن وتهدأ ، فقد كثر التكلف والتصنع .

موضوع راق .

صانعة النهضة 2015-11-04 16:42

رد: عفوية العيش في حياة نبينا الكريم وأصحابه
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة yassine 13 (المشاركة 819114)
ما أحوجنا للاقتداء بالهدي المحمدي لتسمو النفس وترتقي وتطمنن وتهدأ ، فقد كثر التكلف والتصنع .

موضوع راق .


بالفعل أختي أم ياسين...
التكلف والتصنع لا يزيد النفوس إلا عذابا وشقاء ...
فما أحوجنا للبساطة ...ولن يصلها الإنسان إلا إذا لم يغب عن عينيه أنه من تراب ،وسيعود إليه

بارك الله فيك على المرور والبصمة الرائعين
كل المحبة


صانعة النهضة 2015-11-05 10:14

رد: عفوية العيش في حياة نبينا الكريم وأصحابه
 

قال الألباني رحمه الله :

يغنيك عن الدنيا مصحف شريف، وبيت لطيف، ومتاع خفيف، وكوب ماء ورغيف، وثوب نظيف، العزلة مملكة الأفكار ، والدواء في صيدلية الأذكار ، وإذا أصبحت طائعاً لربك، وغناك في قلبك، وأنت آمن في سربك، راضٍ بكسبك، فقد حصلت على السعادة، ونلت الزيادة، وبلغت السيادة، واعلم أن الدنيا خداعة، لا تساوي هم ساعة، فاجعلها لربك سعياً وطاعة .

أتحزن لأجل دنيا فانية ؟! أنسيت الجنان ذات القطوف الدانية ؟! أتضيق والله ربك ! أتبكي والله حسبك ؟!!!

الحزن يرحل بسجدة
والبهجة تأتي بدعوة.

صانعة النهضة 2015-11-08 09:30

رد: عفوية العيش في حياة نبينا الكريم وأصحابه
 

البساطة في حياة محمد صلى الله عليه وسلم




- إذا ما قارنا بين حياة محمد ، صلى الله عليه و سلم، قبل رسالته و حياته بعد ان بدا رسالته ، سنستنتج انه من غير الممكن ان نعتقد ان محمد،صلى الله عليه و سلم، كان رسولا مزيفا و كان يدعي النبوة للحصول على ربح مادي، عظمة، مجد ،او سلطة.

- لم يكن لدى محمد ، صلى الله عليه و سلم، اى اضطراب مادي ، قبل بعثته. فقد حقق محمد (صلى الله عليه و سلم) لنفسه- كتاجر ناجح حسن السمعة- دخل معقول و مرضى.أما بعد البعثة، أصبح وضعه المادي سيئا.



لإيضاح ذلك سنستعرض الأقوال التالية من حياته:


-عن عائشة _زوج الرسول صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها، قالت: " اه يا ابن أختي، لقد مرت بنا ثلاثة اشهر قمرية بدون اشعال نار ( لإعداد الطعام) في منزل الرسول. فسألها ابن اختها: " وما الذي أعانكم على ذلك؟ " قالت :" الأسودين (البلح و الماء).

و كان بعض جيران الرسول من الأنصار يملكون ناقة فيعطوا الرسول بعضا من لبنها.(البخاري و مسلم)


بديل


حدثنا ‏ ‏محمد بن يوسف ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سفيان ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الرحمن بن عابس ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏ ‏قالت ‏
ما شبع آل ‏ ‏محمد ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏منخبزبر مأدوم ثلاثة أيام حتى لحق بالله ‏
وقال ‏ ‏ابن كثير ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏سفيان ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الرحمن ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏أنه قال ‏ ‏لعائشة ‏ ‏بهذا)صحيح البخاري


حدثنا ‏ ‏أبو كريب ‏ ‏حدثنا ‏ ‏المحاربي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏يزيد بن كيسان ‏ ‏عن ‏ ‏أبي حازم ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏قال ‏
ما شبع رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وأهله ثلاثا تباعا منخبز‏ ‏البر ‏ ‏حتى فارق الدنيا ‏
هذا ‏ ‏حديث صحيح حسن غريب ‏ ‏من هذا الوجه ‏ سنن الترمذي


حدثنا ‏ ‏عبد الله بن معاوية الجمحي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏ثابت بن يزيد ‏ ‏عن ‏ ‏هلال بن خباب ‏ ‏عن ‏ ‏عكرمة ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏قال ‏
كان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يبيت الليالي المتتابعة ‏ ‏طاويا ‏ ‏وأهله لا يجدون عشاء وكان أكثر خبزهمخبزالشعير ‏
قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏هذا ‏ ‏حديث حسن صحيح ‏سنن الترمذي


- عن عائشة رضي الله عنها قالت:" كان فراش الرسول، صلى الله عليه و سلم، حيث ينام مصنوع من جلد منسوج من خيط نخيل البلح."(البخاري و مسلم)





- عن عمرو بن الحارث، احد صحابة الرسول، قال:" أن الرسول، صلى الله عليه وسلم، لم يترك بعد مماته إلا بغل ابيض للركوب، أدوات قتاله (من سيف ودرع وخوذة)، وقطعة ارض تركها للصدقة". (البخاري و مسند أحمد)

عاش محمد ، صلى الله عليه وسلم، حياة الزهد حتى وفاته بالرغم من أن أموال المسلمين كانت تحت تصرفه، و اعتناق الجزء الأكبر من شبه الجزيرة العربية الإسلام وانتصار المسلمون بعد ثمانية عشر عام من رسالته.

بعد ذلك كله هل كانت نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ادعاء في سبيل الحصول على مكانة، عظمة، وسلطة؟

إن الرغبة للاستمتاع بالمكانة والسلطة غالبا ما تكون مقترنة بالطعام الجيد، الثياب المختارة، القصور الفاخرة، حرس نابضيين بالحياة، و نفوذ لا يقبل الجدل.

هل كانت هذه هي الحياة التي يعيشها محمد صلى الله عليه وسلم

سوف نسرد لمحات من حياته صلى الله عليه وسلم لنجيب على تلك التساؤلات...




- على الرغم من مسؤولياته كرسول، معلم، رجل دولة،و قاض اعتاد محمد ، صلى الله عليه وسلم ، ان يحلب معزته بيديه الشريفتين، يصلح ملابسه، يرمم حذائه ، يساعد فى أعمال المنزل و يزور الفقراء والمرضى. لقد ساعد أيضا ( صلى الله عليه وسلم ) صحابته في حفر الخندق بنقل الرمل معهم... كانت حياته نموذجا مثاليا للبساطة و التواضع.



- لقد أحبه الصحابة ، واحترموه، ووثقوا فيه الى اقصى حد. وعلى الرغم من ذلك كله استمر في التأكيد على أن العبادة يجب ان تكون لله وحده و ليس له شخصيا.

قال انس رضي الله عنه ، احد صحابة الرسول، انه لم يكن هناك انسان أحبوه أكثر من النبي ، صلى الله عليه و سلم، وبالرغم من ذلك لم يسمح لهم بالوقوف له عند دخوله عليهم كما يفعل الناس مع عظماء القوم.



وفي بداية البعثة حينما لم تكن هناك مؤشرات تدل على نجاح الدعوة (وذلك بالنسبة للمشركين)، في الوقت الذي عانى فيه الرسول وأتباعه شتى أنواع التعذيب و الاضطهاد ، تلقى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عرض مغر من سادة قريش، حيث بعثوا له عتبة قائلا :" إذا كنت تريد المال، سوف نجمع لك المال الكافى بحيث تكون اغنى شخص بيننا. وان كنت تريد القيادة سوف نجعلك قائدنا و لن نقرر اى امر بدون موافقتك. وان كنت تريد مملكة ، سوف نتوجك ملك علينا. والمقابل الوحيد المطلوب تنفيذه من قبل الرسول محمد صلى الله عليه و سلم، هو التوقف عن دعوة الناس للإسلام و عبادة إله واحد بدون أي شريك.

الم يكن هذا عرضا مغريا لشخص يبتغى منفعة دنيوية . هل كان محمد، صلى الله عليه وسلم، مترددا عندما عرض عليه هذا العرض ؟ و هل رفضه كحيلة للمساومة لترك الباب مفتوحا امام عرض افضل ؟

كلا، بل ردد وبحزم قول الله تعالى: " بسم الله الرحمن الرحيم"

" حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3) بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (4) " 41:2-4 إلى آخر الآيات 38 من السورة نفسها.




وفى مناسبة أخرى، وكإستجابة لالتماس عمه للتوقف عن دعوة الناس للإسلام كان رد النبي صلى الله عليه وسلم مخلصا و حاسما: ‏"‏يا عم، والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ـ حتى يظهره الله أو أهلك فيه ـ ما تركته"





لم تكن معاناة محمد ،صلى الله عليه و سلم ، و صحابته فقط من الاضطهاد لمدة ثلاثة عشر عام ، ولكن الكفار حاولوا قتل الرسول عدة مرات وفي إحدى المرات قاموا برمي جلمود ضخم - لا يستطيع احدا ان يحمله- على رأسه، وفي مرة أخرى حاولوا قتله عن طريق تسميم طعامه.

ما الذي يبرر حياة مليئة بالمعاناة و التضحية كهذه ، حتى بعد ان انتصر كليا على أعدائه؟ ما الذي يفسر تواضعه و نبله اللذان أظهرهما في أعظم لحظات نصره ومجده مؤكدا على أن النجاح من عند الله وحده و ليس من عبقريته الشخصية؟


هل هذه مواصفات رجل أناني متعطش للمال والنفوذ ؟



الساعة الآن 06:07

جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd