للتوصل بجديد الموقع أدخل بريدك الإلكتروني ثم فعل اشتراكك من علبة رسائلك :






العودة   منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد > المنتديات العامة والشاملة > منتدى التنمية البشرية والتغيير نحو الأفضل


منتدى التنمية البشرية والتغيير نحو الأفضل مواضيع ومراجع في التنمية البشرية و التطوير الذاتي و التدريب و الإرتقاء بالكفاءات ..

إضافة رد
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2015-10-22, 10:55
الصورة الرمزية صانعة النهضة
 
مراقبة عامة

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو
  صانعة النهضة غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 50240
تـاريخ التسجيـل : Nov 2012
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  female
الإقــــــــــامــــة : أينما كنت فثم وجه الله
المشاركـــــــات : 39,257 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 17783
قوة التـرشيــــح : صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute
b6 متجدد :سلسلة مغاربة متميزون










إخوتي ...أخواتي آل الأستاذ

يسعدني في هذه الزاوية من منتدى التنمية البشرية والتغيير نحو الأفضل أن أفتح ملفا يجمع سلسلة من الشباب المغاربة الذين آثروا النجاح وبلغوا سلم الإرتقاء بمجهوداتهم الخاصة بعدما آمنوا بتغيير واقعهم نحو الأفضل واستطاعوا كسر كل الحواجز فحققوا ذواتهم و أحلامهم في وطنهم المغرب رغم كل الصعوبات والإكراهات والعراقل








أعلم علم اليقين أن هؤلاء الناجحين من الشباب هم نموذج وأمل العديد من الشباب المغاربة الذين ما زالوا في طور صعود سلم الكفاح من أجل مستقبل أفضل...
من هنا ارتأيت أن أجمع سيرة هؤلاء الشباب الذين كافحوا وبذلوا ولم يستسلموا للعراقيل ولم تتمكن منهم المثبطات حتى وصلوا وحققوا نجاحات أصبحوا على إثرها معروفين وطنيا وعالميا في العالم الإفتراضي وعلى أرض الواقع ،واكتسبوا أفكار مكنتهم من تحقيق حياة كريمة بعدما صنعوا لأنفسهم اسما ومكانة ...


من هنا ...أطلقت اسما على سيرة هؤلاء الشباب المتميزين الناجحين "شباب مغاربة متميزون"،وفي كل صفحة من صفحات الملف سنتعرف على حالة متميزة جديدة من أبناء وطننا ...


هي دعوة جميلة إذن إخوتي أخواتي لتسهموا معي في هذه السلسلة التي ترنو إلى شحذ همم الشباب ليكونوا خير خلف لخير سلف ...



أنتظر تفاعلكم ومساهماتكم بجمع أكبر قدر من هؤلاء النماذج الناجحة المتميزة من شبابنا المغربي الطموح


دمتم في أمان الله ...












توقيع » صانعة النهضة
أيها المساء ...كم أنت هادئ


التعديل الأخير تم بواسطة صانعة النهضة ; 2016-05-04 الساعة 19:15
رد مع اقتباس
قديم 2015-10-22, 11:26   رقم المشاركة : ( 2 )
مراقبة عامة

الصورة الرمزية صانعة النهضة

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 50240
تـاريخ التسجيـل : Nov 2012
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  female
الإقــــــــامــة : أينما كنت فثم وجه الله
المشاركـــــــات : 39,257 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 17783
قوة التـرشيــــح : صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو

صانعة النهضة غير متواجد حالياً

افتراضي رد: سلسلة:شباب مغاربة متميزون

الحياة صراع من أجل البقاء .

والبقاء ثمرة سعي دائم لتحقيق الاحتياجات الضرورية -على الأقل - بعد العناء والمجهود والمثابرة .



فسنة الحياة تحتم على كل كائن أن يتكيف مع محيطه ، وأن يجتهد لتطوير أدواته ووسائله وحتى يتغلب على الصعاب ، ويرفع التحديات .



لكن السؤال، أكل الناس يصارعون نفس التحديات ؟ ألهم نفس الوسائل والامكانات لرفعها ؟


ففي البلد الواحد تجد هناك الغني والفقير ،المقتصد والمفلس... كما أن هناك تفاوت بين "غني" بلد معين و " وغني بلد آخر . فبرجوازي فرنسي ليس هو البرجوازي المغربي مثلا ، هناك تفاوت تاريخي في الغنى ، وهناك تفاوت كذلك في السلوكات والتصرفات والمعيشة والفكر والتوجه والأمال والأحلام .



برجوازي فرنسي مثلا قد يحلم بأن يصبح " رب " أكبر شركة عالمية يوما . بينما قد يحلم البرجوازي المغربي بخلق " بنك" أو تأسيس شركة أشغال عمومية ، أو حتى مؤسسة بناء أو استيراد .



وحلم فقير المغرب ليس هو حلم الفقير الفرنسي ... فإذا كان الفقير الفرنسي ينتفع بالعديد من المزايا والحقوق التي توفرها له دولته وتضعها رهن إشارته بشروط مدروسة ومعقولة ، ومنها حق استأجار بيت بثمن زهيد ومدعوم ، ناهيك على المساعدات التي يتوصل بها والتي تجعله يفكر في الأسفار وزيارة بلدان أخرى ... نجد الفقير المغربي غارق من رأسه إلى أخمص رجليه في المشاكل ( ميحكش راسو من خاص ، خاص ) ، وقد تجد أحدهم وافته المنية وقبل دفنه يرددون حوله( خاص افلوس الكفن ) . مأساة حقيقية من المهد إلى اللحد .



ولعل أكبر تحدي يواجه الأسرة المغربية عقب كل دخول مدرسي - وخصوصا بالنسبة للأسرة الفقيرة والمتوسطة الدخل- هي توفير مصاريف الدخول المدرسي ، الذي عادة ما يقترن بالعطلة الصيفية وما يتبعها من مستلزمات ومصاريف ،وكذلك اقترانها بشهر رمضان والاحتفال بعيد الفطر ...أو عيد الأضحى....والأعراس والمناسبات السعيدة التي تتطلب الإحتفاء بها وصرف المال.


أمام هذه الظروف الخانقة فإن الأسر المغربية في حاجة إلى تماسك والتحلي بالصبر لمواجهة تحديات الحياة والمعيشة رغم الخلل الذي تعرفه التعويضات عن الأطفال بالنسبة لبعض الأسر ، حيث تمنح تعويضات عن الأطفال الثالثة ولا يأخذ بعامل السن الذي يتوازى مع الاحتياجات والمتطلبات .



لكن رغم ذلك تجد أبناء الفقراء في الصفوف الأولى من التعليم وهم من يحصلون على درجات الاستحقاق الأولى ...
ومن أجل ذلك فهم لا يستحقون محافظ موسمية فقط وإنما دعما متواترا ومتواصلا سواء على صعيد الدراسة أو التطبيب أو التغذية أو المنح الدراسية .


من هنا سأبدأ رحلة استكشاف هؤلاء الشباب المتنميزون الذين حققوا النجاح بحالة مريم شديد (انظر الصورة) أول عالمة مغربية في علم الفلك ،











والتي تنحدر من أسرة فقيرة ، لكن طموحها وإصرارها على النجاح كسر جميع الحواجز واستطاعت بجهود ذاتية أن تتغلب على كل المشاكل التي كانت تعترضها .



مريم شديد نموذج للعديد من الشباب المغربي الذي لم يستفيد من منح الدولة ولا من مساعدات جهة من الجهات في وقت استفاد غيرهم من أكثر من منحة ليكمل دراسته في الخارج .



وهو أمر أربك حسابات كل عاقل ومتتبع إلى اليوم. ويضع أكثر من علامة استفهام ، في وقت يروج المروجون أن المنحة حق لأبناء الفقراء قبل أبناء الأغنياء .



وفي وقت يتحدث المتحدثون عن الديموقراطية وصيانة الحقوق والمستحقات والمساواة وتكافؤ الفرص .
أي تكافؤ الفرص يقصدون ؟ فالعملية التعليمية في المغرب على الأقل تسجل منذ مدة "تـفاوت الفرص" وليس تكافؤ الفرص .
فهناك من يخصص أجرة موظف السلم الثامن بل التاسع من أجل أن يدرس ابنه في تعليم جد خاص.

بينما أطفال آخرون ( يتزاحمون في قسم كالدجاج في قفص )... لو قمت ببحث يومي لوجدت أن ثلثهم كان طعام فطورهم ( الشاي والخبز) وطعام الغذاء ( العدس) وطعام العشاء ( المقرونية أو الحريرة). لكن..





لولا الأمل ما صاحب الفقير ابنه إلى المدرسة، فحلم الفقير و إيمانه بأن الله هو الرزاق ( والعبد سبب فقط) يدفعه دفعا لتجاوز حواجز الفقر، والحواجز النفسية المترتبة عن فـشل أصحاب الشهادات العليا في الحصول على فرصة عمل .



كل ذلك لا يكسر عزيمته وإنما يزيده إصرارا على المضي قدما وحتى يحقق ابنه ما لم يستطع هو تحقيقه في زمن ( الجوع والأمية ) إسوة بكل الناجحين الذين كانوا أبناء فقراء وهم اليوم من الأطر العليا للدولة.



ومن أجل ذلك لابد من تتضافر الجهود لمساعدة الأسر الفقيرة وحتى تتحقق العدالة على الأقل في مجال التعليم . وبعد ذلك فليتنافس المتنافسون.


من هي مريم شديد؟


مريم شديد من مواليد 11 أكتوبر 1969م بالدار البيضاء، هي باحثة وفلكية مغربية في مرصد "كوت دازير" القومي الفرنسي، كما تعمل أستاذة بجامعة نيس الفرنسية.



تعتبر مريم شديد أول عالمة أنثى تصل إلى القطب الجنوبي[1][2]. كانت شديد ضمن فريق عمل علمي مهمته وضع منظار فضائي يهدف إلى قياس إشعاع النجوم في القطب المتجمد الجنوبي.



مريم شديد هي ثاني أصغر فرد في أسرتها المتكونة من ستة إخوة والأبوين، ترعرعت هي وإخوتها في الحي الشعبي درب السلطان، كان أبوها يعمل حداد بأحد أحياء الدار البيضاء بينما كانت أمها مهتمة بالخياطة والطبخ.


مسارها الدراسي بدأ مند الصغر عندما ولجت مدرسة الفكر العربي الموجودة بأحد زقاق حيها حينها لم يكن يتجاوز عمرها الخامسة، بعد ذلك انتقلت إلى التعليم الابتدائي وبالضبط بمدرسة المزرعة الخاصة بالبنات فقط، ثم إعدادية المنصور الذهبي قبل أن تلتحق بثانوية صلاح الدين الأيوبي للبنات أيضا.



حصلت على إجازة في الفيزياء من جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، ثم بدأت في تحضير الدكتوراه في جامعة نيس سنة 1994، والتحقت بالمركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي كمهندسة فلكية.


بدأ اهتمامها بالفلك عندما أعطاها أخوها الأكبر منها بستة عشر سنة كتابا عن الجاذبية باللغة الفرنسية كان ذلك في عمر لم يتجاوز الثانية عشر.


مراجع

  1. ^ مريم شديد - أول عالمة فلك تصل للقطب المتجمد الجنوبي (الجزء الأول) على يوتيوب
  2. ^ مريم شديد - أول عالمة فلك تصل للقطب المتجمد الجنوبي (الجزء الثاني) على يوتيوب
  3. ^ اختيار مريم شديد ضمن قائمة "دافوس" للقادة الشباب الأبرز في العالم


تقول مريم شديد:


- كنت أذهب إلى سطح المنزل وأراقب النجوم كأنها تتكلم معي، كان حب كبير بيني وبين السماء ولازال، ولدت في وسط عائلة جد متواضعة من أب وأم حنونين ونحن سبعة أطفال ثلاث بنات وأربع أولاد.



- كان الكتاب إهداء من طرف أخي مصطفى يقول لي كان في عيد ميلادي عندما جاوزت الثانية عشر سنة من عمري إلى أختي مريم عيد ميلاد سعيد وكل عام وأنت فلكية، أتمنى لك كل ليلة سماء مليئة بالنجوم، أخوكي مصطفى، شيء جميل جدا لأن في هذا الكتاب شيء حدث عندي في مسيرتي العلمية، كأنها سماء انفتحت أمام عيني مطرزة بالنجوم وفي هذا الكتاب أنه كتاب جون كلود بيكر الذي يتحدث كثيرا عن بعض الظواهر الفلكية ويقوم ببعض المعادلات الرياضية لفهم هذه الظواهر كمثلا الفيزياء الميكانيكية لشرح قوانين كيبلر وقانون الجاذبية لنيوتن وكان هذا شيء جميل لأنني عندما أعطاني هذا الكتاب لأول مرة قمت باستعمال جميع هذه القوانين الميكانيكية وجاذبية نيوتن لفهم علم الفلك وخاصة المجموعة الشمسية.






- درست تخصص الرياضيات السنة الأولى والثانية السنة الثالثة والرابعة درست تخصص الفيزياء واخترت هذا بنفسي وأنه اختيار فردي محض، قالوا لي زملائي لماذا لم تكملي الطريق في علوم الرياضيات يا مريم؟ أنه شيء جميل قلت لهم لا الآن سوف أتوجه إلى العلوم الفيزيائية لعلم الفلك وهذا الذي فعلته بالضبط، لم تكن عندي منحة وكانت عائلتي عائلة فقيرة، لقد واجهت صعوبات مادية كثيرة، لكن حبي للعلم وللعلوم كان أكبر من ذلك إذا كان يكسر كل حاجز يقف أمامي وأمام هذا العلم.





توقيع » صانعة النهضة
أيها المساء ...كم أنت هادئ

  رد مع اقتباس
قديم 2015-10-22, 18:48   رقم المشاركة : ( 3 )
مراقبة عامة

الصورة الرمزية صانعة النهضة

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 50240
تـاريخ التسجيـل : Nov 2012
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  female
الإقــــــــامــة : أينما كنت فثم وجه الله
المشاركـــــــات : 39,257 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 17783
قوة التـرشيــــح : صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو

صانعة النهضة غير متواجد حالياً

افتراضي رد: سلسلة:شباب مغاربة متميزون

ياسين مسواط :مع الويب والفايسبوك يصنع الثروة












ياسين مسواط، مسوق محترف ورجل أعمال...لهذا الشاب كما كثير منهم قصة و حكاية نشاطرها و إياكم حتى تعم الفائدة ، بعضهم لم يستسلم لشبح البطالة بعد أن أنهى دراساته العليا التي لم تسعفه شواهدها في تحقيق أحلامه التي رسمها ذات يوم ، و بعضهم جمع بين الدراسة و العمل ، أما البعض الأخر فترك القلم و العلم جانبا ليبدع في مجال ارتاح فيه ، لكل منهم طريق و سبيل سلكه في رحلة الألف ميل بحثا عن النجاح.

شباب كافحوا ، ناضلوا و لم يستسلموا للعراقيل و المطبات فحققوا المراد في نهاية المطاف ، شباب لم يقبل بالواقع المرير وابتكروا أفكار و مساحة اشتغال جديدة تضمن لهم عيشا و حياة كريمة ، في هذه السلسلة نقدم لكم مساء كل يوم أربعاء بعضا من هؤلاء الذين اعتمدوا على أفكار بسيطة و إمكانيات ذاتية فاستطاعوا كسر كل الحواجز و استحقوا أن تسلط عليهم الأضواء في فقرة "شباب في الواجهة" ، و ضيف عدد اليوم المبدع الشاب ياسين مسواط.


في السادس من غشت سنة 1986 انطلقت زغرودة من إحدى الأحياء العريقة بقلب وجدة النابض إيذانا بميلاد طفل اختار له والداه من الأسماء "ياسين" ، هو يوم مشهود أرخ لميلاد واحد من الشباب المميز الذي بصم على مسيرة موفقة في عالم الويب المغربي ، من لا شيء صنع لنفسه إسما و عالما و حتى ثروة جعلته يصنف من بين أغنى و أشهر صناع القرار في الويب و الفايسبوك بالمغرب ، لكن دعونا قبل كل شيء نتعرف على هذا الشاب و قصة نجاحه و بداياته الأولى في هذا العالم الفريد.




لم يكن ياسين مسواط يدرك في يوم من الأيام أنه سيصبح أحد مشاهير الويب المغربي و العربي غير أنه كان مقتنعا بأن العمل الجاد و الإرادة الكبيرة و العزيمة القوية سبل لتحقيق المبتغى مهما بلغت درجة صعوبته ، لذلك أعد العدة و ربط الأحزمة و شرع في أداء المهمة فكان التوفيق حليفه في نهاية المطاف.

يوجد عدد كثير من الأشخاص الذين ٱكتسبوا شهرتهم من نشر أعمالهم على المواقع الٱجتماعية في شبكة الأنترنت، فأصبحوا معروفين خارج العالم الٱفتراضي و يملكون معجبين يقدرون بالآلاف إن لم نقل بالملايين ، منهم من اختار مجال البودكاست و منهم من اختار هندسة المواقع و ابتكار التطبيقات ، غير أن ضيف عددنا اليوم ياسين مسواط جمع بين كل هاته التجارب في توليفة فريدة و صقلها بحرفية عالية ليتمكن في أشهر قليلة من نيل ثقة كبريات الشركات و المؤسسات الوطنية و الدولية ليتعامل معها.


في سنة 1998 كان ياسين مجرد طفل عادي كغيره من الأقران يعشق غياب معلم اللغة الفرنسية ليهرب من حصة "الكونجيكيزون" لأقرب ملعب ترابي لمداعبة الكرة، لكن رغم كل هذا كان يحظى بحب و احترام كبيرين من طرف تلامذة و معلمي مدرسة المنتزه البلدي بوجدة ، في السنة السادسة من تعليمه الابتدائي تحصل على الرتبة الثانية بالمؤسسة و تصادف هذا مع افتتاح أول معهد بالأقاليم الشرقية يوفر حواسيب للتلاميذ و الطلبة ، و تشجيعا من إدارة المعهد المعلوماتي للتلاميذ المتفوقين اختير صاحب أول معدل من كل مدرسة للاشتراك المجاني لمدة سنة حتى يستفيد من دروس المعلوميات.


أنذاك لم تكن الحواسيب متوفرة بالشكل الذي هو عليه اليوم ، و كان ذلك المعهد الوحيد الذي يوفر هذا الغرض بالمنطقة الشرقية لدرجة كان حلم أي تلميذ أن يلجه حتى يستفيد من الدروس المقدمة به ، رتبة ياسين الثانية لم تشفع له الاشتراك بالمعهد لكن الأقدار شاءت أن يتم اختياره هو بعد أن رفض التلميذ صاحب المرتبة الأولى ذلك بحجة "بابا شاري لي بيسي فالدار".


ولوج ياسين لهذا المعهد فتح له أبواب تعلم مبادئ و أبجديات عالم الإعلاميات لدرجة أن أساتذته انبهروا بذكائه الباهر و قدرته الرهيبة على التعامل مع هذا الجهاز الذي كان لوقت قريب غريبا عن المغاربة ، في أحايين عديدة كان ياسين يكشتف اشياء جديدة لم يكن حتى اساتذته يدركون مفاهيمها الأمر الذي جعلهم يتنبؤون له بمستقبل زاهر و هو ما كان بالفعل.


تطورت موهبة ياسين مسواط خاصة حين انتقل للعيش في مدينة الدار البيضاء ، بدأ يتعامل مع بعض الشركات الخاصة حتى أصبح مكلفا بعديد الأقسام بها كالتواصل و المعلوميات و غيرها من المناصب التي تدرج فيها حتى قرر المغامرة و الدخول في عالم الاستثمار ليصبح بعد ذلك رجل أعمال له ثروة مهمة راكمها من مداخيل الويب و الفايسبوك.


يملك الرجل اليوم عشرات المواقع المتعددة المحتوى ، منها ما هو إخباري و منها ما هو ترفيهي و رياضي و حتى تجاري ، إلى جانب كل هذا يملك العديد من الصفحات الفايسبوكية المليونية التي تدر عليه مدخولا كبيرا ، يشتغل اليوم كمدير تطوير لمجموعة إعلامية حديثة العهد و يدير شركة اسسها بمعية أفراد أخرين تنشط في مجال الويب ، كما أن خبرته دفعت بشركات عالمية لطلب وده و استشارته.




كانت لياسين مسواط " بصمة خاصة بالويب المغربي بإنجازته المذهلة نذكر لكم بعضا منها :

* سنة 2004 كان " ياسين مسواط " هو أول مؤسس لمنتدى عربي للبرامج والمشهور إلى يومنا هذا ألا وهو منتدى " برامج نت " المعروف والغني عن التعريف والذي لا زال يستقطب العديد من الزوار من مختلف أنحاء العالم.


* سنة 2011 كان أسس أول موقع إجتماعي مغربي.


* مؤسس صفحة " بوزبال " التي وصلت لأكثر من مليوني مغربي.


* سنة 2011 كان من بين شركاء شركة " بزاف " التي وصل رقم تعاملاتها لمليوني أورو.



* شريك للأخ " نور الدين الفقير " في " KGAgency "



* شريك للأخ " نور الدين الفقير " في إنجازات " The Second Chance ".



* والان لا زال يدير العديد من المواقع مثل : " Majalatouki.com "، " Video.ma "، " Casapost.ma "، " N24.ma "، إضافة إلى العديد من الشركات الأخرى ..

مداخيل هذا الشاب السنوية من الويب تقارب المليار سنتيم سنويا ، حيث أن المواقع التي توجد في ملكيته لوحدها تدر عليه ما يقارب 760 مليون سنتيم سنويا و هو رقم جعله يتربع رفقة ثلة من الشباب المبدعين على عرش أغنياء الويب بالمغرب، كما أن شركته تشغل عددا من الشباب الحاملين لشواهد عليا و يبحثون بدورهم عن صقل التجربة و تطوير المكتسبات.

طموحات ياسين مسواط ليس لها حدود ، فالرجل حاليا يشتغل على إنشاء شركة عالمية مقرها فرنسا و تعنى بعالم الويب كذلك حيث شرع في تهييء أرضية العمل و هو حاليا في خطواته الأخيرة من أجل إرساء قواعدها على أسس سليمة و ستعتبر بمثابة طفرة نوعية في حياة المقاول الشاب ياسين خاصة أنها ستتعامل مع أكبر الشركات العالمية و ستحمل إسما مغربيا بامتياز.


ياسين مسواط إذن نموذج للشباب المغربي المكافح ، اخترناه كنموذج لنستنبط الدروس و العبر من قصته و لندرك أن كل الأحلام مهما كبرت بإمكاننا تحقيقها مادمنا نتوفر على العزيمة و الإرادة رغكم كل العراقيل و الصعوبات.


هو اليوم يواصل مسيرته الناجحة بكل عزم و ثقة ، هو واحد من الشباب الذين مزجوا بين الحياة المهنية و الشخصية فتميزوا ، هو نموذج من الشباب الذين اجتهدوا و ابتكروا و عزموا النية على تحقيق ذواتهم ، لم يرضخ لعراقيل النجاح و لم يبال بعواقب مغامرة قد تحتمل الفشل فكان النجاح حليفه في نهاية المطاف.

ياسين استحق أن يكون عبرة لمن حصل على شواهد من مؤسسات الوطن و جلس في البيت ينتظر فرصة عمل يقتله حنين انتظارها كل لحظة و حين ، هو نموذج لمئات الشباب الذين لم يرضوا بالجلوس على أمل الانتظار ، بل شمروا عن السواعد و واجهوا الحياة بقفازات ملاكم من وزن الريشة في حلبة بحجم الوطن فنالوا كل الإشادة و التقدير و متمنياتنا لهم جميعا بالتوفيق.






نتمنى حظا سعيدا لـ " ياسين مسواط " في مشاريعه وطموحاته، ونسأل الله عز وجل أن يوفقه للمزيد من العطاء لخدمة الويب العربي




توقيع » صانعة النهضة
أيها المساء ...كم أنت هادئ


التعديل الأخير تم بواسطة صانعة النهضة ; 2015-10-22 الساعة 18:55
  رد مع اقتباس
قديم 2015-10-26, 10:27   رقم المشاركة : ( 4 )
مراقبة عامة

الصورة الرمزية صانعة النهضة

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 50240
تـاريخ التسجيـل : Nov 2012
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  female
الإقــــــــامــة : أينما كنت فثم وجه الله
المشاركـــــــات : 39,257 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 17783
قوة التـرشيــــح : صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو

صانعة النهضة غير متواجد حالياً

افتراضي رد: سلسلة:شباب مغاربة متميزون


"آبل" تُعيِّن المغربي موسوي مديرا عاما للتكنولوجيا والهندسة


هسبريس - أيوب الريمي
الاثنين 15 دجنبر 2014 - 17:20




عديدون هم المغاربة الذين سطع نجمهم على الصعيد العالمي في مجالات العلوم والتكنولوجيا، ومنهم المغربي زكي موساوي الذي تم تعيينه مؤخرا من طرف شركة "آبل" كمدير عام للتكنولوجيا والهندسة وهو أعلى منصب يصل له عربي داخل الشركة التي تعتبر الأكبر في ميدان التكنولوجيا والاتصالات.


تمكن المغربي زكي موسوي من الوصول إلى هذه المرتبة المرموقة لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتيجة لخبرة أكثر من 20 سنة راكمها هذا موسوي في مجال الأنظمة الإلكترونية والهندسة التكنولوجية، كما أنه يحمل معه براءة أكثر من 60 اختراع مسجلة باسمه كلها في مجال تكنولوجيا الاتصالات.


وبتعيينه في هذا المنصب سيكون زكي موسوي هو المسؤول الأول عن تصاميم جميع الأجهزة التي تنتجها شركة آبل وكذلك الأنظمة المعتمدة فيها وهو ما يجعل منصبه الجديد جد حساس.




زكي موسوي حاصل على العديد من الشهادات من أرقى الجامعات الأمريكية حيث حصل على الدكتوراه في مجال الطاقة الإلكترونية من جامعة فلوريدا سنة 1998، وعلى الماستر في الهندسة الرقمية.


وقد انتقل موسوي بين العديد من الشركات العالمية في المجال الرقمي قبل الوصول إلى منصب المدير العام للتكنولوجيا في شركة آبل، حيث شغل منذ سنة 2002 منصب كبير المهندسين في شركة "أنترسيل" الأمريكية المتخصصة في إدارة الطاقة في الأجهزة الإلكترونية.


كما عمِل في شركة إكسار الأمريكية وشغل فيها نائب مدير إدارة الطاقة والهندسة، لتعلن شركة آبل خلال هذه السنة أنها اتفقت مع المهندس المغربي ليشغل منصب المدير العام للتكنولوجيا والهندسة.







فبالرغم من تدني مستوى تقدير الذات لدى اغلب مرتادي المناصب التقنية بالعالم العربي لازالت هناك اقليات استطاعت ان تحقق بفضل مجهودها و استماتتها انجازات يقف المرئ احتراماً لها .
آخر تلك الانجازات كانت من المغرب ، حيث استطاع الشاب المغربي زكي موسوي تبوئ منصب المدير العالم للتكنولوجيا و الهندسة بشركة أبل و ذلك بعد مشوار حافل قضاه متنقلاً بين كبريات الشركة التقنية و خاصة المتخصصة في الطاقة .



و يعتر زكي بهذا الانجاز كأول عربي يصل لهذا المنصب الحساس في شركة آبل ، حيث سيشرف بشكل مباشر على إخراج تصاميم منتجات الشركة بما في ذلك الهواتف الذكية “أيفون” و الأجهزة اللوحية “أيباد” .



وتعليقا على هذا التعيين قال موسوي إنه "فخور بالانضمام لشركة "آبل"، مضيفا بأنه سيركز جهوده على مساعدة الشركة في تحقيق أهدافها وتحقيق الريادة في مجال إدارة الطاقة والهندسة الإلكترونية".







توقيع » صانعة النهضة
أيها المساء ...كم أنت هادئ

  رد مع اقتباس
قديم 2015-10-28, 17:49   رقم المشاركة : ( 5 )
مراقبة عامة

الصورة الرمزية صانعة النهضة

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 50240
تـاريخ التسجيـل : Nov 2012
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  female
الإقــــــــامــة : أينما كنت فثم وجه الله
المشاركـــــــات : 39,257 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 17783
قوة التـرشيــــح : صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو

صانعة النهضة غير متواجد حالياً

افتراضي رد: متجدد :سلسلة مغاربة متميزون




محمد العلمي إعلامي مغربي ، مراسل قناة الجزيرة









ولد بمدينة فاس في 4 مارس 1959 بالمغرب وهو مقيم حاليا في الولايات المتحدة الأمريكية، تحصل على ديبلوم في الدراسات العليا في علوم التربية من المركز التربوي في المغرب ثم تحصل على بكالوريوس في الأدب العربي من جامعة محمد بن عبد الله بالمغرب.


التحق بقناة أبوظبي كمراسل ثم تلفزيون اسوشيتيد برس ثم مراسل لصوت أمريكا "شبكة الاخبار العربية" وهو حاليا يشغل كبير مراسلي الجزيرة بوشنطن وقد التحق بالقناة في فبراير 2004 و له كتاب بعوان كاترينا مرت من هنا يوميات العاصفة.



غطى انتخابات الرئاسة البرازيلية 2014 انطلاقا من البرازيل.




عرفه المغاربة من خلال قناة الجزيرة وخصوصا من أمريكا، هو محمد العلمي ذو الصوت الجهوري والطلة الحازمة، والذي رغم بعد بلد إقامته عن وطنه الأم ظلت حبال الود قائمة، حيث لا يتردد في التواصل عبر العالم الأزرق مقدما النصح لوالجي مجال الصحافة ولطالبي السؤال.


بينَ جهوريَّة الصوتِ وثقلِ الحضُور على واحدةٍ من أكثر الشَّاشاتِ العربيَّة انتشارًا وَإثارةً للجدل،



وهو يعيش ذكريَات اليتمِ والعصاميَّة فِي دروب فَاس الضيقة، حيثُ راودهُ الحلم "الإذاعي"، أوَّل مرَّة.


خطَّ الإعلاميُّ المغربيُّ المقِيم في الولايات المتحدَة، محمد العلمِي، مشوَارًا فريدًا من الطمُوح والتحدِّي، قبلَ أن يتكلل بالأدبِ؛ وقدْ أثمرَ كتابهُ الموسُوم



"كاترِينَا مرَّتْ منْ هُنَا..يوميَّات العاصفة".





محمد العلمي من دار الأيتام إلى طائرة الرئيس الأمريكي
مراسل «الجزيرة» في واشنطن قال إن دار الأطفال هي دار للحياة والأمل












على امتداد شهر رمضان الأبرك، تفتح «المساء» أدبيات مؤسسات دور الرعاية الاجتماعية التي كانت تعرف ب«الخيريات»، بكل ما في هذه التسمية من حمولات قدحية، في محاولة للكشف عن الجانب المشرق لهذه المرافق، وتتبع الممرات الوعرة التي سلكها «وليدات الخيرية» في مسيرة الألف ميل، قبل أن ينتفضوا ضد الفقر والحاجة ويحجزوا لأنفسهم موقعا يمنحهم مكانة اعتبارية داخل المجتمع.


ظلت دار الأطفال الفاسية بَوْصلة للفتى في بداية مساره المهني، حيث كانت علاقته ببعض النزلاء والأطر التربوية مميزة، خاصة وأن الدار لا تبعد كثيرا عن مسقط رأسه في حي بوعقدة القريب من باب الخوخة.

علّمت «الخيرية» الشاب محمد دروسا في المبادرة، فلم يتردد لحظة في تغيير مجرى حياته المهنية، بالرغم من المكانة الاعتبارية التي كان يحظى بها المدرس في المجتمع المغربي.

اقتحم العلمي بلاط صاحبة الجلالة وهو يستحضر صوت مذيع راديو «صوت العرب» الراقد في دواخله، وتحول من الإعلام المكتوب إلى المرئي والمسموع، بعد أن حجز لنفسه موطىء قدم بين جهابذة الإعلام في المغرب قبل أن يرحل إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

كانت اللمسة الإنسانية حاضرة في كيان العلمي الإنسان والصحفي، فصورة دار الرعاية لم تبارح مكانها في مخيلته، لذا عرف بعطفه ومساعدته للآخر مهما كانت الظروف.

يقول العلمي إن تلك الجرعة المبكرة من دروس الحياة كانت، بكل تأكيد، شديدة المرارة ساعتها، لكن «النظرة البعيدة إليها تحملك على استخلاص جوانبها الإيجابية الكثيرة، وفي مقدمتها القدرة الفائقة على الإحساس بآلام الآخرين، وبالقدرة على التقاط ذلك الألم بسرعة قياسية، وأيضا على معرفة ذاتك بكل ما لها وما عليها، سواء كنت وسط إعصار كاترينا، مثلا، حيث يفقد بعض الناس كل ما يملكونه في لحظة واحدة، أو كنت على متن الطائرة الرئاسية مع الرئيس الأمريكي في أمريكا أو خارجها».

لعبت تجربة باب الخوخة دورا كبيرا في بناء شخصية العلمي، الذي ظل يعتمد على نفسه في كثير من الأمور؛ وفي حياته المهنية كان الوازع الإنساني حاضرا أكثر من غيره، حتى في ظل الاختلاف مع البعض لدواع مهنية أو عقائدية.

على امتداد مساره المهني كمراسل لقناة «الجزيرة» في واشنطن وعلى الرغم من ضغط أجندته المهنية، لم ينس العلمي إطلاقا ذكريات الطفولة وحكايات «المحراب الخيري»، بل إن أسماء العديد من رفاق «الفترات العصيبة» ظلت ترافقه في مراحل حياته، بنفس حضور مذيع راديو «صوت العرب».

حين تتاح للعلمي فرصة زيارة مدينة فاس، مسقط الرأس والقلب، لا يتردد في النبش في الذاكرة مدفوعا بنوستالجيا فيها كثير من الجاذبية.. «قبل حوالي عامين عدت إلى دار الأطفال، هناك توقفت عند المرافق التي كنت أسير وأركض فيها، كانت الزيارة ترمي إلى بعث بعض الأمل لدى صغار قست عليهم الحياة لأمنحهم جرعة من الثقة بالنفس، وأقول لهم إن كل شيء ممكن، مهما بدا صعبا في الوقت الراهن، أسعدتني كثيرا نظراتهم التي حملت في عمقها معاني الاعتزاز، كان المشهد مؤثرا حقا».

اكتشف العلمي أن فضاء دار الطالب قد تغيرت كثير من معالمه، بفعل إعادة هيكلة المؤسسة، فالرجل لازال يحمل في ذهنه تفاصيل الزمان والمكان ويعرف مسالك المرفق الذي احتضنه في فترة زمنية محددة.

يقول إن الزيارة فيها اعتراف بالجميل الذي أسدته الدار والدور الذي لعبته في بناء شخصية أحد أعلام الصحافة المغربية والعالمية، «لا يفارقني هذا الفضاء، إنه موغل في أعماقي، لأنه يطل علي برائحة أكله وألوان ملابسه وصور شخوصه، سواء كنت في بيتي أو في غوانتنامو أو في القصور والفنادق الفخمة».

وأضاف أن حضور تلك الصور هو أول ما صاحبه في إذاعة «صوت أمريكا» مع زملاء مصريين كانوا يشتغلون في الإذاعة المصرية أيام تأثيرها المخدر على عمه الذي استحضر طيفه النحيف، وكان يتمنى أن يعيد إليه شيئا مما أعطاه إياه، «لكن من المستحيل أن تشكر الموتى، كعمي، لذلك أكتفي بالدعاء له»..

كان عزاء العلمي هو ما رآه في عيون نزلاء دار الأطفال من أمل رغم الصعوبات، «فتلك الدار لم تكن ولا هي الآن دار أيتام فقط، بل كانت ومازالت دار حياة وبراءة وأمل ومصدرا للاعتزاز»، يقول خريج سابق يعتز، على غير عادة بعض الأسماء، بالانتماء إلى دار الرعاية.

يرى عبد اللطيف الضاوي، مدير دار الأطفال الفاسية، أن الكلمات التي دونها محمد العلمي بعفوية في الدفتر الذهبي للمؤسسة هي محاولة من مراسل قناة «الجزيرة» القطرية في واشنطن للغوص في تجاويف الذاكرة، حين استرجع وقائع تعود إلى ثلاثة عقود مضت، واستحضر السنوات التي قضاها بين أسوار مؤسسة دار الرعاية الاجتماعية؛ وأكد المدير أن الدار أنجبت العديد من الأسماء التي تحدت الفقر والخصاص وتمردت على الحواجز التي انتصبت في طريقها ليصبح لها شأن في عالم الفكر والرياضة والسياسة والفن والإعلام، وكل مجالات الإبداع..


«زيارة العلمي كانت عبارة عن لحظة اعتراف بالجميل الذي تقدمه هذه المؤسسة إلى الأجيال المتعاقبة عليها، منذ افتتاحها في الثلاثينيات من القرن الماضي، وتأكيد على وجود جنود خفاء من موظفين تخرج على أيديهم العديد من الكفاءات في مختلف مناحي الحياة، فقيمة الدار تقاس بمدى قدرتها على تحقيق الإدماج وتوفير شروطه، وليس بمدى قدرتها على إطعام الأفواه».



حسن البصري
توقيع » صانعة النهضة
أيها المساء ...كم أنت هادئ

  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة

منتديات الأستاذ

الساعة الآن 02:47 لوحة المفاتيح العربية Profvb en Alexa Profvb en Twitter Profvb en FaceBook xhtml validator css validator



جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd