للتوصل بجديد الموقع أدخل بريدك الإلكتروني ثم فعل اشتراكك من علبة رسائلك :






العودة   منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد > المنتديات العامة والشاملة > منتدى الأخبار العامة


إضافة رد
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2015-10-12, 08:31
الصورة الرمزية صانعة النهضة
 
مراقبة عامة

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو
  صانعة النهضة غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 50240
تـاريخ التسجيـل : Nov 2012
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  female
الإقــــــــــامــــة : أينما كنت فثم وجه الله
المشاركـــــــات : 39,290 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 17783
قوة التـرشيــــح : صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute
a7 الخطاب الملكي والتواصل السياسي: اقتصاد في اللغة وغنى في الدلالاتالخطاب الملكي والتواصل السياسي: اقتصاد في اللغة وغنى في الدلالات





الخطاب الملكي والتواصل السياسي: اقتصاد في اللغة وغنى في الدلالات


ميلود بلقاضي*
الأحد 11 أكتوبر 2015 - 21:55






مثل الخطاب الملكي الأخير بالبرلمان نموذجا قويا في مجال التواصل السياسي؛ خطاب اقتصادي في تركيبته اللغوية، لم يتجاوز 1095 كلمة ومدة 13.04 دقيقة، لكنه جاء خطابا غنيا بالرسائل والدلالات الموجهة إلى من يهمه الأمر. منتج الخطاب - أي جلالة الملك- وشروط إنتاجه، ونوعية متلقيه، حولته إلى خطاب ناطق باسم الحقيقة والواقعية، بعيدا عن خطابات التبرير أو الدفاع أو اللغو أو التشكي والتضخم اللغوي.


الخطاب الملكي الموجه للبرلمان كان خطاب أنطولوجيا سمى الأشياء بأسمائها، ورقى بالعلاقة الجدلية بين اللغة والسياسة؛ مما جعل لغة الخطاب تتألق كمرجعية داخل عالم السياسة. والأكيد أن حضور الجانب الاقتصادي اللغوي في الخطاب يذكرنا بما قاله جان جاك روسو: "إن الذين يعرفون قليلا يتكلمون كثيرا، والذين يعرفون كثيرا يتكلمون قليلا".


الخطاب الملكي الوجه الآخر للسياسة
لغة الخطاب الملكي ووضوحه وواقعيته وجرأته غيرت نظرة المواطن لعلاقة الخطاب بالسياسة، في زمن كثر فيه اللغو وغابت عنه السياسة بمعناها الدقيق.


لغة الخطاب الملكي صنعت الحدث السياسي وجعلت المواطن يفهم معنى اللغة السياسية ودلالة السياسة المغربية، محولة الخطاب الملكي إلى آلية أساسية من آليات العمل السياسي بالنظام السياسي المغربي، الذي يعرف تحولات في عالم سياسي جديد يتشكل، وفق معايير السياسة الدولية التي يفرضها النظام الدولي الجديد، الذي أحدث ثورة تغيرت معها القيم والمفاهيم والقوانين والمشاريع، ومهام المؤسسات التمثيلية، بقدر ما تغيرت وظائف القوى والأحزاب والمؤسسات؛ مما جعل من الخطاب الملكي مرجعية لنشوء سياسة وممارسات سياسية جديدة تتجاوز نوعية وشكل سياسة المؤسسات وممارسات وخطابات الفاعلين السياسيين التي ما زالت سجينة ثقافة القرن 20.


الخطاب الملكي كان واضحا، وأكد أن مغرب اليوم في حاجة إلى سياسة ومؤسسات وفاعلين وخطابات وزعماء مؤهلين لمواجهة تحديات مغرب القرن 21، عبر الابتعاد عن مواقع الهامشية، والتخلي عن سياسة الأشخاص لفائدة سياسة المؤسسات.
رسائل الخطاب الملكي


رسائل الخطاب الملكي لم تتعال عن شروط إنتاجه؛ مما جعل منه خطاب الوضوح والجرأة والمواجهة وإرجاع الأمور إلى نصابها، في زمن سياسي لم يعد المواطن يعرف فيه من يقول له الحقيقة ومن يكذب عليه. والمتأمل في رسائل الخطاب الملكي يجد أنها تتوزع بين ثمان رسائل أساسية، ندرجها على الشكل التالي:


-1- تحميل الحكومة والبرلمان مسؤولية عدم الالتزام بمبادئ الدستور
تفعيلا للفصل 42 من الدستور المغربي الذي ينص على أن الملك رئيس الدولة...وضامن دوام الدولة واستمرارها، والحكم الأسمى بين مؤسساتها، يسهر على احترام الدستور، وحسن سير المؤسسات الدستورية، وعلى صيانة الخيار الديمقراطي...، طالب الخطاب الملكي الحكومة والبرلمان بالالتزام بالفصل 86 من الدستور الذي يحدد نهاية هذه الولاية التشريعية كآخر أجل لعرض القوانين التنظيمية المتعلقة بالطابع الرسمي للغة الأمازيغية وبالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية والقانون التنظيمي للإضراب، وبمشاريع القوانين التنظيمية الخاصة بالسلطة القضائية، إضافة إلى مشروع قانون هيأة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز.
وبكيفية صارمة تساءل الخطاب الملكي عن أسباب عدم تحيين قوانين عدد من المؤسسات، رغم مرور أربع سنوات من إقرار الدستور، وعن ماذا تنتظر الحكومة والبرلمان لإقامة المؤسسات الجديدة التي أحدثها الدستور؟.


ونخص بالذكر بعض المؤسسات الحقوقية والرقابية، والمجلس الاستشاري للأسرة والطفولة، والمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي؛ إنها أسئلة قلقة ومحرجة للحكومة وللبرلمان. لكن السؤال الخطير، والمقلق حقا، هو هل ما تبقى من عمر الحكومة والبرلمان كاف لإخراج هذه القوانين التنظيمية الهامة بصيغة جيدة شكلا ومضمونا؟ .


-2- أحزاب سياسية تائهة متشبثة بالأشخاص عوض المؤسسات
ردود الفعل التي صدرت عن بعض قادة الأحزاب تجاه نتائج الانتخابات الجماعية والجهوية وانتخاب أعضاء مجلس المستشارين لم تكن ردود فعل مسؤولة، واتهام الدولة ووزارة الداخلية بالتدخل والتزوير، خصوصا من طرف قادة الاتحاد الاشتراكي والاستقلال والأصالة والمعاصرة، جعل جلالة الملك يرد بقوة وبصرامة، مؤكدا رفض هذه الاتهامات الباطلة، ومبرهنا بأن الحياة السياسية لا ترتكز على الأشخاص، بل على المؤسسات، طالبا من الأحزاب أن تقوم بنقد ذاتها قبل نقد الدولة، وباقي مؤسسات الدولة، ومؤكدا أن انتخابات 4 شتنبر تميزت بمعطين هامين: أولهما أن نتائجها كانت تجسيدا لإرادة المواطن، وثانيهما أن الضمانات التي تم توفيرها لتنظيم هذه الانتخابات تضاهي مثيلاتها في أكبر الدول الديمقراطية .


-3- الانتخابات هي التداول على السلطة وليس الخلود فيها
بلغة سياسية أكد جلالة الملك أن الانتخابات ليست غاية في حد ذاتها، وإنما هي البداية الحقيقية لمسار طويل ينطلق من إقامة المؤسسات وإضفاء الشرعية عليها من خلال تحويل البرامج الانتخابية إلى أفعال ومنجزات، وأن مبدأ الانتخابات مبني على معادلة الفوز أو الفشل، كما هو حال الديمقراطية الحقة، كونها تداولا على ممارسة السلطة وليس الخلود فيها. وأثناء حديثه عن الأجواء العامة التي نظمت فيها الانتخابات، كان الخطاب الملكي حاسما في أنها وفرت الضمانات المتداولة في الدول الديمقراطية، معترفا بأنها عرفت بعض الاختلالات والتجاوزات، لكنها تبقى معزولة، مضيفا أن من حق أي مرشح أو حزب، إذا شعر بالظلم، اللجوء إلى القضاء، وبداية العمل على كسب ثقة الناخبين في الاستحقاقات القادمة، عوض الاستمرار في البكاء على الأطلال.



-4- المشاركة المكثفة في الانتخابات لسكان الصحراء آلية ديمقراطية للتشبث بالوحدة الترابية
لاحظ المهتم الدقيق أن قضية الصحراء لم تكن حاضرة بكيفية مباشرة في هذا الخطاب الملكي رغم تزامنه مع حدث موقف السويد للاعتراف بالجمهورية الوهمية؛ وهو ما يعني أن جلالة الملك لا يولي أي اهتمام لهذا الحدث أمام واقع نسبة المشاركة المكثفة لسكان الإقليم الجنوبية في الانتخابات الأخيرة، وهو ما يؤكد تشبث أبناء الصحراء بالوحدة وحرصهم على الانخراط في المؤسسات المنتخبة الوطنية، وأن الشرعية الديمقراطية التي اكتسبها المؤسسات هي المخولة لها تمثيلية سكان الصحراء المغربية، وليس أقلية تعيش خارج تلك الأراضي والفاقدة لكل الشرعيات. والأكيد أن رؤساء جهات وجماعات الأقاليم الصحراوية الفائزين في انتخابات 4 شتنبر يوجدون اليوم أمام مسؤولية تاريخية حاسمة لجعل المؤسسات المنتخبة في خدمة القضية الترابية والمواطنين.


-5- المواطن المغربي أكثر نضجا من مؤسساته الحزبية
رسالة الخطاب الملكي إلى الأحزاب السياسية في موضوع علاقة المواطن بالفعل الانتخابي كانت واضحة، وعلى الأحزاب السياسية أن تعي أن المواطن أصبحت له كلمته، إذ أصبح أكثر نضجا في التعامل مع الانتخابات وأكثر صرامة في محاسبة المنتخبين، وأصبح يميز بين الأحزاب الجادة والمنافقة.


-6- صورة المؤسسات التمثيلية المهزوزة عند الرأي العام هي من صنعها
أكد الخطاب الملكي أن صورة مجلسي النواب والمستشارين عند الرأي العام ما زالت سلبية؛ نتيجة سلوك وممارسات النخب البرلمانية التي لا تحترم لا دستور 2011، ولا توجيهات جلالة الملك، ولا انتقادات المواطن والإعلاميين، بل إن دائرة الصراع والمزايدات بين الأغلبية والمعارضة لم تعد محصورة في فضاء البرلمان، بل امتدت إلى الفضاءات العمومية، والى وسائل الإعلام؛ وهذا يمثل خطرا على الخيار الديمقراطي وعلى المؤسسات الحزبية ذاتها، وعلى كل المشاريع الإصلاحية التي يعرفها مغرب العهد الجديد، وعلى تزايد نفور المواطن من السياسة ومن الأحزاب، ومن المؤسسات التي تفرزها الانتخابات؛ وهو ما يؤثر سلبيا على قيم المواطنة.


-7- الرقي بالخطاب السياسي هو رقي بالسياسة
من الأمور التي لم يفهمها بعد عدد من السياسيين والمسؤولين المغاربة أنه يصعب الرقي بالسياسة دون الرقي بالخطاب السياسي؛ لكون هذا الأخير صانع الفعل السياسي، والمحرك الأساسي للسياسة. فالخطاب السياسي ليس هو القذف والشتم وتوزيع الاتهامات بلغة ساقطة لغويا ودلاليا، بل إن له ضوابطه وقوانينه، والجهل بتلك الضوابط يجعل السياسة رديئة، ولو كان الفاعل السياسي يملك كل السلط.


السياسة في حاجة إلى سلاح الخطاب؛ لكونهما وجهين لعملة واحدة؛ وعليه فإصلاح السياسة بالمغرب يجب أن تنطلق من إصلاح الخطاب السياسي؛ لكونه ليس مسألة شكلية أو تمرينا لغويا بصيغ تعبيرية قدحية وخشبية؛ بل إنه جوهر الفعل السياسي .
-8- الخطاب الملكي بين ضبط الاختلالات وتقديم الحلول


يلاحظ المختص أن الخطاب الملكي لم يكتف بالتشخيص الموضوعي لعدم التزام الحكومة والبرلمان بتفعيل الفصل 86 من الدستور، المتعلق بمجموعة من مشاريع القوانين التنظيمية الأساسية؛ ومنها بالخصوص مشروع القانون المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، ومشروع القانون التنظيمي للإضراب، واللذان سيكونان من أصعب المشاريع، لحساسيتهما واختلاف الأحزاب والجمعيات والنقابات حولهما.


ووعيا من جلالة الملك باختلاف الرؤى حول هذه المشاريع طرح مبادئ التوافق البناء ومصلحة الوطن والابتعاد عن المزايدات السياسية، منبها الحكومة بأن الأساسي في هذه المشاريع ليس التصويت عليها ونشرها في الجريدة الرسمية فقط، بل تفعيلها وتنصيب المؤسسات وتوفير الموارد البشرية المؤهلة.


باختصار، وجه الخطاب الملكي عدة رسائل للحكومة والبرلمان والأحزاب، مفادها أن من لا يرى مغرب التحول والتغيير مجرد كائن سجين في هويته الثابتة، ومتشبث بتصوراته المستهلكة حول الانتخابات والديمقراطية والتداول على السلطة والالتزام بالدستور. لقد أعطى الخطاب الملكي للحكومة وللأحزاب والبرلمان فرصة وجودية لتغيير قواعد الفعل السياسي وأدوات التواصل السياسي، ومعرفة التعاقد الانتخابي لإعادة تشكيل حكومة وأحزاب وبرلمان أكثر حرفية ومهنية ومسؤولية ومواطنة.


بعد الخطاب الملكي يتأكد للعيان أن المغرب ما زال تفصله عن الديمقراطية مسافات ومسافات، وأن الأحزاب المغربية، سواء تلك المنتشية بالفوز أو تلك المستقوية بالنفوذ، أو تلك التي تتحرك بالأوامر، أو تلك الشاردة أو تلك الفاسدة، ما زالت لم تع بعد أنها أمام خيارين، أما التغير الجذري المرن، أو الاندثار البطيء التدريجي، وعليه فعلى الأحزاب/ المؤسسات وليس أحزاب/ الأشخاص أن تفهم أن انتخابات 4 شتنبر- رغم اختلالاتها - مثلت حدثا سياسيا كبيرا يجب أن تتغير معه وضعيات ومواقف ومقاربات وممارسات وخطابات وسلوكات الحكومة والأحزاب وفرق الأغلبية والمعارضة، لتشكيل مساحات جديدة للفكر والخطاب والفعل، لتفهم أولا أبعاد الخطاب الملكي ولتلتزم بمضامينه ثانيا، ولتقتنع بأن الانتخابات ليست غاية في ذاتها بل هي البداية الحقيقية لمسار طويل ينطلق من إقامة المؤسسات وإضفاء الشرعية عليها، كما جاء في الخطاب الملكي ثالثا، ولتنزيل مضمون الفصل 11 من الدستور الذي نص على أن "الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة هي أساس مشروعية التمثيل الديمقراطي" رابعا. فكيف ستتعامل الحكومة والأحزاب والبرلمان مع مضامين الخطاب الملكي؟؟؟


*أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية. أكدال الرباط




توقيع » صانعة النهضة
أيها المساء ...كم أنت هادئ

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة

منتديات الأستاذ

الساعة الآن 17:55 لوحة المفاتيح العربية Profvb en Alexa Profvb en Twitter Profvb en FaceBook xhtml validator css validator



جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd