للتوصل بجديد الموقع أدخل بريدك الإلكتروني ثم فعل اشتراكك من علبة رسائلك :






العودة   منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد > المنتديات العامة والشاملة > منتدى الأخبار العامة > الأخبار المنوعة

الملاحظات

الأخبار المنوعة اخبار السياسة , اخبار اقتصادية, اخبار رياضية, الاخبار الإسلامية

إضافة رد
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2015-09-12, 21:17
الصورة الرمزية express-1
 
express-1
بروفســــــــور

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو
  express-1 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 10905
تـاريخ التسجيـل : Oct 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الإقــــــــــامــــة : AGADIR
المشاركـــــــات : 7,693 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 6417
قوة التـرشيــــح : express-1 has a reputation beyond repute express-1 has a reputation beyond repute express-1 has a reputation beyond repute express-1 has a reputation beyond repute express-1 has a reputation beyond repute express-1 has a reputation beyond repute express-1 has a reputation beyond repute express-1 has a reputation beyond repute express-1 has a reputation beyond repute express-1 has a reputation beyond repute express-1 has a reputation beyond repute
b9 حكايات معلمين ومعلمات عانوا من قهر التعيينات النائية





حكايات معلمين ومعلمات عانوا من قهر التعيينات النائية
حكايات معلمين ومعلمات عانوا من قهر التعيينات النائية

منهم من حولتهم التعيينات ومشاكلها المتناسلة إلى مبدعين


الصحافي :

نهاد لشهب



سبتمبر 11, 2015العدد: 2780
تصطدم فرحة الحصول على منصب عمل عند كثير من المعلمين، بقساوة التعيين، حيث تتحول فرحة الالتحاق بالوظيفة العمومية إلى حزن دفين كلما قذف بهم التعيين إلى أبعد المناطق النائية، وهو ما ينقل المأساة إلى الأسرة التي تجد نفسها حائرة بين سعادة المنصب ومرارة البعد عن العائلة والأهل والأحباب. لا تتوقف الحكاية عند البعد الجغرافي، بل تمتد إلى مضاعفات التعيين حيث يبدأ مسلسل المشاكل منذ أن تطأ أقدام المعلمين والمعلمات عتبة القرية أو الدوار، لكن هاجس التعيين والمخاوف من «النفي» تبدأ مباشرة بعد التخرج من مراكز التكوين، حيث يقضى بعد المدرسين حديثي العهد بالوظيفة العمومية لياليهم في التفكير في التعيين. أصغت «المساء» باهتمام شديد لحكايات مجموعة من رجال ونساء التعليم الذين خاضوا تجربة العمل في المناطق النائية، والذين وجدوا أنفسهم فجأة ودون سابق استعداد، في مواجهة جملة من المشاكل تنطلق من رحلة البحث عن وسائل التنقل ومتاعبها، التي ترافقهم على طول الكيلومترات التي يقطعونها من أجل الوصول إلى مؤسساتهم التعليمية، مرورا بمحنة البحث عن سكن لائق في ظل مرارة البعد عن الأهل والعائلة، وصولا إلى مشكلة الاندماج داخل محيط جديد وثقافة جديدة تحتاج لزمن طويل لتحقيق الاندماج.
ما بين فرحة الحصول على عمل ومرارة البعد عن العائلة الصغيرة والأهل والأحباب، تاهت إحدى المعلمات العاملات بمنطقة ضواحي أزيلال، المدينة التي تتموقع في وسط البلاد على نطاق واسع من ملتقى جبال الأطلس المتوسط والأطلس الكبير، كان التعيين صارما لا يقبل النقاش، (لخصت) المعلمة لـ»المساء» تجربتها ومتاعبها، فقد انطبق عليها المثل القائل «المصائب لا تأتي فرادى»، لذا جاءت بالتقسيط والجملة مباشرة بعد أول يوم من التعيين، بعد أن وجدت نفسها في مواجهة مشكل التنقل، إذ تضطر لقطع عدد كبير من الكيلومترات من أجل الوصول إلى المدرسة أو الفرعية الجبلية كما تسميها.
كانت المتحدثة واحدة من بين نساء التعليم التي استمعت «المساء» لمعاناتهن اليومية وقصصهن، فبعد تخرجها من مركز التكوين التحقت بدوار بضواحي آزيلال، ومن هنا بدأت القصة: «أذكر يوم التحاقي بالمؤسسة وحالتي النفسية حينها، وكيف حاول والدي أن يرفع من معنوياتي من أجل التحمل لأن المدرسة كانت بين الجبال، وكنت متزوجة ولدي طفل، تركت زوجي وطفلي والتحقت بعملي الجديد لأنني كنت قد اخترت المهنة عن حب، حاولت أن أتعايش مع الوضع لكن قساوة التجربة كانت تنقص من قدرتي على التحمل، فالمشاكل تتوالى منذ أن تضع قدمك هنا فبحكم طبيعة تضاريس المنطقة المرتفعة وقساوة المناخ، لا يمكن التنقل سوى عبر السيارات الرباعية الدفع، وتكبر النكبة حين تخلف الموعد مع سيارة الأجرة، حينها ستظل موضعك ولن تجد من ينقلك إلى المؤسسة التي تعمل بها، وتجد نفسك أمام مشكل البحث عن سكن، لذا كنت مضطرة لاستئجار غرفة تقرب نسبيا من المدرسة حيث أعمل فتتحول الغرفة بقدرة قادر إلى غرفة للسكن ولتخزين ما تملك من مواد غذائية وملابس ومتعلقات وكل ما يخطر ببالك». تطلب المعلمة وقتا مستقطعا لتلتقط أنفاسها وتواصل السرد: «حتى التقلبات المناخية تساهم في مضاعفة مصاعبنا، فخلال فصل الشتاء تنخفض الحرارة ويصعب العيش والتنقل، الشيء الذي تتقاسمه الأطر التربوية والسكان، حينها أدركت أن النقل ليس وحده سبب معاناتنا، هذا بالإضافة إلى المخاطر التي تعترضنا في طريقنا، فمازلت أذكر خلال فصل الشتاء الماضي كنت حينها حاملا أنتظر مولودتي الثانية، وبحكم التساقطات المطرية سقطت ثلاث مرات قبل أن أصل إلى المدرسة، ولك أن تتخيلي أثر ذلك على سيدة حامل. وحتى أتمكن من سد حاجياتي اشتري كل ما أحتاج إليه من مواد غذائية ومياه معدنية أتزود بكل شيء تحسبا لكل طارئ».
كانت السيدة في لحظات بوح صريحة: «أحيانا أصمد أمام كم المشاكل التي أصادفها، لكن ما يحز في نفسي حقا هو ابني بحكم ابتعادي عنه لأنني لا أزور الأسرة إلا بعد 20 يوما أو شهر، وفي العطل أضحى يعاني مشاكل نفسية أحاول أن أشرح وأفسر دون جدوى، لقد أصبحت أعيش حالة من التفكك الأسري لكن ما بيدي حل، ويبدو أن المشاكل ستتضاعف أكثر فبعد وضعي لابنتي الثانية ليس أمامي من حل سوى حملها معي بحكم صغر سنها واحتياجها الكبير لي، سأحملها معي وأنا أضع يدي على قلبي مخافة ما تحمله لي المفاجأة فليس هناك بديل».
معلمة في حالة فزع
لا تختلف تجربة إحدى المعلمات اللواتي خضن تجربة ما بعد التعيين عن سابقتها، إذ صورت واحدة من نساء التعليم التي قادها القدر للعمل جنوب المغرب، ماعاشته هناك بعد تعيينها بالمنطقة السالفة الذكر خلال الثمانينيات «مشاكلي كانت ككل المشاكل التي تعاني منها نساء التعليم وخاصة العاملات بالوسط القروي والمناطق النائية، والتي تنطلق من وسائل النقل ولازلت أتذكر كيف قضيت يوما ونصف من أجل الوصول إلى المدرسة، أتوزع ما بين حافلة للنقل، وسيارة الأجرة قبل أن أكمل رحلتي مشيا على الأقدام. أذكر أيضا أنني التحقت رفقة إحدى زميلاتي بالمدرسة، ومحفور في ذاكرتي إلى اليوم كيف غادر أغلب الشباب الذكور حينها بعد أن وصلوا واكتشفوا المنطقة وأوضاعها. اكتريت رفقة زميلتي غرفة صغيرة وكنا نتزود بالماء باستخدام الوسائل التي كان يستعملها سكان المنطقة، وكنا نستفيد من التزود بالكهرباء انطلاقا من الساعة الثامنة باستعمال محركات خاصة لهذا الأمر تشتغل بالغازوال، لكنها تتوقف ابتداء من الساعة العاشرة ليلا، فكنا نضطر للنوم حينها حتى ولو لم نكن نشعر به، عشت مرارة التعيين رفقة صديقتي ونلت نصيبي من الظروف القاسية، كنت في نوبة فزع دائم بسبب العقارب التي كانت تتجول بالقرب منا، حاولت الاستعانة بما كان يلجأ إليه السكان من أجل التغلب على نوبة الخوف من لسعات العقارب « وختمت تجربتها المريرة بالقول: «إننا في بعض الأحيان كنا نصطدم بمشاكل لا تراعي خصوصيتنا كنساء لكننا نتعايش ونستسلم للوضع فما باليد حيلة».

السوق الأسبوعي ملاذ المعلمين
وبنبرة هادئة سرد أحد المعلمين لـ»المساء» تفاصيل تعيينه الأول بمنطقة دكالة خلال فترة الثمانينيات، لازال الرجل يتذكر تفاصيل التجربة بشكل دقيق وكأنها حصلت أمس، على حد تعبيره «مازالت أذكر يوم أعددت متعلقاتي لأشد الرحال إلى مقر تعييني مباشرة بعد التخرج، كان الأمر بالنسبة لي شبيه بشد الرحال إلى بلد آخر لكوني سأذهب إلى منطقة لم أعرفها من قبل ولا أعرف فيها أحدا، أي أني سأكون في مواجهة صريحة مع المجهول».
هكذا بدأ الرجل حديثه وهو يتلقى تعيينا للعمل بمنطقة دكالة في وظيفة معلم، خلال حديثه ظل الرجل يتذكر كل صغيرة وكبيرة وكأن الوقائع تعود للعام الماضي قال: «لم يكن الوصول إلى المؤسسة التعليمية التي عينت بها بالأمر اليسير، بل كان شيئا صعبا لكنني تابعت رحلتي إلى أن وصلت إلى المدرسة حيث سأعمل، كانت الأفكار تتزاحم في ذهني بين غبطة الحصول على عمل، وبين مرارة البعد عن الأهل والمتاعب التي تأتي بالجملة مباشرة بعد التعيين، في زمن لم يكن فيه ذكر للهواتف النقالة، فقبل أن أشد الرحال إلى المنطقة اقتصرت بتوصية من والدتي على كل ما خف وزنه، لم أصحب معي المتعلقات ذات القيمة العالية حاولت أن أحمل معي كل ما هو أساسي فقط للعيش هناك أو للبقاء على قيد الحياة، المهم وصلت وتعرفت على المكان الذي سأعمل به، أكيد أنني صدمت بظروف العيش الصعبة، التي حولت الأماني والآمال إلى هموم وكوابيس، حينها مرت ساعات ذلك اليوم بسرعة وانقضت في غمضة عين لأجد نفسي أمام مشكل من نوع آخر وهو مشكل السكن، أو بالأحرى السؤال الجوهري: أين سأقضي الليلة بعد أن رماني القدر في إحدى المؤسسات غير المجهزة بالسكن، وأكثر من ذلك فحتى زملائي الذين سبقوني بالتعيين في هذه الفرعية، لا يقطنون بالمنطقة فهم يكترون مساكن بعيدة عن المؤسسة حيث ندرس، ولا تربطهم بالمكان سوى ساعات التدريس، وما أن انقضت ساعات الفصل حتى غادر كل منهم صوب وجهته، لكن لحسن الحظ انتشلني أحد السكان من حيرتي واستضافني لقضاء الليلة عنده بإصرار وإلحاح كانا مخرجا للمشكل الذي وجدت نفسي أمامه».
وهكذا تخلص الرجل من عبء المشكل الأول الذي صادفه والذي عاد ليتكرر من جديد خلال اليوم الثاني، وهنا أوضح المتحدث لـ»المساء» أنه بعد تبادل أطراف الحديث مع الزملاء وبعد معرفتهم بما حصل خلال الليلة الأولى، اقترحوا عليه قضاء الليلة معهم ومن هنا تبادر إلى ذهنه الحل فقد فكر الملتحق الجديد في الإقامة معهم والمساهمة بنصيبه في كل شيء.
«كنا مجموعة تتقاسم أعباء الحياة هناك وأكيد فأنا مثل غيري ممن عاشوا التجربة اصطدمت بواقع العيش المرير كنت ملزما بالتعايش مع الوضع ومضطر لذلك فكرت مرارا في أن أغادر دون رجعة لكنني صمدت رغم سماعي بين الفينة والأخرى عن زملاء فضلوا المغادرة. واجهت كل العقبات التي حاصرتني هناك وحاولت أن أخلق لنفسي عالما خاصا، كان من بين المشاكل التي تناسلت أيضا مشكل التزود بالمواد الغذائية فتكون مضطرا لانتظار يوم السوق الأسبوعي للتزود بكل ما تحتاجه، وإن كنت في حاجة لأي شيء عليك أن تنتظر حلول يوم التسوق لدى سكان المنطقة».
عكست عبارات الرجل ما عاشه من صعاب لكنها كانت تخفي أيضا افتخاره واعتزازه بالتجربة وكأن لسان حاله يقول: «قمت بمهمة نبيلة لأنني حاربت الجهل والهدر في أكثر المناطق حاجة لذلك»، وهو ما استشعرته «المساء» في حديثه بحيث أوضح أنه بعد أن تأقلم مع الوضع وتعايش معه حاول إشراك تلاميذه في مجموعة من الأنشطة التي كانت تحمل طابعا رياضيا في أغلب الأحيان، بحيث أضحت الأنشطة المنظمة فرصة للترويح المتبادل عن النفس من طرف المعلم والمتلقي.

حكاية معلم مع الخطافة
في تجربة أخرى من تجارب رجال التعليم التي استمعت لها «المساء» تجربة لرجل تعليم آخر قاده القدر للعمل مباشرة بعد التعيين، إلى فصل دراسي في منطقة بإقليم الجديدة أيضا، خلال فترة الثمانينيات استجمع الرجل الأنفاس من الأعماق بحجم عمق المسافة، التي كان يقطعها من أجل الوصول إلى مقر العمل، ليسرد فصول التجربة متذكرا محنة التنقل إلى المؤسسة، فلم يكن من خيار أمامه سوى «الخطافة « الذين كان يلجأ إليهم برفقة مجموعة من زملائه من أجل الوصول إلى الفرعية التي يعمل بها، ناهيك عن المشاكل الاعتيادية التي يعشها المعلمون الجدد والقدامى.
عاد الرجل لاستحضار السنوات الماضية وليزكي كلام سابقه في إشارة إلى انتظار السوق الأسبوعي، من أجل شراء ما يحتاجه، وهنا أكد المتحدث أنه مع تعيين رجل التعليم في البادية، تتناسل عدة مشاكل تجد نفسك مرغما على مواجهتها «يكون الأمر صعبا في البداية وتحتاج لفترة زمنية ليست بالقصيرة لكي تتأقلم مع الوضع الجديد»، ليعود ويستدرك قائلا بأن سرد فصول تجربته يرجع لفترة الثمانينيات وأن الأمور قد تغيرت الآن في اعتقاده.

معلمون ساعدهم النفي على الإبداع
عاش الشاعر والكاتب عز الدين ماعزي بدوره تجربة العمل في المناطق النائية بجنوب المغرب، وتحديدا في منطقة جبلية بضواحي تافراوت، هناك واجه إشكالية البعد لكنها أثمرت مؤلفا اختار له كعنوان: «يوميات معلم في الجبل» وهي حكايات تؤرخ ليوميات مدرس في الأرياف، حاول من خلالها ماعزي نقل ما يعيشه هناك من خلال كتابة تفاصيله في قصص.
وعلى غرار الماعزي، استغل سعيد التاشفيني تعيينه مدرسا في منطقة «تيزال» التي تبعد عن مدينة مراكش بحوالي 80 كيلومتر، لاستنهاض ملكة الشعر، فغادر المنطقة بمئات الأبيات التي تؤرخ لحياته أشهرها «فأرة تيزال» التي يناجي فيها فأرة تتردد على غرفته دون استئذان.






رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتديات الأستاذ

الساعة الآن 14:01 لوحة المفاتيح العربية Profvb en Alexa Profvb en Twitter Profvb en FaceBook xhtml validator css validator



جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd