للتوصل بجديد الموقع أدخل بريدك الإلكتروني ثم فعل اشتراكك من علبة رسائلك :






العودة   منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد > منتديات التكوين المستمر > المنتدى العام للتكوين المستمر


المنتدى العام للتكوين المستمر فضاء عام يساعدكم على حسن الإستعداد للامتحانات المهنية كما يمدكم بمختلف مراجع التكوين المستمر ...


إضافة رد
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2015-04-08, 20:42
الصورة الرمزية الزرقاء
 
بروفســــــــور

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو
  الزرقاء غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 10257
تـاريخ التسجيـل : Oct 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الإقــــــــــامــــة :
المشاركـــــــات : 15,217 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 16715
قوة التـرشيــــح : الزرقاء has a reputation beyond repute الزرقاء has a reputation beyond repute الزرقاء has a reputation beyond repute الزرقاء has a reputation beyond repute الزرقاء has a reputation beyond repute الزرقاء has a reputation beyond repute الزرقاء has a reputation beyond repute الزرقاء has a reputation beyond repute الزرقاء has a reputation beyond repute الزرقاء has a reputation beyond repute الزرقاء has a reputation beyond repute
a3 لماذا الوضعية المشكلة؟ مقتطف من كتاب الوضعية المشكلة (الحسن اللحية)









لماذا الوضعية المشكلة؟

مقتطف من كتاب الوضعية المشكلة
الحسن اللحية
ثمة أسئلة كثيرة تطرح نفسها على الباحث في علوم التربية أو المهتم بالديداكتيك العام أو الخاص تتعلق بماهية الوضعية المشكلة من قبيل: ما الوضعية المشكلة؟ هل هي بيداغوجيا جديدة أم تجديد بيداغوجي؟ هل هي مقاربة جديدة في التدريس؟ هل هي مقاربة تتسم بالدقة والملاءمة والقابلية للتطبيق في جميع مستويات التعليم…؟
يتحدث الجميع ، اليوم، عن الوضعية المشكلة، لكننا في واقع الحال عم نتحدث بالتحديد؟ وأي نقل ديداكتيكي يقترحه علينا الاشتغال بالوضعية المشكلة تلقائيا أو غائيا؟ وأي منافع بيداغوجية تهم التلاميذ [بعامة] ونحن نشتغل عليها وبها…؟
يرى فليب بيرنو أننا نطلب من المتعلم بناء كفايات بمواجهته بانتظام وبكثافة لوضعيات مشكلات معقدة نسبيا تعبيء مختلف أنواع الموارد المعرفية. ويتساءل قائلا: لماذا لا نتحدث عن المشاكل ببساطة؟ لقد اقترحت المدرسة على التلاميذ مشاكل مصطنعة كليا وغير سياقية لحلها، وهي بذلك بعيدة كل البعد عما يسمى التعلم بالمشكلات المعمول به في بعض كليات الطب.
تذكرنا فكرة الوضعية بالثورة الكوبرنيكية أو الثورة الديداكتيكية لأنها مطبوعة بالبيداغوجيات البنائية وديداكتيك التخصصات. لن تنحصر مهنة المدرس إذا ما اتبعنا هذين التيارين في التدريس ولكن في جعل التلميذ يتعلم. ومن أجل هذا الغرض يجب إبداع وضعيات مناسبة تنمي إمكانات التعلم مهما كان نوعه، وفي أحسن الأحوال تنمية التعلم المستهدف.
إن الوضعية المشكلة ليست أي وضعية ديداكتيكية لأنه ينبغي أن تضع المتعلم أمام سلسلة من القرارات التي عليه أن يتخذها لبلوغ الهدف. يعني تنمية كفايات التفكير مليا كي نبدع وضعيات مشكلات تكون معبئة وموجهة للتعلمات النوعية .
يظهر إذن أن التدريس بالوضعيات المشكلات يستهدف تنمية الشخصية في شموليتها لأن التعلم يبنى بمواجهتها. فالتعلم نشاط شمولي لا يمكن اختزاله في مراكمة المعارف أو التدريبات النوعية، واكتساب أفكار نحوية و إملائية و صرفية، ثم بعد ذلك القيام بتمارين تسمح باكتساب هذه القواعد التي لا تكفي لمعرفة كتابة نص.
إن التعلم الذي يبنى بمواجهة وضعيات مشكلات يجعل المتعلم قادرا على مواجهة وضعيات جديدة: بناء استقلالية المتعلم.
ولكي يتعلم التلميذ كذلك علينا أن نضفي معنى على ما نقدمه إليه ومعنى لما سيقوم به: تمثل المهمة المعقدة، سياقيتها. والتعلم، أخيرا، لا ينحصر في التحكم في الوضعية في لحظة معطاة من طرف التلميذ؛ إذ على التلميذ أن يكون قادرا على استعمال مكتسباته في وضعيات جديدة من نفس النوع مما يجعله واعيا باستثماره المعرفي والمنهجي وطرق التفكير ، أي التحويل .
يتطلب بناء وضعيات مشكلات من المدرس أن:
يعتبر المعارف موارد تعبأ؛
العمل المتنظم بالمشاكل؛
إبداع أو استعمال وسائل أخرى في التدريس؛
التفاوض وقيادة المشاريع صحبة التلاميذ؛
تبني التخطيط المرن؛ مع الحرص على وضع عدة بيداغوجية مركبة؛
وضع تعاقد بيداغوجي جديد؛
ممارسة تقويم تكويني في وضعية الاشتغال ؛ والمعرفة بالملاحظة أثناء اشتعال التلميذ؛ وتقويم الكفاية وهي في طور البناء؛
…إلخ.
. . .
نجد كثيرا من التعاريف الخاصة بالوضعية المشكلة من قبيل:
أولا: تعاريف عامة للوضعية المشكلة- لا نهاية لها- تجعل الجميع منظرا، من قبيل:
o الوضعية المشكلة في السياق المدرسي وضعية أولية تحتوي على بعض المعطيات؛
o تفرض الوضعية المشكلة في السياق المدرسي هدفا يجب بلوغه، هو هدف التعلم أو إرادة التعلم ؛
o يفرض هدف التعلم على المتعلمين القيام بأفعال-أنشطة متوالية غير خطية؛
o تعبئ الوضعية المشكلة في السياق المدرسي نشاطا فكريا لدى المتعلمين ؛ تفرض المشكلة على المتعلمين طريقة في البحث؛ وذلك بغاية بلوغ نتيجة نهائية. وإن النتيجة المحصل عليها تكون مجهولة في البداية والحل لا يكون متوفرا مباشرة .
ثانيا: نجد تعاريف للوضعية المشكلة بهاجس بيداغوجي دون أن يبلغ العتبة البيداغوجية، و منها التعاريف التالية:
o تفيد الوضعية المشكلة في السياق المدرسي البيداغوجي التفاعل بين المدرس وتلاميذه، وتفاعل هؤلاء جميعا مع محيطهم الخاص والعام وفيما بينهم؛
o الوضعية المشكلة نشاط منظم من قبل المدرس مع مجموعة القسم: التفاعل الذي يعكسه المثلث الديداكتيكي: محتوى، مدرس، تلميذ؛
o تنقلب الوضعية إلى وضعية مشكلة في السياق المدرسي حينما يدعى المتعلم لإنجاز مهمة محددة تطرح عائقا؛
o هي الوضعية التي تتسم بالزعزعة البناءة، والزعزعة مبنية أو مستحدثة بما أن الوضعية المشكلة تحتل موقعا في سلسلة تعلمات مخططة؛
o تستهدف الوضعية المشكلة في السياق المدرسي التحفيز على التأمل وتنمية الحكم النقدي عند التلميذ؛ فهي تزعزع تمثلات التلميذ حينما لا تقود إلى حل أوتوماتيكي؛
o نتحدث عن وضعية مشكلة حينما لا تكون المسألة تقليدية؛ حيث تحتوي صياغة المشكلة على لغز أو مكيدة وغموض أو تعارض بين واقعتين اجتماعيتين…إلخ. فحينما تحضر العوائق في صياغتها يتساءل التلميذ ويقوم باختيارات واستكشاف مسالك مختلفة، والعمل على الإبداع وأخذ المبادرات واستعمال استراتيجيات متنوعة لحل أو تقييم المشكلة؛
o الوضعية المشكلة مهمة ملموسة وجب القيام بها في بعض الشروط التي تفترض بأن التلاميذ سيواجهون عددا من العوائق بإصرار للوصول إلى الحل؛
o الوضعية المشكلة تكون دوما خيالا تحت المراقبة؛
o الوضعية المشكلة تشكل جزء من أدوات بيداغوجية مؤسسة على التكوين الذاتي؛
ثالثا: نجد تعاريف ديداكتكية للوضعية المشكلة دون أي تصور ديداكتيكي واضح كالتعاريف الموالية:
o يتمثل القصد البيداغوجي الديداكتيكي للوضعية المشكلة في كونها وضعية وظيفية بالنسبة للبعض، ويعني ذلك: أ- الطابع الإجرائي للوضعية، ب- إضفاء معنى على التعلمات.
o للوضعية المشكلة في السياق التعليمي مراحل متباينة، منها ما يهم المدرس ومنها ما يهم التلميذ، ومنها ما يهم فاعلين آخرين غير التلميذ والمدرس. وبناء على هذا التمييز نجد مايلي:
أ- الفاعل الرسمي هم مؤلفو الكتب المدرسية. تكون الوضعية، على هذا المستوى، عبارة معلومات أو مهام عامة المطلوب إنجازها: الوضعية عبارة عن دعامة خام|مصدر خام أو مورد عام أو وضعية مجردة تصلح لاستعمالات كثيرة كالوضعيات الخاصة بالامتحانات الإشهادية .
ب- الفاعل الوسيط هو المدرس-الوسيط بين الكتاب المدرسي(الدعامة الخام|المصدر الخام والأول) والمستهدف (التلميذ|الجمهورالمعني).
ينظم المدرس بتدخله كوسيط أغراض التعلم وأهدافه لتصبح الوضعية وضعية ديداكتيكية. تصبح الوضعية بهذا التدخل الديداكتيكي وضعية قابلة للتوظيف البيداغوجي في إطار تعلمات محددة، مما يجعل الحديث عن دعامة غائية أمرا مقبولا.
تتعدد الجهات التي تعد أو تقدم مثل هذه الوضعية؛ إذ نجد المدرس أو جماعة القسم أو منسقية جهوية أو إقليمية أو جهة تسهر على تقويمات جزئية أو إشهادية…إلخ.
ج- الفاعل المعني: هم التلاميذ أو جماعة القسم: يتعاقدون مع المدرس حول المطلوب منهم حسب الوضعية فتصبح الوضعية تعاقدية؛ أي اتخاذ قرار صريح أو ضمني يهم الطرفين معا: التعاقد الديداكتيكي وليس بيداغوجيا التعاقد . يمكن الحديث عما يمكن أن يقوم به المدرس هنا للقيام بما يجب القيام به: أدوار المدرس البيداغوجية.
وأخيرا، وفي إطار هذا التعاقد الديداكتيكي نجد الإنجاز الذي هو مهمة تتجلى في الفعل النهائي لمن قام به: الوضعية كفعل. توضح لنا هذه الوضعية مجمل السيرورات التي يقطعها الحل(للحل وجوه كثيرة ترتبط بأشكال اشتغال التلاميذ: فردي، ثنائي، مجموعات صغرى، جماعة القسم ): تعبئة معارف، قدرات حركية أو حس-حركية، عاطفية، موارد خارجية، طرق التفكير من وجهة نظر معرفية صرفة…إلخ.
عم نتحدث إذن؟
لابد من اتخاذ الحذر من كل جاهز ، من كل تعريف جاهز، على الرغم من أنه في واقع الحال لا وجود لوضعية مشكلة قابلة لإعادة النسخ أو الإنتاج حرفيا مادامت تقدم لأفراد لهم تواريخ مختلفة وثقافات مختلفة كذلك. كما أنه لا وجود لبيداغوجية مطلقة تحقق النجاح المطلق .
كثيرة هي النماذج والبيداغوجيات المروج لها ، اليوم بيننا، كبضاعات للنجاح المطلق دون حذر ابستيمولوجي أو شك أولي طفولي.
صحيح أننا في حاجة، كما يقول فليب ميريو، لهذه النماذج البيداغوجية، لتعدد هذه النماذج البيداغوجية، لمعظم هذه النماذج البيداغوجية، للاشتغال بها، لأنه انطلاقا منها نقوم باختياراتنا الخاصة، وبدونها سنسقط في نزعة اختبارية راديكالية.
فمهما كان النموذج البيداغوجي فإنه يبين لنا ما ينبغي تجاهله، غير أن الوعي، وعينا بذلك، وحده ينتشلنا من الشكل الخفي أو المقنع للتوتاليتارية في التربية التي هي النزعة الدوغمائية.
لا بد من الوعي باللحظة التي نوجد فيها – نحن المشتغلين بالتربية والتكوين- وأن نعي الوضع العام للمدرسة والمعارف المدرسية وعلاقة كل هذا بالمحيط العام والخاص، وبل وعلاقات كل ذلك بالتلميذ. فلا حاجة للتذكير بأن العالم اليوم أضحى أكثر تعقيدا مما نظن، ولربما لهذا التعقيد تفتقد النماذج البيداغوجية خاصتها المطلقة، ولأن العالم أصبح معقدا حيث سيادة القن-الرمز والتجريد والتعقيد المضاعف… تبدو الطرق التقليدية في التدريس غير ملائمة ولا تتوافق والتعقيد. فحين يقول المدرس ،اليوم، للتلاميذ: سأشرح لكم كذا أو كذا… أو سأفسر لكم كذا وكذا…، فإنه يضع نفسه خارج سياق ما يحدث رغم حسن النية. وربما أن وهم امتلاك المعرفة التي سيشرحها للغير هي المانع الفعلي أو عائق التعلم .
إن منطق الاشتغال بالوضعية المشكلة هو منطق التعلم الذاتي والتكوين الذاتي والتردد والمحاولات والتساؤلات والتراجع والعودة للوراء والبحث والمكابدة والإرهاق واللذة … إلى الحد الذي ينسى فيه التلاميذ، وهم يشتغلون، المدرس ويشعرون باختفائه ، وهو منطق يسير عكس العرض الأستاذي القائم على الشرح والاستعراض والبداهات المشرعنة والتبرير ، حيث يسعى الأستاذ إلى فرض نفسه على التلاميذ ووسمهم بكاريزميته.
تضع الوضعية المشكلة المتعلم أمام أنشطة مثل إيجاد شيء، أو حل لغز، أو مواجهة حلول بأخرى…؛ ولذلك وجب أن يكون المشكل المطروح للمتعلم ملحا ومحرضا على الفضول مثل محرك البحث .
تحد الوضعية المشكلة من ثقافة التسرع لدى التلميذ، والتنقل من هنا إلى هناك كما يتنقل بين القنوات التلفزية أو المواقع الالكترونية. فالمرور السريع من شيء إلى آخر لا يسمح بالتوقف، بالتقشير البطيء للموضوع، وبالتالي بناء معرفة في العمق .
هناك جانب آخر يكتسي أهمية في التدريس، عامة، يتمثل في الثقة التي ينبغي أن تسود بين المدرس والمتعلم. فالمدرس حينما يضع استراتيجيات ليصل التلميذ في العمل إلى النهاية المطلوبة يصير مساعدا على النجاح: بيداغوجيا النجاح ، ومن المهم أن يثق المتعلم في نفسه كذلك (الرؤية الإيجابية عن الذات).
بعيدا عن الغواية
يبدو أن ما قلناه آنفا بصدد الوضعية المشكلة ومنطق اشتغالها يتكرر لدى الكثير من الباحثين إلى درجة أنه يصدق على كل كلام يراد به التجديد (التجديد البيداغوجي) صحة أو بطلانا، صدقا أو بهتانا، أو يصدق على كل كلام تسويقي لموضة (بيداغوجية) يراد لها أن تكتسح الجميع…
إن أول ما ينبغي أن يتوقف عنده الدارس والباحث والمدرس(ة) والمكون في مجال الديداكتيك العام والخاص وعلوم التربية والبيداغوجيات هو التصور الشمولي للوضعية المشكلة عند هذا الباحث أو ذاك من الانطلاق إلى التقويم حتى تتبين له الاختلافات والتباينات والرهانات التي ينطوي عليها كل تصور على حدة .
ولعل هذا المنزع يخلصنا من كثرة التعاريف التي نجدها مرمية على قارعة الطريق، ومن التجزيء الذي يخفي النواقص كما يحصل الآن مع بيداغوجيا الإدماج التي تقتصر في تصورها للوضعية المشكلة على الوضعية المشكلة المستهدفة دون غيرها.
إن أول مدخل للمبتدئ أو للباحث في علوم التربية هو البدء بالخواص المميزة caractéristiques للوضعية المشكلة عند هذا الباحث أو ذاك . فالبحث في الخواص المميزة يقدم للباحث في الموضوع التصور العام للوضعية المشكلة من الانطلاق إلى التقويم، وطرق بنائها وأنواعها وتدرجها وانفتاحها وانغلاقها والأدوار الممكنة منطقيا التي سيقوم بها المدرس والمتعلم معا…إلخ، حيث كل خاصة مميزة تعكس أثرها على كل ذلك حسب التبسيط أو التعقيد المرغوب فيه، بل إن كل خاصة مميزة تنبوب عن الخواص المميزة الأخرى كل ارتفعت درجات التعقيد. ولذلك فإن اختيار الخواص المميزة للحديث عن الوضعية المشكلة أو بالأحرى تعريفها ليس مسألة سهلة أو بسيطة. فالباحث في الوضعيات المشكلات حينما يريد التحقق من بناء الوضعية المشكلة برهاناتها يجد نفسه مرغما على الرجوع للخواص المميزة عند هذا الباحث أو ذاك شأنه في ذالك شأن المقوم للوضعية المشكلة.
لا يتعلق الأمر إذن بلبوس habillageالوضعية المشكلة التي يجتهد كثير من المشتغلين عليها في انتقاء صيغ معينة؛ أي هاجس الصياغة الذي نجده في بيداغوجيا الإدماج مثلا. فكل وضعية مشكلة يغيب صاحبها الخواص المميزة ويكتفي باللبوس(التزيين، الصياغة، الماكياج)، مركزا على المهمة والتعليمة حصرا يكون ما يقوم به ضمن أشباه الوضعيات المشكلات. وفي مثل هذه الحالات تصبح الوضعية المشكلة رهينة الصياغة الأسلوبية-اللغوية والمهمة والتعليمة، أي أن تصور الوضعية المشكلة يصبح مبتسرا وغير ذي معنى.
والحاصل أن هذا الجانب يعتريه بون كبير بين الباحثين أنفسهم؛ إذ منهم من يسميه الخواص المميزة، ومنهم من يتفادى ذكر هذا الجانب بالمرة لأسباب تقنية مثل اغزافيي رويجرس، ومنهم من يطلق عليه نعوتا أخرى وإليكم أمثلة على ذلك تتعلق بالخواص المميزة:
1. الخواص المميزة عند جون بيير أستولفي :
o تنتظم الوضعية المشكلة حول تجاوز عائق من طرف القسم، إنه عائق محدد بعناية بشكل قبلي؛
o تنتظم الدراسة حول وضعية ذات خاصية ملموسة تسمح للتلميذ، فعليا، بصياغة افتراضات ومصادفات. لا يتعلق الأمر إذن بدراسة ممحصة ذات خاصية موضحة كما نجد ذلك في الوضعيات الكلاسيكية للتعليم (بما فيها الأشغال التطبيقية)؛
o إدارك التلاميذ للوضعية المقترحة كلغز حقيقي وجب حله، حيث يجب أن يكونوا في المستوى للاستثمار فيه. إنه شرط ليشتغل التحويل. فما أن يقترح المشكل من قبل المدرس حتى يصير شأن التلاميذ؛
o عدم توفر التلاميذ على وسائل الحل المبحوث عنها منذ البداية؛ إذ تتسم الوضعية على مقاومة كافية تحمل التلميذ على الاستثمار فيها؛ استثمار معارفه السابقة المتوفرة، وكذا تمثلاته (أو تصوراته) بشكل يقود إلى وضعها في أزمة فتكوين أفكار جديدة؛
o عدم النظر إلى الحل كشيء ليس في متناول التلاميذ لأنه ليس للوضعية خاصية إشكالية؛
o استباق النتائج والتعبير عنها جماعيا يتقدم على البحث الفعلي عن الحل؛
o اشتغال الوضعية المشكلة حول نمط من الحوار العلمي داخل القسم مما يستثير الصراعات السوسيو-معرفية الممكنة؛
o التصديق على الحل أو استبعاده لا يكون بشكل خارجي من طرف المدرس، لأنه ينبع من نمط بنينة الوضعية ذاتها؛
o إعادة الفحص الجماعي للطريقة التي استغرقها الحل لتكون مناسبة لعودة متأملة ذات خصائص ميتامعرفية. فهي تساعد التلاميذ على الوعي بالاستراتيجيات التي وظفوها وتثبيتها كإجراءات متاحة من أجل الوضعيات المشكلات الجديدة.
2. الخواص المميزة عند فليب ميريو :
o يوجه الفرد بمهمة والمكون بالعائق؛
o ينبغي أن يمثل العائق درجا في النمو المعرفي للفرد؛
o يتم تجاوز العائق إذا كانت الوسائل المتوفرة والتعليمات المعطاة تثير العملية الذهنية الضرورية؛
o عدم القيام بنفس العملية الذهنية لأن كل فرد عليه استعمال استراتيجية مختلفة؛
o التصور هو تنفيذ الوضعية المشكلة وعليه أن يعدل بمجموعة من العدد التقويمية؛
o الوضعية المشكلة ليست بيداغوجا الإجابة وإنما هي بيداغوجيا المشكل؛




خادم المنتدى, الشريف السلاوي و elazraqmed212 شكر صاحب المشاركة.
توقيع » الزرقاء






رد مع اقتباس
قديم 2015-04-09, 09:07   رقم المشاركة : ( 2 )
مدير الإشراف

الصورة الرمزية الشريف السلاوي

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 20874
تـاريخ التسجيـل : Aug 2010
العــــــــمـــــــــر : 42
الــــــــجنــــــس :  male
الإقــــــــامــة : المغرب الحبيب .
المشاركـــــــات : 33,160 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 16568
قوة التـرشيــــح : الشريف السلاوي has a reputation beyond repute الشريف السلاوي has a reputation beyond repute الشريف السلاوي has a reputation beyond repute الشريف السلاوي has a reputation beyond repute الشريف السلاوي has a reputation beyond repute الشريف السلاوي has a reputation beyond repute الشريف السلاوي has a reputation beyond repute الشريف السلاوي has a reputation beyond repute الشريف السلاوي has a reputation beyond repute الشريف السلاوي has a reputation beyond repute الشريف السلاوي has a reputation beyond repute

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو

الشريف السلاوي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: لماذا الوضعية المشكلة؟ مقتطف من كتاب الوضعية المشكلة (الحسن اللحية)

شكرا جزيلا
خادم المنتدى شكر صاحب المشاركة.
توقيع » الشريف السلاوي


  رد مع اقتباس
قديم 2015-04-15, 10:05   رقم المشاركة : ( 3 )
أستـــــاذ(ة) متميز


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 69266
تـاريخ التسجيـل : Apr 2015
العــــــــمـــــــــر : 36
الــــــــجنــــــس :  male
الإقــــــــامــة : الحياة نِعْمة ومُتعة ورزق .
المشاركـــــــات : 197 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 245
قوة التـرشيــــح : المرتاح has a spectacular aura about المرتاح has a spectacular aura about المرتاح has a spectacular aura about

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو

المرتاح غير متواجد حالياً

افتراضي رد: لماذا الوضعية المشكلة؟ مقتطف من كتاب الوضعية المشكلة (الحسن اللحية)

نسأل الله التوفيق .
خادم المنتدى شكر صاحب المشاركة.
توقيع » المرتاح
لن تستقيم الحياة إن لمْ يستقم عليها الانسان .!
لن يُحبّ الله أحداً إلا إذا أحبّ الانسان غيره بصدق ..!!
الحُبّ الحقيقي تتدفّق عاطفته كما يتدفّق الماء من أعلى قِمّة.!
  رد مع اقتباس
قديم 2015-04-18, 11:42   رقم المشاركة : ( 4 )
أستـــــاذ(ة) متميز


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 65569
تـاريخ التسجيـل : Sep 2014
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  male
الإقــــــــامــة :
المشاركـــــــات : 175 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : elazraqmed212 عضو

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو

elazraqmed212 غير متواجد حالياً

افتراضي رد: لماذا الوضعية المشكلة؟ مقتطف من كتاب الوضعية المشكلة (الحسن اللحية)

التوفيق للجميع
خادم المنتدى شكر صاحب المشاركة.
توقيع » elazraqmed212
  رد مع اقتباس
قديم 2015-05-27, 18:51   رقم المشاركة : ( 5 )
أستـــــاذ(ة) جديد


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 45921
تـاريخ التسجيـل : Aug 2012
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  male
الإقــــــــامــة :
المشاركـــــــات : 31 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : meshic عضو

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو

meshic غير متواجد حالياً

افتراضي رد: لماذا الوضعية المشكلة؟ مقتطف من كتاب الوضعية المشكلة (الحسن اللحية)

merciiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
خادم المنتدى شكر صاحب المشاركة.
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة

منتديات الأستاذ

الساعة الآن 22:18 لوحة المفاتيح العربية Profvb en Alexa Profvb en Twitter Profvb en FaceBook xhtml validator css validator



جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd