منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد

منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد (https://www.profvb.com/vb/)
-   الحياة الزوجية (https://www.profvb.com/vb/f148.html)
-   -   قصة من حلقات ..... سالم و زوجته أمل (https://www.profvb.com/vb/t157842.html)

أم علاء وعمر 2015-03-22 11:02

قصة من حلقات ..... سالم و زوجته أمل
 
[ 1 ]

زُفت أمل إلى زوجها في أجواءٍ من البهجة والفرح .
ودخلت عُشَّ الزوجيَّةِ ، وكلماتُ والدتِها الأخيرة تتردَّدُ في أُذُنِها :

* افرضي شخصيَّتَكِ على زوجكِ مِن الأيَّام الأولى .
* لا تكوني ضعيفةً مِثلي ، فيتزوَّجَ عليكِ ويُهمِلَكِ .
* اهتمي به كثيرًا واجعليه لا يَستغني عنكِ ، ثُمَّ اجعليه كالخَاتَم في أُصبعِكِ .
* لا تجعليه يتَّخِذُ أيَّ قرارٍ بدون الرُّجُوعِ إليكِ ،
وإن استطعتِ أن تجعليه يُنفِّذُ طلباتِكِ دُونَ تفكيرٍ أو إعمالٍ لعَقلِهِ ، فهو الأفضل .
* أشغِلِيه دومًا بالطلباتِ وأعمال البيتِ ، ولا تتركي معه مالًا .
* كُوني أنتِ الآمِرة والنَّاهِية في البيتِ .

وكان زوجُها سالم طيِّبًا وَدُودًا وكريمًا ، وأحبَّها بكُلِّ جَوارحه ،
فكان أرضًا خِصْبَةً لتنفيذِ نصائِح والدتِها .
لم يُفكِّر يومًا في رفض طلبٍ لها . وكان يُساعِدُها في أعمال البيتِ ،
حتى أوقَعَهُ هذا الأمرُ في الكثير مِن الحَرَجِ أمام أهلِهِ .

ففي أحدِ الأيَّام كانت زوجتُه في زيارةٍ لإحدى صديقاتِها ،
وكان سالِم جالِسًا في البيتِ مع ابنتِهِ الصغيرة رنا ، ويُؤدِّي بعضَ الأعمال المنزلية .
وأثناءَ ذلك سَمِعَ طَرْقًا على الباب ، ففتَحَهُ وهو يظُنُّ أنَّها زوجتُه .
فوجدها والدتَه تنظرُ إليه باندهاشٍ وهو يُمسِكُ بعَصا المكنسة بيدٍ ،
وبرضعة طِفلتِهِ باليدِ الأخرى .

فقال لها : أهلًا وسهلًا بكِ يا أُمِّي .
لماذا لم تُخبرينا بزيارتكِ لنَستقبِلَكِ أفضلَ استقبالٍ ؟!

قالت بحزن : لا بأسَ يا بُنَيَّ ، أردتُ الاطمئنانَ عليكم ،
وكُنتُ قريبةً مِن بيتِكم ، فأتيتُ بدُون مَوعِدٍ .

فألقى بالمكنسة جانبًا ، وأحضر لوالدتِهِ كأسًا من العصير .

فقالت له : أين زوجتُكَ ؟ أُريدُ أن أُسَلِّمَ عليها ؛ لأنِّي مُستعجِلَةٌ جِدًّا .

قال سالم : لقد ذَهَبَت لتزورَ إحدى صديقاتِها .

فازدادت حيرةُ الأُمِّ وقلقُها على ابنها . ولكنَّها لم تَوَدّ
التَّدَخُّلَ في أموره الخاصة .

وبادَرته بسُؤالٍ : هل أنتَ سعيدٌ يا بُنَيَّ ؟

قال : نعم يا أُمِّي ، سعادةً لا تتصوَّرين مِقدارَها ، فأنا وزوجتي
على درجةٍ كبيرةٍ مِن الحُبِّ والتَّفاهُم .

فاطمَأنَّ قلبُ الأُمِّ ، وقالت له : وَفَّقَكَ اللهُ يا بُنَيَّ وأسعد قلبكَ ()

ثُمَّ قالت : أنا وإخوتُكَ وزوجاتُهم نُريدُ أن نجتمِعَ يومين سَويًّا في أحدِ المُنتجعاتِ
على البحر في نهايةِ الأسبوع ، فليتكَ تحضُر أنتَ وزوجتُك معنا ؛ لتُرَوِّحَا عن نفسيكما ،
ولتزدادَ الأُلفةُ بين زوجتِكِ وبين زوجاتِ إخوتِكَ .

فقال لها : بإذن اللهِ يا أُمِّي . سأستشيرُ زوجتي وأرُدّ عليكِ .

فاتَّسَعَت عينا الأُمِّ ، وهي تقول في نفسها : ما بالُ ابني أصبح بلا رأي ولا شخصيَّة ؟!
فقالت له : حسنًا يا بُنَيَّ ، وأتمنَّى أن تكونوا معنا .

وانصرفت الأُمُّ وبالُها مَشغولٌ وفي رأسِها علاماتُ استفهامٍ كثيرةٍ .

وما هِيَ إلَّا لحظات وحَضَرَت أمل وبيدِها هديَّةٌ مُغلَّفةٌ بأناقة ،
قدَّمتها لزوجِها بحُبٍّ ودَلالٍ ، أنسته المَوقِفَ المُحرِج مع والدتِهِ ،
وجَدَّدَت طاعتَه لها وتنفيذَ أوامِرها بلا تفكيرٍ .

قال لها سالم وهما يتناولان العصير :
هل تعرفين يا حبيبتي مَن أَتَى لزيارتنا هذا اليومَ ؟

فقالت بغَضَبٍ : مَن ؟ ، قال : أُمِّي .

أمل : وكيف تحضُرُ بدُون مَوعِدٍ مُسبَقٍ ؟ وماذا قالت عندما لم تجدني ؟

سالم : هَوِّنِي عليكِ يا زوجتي الحبيبة ، فأُمِّي كانت قريبةً مِن بيتِنا ،
وأحبَّت أن تطمئِنَّ علينا ، ولم تمكُث أكثر مِن رُبُع ساعةٍ ، وهِيَ تُبلِّغًكِ السَّلامَ .

فهدأت قليلًا ، وقالت : اعذُرني يا زوجي الحبيب ، ولكنْ خشيتُ أن تعتقِدَ
بأنِّي لا أهتَمُّ بِكَ وأترككَ بالمنزل بمُفردك أنتَ وطفلتِنا رنا .

سالم : ألَا تعرفينَ طِيبةَ قلب أُمِّي ! إنَّها لا تُفكِّرُ بهذه الأمور ، ولا تتدخَّل في حياتِنا أبدًا .
ولكنَّها تُريدُ أن نكونَ بصُحبتِها هِيَ وإخوتي آخِرَ الأسبوع في أحد المُنتجعات .

فقالت بحِدَّةٍ : وهل وافَقْتَ ؟

سالم : مُستحيلٌ يا حبيبتي أن أتَّخِذَ قرارًا بدُون الرُّجُوعِ إليكِ .

فابتسمت ابتسامةً عريضةً وهِيَ تقول : نُفكِّر في الموضوع (":

تُرَى هل ستُوافِقُ أمل على عَرْضِ والدة سالم ؟

تابعوني

يتبع ان شاء الله

م/ن من الفيس
وجاري النقل كلما نزل جديد



أحمد البوكيلي 2015-04-18 06:33

رد: قصة من حلقات ..... سالم و زوجته أمل
 
تحية وسلاما دائمين للأخت ام علاء وعمر
قصة في قمةالروعة
يالها من أم قيمة فاضلة ..حامية ..ساعية لفعل الخير
نصوحة ..نزيهة ..حليمة ..ودودة
لا نغاصة ولا شتامة ..ولا كذابة ..امرأة يضوع منها عطر الايمان والأخلاق الفاضلة ,وبها تسمو وتزداد علوا في سماء الانسانية
دام تألقك في جنبات المنتدي أختي أم علاء وعمر

أم علاء وعمر 2015-05-16 08:58

رد: قصة من حلقات ..... سالم و زوجته أمل
 

شكرا اخي البوكيلي على التشجيع
و المرور الطيب

تقديري الكبير لحضوركم الوازن
و متابعتكم القيمة


أم علاء وعمر 2015-05-16 09:02

رد: قصة من حلقات ..... سالم و زوجته أمل
 
[ 2 ]

استيقظ سالم على صَوتِ زوجتِهِ وهِيَ تتألَّمُ .
فأحضَرَ لها مُسَكِّنًا ، ولكنْ دُونَ جَدْوَى .
وقد كان الألمُ خفيفًا ، ولكنَّها تُخَطِّطُ لأمرٍ ما .

قال لها سالم : حبيبتي ، لا يُمكنُ أن أترككِ تتألمين هكذا .
قُومِي مَعي نذهب للطبيب .


فقامت معه وهِيَ تتعمَّدُ المَزيدَ مِنَ الوَجَع .
وبعد أن كَشَفَ عليها الطبيبُ وأجرى لها التحاليل ، أخبرهما
بأنَّها حامِل ، وأوصاها بالرَّاحةِ .

شعرت أمل بالتَّوتُّر ؛ فابنتُها لم تُكمِل عامَها الثاني .
ولكنَّ سالم خَفَّفَ عنها بقولِهِ : أنا معكِ ، فلا تقلقي .
والحمدُ للهِ ستَجِدُ رنا مَن يلعبُ معها ويُسَلِّيها .

أمل : لا يُمكنُني مُغادرة المنزل هذه الأيام ؛ فأنا مُتعَبَةٌ جِدًّا .
اعتذِر لوالدتِكِ . لا نستطيعُ الذّهابَ معهم .


سالم : لا عليكِ يا زوجتي الحبيبة ، اهتمِّي بصِحَّتِكِ فقط .



ومرت الشهورُ ثقيلةً على سالم ، وهو يعتني بزوجتِهِ و صغيرتِهِ ،
ويُواجِهُ ضُغُوطَ العَمل ، حتى وضعت زوجتُه طفلًا ، أسمته : سامي .

وبقُدُوم سامي سَيْطَرت أمل تمامًا على سالم ،
فكان لا يَجرُؤ على رَفض طلبٍ لها مهما كان .

وكان من أصعب المَواقِفِ والتي نجحت فيها أمل :
عندما اتَّصَل إخوةُ سالم وأخبروه بأنَّ أُمَّهم مريضة ،
ولا يُمكنُهم تركها بمُفردِها بمنزلها ،
وأنَّ كُلَّ واحدٍ منهم سيستضيفُها ثلاثة أشهُرٍ بمنزله ، ويعتني بها .

ارْتَبَكَ سالم ، ووافق هذه المَرَّة بدُون تفكيرٍ ؛
فهذه أُمُّهُ التي رَبَّته وجعلته رَجُلًا بحاجةٍ لِمَن يُعينُها .
وكان هذا أوَّلَ اصطدامٍ بين سالم و زوجتِهِ .
وكانت رنا قد بلغت التاسعةَ مِن عُمُرها ، و سامي في السابعة .



قال سالم لزوجته : سنذهبُ لزيارة أُمِّي ، وسنُحضِرُها معنا ، فهِيَ مَريضة .

فصرخت أمل بوجهِهِ : وكيف تَتَّخِذُ قرارًا مِثْلَ هذا بدُون الرُّجوع إليَّ ؟!

سالم : وهل اهتمامي بأُمِّي يَحتاجُ لطَلبٍ مِنكِ ؟!

فارتفَعَت أصواتُهما ، و رنا و أخوها يستمعان لهما .
فكان سامي يشعرُ بتعاطُفٍ مع والدِهِ رغم صِغَرِ سِنَّهِ ،
أمَّا رنا فكانت مُعجبَةً بشخصيَّةِ أُمِّها وقُوَّتِها .

قالت أمل : اسمَع يا سالم ، واللهِ لن أجلِسَ في بيتِكَ يومًا واحِدًا
إن أحضرتَ أُمَّكَ ، وسأذهبُ لأُمِّي أنا وأولادي .

وقامت بسُرعةٍ تُجَهِّزُ حقائبَها وهِيَ تبكي بمَرارةٍ وانكسارٍ ؛
فـ سالم سيَخرُجُ عن سَيطرتِها ، ويُخالِفُ أوامِرَها .
شعر سالم بالانهيار عندما وَجَدَ زوجتَه تُحاوِلُ مُغادرةَ المنزل وهِيَ تُمسِكُ بابنَيْها .
فقام يتودَّدُ لها ، ويُحاوِلُ أن يُثنِيَها عن قرارها .

فقالت له : هِيَ كلمةٌ واحِدةٌ ، بيتي لي وَحْدِي ، ولن يُشاركني فيه أحدٌ .

فوافق على مَضَضٍ ، والحُزنُ يُسيطِرُ عليه ،
فكيف يتخلَّى عن والدته في مَرضهِا ؟! وقام بالاتِّصال بأحد إخوتِهِ ،

وقال له : لا أستطيعُ أن أُحضِرَ أُمِّي عندي ،
ولكنِّي سأزورُها باستمرارٍ ، وأُوَفِّرُ لها جَميعَ ما تحتاجُه .


فقال له أخوه : كُنَّا نتوقَّعُ ذلك ، فأنتَ لم يَعُد لَكَ رأيٌ مُطلَقًا ، وزوجتُكَ
قد سَيْطَرَت عليكَ وسَلَبَتكَ حتى إنسانِيَّتَكَ . وأقْفَلَ الهاتِف بوَجهِهِ .

تألَّمَ سالم كثيرًا ، ولكنَّه لا يستطيعُ أن يفعلَ شيئًا .



ازدادت زياراتُ سالم لـ أُمِّهِ في بُيُوتِ إخوتِهِ . فكانت نظراتُ أُمِّهِ الحزينة
تُمَزِّقُهُ إرْبًا إرْبًا ، فهو أكبرُ إخوتِهِ والأَوْلَى برِعايتِها :""

وكان سالم يَغبِطُ إخوتَه ؛ لاهتمامِهم وأولادِهم وزوجاتِهم بـ أُمِّهِ .
كان يُحاوِلُ أن يُقَدِّمَ لها ما تحتاجُه ؛ ليُكَفِّرَ عن خَطَئِهِ ، ولكنَّ الشُّعُورَ بالذنب يُؤَرِّقُه .

وعندما كانت أُمُّهُ في بيتِ أخيه الصغير سَلْمَان ،
لاحَظَ سلمانُ حالةَ أخيهِ وألمَهُ .

فقال له : سالم أُريدُ أن أتحدَّثَ معكَ في أمرٍ مُهِمٍّ جِدًّا .

قال له : وما هُوَ ؟

قال : نتقابَلُ غدًا - إن شاء اللهُ - بعد نِهايةِ العَمل ، وأُخبِرُكَ .



ما الذي يُريدُه سلمان من سالم ؟
يتبع ان شاء الله


بالتوفيق 2015-05-28 04:42

رد: قصة من حلقات ..... سالم و زوجته أمل
 
شكرا جزيلا لكم على هذا التقاسم المفيد الهادف


هناك رسائل عديدة بعثتها أحداث و مجريات القصة

في انتظار مشوّق لباقي الحلقات



الساعة الآن 10:14

جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd