للتوصل بجديد الموقع أدخل بريدك الإلكتروني ثم فعل اشتراكك من علبة رسائلك :






العودة   منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد > المنتديات الــــتــــربـــــويــــة الــــعــــــامــــة > منتدى أصناف وقواعد وأصول التربية


منتدى أصناف وقواعد وأصول التربية هنا تجد كل المواضيع العامة المتعلقة بالتربية السليمة و الصحيحة التي يحتاج إليها كل بيت وأسرة ومدرسة ومجتمع

شجرة الشكر1الشكر
  • 1 Post By صانعة النهضة

إضافة رد
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2014-12-03, 11:32
الصورة الرمزية صانعة النهضة
 
مراقبة عامة

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو
  صانعة النهضة غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 50240
تـاريخ التسجيـل : Nov 2012
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  female
الإقــــــــــامــــة : أينما كنت فثم وجه الله
المشاركـــــــات : 39,290 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 17783
قوة التـرشيــــح : صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute
Now بمناسبة اليوم العالمي لمحاربة السيدا:الإسلام ومرض نقصان المناعة المكتسب





الإسلام ومرض نقصان المناعة المكتسب :الإيدز





أشار القرآن الكريم إلى الطب وما يتبعه من المحافظة على الأبدان في آيات كثيرة منها قول الله جل وعلا : {ومن كان مريضا أو على سفر فعدّة من أيّام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} (البقرة : 185) تدعو هذه الآية المريض الى المحافظة على نفسه بالابتعاد عما يشق عليه كالصوم في السفر او في الحضر.

ومن الآيات التي تشير الى الطب وصلاح الأبدان قوله تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة} (البقرة : 195) وقوله جل وعلا : {ولا تقتلوا أنفسكم} (النساء : 29) وقوله تعالى : {ويُحل لهم الطيبات ويحرّم عليهم الخبائث} (الأعراف : 157).
ويشير الى دورالقرآن الكريم في شفاء النفوس والقلوب والصدور قول الله جل وعلا : {يا أيّها الناس قد جاءكم موعظة من ربّكُم وشفاءٌ لما في الصّدور وهدى ورحمة للمؤمنين} (يونس : 57).

أما السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم فقد أشارت الى مسؤولية الفرد والجماعة في خصوص عملهم في أجسادهم وأجساد الآخرين. وهذا وارد في قول الرسول ص : «لا تزل قدما عبد حتى يسأل عن عمره في ما أفناه وعن كلمة في ما علم وعن ماله من أين اكتسبه وفي ما أنفقه وعن جسمه فيما أبلاه».

وقد لقي هذا العلم (الطب) اهتماما كبيرا من قبل علماء الشريعة فقد نص عليه الإمام مالك (179ه/795م) في الموطإ وتحدث عنه الامام الشافعي (204ه/719م) في الجزء السابع من كتابه «الأم» وقد قال في هذا الباب : «صنفان لا غنى بالناس عنهما : العلماء لأديانهم والأطباء لأبدانهم» والطب يندرج في نطاق المقصد الشرعي العظيم وهو المحافظة على الضروريات او الكليات الخمس وهي حفظ الدين والنفس والعقل والمال والنسب أو النسل.

قد يصيب الانسان أحيانا ضعف فيستجيب لشهوات النفس من أكل وجنس وغير ذلك استجابة بلا حدود فيترتب على ذلك أضرار في صحته وفي نفسه وماله وعرضه وعمله وأسرته.

من هنا اعتبر الإسلام مرض فقدان المتاعة (الإيدز) مرض ذو خطر مزدوج فهو يتجه الى صحة الانسان فيدمرها ويتمكن من نفسه ومشاعره فيلحق بها العذاب والضيق الشديد والاضطراب المزعج.
ويتجه هذا المرض الى القيم الأخلاقية فيدوسها لأنه ينتج في غالب الأحيان عن انحراف في السلوك يظهر بصفة خاصة في الشذوذ الجنسي وفي الزنى وفي تناول المخدرات والادمان عليها خصوصا اذا وقع ذلك في نطاق جماعات.

ويظهر خطر هذا المرض أيضا في تهديده للصحة العمومية لأن المصابين به قادرون على نقله الى الأصحاء ولهذا يعتبرون قنابل موقوتة متجولة سواء أكانوا عالمين بوجود فيروس المرض في أجسامهم أم كانوا غير عالمين بذلك.

الوقاية

الوقاية هي أعمال وتصرفات تهدف الى المحافظة على صحة الفرد أو حياته قبل أن يمرض وقبل أن تصيبه كوارث مهلكة.
يرى الاسلام أن أكبر ركيزة يُعتمد عليها في اتقاء شر هذا المرض الفتّاك هي ايمان قوي بالله وبقدسية الحياة وبأهميتة الوجود وعقل سليم يؤيّد هذا الايمان ويركّزه ويوجه الجسم الوجهة الحسنة لأن «الجسم السليم في العقل السليم، ولأن العلم أثبت ان الجسم يسيطر عليه العقل الذي يوجهه إما الى الصلاح او الى الهلاك.».
إن الايمان بالله والعقل السليم من شأنهما أن يجعلا الانسان يتمسك بالفضيلة والاستقاة والعفة ويبتعد عن الرذيلة والفاحشة وغير ذلك من مظاهرالانحلال الخلقي.

وقد أشار القرآن الى ذلك في وقوله تعالى واصفا عباد الرحمان : {والّذين لايدعون مع الله إلاها آخر ولا يقتُلون النفس التي حرّم الله الا بالحق ولا يزنُون} (الفرقان : 68).
وقد ورد بالنسبة النبوية ما يشير الى ذلك اذ قال الرسول ص: «لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها الا فشافيهم الطاعون والاوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا» بهذا نرى ان الاسلام دعا الى تجنب الفاحشة و لم يدع قط الى تجنب ممارسة الجنس لأن ذلك أمر طبيعي، بل رغب فيها سعيا الى التمسك بالفضيلة والعفة فحثّ على الزواج ورغّب فيه وقد وصفه الرسول ص بأنه شطر الدين : فقد روى أنس (90/708 او 93/711) رضي الله عنه مرفوعا : «من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه الله على شطر دينه فليتق الله في الشطر الثاني» والزواج لابد ان ينبني على حسن الاختيار.

ويحسن القيام بكشف طبي للزوجين لمعرفة سلامتهما من هذا المرض الخبيث ويتأكد هذا الكشف في الاماكن والبلدان التي كثر فيها هذا المرض وانتشر انتشارا كبيرا.


هذا الكشف يتحقق به الزوجان من سلامتهما من هذا المرض ويتحققان ايضا من سلامة الأطفال الذين سينجبانهم في المستقبل.

والكشف الطبي يتماشى مع روح الاسلام التي تنبني على مقصد شرعي هام هو جلب المنافع ودرء المفاسد وهذا يشير اليه قوله تعالى : {ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة} (البقرة : 195) ويشيراليه قول الرسول ص : «لا ضرر ولا ضرار».


وفي نطاق درء المفاسد أبيح للزوجة أن تطلب الفرقة من الزوج المصاب باعتبار ان مرض نقص المناعة المكتسب ينتقل بصورة رئيسية بالاتصال الجنسي. ويباح للزوج كذلك ان يفارق زوجته المصابة بهذا المرض. واستعمال الواقي الذكري في هذا المقام يجعل الفرقة غير لازمة.


والى جانب ترغيب الشريعة الاسلامية في الزواج حرّمت اللقاء الشاذ بين الذكر و الذكر أو بين الأنثى والأنثى او بين الذكر والأنثى في حالتي الشذوذ والحرمة واعتبرته جريمة يترتب عليها عقاب شديد. وهذا يشيراليه قوله تعالى : {ولوطا اذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون} (الأعراف : 80 81) والاسراف هوتجاوز منهج الله الممثل في الفطرة السوية.


وقد حرّم الاسلام الى جانب تحريمه الشذوذ الجنسي تعاطي المخدرات والخمور لأنها تحطّم جسم الانسان وتهدم كيانه. يشير الى ذلك قول الله تعالى : {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلّكم تُفلحون} (المائدة : 90).

في الآية تحريم قاطع لشرب الخمر جاء بصيغة الامر والامر اذا أطلق في القرآن يدل على الوجوب وجوب الفعل او وجوب الترك الا اذا وردت قرينة تصرفه عن الوجوب الى الاباحة او الاستحباب. وقد وصفت الخمر زيادة عن التحريم بالرجسية وهي القذارة.
وقد جاء التحذير النبوي من تناول الخمر في غاية الشدة. فقد روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله ص : «لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعهاوعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة اليه».

والخمر باعتبارها مسكرة ومضرة بالعقل والجسد والمجتمع اعتبرت صنفا من المخدرات الخطيرة وقد تناول التحريم كل أنواع المخدرات والمسكرات خمرا كانت او حشيشا او أفيونا او غير ذلك. ووجه تحريم الجميع ان الخمر حُرّمت وهي أقل خطرا من المخدرات. ونظرا الى ان المخدرات فيها ما في الخمر من المضار وزيادة فيكون تحريمها من باب أولى وأحرى ومن الوقاية من هذا المرض توجيه السياحة الوجهة الصحيحة الصالحة ومراقبة الاعلام ومنع الافلام والمسلسلات الخليعة الماجنة.

ولا يدخل في نطاق الوقاية معايشة المريض او الملامسة او التنفس او الحشرات او الاشتراك في الاكل والشرب او حمامات السباحة او المقاعد أو أدوات الطعام او غير ذلك من أوجه المعايشة في الحياة اليومية العادية. فهذه الامور لا تنقل المرض. وانما تكون الاصابة به من ناحية الجنس او الإبر او الحمل او الولادة. ولهذا فعزل المصابين غير واجب شرعا ويتم التصرف مع المريض وفق الاجراءات الطبية المعتمدة.


أما معالجة هذا المرض فحكمها يعتمد على المقصد الشرعي العظيم الذي هو جلب المنافع للعباد ودرء المفاسد عنهم وعلى كلية من الكليات الفقهية العامة وهي : «الضرر يزال» وهي مأخوذة من قول الرسول ص : «لا ضرر ولاضرار» فإذا احتاج المريض الى المعالجة احتياجا أكيدا اعتبرت واجبا شرعيا متعلقا به يأثم بتركه، وتجوز المعالجة قبل وقوع المرض للوقاية منه ولأن قطع السبب قطع للمسبب ولان كلا من الابتلاء بالداء ومعالجته من قدر الله، أم المعالجة بمحرّم فغير جائزة مبدئيا لكن جوّزت في حالات الضرورة بشروط ثلاثة :

1 ان يضطر اليها اضطررا بأن لا يوجد دواء مباحا يعوّض الدواء المحرم في حينه..

2 ان يخبر عن الحاجة اليه طبيب ثقة عدل.

3 ان يكون القدر المستعمل على قدر الحاجة اي بقدر ما يتحقق به الشفاء.

أما معاملة الطبيب للمريض فيجب ان تنبني على الاخلاص والصدق واللطف ورحابة الصدر. ويمكن ان يعلم الطبيب المريض بحقيقة مرضه اذا كان المريض كبيرا وعاقلا يحسن التصرف في كل الامور والا أعلم أهله بذلك.
أما معاملة الناس الأقارب والأباعد لمن ابتلي بهذا المرض الخبيث فهي قاسية بصفة عامة وفيها مبالغة في الهروب منه. والواجب على الناس مواساته وتخفيف آلام المرض عنه وعيادته مع الاحتياط وفي ذلك أجر كبير.
وأما ابتلاء المريض بهذا المرض الخطير ففيه تكفير عن الذنوب وفي الصبر عليه أجر عظيم. وقد نوّهت الشريعة الاسلامية بالمريض الحامد لله الصابر على ما أصابه.






الرميساء شكر صاحب المشاركة.
توقيع » صانعة النهضة
أيها المساء ...كم أنت هادئ

رد مع اقتباس
قديم 2014-12-19, 15:39   رقم المشاركة : ( 2 )
مراقبة عامة

الصورة الرمزية صانعة النهضة

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 50240
تـاريخ التسجيـل : Nov 2012
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  female
الإقــــــــامــة : أينما كنت فثم وجه الله
المشاركـــــــات : 39,290 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 17783
قوة التـرشيــــح : صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو

صانعة النهضة غير متواجد حالياً

افتراضي رد: بمناسبة اليوم العالمي لمحاربة السيدا:الإسلام ومرض نقصان المناعة المكتسب



الرؤية الإسلامية في مواجهة مرض الإيدز

ليس ثمة شك في أن البشرية وصلت إلى مرحلة متقدمة من العلم والتكنولوجيا استطاعت بهما أن تحول الكثير مما كانت تحلم به إلى واقع وحقيقة مشاهدة جعلت الناس يعتقدون أن بإمكانهم أن يقهروا الموت ويتحدوا نهاية الأجل، فيما تحلل آخرون من كل القيم والأخلاقيات ليستمتعوا بحياتهم دون رابط من شرع أو وازع من قيم إنسانية تسمو بابن آدم فوق مراتب الحيوانات التي يتحرج كثير منها أن يفعل فعل ذلك الإنسان العصري المزعوم.


ونسي الإنسان في نشوة إحساسه بالانتصار على الكثير من قوى الطبيعة وشعوره بالسعادة للكشف عن الكثير من القوانين والسنن الكونية أن الفساد وشيوع الفاحشة كانا سببا رئيسا في انهيار الكثير من الأمم والحضارات التي وصلت إلى درجة كبيرة من العلم ربما فاقت ذلك الذي وصلت إليه البشرية في القرن الواحد والعشرين.


ويأتي الإيدز ذلك الوباء الذي يحمله ويعاني من قسوته الملايين من البشر دليلاً على أن قدرة الإنسان مهما وصلت فهي محدودة أمام تلك السنن التي وضعها الله ليعتبر بها الإنسان ويتذكر أنه مجرد مخلوق ضعيف يجب عليه أن يستجيب لأوامر الله وينتهي عما نهاه عنه.
وعلى الرغم من أن الأسباب الحقيقية وراء انتشار الإيدز معلومة إلا أننا نرى إصراراً غريباً من قبل المنظمات الدولية ومنها الأمم المتحدة على تبني سياسات تعمل على زيادة انتشاره متوهمين أن ذلك مما يحد منه وهو ما دفع الدكتور محمد المختار المهدي الرئيس العام للجمعيات الشرعية والأستاذ يجامعة الأزهر أن يضع مؤلفه "الرؤية الإسلامية في مواجهة مرض الإيدز" والذي كتبه بناء على طلب من الأمانة العامة للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة..
فقد خصص المؤلف كتابه لتوضيح منهج الإسلام في مواجهة الإيدز في مقابل السياسات الأممية كإحدى الساحات المهمة للصراع بين الأنماط الحياتية المختلفة ونظرة الغرب للحرية في طرق تصريف الشهوة بعيداً عن الضوابط الدينية والخلقية مما يخدم ما تهدف إليه بروتوكولات حكماء صهيون.
ويحدد الكاتب منهج الكتاب الذي يقوم على جزأين أساسيين يقدم في الأول الرؤية السائدة في تلك المؤتمرات العالمية لمواجهة المرض فيما يخصص الثاني لتوضيح منهج الإسلام في الوقاية الحقيقية.


الخطة الأممية
فخلال الجزء الأول يبدأ الكاتب بطرح وسائل الأمم المتحدة في المواجهة وتتمثل في:
1.فرض مناهج التثقيف الجنسي في المدارس إذ تعرف الأمم المتحدة الثقافة الجنسية بأنها توفير معلومات كافية ودقيقة عن السلوك الجنسي الإيجابي المأمون والمسؤول بما في ذلك الاستخدام الطوعي لوسائل الوقاية الذكرية المناسبة والفعالة.
ويعلق الكاتب بقوله إن هذا الاتجاه سيؤدي إلى الدمار والهلاك وفساد الحياة والكون لأن كل ذلك مضاد للفطرة التي خلق الله الناس عليها.
2.إزالة الوصمة عن مرض ومريض الإيدز حيث تقوم فلسفة الوثائق الدولية على تصور مفاده أن ارتباط الإيدز بالجنس غير المشروع وبالشذوذ جعل هذا المرض وصمة عار خاصة في تلك المناطق من العالم التي تقوم منظوماتها الفكرية والدينية على تحريم الشذوذ وممارسة الجنس خارج نطاق الزواج.
ويعقب المؤلف بقوله إنه يبدو واضحاً هنا محاولة الإيحاء بأن المجتمعات الإسلامية قد تحولت لتصير شبيهة إلى حد كبير بالمجتمعات الغربية التي لا تعتبر الحرية الجنسية والشذوذ الجنسي من المحرمات كخطوة للوصول إلى إزالة الوصمة المرتبطة بالمريض.
3.كسر حاجز الصمت: إذ تعد الأمم المتحدة صمت المريض بشأن مرضه سبباً رئيسياً في انتشاره وتركز في سياساتها على ضرورة كسر حاجز الصمت أي أن يتحدث المريض عن مرضه.
4.توظيف الخطاب الديني "القادة الدينيين".. فقد تبنت الأمم المتحدة سياسة الاستعانة بالقادة الدينيين لأسباب منها:
- إعطاء الضوء الأخضر لجميع مؤسسات المجتمع لتتحدث في مثل هذه الموضوعات.
- إن رجال الدين قد يشكلون حائط صد أمام البرامج التي تسعى الأمم المتحدة إلى بثها في المجتمع خاصة أنهم ليسوا كباقي فئات قادة الرأي، فمواقفهم نابعة أصلاً من نصوص شرعية.
- فرض الالتزام السياسي من قبل دول العالم بالرؤية الأممية.
- تمويل الأمم المتحدة برامج مواجهة الإيدز.
ثم يتطرق المؤلف لطرح طرق الوقاية من المرض بحسب برنامج الأمم المتحدة فينقل ما جاء في التقرير السنوي لبرنامج الإيدز عام 2006 والذي يقول" إن الأهداف الأخلاقية لمحاربة الإيدز تتضمن الامتناع وتأخير ممارسة الجنس بين صغار السن وتوحيد العلاقة الجنسية وتخفيض عدد الشركاء في العلاقة الجنسية والاستعمال الصحيح والمستمر للعازل الطبي خاصة في الأماكن التي انتشر فيها مرض الإيدز".
ويعمل المؤلف على تفنيد هذه الطرق التي طرحتها الأمم المتحدة باعتبارها طرقاً لمواجهة انتشار المرض، فيقول لقد أثبتت دراسات عديدة أن العازل الطبي غير مانع على الإطلاق من انتقال الإيدز ونتائج هذه الدراسات أثبتتها نشرة خدمات الإيدز الصادرة عن مركز معلومات الإيدز بالولايات المتحدة.. لذا نحن نرى أن الترويج للعازل الطبي ليس للوقاية إذ إنه لا يحمي من المرض وإنما لغرض آخر هو منع الحمل.
أما عن تأخير سن الممارسة فيقول "إننا نلاحظ عجباً فعلى النقيض من ذلك تصب السياسات في عكس ذلك الطريق إذ إنه تحت ستار الحرية الشخصية وحقوق الإنسان ما زالت تكرس المؤتمرات المتوالية بنوداً تنزل بعملية التثقيف الجنسي إلى سنوات قبل الممارسة الأولى مما أدى إلى خفض سن الممارسة نتيجة التجريب الناجم عن التثقيف".
كذلك لا يفوت الكاتب أن ينتقد السياسات الغربية في التعاطي مع الإيدز فيقول إن الغرب كحضارة مهيمنة يفرض على كل العالم هذه الفلسفة عندما يعولمها ويضع عليها أختام وشعارات الأمم المتحدة فرغم أن الوظيفة الأساسية للأمم المتحدة هي الحفاظ على التنوع البشري والثقافي للأمم إلا أن سياساتها تستبطن قسر مختلف شعوب المعمورة على وسائل محددة في مواجهة المرض.


المنهج الإسلامي
وينتقل الكاتب إلى توضيح المنهج الإسلامي في المواجهة والذي يقوم على مجموعة من المسلمات العقدية والفلسفية في الاجتماع وسنن العمران فيؤكد أن أهم الفروق بين المنهج الإسلامي والسياسات الأممية في العلاج تكاد تنحصر في أن المنهج الإسلامي يعمل على تجفيف منابع المرض ومحاصرة شروره بينما السياسات الأممية تحافظ على منابعه بالدفاع عما يسمى حقوق الشواذ والحريات الجنسية من باب المحافظة على حرية الأفراد في الوقت الذي تدمر فيه حقوق أمم.
ويتطرق الكاتب لمنهج الإسلام في تهذيب غرائز الإنسان فيشير إلى أنه راعى الغرائز الإنسانية وفتح لها باباً وحيداً ومهذباً لتفريغ طاقاتها والتمتع بلذائذها.. ومن أهم هذه الغرائز الشهوة الجنسية لذلك حدد لها إطاراً شريفاً عن طريق الارتباط بين الرجل والمرأة بميثاق غليظ محوط بالحب والود والرحمة.
وأوضح الكاتب أن من أهداف الزواج في الإسلام:
1- بقاء النسل وتواصل الأجيال
2- تحقيق العفة والإشباع الجنسي
3- تحقيق الأنس والسكن النفسي
وأشار إلى أن الإسلام لكي يحقق هذه الأهداف عمل على تيسير الزواج ولم يجعل المرأة سلعة تباع وتشترى.
ثم تناول الكاتب تلك الأوضاع المرفوضة في التشريع الإسلامي والتي منها :
1- الزواج المثلي إذ إنه لا مجال في الإسلام للزواج المثلي... فقد اعتبر القرآن الكريم الشذوذ فاحشة لم يسبق قوم لوط أحد فيها.
2- إتيان المرأة في دبرها.. وهذه كبيرة في الإسلام حيث حدد الله للرجل مكاناً وحيداً لإتيان المرأة هو مكان الحرث والنسل.
3- السحاق.. كما حرم الإسلام السحاق بين النساء .
4- البغاء (تجارة الجنس).. كما حرم الإسلام وشدد في النهي عن البغاء.
5- إشاعة الفاحشة.. حرم الإسلام التشجيع على ارتكاب الفواحش ونشر ما يثير الغرائز ويجرئ على الحرام في وسائل الإعلام المختلفة.
ثم يحدد الكاتب وسائل الوقاية في الإسلام في:
1- أمر النساء بعدم الخضوع في القول كي لا يطمع فيهن الفساق.
2- تحريم خلوة الرجل بالمرأة الأجنبية عنه.
3- فرض الستر على جسد المرأة بلباس لا يشف ولا يصف.
4- نهي المرأة عن التبرج والتكسر ومشية السوء والسير في الطرقات متعطرة .
5- الأمر بغض البصر لكل من الرجل والمرأة فالنظرة سهم مسموم من سهام إبليس.
6- الأمر بالاستئناس والاستئذان عند دخول بيوت الآخرين حتى لا تقع عين الداخل على ما ينبغي ستره من عورات النساء.
7- أمر الأطفال الذين لم يبلغوا سن التكليف بالاستئذان على أبويهم في أوقات النوم والراحة.


ثم يستعرض المؤلف بعد ذلك المنهج الإسلامي في التربية الجنسية فيقول تميز الإسلام بشموليته في الطرح لجميع جوانب حياة المسلم حتى قبل أن يولد حين اهتم بالزواج والتناسل ولم يتحرج عن التطرق إلى كل ما يشغل تفكير المسلم في أمور حياته الخاصة ، فشرع للغريزة الجنسية من الأحكام ما يحفظ المجتمعات تماسكها ويحفظ على الأمم حياتها واستمرارها لذلك اهتم الإسلام بما يتصل بالشهوة الجنسية حيث جعلها الإسلام من التربية العامة والمهمة في نفس الوقت بالنسبة للشباب من الجنسين وهي ترتبط بالثقافة الاجتماعية السائدة والقيم الفكرية والتربوية والدينية في المجتمع ويتلخص ذلك في: إكساب المعلومات وتشكيل المواقف والأفكار حول الجنس بما يلائم المرحلة السنية.


ويعرج المؤلف إلى الوصف القرآني للشهوة الجنسية فيقول لقد وصف السياق القرآني أدق تفاصيل الحياة الجنسية بسمو وعفة بما لا يحرك شهوة عند الناس ولا يورث عواقب غير حميدة والأمثلة على ذلك كثيرة منها سياق الأحكام عن الوضوء والغسل والملامسة وقضاء الوطر في مواضع متعددة من القرآن الكريم.


وهنا يحدد الكاتب الغاية من هذه التربية الإسلامية إذ المقصود منها هو تعليم الولد أو البنت وتوعية كل منهما ومصارحته منذ أن يعقل بالقضايا التي تتعلق بالجنس وترتبط بالغريزة وتتصل بالزواج حتى إذا شب الولد وتفهم أمور الحياة عرف ما يحل وما يحرم وأصبح السلوك الإسلامي المتميز خلقاً له وعادة فلا يجري وراء الشهوة ولا يتخبط في طريق تحلل.
لذلك فإن الكاتب يؤكد ضرورة أن يكون لهذه التربية إطارها الخاص بحيث يتلقى الأبناء ذكوراً وإناثاً قدراً مناسباً منها يليق ويتفق مع مراحل السن ومستوى الثقافة والوعي ويتفق أيضا مع أعراف العصر وعاداته وتقاليده .


كما يستلزم هذا بحسب الكاتب ألا تأتي مصارحة الأبوين في سن محددة بل تكون بالتدريج من خلال عمر الطفل وذلك بشرح ما يحدث من نضوج جنسي للإنسان وللطفل خلال عمره أي شرح ما يطرأ على المراهق أو المراهقة كتغيير في كل الجسم خلال فترة النضوج وذلك يكون خلال الطفولة وبعدما يكبر قليلا يبدأ الأبوان بشرح معنى الزواج.
توقيع » صانعة النهضة
أيها المساء ...كم أنت هادئ

  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة

منتديات الأستاذ

الساعة الآن 05:12 لوحة المفاتيح العربية Profvb en Alexa Profvb en Twitter Profvb en FaceBook xhtml validator css validator



جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd