للتوصل بجديد الموقع أدخل بريدك الإلكتروني ثم فعل اشتراكك من علبة رسائلك :






العودة   منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد > منتديات التكوين المستمر > منتدى علوم التربية وعلم النفس التربوي


منتدى علوم التربية وعلم النفس التربوي مقالات ومواضيع ومصوغات وعروض تكوينية في علوم التربية وعلم النفس التربوي

إضافة رد
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2014-11-18, 20:45
الصورة الرمزية خادم المنتدى
 
مدير التواصــل

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو
  خادم المنتدى غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12994
تـاريخ التسجيـل : Oct 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  male
الإقــــــــــامــــة : أرض اللـه الــواســعـــة
المشاركـــــــات : 33,269 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 18732
قوة التـرشيــــح : خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute
افتراضي أهمية اللعب في تنشئة الطفل وتكوين شخصيته في الوطن العربي





بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

-***********************************-


أهمية اللعب في تنشئة الطفل وتكوين شخصيته في الوطن العربي


إن التفكير في الطفل والعمل على رعايته والعناية به، لهو مؤشر من المؤشرات الأساسية والرئيسية لكل تقدم ورقي وازدهار.



فالشعوب المتقدمة لم تبلغ ما بلغته إلا عن طريق رجالها ونسائها الذين كانوا يوما ما أطفالا صغارا معتنى بهم. والحقيقة أن الأطفال في الدول المتقدمة، عبارة عن ملوك غير متوجين، لما يحيطهم به مجتمعهم من اهتمام وعناية، باعتبارهم الورثة الشرعيين لهذا التقدم الهائل، والمسئولين الوحيدين عن تطور واستمرار هذه المكتسبات. ويكفي أن أعطي مثالا واحدا على ذالك، وهو ما قاله أحد خبراء التربية في الاتحاد السوفيتي سابقا. يقول: " لقد ألغت الثورة الاشتراكية كل الألقاب والامتيازات، ولم يعد لدينا أباطرة أو قياصرة، لكننا نؤكد دوما، أن في الاتحاد السوفيتي قيصرا واحدا يتمتع بكل الامتيازات، ذلك هو الطفل ".



إن تحقيق حاجات الطفل إلى النمو السليم والتنشئة الاجتماعية الصالحة المتوازنة، يتوقف على الخصوص، على مدى السماح لأطفالنا باللعب وتوفير الإمكانات الضرورية لتحقيق ذلك، مع تنظيم هذا اللعب وتوجيهه وترشيده.


لذا فاختياري لموضوع اللعب عند الطفل، راجع بالأساس لما للعب من أهمية قصوى بالنسبة للطفل. وهذه الأهمية تكمن فيما له من فائدة على تكوين شخصيته وتنشئته الاجتماعية، وفي ارتقاء قدراته، سواء تعلق الأمر بتعلم اللغة واكتسابها، أو بالقدرة على تقمص الأدوار الاجتماعية، أو غير ذلك من النواحي الجسمية أو الانفعالية أو العقلية أو الاجتماعية، مما يهيئه ليكون رجل المستقبل، قادرا على تحمل المسئولية والدفاع عنها، باعتباره طفل اليوم رجل أو امرأة المستقبل.


للحديث عن اللعب والطفل لابد من الإجابة على مجموعة من الأسئلة أراها ضرورية بالنسبة لموضوعنا هذا.


فمن الضروري أن نتساءل عن معنى اللعب وأسسه النظرية ووظائفه الإيجابية وأنواعه، بالنسبة لتنشئة الطفل وتكوين شخصيته. فماذا نعني باللعب إذا ؟ وما هي أسسه النظرية ؟ وما هي وظائفه وأنواعه ؟ وما هو نصيب الطفل في الوطن العربي من اللعب ؟


إن معظم المعاجم السيكولوجية، تكاد تتفق على اعتبار اللعب نشاطا جسميا وعقليا ونفسيا، لا يهدف إلى تحقيق أية غاية منفعية خارج اللعب ذاته. كما تتفق على أن ميزة اللعب الأساسية، أن تكون نشاطا نفسيا تلقائيا، لا يصدر تحت أي إكراه أو أي ضغط خارجي.


فاللعب إذن تعبير نفسي عقلي جسدي، تلقائي حر ممتع، مقصود لذاته. وبهذا فاللعب يختلف عن العمل الجسدي، فهذا الأخير (العمل) يرمي إلى تحقيق غرض أو هدف خارج عن العمل نفسه. وأما اللعب، فالغرض منه في ذهن الطفل هو اللعب نفسه. فالطفل يلعب لأنه يريد أن يلعب. أما عندما يذاكر درسه فهو لا يلعب، وإنما يعمل بهدف النجاح الدراسي. هذا ويتميز اللعب بالحرية والانطلاق والخلق والإبداع، بخلاف العمل الذي يلتزم بقواعد معينة خاصة.


لقد ظلت كلمة " اللعب " منذ القديم إلى أن جاء العصر الحديث، كلمة تدل على كل سلوك لا يرجى منه أية فائدة أو منفعة بيولوجية أو سيكولوجية أو سوسيولوجية. ولكن انطلاقا من القرن 18، اتخذت ظاهرة اللعب منحى جديدا. وذلك على يد كبار المربين أمثال: روسو وبستالوتزي فروبل. فهذا الأخير يرى أن اللعب ليس شغل تافه، وإنما يعد عملا ذا أهمية كبيرة في تكوين شخصية الطفل. بل يطلب (فروبل) منا تقديس عمل الطفل وهو يلعب.


وبحلول القرن 19، نجد أن رجال التربية والتعليم، في كثير من البلدان الأوروبية، استغلوا الألعاب المثيرة والمشوقة لإثارة اهتمام الطفل، وجلب انتباهه كي تتخذ وسيلة لدفعه إلى التعليم والتعلم، وإلى تنمية مختلف القدرات المعرفية عنده.


وببزوغ القرن 20، تزدهر الدراسات السيكولوجية المتعلقة بموضوع اللعب في كل من أميركا وأوروبا، ولم يقف الأمر على الاهتمام باللعب ودراسته، وإنما يتجاوز الأمر ذلك، إلى إدخاله في المخططات والبرامج التربوية والتعليمية في الدول المتقدمة، علما منها لما للعب من أثر في إعداد وتكوين الناشئة.


ولقد أكدت الدراسات والبحوث الكثيرة المتنوعة، على أن اللعب هو مدخل وظيفي لعالم الطفولة، ووسيط تربوي فعال لتشكيل شخصية الفرد في سنوات طفولته. والحقيقة أن أهمية اللعب في حياة الأطفال وتحقيقه لدوره التربوي في بناء شخصية الطفل، تتحدد أساسا بوعي الكبار عامة والآباء والمعلمين خاصة، ومدى إتاحتهم الفرصة أمام الطفل لتحقيق الذات في أنشطة اللعب ومواقفه المتنوعة.


أو لم يتفق علماء النفس على أن السنوات الأولى من حياة الشخص هي السنوات التي تتكون فيها الدعامات الأساسية لشخصيته؟ وهذه السنوات الأولى هي التي يحتاج فيها الطفل إلى اللعب لإبراز ميوله وبلورتها وصقلها وتنميتها.


هناك عدد كبير من النظريات التي تحاول تفسير الحوافز التي تحث الطفل على اللعب:

- فالبعض يعتبر أن الطفل بحاجة إلى أن يتحرر من فائض في الحيوية والنشاط، أي الطاقة الزائدة.

- والبعض الآخر يقول أحيانا أن الطفل يبدي بواسطة اللعب، حاجة إلى تمثيل دور ما وإلى إطلاق عنان مخيلته.

- وأكد آخرون أنه بواسطة اللعب، يتعلم الطفل كيفية التعرف إلى العالم الذي يحيط به والعمل على التحكم فيه.

- وترى نظرية أخرى أن اللعب هو بمثابة إظهار لوظائف نفسية عند الطفل، تكون على أهبة النمو لكي تتجلى من دون عائق لتبلغ حدودها، وأن تنمو فعلا بتخطي الصعوبات..


إلى هنا يمكن أن نطرح السؤال التالي. ما هي وظائف اللعب في حياة الأطفال؟


هناك وظائف كثيرة، نقتصر على ذكر 3 أساسية. منها:

1. الوظيفة البنائية أو التكوينية، أي أن اللعب نمو.

2. الوظيفة التربوية، أي أن اللعب تعلم.

3. الوظيفة الإكلينيكية، أي أن اللعب علاج.


1. فبالنسبة للوظيفة البنائية أو التكوينية، نجد أنه من الناحية الجسمية الفسيولوجية، يؤدي اللعب دورا ضروريا في تنمية عضلاته على نحو سليم، ويدرب كل أعضاء جسمه بشكل فعال. ويستخدم نشاط اللعب أيضا كمتنفس للطاقة الزائدة التي إذا احتبست، تجعل الطفل متوترا، عصبيا وغير مستقر.


وفيما يتعلق بالنواحي العقلية المعرفية في بنية الشخصية، يلعب اللعب دورا كبيرا في نمط النشاط العقلي المعرفي، وفي نمو الوظائف العقلية العليا، كالإدراك والتفكير والذاكرة والكلام والتخيل والإبداع عند الطفل.


أما فيما يتعلق بالنواحي الاجتماعية والانفعالية في بنية الشخصية، يؤدي اللعب دورا بناء في نضج الطفل اجتماعيا واتزانه انفعاليا. فبدون اللعب، وخاصة اللعب مع الأطفال الآخرين _ وليس مع الكبار _ يصبح الطفل أنانيا، مسيطرا، ضعيف الأفق، وغير محبوب. ففي الأسرة، يساعد اللعب الخيالي أو الإيمائي على تخفيف العداوات بين الإخوة. ومن خلال اللعب مع الأطفال الآخرين، يتعلم الطفل كيف يعقد علاقات اجتماعية وعاطفية مع الغرباء، ويوسع دائرة اتصالاته بالآخرين. وكيف يواجه ويحل المشكلات التي تجلبها مثل تلك العلاقات. ومن خلال الألعاب التعاونية، يتعلم الطفل كيف يبرم علاقات اجتماعية مرغوبة، كالأخذ والعطاء المتبادلين. وأن يتعاون مع الآخرين، وكيف يتبادل معهم المسئوليات والالتزامات، مما يهيئه للأدوار الاجتماعية في المستقبل عندما يكون راشدا.


2. ننتقل إلى الوظيفة الثانية، أي الوظيفة التربوية باعتبار أن اللعب تعلم.

إن اللعب في حد ذاته لا ينطوي بدرجة كبيرة على قيمة تربوية، ولكنه يكتسب هذه القيمة إذا ما أمكن تنظيمه وتوجيهه تربويا. فلا يمكن أن نترك عملية نمو الأطفال للصدفة أو للخبرة العرضية. فالتربية العفوية أو الطبيعية التي ذهب إليها روسو، لا تضمن تحقيق الوظيفة البنائية للعب التي تكلمنا عنها، وإنما يتحقق النمو السليم للطفل بتأثير تربية واعية، تضع في الاعتبار خصائص نمو الطفل ومقومات تشكيل شخصيته في سياق نشاط تربوي منظم هادف.


3. إما بالنسبة للوظيفة الثالثة التي هي وظيفة إكلينيكية باعتبار أن اللعب علاج، فالطفل بحاجة إلى التخفيف من المخاوف والتوترات، التي تخلقها الضغوط المفروضة عليه من بيئته، ومن الأساليب الغير الرشيدة في تربية الأبناء. ومن الطرق الفعالة للعلاج النفسي في هذا المجال، ومع الأطفال خاصة، ما يعرف بطريقة العلاج باللعب أو باللعب العلاجي. فاللعب يساعد الطفل على التعبير عن انفعالاته، حيث يستخدم اللعب الخيالي كمخرج للتغلب على القلق والتوتر. فكثير من الحاجات والرغبات التي لا يتحقق لها الإشباع في حياة الطفل اليومية، يمكن أن تلقى إشباعا في اللعب، وبالتالي التخلص من الإحباطات التي يخبرها الطفل في المواقف المختلفة. فمثلا نراه أحيانا ينهر دميته بعنف أو يعاقبها بلهجة درامية مؤثرة، وربما يحطمها بلا هوادة.


وتعتبر أساليب اللعب بالأدوار والتمثيليات الاجتماعية (السوسيودراما، مسرح الطفل..) ذات فعالية في ترشيد العلاقات، بين جماعات الأطفال والتلاميذ في أقسامهم عن مخاوفهم وإحباطاتهم. ويؤدي اشتراك الأطفال في المسرحيات النفسية إلى تحسين تكيفهم مع أنفسهم ومع الآخرين. ولا تعني القيمة الإكلينيكية للعب أنها مجرد طريقة للعلاج، ولكنها أيضا مدخل للتشخيص، وطريقة لدراسة شخصية الطفل، ومعرفة عالم الطفولة، قصد اكتشاف مصدر العلة في بعض اضطرابات الطفل الانفعالية، كالعدوان أو الكذب مثلا.


وانطلاقا من تحديد وظائف اللعب بشكل موجز، يمكن أن نحدد بعجالة أنواع اللعب عند الأطفال.


إن أنشطة اللعب في الطفولة متنوعة في شكلها ومضمونها وطريقتها. ويتفق هذا الاختلاف على مستويات وخصائص نمو الأطفال في الأعمار المختلفة، استجابة لمطالب النمو واحتياجات الطفولة في كل مرحلة من مراحل النمو. ويعكس هذا النوع أيضا الظروف البيئية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية في الوسط المحيط بالطفل.


ويمكن تصنيف، بإيجاز كبير، أشكال أو نماذج اللعب عند الأطفال في الفئات التالية:


- الألعاب التلقائية : حرة، تلقائية، انفرادية..

- الألعاب التمثيلية : تقمص الأدوار، خيالية، إبداعية..

- الألعاب التركيبية : عقلية تؤدي إلى التمييز بين الواقع والخيال..

- الألعاب الفنية : إبداعية: رسم، موسيقى..

- الألعاب الترويحية والرياضية : خصوصا عند المراهق..

- الألعاب الثقافية : لذة القراءة والكتابة..


هذا دون أن ننسى أنواع اللعب الأخرى ذات الشهرة الواسعة، مثل:


- لعب التكرار(المسمى أيضا لعب الوظيفية): حيث يسبر الطفل وضع اللعب(بتشديد اللام وفتحه وتسكين العين) أو اللعب(بتشديد اللام وضمه وفتح العين) ويتفحصهما. وقد يعالج الأجسام أيضا بيده. والميزة الأساسية هنا هي المظهر التكراري للحركة.

- لعب التقليد(المسمى لعب التوهم أو الوهم أو التخيل أو الدور): يقلد الطفل هنا أنشطة أو أوضاعا بإعطاء حركاته معنى. فالميزة الأساسية هنا، أن الطفل يستعمل اللعب لتقليد أشخاص أو إعادة تكوين أحداث.

- لعب البناء: حيث يبني الطفل شيئا ذا دلالة، انطلاقا من مكعبات أو معجونات مثلا. والميزة الجوهرية هنا هي الرغبة في تركيب كل ذي دلالة من عناصر لا دلالة لها.

- لعب التجميع(المسمى أحيانا كثيرة لعب تمثل البيئة): حيث يجمع الطفل لعبا تمثيلية بسيطة(بيوت،حيوانات، أشجار..) وينظمها كما في عالم الواقع أو بصورة مختلفة. وتتمثل الميزات الأساسية هنا بالانتقاء والترتيب والتنظيم للعب جاهزة.


وهكذا نجد على العموم، أن اللعب سلوك ينطوي على تناقض ظاهري. فهو استكشاف لما هو مألوف، ومران على ما أصبح تحت سيطرتنا بالفعل، وعدوان ودي، وجنس بلا جماع، واهتياج للاشيء، وسلوك اجتماعي، وادعاء لا يقصد به الخداع.. هذا هو اللعب عند الأطفال.


من هنا يمكن أن نستنتج خاصيتين أساسيتين يتميز بها سلوك الطفل الصغير بالمقارنة مع سلوك الراشد:


بالنسبة للخاصية الأولى : إن سلوك الطفل في الغالب سلوك عفوي تلقائي ساذج، غير منظم، بعكس سلوك الراشد. إن كل ما يفكر فيه الطفل هو اللعب واللهو. ومن الواضح أن لعب الراشد الذي هو نوع من الاستجمام والاسترخاء والبعد عن العمل، قصد الراحة، شيء يختلف عن دوافع اللهو واللعب، التي تتملك الطفل وتملأ عليه كل أوقاته، بحيث يصبح اللعب عنده غاية في حد ذاته، بخلاف اللعب عند الراشد الذي هو وسيلة فقط.


أما بالنسبة للخاصية الثانية : وتتمثل في أن الطفل عبارة عن قوة تنمو أو كما يقول جان شاتو(فرنسا) : إنه حركة تمضي إلى الأمام أو بعبارة أحسن، إنها اندفاع نحو الرشد، إلى مجتمع الراشدين. نجده مثلا في سن ما قبل المدرسة، يحاول أن يشارك الكبار في مجالسهم، كما يحاول أن يقلد أخاه الأكبر أو أباه. كذلك فإن البنت الصغيرة تحاول من جهتها أن تقوم بأعمال المنزل والطبخ... إلا أن هذا الاندفاع يأخذ صورا أخرى غير منظمة. إذ أننا نجد الطفل الصغير يقوم بأعمال كلها حركة لا مبالية. إن هذا الاندفاع الأول هو وسيلة الطفل من أجل أن يعيش وراء حدود نفسه. ومن هنا، يبدأ أول اصطدام بين الطفل والكبار. فالطفل، بحكم خصائص نموه، يود أن يعيش بعيدا عن حدود نفسه، خصوصا أثناء اللعب، ولكن سرعان ما يجد الحواجز التي يخترعها الكبار للإحاطة بالطفولة المندفعة المتحركة، بدعوى تحسين حمايتها. وهنا تكمن الطامة الكبرى، لأن هذا التدخل المبكر من طرف الكبار في هذه المرحلة من مراحل العمر، والتي تعرف بأنها حركة إلى الأمام، يحرم الطفل من خاصية الاندفاع والرغبة في البعد عن طريق ممارسة اللعب بأشكاله المختلفة، فيتحول هذا العمر من الأمل والأحلام، إلى التألم والإحباط والدخول في العالم الحقيقي بمسئولياته وأحداثه قبل الأوان. إن الإنسانية الحق هي أن يمارس الإنسان طفولته بخصائصها الحالمة. وبدون هذه الخصائص، يعيش الإنسان حياة متمزقة، يابسة طوال عمره.


فإذا كنا مقتنعين بقيمة اللعب وبوظائفه السيكولوجية الإيجابية، فإنه لا مفر من أن نطرح سؤالا على أنفسنا، وهو ما نصيب الطفل العربي عموما والطفل المغربي على الخصوص من اللعب؟ وهل نحقق له إشباعا في هذا الجانب؟ وهل الظروف الأسرية والمؤسسات التربوية والاجتماعية المعروفة لدينا جميعا تسمح بهذا التحقيق؟


إن حاجة الطفل إلى اللعب، في بلداننا، أشد من حاجة أي طفل آخر إليه، لأنه محروم منه باستمرار. ففرص اللعب عند الطفل في الأسرة المغربية مثلا غالبا ما تكون مسروقة منه، لأن اللعب بالنسبة لأغلبية الآباء، الذين يجهلون وظيفة اللعب، هو وقت ضائع وشيء تافه وثانوي، بل محرم في بعض الأحيان. لذا ينبغي إبعادهم عنه ما أمكن، ونقلهم منذ الصغر إلى حياة الواقع بكل ما فيها من المرارة والقسوة. فكان نتيجة ذلك أن هدف الطفولة هو أن تتحول إلى رجولة أو أنوثة في أقرب وقت ممكن. وهذا ما نراه في غالب الأحيان وهو الطفل الرجل أو الطفل المرأة، أي الطفل الصغير الذي يحمل هموم ومشاكل الراشدين، كمثال على ذلك الزواج المبكر. ونظرا لحاجاته إلى اللعب لينمو نموا متزنا، فإن حرمانه منه يجعله يعود إليه في المستقبل، ليعوض ما فاته وما هو بحاجة إليه (الطفولة المتأخرة).


هناك نسبة قليلة جدا من الأطفال، الذين تتاح لهم فرصة المرور برياض الأطفال، أو دور الحضانة للاستمتاع باللعب المنظم والموجه، على افتراض أن هذه الأماكن التربوية تحتوي حقا على المربين الأكفاء. والحقيقة غير ذلك تماما. فلو تمعنت في أعمال بعض هذه المؤسسات لوجدت أنها تسيء إلى الأطفال بطرقها التربوية التقليدية المعوجة. فالمفروض في هذه الأماكن، أن يلعب الطفل فيها ويمرن حواسه وعضلاته، استعدادا لسن التمدرس. ولكن جهل المربين في هذه الدور من جهة، وشوق الآباء برؤية أطفالهم يقرؤون ويكتبون من جهة ثانية، يجعل من هذه الدور مدارس على غرار المدارس المعروفة، بدل أن تكون أماكن خاصة باللعب المنظم. فهي بذلك تثقل كاهل الطفل بالكتابة وكثرة الحفظ، وهو لم ينضج بعد للقيام بهذا الأمر. هذا دون أن نتحدث عن الكتاتيب القرآنية وسلبياتها في تهميش فرص اللعب. أما الغالبية العظمى من الأطفال، لا تتاح لهم فرص ولوج دور الحضانة أو رياض الأطفال والكتاتيب القرآنية، فإنهم يقضون زمن أو وقت ما قبل المدرسة داخل الأسرة. فما هي وضعية الأسرة في الوطن العربي؟


إن الأسرة في الوطن العربي لا تتيح إلا مجال ضيق لتحقيق استقلاله الذاتي. فهو يتكل على أمه وذويه في كل شيء، حيث لا يتركونه يعتمد على نفسه، ولا يسمحون له باللعب. ولا شك أن الإفراط في الاتكال وفي الحماية المفرطة ( كما في العقاب) له أثر كبير في نمو شخصية الطفل وتكاملها. مثال ذلك، الأم التي لا تسمح لطفلها أن يلعب وحده في الحديقة أو في الشارع، فتبقيه دوما إلى جانبها، تعيق تحقيق إمكاناته تحقيقا تاما حرا. فالطفل العاقل ، في نظر الأم، هو الذي يجلس إلى جانبها هادئا ساكنا مطيعا. فهي تتصور أن الطفل الحسن التربية والخلق، هو الذي لا يحدث ضجة، ويفعل ما يطلب إليه فعله، ويحترم من هو أكبر منه سنا ويصغي إليه. ونتيجة ذلك، يصبح الطفل في كثير من الأحيان، طفلا خجولا يهرب في وجه التهديد، ولا يقاتل عندما يعتدي عليه طفل آخر، وهو يبكي ويشتكي ويلتمس الرحمة، عندما يقع في الصعوبات.


هذا إلى جانب كون الأسرة مثقلة، بالضغوط التي تفرضها عليها الحياة المادية. ويترتب عن ذلك، أن الضغوط التي تواجه أفراد الأسرة، تجعلهم لا يلتفتون إلى الصغار ولا يقدرون حاجاتهم. وبعبارة أخرى، لا يعرفون ولا يملكون الوعي الذي يجعلهم يعرفون، ويعترفون بأن الصغير من حقه أن يمارس حياته، في جو من الأمن والسعادة. ولكن كيف يتحقق هذا أمام الأمية والجهل من جهة، والمشاكل الاقتصادية العويصة، وعلى رأسها مشكل السكن الغير صحي والغير اللائق من جهة أخرى؟ ذلك أنه حسب إحصائيات رسمية لسنة 82 في المغرب على سبيل المثال، نجد أن توزيع عدد الغرف، يبين أن هناك فقط 23 % من الأسر تستغل أربعة غرف فأكثر، و 53% من العائلات يسكنون غرفتين، و 24% ربما أكثر من العائلات لا يملكون سوى حجرة واحدة، والحجرة الواحدة لا تتسع حتى للمسائل الضرورية، فكيف يخصص منها مكانا ليلعب الطفل؟


إن طبيعة الطفل الحية الديناميكية وما يصاحبها من جري وقفز وصراخ ولعب وما إلى ذلك، تتعارض والحيز الذي يكون من نصيبه في هذا البيت الضيق. وللتخلص منه ومن أسئلته ومضايقاته، يقذف به إلى الشارع بمشاكله المختلفة. ونتيجة ذلك، ما نراه في الشارع خلال العطل المدرسية. ولا تسأل عما يحدث للطفل عندما سيخرج إلى الشارع، لضيق البيت أو لضيق خاطر الأسرة أو غيرها، ليتخذ الشارع مكانا للعب الذي يتقاسمه مع البقال والتاجر والباعة المتجولين، والسيارات والشاحنات والدراجات وغيرها. وكثيرا ما تنتهي هذه الألعاب بمشاكل وحوادث وإصابات. ونتيجة ذلك غير خافية، فمن جهة، اكتساب ألفاظ لغوية بذيئة، تتخذ كسلاح في التعامل مع أفراد المجتمع الذي حرمه من اللعب في البيت وفي الشارع، وحرمه منه حتى في المدرسة. إذ البرامج التعليمية في بلادنا لا تعير للعب أي اهتمام يذكر. فكل الدروس تعطى للطفل وهو جالس، لا ينبغي أن يتحرك، بالرغم أن طبيعته تتنافى وهذا الوضع السكوني الجامد. ومن جهة أخرى تأكد إحصائيات المستشفيات، خاصة أقسام المستعجلات، أن إصابات وحوادث الأطفال ترتفع كثيرا أيام العطل المدرسية.


وهذا كله، على العموم، يعود إلى غياب مجالات اللعب، سواء في البيت، في المدرسة، في الحي، في الشارع... وذلك راجع إلى اكتضاض السكان من جهة، ومن جهة أخرى، عدم التفكير في هذه المسألة من طرف الكبار والمسئولين، عند تصميم السكنى وتخطيط المدن وبناء المؤسسات التربوية، ووضع البرامج المناسبة والملائمة لذلك.


إن الفرق بين الشعوب المتطورة المتقدمة وبين الشعوب المتخلفة، لا يعود إلى سمو عقول هؤلاء وتخلف أولائك بشكل فطري، وإنما كل ما هنالك، أن فرص أبناء الدول المتقدمة تتيح لهم إبراز مواهبهم وميولهم، مما يؤدي إلى تفتح شخصياتهم وسموها. أما أبناء الدول المتخلفة فهي لا تتيح لأبنائها هذه الفرص، فيؤدي ذلك إلى حرمانها من عبقريات تضيع ولا تؤخذ بعين الاعتبار.


تنصح كتب التربية الحديثة أن يترك الطفل يتعامل مع محيطه بحرية واستقلالية، لأنه يحب أن يلعب ويتذوق الأشياء ويفهمها بحواسه مجتمعة. ونعرف بالممارسة أن الطفل يحب اللعب ويحب المحسوس. لذا يجب أن تحل السماحة والتفاهم، مكان إلزام الكبار بالتأديب والنصيحة الأخلاقية الضيقة، والتحريض على التهذيب القديم الصارم. يقول المربي الفرنسي " ألان ": " إن الطفل يسخر من حدائقنا ويصنع لنفسه حديقته بكثير من الحصى والرمل ".


ترى لو أتيح لنا نحن معشر الراشدين أن نتحول أطفالا ولو لفترة قصيرة، نعود بعدها إلى سن الراشدين، وعقل الراشدين، وعالم الراشدين، لعدنا ساخطين على ما قدمناه من سلوك تجاه الأطفال، ولعدنا أكثر حكمة وأوفر علما بحقيقة الأطفال، وعقول الأطفال، ولغيرنا رأينا فيهم وحطمنا ما كبلناهم به من قيود، ولثرنا على ما وضعناه لهم من مدارس وفصول ومقاعد وجداول حصص للدراسة والراحة... والحق أننا قساة فيما نأخذ به الأطفال من نظم، نحد بواسطتها من نشاطهم. وقساة حين نحكم عليهم بالشيطنة والعفرتة، ونطلب منهم هدوء الكبار واتزان الكبار وسلوك الكبار.


لقد كان خطأ التربية القديمة، أنها كانت تعتبر الطفل رجلا مصغرا، يستطيع أن يفكر كما يفكر الكبار، ولكن في دائرة ضيقة. وله من الميول والرغبات ما للكبار، ولكن بقدر أقل. وينطبق عليه ما ينطبق على الكبار من أحكام خلقية، فيوصف بالكذب إذا لم يخبر عن الواقع، ويتهم بقلة الأدب إذا لعب في حضرة الكبار، وبعدم التربية إذا لم يتصرف تصرف الكبار في أكلهم وشربهم وجدهم ولعبهم.. في الحقيقة، يجب أن نصيح: " الأطفال ضحايانا!! " ضحايا الراشدين طبعا. ومرجع هذه الصيحة، هو أننا نجد أنفسنا عاجزين عن معرفة أطفالنا، وعاجزين عن التعامل السليم معهم. طويلة هي الفترة التي مرت بين الصيحة التي أطلقها سقراط يوم قال: "أيها الإنسان اعرف نفسك ينفسك "، والصيحة التي أطلقها جان جاك روسو في القرن 18، يوم قال: " تعلموا كيف تعرفون أطفالكم، إنكم بالتأكيد لا تعرفونهم بالمرة ". وحتى اليوم، لا يزال جهل الإنسان بنفسه وبالطفولة كبيرا جدا.


إن الاهتمام بالطفولة كان حاضرا منذ بدء الحياة الإنسانية، ولكن الاهتمام باكتشاف الحقائق في هذا المجال وفقا لمنهج العلم، لا زال حديث النشأة. لقد أثبتت أبحاث قريبة العهد، أن الآباء لو تلقوا التدريب والمساعدة قبل ولادة الأطفال، وخلال فترة ما قبل المدرسة، لاستفاد الأطفال كثيرا منهم. لذا فإن علماء التربية وعلماء النفس والاجتماع، مقتنعون كل القناعة بأنه يجب أن نبدأ بتربية الكبار، ذلك لأننا نجد أطفالا عسيرين في وسط يكون فيه الكبار عسيرين، ولا يتحملون المسئولية. وفي الواقع لا يكون الطفل العسير، في أغلب الأحيان، هو المسئول عن وضعه الخاص، ولكنه يصبح عسيرا بسبب سوء حظه فقط. أما السبب الحقيقي لكونه طفلا عسيرا، فيعود إلى سوء تربيتنا العامة.


لذا نجد أنه كلما كان البلد متقدما، كلما ازدادت عنايته بأطفاله. وإذا كان التغيير الاجتماعي والتقدم الاجتماعي في البلدان المتقدمة أسرع مما هو في البلدان المتخلفة، فهذا راجع بالضبط إلى العناية التي تقدمها هذه البلدان لأطفالها بالنسبة إلى حاجاتهم النمائية، وعلى رأسها اللعب. وعلى هذا الأساس يقول فيلسوف صيني في الفرن 3 قبل الميلاد: " إذا وضعتم مشاريع سنوية فازرعوا القمح. وإذا كانت مشاريعكم لعقد من الزمن فاغرسوا الأشجار. أما إذا كانت مشاريعكم للحياة بكاملها فما عليكم إلا أن تثقفوا وتعلموا وتنشئوا الإنسان ". فما علينا إلا أن نوفر اللعب لأطفالنا ليلعبوا صغارا لكي يعملوا كبارا.



توقيع » خادم المنتدى





رد مع اقتباس
قديم 2014-11-18, 20:50   رقم المشاركة : ( 2 )
مدير التواصــل

الصورة الرمزية خادم المنتدى

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12994
تـاريخ التسجيـل : Oct 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  male
الإقــــــــامــة : أرض اللـه الــواســعـــة
المشاركـــــــات : 33,269 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 18732
قوة التـرشيــــح : خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو

خادم المنتدى غير متواجد حالياً

افتراضي رد: أهمية اللعب في تنشئة الطفل وتكوين شخصيته في الوطن العربي

توقيع » خادم المنتدى






التعديل الأخير تم بواسطة خادم المنتدى ; 2014-11-18 الساعة 21:42
  رد مع اقتباس
قديم 2014-11-18, 21:44   رقم المشاركة : ( 3 )
مدير التواصــل

الصورة الرمزية خادم المنتدى

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12994
تـاريخ التسجيـل : Oct 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  male
الإقــــــــامــة : أرض اللـه الــواســعـــة
المشاركـــــــات : 33,269 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 18732
قوة التـرشيــــح : خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو

خادم المنتدى غير متواجد حالياً

افتراضي رد: أهمية اللعب في تنشئة الطفل وتكوين شخصيته في الوطن العربي

أهمية اللعب عند الأطفال



إن للعب أهمية كبيرة في حياة الأطفال إذ يسهم إسهاماً مباشراً في بناء شخصية الطفل وبناء ذاته وتبرز أهمية اللعب لدى الأطفال في قدرته على التخلص من الطاقة الزائدة لدى الكثير من الأطفال وبالتالي زيادة فاعلية الانتباه فالطفل يدرك ويتخيل ويفكر ويتذكر بواسطة اللعب وهذا يؤدي إلى تطوير عمليات نمو النشاط النفسي في الطفل .فعلماء المسلمين ربطوا بين اللعب والذكاء فهذا هو الإمام الغزالي يقول: ((فان منع الصبي من اللعب وإرهاقه إلى التعلم دائماً يميت قلبه ويبطل ذكاءه )) .والى مثل هذا القول ذهب العديد من المربين المسلمين ،وقد بينت بعض الدراسات وجود علاقة إيجابية بين ارتفاع الذكاء واللعب .
ولكن قبل أن نذهب بعيداً لا بد لنا أن نعرف اللعب عند الأطفال ،فما هو اللعب ؟ إن اللعب يعتبر من ابرز المقومات التربوية في حياة الطفل فهو نشاط مميز وسلوك فطري حيوي في حياة الطفل ويجب أن يؤخذ على مأخذ اللهو من الأطفال وإلا فانه يفقد قيمته وبالتالي يتوقف الطفل عن ممارسته .
ومن خلال انغماس الطفل في اللعب يطور كلاً من عقله وجسده ، يقول ابن سينا : (( وإذا انتبه الصبي من نومه فالأحرى أن يستحم ثم يخلى بينه وبين اللعب ساعة ،ثم يطعم شيئاً يسيراً ، ثم يطلق له اللعب الأطول)) .
وبما أن اللعب يحقق أدوارا تربوية كثيرة تتحدد أساسا بوعي الكبار والآباء والمعلمين فانه يمكننا أن نجعل من هذه الالعاب المحببة للأطفال أهدافا تربوية سهلة التحقيق وذلك من خلال خلق بيئة يتعلم فيها الأطفال من خلال اللعب ولذلك ينتظر أن يقوم المعلمون والمختصون بدور اكبر مما يقوم به الآباء والأمهات لمعرفتهم بان اللعب الذي ينبثق تلقائياً يكون شديد الإشباع بالنسبة للطفل شريطة أن يكون المعلمون على وعي تام بالموضوعات ذات الجاذبية للعب الأطفال . فالألعاب التي تتمركز حول أدوار اجتماعية مختلفة تعين الأطفال على اكتشاف وظائف تلك الأدوار وحدودها فلعبة التسوق كعمل بقالة صغيرة مثلاً تعينهم على الوعي بالمبادئ الاقتصادية وإتقان مهارات البيع والشراء إلى آخره ، ومن هنا تبرز أمام الآباء والأمهات أهمية اللعب فمن الناحية المعرفية يساعد اللعب الطفل على إدراك العالم الذي يحيط به وما له من خصائص وما يجمع بينهما من علاقات كذلك يسهم اللعب وبشكل كبير في زيادة حصيلة الأطفال اللغوية حيث تتطلب بعض الالعاب أن يتكلم الطفل مع غيره أثناء قيامه بدوره في اللعب مع الآخرين .
بالإضافة إلى قيام الطفل بأدوار اجتماعية مختلفة، فمن خلال اللعب يتعلم كيف يعقد علاقات صداقة مع الآخرين وكيف يوسع من دائرة اتصالاته بالآخرين وكيف يحل المشكلات التي قد تنجم عن تلك العلاقات وبدون هذه الالعاب الجماعية قد يصبح الطفل أنانيا وعدوانياً وغير محبوب الأمر الذي يؤثر على مستوى نضجه الاجتماعي فيصبح اقل ممن هم في مثل عمره من الأطفال ومن خلال اللعب نستطيع أن ندرس سلوك الأطفال وهذا ما أكده المحللون النفسيون في كون أن اللعب هو الطريق الأفضل للكشف عن مشكلات الطفل كما انه وسيلة لفهمه ودراسة سلوكه وحل مشكلاته . وتجدر الإشارة إلى أن هناك أشكالا كثيرة للعب التربوي إلا إننا نقترح بعض الالعاب التي تساعد على تحقيق مزيد من الاستقلالية وحل المشكلات وتنسيق وجهات النظر المختلفة ووضع الأشياء مع بعضها على أساس علاقات مقبولة ومن بين الالعاب المقترحة : العاب السباق والمراوغة بالكرة والمطاردة والاختباء والعاب الورق كما أن هناك الالعاب التركيبية والألعاب الفنية ….الخ (3).والإسلام اقر مثل هذه الألعاب فورد في حديث انس رضي الله عنه حيث قال : ((أتى علي رسول الله وأنا العب مع الغلمان فسلم علينا ….الحديث)) .وورد عن عائشة رضي الله عنها : (( كانت وهي بنت تسع سنين تلعب مع رفيقاتها على الأراجيح .)). وورد عنها أيضا : ((إنها كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر . قالت : فسبقته على رجلي ، فلما حملت اللحم سابقته فسبقني . فقال : هذه بتلك السبقة )). وورد عنها أنها قالت : (( قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك أو خيبر وفي سهوتها سترة فهبت ريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة ( لعب ) فقال ما هذا يا عائشة ؟ قالت : بناتي ورأى بينهن فرساً له جناحان من رقاع فقال ما هذا الذي أرى وسطهن ؟ قالت : فرس . قال : وما هذا الذي عليه؟ قالت : جناحان . قال: فرس له جناحان؟ قالت أما سمعت أن لسليمان خيلاً لها أجنحة ؟ قالت : فضحك حتى رأيت نواجذه . فإقرار الرسول عليه الصلاة والسلام عائشة وانس رضي الله عنهما يدل على حاجة الأطفال للعب .
آخذين بعين الاعتبار أن اللعب عملية نامية ومتدرجة بمعنى أن الألعاب تتغير مع تقدم العمر فاللعب في البداية يكون بسيطاً للغاية يتالف من حركات عشوائية غير منسقة وغالباً ما تكون هذه الفترة في العامين الأولين من حياة الطفل حيث يلعب الطفل بيديه وبإحداث الأصوات وبملابسه في الشهور الثلاثة الأولى ثم يتطور اللعب بعد الشهر السادس لتظهر بوادر اللعب الاجتماعي وذلك عندما يستجيب للآخرين بالمناغاة .
ثم بعد ذلك ينمو ذكاء الطفل ويصبح لعبه اكثر تعقيداً مثل اللعب بالدمى الذي يبدأ منذ الطفولة المبكرة إلى العام السابع أو الثامن من العمر بالإضافة إلي الالعاب التمثيلية واستخدام مواد الرسم والتلوين ..الخ
وفي مرحلة المدرسة الابتدائية تنمو اهتمامات جديدة للعب حيث يكون الطفل شغوفاً بالجري ومن ثم تصبح الالعاب الرياضية القائمة على قواعد ونظم هي تسليته المفضلة كما تزداد اهتمامات الطفل باللعب في اتجاهات أخرى كالقراءة او جمع الأشياء كالطوابع والفراشات والنباتات والتركيب والأناشيد …الخ .
فلا نهمل اللعب التعليمي للطفل لانه يوسع آفاق المعرفة لديه ويزيد معلوماته ويساعد على إرهاف حواسه كما يعلمه الانتباه والتفكير والتعليل والتركيز مع دقة الملاحظة والنطق الصحيح وذلك خلال قيام الطفل بعمليات التركيب والتحليل والتصنيف والمقارنة وبيان اوجه الشبه والاختلاف ويساعد كذلك على تعلم السلوك الجيد .فعلينا أن نفسح المجال أمام الطفل حتى يلعب ويتعلم ولا نحرمه من اللعب بحجة الحفاظ عليه . ولا بد لنا من تشجيعه على اللعب مع الآخرين ليخرج من دائرة الذات ، فاللعب منذ الطفولة له اهميتة في كونه يثير خيال الطفل وذلك من خلال فسح المجال له بان يلعب بالرمل والبناء وجمع القواقع فلا نحبس الطفل ولا يغضب الأهل لرؤيته وقد اتسخ ثوبه أو وجهه ويداه وبعد كل لعبة يقوم بها الطفل فلنسأله ماذا رأى ؟ وان نشاركه إذا رغب وان لا نسخر منه ومن عمله .
فالأطفال في هذه المرحلة يتعلمون بالمحسوس فلا بأس أن نتركهم يلعبون بأدوات المنـزل مع حرصنا على توجيههم وضمان سلامة هذه الأدوات ولا ننسى أن نطلب منه أن ينظف نفسه ومكان اللعب ولنحاوره ولا نبالغ في التسامح معه تاركين له الحرية أثناء لعبه خوفاً من كبته مع شيء من التحكم بأموره خوفاً من تمرده مستقبلاً واخيراً لاشيء يعوض حنان الأسرة وحبها الدافئ ، لذلك على الآباء والأمهات أن يهتموا بالعاب أطفالهم وان يكملوا معلوماتهم حول القضايا الخاصة بأطفالهم وإلا فليسألوا أهل الخبرة والدراية لان الأطفال أمانة في أعناقهم وإنها لأمانة عظيمة .
توقيع » خادم المنتدى





  رد مع اقتباس
قديم 2014-11-18, 21:49   رقم المشاركة : ( 4 )
مدير التواصــل

الصورة الرمزية خادم المنتدى

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12994
تـاريخ التسجيـل : Oct 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  male
الإقــــــــامــة : أرض اللـه الــواســعـــة
المشاركـــــــات : 33,269 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 18732
قوة التـرشيــــح : خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو

خادم المنتدى غير متواجد حالياً

افتراضي رد: أهمية اللعب في تنشئة الطفل وتكوين شخصيته في الوطن العربي

أهمية اللعب والرياضة لصحة الطفل

أهمية اللعب والرياضة لصحة الطفل
يُسهم اللعب في تكوين النظام الأخلاقي المعنوي لشخصية الطفل ؛والصبرعلاوةً علي أنه يتكون لديه شعور من خلاله يحرص علي الشعور بالأخرين وتطوير علاقاته معهم.

أهمية اللعب والرياضة لصحة الطفل



يحتل اللعب والرياضة مكانة وأهمية كبري لدي الأطفال ؛ فممارسة اللعب والرياضة يعتبران من أهم العادات التي يحرص الطفل عليممارستها ؛ وهناك خطأ يقع فيه بعض الآباء والأمهات وهو أن يمنعوا الأطفال من ممارسة اللعب والرياضة ظناً منهم بأن اللعب وكثرة الرياضة تؤثران سلباً علي صحة الطفل ؛ لذلك نريد أن نوضح للآباء والأمهات أن ذلك المعتقد يعد معتقد خاطئ فقد أوصى الإمام الغزالي رحمه الله بأن يتم السماح للطفل بأن يلعب لعبًا جميلاً.
فإن منع الطفل من اللعب والرياضة يتسببا في إرهاق الطفل حيث يظل حبيساً بين جدران البيت للدروس والإستذكار بالمساء وفي الصباح بالدراسة في المدرسة ؛ وتلك الطريقة تؤدي إلي أن يصبح الطفل صاحب قلب ميت وذكاء الطفل ينخفض وهذا ما أكدته أغلب الدراسات.
كل الدراسات الحديثة تنصح الوالدين أنهم لابد أن يدركوا أن إحتياجات الأطفال للعب بأنواعه المختلفة وأدواته وأساليبه تمثل احتياجات نمائية تتطور مع تطور عملية النمو لدى الأطفال ؛ والأن نسوق لهم أهمية ممارسة اللعب والرياضة بالنسبة للطفل.

أهمية ممارسة اللعب والرياضة للطفل:


- كلما مارس الطفل ألعاب ورياضة كلما زاد نموه بشكل مطمئن ومستقر ؛ وذلك لأن اللعب والرياضة تساعدان علي نمو العضلات ليكتسبالطفل المهارات الحركية التي يحتاجها في تنقلاته.
- اللعب يطوّر القدرات الجسمية والعقلية والانفعالية لدى الطفل ، ويساعد على تنشئته تنشئة إجتماعية متزنة عاطفياً وإنفعالياً.
- ممارسة اللعب والرياضة أيضًا يساعد على تطور النمو اللغوي لدى الأطفال من خلال تبادل الآراء والحديث المتواصل الذي ينشأ بسببالتفاعل المشترك بين الأطفال المشاركين في اللعب، وهو يمنح الطفل فرصًا ثرية ومواقف حياتية طبيعية تعمل كنماذج مثلى في تكوين الشخصية السوية من خلال العلاقات المتبادلة والمشاركة والتعاون والمناقشة والتشاور والحوار مع الآخرين، والاشتراك في اتخاذ القرارات الجماعية، وتقبل رأي الغير واحترامه، حتى إن كان مغايرًا لآراء الطفل الشخصية.
- وعلماء النفس والتربية يؤكدون علي أن الألعاب التي يمارسها الأطفال تمثل الطريق الأمثل للتفكير الصحيح, وسلامة البدن والعقل والثقة بالنفس, ومواجهة مصاعب الحياة في المستقبل ؛ كذلك اللعب والرياضة يمثلان متعة للأطفال وحرمانه منها تجعل الطفل لايحيا حياه طبيعية مثل باقي أقرانه.

والأن نُجمل لكم أهمية ممارسة اللعب والرياضة من مختلف النواحي الجسمية والعقلية والاجتماعية والخلقية والتربوية عند الأطفال.


أهمية اللعب والرياضة من الناحية الجمسانية للطفل:


أيعد اللعب نشاط حركي ضروري وهام في حياة الطفل لأن اللعب والرياضة يعملان علي تنمية العضلات وتقوية الجسم ؛ وهنا يؤكد عدد منالعلماء أن هبوط مستوى اللياقة البدنية لدي الطفل يكون نتاج تقييد حركة الطفل داخل البيوت ؛ فمن خلال اللعب يحدث للطفل التكامل اللازم بين وظائف الجسم الحركية والانفعالية والعقلية التي تتضمن التفكير.

أهمية اللعب والرياضة من الناحية العقلية للطفل :


الرياضة واللعب لا ينتهي الكلام عنهم ؛ فالمداومة علي اللعب والرياضة تساعد الطفل علي إدارك العالم الخارجي من حوله ؛ ومع تقدم عمر الطفل يتمكن من تنمية مهاراته وذلك من خلال ممارسته لألعاب أو رياضة معينة؛ ويلاحظ أن الألعاب التي يقوم فيها الطفل بالاستكشاف والتجميع وغيرها من أشكال اللعب الذي يميز مرحلة الطفولة المتأخرة تثري حياة الطفل العقلية بمعارف كثيرة عن العالم الذي يحيط به.

أهمية اللعب والرياضة من الناحية الإجتماعية للطفل:



من خلال ممارسة الطفل علي رياضة محببة أو نشاط معين تنمو لديه الناحية الإجتماعية ؛ ففي الألعاب الجماعية يتعلم الطفل النظامويؤمن بروح الجماعة ويدرك قيمة العمل الجماعي والمصلحة العامة والعكس يبرز بسهولة ؛ فلو جربنا أن لا يمارس الطفل أي ألعاب أو رياضة مع أطفال مثله تجده يميل للأنانية والعدوانية ويكره الأخرين وهذا علي عكس ما هو واقع وحادث في اللعب الذي يساعد الطفل علي التعاون والتواصل مع الأخرين مما يجعله يحيا داخل إطار إجتماعي سليم.

أهمية اللعب والرياضة من الناحية الخلقية للطفل:


يُسهم اللعب في تكوين النظام الأخلاقي المعنوي لشخصية الطفل ؛ فعن طريق اللعب والرياضة يتعلم الطفل العديد من الأخلاقياتوالسلوكيات كالصدق والعدل والأمانه وضبط النفس والصبرعلاوةً علي أنه يتكون لديه شعور من خلاله يحرص علي الشعور بالأخرين وتطوير علاقاته معهم.
لذلك ننصح الأباء والأمهات أن لا يقيدوا الأطفال بالبيوت ؛ فمن خلال ما سبق ذكره تبين أن ممارسة اللعب والرياضة تساعدان علي نمو الطفل وتطوير قدراته ؛ لذا فإحرصوا علي ممارسة اللعب والرياضة للأطفال.
أهمية اللعب والرياضة لصحة الطفل




يحتل اللعب والرياضة مكانة وأهمية كبري لدي الأطفال ؛ فممارسة اللعب والرياضة يعتبران من أهم العادات التي يحرص الطفل عليممارستها ؛ وهناك خطأ يقع فيه بعض الأباء والأمهات وهو أن يمنعوا الأطفال من ممارسة اللعب والرياضة ظناً منهم بأن اللعب وكثرة الرياضة تؤثران سلباً علي صحة الطفل ؛ لذلك نريد أن نوضح للأباء والأمهات أن ذلك المعتقد يعد معتقد خاطىء فقد أوصى الإمام الغزالي رحمه الله بأن يتم السماح للطفل بأن يلعب لعبًا جميلاً.
فإن منع الطفل من اللعب والرياضة يتسببا في إرهاق الطفل حيث يظل حبيساً بين جدران البيت للدروس والإستذكار بالمساء وفي الصباح بالدراسة في المدرسة ؛ وتلك الطريقة تؤدي إلي أن يصبح الطفل صاحب قلب ميت وذكاء الطفل ينخفض وهذا ما أكدته أغلب الدراسات.
كل الدراسات الحديثة تنصح الوالدين أنهم لابد أن يدركوا أن إحتياجات الأطفال للعب بأنواعه المختلفة وأدواته وأساليبه تمثل احتياجات نمائية تتطور مع تطور عملية النمو لدى الأطفال ؛ والأن نسوق لهم أهمية ممارسة اللعب والرياضة بالنسبة للطفل.

أهمية ممارسة اللعب والرياضة للطفل:



- كلما مارس الطفل ألعاب ورياضة كلما زاد نموه بشكل مطمئن ومستقر ؛ وذلك لأن اللعب والرياضة تساعدان علي نمو العضلات ليكتسبالطفل المهارات الحركية التي يحتاجها في تنقلاته.
- اللعب يطوّر القدرات الجسمية والعقلية والانفعالية لدى الطفل ، ويساعد على تنشئته تنشئة إجتماعية متزنة عاطفياً وإنفعالياً.
- ممارسة اللعب والرياضة أيضًا يساعد على تطور النمو اللغوي لدى الأطفال من خلال تبادل الآراء والحديث المتواصل الذي ينشأ بسببالتفاعل المشترك بين الأطفال المشاركين في اللعب، وهو يمنح الطفل فرصًا ثرية ومواقف حياتية طبيعية تعمل كنماذج مثلى في تكوين الشخصية السوية من خلال العلاقات المتبادلة والمشاركة والتعاون والمناقشة والتشاور والحوار مع الآخرين، والاشتراك في اتخاذ القرارات الجماعية، وتقبل رأي الغير واحترامه، حتى إن كان مغايرًا لآراء الطفل الشخصية.
- وعلماء النفس والتربية يؤكدون علي أن الألعاب التي يمارسها الأطفال تمثل الطريق الأمثل للتفكير الصحيح, وسلامة البدن والعقل والثقة بالنفس, ومواجهة مصاعب الحياة في المستقبل ؛ كذلك اللعب والرياضة يمثلان متعة للأطفال وحرمانه منها تجعل الطفل لايحيا حياه طبيعية مثل باقي أقرانه.

والأن نُجمل لكم أهمية ممارسة اللعب والرياضة من مختلف النواحي الجسمية والعقلية والاجتماعية والخلقية والتربوية عند الأطفال.


أهمية اللعب والرياضة من الناحية الجمسانية للطفل:


أيعد اللعب نشاط حركي ضروري وهام في حياة الطفل لأن اللعب والرياضة يعملان علي تنمية العضلات وتقوية الجسم ؛ وهنا يؤكد عدد منالعلماء أن هبوط مستوى اللياقة البدنية لدي الطفل يكون نتاج تقييد حركة الطفل داخل البيوت ؛ فمن خلال اللعب يحدث للطفل التكامل اللازم بين وظائف الجسم الحركية والانفعالية والعقلية التي تتضمن التفكير.

أهمية اللعب والرياضة من الناحية العقلية للطفل :
الرياضة واللعب لا ينتهي الكلام عنهم ؛ فالمداومة علي اللعب والرياضة تساعد الطفل علي إدارك العالم الخارجي من حوله ؛ ومع تقدم عمر الطفل يتمكن من تنمية مهاراته وذلك من خلال ممارسته لألعاب أو رياضة معينة؛ ويلاحظ أن الألعاب التي يقوم فيها الطفل بالاستكشاف والتجميع وغيرها من أشكال اللعب الذي يميز مرحلة الطفولة المتأخرة تثري حياة الطفل العقلية بمعارف كثيرة عن العالم الذي يحيط به.

.


توقيع » خادم المنتدى





  رد مع اقتباس
قديم 2014-11-18, 21:52   رقم المشاركة : ( 5 )
مدير التواصــل

الصورة الرمزية خادم المنتدى

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12994
تـاريخ التسجيـل : Oct 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  male
الإقــــــــامــة : أرض اللـه الــواســعـــة
المشاركـــــــات : 33,269 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 18732
قوة التـرشيــــح : خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute خادم المنتدى has a reputation beyond repute

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو

خادم المنتدى غير متواجد حالياً

افتراضي رد: أهمية اللعب في تنشئة الطفل وتكوين شخصيته في الوطن العربي

اللعب : أهمية اللعب، خصائص اللعب، نظريات اللعب،
أنواع اللعب ، الأدوار التربوية للعب

سارة محمد عبدالله المعصوب القحطاني

· أولا:نظرة الإسلام للعب.
· ثانيا: أهمية اللعب .
· ثالثا: فوائد اللعب .
· رابعا: خصائص اللعب .
· خامسا: الأدوار التربوية للعب .
· سادسا: نظريات اللعب .
· سابعاً : أنواع اللعب .
· ثامناً : اللعب التركيبي .
· تاسعاً : خصائص اللعب التركيبي .
· عاشراً : اللعب التركيبي وجوانب النمو .

العلاقة بين الطفل واللعب علاقة وثيقة جداً، فاللعب هو حب الطفل وملاذه وعالمه وحياته، وأسعد لحظات حياته تلك التي يقضيها مع لعبته، يحادثها ويحكي لها حكاية، يشكو لها، ويعرض عليها مشكلته، يضربها، يبعثرها يفكها ويعيد تركيبها، يتخيلها أشخاصاً أمامه ومعه، والأطفال يلعبون عندما لا يكون هناك شيء آخر ينشغلون به، أي عندما يكونون مرتاحين جسمياً ونفسياً، واللعب ولا شك هو أكثر من مجرد ترويح، بل هو عملية مهمة في سبيل النمو، والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة في ساحة التربية وعلى علماء النفس والمهتمين بالطفولة في العصر الحديث: هل اللعب لدى أطفالنا. عبث أم أنه يمكن أن يكون وسيلة لخفض القلق والتوتر لدى الأبناء؟
أحد تعريفات اللعب أنه: ذلك النشاط الحر الذي يمارس لذاته، واللعب: ميل من أقوى الميول وأكثرها قيمة في التربية الاجتماعية والرياضية والخلقية، فهو سلوك طبيعي وتلقائي صادر عن رغبة الشخص أو الجماعة. ففي الصغر يميل الطفل إلى اللعب الانفرادي وكلما تقدمت به السن زاد ميله إلى اللعب الجماعي.
و مما لا شك فيه أن التربية الحديثة تجعل من اللعب وسيلة لتنمية قدرات الطفل وتنمية الذكاء والتفكير الابتكاري منذ السنوات الأولى إذ تعمل على توفير اللعب المختلفة في دور الحضانة وللعب وظائف مهمة منها:
· اللعب يهيئ للطفل فرصة فريدة للتحرر من الواقع المليء بالالتزامات والقيود والإحباط والقواعد والأوامر والنواهي. لكي يعيش أحداثاً كان يرغب في أن تحدث ولكنها لم تحدث أو يعدل من أحداث وقعت له بشكل معين وكان يرغب في أن تحدث له بشكل آخر، إنه انطلاقة يحل بها الطفل ولو وقتياً التناقض القائم بينه وبين الكبار والمحيطين به، ليس هذا فحسب، بل إنه انطلاقة أيضاً للتحرر من قيود القوانين الطبيعية التي قد تحول بينه وبين التجريب واستخدام الوسائل دون ضرورة للربط بينها وبين الغايات أو النتائج إنه فرصة للطفل كي يتصرف بحرية دون التقيد بقوانين الواقع المادي والاجتماعي·
· اللعب كنشاط حر يكسب الطفل المهارات الحركية المتعددة ويظهر مواهبه وقدراته الكامنة فالنشاط الحر لا يحدث فقط على سبيل الترفيه وإنما هو الفرصة المثلى التي يجد فيها الطفل مجالاً لا يعوض لتحقيق أهداف النمو ذاتها واكتساب ما يعز اكتسابه في مجال الجد، وهذا الكلام ليس بمستغرب، فالأطفال وهم منشغلون في وضع الخوابير في الثقوب، أو في وضع الصناديق الكبيرة وبداخلها الصناديق الصغيرة، أو في إضاءة الضوء ثم إطفائه، أو في تشغيل المكنسة الكهربائية ثم إبطالها، أو الراديو والتلفاز، يكتسبون مهارات حركية مهمة جداً، فتصبح حركتهم أكثر دقة وأكثر تحديداً، الأمر الذي يعتبر إضافة مهمة لنمو الشخصية الطفولية·
· اللعب يمكن الطفل من اكتشاف القوانين الأساسية للمادة والطبيعة·
· اللعب يهيئ الفرصة للطفل لكي يتخلص ولو مؤقتاً من الصراعات التي يعانيها وأن يتخفف من حدة التوتر والإحباط اللذين ينوء بهما·
· اللعب يساعد على خبرة الطفل ونموه الاجتماعي، ففي سياق اللعب يكون لدى الطفل الفرصة للعب الأدوار، وفي اللعب الإيهامي يقوم الطفل بأدوار التسلط وأدوار الخضوع كدور الوالد ودور الرضيع مثلاً، وغير ذلك كدور الأسد ودور الفريسة، وهم في ذلك كله يجربون ويختبرون ويتعلمون أنواع السلوك الاجتماعي التي تلائم كل موقف·
وتتعدد وظائف اللعب فمنها التربوية والفسيولوجية والنفسية والتشخيصية والعلاجية ، ومن حيث الجانب العلاجي يرى علماء التحليل النفسي أن الطفل في لعبه يعاود ترتيب الأحداث الحياتية بالشكل الذي يراه أو على الأقل لا يضايقه وبهذا يتخلص من قلقه . (سيد ، 2002م)
وإن المرونة التي يقبل بها غالبية الأطفال على التعامل مع أدوات اللعب لا تعني أن كل الوسائل يمكن تقديمها إلى جميع الأطفال بصرف النظر عن الظروف وإنما ينبغي مراعاة حالة الطفل من الكف أو القلق أو المخاوف كذلك مراعاة عمره الزمني ، مثال ذلك أن إناء الرمل يقبل عليه معظم الأطفال ولكن الأطفال القلقين أو المكبوتين قد يتهيبون من اللعب والنشاط ويقفون بدون عمل مراقبين لزملائهم وحتى مع محاولات التشجيع يظل البعض متهيباً ،ومثل هؤلاء الأطفال من الأفضل تحويلهم إلى نشاط آخر مثل الرسم والتلوين أو اللعب بالطوب . ( عبدالفتاح ، 1991م)
وفي هذا البحث يتم تناول اللعب كوسيلة للعلاج في خفض سمة القلق لدى المعاقين حركياً من الأطفال والذي يؤكد وجوده تلخيص ( كليمك ، (Klimic للمشكلات النفسية للإعاقة في المؤتمر الدولي الثامن لرعاية المعوقين 1968م بنيويورك إلى مجموعة من المشكلات كالآتي:-
· الشعور الزائد بالنقص مما يعوق تكيفه الاجتماعي .
· الشعور الزائد بالعجز مما يولد لديه الإحساس بالضعف والاستسلام للإعاقة .
· عدم الشعور بالأمان مما يولد لديه القلق والخوف من المجهول .
· عدم الاتزان الانفعالي مما يولد لديه مخاوف وهمية مبالغ فيها.
· سيادة مظاهر السلوك الدفاعي وأبرزها الإنكار والتعويض والإسقاط والأفعال العكسية .( سيد ، 2002م)
كما ويصنف المرشد الطبي النفسي الأمريكي الفئات الرئيسية لاضطرابات الطفولة على النحو التالي :-
1- مشكلات متعلقة بالنمو : التخلف العقلي أو الدراسي – مشكلات النمو اللغوي – صعوبات التعلم .
2- مشكلات متعلقة باضطراب السلوك : الإفراط الحركي (الحراكية) – العدوان – تشتت الانتباه – التخريب – الجنوح – الكذب – الانحرافات الجنسية .
3- مشكلات القلق : قلق الانفصال – القلق الاجتماعي – تحاشي أو تجنب الاحتكاك بالآخرين .
4- الاضطرابات المرتبطة بسلوك الأكل والطعام : الهزال أو النحافة المرضية – النهم – السمنة – التهام المواد الضارة .
5- اللوازم الحركية : نتف الشعر – مص الأصابع – قضم الأظافر .
6- اضطرابات الإخراج : التبول اللاإرادي – التغوط .
7- اضطرابات الكلام واللغة : التهتهة – البكم – الحبسة الصوتية .
8- اضطرابات أخرى : ذهان الطفولة – السلوك الإجتراري .( ابراهيم وآخرون ، 1993م)
ويظل اعتبار اللعب وسيلة السيطرة على الأحداث المثيرة للاضطراب والقلق ، تفسيراً يتفق مع السعي إلى اللذة وتجنب الألم ، حيث إن التكرار يسبب انخفاض الاضطراب غير السار . (ميلر ، 1987م)


نظرة الإسلام للعب الأطفال-
اللعب فعل يرتبط بعمل لا يجدي أو بالميل إلى السخرية بل هو نشاط ضد الجد . جاء في القرآن الكريم بقوله تعالى :" الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا " ( الأنعام آية 70) وفي موضع آخر:" فذرهم يخوضوا ويلعبوا " ( الزخرف آية 83 ) . وجاء اللعب بمعنى الاستمتاع والتسلية على لسان إخوة يوسف لأبيهم ، قال تعالى :" أرسله معنا يرتع ويلعب " ( يوسف آية 12 ) ولهذا فإن اللعب في المجتمعات العربية اختلط فهمه عند العامة إلى درجة التباين ، فعندما ننظر إليه في إطار النشاط الذي يقابل النشاط الديني لغاية التفاضل فإنه يشكل نشاطاً عبثياً ، وأما إذا فُهم بأنه نشاط للصغار والكبار في إطار تقسيمي لا يفضل النشاط الديني فإنه يقبل مع التحفظ . ( الحيلة ، 2005م)
والأصل في اللعب أنه مرغوب ومطلوب للطفل من وجهة نظر الإسلام وذلك لما يضفيه من سعادة على الطفل ويكسبه من خبرات ، فإخوة يوسف عليه السلام حين طلبوا من أبيهم السماح بأخذه معهم عللوا ذلك بأنه سوف يرتع ويلعب وأنهم سوف يحافظون عليه ولو لم يكن ذلك مقبولاً بل حقاً من حقوق الطفل لما سمح أبوهم لهم بمصاحبة يوسف وأخذهم له (حنورة ، عباس 1996م).
وروى البزار عن سعد بن أبي وقاص قال: دخلت على رسول الله r والحسن والحسين يلعبان على بطنه ، فقلت يا رسول الله أتحبهما ؟ فقال وما لي لا أحبهما ؟ وهما ريحانتاي ) . وعن عائشة رضي الله عنها قالت : وجاءت السودان يلعبون بين يدي رسول الله r في يوم عيد ، فدعاني رسول الله r فكنت أطلعُ عليهم فوق عاتقه ، حتى كنت أنا التي انصرفت . رواه نسائي ( سويد ، 2004م).
وكان الرسول r يداعب حفيدته إمامة بنت العاص رضي الله عنها حيث كان عليه الصلاة والسلام يضعها على عاتقه فيصلي ، فإذا ركع وضع ، وإذا رفع رفعها . أخرجه البخاري عن أبي قتادة : عن حياة الصحابة ( البخاري ، 1981م).
وتطرق العلماء العرب الأولون المهتمون بالتربية كالغزالي إلى موضوع معرفة الطبيعة البشرية عند الولد . فنرى الغزالي في كتابه " إحياء علوم الدين " يهتم بموضوع اللعب الذي يحث عليه الطفل لأن له ثلاث وظائف أساسية : ترويض جسم الولد ، إدخال السرور إلى قلبه ، وإراحته من تعب الدروس في الكتّاب . وكل هذه الأفكار ينادي بها علم النفس العام والتربوي بشكل خاص . ( عكيلة ، هوانة ، طه ،1983م)
واستهدفت دراسة ( الجرواني والمشرفي ، 2007م) التعرف على الواقع الفعلي للعب الأطفال في المستشفيات بمحافظة الإسكندرية بحثاً عن العوامل المعوقة أو المساهمة في أساليب وطرق استخدامه ، واتجاهها نحو معالجة أوجه القصور وما قد تستدعيه ذلك من وضع تصور مقترح لرؤية مستقبلية للدعائم الأساسية التي يمكن أن يرتكز عليها تطبيق برامج للعب الأطفال بالمستشفيات في مصر ، وقد اشتملت عينة البحث على 68 طبيب أطفال يعملون في 12 مستشفى واستخدمت الإستبانة أداة في هذه الدراسة ، وبينت النتائج عدم تحقيق جميع المحاور الثلاثة للإستبانة ( برامج لعب أطفال المستشفيات ،البيئة الفيزيقية للعب أطفال المستشفيات ،أخصائي لعب المستشفيات ) ما عدا المفردة الثانية من المحور الثاني والخاص " بوجود مكان مخصص لممارسة اللعب لأطفال المستشفى خارج مبنى المستشفى " وذلك في المستشفى الجامعي فقط كما أوضح البحث أهمية استخدام أسلوب لعب المستشفيات ووضع تصور مقترح لتفعيل استخدام أسلوب لعب المستشفيات.
كما هدفت دراسة محمد الكرش عام 1986م إلى معرفة مدى فاعلية استخدام نموذج اللعب في تعلم المهارات الأساسية في الجمع والطرح لمجموعة من التلاميذ المتخلفين عقلياً وتوصلت الدراسة إلى وجود فروق دالة إحصائياً لصالح المجموعة التجريبية والذين درسوا باستخدام نموذج اللعب وذلك في تعلم المهارات الأساسية في الجمع والطرح ، وأوصت الدراسة بأن التدريس للمتخلفين عقلياً يفضل أن يكون من خلال نماذج مختلفة من اللعب تتلاءم مع طبيعة كل وحدة والإكثار من الخبرة المحسوسة أكثر من الخبرة النظرية ( عبدالرحمن ، 2001م).
أما فيما يتعلق بحالات العجز الجسمي فيمكن الاستفادة من برامج التدخلات المتعددة باللعب، ويجب على المعالج أن يمتلك البراعة في الاختيار للألعاب والأجهزة وطرق تجهيز وإعداد الأجهزة ويرتب ويتعامل مع بعض التفاصيل الإضافية التي تتعلق بهذه الفئة والمسألة تعتمد أساساً على احتياجات تلك الفئة . ويمكن أيضاً أن تستفيد الأسرة من الإرشاد النفسي ولكن بعد أن يقدم لها قدر غير عادي من المساعدة والمعلومات. فمنهج التدخلات المتعددة الجوانب Interdisciplinary يمكن أن يكون له قيمة في التعامل مع المشكلات المتعددة التي يأتي بها المعوقون ،فالعلاج باللعب يتم تعديله ليناسب احتياجات كل الأطفال المعوقين ويجب أيضاً الاستفادة من طاقاتهم وتنميتها كوسيلة لمساعدتهم على مواجهة المشكلات التي تحدث بسبب إعاقتهم وبسبب صعوبة اعتمادهم على أنفسهم والأطفال المعوقون يستفيدون من العلاج باللعب، لأن هذا النشاط يتضمن الايجابية في تقبل العلاقة بين المعالج والعميل ويسمح للعميل بالاستقلالية ويؤكد على انعكاس المشاعر. لكل هذه العوامل يكون العلاج باللعب مناسباً للاستخدام مع حالات المعوقين وهو أكثر الوسائل فعالية واستخداماً ( عبدالباقي ، 2001م).
توقيع » خادم المنتدى





  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة

منتديات الأستاذ

الساعة الآن 18:42 لوحة المفاتيح العربية Profvb en Alexa Profvb en Twitter Profvb en FaceBook xhtml validator css validator



جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd