للتوصل بجديد الموقع أدخل بريدك الإلكتروني ثم فعل اشتراكك من علبة رسائلك :






العودة   منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد > منتديات المــنــظـــومــــة الـــتـــعـلـيـمـيـــة > منتدى القطاعات التعليمية الأخرى > محاربة الأمـية والتربية غير النظامية


إضافة رد
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2010-01-18, 13:12
 
بروفســــــــور

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو
  ابن خلدون غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 5357
تـاريخ التسجيـل : Aug 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الإقــــــــــامــــة :
المشاركـــــــات : 15,282 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 1313
قوة التـرشيــــح : ابن خلدون has much to be proud of ابن خلدون has much to be proud of ابن خلدون has much to be proud of ابن خلدون has much to be proud of ابن خلدون has much to be proud of ابن خلدون has much to be proud of ابن خلدون has much to be proud of ابن خلدون has much to be proud of ابن خلدون has much to be proud of ابن خلدون has much to be proud of
افتراضي تعليم الكبار ومحو الامية أنماطه وأهدافه ومداخله





تعليم الكبار ومحو الامية أنماطه وأهدافه ومداخله
عشرة ملايين طفل عربي خارج التعليم

تعليم الكبار نوع من أنواع التعليم يتميز عن غيره بأربع خصائص:
1. أنه طوعي، ينتظم فيه المتعلمون بمحض اختيارهم، فهو في معظم بلاد العالم ليس إلزاميًا، وتدل خبرات كثير من الدول على فشل الإلزام وتوقيع العقوبات في تعليم الكبار.
2. أنه تعليم لا يتفرغ له المنتظمون تفرغًا كاملاً؛ وإنما ينتظمون فيه بعض الوقت.
3. أنه تعليم تنظمه، و تموله مؤسسات شتى، حكومية وغير حكومية.
4. أنه تعليم ينتظم فيه من تجاوز سن التعليم الإلزامي الأساسي، ويدخل في إطار هذا التعليم تعليم الأميين القراءة والكتابة والحساب.
أنماط تعليم الكبار:
تختلف أنماط تعليم الكبار؛ وفقًا للاعتبارات التالية:
1. مستوى الأفراد أو الجماعات التي يخدمها؛ نجد أن هذه الفئات تبدأ بالأطفال الذين لم تستوعبهم المدارس في التعليم الإلزامي، أو الذين تسربوا من التعليم الابتدائي بعد التحاقهم به لأسباب مختلفة، أو الأميين الذين فاتتهم فرص التعليم. ثم تتصاعد هذه الفئات لتشمل من ينتظمون في برامج التدريب المهني، والموظفين في قطاعات العمل المختلفة، في صورة برامج للتنشيط أو التجديد أو التدريب التحويلي. وينتهي هذا التقسيم الرأسي بمن ينتظمون في برامج الدراسات العليا.
2. احتياجات الفئات التي يخدمها، فقد يكون برنامجًا لتعليم القراءة والكتابة والعمليات الحسابية، أو للتوعية الصحية، أو للإرشاد الزراعي، أو لرعاية الأمومة والطفولة، أو للتدريب على مهارات البناء والتشييد، أو مهارات التمريض، وقد يكون برنامجًا اجتماعيًا يراد به رفع مستوى الوعي الاجتماعي للأفراد، وحفزهم على المشاركة في تحسين الأوضاع في موقع العمل، أو في الأسرة أو في المجتمع بعامة.
3. وفقًا لنوعية المؤسسات والأجهزة التي تقدم الخدمات؛ وذلك حيث نجد عددًا كبيرًا من المؤسسات تعتبر تعليم الكبار مهمتها الأساسية، أو جزءًا من مهامّها الأساسية، ويدخل في هذه المؤسسات: أقسام خدمة المجتمع في الجامعات، وأقسام التدريب المهني في الوزارات المختلفة (الدفاع، الصحة، الزراعة، الشؤون الاجتماعية، الصناعة) ومراكز التدريب في الشركات الصناعية والمؤسسات التجارية، والجامعات العمالية، ومؤسسات الثقافة العمالية، واتحادات العمال، والمؤسسات الشعبية كالجمعيات الخيرية، ومراكز رعاية الطفولة والأمومة.
أهدافه ووظائفه:
تختلف أهداف تعليم الكبار ووظائفه؛ تبعًا للأوضاع السياسية والتاريخية والاقتصادية والثقافية والتعليمية والتقنية القائمة في كل مجتمع، وتبعًا للتطلعات المستقبلية التي ينشدها الأفراد، ويتطلع المجتمع إلى تحقيقها في المهن والوظائف والحرف المختلفة. وهذا يعني أنه ليست هناك أهداف ووظائف متفق عليها بالنسبة لتعليم الكبار، وبالرغم من هذا، فإن مراجعة الأدبيات الحديثة في مجال تعليم الكبار تشير إلى ثلاث وظائف أساسية يجب أن يضطلع بها تعليم الكبار في أي موقع وفي أي مجال وهي:
1. النقد الذاتي؛ بمعنى أن يسير تعليم الكبار لمن ينتظم فيه، إلى أن يعرف مواطن القوة ومواضع الضعف في أدائه لدوره، في الأسرة، وفي موقع العمل، وفي المجتمع.
2. التسيير الذاتي؛ بمعنى أن يزوّد تعليم الكبار من ينتظمون فيه بالمعارف والمهارات، ونمط العلاقات مع الذات، ومع الآخرين، ومع الأدوات والأجهزة التي تجعلهم قادرين على أداء الأدوار المنوطة بهم بصورة تعود عليهم، وعلى الجماعة التي يعملون معها، وعلى المجتمع بفوائد أفضل من الفوائد التي كانوا يحققونها قبل الانتظام في البرنامج، وأن يقوموا بالمهام المنوطة بهم بدوافع ذاتية، تستند إلى الفهم ومحاولة تحسين الذات.
3. صيانة الذات في سياق اجتماعي؛ بمعنى أن يعرف الكبير واجباته فيسعى إلى أدائها، وأن يعرف حقوقه، وحقوق الآخرين، فيحرص على استيفائها بالوسائل الديمقراطية المشروعة، التي تعاونه على صيانة ذاته الفردية والاجتماعية.
المدخل إلى تعليم الكبار:
إزاء هذا الخليط المعقد من أنماط تعليم الكبار، يصعب الحديث عن مداخل محددة لتعليم الكبار، نظرًا لاختلاف الفئات التي تنتظم فيه، واختلاف البرامج التي توجه إليهم، وأيًا كانت الفئة التي يوجه إليها تعليم الكبار، ومع اختلاف برامجه، فإن الأدبيات ونتائج الدراسات الحديثة تؤكد أن أي مدخل لتعليم الكبار يجب أن تتوفر فيه الشروط التالية:

1. أن يؤخذ في الاعتبار عند تصميم البرنامج، وتحديد محتوياته، واختيار وسائل تقديمه، أثر النضج العقلي والاجتماعي والخبرات السابقة للكبار. ولذا، فإن من ينقلون المعارف وأساليب التعليم في مجال تعليم الصغار إلى مجال تعليم الكبار يرتكبون خطأ جسيمًا يصيب الكبار بالملل، ويدفعهم إلى التسرب من التعليم.
2. أن يؤسس البرنامج في أهدافه ومحتوياته وإجراءاته على معرفة موثقة باحتياجات المتعلمين: المعرفية والوجدانية والمهارية والاجتماعية، وأن يهدف البرنامج إلى إرضاء ميول الكبار، والاستجابة لاهتماماتهم، وتدعيم تصورهم الإيجابي لذواتهم، وأن يركز على مواطن القوة في المتعلمين بدلاً من التركيز على مظاهر العجز والقصور لديهم.
3. أن يشعر الكبار منذ بداية البرنامج، وعبر مراحله، أنهم يحققون من خلاله أغراضًا آنية وسريعة، فقد يكون مفيدًا في تعليم الأميين -مثلاً- التركيز في اللقاءات الأولى للبرنامج، على تعليمهم كيف يكتبون أسماءهم، وقد يكون مفيدًا أيضًا العناية بتقسيم البرنامج إلى مراحل قصيرة ومتعددة، يؤدي النجاح في المراحل الأولى منها إلى نجاحات أكبر وأعمق في المراحل التالية.
4. أن يعتمد في تعليم الكبار على استغلال إمكاناتهم العقلية والاجتماعية، وخبراتهم في الحياة وفي العمل، وهذا يقتضي
5. أن يقوم جوهر التعليم على النشاط الفعلي الذي يمارسه الكبار في التعلم، وهذا يعني أن يكون البرنامج مرنًا، وليس قدرًا مفروضًا عليهم، وأن يتم تكييف البرنامج تبعًا للتغذية الراجعة التي تستقي من آراء الكبار وممارستهم في التعلم.
طرق تعليم الكبار:
يتوقف اختيار الطريقة التي يُعلَّم بها الكبار على أهداف التعليم ومضامينه، والمستويات المعرفية والثقافية والاجتماعية والمهنية والنفسية للكبار، وتستخدم في تعليم الكبار طرق شتى: المحاضرة، والمناقشة، والحوار، وتمثيل الأدوار، والتعلم بالمراسلة، والتعلم من بُعد بالتلفاز والمذياع، والتعلم بمعاونة الحاسوب، والمباريات التعليمية، والمواقف التي تحاكي الواقع في قطاعات وأعمال ومهمات مختلفة، والتعليم من خلال العمل اليومي التعليم على رأس العمل.

سمات النجاح في تعليم الكبار.
تؤكد مراجعة الأدبيات الحديثة ونتائج البحوث في مجال تعليم الكبار أن الموقف التعليمي الناجح في تعليم الكبار يتسم بما يلي:
1. بناء الموقف التعليمي على حاجات المتعلمين واهتماماتهم، وأن يكون ملائمًا لقدراتهم.
2. أن يتسم الموقف بالصداقة، وتجنب الشكلية، والعزوف عن استعلاء المعلم على المتعلمين.
3. أن يسهم الكبار بطريقة فعّالة ونشطة في عملية التعلم، وأن يستيقن المعلمون أن التعلم عملية ذاتية بحتة، وأن دورهم فيها لا يزيد على تيسير التعلم، وتمكين المتعلمين من مزاولة عملية التعلم، وفتح الأبواب التي قد تغلق أمام بعض المتعلمين.
4. أن تستغل في الموقف التعليمي معارف الكبار وخبراتهم المتراكمة في مجال البرامج الخاصة، وأن تكون تلك المعارف والخبرات مصدرًا من مصادر التعلم.
5. أن يحرص المتعلمون -بطرق مباشرة وغير مباشرة- على إشعار المتعلمين بالرابطة الوثيقة بين الجهد الذي يبذلونه وأهداف البرنامج.
6. أن تتعدد الطرق التي تستخدم في تعليم الكبار لمواجهة الفروق الفردية بين المتعلمين في القدرات والاهتمامات، وفي الخلفية المعرفية والمهنية والثقافية.
7. أن يكون تقويم إنجازات المتعلمين عملاً تعاونيًا بين المعلم والمتعلمين.
التقويم في تعليم الكبار:
إذا كان تعليم الكبار مجالاً متميزًا عن غيره من أنواع التعليم، فإن أساليب تقويم الإنجاز فيه يجب أن تكون أيضًا متميزة عن الأساليب التي تستخدم في تعليم الصغار وفي التعليم النظامي بوجه عام. وهناك مبادئ تحكم عمليات، تقويم تعليم الكبار، من أبرزها مايلي:
1. التقويم الذاتي الذي يضطلع به المتعلم الكبير، ومجموعة المتعلمين أفضل كثيرًا من تقويم الآخرين.
2. يجب أن تتعدد طرق التقويم في تعليم الكبار لتشمل الملاحظة والتقدير النوعي والكمي لعوائد التعليم، والاختبارات العملية الإسقاطية، واختبارات المواقف الواقعية والافتراضية.
3. أن تكون عمليات التقويم جزءًا أساسيًا في نسيج البرنامج، بمعنى أن يكون التقويم جزءًا من عملية التعليم، واستخدام المواد والأجهزة، ومتابعة عمليات الأداء، وأن يكون التقويم عملاً مستمرًا عبر مراحل البرنامج وفي وحداته المختلفة
4. يجب أن يكون التقويم معنيًا بتقدير النتائج التي يفرزها التعليم أكثر من عنايته بحسابات الطاقات التي بذلت في البرنامج.
5. أن تتدرج عمليات التقويم، وأن تتحول الأهداف التي تتحقق في مراحل برنامج التعليم الأولى إلى وسائل لتحقيق أهداف أعلى منها

سهام نجم: 10 ملايين طفل عربي خارج التعليم
لابد أنك قد تعجبت مثلنا من كثرة ما نقرؤه منذ أكثر من 40 أو 50 عاما من تعهدات وخطط خمسية وعشرية للقضاء على الأمية في دولنا العربية، وتنقضي تلك السنوات ونسمع عن تعهدات جديدة ولكن أيا منها لا يتحقق، بل إن بعض الدول العربية تزيد فيها نسبة الأمية بدلا من أن تقل.
وبحثا عن تفسير لما يحدث توجهنا إلى "سهام نجم" الأمينة العامة للشبكة العربية لمحو الأمية وتعليم الكبار بعدد من التساؤلات حول قضايا محو الأمية والتعليم في الوطن العربي لنتعرف على الجهود المبذولة للقضاء على أحد أضلاع مثلث الرعب (الجهل، الفقر، المرض).
أرقام مراوغة
تعلن بعض الدول العربية عن قضائها على الأمية بشكل نهائي.. فما حقيقة ذلك؟
لا توجد دولة عربية تخلصت من الأمية بشكل نهائي، ولكن هناك دولا استطاعت أن تخفض نسبة الأمية فيها مثل الأردن التي وصلت نسبة الأمية بها إلى 13% وكذلك تونس وليبيا وسوريا، ولكن عادة لا يتم حساب الأمية بين المقيمين في الدولة من غير مواطنيها (مثل العمال وخدم المنازل وغيرهما) والذين يشكلون عادة نسبة كبيرة من أعداد المواطنين، وعلى الجانب الآخر هناك دول عربية أخرى تتركز فيها معدلات الأمية بشكل كبير؛ وهي 5 دول (المغرب والجزائر ومصر واليمن والسودان) حيث يوجد بها 78% من نسبة الأمية في العالم العربي.
ولكل دولة أسبابها في زيادة نسبة الأمية بها؛ فبعض الدول يكون السبب هو قصور التعليم الأساسي أو الابتدائي عن استيعاب كل الأطفال في سن المدرسة وبالتالي يظل منبع الأمية موجودا، والبعض يلتحق بالتعليم ويتسرب منه وهؤلاء يولدون مشكلات أخرى مثل عمالة الأطفال المنتشرة في المغرب ومصر بشكل كبير، كما تؤثر الحروب والاضطرابات الداخلية في زيادة نسبة الأمية وتسرب الأطفال من التعليم؛ لأن الموازنات المالية المخصصة لمحو الأمية أو التعليم تقل بشكل كبير بالإضافة إلى عدم استقرار المواطنين في أماكن محددة وهذا واضح بشكل كبير في السودان وخاصة عند النازحين وأيضا في فلسطين.
ورغم أن نسبة الأمية في فلسطين لم تكن تتجاوز 13% فقط منذ سنوات ولكن مع الاجتياحات للضفة وغزة أغلقت الكثير من مؤسسات محو الأمية إلى جانب ضرب البنية الأساسية لبعض المدارس؛ وهو ما أدى إلى ارتفاع نسبة الأمية مرة أخرى، وهناك أيضا نموذج العراق الذي كان حتى أوائل التسعينيات من الدول السبع على مستوى العالم التي تخلصت من الأمية من خلال حملة ضخمة استمرت لسنوات شاركت فيها الدولة والمنظمات الأهلية والإعلام، ولكن مع تأثير سنوات الحصار والآن الاحتلال ارتدت الأمية بشكل كبير في العراق، حيث يشير آخر تقرير لليونسكو في مايو 2003 إلى أنها تصل إلى 61% لتصبح أعلى نسبة للأمية في العالم العربي. وتشكل النساء حوالي 77% من هذه النسبة، حدثت أغلبها خلال الثلاثة عشر عاما الأخيرة بسبب الفقر والحصار وتدمير المدارس.

نريد إلقاء مزيد من الضوء على الشبكة العربية لمحو الأمية وتعليم الكبار التي تتولين الأمانة العامة لها...
تأسست الشبكة العربية لمحو الأمية وتعليم الكبار عام 1999 بدعوة من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الأليكسو)، لتمثيل 18 دولة عربية من خلال التنسيق بين الجمعيات الأهلية والمنظمات غير الحكومية المهتمة بمحو الأمية وتعليم الكبار، وبمشاركة المؤسسات الحكومية أو الإدارات الحكومية المهتمة بمحو الأمية وتعليم الكبار في الوطن العربي بصفة مراقبين، وتم اختيار جمهورية مصر العربية مقرا للشبكة، وجاء تأسيس الشبكة بهدف تشجيع المنظمات والجمعيات الأعضاء بها على التعاون على المستوى القومي من خلال إقامة مشروعات مشتركة خاصة للمرأة العربية والتعرف على الاتجاهات العالمية في محو الأمية وتعليم الكبار، والاتصال بالشبكات الدولية والإقليمية بالدول النامية والمتقدمة ذات الاهتمام بتعليم الكبار والاستفادة من التجارب الناجحة في البلاد العربية لخفض نسبة الأمية، وللشبكة مجلس تنفيذي يخطط لعمل الشبكة وترأسه السيدة "غادة الجابي" رئيسة الاتحاد النسائي بسوريا.
تعليم الكبار ومحو الأمية
ما هي رؤية الشبكة العربية لمحو الأمية وتعليم الكبار لمشكلة محو الأمية في الوطن العربي؟
- الشبكة لديها رؤية خاصة لتعليم الكبار، فترى أنه جزء من التنمية البشرية، والأمية مرحلة واحدة أو وظيفة واحدة من الوظائف السبع لتعليم الكبار؛ فهي عبارة عن برامج متكاملة تهيئ الفرصة لحياة أفضل؛ لأن الهدف هو تنمية قدرات الإنسان نفسه ومن ثم تنمية مجتمعاته بالتحديد، فكيف أطلب من شخص لا يمتلك مهارات ولم يتوافر له فرص عمل، ويعيش في بيئة سيئة مع قلة الخدمات الصحية، أن يساهم في بناء مجتمعه، ولهذا فتعليم الكبار يشتمل على هذه الأشياء، فأغلب من يعانون من الأمية يعانون أيضا من المرض ومن الفقر، فمدخل التعليم بمفرده مع هؤلاء لن يجدي، والشكل التقليدي لمحو الأمية لن يحقق الهدف منه، ولا بد من برامج متواكبة للوعي الصحي والبيئي بالإضافة إلى التدريب والتأهيل لفرص عمل أفضل، يليه برنامج للمشاركة المجتمعية لتنمية مجتمعاتهم.
البعض يرى أن الأولى بالاهتمام هو المتسربين من التعليم في سن المدرسة؛ لأن تعليم الكبار أقل جدوى؟
- حددت المنظمات الدولية سن تعليم الكبار في المرحلة العمرية من 15 عاما - 35 عاما، وأرى أن هذا مجحف جدا في حق بقية الشرائح العمرية في التعليم؛ فالتعليم حق لكل إنسان مهما كان صغيرا أو كبيرا، لكن المنح والمساعدات التي تقدم من المنظمات الدولية تقدم لتعليم هذه الفئة ويتم تجاهل الشريحة فوق 35 عاما وتحت 15 عاما وهم المتسربون من التعليم الأساسي أو الابتدائي برغم أنهم يمثلون نسبة كبيرة من الأميين في العالم العربي، فهناك 10 ملايين طفل عربي خارج منظومة التعليم الأساسي في الوطن العربي.
ماذا فعلت الدولة العربية لمواجهة تسرب هذا الرقم المخيف (10 ملايين طفل عربي) من التعليم؟
- التقرير الأخير الذي أصدرته الشبكة العربية لمحو الأمية وتعليم الكبار يشير إلى أن قضية الأمية ما زالت هي القضية ذات الأولوية في عالمنا العربي سواء أعلى مستوى الحكومات أو المنظمات الأهلية أو الجهات المانحة، ولكن هذا كله يتوقف على كيفية تنفيذ هذه التوجهات، والمشكلة الرئيسية التي تواجهنا هي عدم التنسيق بين المؤسسات التي تعمل في مجال محو الأمية وتعليم الكبار، سواء أكانت جهات بحثية أو مؤسسة حكومية أو جمعيات أهلية أو الإعلام، بالإضافة لعدم وجود جدول زمني واضح يحدد فيه بصراحة ووضوح نسبة أو أعداد الأميين وعدد السنوات اللازمة لتعليمهم وتأهيلهم، ولهذا نجد أن الحكومات العربية تتعهد كل 10 سنوات منذ 1960 بالقضاء على الأمية خلال 10 سنوات ثم لا يحدث ذلك، والسبب الحقيقي هو أننا لا نخطط بشكل سليم وليست عندنا برامج جادة لتقييم البرامج المقدمة لمحو الأمية وتعليم الكبار حتى نعرف ما إذا كانت هذه البرامج ذات جدوى أم لا؛ فبعض البرامج تكتفي بفترة 8 أشهر فقط لبرنامج محو الأمية، في حين أن بعضها يمدها إلى 4 سنوات كما في الإمارات؛ وهو ما يؤهل الدارس لاستكمال تعليمه بعد ذلك حتى لا يرتد للأمية.
تجربة حقيقية
إذا انتقلنا إلى موقعك كرئيسة لمجلس إدارة جمعية المرأة والمجتمع.. كيف قمت بتبني قضية محو الأمية لتصبح تجربتك من التجارب الرائدة وتؤهلك لتولي منصب أمين عام الشبكة العربية لمحو الأمية وتعليم الكبار؟
- بدأت متطوعة في منظمة الشباب في مصر في أوائل السبعينيات في فصول محو الأمية عندما كنت طالبة بالمرحلة الثانوية، وفي الجامعة كنا ننظم قوافل لخدمة المجتمع ومنها فصول محو الأمية في منطقة بولاق الدكرور (إحدى المناطق الفقيرة بمحافظة الجيزة بمصر)، وبعد أن كبر أولادي قليلا بدأت مع مجموعة من الصديقات في تأسيس جمعية المرأة والمجتمع عام 1994، وكان الإقبال كبيرا من السيدات على فصول محو الأمية ولكن لم تكن الفصول تقليدية؛ فهؤلاء النساء كن يعانين من مشكلات أخرى مثل عدم امتلاكهن لأي أوراق رسمية مثل شهادات الميلاد أو وثيقة الزواج بالإضافة للمشاكل الأخرى الصحية بسبب الزواج المبكر وقلة الوعي البيئي؛ فمشكلة الأمية غالبا ما تكون مرتبطة بكل هذه المشاكل؛ ولذا بدأنا أولا بدراسة احتياجات النساء في هذه المنطقة وبدأت النساء تشعر بأهمية ما تفعله الجمعية عندما بدأنا في تدعيم أطفالهن داخل المدارس ومتابعتهم من الناحية الاقتصادية أو التعليمية.
وربطنا دعمنا لهؤلاء الأطفال بانتظام أمهاتهم في فصول محو الأمية ليكون ذلك حافزا للباقين على التعليم، وكان المهم أيضا هو تقديم تدريب للسيدات على بعض الحرف اليدوية لتكون منتجة داخل بيتها، ويمكنها أن تبيع منتجاتها ونساعدها في ذلك، وبدأت تنمو الجمعية وأصبح لنا اتصالات دائمة مع المسئولين بالمنطقة لرصف الشوارع والاهتمام بنظافتها وإنارتها خاصة بعد تعرض بعض الفتيات للتحرش أثناء عودتهن من المدرسة الليلية، والكثير من السيدات لم تكن لديهن أي أوراق شخصية أو هويات أو وثيقة زواج فقمنا بمساعدتهن في استخراج هذه الأوراق ثم فتحنا مركزا لأولادهن من الموهوبين لتنمية قدراتهم، وورش عمل للأطفال في الصيف وندوات للنقاش مع الرجال والنساء حتى نغير بعض المفاهيم الخاطئة؛ فتعليم الكبار ليس معناه القراءة والكتابة فقط من خلال فصول تقليدية بل كيف ينعكس التعليم بشكل جيد على الحياة اليومية وعلى المستوى الصحي والاجتماعي والاقتصادي والبيئة التي يعيشون فيها ونظرتهم لوضع المرأة في المجتمع.
هل كان لا بد لك أن تدرسي دراسة تربوية أو متخصصة في تعليم الكبار لتعميق خبرتك العملية برؤية نظرية؟
- نعم لقد حصلت على دبلومة تربوية من معهد الدراسات التربوية بجامعة القاهرة؛ وهو ما جعلني أكثر إدراكا لقضايا تعليم الكبار وساعدني على فهم معنى محو الأمية باعتباره واحدا من المجالات السبع لتعليم الكبار، وكيف أكون حريصة على القضايا الخاصة بالمرأة والديمقراطية، بالإضافة إلى أنني عملت معلمة في الفترة التي كان فيها أولادي صغارا ويحتاجون وجودي معهم بعد عودتهم من المدرسة.
كيف استطعت المواءمة بين مسئولياتك العامة ودورك كزوجة وأم؟
- أنا زوجة وأم لشاب وشابة في المرحلة الجامعية الآن وأحيانا أبقى في العمل لساعات طويلة، وغالبا ما يكون هذا على حساب صحتي وعلاقاتي الاجتماعية؛ فلا أستطيع أن أقصر تجاه بيتي وأولادي، بالإضافة إلى أن ظروفي الآن مهيأة لأن أعطي وقتا أكبر لعملي؛ لأن أولادي قد كبروا وأصبح لهم اهتمامات وأنشطة يقومون بها ويقضون وقتا طويلا خارج المنزل، وزوجي صحفي وله نشاط نقابي وسياسي؛ فهو مشغول طوال الوقت، ولكن عندما كان عمر أطفالي صغيرا كنت أعمل معلمة لأذهب لعملي عندما يذهبون للمدرسة وأعود وقت عودتهم، أما الآن فالكل مشغول وهذا هو حال أغلب الأسر المصرية والعربية الآن؛ ولهذا نشتاق لتناول الغداء معا يوم الجمعة؛ فهو اليوم الوحيد المتاح لنلتقي وقت الغداء وتكون فرصة لنتناقش في شئوننا فيما يمكن أن نسميه "مجلس العائلة".


منقول للإفادة



رد مع اقتباس
قديم 2010-05-04, 13:22   رقم المشاركة : ( 2 )
بروفســــــــور

الصورة الرمزية شكيب الجزائر

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 17273
تـاريخ التسجيـل : Apr 2010
العــــــــمـــــــــر : 21
الــــــــجنــــــس :  male
الإقــــــــامــة : Tlemcen, Algeria
المشاركـــــــات : 2,222 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 513
قوة التـرشيــــح : شكيب الجزائر is a glorious beacon of light شكيب الجزائر is a glorious beacon of light شكيب الجزائر is a glorious beacon of light شكيب الجزائر is a glorious beacon of light شكيب الجزائر is a glorious beacon of light شكيب الجزائر is a glorious beacon of light

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو

شكيب الجزائر غير متواجد حالياً

افتراضي رد: تعليم الكبار ومحو الامية أنماطه وأهدافه ومداخله

تقدم جد ملحوظ في مواضيعك اخي ابن خلدون ننتظر اكثر
توقيع » شكيب الجزائر
  رد مع اقتباس
قديم 2011-12-14, 00:15   رقم المشاركة : ( 3 )
أستـــــاذ(ة) جديد


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 37527
تـاريخ التسجيـل : Dec 2011
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  male
الإقــــــــامــة :
المشاركـــــــات : 39 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : omar-62 عضو

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو

omar-62 غير متواجد حالياً

افتراضي رد: تعليم الكبار ومحو الامية أنماطه وأهدافه ومداخله

عمل يستحق الشكر و التنويه
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة

منتديات الأستاذ

الساعة الآن 04:41 لوحة المفاتيح العربية Profvb en Alexa Profvb en Twitter Profvb en FaceBook xhtml validator css validator



جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd