للتوصل بجديد الموقع أدخل بريدك الإلكتروني ثم فعل اشتراكك من علبة رسائلك :






العودة   منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد > منتديات الأخبار والمستجدات التربوية > المنتدى الإجتماعي التربوي


المنتدى الإجتماعي التربوي خاص بمستحدات الشؤون الإجتماعية المتعلقة بالمدرسة المغربية وأسرة التعليم ...

إضافة رد
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2014-10-27, 21:01
 
بروفســــــــور

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو
  ابو ندى غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3877
تـاريخ التسجيـل : Jul 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الإقــــــــــامــــة :
المشاركـــــــات : 3,854 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 3885
قوة التـرشيــــح : ابو ندى has a reputation beyond repute ابو ندى has a reputation beyond repute ابو ندى has a reputation beyond repute ابو ندى has a reputation beyond repute ابو ندى has a reputation beyond repute ابو ندى has a reputation beyond repute ابو ندى has a reputation beyond repute ابو ندى has a reputation beyond repute ابو ندى has a reputation beyond repute ابو ندى has a reputation beyond repute ابو ندى has a reputation beyond repute
b6 2014مذكرة حول تقدم أشغال اللجنة التقنية إلى السيد رئيس الحكومة رئيس اللجنة الوطنية المكلفة بإصلاح أنظ‏مة التقاعد








  1. 1. تقديم

تقتصر التغطية الإجبارية في مجال التقاعد ببلادنا على فئة الأجراء. ويتم ذلك في إطار الصندوق المغربي للتقاعد (نظامي المعاشات المدنية والعسكرية) والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد للقطاع شبه العمومي والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لأجراء القطاع الخاص. في حين يشكل الصندوق المهني المغربي للتقاعد بالنسبة لهذه الفئة الأخيرة نظاما تكميليا اختياريا.

وكنتيجة لذلك، لا يتعدى مستوى التغطية في مجال التقاعد 33% من الساكنة النشيطة. ويعود ذلك لسببين اثنين: الأول، مرتبط بعدم التصريح الكامل بأجراء القطاع الخاص لدى نظام الضمان الاجتماعي. والثاني، ينبع من عدم استفادة فئات غير الأجراء من أي تغطية في مجال التقاعد مما يضع مسألة توسيع التغطية لفائدتهم في صلب أهداف إصلاح قطاع التقاعد.

ولعل أهم ما يميز أنظمة التقاعد ببلادنا عدم انتظامها في شكل منظومة تقاعد منسجمة وغياب تنسيق فعلي بينها إضافة إلى التباين الموجود بين هذه الأنظمة على مستوى مقاييس اشتغالها مما يفضي إلى مستويات متفاوتة للمعاشات التي توفرها.

وعلى إثر انعقاد المناظرة الوطنية حول إصلاح أنظمة التقاعد في دجنبر 2003 واعتبارا للصعوبات المالية التي بدا منذ ذلك الوقت أن جل هذه الأنظمة سوف تعرفها على مستويات مختلفة ولاسيما ما يتعلق بنظام المعاشات المدنية حيث تم على إثر ذلك الرفع من نسبة المساهمات من 14 إلى 20 % على مدى ثلاث سنوات كإجراء استعجالي لتفادي العجز المرتقب آنذاك للنظام ابتداء من سنة 2007، وبغية وضع إصلاح شامل في إطار توافقي يمكن من خلق منظومة تقاعد منسجمة تغطي فئة غير الأجراء وتتمتع بشروط الديمومة، أنشئت في يناير 2004 لجنة وطنية مكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد تحت إشراف السيد رئيس الحكومة انبثقت عنها لجنة تقنية عهد إلى مديرية التأمينات والاحتياط الاجتماعي بوزارة الاقتصاد والمالية بتنسيق أعمالها. وتضم هاتين اللجنتين في حظيرتهما كل المتدخلين في هذا الملف (وزارات المالية والتشغيل والوظيفة العمومية، والفرقاء الاقتصاديين والاجتماعيين إضافة لصناديق التقاعد).

وقد عرفت أشغال اللجنة الوطنية محطتين أساسيتين:

  • اجتماع 22 نونبر 2006: حيث تمت المصادقة على تقرير المرحلة الأولى من أشغال اللجنة التقنية. تضمن هذا التقرير تشخيصا أوليا لوضعية أنظمة التقاعد على ضوء نتائج الدراسات الإكتوارية المنجزة من طرف صناديق التقاعد، وسطر الإطارات المرجعية المتعلقة بإصلاح أنظمة التقاعد التي تحدد المبادئ العامة الموجهة للإصلاح والضوابط والإكراهات الواجب احترامها.
  • اجتماع 26 أبريل 2007: حيث تم اعتماد دفتر التحملات للدراسة المتعلقة بإصلاح قطاع التقاعد التي تم إنجازها من طرف مكتب خبرة كما تم استثناء الصندوق المهني المغربي للتقاعد من نطاق تطبيق مدونة التأمينات بالقانون رقم 02.08 بتاريخ 23 ماي 2008.



وتبعا لذلك، باشرت مديرية التأمينات والاحتياط الاجتماعي إلى طرح طلب عروض دولي بتاريخ 19 أكتوبر 2007 لاختيار مكتب الخبرة الذي سيعهد إليه بمهمة إنجاز الدراسة، حيث تقدمت ثمانية (8) مكاتب دراسات أجنبية بعروضها لانجاز هذا العمل.

وعلى إثر تقييم مختلف هذه العروض من طرف لجنة تضم زيادة على تنسيقية اللجنة التقنية ممثلين عن صناديق التقاعد والمركزيات النقابية، تم الاتفاق بتاريخ 24 دجنبر 2007 على إسناد إنجاز هذه الدراسة إلى مكتبي الخبرة الفرنسيين: ACTUARIA-CHARLES RILEY .

وقد عملت الدراسة، التي تطلب إنجازها سنتين وانتهت أشغالها في مايو 2010، على إنجاز تشخيص دقيق للوضعية المالية لأنظمة التقاعد قبل أن تعمل على تقييم جملة من سيناريوهات الإصلاح.



  1. 2. تذكير بالمبادئ الموجهة للإصلاح المنصوص عليها في الإطارات المرجعية المتعلقة بالدراسة



نصت المبادئ الموجهة للإصلاح على ما يلي :

  • ضمان نجاعة وديمومة المنظومة؛
  • الأخذ بعين الاعتبار للقدرة التمويلية للمشغلين بالنظر للتحملات الاجتماعية الأخرى (حوادث الشغل، التأمين عن المرض،...) للمحافظة على تنافسية المقاولات (الانفتاح على الخارج، اتفاقيات التجارة الحرة، ...)؛
  • الأخذ بعين الاعتبار للقدرة المساهماتية للأجراء للحفاظ على قدرتهم الشرائية؛
  • توفير معدل تعويض صاف يضمن مستوى عيش كريم عند الإحالة على التقاعد؛
  • إرساء حد أدنى للمعاش، في إطار التضامن بين المنخرطين، يوفر مستوى عيش كريم للمتقاعدين؛
  • ضمان توزيع عادل وشفاف داخل المنظومة؛
  • التأكيد على دور الدولة كمشغل وراع للمنظومة؛
  • الدور المهم للشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين في إنجاح الإصلاح؛
  • ضمان حكامة جيدة وتدبير دقيق وشفاف لمنظومة التقاعد مع السعي إلى التخفيف من مصاريف تسييرها.

  1. 3. خلاصات مكتب الخبرة بخصوص الدراسة المتعلقة بإصلاح قطاع التقاعد



أ‌- تشخيص وضعية أنظمة التقاعد

أكدت دراسة مكتب الخبرة نتائج الدراسات السابقة التي تم إنجازها من طرف صناديق التقاعد، حيث يمكن تلخيص نتائج هذا التشخيص في ما يلي:

  • أهمية الالتزامات الضمنية التي راكمتها أنظمة التقاعد خلال العقود الماضية واستمرارها في التطور؛
  • ضعف تغطية هذه الالتزامات بالرغم من توفر هذه الأنظمة على احتياطيات مما يطرح إشكالية ديمومتها؛
  • تطبيق تعريفة غير كافية مقابل الحقوق التي التزمت بها أنظمة التقاعد تجاه منخرطيها؛
  • استغلال أنظمة التقاعد في الماضي للعامل الديموغرافي الذي ساهم في عدم الكشف عن ضعف التعريفة المطبقة؛
  • ضعف التغطية في مجال التقاعد؛
  • ضرورة اعتماد إصلاحات عميقة وهيكلية لضمان الديمومة.



ويلخص الجدول التالي أهم مؤشرات تشخيص الوضعية الحالية لأنظمة التقاعد:

الصندوق المغربي للتقاعد
النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد
نظام الضمان الاجتماعي
الصندوق المهني المغربي للتقاعد
الالتزامات الضمنية بملايير الدراهم (*)
517
112
495
63
نسبة تغطية الالتزامات بالاحتياطيات
12%
80%
4%
28%
تاريخ بروز أول عجز
2012
2021
2026
غير وارد
تاريخ نفاذ الاحتياطيات
2019
2049
2037
غير وارد
القيمة المحينة للمعاشات المستقبلية/ المساهمات المستقبلية
191%
161%
277%
110%
نسبة المساهمة التي تضمن التوازن
54%
14%


(*) قيمة التزامات الأنظمة متم سنة 2008 في وضعية النظام المغلق

ب- سيناريوهات الإصلاح المقترحة

عملت الدراسة على تقييم جملة من سيناريوهات الإصلاح تبدأ من الحفاظ على التركيبة الحالية لمنظومة التقاعد ببلادنا مع إدخال إصلاحات على مستوى مقاييس عمل الأنظمة بغية ضمان ديمومتها على المدى البعيد (الإمكانية V0 أو الحد الأدنى للإصلاح)، إلى اعتماد نظام تقاعد أساسي وحيد يشتغل بتقنية الحسابات الافتراضية (الإمكانية V4 أو الإصلاح الجذري).

كما تطرقت الدراسة في إطار اقتراحها لمختلف سيناريوهات الإصلاح إلى الجانب المتعلق بتوسيع التغطية في مجال التقاعد ليشمل فئات غير الأجراء التي لا تستفيد منه حاليا.

وانطلاقا من تقييمه لمختلف هذه السيناريوهات، خلص مكتب الدراسة إلى أن أيا منها لا يستجيب بصفة كاملة للأهداف المسطرة للإصلاح، وذلك بالنظر للجدوى الاجتماعية والمالية والاقتصادية وكذا كلفة الانتقال من الوضعية الحالية إلى المنظومة الجديدة.

من تم، أوصى مكتب الدراسة باعتماد إمكانية بديلة ترتكز على إرساء نظام أساسي وطني وحيد يشتغل وفق مبدأ التوزيع ويشمل جميع النشيطين الأجراء وغير الأجراء، يضاف إليه مستوى ثان تكميلي قطاعي في شكل نظامين إجباريين للقطاع العمومي والقطاع الخاص وفق مبدأ التوزيع، ونظام اختياري لغير الأجراء وفق مبدأ الرسملة. ويوضح الرسم البياني التالي، هندسة الإمكانية البديلة :


ويمكن تلخيص الأهداف التقنية لبناء الإمكانية البديلة فيما يلي :

  • تحويل كل عمليات التقاعد الأساسي إلى نظام أساسي وحيد وفق مبدأ المساهمات المحددة يتم تدبيره عن طريق التوزيع اعتمادا على مبدأ النقط مع إحداث سقف منخفض للمساهمات والتعويضات يتم تحديده في ضعف الحد الأدنى للأجور. وسيمكن ذلك من إدماج الموازنة الديمغرافية الوطنية في إطار هذا النظام الذي سيتميز بسخاء نسبي لذوي الدخل المحدود ويضمن حدا أدنى للمعاش على أساس مساهماتي؛
  • بناء مستوى ثان تكميلي قطاعي (للقطاع العمومي والقطاع الخاص) يشتغل على أساس نظام المساهمات المحددة يتم تسييره وفق مبدأ التوزيع، اعتمادا على تقنية النقط مع إحداث سقف للمساهمات والتعويضات في حدود 15 مرة الحد الأدنى للأجور؛
  • بناء مستوى ثالث عبارة عن نظام تكميلي اختياري يشتغل وفق مبدأ الرسملة.

ويشمل النظام الأساسي الوطني جميع النشيطين الأجراء وغير الأجراء وسيمتص جزءا من الالتزامات الضمنية للأنظمة الحالية (عن طريق العامل الديموغرافي للقطاع الخاص ولاسيما فئات غير الأجراء). في حين سيتحمل النظام التكميلي الإجباري للقطاع العمومي نسبة الالتزامات الضمنية لنظامي القطاع العام التي لم يتم تحملها من طرف النظام الأساسي الوطني.



أما بالنسبة لفئات غير الأجراء، فقد اقترح مكتب الخبرة إنشاء أنظمة تكميلية تعتمد مبدأ الرسملة بالنظر لغياب أي التزامات ضمنية تجاهها.

  1. 4. رأي مكتب العمل الدولي بخصوص نتائج الدراسة

عقب إتمام الدراسة المتعلقة بإصلاح قطاع التقاعد، تمت موافاة مكتب العمل الدولي بجملة تقاريرها لإبداء ملاحظاته بشأنها حيث عملت هذه المؤسسة الدولية على إعداد تقرير مفصل توصلت اللجنة التقنية بصيغته النهائية في مارس من السنة الجارية.

وقد بلور هذا التقرير عدة ملاحظات وتوصيات لعل أهمها ما ارتبط بسيناريو الإصلاح الذي أوصى به مكتب الدراسة (الإمكانية البديلة) حيث اعتبر مكتب العمل الدولي أن:

  • طريقة اشتغال النظام الأساسي الوطني يجب أن ترتكز على مبدأ التعويضات المحددة بدل الاشتراكات المحددة بالنظر إلى أن المبدأ الأول يوفر في رأي هذه المؤسسة الدولية شفافية أكبر تجاه المنخرطين في النظام؛
  • دوافع اعتماد مبدإ التعويضات المحددة للنظام الأساسي تظل قائمة كذلك بالنسبة للنظام التكميلي للقطاع العمومي مع أهمية اعتبار أن شكل هذا النظام يجب أن تحدده الدولة بتشاور مع أجراء القطاعين العمومي وشبه العمومي وأن هذه الأخيرة تتدخل في هذا الإطار بصفتها مشغلا.
  • النظام التكميلي لأجراء القطاع الخاص يمكن أن يكون ذا طابع إجباري إذا حصل توافق حول ذلك بين الفرقاء، وإلا فيجب اعتماد أنظمة ادخار فردية ترتكز على نظام الرسملة.

ويوضح الرسم البياني التالي، هندسة الإمكانية البديلة المعدلة من طرف مكتب العمل الدولي:


  1. 5. تقييم اللجنة التقنية لتقرير مكتب الخبرة ولتوصيات مكتب العمل الدولي

مباشرة بعد توصلها بتقرير مكتب العمل الدولي، كثفت اللجنة التقنية اجتماعاتها منذ شهر مارس المنصرم (16 اجتماعا من أصل أكثر من 73 اجتماعا منذ إنشائها) بغية التوصل إلى تصور متوافق بشأنه بخصوص الإطار العام للإصلاح وتوسيع التغطية لغير الأجراء واللذان يشكلان الدعامتين الأساسيتين للإصلاح.

وقد توخت اللجنة التقنية في إطار اقتراح الإطار العام للإصلاح احترام المبادئ الموجهة للإصلاح المنصوص عليها في الإطارات المرجعية مع إغنائها بمجموع الأهداف التالية:

  • خلق منظومة تقاعد منسجمة وعادلة عبر تقارب متدرج لمقاييس اشتغال الأنظمة الأساسية بين القطاعين العام والخاص؛
  • المحافظة على الحقوق المكتسبة للمنخرطين حتى تاريخ الإصلاح؛
  • توفير معاش يضمن الحد الأدنى للعيش الكريم (استهداف معدل تعويض للأنظمة الأساسية يحترم المعايير الدولية التي يوصي بها مكتب العمل الدولي) مع وضع آلية لإعادة تقييم المعاشات بشكل دوري؛
  • تمويل الديون الضمنية لنظام المعاشات المدنية عبر حلول عادلة ومتفق بشأنها؛
  • إرساء توسيع التغطية لفائدة غير الأجراء ؛
  • إرساء أنظمة تكميلية تمكن من تحسين مستوى التعويض .



أ- السيناريوهات المقترحة:

استنادا إلى نتائج الدراسة المتعلقة بإصلاح قطاع التقاعد وتقرير مكتب العمل الدولي حول هذه الدراسة، عملت اللجنة على إجراء تقييم مستفيض لمختلف إمكانيات الإصلاح التي تمت دراستها قصد الإبقاء على تلك التي تستجيب في نظر هذه اللجنة لأهداف الإصلاح المسطرة. وعليه، اعتبرت اللجنة في إطار توافقي أن هناك توجها عاما نحو الإبقاء على الإمكانية البديلة بصيغتيها المقترحة من طرف مكتب الخبرة ومكتب العمل الدولي، في حين تم استبعاد الإمكانيات الأخرى لعدم استجابتها لأهداف الإصلاح مع الأخذ بعين الاعتبار انفتاح اللجنة التقنية على إمكانيات أخرى للإصلاح تتوافق والأهداف السالفة الذكر وذلك على ضوء تجارب دولية ناجحة.

من جهة أخرى، تبين للجنة التقنية أن سيناريو الإمكانية البديلة الذي يرتكز على إرساء نظام أساسي وطني وحيد يطرح إشكالية صعوبة تطبيقه على المدى القصير أو المتوسط. وبالتالي تم اعتباره كهدف منشود للإصلاح يمكن العمل على بلوغه في مرحلة ثانية. هذا، بالإضافة إلى الاعتماد الكبير لهذه الإمكانية على فرضية العامل الديموغرافي لشريحة غير الأجراء والتي قد لا تتحقق في المستقبل بالوثيرة المفترضة بالنظر لمستوى إدماج غير الأجراء والصعوبات الحقيقية التي قد تحول دون انخراط نسبة كبيرة من هذه الفئات.

كما تمت بلورة إمكانية ثالثة جديدة تعتمد على خلق منظومة تقاعد من قطبين أحدهما للقطاع العمومي والآخر للقطاع الخاص والتي بدا أنها أكثر واقعية وشفافية لكونها تتوافق ومواقف بعض الأطراف داخل اللجنة التقنية التي تتمسك بوجوب الحفاظ في مجال التغطية الاجتماعية على الفصل الموجود بين موظفي القطاع العمومي وشبه العمومي من جهة وأجراء القطاع الخاص من جهة أخرى بالنظر لخصوصيات القطاعين وتفاديا لتحمل القطاع الخاص بمفرده لعجز القطاع العمومي.

إضافة لذلك، اعتبرت اللجنة التقنية أن إدماج فئات غير الاجراء في هذه المنظومة يقتضي التوفر على معطيات دقيقة حول هذه الفئات كما أن تدبير هذه التغطية يظل نقطة لم يتم تعميقها بعد.

وهكذا يمكن تقديم الإطار العام لهذ المنظومة كما يلي:

القطب العمومي: والذي سيعمل على تجميع منخرطي نظام المعاشات المدنية للصندوق المغربي للتقاعد والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد في إطار نظام أساسي ونظام تكميلي.

  • النظام الأساسي: نظام إجباري يعتمد مبدأ التوزيع ويشتغل وفق نظام التعويضات المحددة مع إحداث سقف للمساهمات وللتعويضات، مما سيعطي مدلولا أكبر لمفهوم التضامن بين المنخرطين ويعمل على خلق انسجام وعدالة بين مستوى التغطية في القطاع العام والقطاع الخاص.



  • النظام التكميلي: نظام إجباري يشتغل من أول درهم من الأجر ويعتمد مبدأ الرسملة في شكل حسابات فردية للإدخار.



القطب الخاص: في إطار نظام أساسي ونظام تكميلي.

  • النظام الأساسي: في إطارالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي كنظام أساسي إجباري يعتمد مبدأ التوزيع ويشتغل وفق نظام التعويضات المحددة ويرتكز على سقف للمساهمات وللتعويضات مع أهمية اعتماد إصلاحات مقياسية تمكن من تحسين وضعيته المالية.
  • · النظام التكميلي: يظل هناك توجهان على هذا المستوى:
  • إرساء تغطية تكميلية إجبارية. ويستدعي ذلك وجود توافق بين المتدخلين في الملف (الأجراء وأرباب العمل). لاسيما لما قد يكون لهذا التوجه من آثار على القدرة المساهماتية للمنخرطين وعلى القدرة التنافسية للمقاولات خاصة الصغيرة والمتوسطة منها مع الأخذ بعين الاعتبار لمبدإ التدرج في تفعيل هذه الإجبارية؛
  • اعتماد تغطية تكميلية اختيارية.






وقد وقفت اللجنة التقنية في هذا الإطار على أهمية تقوية الترسانة القانونية لصندوق الضمان الاجتماعي في الجانب المتعلق بالزجر تجاه عدم التصريح بالأجراء مما سيمكن النظام من تحسين مستوى تغطيته للقطاع الخاص والمحافظة على حقوق الأجراء وكذا مراجعة الإطار المؤسساتي المتعلق بتدبير الفوائض المالية لنظام الضمان الإجتماعي بما يضمن تحسين مردوديتها وسلامتها.

ب- توسيع التغطية لفئات غير الأجراء:

اعتبرت اللجنة التقنية أن توسيع التغطية في مجال التقاعد لفائدة هذه الفئات يدخل في صلب أهداف الإصلاح. وفي هذا الإطار، سجلت اللجنة ضرورة انجاز دراسة معمقة حول فئة غير الأجراء لمعرفة الشرائح المكونة لها وللإحاطة بمميزاتها الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية من زاوية وضع مقاربة تهدف توفير تغطية في مجال التأمين على المرض باعتبارها رافعة من شأنها تحفيز هذه الفئة على الانخراط في منظومة تأمن مخاطر المرض والشيخوخة.

وقد انصبت المناقشة داخل اللجنة التقنية على ثلاثة محاور:

  • المحور الأول: يهم نوع التغطية الذي يجب توفيره لفائدة غير الأجراء. وفي هذا الصدد، هنالك ضرورة لبلورة عرض دقيق يأخذ بعين الاعتبار كون أن هذه الفئات تتوفر على دخل عكس المستخدمين الذين يحصلون على أجر.



وبالتالي، انصب التفكير في إطار منظومة القطبين حول إمكانية تحديد مستويات جزافية مختلفة للدخل يساهم على أساسها غير الأجراء وفق تصنيف مرتبط بنوعية نشاطهم.

  • المحور الثاني: يهم اعتماد إجبارية تدريجية للانخراط في نظام غير الأجراء من خلال إرساء هذه الإجبارية في اقرب الآجال بالنسبة لفئات غير الأجراء الجاهزة للإدماج (المهن المنظمة: الأطباء، الصيادلة، المهندسون، المحامون...). وموازاة مع ذلك، ينبغي وضع خارطة طريق تهدف الدخول في مفاوضات قطاعية تؤطر للإدماج التدريجي لفئات غير الأجراء الأخرى مع فسح المجال للانخراط الاختياري الفردي.

وقد اعتبرت اللجنة التقنية ضرورة اعتماد إجراءات مواكبة تهدف تنظيم فئات غير الأجراء بشكل أفضل للتمكن من التواصل والتحاور معها في هذا الشأن.

  • المحور الثالث: يرتبط بشروط نجاح إرساء التغطية لفائدة غير الأجراء. في هذا الإطار، اعتبرت اللجنة التقنية أنه بالنظر لاعتماد هذه التغطية على نظام التوزيع وكذا صعوبة تحقيق انخراطات مهمة في بداية العمل بهذا النظام، يبقى من المفيد أن تتم تغطية غير الأجراء في إطار النظام الأساسي للقطب الخاص مما سيمكن من خلق تعاضد بين مستخدمي القطاع الخاص وغير الأجراء.

كما أن إدماج هذه الفئة في هذا النظام سيكون وفق مقاييس تضمن تطبيق تعريفة عادلة بين كل المنخرطين سواء كانوا أجراء أو غير أجراء، حتى لا يكون لهذا الإدماج أي أثر سلبي على التوازنات المالية للنظام.



ج‌- إشكالية التوازنات المالية لنظام المعاشات المدنية



عملت الدراسة المتعلقة بإصلاح قطاع التقاعد على وضع شروط للتوازنات المالية لأنظمة التقاعد وديمومتها. وقد حددت كمعيار لذلك، ضرورة تغطية هذه الأنظمة لالتزاماتها على المدى الطويل بنسبة 60% وتأجيل تاريخ بروز العجز المالي إلى أفق سنة 2060. من جهته، اعتبر مكتب العمل الدولي ضرورة استهداف نسبة تغطية تامة تصل 100%.

بيد أنه بالرغم من موضوعية هذه المعايير، اعتبرت اللجنة التقنية بأنها تظل جد مكلفة وقد تؤدي إلى صعوبات في وضع مشروع للإصلاح متوافق بشأنه. وبالتالي، فقد ركزت اللجنة على جدوى اعتماد شروط واقعية لهذه الديمومة من خلال استهداف تأجيل نفاذ الاحتياطيات ب 15 أو 20 سنة إضافية وكذا التدرج في الوصول إلى الديمومة على المدى الطويل. وينطبق هذا الشرط خاصة بالنسبة لنظام المعاشات المدنية الذي راكم ديونا ضمنية تجاه منخرطيه المساهمين منهم والمتقاعدين تصل إلى 517 مليار درهم (ضمان ديمومة النظام إلى سنة 2035 على الأقل).

v تمويل ديون القطاع العام:

شكلت هذه النقطة محورا أساسيا في مناقشات اللجنة التقنية أثناء تحديد إطار عام لإصلاح قطاع التقاعد حيث ظهر أنه من اللازم وضع تصور شفاف لتمويل ديون نظام المعاشات المدنية.

في هذا الإطار، تم اعتبار أن عجز نظام المعاشات المدنية يعود إلى عاملين اثنين:

  • ديموغرافية النظام ويتجلى ذلك من خلال استقرار نسبي لأعداد الموظفين المساهمين وتضاعف أعداد المتقاعدين بفعل تقلص دور الدولة كمشغل وكفاعل اقتصادي؛



  • ضعف الكفاءة الإستشرافية في الماضي والكفيلة باستباق التطور الحالي لنظام المعاشات المدنية. وقد انعكس ذلك على ضعف التعريفة المطبقة في اكتساب الحقوق من طرف المنخرطين وعلى عدم استغلال إصلاحي سنتي 1990 و 1997 اللذين عرفهما النظام (توسيع وعاء احتساب المعاش) لاعتماد إجراءات كان من شأنها تقوية مالية نظام المعاشات المدنية وموازنة تعريفته.

إضافة لذلك، أثارت بعض مكونات اللجنة عاملا ثالثا يتعلق بتحمل الموظفين لنصف المساهمة عكس ما هو معمول به على مستوى الأنظمة الأساسية حيث تحدد هذه النسبة في الثلث مما لم يمكن من رفع نسبة المساهمة الإجمالية لنظام المعاشات المدنية بشكل كاف.

وبالنظر لوجود قاعدة ديموغرافية مهمة من النشيطين خارج إطار التغطية (8,5 مليون نشيط لا يستفيد من التغطية من أصل ساكنة نشيطة تقارب 10,4 مليون)، فقد اعتبرت اللجنة التقنية أنها تمثل ثروة وطنية يجب أن يستفيد الجميع من الإمكانيات التي توفرها وذلك في إطار التضامن.

وبالتالي، تم التوافق على مقاربة أولية لتمويل ديون نظام المعاشات المدنية ترتكز على ثلاثة مصادر:

  • الدولة : باعتبارها مشغلا وذلك عبر الرفع من مساهمتها في النظام و/أو تسديدها لقسط من العجز؛
  • الموظفون : بصفتهم المنخرطون في النظام والمستفيدون من الحقوق التي التزم بها تجاههم، وذلك من خلال اعتماد إصلاحات مقياسية ؛
  • العامل الديموغرافي : في إطار التضامن.



وبالنظر للوضعية المالية الحرجة لنظام المعاشات المدنية وتسجيله قريبا لعجز مالي فقد وقفت اللجنة على أهمية اعتماد إجراءات استعجالية متوافق بشأنها تمكن من تحسين الوضعية المالية لهذا النظام في إطار مقاربة منسجمة مع الإصلاح الشمولي.

5. المراحل المقبلة لأشغال اللجنة التقنية


انطلاقا من التوجيهات التي ستنبثق عن اللجنة الوطنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد، يمكن تلخيص أهم المراحل المقبلة في أشغال اللجنة التقنية في ما يلي:
  • إنجاز دراسة تمكن من بلورة مقاربة دقيقة لتوسيع التغطية لفائدة غير الأجراء في شقيها المتعلقين بالتأمين على المرض ومخاطر الشيخوخة؛
  • استكمال البلورة التقنية الدقيقة للإطار العام للإصلاح؛
  • إعداد الترسانة القانونية والتنظيمية؛
  • وضع تصور دقيق لحكامة المنظومة الجديدة للتقاعد في الجوانب المتعلقة بالتأطير والرقابة وتسيير وتدبير الأنظمة ؛
  • تحديد خارطة طريق للانتقال من المنظومة الحالية إلى المنظومة الجديدة؛
  • التعجيل باستكمال تنفيذ البرنامج المسطر للجنة التقنية للإطلاع على التجارب الدولية الناجحة في مجال إصلاح أنظمة التقاعد.






Annexe 3 - Présentation du régime de la pension civile


(Version française en cours)


نظام المعاشات المدنية


1- الإطار المؤسساتي والمؤشرات



يخضع نظام المعاشات المدنية لمقتضيات القانون رقم 011.71 بتاريخ 12 ذي القعدة 1391 (30 دجنبر 1971) يحدث بموجبه نظام لرواتب التقاعد المدنية.

ويتولي الصندوق المغربي للتقاعد تسيير هذا النظام، ويعد مؤسسة عمومية خاضعة لمقتضيات القانون رقم 43.95 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.96.106 بتاريخ 21 من ربيع الأول 1417 (7 أغسطس 1996) القاضي بإعادة تنظيم الصندوق المغربي للتقاعد.

  • يطبق هذا النظام وجوبا على موظفي الدولة المدنيين وموظفي الجماعات المحلية وبعض المؤسسات العمومية.
  • يعتمد في تسيير نظام المعاشات المدنية على مبدأ التوزيع مع تكوين احتياطيات مالية من الفوائض المسجلة سنويا.
  • يتم احتساب قيمة المعاش بضرب عدد سنوات الخدمة في نسبة2,5% من آخر أجر محصل عليه مما يمكن من الحصول على نسبة تعويض قد تصل إلى % 100 مع متوسط يظل في حدود % 88 [1]. ويتم تمويل هذه المعاشات أساسا من مساهمة تبلغ 20% من الأجر الكامل يتحملها بالتساوي الموظف والمشغل.
  • وقد حدد سن الإحالة على التقاعد في 60 سنة بالنسبة لجميع الموظفين باستثناء بعض الفئات (الأساتذة الجامعيون والقضاة).

ويمكن تلخيص أهم المؤشرات الديموغرافية والمالية لنظام المعاشات المدنية حسب آخر معطيات سنة 2013 في الجدولين التاليين:

( المبالغ بملايير الدراهم)
المعطيات المالية



المعطيات الديموغرافية
15.64
مجموع المساهمات



660 561
عدد المساهمين
14.75
مجموع التعويضات



198 990
عدد المتقاعدين
81.21
مجموع الاحتياطيات



68 225
عدد الأرامل
2.47
المردودات المالية









واعتمادا على المعطيات المتعلقة بتطور النظام منذ الثمانينيات، يمكن الوقوف على التحولات التي مست بنيتيه الديموغرافية والمالية والتي تعكسها المؤشرات التالية:

أ- على المستوى الديموغرافي

  • تدهور ملحوظ للعامل الديمغرافي[2] الذي انتقل من حوالي 12 منخرط مقابل متقاعد واحد سنة 1983 إلى 6 منخرطين سنة 1997 ليصل إلى 2,8 سنة 2013؛



  • تطور عدد المساهمين بنسبة سنوية متوسطة لم تتجاوز % 2.22 مقابل تسارع في أعداد المحالين على التقاعد بنسبة % 7؛







رد مع اقتباس
قديم 2014-10-27, 21:02   رقم المشاركة : ( 2 )
بروفســــــــور


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3877
تـاريخ التسجيـل : Jul 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الإقــــــــامــة :
المشاركـــــــات : 3,854 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 3885
قوة التـرشيــــح : ابو ندى has a reputation beyond repute ابو ندى has a reputation beyond repute ابو ندى has a reputation beyond repute ابو ندى has a reputation beyond repute ابو ندى has a reputation beyond repute ابو ندى has a reputation beyond repute ابو ندى has a reputation beyond repute ابو ندى has a reputation beyond repute ابو ندى has a reputation beyond repute ابو ندى has a reputation beyond repute ابو ندى has a reputation beyond repute

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو

ابو ندى غير متواجد حالياً

افتراضي رد: 2014مذكرة حول تقدم أشغال اللجنة التقنية إلى السيد رئيس الحكومة رئيس اللجنة الوطنية المكلفة بإصلاح أنظ‏مة التقاعد

  • تحول في بنية المساهمين من خلال تأخر متواصل في سن الانخراط بالنظام المرتبط بسن ولوج الوظيفة العمومية والذي انتقل من 24 سنة في المتوسط خلال سنة 1986 إلى 27 سنة حاليا. وقد ترتب عن ذلك، تطور ملموس في معدل سن المنخرطين: 45 سنة خلال 2013 مقابل 35 سنة خلال 1986 ما نتج عنه تقلص متواصل في مدة الاقتطاعات والمساهمات؛



  • تضاعف لنسبة التأطير داخل الوظيفة العمومية خلال نفس الفترة لتصل إلى % 56 حاليا.



  • تحسن نسبة الأطر بين المُحالين على التقاعد التي وصلت إلى 43% سنة 2013 بعدما لم تكن تتجاوز % 6 سنة 1986؛



  • تحسن مؤشر أمد الحياة للمنخرطين، ترتب عنه استطالة مدة أداء المعاشات دون أن يواكب هذا التحسن أي إجراء مواز يهم الرفع من سن الإحالة على التقاعد. وقد أظهرت دراسة حول وفيات الفئات التي يغطيها الصندوق المغربي للتقاعد أن أمد الحياة عند 60 سنة ُيقدر حالياً ب 21 سنة مقابل 17.8 سنة في 1980؛



ب- على المستوى المالي

  • تضاعف نفقات نظام المعاشات المدنية ب 34 مرة منتقلة من 435 مليون درهم سنة 1986 إلى 14,75 مليار درهم سنة 2013 مقابل زيادة في الموارد ب 15 مرة فقط برسم نفس الفترة من مليار إلى 15,64 مليار درهم. وهكذا، تدهورت نسبة التغطية (الموارد/التكاليف) لتنخفض من 281% سنة 1986 إلى 105 % سنة 2013؛



  • تطور إيجابي للاحتياطيات المالية للنظام التي وصلت متم سنة 2013 إلى 81 مليار درهم مما يجعل الصندوق المغربي للتقاعد أحد أهم المستثمرين المؤسساتيين الوطنيين والتي تخضع في طريقة تدبيرها إلى إطار قانوني واضح.







2- أهم الإصلاحاتوالتعديلات التي عرفها النظام



عرف نظام المعاشات المدنية مجموعة من الإصلاحات والتعديلات كان أهمها :

  • إصلاح سنة 1990: الذي عمل على إدماج نصف التعويضات القارة والدائمة في احتساب معاش تقاعد الموظفين المحذوفين من الأسلاك بعد فاتح يناير 1990؛



  • إصلاح سنة 1996: الذي جاء في شقين: الأول، كان ذا طابع مؤسساتي والذي عمل على إعادة تنظيم الصندوق المغربي للتقاعد، المؤسس بظهير 2 مارس 1930، بإقراره كمؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي. والثاني، ذا طابع تقني ومالي من حيث تبني مبدإ "التوزيع الاحتياطي" في تدبير نظام المعاشات المدنية مما أتاح للصندوق مراكمة احتياطيات مالية من الفوائض السنوية المسجلة؛



  • إصلاح يونيو 1997: الذي كرس التوجه المتمثل في متابعة تحسين مستوى المعاشات عن طريق توسيع قاعدة احتساب المعاش لتشمل مجموع التعويضات القارة والدائمة مما مكن من الوصول إلى مستوى من المعاشات تكافئ آخر أجر محصل عليه.



  • إصلاح 2002: حيث تم تعميم إصلاح سنة 1997 على المحالين على التقاعد قبل هذا التاريخ بعد أن تبين أن فئة مهمة من المتقاعدين لم تستفد من الإصلاح المذكور.



عرف نظام المعاشات المدنية سلسلة ثانية من الإصلاحات كان الهدف منها تقوية وتعزيز مداخيل النظام لمواجهة نفقاته المتزايدة. وفي هذا الصدد، تم إقرار مجموعة من الإجراءات كان أهمها:

  • الرفع تدريجيا ابتداء من فاتح يناير 2004 وإلى غاية سنة 2006 من نسبة مساهمة المشغل واقتطاعات الموظفين من 7% إلى 10%؛



  • تسديد الدولة، بصفتها مشغلا، لمبلغ 6 مليار درهم سنة 2005 لفائدة الصندوق المغربي للتقاعد برسم مساهماتها غير المستخلصة في الماضي ؛



  • تسديد الدولة في نفس السنة لمبلغ 5 مليارات درهم برسم التسبيقات التي كان نظام المعاشات المدنية قد وفرها لنظام المعاشات العسكرية والتزامها ابتداء من ذلك التاريخ بتحمل العجز السنوي الذي يسجله نظام المعاشات العسكرية؛



  • تحمل الدولة سنة 2006 للآثار المالية للمغادرة الطوعية للوظيفة العمومية على توازنات نظام المعاشات المدنية والتي قدرت بحوالي 7,5 مليار درهم.





3- تشخيص الوضعية الحالية للنظام



يقوم الصندوق المغربي للتقاعد سنويا بإعداد حصيلة أكتوارية مصادق عليها لنظام المعاشات المدنية تقدم إلى مجلسه الإداري. وفي إطار أشغال اللجنتين الوطنية والتقنية، تم إعداد دراسة أكتوارية مفصلة من طرف مكتب خبرة مستقل مكنت من تشخيص متوافق بشأنه لوضعية هذا النظام.

إضافة لذلك، جاءت مجمل خلاصات الدراسات التي تم إنجازها إن على مستوى وزارة الاقتصاد والمالية أو المجلس الأعلى للحسابات أو من طرف المؤسسات الدولية المختصة (مكتب العمل الدولي والبنك الدولي) منسجمة مع خلاصات هذا التشخيص.

واعتمادا على نتائج آخر هذه الدراسات برسم سنة 2013 يمكن تلخيص وضعية نظام المعاشات المدنية في المؤشرات التالية:



أ- على المستوى الديموغرافي

انطلاقا من فرضية استقرار عدد المساهمين في النظام، أي ما يعني تعويض المحالين على التقاعد في الوظيفة العمومية، يعطي المبيان التالي التطور الديموغرافي للنظام في أفق سنة 2063:






يلاحظ أنه مقابل استقرار لعدد المساهمين في نظام المعاشات المدنية في حدود 658 ألف، سيرتفع عدد المتقاعدين بوثيرة متسارعة من 211 ألف حاليا إلى ما يناهز 307 في حدود سنة 2020 ليصل إلى 422 ألف في أفق سنة 2063 مما يمثل ضعفي العدد الحالي.


تطور المؤشرات الديموغرافية


العامل الديموغرافي[3]
عدد الأرامل
عدد المتقاعدين
عدد المساهمين
السنة
3,12
73 185
210 892
657 756
2014
2,94
78 170
223 407
657 756
2015
2,76
83 177
238 113
657 756
2016
2,59
88 219
254 369
657 756
2017
2,42
93 286
272 156
657 756
2018
2,27
98 390
289 753
657 756
2019
2,14
103 506
307 938
657 756
2020
1,66
152 380
396 651
657 756
2030
1,69
189 858
390 244
657 756
2040
1,56
183 836
422 053
657 756
2063




وفي نفس السياق، سينتقل عدد الأرامل من 73 ألف سنة 2013 إلى 184 ألف سنة 2063 وهو ما يمثل زيادة بمقدار170 % على مدى فترة الإسقاطات.

ونتيجة لذلك، سيتدهور العامل الديموغرافي لنظام المعاشات المدنية بشكل حاد لينتقل من ما يزيد عن 3 مساهمين لكل متقاعد واحد في سنة 2013 إلى أقل من 1,6 في أفق سنة 2063.




ب- على المستوى المالي

بالرغم من استقرار عدد المساهمين، وبفعل تغير بنية المنخرطين بتحسن نسبة التأطير والارتفاع المسجل في مستوى الأجور، سيتطور وعاء المساهمات لنظام المعاشات المدنية (الكتلة الأجرية للموظفين الخاضعة للإقتطاع) بشكل ملموس ليتضاعف ثلاث مرات على مدى فترة الإسقاطات بمتوسط زيادة سنوية تبلغ 4,2 % منتقلا من 70 إلى 213 مليار درهم.

وعليه، ستعرف قيمة المساهمات المحصلة ارتفاعا بنفس المستوى إذ ستنتقل من 15,64 مليار درهم سنة 2013 إلى 42,68 مليار درهم في أفق سنة 2063. لكن هذا الارتفاع يبقى محدوداً مقارنة بحجم المعاشات التي سيكون النظام مدعوا لصرفها والتي ستقفز من 14,75 إلى 106,64 مليار درهم خلال نفس الفترة أي بزيادة تفوق 7 مرات.


تطور قيمة المساهمات والتعويضات(المبالغ بملايير الدراهم)

التعويضات
المساهمات
السنة
17,91
14,31
2014
20,03
14,52
2015
22,51
14,69
2016
25,31
14,8
2017
28,38
14,87
2018
31,65
14,89
2019
35,1
14,88
2020
60,68
15,85
2030
77,43
18,73
2040
106,64
42,68
2063



على ضوء هذه المعطيات، وبفضل توفر نظام المعاشات المدنية على احتياطي بلغ متم سنة 2013 ما يناهز 81 مليار درهم، سيتمكن هذا النظام من الاستمرار في تحقيق مردودات مالية تصل ذروتها متم السنة الجارية (حوالي 3,5 مليارات درهم)، تاريخ تسجيله لأول عجز مالي، قبل أن تباشر منحى تنازليا جراء دخول النظام في مرحلة تمويل هذا العجز[4] عبر اقتطاعات مباشرة من احتياطاته المالية التي ستنفذ جراء ذلك في أفق سنة 2022 كما هو مبين في الجدول التالي:



تطور قيمة العجز المتراكم والاحتياطيات(المبالغ بملايير الدراهم)

الاحتياطيات / اجمالي التعويضات
الاحتياطيات
العجز المتراكم
السنة
4,5
81
0,21
2014
3,9
78,9
2,3
2015
3,3
74,45
6,76
2016
2,6
67,17
14,04
2017
2
56,63
24,58
2018
1,3
42,45
38,75
2019
0,7
24,27
56,94
2020
0,05
2
79,2
2021
0
-
105,81
2022




في هذا الإطار، يمكن استنتاج أن العجز السنوي المسجل سيتطور بوثيرة جد متسارعة مما يفسر نفاذ الاحتياطيات مع أهميتها في ظرف 9 سنوات فقط. فإذا كانت هذه الاحتياطيات تمكن الآن من تغطية 4.5 سنوات من إجمالي المعاشات التي يصرفها النظام، فإن هذه النسبة لن تمثل سوى سنتين في 2018 و 8 أشهر فقط في سنة 2020.

ويعزى هذا التدهور المتسارع في وضعية نظام المعاشات المدنية انطلاقا من سنة 2015 من جهة، إلى التناقص التدريجي لدور الاحتياطيات في جلب مردودات مالية تساهم في تدعيم موارد النظام بفعل الاقتطاعات المباشرة لتمويل العجز ومن جهة أخرى، لدخول النظام من الناحية الديموغرافية في مرحلة جديدة تتميز بتزايد أعداد المحالين على التقاعد والذين يتشكلون أساسا من الأطر التي تم توظيفها خلال أواخر السبعينات والثمانينات.

تطور عدد المتقاعدين الجدد بين سنتي 2014 و2030


ج- التزامات النظام تجاه المنخرطين

يرتكز نظام المعاشات المدنية على مبدإ التوزيع، ويعتمد في طريقة اكتساب الحقوق على نظام التعويضات المحددة الذي لا يشترط بالضرورة وجود توازن بين مستوى المساهمات المؤداة خلال فترة الانخراط في النظام وقيمة المعاش المحصل عليه بعد الإحالة على التقاعد وكذا مؤشر الأمل في الحياة.

وبالنظر لكون التعريفة المطبقة من طرف هذا النظام (20%) تظل دون المستوى الواجب اعتماده لتمويل الحقوق التي التزم بها تجاه منخرطيه (آخر أجر * عدد سنوات الخدمة * 2.5%)، حيث أن نظام المعاشات المدنية يمنح في المتوسط لكل منخرط معاشات تمثل ضعف المساهمات التي تلقاها في إطار انخراطه، فقد راكم هذا النظام على مدى السنوات الماضية ديونا ضمنية تمثل الالتزامات المترتبة عن الحقوق المكتسبة من طرف المنخرطين المساهمين منهم والمتقاعدين وذوي حقوقهم.

وفي هذا الصدد، لا بد من الإشارة إلى أن نتائج تشخيص الوضعية الحالية للنظام تشير إلى أن نسبة المساهمة التي تمكن من ضمان التوازن إلى أفق سنة 2063 تبقى في حدود 59,3 %.

ولتقييم مستوى هذه الالتزامات، يعتمد على مقاربتين اثنتين:



  • النظام المغلق: التي تفترض عدم استقبال نظام المعاشات المدنية لأي منخرطين جدد وعدم اكتساب أي حقوق جديدة بالنسبة للمنخرطين الحاليين. وتظل هذه المقاربة ذات أهمية من حيث أنها توضح بجلاء ثقل الحقوق المكتسبة سابقا مقابل ما يتوفر عليه النظام حاليا كاحتياطيات مالية.


التزامات النظام تجاه المنخرطين ومعدل تغطية الالتزامات (المبالغ بملايير الدراهم )

قيمة التزامات النظام "المغلق"
الفئة
503
المنخرطون المساهمون
163
المتقاعدون
39
الأرامل
4
الأيتام
709
مجموع الالتزامات (1)
81
الاحتياطيات (2)
11,42%
معدل تغطية الالتزامات (1)/(2)




يستنتج أنه في حالة إغلاق نظام المعاشات المدنية، فإن الاحتياطيات التي يتوفر عليها هذا النظام لا تمكن من تمويل سوى 11 % من التزاماته تجاه المنخرطين (المساهمين والمستفيدين من المعاشات) والتي تقدر ب 709 مليار درهم.



  • النظام المفتوح: حيث يتم تتبع تطور النظام بشكل طبيعي على الأمد البعيد (أفق سنة 2063)

التزامات النظام تجاه المنخرطين و معدل تغطية الالتزامات (المبالغ بملايير الدراهم)

قيمة التزامات النظام "المفتوح"
الفئة
1.225
المنخرطون المساهمون
163
المتقاعدون
39
الأرامل
4
الأيتام
1.431
مجموع الالتزامات (1)
405
المساهمات المتوقعة
81
الاحتياطيات
486
مجموع الموارد (2)
33,96%
معدل التمويل القبلي (1) / (2)




في حالة استمرارية النظام كما هو عليه، فسترتفع التزاماته لتصل إلى 1431 مليار درهم في حين أن مجموع موارده بما فيها المساهمات المرتقبة لن تتعدى 486 مليار درهم مما يجعل معدل التمويل القبلي لهذا النظام يظل في في حدود 34 %.

في نفس السياق، يبقى من المهم الوقوف على كيفية تطور هذه الالتزامات خلال السنوات الأخيرة لتقييم الكلفة المترتبة عن التأخر في اعتماد الإجراءات الكفيلة بتقويم وضعية نظام المعاشات المدنية. وفي هذا الإطار، يوضح الجدول التالي كيف أن هذه الالتزامات تزداد سنويا بمتوسط 4,34% أي ما يمثل أكثر من 50 مليار سنويا.


(المبالغ بملايير الدراهم)

السنوات
2007
2011
2013
متوسط الزيادة السنوية
نسبة الزيادة السنوية
قيمة الالتزامات
1.109
1.416
1.431
54
4,34%






Annexe 4 – Principes Directeurs de la réforme de systèmes de retraites


(version française en cours)


المبادئ الموجهة لمشروع الإصلاح



1- بخصوص أشغال اللجنتين الوطنية والتقنية المكلفتينإصلاح أنظمة التقاعد :



تم إدراج ملف إصلاح قطاع التقاعد في إطار الحوار الاجتماعي للحكومة مع الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين حيث نص اتفاق 30 أبريل 2003 على ضرورة عقد مناظرة وطنية حول إصلاح أنظمة التقاعد.

وتفعيلا لتوصيات هذه المناظرة، تم في يناير 2004 إنشاء لجنة وطنية برئاسة السيد ئيس الحكومة تعنى بملف إصلاح أنظمة التقاعد وكذا لجنة تقنية تعمل تحت إشرافها ووفق توجيهاتها كلفت بالجوانب التقنية لهذا الملف. وتتألف هاتان اللجنتان من جميع المتدخلين في هذا الملف (الفرقاء الاقتصاديين والاجتماعيين والوزارات المعنية وصناديق التقاعد). وقد عقدت اللجنة الوطنية بعد تأسيسها أربعة اجتماعات:

  • الأول بتاريخ 22 نونبر 2006، حيث تم اعتماد تقرير المرحلة الأولى من أشغال اللجنة التقنية الذي قدم تشخيصا لوضعية أنظمة التقاعد آنذاك على ضوء نتائج الدراسات الإكتوارية المنجزة والذي أبان عن مدى هشاشة التوازنات الديموغرافية والمالية لهذه الأنظمة وثقل التزاماتها تجاه المنخرطين فيها مما يستدعي إدخال إصلاحات استعجالية عليها.



كما تضمن التقرير أيضا الإطارات المرجعية المؤطرة لإصلاح أنظمة التقاعد والتي تتمحور حول :

  • المبادئ العامة الموجهة للإصلاح؛
  • الضوابط والإكراهات الواجب احترامها؛
  • مفهوم نظام التقاعد الوطني المنشود؛
  • اقتراح بعض سيناريوهات الإصلاح الممكنة.



وعلى ضوء ذلك، كلفت اللجنة الوطنية اللجنة التقنية بمباشرة المرحلة الثانية من أشغالها والتي همت إعداد مشروع دفتر التحملات المتعلق بدراسة سيناريوهات الإصلاح اعتمادا على الإطارات المرجعية ودراسة الإطار القانوني للصندوق المهني المغربي للتقاعد (جمعية خاضعة لظهير 1958 المتعلق بالجمعيات) بالنظر للطابع الإستعجالي الذي تكتسيه مراجعة هذا الإطار قبل انقضاء الفترة التي منحت آنذاك لهذا الصندوق ليخضع لمقتضيات مدونة التأمينات والتي كانت متم سنة 2007.

  • أما الاجتماع الثاني الذي انعقد في 26 أبريل 2007، فقد تم خلاله اعتماد دفتر التحملات الخاص بإنجاز هذه الدراسة والتي تقرر إسناد إنجازها إلى مكتب خبرة مستقل. وتتطرق هذه الدراسة إلى ثلاثة محاور :



  • الأشغال التمهيدية والتي تتضمن تحيين دراسة الوضعية المالية لأنظمة التقاعد وتحليل مقاييس عملها؛
  • تعريف نظام التقاعد المنشود الذي يجب أن تصبو إليه كل الأنظمة؛
  • بلورة الإمكانيات الثلاث للإصلاح المنصوص عليها في الإطارات المرجعية.



وقد استغرق إنجاز وتتبع الدراسة المتعلقة بإصلاح قطاع التقاعد من طرف اللجنة التقنية ما يربو عن سنتين.

وفي هذا الإطار، أظهرت نتائج الشق الأول من هذه الدراسة الذي يهم تشخيص وضعية أنظمة التقاعد، أن نظام المعاشات المدنية سيشهد بروز أول عجز له سنة 2012 مقابل سنة 2026 بالنسبة لصندوق الضمان الاجتماعي وسنة 2021 بالنسبة للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد. وقد خلص هذا التشخيص إلى ما يلي:

  • أهمية الالتزامات الضمنية التي راكمتها أنظمة التقاعد خلال العقود الماضية (1200 مليار درهم) والتي تمثل أكثر من ضعف الناتج الداخلي الإجمالي ؛
  • عدم قدرة هذه الأنظمة على تغطية هذه الالتزامات بالرغم من توفرها على احتياطيات مهمة، لا سيما بالنسبة للصندوق المغربي للتقاعد الذي لا يتعدى معدل تغطية التزاماته 12% والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بنسبة 4%؛
  • تطبيق تعريفة غير كافية من طرف أنظمة التقاعد مقابل الحقوق التي التزمت بها تجاه منخرطيها؛
  • ضرورة اعتماد إصلاحات عميقة لتوفير ديمومة الأنظمة؛
  • ضعف التغطية في مجال التقاعد والتي تبقى في حدود 33%.



2- سيناريوهات الإصلاحالمقترحة



أما بالنسبة لسيناريوهات إصلاح هذه الأنظمة، فقد عملت الدراسة على تقييم عدة خيارات وأوصت في الأخير باعتماد سيناريو "الإمكانية البديلة" الذي يرتكز على إرساء نظام أساسي وطني وحيد يشتغل وفق مبدأ التوزيع ويشمل جميع المستخدمين الأجراء وغير الأجراء في إطار توسيع التغطية، يضاف إليه مستوى ثان تكميلي قطاعي في شكل نظامين إجباريين للقطاع العام والقطاع الخاص وفق مبدأ التوزيع، ونظام اختياري لغير الأجراء وفق مبدأ الرسملة.

وتلبية لطلب ممثلي المركزيات النقابية في اللجنة التقنية، أعد مكتب العمل الدولي تقريرا مهما في الموضوع بلور عدة ملاحظات وتوصيات مرتبطة بالجوانب التقنية لسيناريو الإصلاح المقترح من طرف مكتب الخبرة.







على ضوء ما سبق، عملت اللجنة التقنية على إجراء تقييم مستفيض لمختلف إمكانيات الإصلاح التي تمت دراستها حيث تمت بلورة إمكانية جديدة تعتمد على خلق منظومة تقاعد من قطبين ترتكز على ما يلي:

  • قطب عمومي يغطي أجراء القطاع العمومي وشبه العمومي يعتمد نظامه الأساسي على مبدأ التوزيع مع إحداث سقف للاشتراكات والتعويضات وإرساء نظام تكميلي يعتمد مبدأ الرسملة؛
  • قطب خاص يغطي أجراء القطاع الخاص وغير الأجراء يرمي إلى إدماج هذه الفئة الأخيرة في نظام الضمان الاجتماعي مع الأخذ بعين الاعتبار لخصوصياتها وإرساء نظام تكميلي اختياري لأجراء القطاع الخاص.



كما ناقشت اللجنة التقنية الوضعية المالية الصعبة لنظام المعاشات المدنية واعتبرت أنه بالنظر لتسجيل النظام على المدى القريب لعجز مالي فقد أصبح من اللازم اعتماد إصلاحات استعجالية تمكن من تحسين وضعيته المالية.

وتوجت أشغال اللجنة التقنية في هذه المرحلة برفع مذكرة حول تقدم أشغالها إلى السيد رئيس الحكومة تم تدارس خلاصاتها خلال الاجتماع الثالث للجنة الوطنية بتاريخ 30 يناير2013.

وقد مكن هذا الاجتماع من بلورةعدة توصيات لعل أهمها :

  • اعتبار المذكرة التي أنجزتها اللجنة التقنية حول تقدم أشغالها كخارطة طريق لإصلاح قطاع التقاعد؛
  • اعتبار منظومة القطبين كإطار عام للإصلاح الشمولي لقطاع التقاعد؛
  • إدراج الإصلاحات المقياسية لنظام المعاشات المدنية في إطار الحوار الاجتماعي بين الحكومة والفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين.



3- الإصلاحات الاستعجالية المقترحة

وتفعيلا للتوصية الاخيرة، عقدت اللجنة الوطنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد اجتماعها الرابع يوم الأربعاء 18 يونيو 2014 حيث خصص هذا الاجتماع لتدارس الوضعية المالية لنظام المعاشات المدنية المسير من طرف الصندوق المغربي للتقاعد ولتقديم الإصلاحات الاستعجالية المقترح اعتمادها في هذا الشأن.

وقد تم تقديم مشروع إصلاح يروم تحسين التوازنات المالية لنظام المعاشات المدنية يتم تفعيله ابتداء من فاتح ينايرمن سنة 2015. ويرتكز على الأهداف التالية:

  • تأجيل تاريخ بروز العجز ببضع سنوات في انتظار تفعيل الإصلاح الشمولي؛
  • إحداث تقارب بين مقاييس اشتغال النظام وتلك المتعلقة بالنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد لتيسير الانتقال إلى القطب العمومي؛
  • تقليص التزاماته الضمنية الضمنية لتسهيل تفعيل الإصلاح الشمولي.





ويتمحور هذا الإصلاح حول الإجراءات التالية :

  • الرفع من سن الإحالة على التقاعد إلى 62 سنة ابتداء من تاريخ الإصلاح وتمديده تدريجيا ب 6 أشهر كل سنة ابتداء من 2016 بهدف بلوغ 65 سنة في أفق 2021، مع إمكانية الاستفادة (قبل سن الإحالة على التقاعد) من معاش كامل بعد 41 سنة من الانخراط في النظام دون تطبيق معاملات الخصم.



  • الرفع من مساهمة الدولة والمنخرطين، كل منهما بنقطتين في 2015 ونقطتين في 2016.



  • اعتماد الأجر المتوسط للثماني سنوات الأخيرة من العمل كقاعدة لاحتساب المعاش بشكل تدريجي على مدى 4 سنوات.



  • مراجعة النسبة السنوية لاحتساب المعاش من 2,5 ٪ إلى 2 ٪ فيما يخص الحقوق التي ستكتسب ابتداء من تاريخ الإصلاح، مع الحفاظ على نسبة 2,5 ٪ بالنسبة لجميع الحقوق المكتسبة حتى تاريخ الإصلاح.





4- أثر السيناريو المقترح على التوازنات المالية للنظام :

سيمكن مشروع الإصلاح المقترح من تحسين مالية النظام حيث سيستمر في تسجيل فوائض إلى حدود سنة 2022 بدل 2014 في وضعيته الحالية. وبالتالي، سيساهم ذلك في تأجيل تاريخ نفاذ احتياطيات النظام إلى سنة 2031 مقابل 2022 في حالة عدم اتخاذ أي إجراء.

الوضعية بعد الإصلاح
الوضعية الحالية
آثار السيناريو المقترح
2022
2014
تاريخ بروز العجز
2031
2022
تاريخ نفاذ الاحتياطيات
209 مليار درهم
687 مليار درهم
ديون النظام في أفق 2063




أما فيما يتعلق بالالتزامات المالية لنظام المعاشات المدنية، فستتقلص بما يناهز 70% إذ ستنتقل من 687 إلى 209 مليار درهم.



أ‌- على المستوى الديموغرافي:

سيعمل الإجراء المتعلق بالرفع التدريجي لسن التقاعد على المدى المتوسط على تقليص تدفقات المحالين على التقاعد. ويعد هذا الإجراء ذا أثر مزدوج من حيث أنه سيرفع من قيمة المساهمات وسيقلص من حجم المعاشات الممنوحة.






ب‌- على المستوى المالي:

سيمكن سيناريو الإصلاح المقترح من تحسين ملموس للوضعية المالية لنظام المعاشات المدنية من حيث أنه سيؤدي إلى تقليص مهم للهوة الموجودة بين مستوى المساهمات والتعويضات إلى أن ينعدم تقريبا في أفق 2063.







ويبدو هذا التحسن جليا من خلال تطور الرصيد الإجمالي الذي يفسر التقلص المهم في مستوى الالتزامات المالية.





ت‌- أثر السيناريو المقترح على المنخرطين المساهمين

لابد من الإشارة أولا إلى أن مشروع الإصلاح المقترح لن تكون له أي انعكاسات على المستفيدين الحاليين من المعاشات (المتقاعدين وذوي الحقوق).

أما فيما يتعلق بالمنخرطين المساهمين، فيمكن تقييم آثار الاجراءات المقترحة من خلال الانخفاض الذي سيطرأ على معدل التعويض الذي سيوفره النظام في إطار الإصلاح بالنسبة لكل منخرط. لأجل ذلك، يمكن الاعتماد على المثال التالي:

يستفيد حاليا الموظف الذي قضى 35 سنة من الانخراط في النظام من معدل تعويض لآخر أجر يقدر ب 87,5 %. ومع دخول الإصلاح حيز التطبيق ستختلف حدة تأثير هذا الأخير على معدل التعويض حسب سن هذا الموظف كما هو موضح في الجدول التالي:

نسبة التعويض

في إطار الإصلاح
نسبة التعويض

الحالي
السن حين اعتماد الإصلاح
73,96%
87,5%
35 سنة - (10 سنوات من الانخراط)
78,31%
87,5%
45 سنة - (20 سنة من الانخراط)
81%
87,5%
55 سنة - (30 سنة من الانخراط)




يتضح من خلال هذه المعطيات أن معدل التعويض سينخفض فقط إلى 81 % بالنسبة لمنخرط يبلغ 55 سنة عند اعتماد الإصلاح في حين أن هذا المعدل سيتدنى إلى حوالي 74 % بالنسبة لمنخرط عمره 35 سنة ما يعني بأن أثر الإصلاح يظل أقل قوة منه بالنسبة للأجيال المقبلة على التقاعد مقارنة بالأجيال الشابة.

بيد أن الامتياز الذي يستفيد منه المتقاعدون حاليا في إطار الضريبة على الدخل، سيعمل على التقليص من حدة هذا الانخفاض من حيث أن معدل التعويض الصافي[5] ، والذي يعكس بشكل أفضل القوة الشرائية للمتقاعد، سيكون أقل تأثرا بإجراءات الإصلاح:

- مثال 1: موظف يبلغ من العمر 55 سنة متم 2014 (مع 33 سنة من الخدمة) ويتقاضى 7000 درهم شهريا:

- مثال 2:موظف يبلغ من العمر 55 سنة متم 2014 (مع 33 سنة من الخدمة) ويتقاضى 15.000 درهم شهريا:

معدل التعويض الصافي
معدل التعويض الخام
المعاش عند التقاعد
آخر راتب قبل التقاعد
95%
87,50%
7279
8319
الوضعية الحالية
(سن التقاعد = 60 )
91%
81,00%
7987
9886
بعد الإصلاح المقترح
(سن التقاعد = 64 )




بفعل هذا الامتياز الضريبي، سيتقلص أثر إجراءات الإصلاح المقترحة إلى 4 نقط بالنسبة للمثال الاول وإلى نقطتين فقط مقابل 6.5 اعتمادا على معدل التعويض الخام.



ث‌- آثار السيناريو المقترح على الدولة والجماعات الترابية

إن اعتماد مشروع الإصلاح المقترح سيكون له أثر مزدوج على المشغل (الدولة والجماعات الترابية) من حيث الارتفاع الذي ستسجله على كتلة الاجور بفعل تمديد سن التقاعد للموظفين وارتفاع نسبة المساهمة من 10 إلى 14 %. ويعطي الجدول التالي إسقاطا لهذا الأثر على مدى الخمس سنوات المقبلة.

2019
2018
2017
2016
2015
السنة
6 766
6 030
3 924
3 307
1 615
كتلة الأجور
موظفي الدولة المدنيين
3 658
3 551
3 244
3 136
1 516
المساهمات
10 424
9 581
7 168
6 443
3 130
المجموع
525
451
288
218
104
كتلة الأجور
موظفي الجماعات المحلية
341
330
306
294
143
المساهمات
866
781
594
512
247
المجموع
11 290
10 362
7 762
6 955
3 377
الأثر الإجمالي




في هذا الإطار، سيكون على ميزانية الدولة تخصيص اعتمادات إضافية لتفعيل هذا الإصلاح ستنتقل من 3,1 إلى 10,4 مليار درهم بين سنتي 2015 و2019.

أما بالنسبة للجماعات الترابية، فإن هذه الكلفة الإضافية ستنتقل من 247 إلى 866 مليون درهم في نفس الفترة.





[1] دون احتساب الامتياز الضريبي الذي يستفيد منه المتقاعدون.

[2] عدد المساهمين / عدد المتقاعدين + 50 % عدد الأرامل

[3] عدد المساهمين / عدد المتقاعدين

[4] - يتم تسجيل عجز حينما تصير القيمة : 0 <(المساهمات – التعويضات + المردودات المالية)

[5] معدل التعويض الصافي= المعاش الصافي من الضريبة على الدخل /الأجر الصافي من نفس الضريبة.


  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة

منتديات الأستاذ

الساعة الآن 14:02 لوحة المفاتيح العربية Profvb en Alexa Profvb en Twitter Profvb en FaceBook xhtml validator css validator



جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd