منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد

منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد (https://www.profvb.com/vb/)
-   التعبير الجسدي و المسرح (https://www.profvb.com/vb/f141.html)
-   -   مسرحية : أشعب الطماع (https://www.profvb.com/vb/t14792.html)

أشرف كانسي 2010-01-11 03:37

مسرحية : أشعب الطماع
 
الشخصيات

1 – الوالي.
2 – رئيس الشرطة .
3 – رئيس الديوان .
4 – الحاجب .
5 أشعب .
6 – بنان .
7 – الطبيب .
8 – التاجر محمود .



المنظر : مجلس الوالي ، حيث يجلس الوالي في الصدر ، وبجانبه يجلس رئيس
الشرطة ورئيس الديوان ( يتحاورون ) ويقف الحاجب في الجانب الأيسر للوالي


الوالي : يا رئيس الشرطة ، هل أرسلت جنداً مع القافلة ؟
رئيس الشرطة : نعم ، لقد أرسلنا معهم خمسة وعشرون جندياً .
الوالي : فقط ! ؟
رئيس الشرطة : نعم .
الوالي : إنهم لا يكفون .
رئيس الشرطة : سوف تلحق بهم سرية كاملة بعد مسيرة نصف يوم .
الوالي : حسن ، وأنت يا رئيس الديوان .
رئيس الديوان : نعم يا سيدي .
الوالي : ماذا فعلتم في موضوع الزكاة .؟
رئيس الديوان : إننا ننتظر وصول الخراج يا سيدي وسنوزع الزكاة على
مستحقيها .
الوالي : جميل جداً .
( يسمع صوت صياح من الخارج )
صوت أشعب : آه يا بطني ، يا أمعائي ، أحشائي ، إنها تتمزق ، آه آه .
الوالي : ما هذا ، من الذي يصيح في الخارج ؟
الحاجب : هذا صوت أشعب ، إنه يتألم من بطنه .
الوالي : دعه يدخل .
الحاجب : إن معه بنان يا سيدي .
الوالي : ليدخل هو وبنان .

( يتجه الحاجب إلى المدخل وينادي )

الحاجب : ليدخل أشعب وبنان .

( يدخل أشعب ويتبعه بنان ويستمر أشعب في صياحه وتألمه )
أشعب : آه يا بطني ، أمعائي ، أحشائي ، لقد غشني ، أكلني السم …
آه يامصراني .
الوالي : من الذي غشك ؟
أشعب : إنه التاجر محمود .
الوالي : التاجر محمود ! ؟
رئيس الشرطة : التاجر محمود ! ؟
رئيس الديوان : التاجر محمود ! ؟
الحاجب : التاجر محمود ! ؟

( يرمق الوالي الحاجب بنظرة تأنيب على تدخله في ما لا يعنيه . ) الوالي : كيف غشك التاجر محمود ؟
الحاجب : كيف غشك التاجر محمود ؟
( يلتفت الوالي للحاجب مرة أخرى ويرمقه بنظرة غاضبة فيتراجع الحاجب لموقعه )
أشعب : لقد أكلت عنده أثناء الوليمة ، وبعدها آلمني بطني .
الوالي : وأنت يا بنان ألم تأكل ؟ بنان : لا يا سيدي ، لم يترك لي أشعب فرصة للأكل ، فقد بلع الطعام كله .
الوالي : بلع الطعام كله !!
رئيس الشرطة : بلع الطعام كله !!
رئيس الديوان : بلع الطعام كله !!
الحاجب : بلع الطعام كله !!
أشعب : لا تلمني يا سيدي لقد كان هناك المحمر والمشوي والمقلي ،
وكانت هناك الأرانب المشوية والدجاج المسلوقة ، فلا تلمني يا
سيدي ، لا تلمني يا سيدي .
الوالي : وهل أكلت كل هذا الطعام ؟
أشعب : أما الحلويات ، فحدث ولا حرج ، فقد كان هناك الكنافة بالجبنة ،
والكنافة بالقشطة ، والبقلوة ، والبسبوسة ، وغيرها من أصناف
لا تعد ولا تحصى .
بنان : لقد كان يأكل بيديه الاثنتين .
رئيس الديوان : ( للوالي ) يأكل بيديه الاثنتين مثل الحيوانات .
أشعب : لا تلمني يا سيدي ، عندما أشاهد الطعام لا أستطيع المقاومة ……
أه يا بطني ، لقد سمني ، أمعائي ، أحشائي .
الوالي : ( لرئيس الشرطة ) أحضروا التاجر محمود .
رئيس الشرطة : أمرك يا سيدي . ( يخرج )
الوالي : ( للحاجب ) استدعوا طبيب القصر .
الحاجب : ( منادياً ) ليدخل طبيب القصر .
( يدخل الطبيب )
الطبيب : السلام عليكم .
الجميع : وعليكم السلام ورحمة الله .
أشعب : آه يا بطني ، آه يا أمعائي .
الوالي : أيها الطبيب إن أشعب يشكو من معدته .
الطبيب : ليست هذه المرة الأولى … لقد حدث له ذلك عدة مرات ، ونصحته أن
ينضم أكله فلم يتبع نصيحتي .
الوالي : ( لبنان ) كيف ذهبت إلى الوليمة يا بنان ؟
بنان : لقد كنا نسير أنا وأشعب في الطريق ، فدعاني للدخول معه إلى بيت
التاجر محمود .

( يدخل رئيس الشرطة )

رئيس الشرطة : التاجر محمود بالباب يا سيدي .
الوالي : ليدخل التاجر محمود .
الحاجب : ( منادياً ) ليدخل التاجر محمود .

( يدخل التاجر محمود إلى مجلس الوالي )

التاجر محمود : السلام عليكم .
الجميع : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
الوالي : يا محمود إن أشعب يتهمك بالغش ، لقد أطعمته طعاماً مسموماً .
التاجر محمود : أنا !!
أشعب : نعم أنت .

التاجر محمود : غير صحيح يا سيدي … إن أشعب دخل منزلي دون إذن
مني ، وأتى الوليمة دون دعوة مني ، وأكل الطعام كما تأكل
الحيوانات فرائسها .. حتى أني خجلت من ضيوفي .
الوالي : عجيب ! هكذا إذن .
أشعب : يا سيدي لقد كنت أنا وبنان نسير في الطريق ، وعندما مررنا
بجانب منزل التاجر محمود شممت رائحة الشواء ، بعدها لم أشعر
بنفسي إلا وأنا داخل في بيت التاجر محمود ، أسبح بين القدور
والصحون ، آكل من هنا ومن هنا .
الوالي : وأنت يا بنان ألم تأكل معه ؟
بنان : لقد قلت لك يا سيدي ، لم يدع لي فرصة لأكل الطعام ، لقد كان
يهيم كالمجنون ، وكنت ألاحقه حتى لا يؤذي أحداً .

( ينهض الوالي يفكر ويتأمل الموقف ثم يتجه إلى أشعب )

الوالي : ألا تزال معدتك تؤلمك ؟
أشعب : نعم ، آه ، آه ، معدتي .
الوالي : وأنت يا بنان ألا يؤلمك بطنك .
بنان : لا يا سيدي ، الحمد لله أني لم آكل من ذلك الطعام المسموم .
التاجر محمود : طعامي ليس مسموماً ، فكل الضيوف لم يصابوا بأي أذى ، إلا
أشعب لأنه جشع .
الطبيب : صدقت يا محمود ، لقد وقع أشعب ضحية شراهته .
أشعب : أنا .
الطبيب : نعم أنت … إنك مصاب بالتخمة ، وبتلبك في المعدة .
أشعب : يا ويلي ، ويا سواد ليلي … تلبك معده ، مسكينة معدتي ، كيف
سآكل غداً هل سأحرم من الولائم .

الوالي : لقد دخلت النزل دون إذن من صاحبه وهذا لا يجوز ، وأكلت
الطعام حتى ملأت بطنك دون أن تراعي آداب الطعام ، وتأتي
أخيراً لتدعي على هذا الرجل الطيب ( مشيراً للتاجر محمود ) ،
فبماذا نعاقبك ؟
أشعب : أرجوك العفو ، أرجوك السماح ، فتكفيني مصيبتي في معدتي ،
فإني لا أتصور أني سأحرم من الأكل غداً .

إظلام


الساعة الآن 03:56

جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd