منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد

منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد (https://www.profvb.com/vb/)
-   منتدى منهجيات وطرائق التدريس (https://www.profvb.com/vb/f344.html)
-   -   التعليم الفعّال وتعزيز الدوافع والحاجات (https://www.profvb.com/vb/t128181.html)

صانعة النهضة 2013-09-04 19:29

التعليم الفعّال وتعزيز الدوافع والحاجات
 
التعليم الفعّال وتعزيز الدوافع والحاجات

تشير نظريات الدوافع إلى أن الطفل يولد ولديه دافع طبيعي للتعلم، وبذلك يكون دور المدرسة هو تعزيز وتقوية هذا الدافع الطبيعي وتوظيفه في توفير دافعية عالية للتعلم المدرسي.



ومن أكثر العوامل المساعدة على توفير الدافعية للتعلم الاهتمام بتلبية حاجات التلاميذ العقلية والنفسية والاجتماعية. وفيما يلي عرض موجز لهذه الحاجات:
1. الحاجات العقلية:

ومن أبرز هذه الحاجات ما يلي:
http://www.diwanalarab.com/local/cac..._rtl-58b6b.gif الحاجة إلى الإثارة: وتظهر في رغبة الطفل واندفاعه للتعرف على أشياء وأحداث جديدة وغير مألوفة.
http://www.diwanalarab.com/local/cac..._rtl-58b6b.gif الحاجة إلى فهم البيئة التي تحيط به: وتظهر في رغبة الطفل في الاستفسار والرغبة في الحصول على تفسيرات لما يحيط به من الظواهر.
http://www.diwanalarab.com/local/cac..._rtl-58b6b.gif الحاجة إلى التحصيل: وترتبط بالحاجة للحصول على الاحترام والتقدير، حيث أن الناس يقدرون الأفراد الذين يحصلون على درجات عالية في التحصيل، وتتمثل هذه الحاجة في رغبة التلميذ في الحصول على درجات عالية في الامتحانات وقيامه بواجباته المنزلية بجد واجتهاد، ولذلك نجد أن هؤلاء التلاميذ يركزون على المعلومات التي تزودهم بمعلومات سريعة عن طبيعة المشكلة التي يدرسونها وطرق معالجة الامتحانات (Hanson,1985).

2- الحاجات النفسية والاجتماعية، ومن أبرز هذه الحاجات:

أ- الحاجة إلى الانتماء:



وتظهر في رغبة الطفل في أن يكون عضوا في جماعة، ويحرص على إبقاء علاقات حميمة مع أعضائها، كأن يكون أحد أعضاء فريق كرة قدم أو عضو في نادي أو جماعة من أقرانه أو أن ينتمي إلى أسرة معينة.


ب- الحاجة إلى المديح:
وتظهر رغبته في نيل المديح والثناء والاعتراف بقدراته وذكائه وتفوقه وإخلاصه في العمل وبقدرته على تقديم العون والمساعدة للآخرين.



ج- الحاجة إلى الاستقلال:
وتظهر في رغبته في إظهار قدرته على الاعتماد على نفسه في القيام بالمهمات التي توكل إليه أو القيام بمهمات الأكبر منه سناً (Hanson,1985).



د- الحاجة إلى السيطرة:
وتظهر في رغبة الطفل بالتأثير على الآخرين وإخضاعهم لإرادته، ومن الجدير بالذكر أن هذه الحاجات لا تكون واحدة عند جميع التلاميذ وإنما تتفاوت تبعاً لتفاوت استعدادهم وقدراتهم ومستويات أسرهم الاقتصادية والثقافية. وعلى المعلم أن يسعى إلى تلبية هذه الحاجات ضمن ما يستطيع وما تتوفر لديه من إمكانات وذلك من خلال توفير الجو الصفي المشجع الذي يشعر فيه الطفل أنه عضو فاعل فيه وله كيانه، ومنحه الثقة بنفسه وأفكاره، واحترام شخصيته وتعزيز إنجازاته، والتقليل من مقارنته مع زملائه، وإعطائه فرصة للمشاركة في نشاطات الصف العملية والتنظيمية مما يسهل عملية إدارة الصف ويؤدي إلى تعلم جيد (خليل وآخرون،1996).



مهمات المعلم في ضوء الإدارة الصفية الفعّالة التي تؤدي إلى تعلم نشط


حفظ النظام الصفي

http://www.diwanalarab.com/local/cac..._rtl-58b6b.gif التعامل مع مشكلات الطلبة
http://www.diwanalarab.com/local/cac..._rtl-58b6b.gif الانضباط الصفي

توفير المناخ العاطفي والاجتماعي
http://www.diwanalarab.com/local/cac..._rtl-58b6b.gif التفاعل اللفظي
http://www.diwanalarab.com/local/cac..._rtl-58b6b.gif إثارة الدافعية
ملاحظة التلاميذ ومتابعة تقدمهم
http://www.diwanalarab.com/local/cac..._rtl-58b6b.gif التغذية الراجعة
http://www.diwanalarab.com/local/cac..._rtl-58b6b.gif التقويم التربوي
إدارة صفية فعالة II_
تعلم فعال ونشط
المعلم كنموذج
المعلم كمصدر للأسئلة
التنظيم داخل الصفوف
http://www.diwanalarab.com/local/cac..._rtl-58b6b.gif تنظيم البيئة الفيزيقية
http://www.diwanalarab.com/local/cac..._rtl-58b6b.gif تنظيم الوقت بكل فعالية.

توفير الخبرات التعليمية وتنظيمها:
http://www.diwanalarab.com/local/cac..._rtl-58b6b.gif التخطيط الفعّال للدرس.
http://www.diwanalarab.com/local/cac..._rtl-58b6b.gif تحديد الأهداف المنشودة
توفير الخبرات التعليمية وتنظيميها ضمن التعليم الفعّال

إن المعلم هو الذي يوفر الخبرات التعليمية للطلاب وهو الذي يعمل على تنظيمها بشكل يستطيع الطلاب من خلاله أن يتعلموا تلك الخبرات بشكل سهل وفعال ولكن كيف يتمكن المعلم من توفير هذه الخبرات التي يمتلكها بشكل جيد في ظل الإدارة الصفية بحيث تؤدي إلى أكبر نسبة تعلم. يمكن للمعلم أن يتبع طريقتين لأجل ذلك:


أولاً: التخطيط الفعّال للدرس.


ثانياً: وضع الأهداف التعليمية (الترتوري والقضاه، 2006).



أولاً- التخطيط الفعّال للدرس:



الأهداف المنشودة:
  1. أن يتعرف المعلم على أهمية التخطيط الفعّال في الإدارة الصفية والتعلم الفعّال.
  2. أن يتعرف المعلم على الأساليب والإجراءات التعلمية في التخطيط الفعّال للدرس.
  3. أن يطبق المعلم الخطة للتخطيط الفعّال.
إن التخطيط للدرس يمثل منهجاً وأسلوباً وطريقة منظمة للعمل، وإنه عملية عقلية ومنظمة وهادفة تؤدي إلى بلوغ الأهداف المنشودة بفعالية وكفاية، والتخطيط للتدريس يعني الإعداد بموقف سيواجهه المعلم، وبالتالي فإن عملية التخطيط تتطلب رؤية واستبصار ذكيين من قبل المعلم.





مستويات

التخطيط السنوي أو الفصلي تحليل محتوى المنهاج للمادة المقررة، تحديد قائمة الأهداف العامة والخاصة للمادة لكل الفصول الدراسية، إعداد جدول زمني التخطيط للوحدة الدراسية والتعليمية وضع خطة متكاملة لكل وحدة دراسية، الوقت لكل وحدة منسجماً مع الفصل الدراسي أو السنة الدراسية التخطيط للتدريس اليومي أهداف تعليمية يمكن تحقيقها في حصة دراسية، خبرات ونشاطات محددة بالفترة الزمنية للتنفيذ، أساليب تقويم.



ومن هنا فإن هناك مهمات تقع على المعلم وعليه ممارستها في مجال اختيار وتحديد الأساليب والإجراءات التعليمية، وعلى المعلم أن تكون له أهداف تعليمية واضحة ومحددة تكون الموجهة له في علمية التخطيط.
إذاً التخطيط للتدريس يعتبر بمثابة مشروع يقوم ببنائه المعلم وهو على شكل مخطط معماري لإيصال أبنية معرفية لدى التلاميذ، لذلك فإن عملية التخطيط تعتبر ذات أهمية للمعلم والتلميذ (قطامي، 1998).
مهمات المعلم في ضوء التخطيط للدرس:
  1. تحديد حاجات المتعلمين في ضوء خصائصهم وخبراتهم.
  2. تحليل محتوى التعلم إلى مكوناته الرئيسية.
  3. الاشتقاق من الأهداف العامة أهدافاً خاصة بالمادة موضوع المستهدف.
  4. تحديد المتطلبات السابقة ذات الصلة بالأهداف التعليمية الخاصة.
  5. تحديد المواد السمعية والبصرية المناسبة والموارد التعليمية اللازمة لتحقيق الأهداف.
  6. اختيار الاستراتيجيات وطرق التعليم والتعلم اللازمة لتحقيق الأهداف.
  7. تحديد طرق وأدوات التقويم اللازمة لقياس التعلم والتأكد من تحقيق الأهداف.
  8. مشاركة التلاميذ في التخطيط للدرس (قدر الإمكان) حيث يسهم في إثارة الدافعية لديهم ورغبتهم في التعلم.
  9. أن يسجل المعلم ملاحظاته في مكان مخصص في الخطة.
ثانياً- الأهداف التعليمية:


الأهداف المنشودة:
  1. أن يتعرف المعلم على عناصر الهدف السلوكي.
  2. أن يتعرف المعلم على أهمية وضع الأهداف في تحسين رفع نسبة التعليم.
  3. أن يطبق المعلم أسلوب وضع الأهداف قبل البدء بتدريس أي وحدة. إن للأهداف ركناً أساسياً في عملية التعلم، والتعليم وخاصة في عملية التخطيط للدرس بما فيها من وسائل تعليمية وطرق تدرس وأنشطة وأساليب تقويم.
الهدف التدريسي المقبول هو الذي يصاغ بدلالة التغيير في سلوك التلميذ وبطريقة تسمح بقياس هذه الأهداف.
والهرم الذي أمامنا يمثل مستويات الأهداف المعرفية حسب ما وضعها (هربرت) وهي مرتبة من الأسفل إلى الأعلى.


http://www.diwanalarab.com/local/cac.../im7-d3683.gif




مهمات المعلم في هذا المجال:
  1. أن يحدد الأهداف التعليمية الخاصة من الأهداف التعليمية العامة في ضوء متطلبات المنهاج.
  2. يحدد الأهداف التعليمية على هيئة نتاجات سلوكية متوقعة من المتعلمين في ضوء احتياجاتهم وقدراتهم الخاصة (بحيث تعكس حاجات الطلاب النمائية والتعلمية وتكون على هيئة سلوك قابل للملاحظة والتقويم بالوسائل والأدوات المتاحة).
  3. تحديد الظروف التي يتم من خلالها تحقيق الهدف، بحيث يوضح ما يمكن توفيره من مراجع وأدوات.
  4. تحديد معايير الأداء المقبول حيث يحدد مستوى الجودة الذي يتصف به الهدف، ويعتبر وسيلة لتحديد نجاح البرنامج التعليمي (الترتوري والقضاه، 2006).



قائمة المراجع

أولاً: المراجع العربية

http://www.diwanalarab.com/local/cac..._rtl-58b6b.gif أبو نمرة، محمد (2001) إدارة الصفوف وتنظيمها، دار يافا للنشر والتوزيع، عمّان.
http://www.diwanalarab.com/local/cac..._rtl-58b6b.gif بوهزاع، فتحية (2001)، أنماط التفاعل اللفظي في مدروس مادة الأحياء ببعض مدارس التعليم الثانوي العام في دولة البحرين، رسالة ماجستير، جامعة القديس يوسف، بيروت.
http://www.diwanalarab.com/local/cac..._rtl-58b6b.gif الترتوري، محمد والقضاه، محمد (2006). المعلم الجديد: دليل المعلم في الإدارة الصفية الفعّالة، دار الحامد للنشر والتوزيع، عمّان.
http://www.diwanalarab.com/local/cac..._rtl-58b6b.gif خاطر، تهاني (1999)، مشكلات المعلم المبتدئ في المدراس الحكومية بمحافظات غزة ومقترحات حلولها، رسالة ماجستير، الجامعة الإسلامية، غزة.
http://www.diwanalarab.com/local/cac..._rtl-58b6b.gif خليل، محمد الحاج وآخرون (1996)، إدارة الصف وتنظيمه، منشورات جامعة القدس المفتوحة، عمّان.
http://www.diwanalarab.com/local/cac..._rtl-58b6b.gif الزبيدي، سلمان عاشور (2001)، الإدارة الصفية الفعّالة في ضوء الإدارة المدرسية الحديثة، مطابع الثورة العربية الليبية، طرابلس.
http://www.diwanalarab.com/local/cac..._rtl-58b6b.gif القضاه، محمد والترتوري، محمد (2007). أساسيات علم النفس التربوي: النظرية والتطبيق، دار الحامد ودار الراية للنشر، عمّان.
http://www.diwanalarab.com/local/cac..._rtl-58b6b.gif قطامي، يوسف (1998). سيكولوجية التعلم والتعليم الصفي، دار الشروق، الطبعة الأولى، عمّان.
http://www.diwanalarab.com/local/cac..._rtl-58b6b.gif مرسي، محمد منير(1998)، المعلم والنظام : دليل المعلم إلى تعليم المتعلم، عالم الكتب، القاهرة.
ثانياً: المراجع الأجنبية


http://www.diwanalarab.com/local/cac..._rtl-58b6b.gif Good, T. 85 Brophy, J (1984). Looking in Classrooms , Harper row Publishers, New York.
http://www.diwanalarab.com/local/cac..._rtl-58b6b.gif Rutherford. W.l.(1971). An Analysis of teacher Effectiveness Reading Methods and Teacher Improvement, London.
http://www.diwanalarab.com/local/cac..._rtl-58b6b.gif Hanson,E.(1985). Educational Administration and Organizational Behavior, Allyn and Bacon Iuc, Boston.

abouimane 2013-09-05 17:32

رد: التعليم الفعّال وتعزيز الدوافع والحاجات
 
شكرا لك على الموضوع
سلاميــ

صانعة النهضة 2013-09-05 17:54

رد: التعليم الفعّال وتعزيز الدوافع والحاجات
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abouimane (المشاركة 677390)
شكرا لك على الموضوع
سلاميــ


بارك الله فيك مرورك الجميل أخي أبو إيمان
مجهود تشكر عليه في ردودك على المواضيع الصفرية
تحيتي...

صانعة النهضة 2013-09-06 15:53

رد: التعليم الفعّال وتعزيز الدوافع والحاجات
 
اتباع حاجات التلاميذ وميولهم أساس لنجاح جميع طرائق التعليم



مجلة المنال:


إن ميول الطفل الفطرية والمكتسبة هي مصدر الدوافع التي تدفعه إلى كل نشاط يبذله أو جهد يقوم به
فهي إذا عامل أساسي يتوقف عليه نجاح عملية التعليم، والحق ان التعليم يثمر إلا إذا نتج عنه (تعلم) والتعلم لا يكون إلا إذا كان هناك دافع يدفعه إلى التعلم وقد وصف بعض العلماء التعلم بأنه:


"عملية يتمكن بها الفرد من كسب مهارة أو فكرة ما لأنها تسد حاجة يشعر بها"

ومعنى هذا أن كل طريقة للتعليم لا تعتمد النشاط النابع من الحاجات والميول محكوم عليها بالاخفاق الأكيد فضلا عن كونها تسيء الى صحة الطفل النفسية والعقلية معا.



وأن طرائق التعليم التي تهمل نشاط الطفل لا بد لها لكي تضمن انتباه الطفل لما يلقى عليه من أن تلجأ الى الفرض والاكراه فتؤدي بذلك الى انقسام دوافع الطفل على نفسها:

بعضها يدفعه الى ناحية وبعضها الآخر يدفعه الى ناحية أخرى بدلا من جعلها قوة واحدة تعمل في اتجاه واحد لتحقيق غرض واحد وبهذه تغدو نفس الطفل مسرحا لصراع بين الدوافع الناشئة عن ميوله وبين الدوافع الناجمة عن الخوف من العقاب او الخضوع للمعلم او الرهبة من الامتحان...

ومهما تكن نتيجة هذا الصراع فلا بد أن يكون فيه تبديد للطاقة وتشتيت للانتباه واضعاف لأثر المجهود ويتبدى هذا في حالة الطفل الذي أرغم على الاستماع الى المعلم يلقي درسا من الدروس دون أن يشعر بميل اليه او باهتمام به اذ يصعب على هذا الطفل ان يركز انتباهه في موضوع الدرس فيسرح ذهنه في اشياء اخرى تهمه وتشغل باله أكثر من الدروس وموضوعاتها ثم يتذكر فجأة غضب المعلم او عقابه فيحاول الانتباه من جديد ولكن الى حين اذ لا يلب ثان يسرح ذهنه مرة أخرى وهكذا فإن طرق التعليم التي تفرض على الطفل ان يتلقى المعلومات دون مراعاة لميوله واهتماماته وحاجاته تفقد ذلك الطفل عزيمته وتبدد جهوده وتضعف نشاطه.

وإن المعلومات التي يتلقاها الطفل عن طريق التعليم المفروض لا يمكن أن تكون معلومات حية ذات أثر فعال في حياته وسلوكه ذلك ان المعلومات إنما تكتسب للحيوية من الوظيفة التي تؤديها واذا لم تنجح طريقة التعليم في ربط المعلومات بنزعات الطفل الاساسية وميوله واهتماماته واذا لم تدفع الطفل الى استخدام المعلومات التي يتلقاها في تحقيق أغراضه واشباع حاجاته وارواء ميوله فلن يكون لتلك المعلومات أية قيمة في نظر الطفل ولن يكون لها أي معنى عنده وتكون بالتالي طريقة التعليم محققة الاخفاق.

وإن المعلومات التي يكتسبها الطفل عن طريق الفرض والاكراه لا يمكن أن تتصل بدوافعه التي تثير فيه نشاطه الطبيعي وإنما تتصل فيه اتصالا صوريا بدافع واحد ضيق هو رغبته في تجنب العقاب أو ارضاء الآخرين أو النجاح في الامتحان ومعنى ذلك ان الغرض الاساسي الذي يهتم به الطفل لن يكون تعلم ما يراد تعلمه بل الخلاص من العقاب او ارضاء الآخرين وهذا الغرض يقع خارج عملية التعلم وغريبا عنها أما التعلم نفسه فليس إلا غاية عارضة وهدفا ثانويا والمجهود الذي يبذله الطفل في سبيله هو شر لا بد منه ولو انه ترك وشأنه لانصرف عنه ومعنى هذا ان موضوع الدرس لا يثير في الطفل أي نشاط حقيقي يؤدي الى تقبل المعلومات وهضمها ويساعد على نموه بل هو نشاط مصطنع لا ينجم عنه سوى الحفظ الآلي للمعلومات بقصد "تسميعها" عند الطلب في الصف او الامتحان ثم نسيانها بعد ذلك مباشرة لأنها عبء ثقيل.



وينتقل النفور من هذه المعلومات الى المعلم نفسه ثم الى عملية التعلم بوجه عام وفي هذا قضاء مبرم على غرض من اهم أغراض التعليم الابتدائي وهو بث الميل الى العلم وحب البحث والاستطلاع في نفوس الأطفال. وهكذا فالطفل في أي درس من الدروس قد يكتسب الحقائق التي تعطى فيه بشكل يثير لديه روح البحث وينمي عنده التفكير والابتكار وقد يحصلها وهو مجرد آلة للاستقبال لا تفكر لنفسها ولا تهتم بعمل الا اذا دفعت اليه وان الطفل في الحالة الأولى يدرك ان المدرسة بيئة مناسبة له تتوافر له فيها الفرص اللازمة لاشباع ميوله ولسد حاجاته النفسية وان قوانين المدرسة ونظمها ليست سوى وسائل لتسيير العمل وتحقيق مصلحة الجماعة التي هو واحد منها فيقبل على المدرسة ويندمج في مجتمعها مشتركا مع رفاقه في فعاليتهم متعاونا معهم في نشاطهم وبذلك يشب على احترام النظام واطاعة القانون وتنمو عنده عواطف التعاون والإخاء ومشاعر الولاء للجماعة التي ينتسب اليها أما في الحالة الثانية فإنه سوف يعرف بأن المدرسة ليست سوى مكان لقتل ميوله وكبت حاجاته وخنق شخصيته إن القانون والنظام ليسا سوى وسائل قمع وقهر ومنع فيثور على المدرسة وعلى المجتمع الذي تمثله المدرسة.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو الا يؤدي الاهتمام بميول الأطفال الى جعل التعليم في المدرسة الابتدائية لهوا ولعبا وتسلية؟

الا يندفع الطفل الذي تترك له حرية العمل مع هواه وينصرف عما لا يتفق مع ميوله؟ فيتخبط في عشوائية الطفولة وفوضى الاهواء
وهل لمثل هذا التعليم ان ينتج رجالا ناضجي الشخصية اقوياء الارادة؟

أم إنه يخلق جيلا من الشباب المدلل لا يقوى على بذل الجهد او تحمل المشاق عاجزا عن التغلب على مشكلات الحياة وشق طريقه فيها؟

تلك اعتراضات قال بها بعض المربين واضافوا لها ان الحياة ليست سهلة على الدوام وان الانسان كثيرا ما يضطر للقيام بأعمال لا يحبها وتأدية واجبات ثقيلة عليه، وان واجب المدرسة هو تعويد الأطفال على تحمل المشاق ومغالبة الصعاب.

ويكفي في الرد على هذه الاعتراضات ان نقول ان التعليم عن طريق النشاط لا يعني مطلقا ان نترك الطفل لاهوائه البوقتية ونزعاته العابرة بل يعني ربط ما نريد أن يتعلمه الطفل بميوله وحاجته وتوجيه النشاط النابع من هذه الميول والحاجات نحو الأشياء التي يراد له أن يتعلمها وبذلك يصبح الطفل راغبا في الحصول على العلم مندفعا في القيام بما يقتضيه من أعمال وبذل ما يتطلبه من مجهود ويصبح عاملا فعالا في عملية التعليم والتعلم يشعر بما يعمل وبالهدف الذي يعمل من أجله وليس مجرد آلة جامدة للاستقبال والتنفيذ فحسب.




صانعة النهضة 2013-09-06 16:00

رد: التعليم الفعّال وتعزيز الدوافع والحاجات
 
الدوافع والحوافز

نظرية سلم الحاجات:

يرى أبراهام ماسلو أن حاجات ودوافع الإنسان مرتبة بشكل هرمي بحيث يتم إشباع هذه الحاجات بشكل تتابعي أي لا بد من إشباع الحاجة الأولى قبل الانتقال إلى الحاجة التالية في الهرم.




تعريف الحاجة
يرى ماسلو أن الحاجة هي عبارة عن قوة داخلية تدفع الفرد لان يقوم بعمل ما لإشباع تلك الحاجة الذاتية. قام ماسلو بتقسيم حاجات الإنسان إلى خمس مستويات في سلم هرمي كما هو موضح في الشكل التالي:
الحاجات الفسيولوجية
وهي التي تمثل الحاجات الأساسية لحياة الإنسان مثل الأكل والشرب والهواء والجنس, وتشكل هذه الحاجات بداية القاعدة في الهرم أو المستوى الأول من الحاجات.
حاجة الأمان
هو الشعور بالأمن الجسمي والنفسي وتمثل المستوى الثاني في حاجات هرم ماسلو. مع العلم أنه لا يتم إشباع هذه الحاجة حتى يتم إشباع المستوى الأول من الحاجات حسب ما يراه ماسلو وهكذا بالنسبة للمستويات الأخرى.
حاجة الانتماء
حاجة الفرد لان يكون عضو في جماعة يتفاعل معهم ويتفاعلون معه.
حاجة تقدير الذات
حاجة الإنسان للتقدير والاحترام من الآخرين وثقته بنفسه وقدراته والحاجة الى تقدير الآخرين لذلك.
حاجة تحقيق الذات
وهي حاجة الإنسان لتأكيد ذاته ورسالته في الوجود لكي يستفيد من طاقاته وقدراته ويحقق أهدافه وهي المستوى العالي من الحاجات الإنسانية.
المفاهيم الأساسية لنظرية ماسلو
1. وجوب إشباع الحاجات الدنيا أولا قبل الحاجات العليا.
2. إذا أشبعت حاجة ما فهي لا تعود دافعا للسلوك.
3. هناك شبكة من الحاجات المتتالية تؤثر في سلوك الفرد
4. إن سبل إشباع الحاجات العليا أكثر من تلك المتوفرة لإشباع الحاجات الأولية.

-يتبع-


صانعة النهضة 2013-09-06 16:03

رد: التعليم الفعّال وتعزيز الدوافع والحاجات
 
تقييم نظرية سلم الحاجات (ماسلو)

تتسم هذه النظرية بالوضوح وعدم التعقيد فهي تربط بين الحاجة وإشباعها.


الحاجات غير المشبعة هي التي تحرك السلوك وتدفعه.



إلا أن هناك الكثير من الانتقادات التي وجهت لهذه النظرية من حيث وجود صعوبات منهجية وفكرية تحيط بتلك النظرية. نذكر منها ما يلي:
1. ليس ثمة دليل ملموس يدعم افتراضات ماسلو.
2. إن إشباع حاجة ما قد يشبع حاجات أخرى.
3. لم تؤخذ الفروقات الفردية من حيث الحاجات بعين الاعتبار في هذه النظرية.

يمكن للمديرين الاستفادة من مبادئ نظرية ماسلو في دفع الموظفين وتحفيزهم للعمل من خلال التعرف على احتياجات الأفراد ودرجة إشباعها، والتركيز على الحاجات غير المشبعة عند اختيار أسلوب التحفيز حتى يكون للتحفيز دوره المؤثر في دفع العاملين واستثارتهم للعمل. فإذا لاحظ المدير أن اهتمام المرؤوسين منصب على الحاجات الأولية فإنه يمكنه أن ينجح في تحفيزهم للعمل إذا ركز على الحوافز المادية بشكليها الإيجابي والسلبي (المنح والمنع) لدفعهم واستثارتهم للعمل.


أما إذا كان اهتمام المرؤوسين منصباً على الحصول على تقدير واحترام الآخرين، فإنه يمكن دفعهم عن طريق التركيز على عوامل التقدير والاحترام.


مثل توجيه الشكر والثناء على الجهد المبذول وإشعارهم بأهمية دورهم



صانعة النهضة 2014-02-13 10:30

رد: التعليم الفعّال وتعزيز الدوافع والحاجات
 

خادم المنتدى 2014-02-14 01:20

رد: التعليم الفعّال وتعزيز الدوافع والحاجات
 
http://img593.imageshack.us/img593/851/u0fx.gif

صانعة النهضة 2014-02-14 15:49

رد: التعليم الفعّال وتعزيز الدوافع والحاجات
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خادم المنتدى (المشاركة 718009)


مرورك الدافئ أشجاني وأسعدني يا أخي عبد القادر
فبارك الله فيك وأحسن إليك

تحيتي...

صانعة النهضة 2016-08-31 13:13

رد: التعليم الفعّال وتعزيز الدوافع والحاجات
 


تمثل الدافعية نقطة اهتمام جميع الباحثين في ميدان التربية ، حيث ينظر إليها على أنها المحرك الرئيسي لسلوك الإنسان والحيوان على حد السواء . ويتلخص مفهوم الدافعية في مجموع الرغبات والحاجات والميول والاتجاهات التي توجه السلوك نحو الهدف المراد تحقيقه.

تحديد مفهوم الدافعية:

تعرف الدافعية بالحالة الداخلية التي تسهل وتوَجه و تدعم الاستجابة، كما أنها تحافظ على استمرارية السلوك حتى يتحقق الهدف . ويشير الدافع إلى مجموعة الظروف الداخلية والخارجية التي تحرك الفرد.وذلك لاسترجاع حالة التوازن بإرضاء الحاجات أو الرغبات النفسية أو البيولوجية .

مفهوم دافعية التعلم:

ينظر إلى الدافعية من الناحية السلوكية على أنها الحالة الداخلية أو الخارجية للمتعلم ، التي تحرك سلوكه وأداءه وتعمل على استمراره وتوجهه نهو الهدف أو الغاية.أما من الناحية المعرفية، فهي حالة داخلية تحرك أفكار ومعارف المتعلم وبناه المعرفية ووعيه وانتباهه، حيث تلح عليه على مواصلة واستمرار الأداء للوصول إلى حالة التوازن المعرفي والنفسي. و أما من الناحية الإنسانية، فهي حالة استثارة داخلية تحرك المتعلم للاستغلال أقصى طاقته في أي موقف تعليمي يهدف إلى إشباع رغباته وتحقيق ذاته.


أنواع الدوافع:

لقد ميز علماء النفس نوعين من الدوافع لدى الإنسان وهي:


1- الدوافع الفسيولوجية والدوافع النفسية :

نقصد بالدوافع الفسيولوجية، هي دوافع فطرية أولية ، التي تنشأ من حاجات الجسم الخاصة بالوظائف العضوية والفسيولوجية كالحاجة إلى الماء والطعام والجنس.

أما الدوافع النفسية فهي دوافع ثانوية مثل حب التملك والتفوق والسيطرة والفضول والإنجاز.

وتعتبر الدوافع الأولية أقل أثر في حياة الإنسان ويتوقف ذلك على درجة إشباعها.


2- الدوافع الداخلية و الدوافع الخارجية:

الدافع الداخلي هو تلك القوة التي توجد في داخل النشاط التي تجذب المتعلم نحوها ، فتؤدي إلى الرغبة في العمل مواصلة المجهود لتحقيق الهدف دون وجود تعزيز خارجي .

ويؤكد (برونر) أن التعلم يكون أكثر ديمومة واستمرارية في حالة كون الدوافع داخلية و غير مدعمة بتعزيزات خارجية


وتعتبر الدافعية من أهم العوامل المثيرة للتعلم ، فهي مصدر للطاقة البشرية والأساس الذي يعتمد عليه في تكوين العادات والميول والممارسات لدى الأفراد. كما أنها تعد القوى التي تدفع المتعلم إلى تعديل سلوكه وتوجهه نحو الهدف المطلوب. لقد أثبت الباحثون على وجود علاقة ايجابية بين الدافعية ومستوى التحصيل . وأكدوا أن دافعية الطلبة تسهم في تكوين اتجاهات ايجابية نحو المدرسة. ويذكر (زيدون وآخرون 1993)أن للدافعية في التعلم وظيفة من ثلاثة أبعاد وهي:


1- تحرير الطاقة الانفعالية في الفر د وإثارة نشاط معين من السلوك.

2- الاستجابة لموقف معين وإهمال المواقف الأخرى .

3- توجيه النشاط بغرض إشباع الحاجة الناشئة عنده وإزالة حالة التوتر مع تحقيق الهدف.


مكونات الدافعية :
يتبع



صانعة النهضة 2016-08-31 13:21

رد: التعليم الفعّال وتعزيز الدوافع والحاجات
 

مكونات الدافعية :
يتبع


يرى( كوهين، 1969)أن الدافعية تتكون من أربعة أبعاد و هي الإنجاز والطموح والحماسة والإصرار عل تحقيق الأهداف والمثابرة.
أما( حسين،1988) فقد استخلص ستة عوامل مكونة للدافعية ، وهي المثابرة و الرغبة المستمرة في الانجاز والتفاني في العمل والتفوق والظهور والطموح والرغبة في تحقيق الذات.وفيما يلي عرض جدول ملخص لأهم الاتجاهات المفسرة لدافعية التعلم.
الجدول رقم 1: يلخص الاتجاهات النفسية و تفسيرها للدافعية
تفسيرها للدافعية الاتجاهات النفسية
هي حالة تسيطر على سلوك الفرد وتظهر على شكل استجابات مستمرة ومحاولات موصولة بهدف الحصول على التعزيز المنشود. الاتجاه السلوكي
يعتقد أن السلوك محدد بواسطة التفكير والعمليات العقلية ليس بواسطة التعزيز والعقاب، و لهذا الاستجابات مبنية على التفسيرات المقدمة الأحداث. الاتجاه المعرفي
يركز على الحرية الشخصية والقدرة على الاختيار واتخاذ القرارات والسعي الذاتي للنمو والتطور.التوجه نحو إشباع الحاجات والرغبات وتحقيق الذات. الاتجاه الإنساني
حسب باندورا، فانه يعتمد على الأفكار والتوقعات حول النتاج الممكن للسلوك و إحساس الفرد بالكفاية لذاتية و وضع الأهداف. فتحقيق الهدف يؤدي إلى الشعور بالرضا الإشباع .وبالتالي تحقيق الذات. الاتجاه المعرفي الاجتماعي لباندورا
قياس الدافعية : لا يمكن قياس قوة الدافعية بشكل مباشر، وإنما بشكل غير مباشر ضمن الطرقتين التاليتين :
- قياس قوة الدافعية بواسطة الحرمان : تعد كمية الحرمان طريقة تقدير لدرجة الدافعية عند المتعلم وذلك بقياس الحرمان بالوقت المنقضي مند آخر إشباع .
- قياس قوة الدافعية من خلال السلوك : لا يمكن قياس كل الدوافع بواسطة الحرمان، لهذا تستخدم الملاحظة للسلوك كوسيلة للاستدلال عن حالة الدافعية بالاعتماد على الاشتراط الإجرائي .


علاقة الدافعية بسلوك الأداء :
لقد أكدت الدراسات وجود ارتباط وثيق بين الدافعية وأداء السلوك، فازدياد الأداء يؤدي إلى ارتفاع قوة الدافعية . كما أكد قانون ييركس- دود سون على أنه كلما كانت المهمة صعبة تطلبت مستوى أدنى من الدافعية وأقصى حد من الأداء. وترتبط الدافعية ومستوى الأداء باستخدام التعزيزات المختلفة.فكلما كان التعزيز قويا وايجابيا أدى ذلك إلى ارتفاع في مستوى الأداء وقوة الدافعية.


العوامل المؤثرة في قوة دافعية التعلم :
يتبع






الساعة الآن 17:16

جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd