للتوصل بجديد الموقع أدخل بريدك الإلكتروني ثم فعل اشتراكك من علبة رسائلك :






العودة   منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد > المنتديات العامة والشاملة > منتدى الأخبار العامة > أخبار المدن > قسم للسياحة و الاسفار


إضافة رد
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2013-08-18, 17:34
الصورة الرمزية صانعة النهضة
 
مراقبة عامة

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو
  صانعة النهضة غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 50240
تـاريخ التسجيـل : Nov 2012
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  female
الإقــــــــــامــــة : أينما كنت فثم وجه الله
المشاركـــــــات : 39,290 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 17783
قوة التـرشيــــح : صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute صانعة النهضة has a reputation beyond repute
c1 هامبورغ .. لقاء الفلسفة والمعمار في مدينة المسارح والجسور





هامبورغ .. لقاء الفلسفة والمعمار في مدينة المسارح والجسور


أنوار المهدي من هامبورغ
الأحد 18 غشت 2013 - 08:00


لا يتجمع الألمان حول بائع متجول ولا حول مشاجرة نشبت في الشارع العام، لكنهم بمجرد ما يلمحون مكتبة أو مسرحا فإنهم يتحلقون، ولا يبدون اهتماما كبيرا بالمحلات الكبرى والأسواق الممتازة، قدر ما يهتمون بحدائقهم ونزهاتهم، سنشاركهم نزهة في هامبورغ مدينة الجسور والمسارح.









هنا في هامبورغ كل شيء مخطط له ولا مجال للصدفة.
تحس بأن جمالها مرتب من أجل عيون الزوار، وأن نظامها وانتظام خدماتها يترجم التأمل الذي يتمتع به الشعب الألماني العريق، وهندستها البديعة تعبر عن الذوق المتفق عليه سرا بين أبناء هامبورغ، أما تفردها بأنشطة ثقافية راقية وإقبال مواطنيها على متابعة هذه الأنشطة، يدل على أنك في بلد الفلسفة.








هامبورغ مدينة المليوني نسمة، الثانية بعد العاصمة برلين والسادسة في الترتيب الأوربي من حيث كبريات المدن، كل شيء فيها مضبوط ومحسوب.
حافلات أم مكتبات


وأنا أنطلق صباحا نحو مقر عملي، أمتطي حافلة السابعة وخمس وأربعين دقيقة صباحا، دون تكبد عناء الانتظار ولو لنصف دقيقة، كل الركاب منشغلون بتناول وجبة الفطور على متن الحافلة، وجبة أعدوها قبل الخروج نحو العمل أو الدراسة، فالوجبة غالبا ما تضم قطعة خبز و"جبنة"، وقطع من الخيار والطماطم، إضافة إلى مشروب بارد أو ساخن، مؤمنين بالقول العربي الشهير "الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك"، أما فئة أخرى من ركاب الحافلة فإنهم يتصفحون كتبا تضعها عمودية المدينة في مكتبة الحافلة، الغريب في الأمر أن حافلة السابعة وخمس وأربعين دقيقة مواظبة على هذا التوقيت يوميا، حتى تسمح لمستعملي المكتبة التي على متنها بإتمام المؤلفات التي بدؤوا في قراءتها، ولو من خلال عشر دقائق على متن الحافلة يوميا.
قيمة الكتاب هنا كبيرة، وعادة القراءة جليلة بل مقدسة، فهي آخر الطقوس التي يمارسها الألمان، قبل الخلود إلى النوم منذ نعومة أظافرهم. هنا نشأ "هيغل" و"فيورباخ" و"إيمانويل كانت" وهنا كتبت "روزا لوكسمبورغ" مصنفاتها الكبرى. وهنا أبدع الكاتب المسرحي العظيم "غاتهولد إبرايم لسينغ" ملحماته، والمدينة تخلده بنصب تذكاري عظيم في الساحة الكبرى "غينسه ماركت".






الكثيرون يظنون أن مدينة البندقية الإيطالية التي تسبح فوق المياه، هي أول مدينة من حيث الجسور في أوروبا، خاصة و أنها تتشكل من مجموعة من الجزر المنتشرة في عرض البحر الأدرياتيكي، غير أن الحقيقة ليست كذلك، فمدينة هامبورغ تضم أزيد من 2500 جسر، مخصصة للسيارات والقطارات والراجلين، وذلك نظرا لكثرة المجاري المائية، مما دفع بالعديد من الشعراء والعشاق إلى نعت مدينة هامبورغ بـ"فنيسيا الشمال."








المدينة لا تطل على أي بحر، غير أن نهر "الإلبه" يخترقها عرضا، وهو ما زاد المدينة قيمة وجمالا، فعرض النهر وعمقه سمحا بتشييد واحد من أعظم الموانئ النهرية في العالم، طاقة ورواجا، فهو يستقبل أكبر البواخر التجارية العالمية، والتي ترسو بصعوبة في العديد من الموانئ الأوربية الأخرى، كما يمكن للمواطنين استعمال بواخر صغيرة للتنقل بين أحياء المدينة، وتعرف بالقوارب الحافلة. الجميل في الأمر أن قاطني هامبورغ يمكنهم أن يستعملوا الحافلة أو الميترو أو القوارب بالتذكرة نفسها التي اقتنوها صباحا، والتي لا يتجاوز ثمنها أورو ونصف، صالحة لمدة 24 ساعة، ما يسمح لك بزيارة أماكن متعددة بوسائل تنقل متنوعة، وتذكرة واحدة ثمنها مناسب، ويوافق القدرة الشرائية.
ولمن يحب الحديث عن ربط المسؤولية بالمحاسبة والشفافية في تسيير المؤسسات العمومية، وفي بادرة فريدة من نوعها تعتبر من خصوصيات أبناء هامبورغ، تصادفك في العديد من مناطق المدينة لوحة إلكترونية تنشر فيها معلومات وأرقام حول مديونية المدينة، وقروضها الخارجية والداخلية، وتتغير الأرقام بين الفينة والأخرى، تبعا للمعاملات الجارية، حتى يتم وضع المواطن في صلب الواقع المالي للمدينة، وتمكينه من تتبع نمو اقتصادها وأزماتها، باعتبار المواطن هو المكون الأساسي لكل تجمع سكاني.
ويك أند
بعد أسبوع حافل بالعمل والعطاء والانضباط، يتجه أبناء هامبورغ يوم الأحد إلى ضفاف نهر الإلبه، حيث أكبر سوق أسبوعي لبيع الأسماك في أوروبا، و يبقى الهدف من هذه العادة الأسبوعية هو الاستجمام قرب النهر، والاستفادة من طبيعته الخلابة، واقتناء أسماك طازجة تعد للتناول في وجبة العشاء، لتلتئم حولها العائلة في لقاء حميمي، لا يتكرر في باقي أيام الأسبوع٠
حينما تنخفض درجة الحرارة إلى مستويات دنيا، تلجأ السلطات المحلية إلى السماح للمواطنين والسياح بالتجول والمشي فوق المجاري المائية، بعدما تتجمد مياهها بشكل كامل، كما يمكن ممارسة رياضة التزحلق على الجليد فوقها، كمتنفس سياحي موسمي جديد وفريد.
البياض الآن يغزو المدينة، الثلج صديق قديم لسكان هامبورغ، ومن اللازم على المواطنين إزالة التراكمات الثلجية من بوابات منازلهم، حتى لا تتسبب في أضرار للراجلين، وذلك كشكل اجتماعي تضامني حفاظا على سلامة المواطنين، وكل من خالف هذا الأمر يمكن أن يتعرض لمتابعة قضائية.
وأنت تتجول وسط مدينة هامبورغ تأسرك جمالية البناء والعمران، فبلدية المدينة مثلا بنيت بهندسة رائعة، وتصميم بديع يعود بناؤها إلى سنة 1897م، وهي شبيهة بالبنايات العظيمة للعاصمة الروسية موسكو، عندما تمت إعادة بنائها على طراز عصر النهضة، على يد طاقم من المهندسين المعماريين مكون من سبعة أفراد، تحت إشراف المهندس الشهير في جميع مدن أوربا المتأثر بمعمار الأنوار "مارتن هالر"، واجهة المبنى حمراء وناطقة باسم ألمانيا العظمى أو ما كان يسمى بإمبراطورية بروسيا.
يتخذ برلمان ولاية هامبورغ من المبنى مقرا له. وفيه يقع مكتب عمدة هامبورغ، وهو أيضا رئيس ولايتها، هناك ما يقارب 647 حجرة داخل المبنى مخصصة لمكاتب اللجان البرلمانية للأحزاب الممثلة في البرلمان. كما أن هذه البناية هي في الوقت نفسه مقر للبرلمان ولحكومة ولاية هامبورغ، خاصة وأن الجمهورية الألمانية تعرف نظام حكم فيدرالي. في إطار جهوية جد موسعة.
حي "سانت باولي" القريب من الميناء قطعة من هامبورغ مخصصة لعشاق الموسيقى والسهر ودور الثقافة، ولا يجد العاشق للفنون أو المتعب رحلة أفضل من الذهاب إلى ضفة النهر، والذي يضم ملاهي ومطاعم ومسارح متعددة لأجل قضاء أوقات ممتعة.






وتبقى منطقة "شتاين دام"أي المرأة الصخرة، هي ملتقى العرب والمسلمين القادمين من كل أنحاء العالم، حيث المساجد و مطاعم تقدم وجبات حلال، كما توجد هنا محلات تجارية توفر موارد مستوردة من الدول الأم، فلا غرابة أن تجد "الشباكية" المغربية والنعناع والكسكس، وكل ما تحتاجه المرأة المغربية في مطبخها لإعداد وجبات مغربية أصيلة.
هذه لقطات ومشاهد وخدمات تجعل الألماني أسير مدينته، معجب بها وغير مبال بالسفر، فيما تترك للزائر رغبة قوية في العودة كلما سمحت له الظروف لذلك، فقبل كل هذا وذاك مرّ دمار من هنا، نعم هتلر كان هنا.




توقيع » صانعة النهضة
أيها المساء ...كم أنت هادئ

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة

منتديات الأستاذ

الساعة الآن 04:38 لوحة المفاتيح العربية Profvb en Alexa Profvb en Twitter Profvb en FaceBook xhtml validator css validator



جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd