للتوصل بجديد الموقع أدخل بريدك الإلكتروني ثم فعل اشتراكك من علبة رسائلك :






العودة   منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد > المنتديات الــــتــــربـــــويــــة الــــعــــــامــــة > منتدى المكتبة التربوية العامة > المواضيع التربوية


إضافة رد
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2013-07-24, 10:41
الصورة الرمزية abo fatima
 
نائب مدير الإشراف

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو
  abo fatima غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 39162
تـاريخ التسجيـل : Jan 2012
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  male
الإقــــــــــامــــة :
المشاركـــــــات : 18,437 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 23493
قوة التـرشيــــح : abo fatima has a reputation beyond repute abo fatima has a reputation beyond repute abo fatima has a reputation beyond repute abo fatima has a reputation beyond repute abo fatima has a reputation beyond repute abo fatima has a reputation beyond repute abo fatima has a reputation beyond repute abo fatima has a reputation beyond repute abo fatima has a reputation beyond repute abo fatima has a reputation beyond repute abo fatima has a reputation beyond repute
افتراضي المآل غير الطبيعي للأجور المقتطعة من المضربين





المآل غير الطبيعي للأجور المقتطعة من المضربين




صحيفة الأستاذ | الأحد 21 يوليو 2013


تصدير: خرجت الحكومة نهاية الموسم الحالي مزهوة بأنها عملت على تقليص عدد الإضرابات في القطاعات العمومية ، ومن تأثيرها السلبي على سير المرفق العام ، نتيجة سياستها القاضية بتنفيذ اقتطاعات من أجور المضربين ، مما يستدعي منا طرح سؤال محير سكت عنه الجميع من نقابيين وصحفيين وبرلمانيين وحكومة هو : ما مال المبالغ المالية الهامة التي اقتطعت من أجور المضربين ؟ وهل ذلك حقيقة هو مآلها الطبيعي الذي يجب أن توجه إليه ؟….

منبهين إلى السلوك الذي تحلت به الحكومة في تدبيرها لهذا الأمر، والذي اتسم بكثير من الجرأة والصرامة والشطارة حد التحايل ، في الوقت الذي بقي فيه الموظفون متحلين بأعلى درجات العاطفة الممتزجة بكثير من التساهل حد السذاجة ، مما جعلنا أمام طرفين غير متكافئين في طرق المناورة واللعب ، حكومة رابحة على كل حال وموظفين خاسرين في كل الأحوال .
1 – حتى لا يتحول الاقتطاع عن الإضراب إلى مورد قار من موارد الميزانية العامة للدولة:
في خطابات رئيس الحكومة ووزرائه المرتبطين مباشرة بتفعيل قرار الاقتطاع هذه السنة ، سمعنا جميعا تكرار عبارات كثيرة منها : الاقتطاع – الأجر مقابل العمل –. حسن سير المرفق العام- .. ولا أحد منا سمع لفظة مهمة جدا ذات صلة بهذا القاموس في فلسفة الإضراب هي : التعويض ونعني به :
” تعويض الموظف الذي لم يقم بالعمل بموظف آخر ينجز العمل نفسه بديلا عنه، ويتقاضى عن ذلك تعويضا ماديا هو عينه المبلغ الذي اقتطع من أجر زميله المضرب .”
عندها لن يتم الاحتفاظ بالمبالغ المقتطعة في خزينة الدولة ، ولكن ستصرف لصالح من قام بالتعويض عن العمل ، بعدما يلزم ( بضم الياء) الوزراء الذين وقعوا مذكرات الاقتطاع ، تحت ضغط الأمر الواقع على إصدار مذكرات طلب تعويض المضربين بمن ينجزون العمل بدلا عنهم مقابل صرف تعويضات مالية لهم .
في تسويغها للاقتطاع أبدعت الحكومة معادلة تخدم مقاصدها هي : ( الأجر مقابل العمل ) وتملصت في المقابل من ذكر معادلة أخرى مكملة للأولى بالضرورة ، لا تخدم مصلحتها بل تقض مضجعها هي : ( الاقتطاع مقابل التعويض ) .
بناء على ما سبق سينكشف لنا جليا الوضع التالي : الموظف أضرب ولم يقم بالعمل في يومه ، والحكومة اقتطعت له مقابله المادي ، لكن هذا الموظف بمجرد ما استأنف عمله في اليوم الموالي للإضراب بدأ أولا بأداء العمل نفسه الذي كان مقررا أن يقوم به يوم الإضراب، وبذلك يكون قد عوض ( بفتح العين )عن عمله غير المنجز يوم الإضراب بإنجازه بشكل بعدي .
غير أن الصورة التي حرصت الحكومة الحالية على تسويقها للرأي العام هي أن هناك عملا لم ينجز يوم الإضراب ولن يتم تعويضه أبدا ، وهو ما يسوغ لها الاحتفاظ بالأموال المقتطعة في الخزينة وعدم صرفها ، والحقيقة غير ذلك :
- فإذا كان هؤلاء الموظفون لم يقوموا بعملهم يوم الإضراب، فمن الذي قام به بدلهم في ذلك اليوم أو بعده ؟
- لماذا تجتهد الحكومة في إصدار مذكرات اقتطاع، ولا تقابل اجتهادها ذاك باجتهاد يعدله بإصدار مذكرة فتح عروض طلب تعويض العمل غير المنجز، مقابل نفس الأجر المقتطع كاملا يوم الإضراب أو بعده ؟
لتوضيح هذه الفكرة نضرب المثل التالي:
عدد الأشخاص الذين يستقبلهم موظف في الجماعة المحلية كحد أقصى في اليوم الواحد (ولا أقول عدد الوثائق التي يحملها كل واحد منهم) لأجل المصادقة على نسخ طبق الأصل وتصحيحات للإمضاء هم 40 شخصا. عندما سيضرب موظفو الجماعات المحلية يوم الثلاثاء مثلا ، فإن هذا الموظف سوف لن يستقبل هؤلاء الأربعين ، لكن بمجرد التحاقه بعمله يوم الأربعاء سوف يجد أمامه 40شخصا + 40شخصا آخر ، إن لم نضف لهم أشخاصا آخرين متخوفين من تكرار الإضراب في اليوم الموالي ، بمعنى أن الموظف قد قام بالعمل الذي لم يؤده يوم الإضراب وإن بشكل متأخر ، مما يتطلب صرف التعويض له لأنه يستحقه ، نفس المثال يمكن القياس عليه بالنسبة للأساتذة بتعويضهم الدروس غير المنجزة يوم الإضراب بدءا من يوم استئنافهم العمل ، وكذا كتاب الضبط .. وهكذا .
2 – حيثيات تفعيل قرار التعويض: كشف لبعض جزئيات التناقض
في أفق إصدار القانون التنظيمي للإضراب والآخر المتعلق بالنقابات كإطارات قانونية مرجعية في ظل الولاية الحكومية الحالية سيبقى موضوع التعويض لو تحول إلى مطلب للنقابات وللبرلمان مثار إزعاج وإرباك الحكومة حتى لو كانت لها الإرادة لتحقيقه ، لأنها لن تجد من سيقدم على التعويض، سواء من الموظفين أنفسهم أو من زملائهم داخل نفس المؤسسة أو المدينة إذا ما استحضرنا الحيثيات التالية :
- الاقتطاع من أجر المضرب يتم عن كل يوم عمل كاملا ، لكن عند التعويض ستعوض الوزارة عن عدد ساعات عمل فقط وليس عن يوم عمل كامل .
- المبلغ المقتطع من أجر الموظف سيخضع للضريبة على الدخل مرتين (أي لازدواج ضريبي في الدولة الواحدة): ضريبة على الدخل الإجمالي للموظف المضرب بشكل عادي باعتباره جزءا من أجره الشهري ، وهذا المبلغ عندما سيمنح لموظف آخر بمثابة تعويض عن العمل الاستدراكي الذي قام به فإنه سيخضع للضريبة ثانية باعتباره دخلا إضافيا زائدا على دخله الأصلي القار.
- عدد الساعات التي سيتم التعويض ينبغي أن تكون إضافية على عدد الساعات المحددة في إطاره
مثلا : أستاذ ثانوي تأهيلي عدد الساعات الموافقة لإطاره هي 21 ساعة ويعمل فقط 18 ساعة ، إذا ما عوض زميلا له أضرب يوما ما عدد ساعته في ذلك اليوم 4 فإنه سيتقاضى تعويضا عن ساعة واحدة فقط ، أما ثلاث ساعات الأخرى فستكتب له في ميزان حسناته صدقة جارية من غير نية.
مع وجوب التنبيه إلى ملاحظة هامة هي أن ساعات الدعم هي غير ساعات التعويض، فالدعم يكون في الدروس المنجزة المدفوعة الأجر، أما التي لم تنجز أصلا فلا دعم عنها، ولا ينبغي أن تكون هي موضوع ساعة دعم .
3- ما العمل إذن ؟:
- أي كيف نجبر الحكومة على صرف المبالغ المقتطعة لصالح من قام بالعمل بدل الاحتفاظ بها في خزينة الدولة ؟
تعد حالة الأساتذة أهم حالات الموظفين التي بوسعها أن تمتنع عن تعويض العمل غير المنجز المقتطع مقابله المادي ، وبالتالي بإمكانها إجبار الوزارة الوصية على توجيه المبالغ المقتطعة من الإضراب إلى مآلاتها الطبيعية العادية التي تخص تعويض العمل غير المنجز ، ولن يتحقق ذلك إلا بإدخالهم يوم الإضراب إلى دفتر النصوص باعتباره الوثيقة التربوية التي تمكن من التعرف على ما أنجزه الأستاذ في كل يوم وما لم ينجزه بما في ذلك يوم الإضراب ، وسيمكنه من امتلاك حجة قوية تشفع له لحظة المحاسبة ، سيكتب الأستاذ كالعادة تاريخ اليوم وعنوان الدرس ومحاوره الرئيسية ويذيله بالملاحظة التالية مردفة بتوقيعه :
“هذا الدرس ( أو بالأحرى هذه الدروس ) لم أنجزه نظرا لمشاركتي في إضراب نظمته نقابتي ، ولجأت الوزارة الوصية إلى اقتطاع مقابله المالي ( الأجر مقابل العمل )، لتكون بذلك قد أسقطت عني مسؤولية تعويضه المباشرة للتلاميذ فيما تبقى من الزمن”
بهذا يكون الأستاذ قد أسقط عن نفسه مسؤولية تعويض الدروس المقررة في اليوم المزامن للإضراب، وألقى بها على الذين استصدروا مذكرة الاقتطاع بإبلاغهم الوزارة أنه لم يقم بالعمل ليستصدروا في المقابل مذكرة أخرى تفتح باب طلبات العروض لأجل التعويض ، بإبلاغهم الوزارة أنه لم يعوض الدروس بل يرفض التعويض ولو بمقابل ، وإذا لم تجد الوزارة من سيعوض من الأساتذة المغاربة فعليها أن تستورده من بلد أجنبي ( كما فعلت الخطوط الجوية الملكية في إضراب الربابنة قبل سنوات قليلة) في حال لو تحول موضوع التعويض أيضا إلى مطلب للنقابات التعليمية جوهره أن :
” المقابل المادي للتعويض يجب أن يكون عن مدة الإضراب بالأيام وليس بالساعات ولو كان الأستاذ مقررا أن يدرس يوم الإضراب ساعتين فقط فإنها تحتسب يوما كاملا ، كما اقتطعته الوزارة فلترجعه .”
رغم محدودية العينة المستهدفة بهذا الاقتراح ، فإن باقي الموظفين لن يعدموا سبلا لإبداع أشكال ومهارات تسنح لهم بتكييف هذه الفكرة – إذا ما وضحت في ذهنهم – مع خصوصية واقعهم ، مسندين في ذلك بتجربتهم ودهائهم .
خاتمة :
أملنا بهذا أن نكون قد أرجعنا شيئا من المصداقية للإضراب في فلسفته كما هي في الأصل باعتباره آلية للضغط على المشغل لأجل إلحاق الخسارة به وإلزامه بالاستجابة لمطالب العمال، بدل الوضع الحالي الذي انقلبت فيه الآية بشكل عكسي ليتحول الإضراب إلى مناسبة لإلحاق الخسارة بالعمال ، وضرب مصداقية و جدوى العمل النقابي ، عبر إفشال أشكاله النضالية بالتجويع. لتخرج الحكومة بعد ذلك مزهوة ولسان حالها: ” أنا لا أملك ما أخسره ” ، بعدما استقوت على المضربين ، وضمنت لإجراءاتها تلك بريقا في أعين العامة من الناس من غير أن تكلف نفسها عناء التعويض ، كل هذا ينضاف إلى أوراق أخرى ربحتها الحكومة من جراء قرارها ذاك من أهمها :
- ضمانها انضباط قاعدة مهمة من فئة “الموظفين المتحركين “، أقصد أصحاب الانتماء النقابي المتعدد ، ومن لا انتماء نقابي لهم ، والذين كانوا من قبل يضربون مع كل النقابات في جميع إضراباتها .
- ضخ أموال في خزينة الدولة أو بالأحرى الإبقاء عليها في الخزينة من جراء الاقتطاع، مما يشكل موردا إضافيا لميزانية الدولة سهل المنال ، يوازيه حرص شديد على التهرب من صرفه تعويضا للعمل غير المنجز يوم الإضراب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
هامش للتوضيح :
يجدر التنبيه إلى أنني قد تعمدت توظيف لفظة “التعويض” بدلالتين مختلفتين ومتلازمتين في ذات الآن : الأولى : تعويض الموظف المضرب الذي لم يقم بالعمل بموظف آخر ينجز العمل نفسه بديلا عنه، والثانية : التعويض المالي الذي سيمنح له، وعرضت بذلك عن توظيف لفظة ” استدراك ” المتضمنة في مدونة الشغل وخاصة في موادها : 189 – 227 – 230 لأنها لا تفي بالغرض المطلوب لاعتبارات عامة تخص خصوصية كل من التشغيل والوظيفة العمومية ، وأخرى خاصة متعلقة بسياقات توظيفها في مضمون تلك المواد وهو ما يقيدها باشتراطات لا تسمح بتأويلات أشمل تسع سياقات أخرى .

بقلم: د. عبدالله توفيقي



توقيع » abo fatima
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة

منتديات الأستاذ

الساعة الآن 19:17 لوحة المفاتيح العربية Profvb en Alexa Profvb en Twitter Profvb en FaceBook xhtml validator css validator



جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd