للتوصل بجديد الموقع أدخل بريدك الإلكتروني ثم فعل اشتراكك من علبة رسائلك :






العودة   منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد > المنتديات الــــتــــربـــــويــــة الــــعــــــامــــة > منتدى المكتبة التربوية العامة > المواضيع التربوية


إضافة رد
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2013-06-29, 12:06
الصورة الرمزية abo fatima
 
نائب مدير الإشراف

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو
  abo fatima غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 39162
تـاريخ التسجيـل : Jan 2012
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  male
الإقــــــــــامــــة :
المشاركـــــــات : 18,437 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 23493
قوة التـرشيــــح : abo fatima has a reputation beyond repute abo fatima has a reputation beyond repute abo fatima has a reputation beyond repute abo fatima has a reputation beyond repute abo fatima has a reputation beyond repute abo fatima has a reputation beyond repute abo fatima has a reputation beyond repute abo fatima has a reputation beyond repute abo fatima has a reputation beyond repute abo fatima has a reputation beyond repute abo fatima has a reputation beyond repute
افتراضي التربية الوالدية رهان مجتمعي





التربية الوالدية رهان مجتمعي

صحيفة الأستاذ الجمعة 28 يونيو 2013


حميد بن خيبش
إن استعادة دور الأسرة في التربية ينبغي أن يشكل اليوم هاجسا مركزيا , يفرضه الارتباط الحتمي بين التربية و كافة المشاريع النهضوية و تجارب التحديث في العالم العربي .ولعل أول ما يجدر التصدي له هو تصحيح المفاهيم الخاطئة حول التربية الوالدية , والتي تقف عند حدود تأثيث فضاء الطفل بالمستلزمات المادية التي تهيء له شروط تعلم جيد . أو تعويده على الامتثال لمنظومة القيم و الأعراف دون إبداء عناية كافية بخصائص هذه المرحلة و متطلباتها النفسية و الاجتماعية .
ينشأ التفاعل بين الطفل ووالديه في فترة مبكرة , فمنذ الأيام الأولى من حياة المولود يكون قادرا على التحدث مع أمه و أبيه من خلال ما يسميه عالم النفس الإنجليزي دافيد لويس ” اللغة السرية” , ويقصد تلك اللغة الصامتة التي تتوجه إلى العيون و ليس الآذان , أي الاتصال غير الشفهي و الذي يكون على قدر من الكمال و الرهافة مما يجعل الطفل قادرا على التعبير عن أدق معاني المشاعر (1). و المفروض أن يكون لدى الأم على الخصوص قدرة على تفكيك رموزه و تعابيره حتى يسود بينهما قدر من التوافق و الانسجام الذي يجعلها قادرة على الاستجابة لمتطلباته .كما يُبدي الطفل في سنواته الأولى حساسية شديدة تجاه الإشارات الجسدية للوالدين , كنبرة الصوت و الإيماءات و التوترات العضلية ,مما يجعله معرضا لاضطرابات عميقة تؤثر على نموه النفسي و الحركي .
هذا التفاعل الذي يشبهه “مونتانيه” بشوط كرة طائرة حقيقي يدوربين الطفل و أمه وأبيه , يُحيلنا على الأهمية التي يكتسيها دور الوالدين في توفير ظروف التنشئة السليمة , و إشباع حاجة الطفل للحب و الرعاية و الثقة و التقدير الاجتماعي . وهو ما يفرض بالضرورة إلمامهما بخصائصه النمائية و دوافعه و حاجاته الداخلية . يقول الباحث عبد التواب يوسف ” إن الطفل ليس دمية و لاتسلية , بل هو حياة كاملة , حياة خاصة .., كيان و إنسان , و ليس الآباء و المعلمون كل شيء في الأمر , حيث للطفل شخصيته , ثم المجتمع , ثم القيم التربوية و الأخلاقية التي تسود , و بالتالي فنحن في حاجة ماسة إلى الدراسة و البحث , وهذا يقودنا بلا شك إلى معرفة النظريات التربوية و تطبيقاتها لكي ينمو الأبناء على أسس قويمة ” (2) .
لقد كان الإسلام سباقا إلى الحث على تحقيق الوالدية الفاعلة , و تحميل الآباء مسؤولية النمو السوي و غرس المباديء الإسلامية في نفوس الصغار بدءا بالبناء العقدي الذي نص عليه الحديث الشريف ” ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ” (3) وصولا إلى الحث على تعليمهم المهارات الرياضية كالسباحة و الرماية و ركوب الخيل ! بمعنى أن التصور الإسلامي للتربية يضع الاتجاهات الوالدية في صلب انشغاله , و يُغذيها بكم هائل من التوجيهات و التطبيقات التي تضمن تمتين البناء الأسري.
وهو ما تنبه العلماء و المربون الأوائل , فأغنوا المكتبة التربوية الإسلامية برسائل و مصنفات تخاطب الوالدين و تحدد مسؤوليتهما بدقة فيما يتعلق بالتنشئة و تمرير القيم و التصورات السليمة. ولعل من أشهر ما ورد في هذا الباب رسالة ” لفتة الكبد إلى نصيحة الولد ” للإمام أبي الفرج بن الجوزي , و التي ضَمنها توجيهات و نصائح قيمة لابنه الذي رأى منه توانيا عن الجد في طلب العلم و اشتغالا باللهو و مصاحبة المفسدين . فأضاءت تلك الرسالة في الحقيقة جوانب عدة يجدر بالوالدين التفطن لها , ومنها البُعد الوقائي و الحلول الاستباقية للمشاكل التي ينجم عنها انفراط عقد التربية السليمة ! (4)
إن ما تضج به المجتمعات المسلمة اليوم من اتجاهات والدية خاطئة لا يُمكن رده إلى غياب نموذج سلف أو تعاليم دينية موجهة , بل هو محصلة التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم , وما تولد عنها من تغيرفي النسق القيمي للأفراد و صعوبة في التكيف مع الأنساق البديلة التي تعرض الهوية و المعتقد للتلاشي و الذوبان !
أدرك الوالدان أنهما يواجهان تحديات العولمة , و ثورة إعلامية و تكنولوجية غير مسبوقة , تتسم بالإثارة و الجذب و الإغراء . فتباينت الاتجاهات الوالدية بين :
أسلوب قمعي تسلطي , يبالغ في حماية الطفل و التشديد على مراقبته و ضبطه .
و آخر يُبالغ في تدليله و التساهل معه , و ترك الحبل على الغارب بزعم التكيف الإيجابي .
و ثالث يُفرط في توجيهه , و تحديد المسار الذي يتوجب عليه اتباعه خطوة بخطوة , دون مراعاة لميوله و استعداداته و رغباته . و بذلك أصبحت التربية الوالدية طرفا في المشكلة بدل أن تكون طرفا في الحل , و أسهمت في الرفع من وتيرة الاضطرابات النفسية التي تغذي اليوم سائر أشكال التمرد و العنف و ضعف الانتماء الاجتماعي .

إن تحقيق تربية والدية فاعلة يفرض التصدي لجملة من العوائق أهمها الأمية , و تدني الأوضاع المعيشية و ضعف الكفاءة البيداغوجية التي تُمكن الوالدين من مواجهة المتغيرات , وتأمين علاقات نفسية إيجابية . كما يفرض , بحسب الدكتور حسن شحاتة , مشاركة ثلاثية بين الوالدين و الإعلام و المدرسة , وضم سنوات رعاية الطفولة المبكرة إلى التعليم العام , حتى يتم استثمارها وفق المباديء و المفاهيم التربوية المعاصرة (5).
يتطلب الأمر إذن صيغا جديدة , و منظورا متكاملا يضعها في صلب الانشغال العام , لا باعتبارها شريكا في العملية التربوية فحسب , بل صمام أمان في عالم متغير
!



توقيع » abo fatima
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة

منتديات الأستاذ

الساعة الآن 04:32 لوحة المفاتيح العربية Profvb en Alexa Profvb en Twitter Profvb en FaceBook xhtml validator css validator



جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd