للتوصل بجديد الموقع أدخل بريدك الإلكتروني ثم فعل اشتراكك من علبة رسائلك :






العودة   منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد > المنتديات الــــتــــربـــــويــــة الــــعــــــامــــة > منتدى الأنشطة التربوية > التعبير الجسدي و المسرح


إضافة رد
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2009-11-26, 12:14
الصورة الرمزية أشرف كانسي
 
بروفســــــــور

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو
  أشرف كانسي غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 4706
تـاريخ التسجيـل : Aug 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الإقــــــــــامــــة : القليعة
المشاركـــــــات : 9,559 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 3281
قوة التـرشيــــح : أشرف كانسي has a reputation beyond repute أشرف كانسي has a reputation beyond repute أشرف كانسي has a reputation beyond repute أشرف كانسي has a reputation beyond repute أشرف كانسي has a reputation beyond repute أشرف كانسي has a reputation beyond repute أشرف كانسي has a reputation beyond repute أشرف كانسي has a reputation beyond repute أشرف كانسي has a reputation beyond repute أشرف كانسي has a reputation beyond repute أشرف كانسي has a reputation beyond repute
مسرحية ” في المنزل ”





الشخصيات : - الأب الأم الابن

المكان
تدور حوادث المسرحية في منزل تقليدي
الزمان
الوقت الحاضر

في المنزل :
منظر ثابت يدل على غرفة كبيرة في منزل ، وفي أحدى زواياها مكتبة ، بينما تحتوي الزاوية المقابلة على ستاند للرسم ، الغرفة مبعثرة ، توزع مجموعة من اللوحات على المسرح ، علب زيت قديمة ، كتب مبعثرة ، أوراق ممزقة .
نجد الأب جالساً وفي يديه الفرشاة والزيت وهو مستمر في الرسم ، بينما نرى الابن يتصفح في كتاب .

* * * * *

الابن : أراك ترسم يا أبي
الأب : نعم أنها لوحة جديدة
الابن: وفي أي موضوع تصب ؟
الأب : أنها واقعية
الابن : (بانفعال) واقعية ، ولكنك لم ترسم الواقعية قط .
الأب : هذا صحيـح ولكني بدأت أتعايش مع هذا المذهب الذي كرهته دائماً .
الابن : أني لا اصدق ما تقوله ، فمنذ كنت طفلاً وأنا أشاهد لوحاتك كلهـا ، فهي تنتمي إلى السريالية ولما أسألك عن عدم رسمك للواقعية تقول أنها غير موجودة في داخلي .
الأب : هذا صحيح ولكن بعد هذا المشوار الطويل في الرسم ، تبين لي أني كنت امزح ، وكلامي غير صحيح .
الابن : ولكنك فجأة شعرت بذلك ، ماذا تقول للناس التي تعرف انك سريالي ، وماذا أقول لأصدقائي ، أبي السريالي أصبح واقعياً ، انه كلام غير صحيح وغير منطقي ، فأنت اسم لامع في الحركة التشكيلية ولك أسلوبك الخاص الذي تُعرف به من بين مئات اللوحات ….
الأب : (مقاطعاً) كـلامك لا يعنيني ، فانا قررت ، ولا يهمني كلام الناس .
(تدخل الأم فجأة)
ألام : لماذا تتشاجران ؟ هل هناك مشكلة ؟
الابن: أبي ترك تاريخه الفني وظهر بمصطلح جديد لحياته .
ألام : وما الضير من ذلك ؟
الابن : (بانفعال حاد) كيف تقولين ذلك ؟ انه تاريخ طويل ، يمتد الى ثلاثين عاماً (ينظر إلى الأب) انك نسيت (أندريه بيرتون) مؤسس السريالية ، كنت تحبه وتتولع في كتاباته النقدية ونسيت ايضاً (سلفادور دالي) الذي تعشق رسوماته اما مسرحيات ثورنتون وأيلور التي لم تـنزلها من يـديك .
الأب : يا ولدي انك لم تفهمني ، فانا عشت وتعايشت مع هذا المذهب منذ كنت طالباً في معهد الفنون الجميلة ، ولكن ، علينا ان نعيش واقعنا الذي نعيشه ، كفى استخداماً لمصطلحات قد عشناها سنين طوالاً . (يستمر في الرسم)
الام : ان والدك على حق .
الابن : (ينظر اليه بسخرية) حمداً لله على صحوك المبكر .
الأب : ماذا تقصد ؟
الابن : لا شيء ، أني اقرأ فقط .
ألام : لماذا أنـت منزعج ؟ فأنك شاعر وليس برسام .
الابن : هذا صحيح ولكني اهتم بتاريخ أبي ، كما يهتم أبي بتاريخ جدي وهو يفتخر به ، يذكره أينما تتسنى له الفرصة .
الأب : وأنت لا تفتخر بأبيك ، فانا رسام مشهور ، وصل صيتي إلى دول عدة وشاركت في معارض عربية وعالمية بل حصدت عشرات الجوائز ، هذا كله وأنت الشاعر الصغير تستهزأ بي
(يوقع الزيت الذي في يده أرضاً ويخرج من المسرح ، بينما الام تريد مناداته)
الابن : أتركيه يا أمي وتعالي اقرأ لك آخر قصيدة كتبتها لحبيبتي أقول فيها :
ايتها البرنسيسة
رسمتك عارية
جردتك من كل ما يسيء إلى حورية الأرض
حتى من اسمك الباقي
منحوتاً في ذاكرتي
أني حين أحببتك
كنت اعرف أني سأغادر هذا الكون الصغير
كنت غافلاً عنك
لقد رأيت ما تهربين به بعيداً … بعيداً
فلا تلوميني وأنا انتقي الكلمات لوصفك
أرجوك … أرجوك اعلمي بأننا الأشياء الكبيرة
لا نحسب بالذي نحن فيه .. هذا الجرم الضئيل
” أتحسب انك جرم صغير
وفيك انطوى العالم الأكبر” ؟
الام : إنها جميلة ، ولكن من هي صاحبة الحظ السعيد ؟
الابن : سوف تعرفينها لاحقاً يا أمـي الطيبة .
الام : انا ذاهبة إلى السوق واذا جاء والدك لا تتشاجر معه ، فأنه ليس على ما يرام اليوم .
الابن : سوف يصحو ويرجع إلينا سالماً .
الام : ان شاء الله (تخرج من المسرح)
الابن : (مع نفسه) عليّ ان اقرأ جيداً ، فأبي يقول أني شاعر صغير ، سأكبر وأكون شاعراً متميزاً ، ويحبني الناس وخاصة النساء كما تحب الشاعر الرومانسي (نزار قباني) الذي كان محط إعجابي ومدرستي الشعرية ، فأنا لا أتحول بعد ثلاثين عاماً إلى شاعر سياسي كما تحول أبي إلى واقعي .
الأب : (يدخل فجأة) مع من كنت تتكلم ؟
الابن : كلا .. كلا .. لا يوجد شيء ، (متردداً) ولكني أقول سأظل شاعراً أحب المرأة ولا أتغير بعد ثلاثين سنة ، مهما كلف الأمر .
الأب : (مقاطعاً) وماذا تقصد ؟
الابن : هناك أناس تغيروا مع مرور الزمن ، ولكنهم سوف ينزعجون من الواقع الأليم حتى ولو كان فناً في لوحة صغيرة ، فهي مملة ، وتجعلني اشمئز من العالم هذا ، وأتمنى الهروب إلى أماكن بعيدة ، اسمع يا أبي هذا المقطع مـن قصيدتـي (آلام جارحة) …
الأب : (مقاطعاً) كفاك ، سوف تصحو مثلي وتتندم على ما فاتك .
الابن : هذا مستحيل أيها الأب الواقعي ….
الأب : (مقاطعاً) كفاك عن هذا الحديث ، والآن قل لي أين ذهبت أمك ؟
الابن : (يتلفت) نعم قالت انها ذاهبة إلى السوق
الأب : يا لها من امرأة عنيدة ، قلت لها لا تذهبين وحدك ، فلا يوجد أمان في البلاد كلها .
الابن : لا تتكلم عن أمي هكذا ، فهي حريصة على راحتنا وجلب ما يسعدنا .
الأب : كل واحد فينا له حقوق وعليه واجبات .
الابن : هذا صحيح (يستمر بالكتابة)
الأب : (يجلس بجانبه) أراك تكتب ، هل هي قصيدة جديدة ؟ أم أحدى واجباتـك في الكلية .
الابن : لا يا والدي ، أني أدون ذكرياتي ، أدونها كل نهاية أسبوع .
الأب : لكن اليوم ليس نهاية أسبوع .
الابن : هذا صحيح ولكن اليوم مهم جداً عندي ، اذ جرت فيه أحداث كثيرة وشيقة .
(تدخل الام)
الأب : (يلتفت إلى الابن) ها هي أمك ، انكِ تأخرتِ كثيراً
الام : السوق مزدحم ، والشوارع مسددة ، الأسعار غالية ، فكيف لي ان لا أتاخر ؟
الابن : تعودنا عليها ، لذا فيستحسن البقاء في المنزل ، والكتابة والقراءة هما هدفي الوحيد في الحياة الذي لا استغني عنه ابداً
الام : انك تذكرني بأبيك عندما كان شاباً ، كان شباك غرفته امام غرفتي ، في وقتها كنا جيراناً ، فأشاهده وهو يرسم ، لفترات طويلة ، وحبه لفنه الهدف الأساسي الذي جعلني أتعلق فيه .
الأب : أشكرك .
الابن : والآن ماذا عن الفن الذي تعلق فيه ؟
الام : انه موجود حتماً
الابن : انك طيبة يا أمي .
الأب : ماذا تقصد أيها الولد العنيد ؟
الابن : لا شيء ولكني أعطيتك وجهة نظري
الأب : أشكرك
(يخرج الابن من المسرح ، يبقى الأب والام)
الام : لماذا تعامله هكذا ؟
الأب : انه لا يفهمني دائماً ، وفي النهاية يعتذر
الام : ولكن هذه المرة انه محق ، انك تغيرت كثيراً .
الأب : ليس انا الذي تغيرت ، بل العالم هو الذي تغير ، الناس هم الذين تغيروا ، كل شيء حولي تغير ، حتى وطني الذي أحببته .. وقبلت ترابه تغير ، كيف لي ان أبقى على ما أنى فيه .
الام : وما علاقة الفن بالحياة ؟
الأب : انه جزء من الحياة ، بل هو استجابة لما نشاهده في حياتنا ، فننقله كل حسب ما يراه ، فهذا السبب الذي جعلني أتحول إلى رسام واقعي ، لأرسم ما أراه يومياً ، كما هو .
الام : عليك ان تكلم ابنك بهذا الأسلوب .
(تبدأ الام بترتيب الكتب المبعثرة ، ووضعها في مكانها المناسب)
الأب : اتركيها فسوف يرجع ويبعثرها مرة ثانية ، فهو يحب حاجياته هكذا .
الام : انه مثلك تماماً ، فأنت تبعثر لوحاتك ومستلزمات الرسم ، هنا وهناك .
الأب : هذه طبيعتي منذ ان كنت طفلاً . (يتجه نحو باب الخروج) ، سوف اذهب إلى السوق لاقتناء بعض الحاجيات .
الام : الله معاك ، (مع نفسها) كم كنت أتمنى ان يكون البلد آمناً ، ونتجول فيه بدون خوف وقلق ، نمارس الطقوس الاجتماعية ، نسافر في مناطقه الجميلة ، ولكن لا فائدة من كلامي ، فالحقيقة بانت مثل الشمس .
(يدخل الابن)
الابن : ما الأمر يا أمي ، هل هناك مشكلة؟
الام : كلا يا ولدي ، لاشيء ، كنت أفكر بوضعنا غير الامن دائماً
الابن : أنها مشكلة أبدية ، علينا تركها جانباً ، وألا أصابنا الملل وتبدأ علامات هلاكنا .
الام : (بانفعال) انك غير واقعي ، عليك ان تصحو ، ان والدك على حق سوف اتركك لتصحوا مع نفسك ، فكر جيداً ، فكر بوضعنا وحياتنا ، فكر إلى أين وصل بنا الاستبداد والظلم ، لا تتهرب من حياتك التي تعيشها ، كما تهرب أبيك من قبلك ، والان بدأ يفكر بعد هذيان طويل (تخرج من المسرح)
الابن : (بسخرية) الكل يريد الواقع ، هههههه أنكم لا تعرفون الواقع جيداً فانه غدار ، لا صديق لديه ، تركني وذهب بدون أي اعتذار ، تركني مع مشاعري وأحاسيسي وعقلي الباطن ، (يبدأ بتمزيق الكتب وتخريب المكتبة) أين الأفكار التي قرأتها ؟ يريدونني ان أنساها ، كيف ذلك ؟ تعايشت مع من أحب على قوانين خاصة بعيدة عن الواقع ، والان تريدون مني ان أكون واقعياً ، انا لا افعل مثل فعلة ابي ، انه سوف يندم ، (يخرج قلم وورقة من جيبه ويبدأ الكتابة) أنها اخر قصيدة اكتبها في حياتي وانا سريالي (يبدأ بالكتابة)
الإهداء إلى أخي وصديقي المخبول
انا متشرد ومخبول وحقير
بل اتعس ما في الوجود
واكبر الكائنات الوحشية
انا في داخلي براكين نارية
اريد الهروب ..
الى اماكن مخفية .. بعيدة
خالية من الهدوء
اريد عالماً فوضوياً
لاني صرت اعشق الفوضى
وبدون مشاعر
صرت انساناً جاهلاً
هذه كلها أسباب أبي .. أبي الواقع
كنت أتمنى
لو كنت مولوداً بدون أب اسمه الواقع
لكنت ولداً طيباً
ولكن ما الفائدة
ولدت وكان أبي امامي !
ابي الواقع الذي يغلب حتى أبي الحنون
وتحطمت كل أحلامي
بقيت انسانأ فوضوياً بمعنى رفض الضعف
لا اعرف معنى الحياة
لا اعرف معنى الحياة
(يعطي ظهره للجمهور ، وتنطفئ الإضاءة شيئاً بعد شيء)



توقيع » أشرف كانسي



" أن تنتظر مجرد الثناء على فعلك التطوعي، فتلك بداية الحس الإنتهازي ''
محمد الحيحي

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة

منتديات الأستاذ

الساعة الآن 18:20 لوحة المفاتيح العربية Profvb en Alexa Profvb en Twitter Profvb en FaceBook xhtml validator css validator



جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd