للتوصل بجديد الموقع أدخل بريدك الإلكتروني ثم فعل اشتراكك من علبة رسائلك :






العودة   منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد > منتديات الثقافة والآداب والعلوم > منتدى الإبداعات الأدبية الحصرية > القصة


إضافة رد
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2012-11-16, 14:02
 
أستـــــاذ(ة) جديد

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو
  احمد يحيى غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 38193
تـاريخ التسجيـل : Dec 2011
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الإقــــــــــامــــة :
المشاركـــــــات : 4 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : احمد يحيى عضو
poeme خواطر ليلية





خواطر ليلية


وهو يستمع لأغنية فيروز " طلعت يا ما أحلاها شمس الشموسي " تذكر أياما وأياما بل ساعات عاش فيها مزيجا من الحلو والمر و وطارت به الأفكار و كأنه ابن العشرين , حيث التقى بمن كانت تدرس معه في الفصل بمركز التكوين وقد أحبها بحب لم يعرف مثله ولم يدق طعم مرارته في غيره من سواها , وتذكر أيام كان يحمل القهوة بدل النادل إليها وهي تجلس مع صديقتها صفاء وتقول له شكرا, فكان حينها أشبه بمن سيقت له الجنة عند قدميه , وتذكر حين كان الكل في المركز يعتبر خديجة لا يمكن أن تكون لغير علي ذاك الفتى الذي يتنفس خديجة ولا يذكر غير اسمها حتى بين أصدقائه , وتذكر أغاني مارسيل خليفة وخصوصا " اشتقت لخبز أمي" , لكنه لا يحب أن يتذكر يوم اكتشف, بعدما كان قد اتفق مع أبيها أنه سوف يخطبها منه فرد الحاج " مصطفى" إنها لك يا ولدي , اكتشف أنها على علاقة مع أعز صديق له ومن يتقاسم معه المسكن والمشرب وكأس الشاي وكان يعتبره قدوته في الصلاح والتقوى , لا يحب أن يتذكر وهو يكتب هذه الأسطر حين كان يرافقها من بيت أبيها لتصلي الفجر وقيام الليل مع الأخوات, كان يرافق النعجة للذئب ليفترسها , كم كان غبيا وكيف له مسكين أن يعرف لقد كانت منقبة ولا أحد يمكن أن يتصور أنها كانت تقوم بشيء كهذا , امتلأت الآن عيناه بالدموع فقرر أن يتوقف عن الكتابة , لكنه صبر أكثر من خمسة عشرة سنة أفلا يصبر الآن ؟
تذكر حين صارحته بأنها تريد " سعيد " و أنها كانت معه منذ أيام الكلية , وتأكد لعلي الأمر حين واجه سعيد بالأمر فاعترف , " لا تصلح لك يا أخ علي "
أي أخوة هذه ؟ ,
فمن كانت سبب تقواه وسعادته انقلبت في رمشة عين إلى تعاسته و عصيانه, تذكر أول سجارة ينفث دخانها في الهواء بسببها وأول كأس خمر وقعت قطراته في معدته
انقلبت حياة " علي " رأسا على عقب , فكاد يرسب في سنة التخرج لأنه اكتشف الأمر شهر قبيل التخرج إذ كان من المنتظر أن يعقد عليها في تلك الأيام , تذكر يوم لم يتمالك " الحاج مصطفى " نفسه مسكين وبكى على كتف " علي" حتى أغمي عليه وهو يردد "أنت تستاهل لالاها , بنت الحرام وسخت راسي في الغيس"
تذكر حين خرج ذاك الأربعاء من المنزل متجها ولا يعرف وجهته وكأن القدر يسوقه , وهو يمر بجوار سور المدينة القديمة يجر أصبعه فوقه وكأنه يخط طلسما أو كمن يضع علامة في متاهة كي لا يضل طريقه , صاح كالمجنون " خديجة , خديجة" وكأن المدينة فارغة , والناس ينظرون إليه .
التفتت إليه وقالت " نعم,؟"
" اسمحي لي , ظننتك خديجة " رد عليها علي والعرق يتصبب على جبهته, كأنها هي, يا سبحان الله
لم تكن سوى فتاة تلبس جلبابا مثل جلبابها, ألا ترى كم كان مسكينا يلعب به الهوى أيما لعب ,
قرر أن يتبعها ويكلمها , قال في نفسه " ربما ربي بعثها لي" , لكن الفتاة صدته , راقبها عن بعد مسافة ساعة حتى دخلت بيتها
مر أسبوع وفي نفس الوقت ومن النفس المكان تمر الفتاة شبيهة خديجة , كلمها " علي" وقرر أن يصارحها بكل شيء وأنه لا يدعي الأمر وأنه ربما يكون نصيبها, مرت الأمور بسرعة فائقة تقدم لأبويها لخطبتها ظنا منه أنه سينسى خديجة , لقد كانت نعم الزوجة له كانت هبة من الله له , لكنه صارحها بكل شيء ربما أخطأ, فكانت مسكينة "نعيمة" تتمنى أن تسمع من زوجها كلمة " أحبك" , لكنه كان يجيبها في كل مرة " لا أستطيع أن أنطقها , أنت غالية عندي بل وأغلى الناس "
تذكر يوم كان راجعا من السفر في الحافلة , و لم يجد- يا للقدر- سوى مكانا شاغرا بالقرب من ..... لقد كانت هي , نعم إنها هي , تمالك نفسه , لقد نسيها , أو أنساه الزمان , كلا لم ينساها, نظر يمينا ويسارا " اتسمحين أختي أن أجلس ؟" كلمها كأنه لا يعرفها
- - من؟

-علي؟

-أهلا, كيف حالك؟ اجلس, اجلس
- - من أنت؟ كيف حالك ؟ بخير ؟ ووالدك؟
- - الحمد لله؟
- - آه, الدنيا صغيرة و ألا تظنين ذالك
- - نعم
- - كيف حال " سعيد"؟
- - لم نتزوج
استغل علي الفرصة ورد بسرعة كأنه ينتظر آخر حرف يخرج من فيههاا
- - أما أنا فقد تزوجت ورزقني الله بطفلين , سمير وخديجة
- - حقا؟
- - نعم
قال في نفسه " يا للنحس", "سفر تعس", ندم على أنه ربما جرحها بكلامه, لكنه استرسل في الكلام قائلا
- - لم نلتق منذ ذالك العهد
- - لماذا ؟
- - لأنه رفض الزواج بي وقال بأننا لم نكن متفقين على الزواج
- ربي سيجازي الظالم , أليس كذالك؟
- - لاشك
في هذه الأثناء وهروبا من الكلام ولكي لا يمني نفسه بشيء ربما لا يتحقق أخرج قصة فرنسية كانت في حقيبته كعادته , لكنها بادرته بالسؤال
- -أما زلت مولعا بقراءة القصص ؟
- - كما ترين , رد عليها غير ناظر لها , وانهمك في القراءة , فتارة يعيش مع أحداث القصة ومرة ترجع به الذكريات إلى الأيام الخوالي
وصلت الحافلة إلى المدينة ودخلت المحطة الطرقية نزلا معا , ساعدها في حمل الأمتعة إلى الطاكسي
ورجع علي عند زوجته التي استقبلته كعادتها بقبلة وعناق , وما يخفف عن علي أن زوجته تشبه صورتها صورة محبو بته , ربما كان مقدرا عليه أن يعيش دائما بعيدا عن " خديجة" جسدا لكنها حاضرة في باله من خلال شبيهتها
في إحدى الأيام وبينما هو راجع من السوق وبجانبه زوجته " نعيمة" وقف عند إشارة الضوء الأحمر فأبصرها
- - نعيمة, انظري , ألا تشبهك تلك المرأة ؟
- - آه, سبحان الله
- - إنها هي
- - من؟ من تقصد؟
- -خديجة
- - خديجةالت.....
- - نعم هي
وتابعا الحديث عنها وزوجته تسايره مسكينة في الكلام , حتى قالت
- كل واحد وحظه من هذه الدنيا " حتى واحد ما جبرا كما ابغاها"



رد مع اقتباس
قديم 2012-11-16, 14:44   رقم المشاركة : ( 2 )
مدير الإشراف

الصورة الرمزية الشريف السلاوي

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 20874
تـاريخ التسجيـل : Aug 2010
العــــــــمـــــــــر : 42
الــــــــجنــــــس :  male
الإقــــــــامــة : المغرب الحبيب .
المشاركـــــــات : 33,148 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 16568
قوة التـرشيــــح : الشريف السلاوي has a reputation beyond repute الشريف السلاوي has a reputation beyond repute الشريف السلاوي has a reputation beyond repute الشريف السلاوي has a reputation beyond repute الشريف السلاوي has a reputation beyond repute الشريف السلاوي has a reputation beyond repute الشريف السلاوي has a reputation beyond repute الشريف السلاوي has a reputation beyond repute الشريف السلاوي has a reputation beyond repute الشريف السلاوي has a reputation beyond repute الشريف السلاوي has a reputation beyond repute

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو

الشريف السلاوي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر ليلية

كل واحد وحظه من هذه الدنيا " حتى واحد ما جبرها كما ابغاها"
حكمة بليغة تنتهي بها القصة الرائعة و الممتعة .
في انتظار جديدك أخي الكريم .
توقيع » الشريف السلاوي


  رد مع اقتباس
قديم 2012-11-16, 16:49   رقم المشاركة : ( 3 )
بروفســــــــور

الصورة الرمزية نزيه لحسن

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 16461
تـاريخ التسجيـل : Mar 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الإقــــــــامــة :
المشاركـــــــات : 4,383 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 5666
قوة التـرشيــــح : نزيه لحسن has a reputation beyond repute نزيه لحسن has a reputation beyond repute نزيه لحسن has a reputation beyond repute نزيه لحسن has a reputation beyond repute نزيه لحسن has a reputation beyond repute نزيه لحسن has a reputation beyond repute نزيه لحسن has a reputation beyond repute نزيه لحسن has a reputation beyond repute نزيه لحسن has a reputation beyond repute نزيه لحسن has a reputation beyond repute نزيه لحسن has a reputation beyond repute

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 من مواضيع العضو

نزيه لحسن غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خواطر ليلية

صمت الليل أوحى للقلم بخاطرة رائعة البناء ، و جميلة المحكى ...لكن ، لكن تمت القراءة للنص بصعوبة شديدة ، نظرا لحجم الخط الذي يجعل العينين في محنة ...


والمحنة الكبيرة ، هي تلك التي تعيشها الزوجة نعيمة ، و زوجها لم يستطع بعد نسيان الماضي بكل حيثياته !

يجب على البطل أن يحاول ، فليس هناك حيزا للمستحيل .


مودتي .
توقيع » نزيه لحسن


  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة

منتديات الأستاذ

الساعة الآن 22:33 لوحة المفاتيح العربية Profvb en Alexa Profvb en Twitter Profvb en FaceBook xhtml validator css validator



جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd