عرض مشاركة واحدة
قديم 2020-05-02, 20:20 رقم المشاركة : 7
خادم المنتدى
مدير التواصــل
 
الصورة الرمزية خادم المنتدى

 

إحصائية العضو








خادم المنتدى غير متواجد حالياً


وسام المشاركة السيرة 1438ه

وسام المشاركة في مسابقة السيرة النبوية العطرة

العضو المميز لشهر فبراير

افتراضي رد: 2- سلسلة حكايات كليلة ودمنة .. التفريغ الحكائي وأنماط التخييل ..


ثنائية التقابل في النمط

توزع الناقدة العراقية فريال غزول صور التخييل في قصص الحيوان إلى نمطين تخييليين، هما: النمط "التأرجحي" والنمط "التغريبي". في الأول تتحول الشخصيات الحيوانية وأوضاعها السردية من حال إلى حال نقيض، تَنْتُج عنه تقابلات بلاغية عريضة في السياق بين الرمزيات الحيوانية والقيم الإنسانية التي تترجمها. أما النمط التغريبي، فلا تحضُر فيه الشخصيات الحيوانية لإثبات القيم التي ترمز إليها فقط، ولا لبيان غلبة صنف على آخر، وإنما توظف لإثبات فكرة أو موقف إنساني عام ومحايد عبر تحولات الأحداث التي تشارك فيها الرموز الحيوانية المتعارضة. والنتيجة هي تحصيل صورة حلمية متعالية، تشكل المثال الخلقي الأعلى.
وترى الجبوري، في النمط الأول "التأرجحي"، أن المحور ثابت ومنزلة الشخصيات متحولة. وفي الثاني "التغريبي" الشخصيات ثابتة والمحور متحول. ويفرض النمط التأرجحي – الكلام ما زال للجبوري – النظرة المحيطة بمجموع العلاقات الداخلية في القص بينما يفرض النمط التغريبي ازدواجية المنظور، وبالتالي يخلق توترًا إدراكيًا يحلُّ لصالح فكرة ما... وينبع النمط التأرجحي من متابعة ما يجري، أما الثاني من مقارنة ما يجري[101].
يعود مصدر التوزيع النمطي عند غزول إلى قلق الشخصيات الحيوانية وانتقالها بين الأعلى والأدنى، في صيغة تقابلية، أو ثباتها لخلق ثنائية تقابلية بين مجموع الحيوان والمتخيل الإنساني. ولذلك يسمي صاحب بيان شهرزاد النمط الأول عند جبوري بالنمط "الطباقي" استنادًا إلى البلاغة العربية الكلاسيكية، ويسمي النمط الثاني بالنمط "التراسلي"[102] لظهور التقابل المرجعي في ذاكرة النوع بين أصناف الحيوان، مما يستدعي ظهور تقابلات متعددة جزئية متراسلة تكوِّن بمجموعها الطرف الأول في صيغة التقابل في النمط التغريبي عند غزول جبوري.
ولأن قصص الحيوان لا تتشكل بنيتها وفق الصيغتين في النصوص جميعها، فإننا نرى أن هذا التوزيع قاصر عن إدراك الصورة الاستقرائية الشاملة، والأجدى من ذلك توزيع قصص الحيوان على نمطين مرتبطين بالوظيفة التي تقدمها حكاية الحيوان، مما يدعو إلى تصنيفها بنوعين: داخلي وخارجي.
النمط الأول (داخلي) يقابله، في التصنيفين السابقين، التغريبي أو التراسلي. وتتوجه فيه القصدية الدلالية إلى داخل النص، عبر السرد الذي يهتم بما يجري من أحداث ومتابعتها من قبل المتلقي، من دون الاهتمام بالعالم الخارجي أو مقابله الإنساني في لحظة المتابعة الجزئية للسرد.
إلا أنه، وبعد انتهاء السرد، تتوالد من عملية التلقي المقارنة بين عالمين، عالم الحيوان وعالم الإنسان، للحصول على الرمزية الحيوانية والتقابلات الرمزية التي تنتج لنا الحكمة المقصودة من الحكاية. أي إن العامل الخارجي ينجزه فعل التأويل المنجَز من قبل القارئ الحكيم أو الفيلسوف، كما أراد كتَّاب مقدمات كتاب كليلة ودمنة. يقول علي بن الشاه الفارسي
وجعله [أي مؤلف الكتاب] على ألسن البهائم والطير صيانة لغرضه الأقصى فيه من العوام، وضنًّا بما ضمنه عن الطغام[103] وتنزيهًا للحكمة وفنونها ومحاسنها وعيونها إذ هي للفيلسوف مندوحة[104].[105]
ونمثل لهذا النمط بحكاية الغراب والذئب وابن آوى والجمل[106]:
تقول الحكاية إن الأسد التقى فيلاً ضخمًا، فتصارع معه وخرج من الصراع مثخنًا بالجراح، فقعد عن الصيد وكان بصحبته جمل كان قد أمَّنه على روحه بالإضافة إلى الذئب وابن آوى والغراب، وهؤلاء كانوا يأكلون من بقايا فريسة الأسد. وحين طال قعود الأسد طلب من أصدقائه أن يذهبوا لاصطياد حيوان يأكله فلم يفلحوا. بل اجتمع رأيهم على إقناع الأسد بالغدر بصاحبه الجمل وذلك بعد أن دبروا مؤامرة يقدم في سياقها الجمل نفسه للأسد لافتراسه. حيث يعرض الغراب والذئب وابن آوى – كل بدوره – نفسه على الأسد ليأكله، فيهمُّ الآخران إلى تقبيح الرأي لعدم فائدته أو لضرره. وحين يعرض الجمل نفسه على الأسد – ظانًا أن بقية الحيوانات سوف تتفه رأيه كما فعلت مع بعضها فينجو بنفسه ويظهر في الوقت ذاته حبه لصديقه – تمدح الحيوانات رأيه وتقدر تضحيته بنفسه ثم تنقض عليه.
النمط الأول: غائب عن العنوان ويمثله الأسد والفيل، والحيوانان يمثلان عالمين متناقضين من حيث الطبيعة:
- الأسد: وحشي، مفترس، قوي، لحمي.
- الفيل: ضخم، قوي، عشبي.
الحيوانان يتكافآن في الصراع، ولا يستطيع أحدهما أن يطرد الآخر. وتُنجِز البلاغة الأسلوبية ذلك التوازي عبر اللغة السردية الملحمية إذ يقول الراوي:
إن الأسد مضى في بعض الأيام لطلب الصيد فلقي فيلاً عظيمًا، فقاتله قتالاً شديدًا وفلت منه مثخنًا بالجراح، يسيل منه الدم.
النمط الثاني: (الحاضر الأول ويمثله الذئب والغراب وابن آوى) مجموعة من أصناف الحيوان، مشتركة في ذاكرة النوع المتراكمة بصفات المكر والخديعة والعيش على بقايا الطعام الذي تتركه الوحوش القوية، كالأسد، ولذلك تعيش في الحكاية على ما يرميه لها الأسد من فريسته. وحين يمرض الأسد لا تستطيع أن تصطاد له ما يكفي جوعها، فتلجأ إلى الصفة المشتركة فيما بينها، وهي المكر؛ ولكنه ليس المكر الصادر من فرد واحد و إنما من مجموع ما يُستحَضَر لانتصار الشر من المكر والكثرة في العدد. وهذا يستدعي مقابله (البراءة والمفرد) الممثَّل في التقابلات الرمزية في الحكاية في النمط الثالث.
النمط الثالث: (الحاضر-الجمل) وهو حيوان يستدعي في ذاكرة النوع صور السذاجة ويساوي البراءة في الرمزية الحيوانية المترجمة للقيمة الإنسانية. فهو حيوان ضخم الجثة، عشبي، أليف.
بتلك الصور التقابلية تقدم الصورة الذهنية الأولية للعنوان الصيغ التقابلية الآتية:
- الأسد: 1. قوي. 2. مفترس. 3. لحمي.
- الجمل: 1. قوي. 2. غير مفترس. 3. عشبي.

*

- الأسد: 1. قوي. 2. مفترس. 3. صياد. 4. لحمي.
- الذئب، الغراب، ابن آوى: 1. ضعيف (قياسًا بالأسد). 2. ماكر. 3. طفيلي. 4. لحمي.

*

- الذئب، الغراب، ابن آوى: 1. لحمي. 2. ماكر. 3. عنصر الكثرة.
- الجمل: 1. عشبي. 1. ساذج. 3. الإفراد.

*

إن حضور الأسد والفيل في السرد هو بمثابة التهيئة للفعل الدرامي المنتِج للحكمة المُنجَزة من خلال صور التقابل بين المكر والكثرة من جهة، والبراءة والضعف (بسبب الإفراد) من جهة أخرى. لأن ظهور الفيل هو سبب نشوء الصراع بينه وبين الأسد، وتكون نتيجته مرض الأسد وقعوده عن الصيد، مما يتيح المجال لبروز دور المجموع الماكر (الذئب والغراب وابن آوى).
يضاف إلى ذلك أن الأسد والفيل لا يوسمان في ذاكرة النوع بسمة المكر؛ ولأن هذه السمة مع مقابلها في القيم الإنسانية البراءة، تشكل الصورة المهيمنة في الحكي المنتِج للحكمة، فإنه لا مبرر لذكر الأسد والفيل في العنون، ولذلك تم ذكر المجموع الماكر بالتتابع ثم أتْبِعَ المجموع المفرد المناقض (الجمل = البراءة) مما يعني أن التقابل الرمزي المهيمن ليس بين الأسد والفيل، وليس بين الأسد (اللحمي) والجمل (العشبي)، وليس بين الأسد والمجموع الماكر، وإنما بين المجموع الماكر والمفرد البريء. وهذا ما برر التوازي في الصراع بين اللحمي (الأسد) والعشبي (الفيل). ولولا ذلك لانتصر الأسد (اللحمي-المفترس) على الفيل (العشبي-غير المفترس). ولكن السرد لا يخرج الأحداث عن الطبيعة الحيوانية للشخصيات، فيتابع المتلقي الأحداث إلى نهايتها، ولا يفاجأ بما يخالف تلك الطبيعة؛ فقانون الغاب الذي يحكم مسار العلاقة بين الحيوانات يقود إلى انسحاب الفيل والأسد من الصراع المتكافئ، ويحشر الذئب والغراب وابن آوى في مرتبة التبعية للأسد لأكل بقايا طعامه، ويؤدي إلى افترس الجمل من قبل الأسد أيضًا. أي إن منزلة الشخصيات لم تتغير في الرتبة.
وفق ذلك تنغلق دائرة الحكي على افتراس الجمل، وتنتهي متابعة المتلقي للأحداث. وبعد انغلاق الدائرة يمكن أن نتحدث عن متلقيَيْن: يأخذ الأول الجانب الهزْلي للتسلية، كما يقول ابن المقفع: "وأما الكتاب فجمع حكمة ولهوًا، فاختاره الحكماء لحكمته والأغرار للهوه"[107]. ويأخذ الثاني بالتأويل، لصياغة الحكمة، وذلك عبر المقارنة بين قصدية السرد وتأويلها في القيم الإنسانية؛ أي إنه ينقل النص من عالم السرد الداخلي للشخصيات الحيوانية إلى عالم القيم الإنسانية الخارجي المسقط على دلالة الأحداث.
النمط الثاني (الخارجي) يقابله في التصنيفين السابقين النمط الترجيحي/التطابقي، وتتوجه فيه القصدية الدلالية إلى العالم الخارجي، ولا تنغلق فيه دائرة السرد على ما تفرضه الطبيعة الحيوانية للشخصيات وتصنيفها النمطي. وتنتقل فيه الشخصيات من منزلة إلى منزلة، فما هو فوق في الطبيعة الحيوانية يصير في رتبة التحت، والعكس صحيح. وتصبح فيه القراءة التأويلية فعلاً منجزًا داخل السرد وليس متممًا له بعد انتهائه. وبذلك يكون فيه النص أكثر مفارقة للطبيعة الحيوانية من النمط الداخلي وأقل تسلية وهزلية؛ لأن الخطاب فيه يرقى مباشرة إلى استحضار القيمة الإنسانية لفهم ما يجري من أحداث، على عكس النمط الداخلي حيث يمكن أن يفهم المتلقي ما يجري وهو داخل نسق الخطاب الحيواني، ثم بعد ذلك يلجأ إلى التأويل. أي إننا في النمط الخارجي نلتقي مباشرة بنتائج التأويل، لأن السرد لا يسير في الأحداث وفق الطبيعة الحيوانية للشخصيات، وإنما وفق مدلولها وترجمتها للفعل الإنساني. أما في النمط الداخلي فإننا أمام مستويين للخطاب: الأول داخلي يرتبط بالطبيعة الحيوانية، وينجز ضمن سياق منغلق على القانون الذي يحكم العلاقة بين الحيوانات. والثاني خارجي يرتبط بفعل المقارنة بين ما جاء في السرد عبر الشخصيات الحيوانية، وما يمكن أن يجري في الحياة الإنسانية. أي إننا نلجأ في النمط الداخلي إلى المقارنة والتفسير لانتقال الخطاب من المجال الحيواني إلى المجال الإنساني، أما في النمط الخارجي فإن التفسير ينجز مع السرد في كل جزئية أو متوالية. ونمثل للنمط الخارجي بحكاية الأرنب والأسد[108].
تقول الحكاية: إن الأسد الذي كان يهاجم الوحوش ليفترسها قد وافق على ألا يهاجمها فيفزعها مقابل أن تقدم هي له كل يوم حيوانًا يأكله وهو في عرينه. وعندما وقع الاختيار مرة على الأرنب تأخر هذا في القدوم إلى الأسد، قائلاً له: التقيت في طريقي إليك أسدًا ضخمًا أخذ مني الأرنب الذي وقع اختيار الوحوش عليه هذا اليوم لغدائك. وحين قلت له هذا غداء ملك الغابة شتمك وقال لا ملك غيري وهذه الغابة ملكي. فقال الأسد للأرنب غاضبًا خذني إليه. فأخذه الأرنب إلى بئر ماء وقال: انظر إنه هناك ومعه الأرنب غداؤك. نظر الأسد وصدق ما رآه فقفز في البئر لمصارعة غريمه.
مرة ثانية ينجز العنوان صورًا ذهنية للتقابل، ولكن بآلية مختلفة ودلالات متباينة. فـ"الأرنب والأسد" صيغة لمفردين من الحيوانات "الأرنب" و"الأسد"؛ أي لا وجود للكثرة والتعدد مقابل الإفراد. يضاف إلى ذلك الحضور المهيمن لسمتين في ذاكرة النوع: الضعف (الأرنب) والقوة (الأسد). الأول ضعيف، عشبي. والثاني قوي، لحمي. وقانون الغاب الذي يحكم العلاقات الحيوانية يقضي بافتراس الأسد للأرنب بسهولة ويسر لتنغلق دائرة الحكي على ذلك. ولكن الافتراس لا يقع ولا تنغلق دائرة الحكي على ما يقضي به قانون الغاب، وإنما على عكس ذلك؛ فالأرنب الضعيف يقضي على الأسد القوي. ولذلك بدأ العنوان بذكر الأرنب، أي الضعيف أولاً وأتبعه بذكر الأسد. ولكن السؤال يبقى مغلقًا على كيفية انتصار الضعف على القوة. والجواب تنجزه الجمل المتوالية في السرد ولكن عبر الإشارة وليس العبارة؛ فالأرنب الذي جاء دوره ليفترسه الأسد، يعمل الحيلة، ويستدرج الأسد القوي إلى البئر ويوقع به، فينجو الأرنب ومعه الحيوانات الأضعف من الأسد.
إذًا، تنجز الحكاية تقابلين عريضين: في الأول طرف غائب عن السرد، يحضر ذهنيًا بحضور السمة (الضعف) و(القوة) فقط. ولكن هذا التقابل معطل عن العمل في السرد وغير فاعل إلا من خلال تأكيد بطلانه في الحكي. بينما ينهض التقابل الثاني، السياقي العريض، الحاضر بقوة الفعل السردي، وهو التأكيد على دور العقل والحيلة مقابل القوة والغطرسة. أي إننا أمام تقابل سياقي في مدلوله الإنساني مباشرة، ولا يمكن لنا أن ننجز قراءة الأحداث أو أن نتابعها من دون حضور ذلك التقابل وذلك المدلول، وكأننا أمام قراءة ثنائية: الأولى غير متماسكة أو متجانسة أو متسقة مع الضعف والطبيعة الحيوانية والقانون الذي يحكمها، وتدل عليها أفعال الحيوانات في النص. والثانية قراءة متسقة على مستوى النسق الإنساني على الرغم من غياب الشخصيات الإنسانية في الحكاية فاعلاً سرديًا؛ ولكنها حاضرة فعلاً رمزيًا من خلال حضور سمات الإنسان (العقل، الحيلة... إلخ) في مقابل القوة والغطرسة. فالحكاية تلتقي بالعالم الخارجي مباشرة، وتلتصق به، ولا تُفهم إلا على أساس حضوره، ولا تنغلق دائرة الحكي إلا على إنجازه، وليس على نهاية الأحداث في الفعل السردي.
وتبقى النتيجة في النمطين التخييليين، وإن اختلفا في طريقة التخييل، واحدة في الانتقال إلى العالم الخارجي لاستكمال النص السردي، أي إن القصدية الإنسانية في القص، أو إنجاز الحكي، هي البنية الدلالية القارة. فالنمط الداخلي يكتمل مع التأويل الذي ينقله إلى العالم الإنساني (الخارجي) والنمط الخارجي يكتمل سرده عبر تأويله المباشر وربطه بالعالم الإنساني (الخارجي).
ويختلف النمطان من حيث السمات الآتية:
1. الشخصيات في النمط الداخلي ثابتة في منزلتها في التصنيف الحيواني، فما هو فوق كالأسد يبقى في مرتبته، وما هو تحت، كالجمل، يبقى أيضًا في مرتبته؛ ولذلك افترس الأسد الجمل. أما في النمط الخارجي فمنزلة الحيوانات متحولة؛ ولذلك قضى الأرنب (التحت) على الأسد (الفوق) وتحولت منزلة كل منهما.
2. يبقى التقابل في النمط الداخلي في نطاق الصنف الحيواني (لحمي × عشبي) والانتصار للأول ضمن إطار العلاقة الحيوانية. وفي النمط الخارجي يتغير التقابل لصالح العبرة، ولا يستطيع القوي أن يأكل الضعيف، لأن الضعيف قوي بعقله، بينما الأول قوي بجسده. وتكون الثنائية التقابلية (قوة × العقل) تنويعًا لبيان بيدبا الكلي.
3. الفاعل في السرد في النمط الداخلي هو المنتصر والأقوى ضمن نطاق العلاقات الحيوانية، مثل (الذئب والغراب وابن آوى). والجمل متلق للفعل، ولا يقوم برد الفعل إلا بما يوافق غاية المنتصر. أما الفعل في السرد في النمط الخارجي فهو للأضعف في الصنف الحيواني أو معادله في القيمة الإنسانية (العقل) ويكون رد الفعل للأقوى في الصنف الحيواني (الأسد)، ويكون رد فعله تحقيقًا لمطلب الأضعف جسديًا والأقوى دلاليًا في رمزية القيم الإنسانية.
4. يهيمن التأويل المباشر على الأحداث لفهمها في النمط الخارجي، بينما تهيمن المقارنة، في النمط الداخلي، بين عالمين: عالم الحيوان وعالم الإنسان لإتمام دلالة النص الحكائي.





    رد مع اقتباس