anaqqa
للتوصل بجديد الموقع أدخل بريدك الإلكتروني ثم فعل اشتراكك من علبة رسائلك :

anaqqa
مجلة سيدتي المغربية







إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 2010-12-22, 21:51   #1
أستـــــاذ(ة) متميز
 
الصورة الرمزية mkochkar
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: Hammam-Chatt, Tunis
العمر: 61
المشاركات: 188
mkochkar has a spectacular aura about mkochkar has a spectacular aura about mkochkar has a spectacular aura about
افتراضي فكرة قرأتها في كتاب: "ملخص الجرائم الفظيعة التي ارتكبتها الحضارة الأوروبية ضد الإنسان





فكرة قرأتها في كتاب: "ملخص الجرائم الفظيعة التي ارتكبتها الحضارة الأوروبية ضد الإنسانية على مدى خمسة قرون". نقل مواطن العالم د. محمد كشكار
كتاب أدغار موران " ثقافة أوروبا و همجيتها " الطباعة حنّبعل للإنتاج, تونس 2010, 92 صفحة

تنبيه ضروري

ما أنشره في هذه السلسلة من نقل، تحت العنوان المشترك "فكرة قرأتها في كتاب"، لا يمثل موقفي الفكري بل هو عبارة عن مذكّرة خاصة، أعتمدها شخصيا عند الرجوع إلى الكتاب الأصلي. لا تغني هذه المذكرة عن قراءة الكتاب كاملا. يجب إذن توخّي الحذر الشديد في التعامل مع ما ورد فيها لأن لا تصل إليكم فكرة الكاتب ناقصة أو مشوّهة. أنشر هذه السلسلة مساهمة مني في رد الاعتبار لفن ثامن في طريق الانقراض، اسمه "مطالعة الكتب
كل ما أضفته إلى نص الكاتب في هذا المقال من تعليقات، توجد بين قوسين و مكتوبة بحروف مائلة في الطباعة
En italique

أدغار موران

صفحة 25: (هل عصر النهضة الأوروبية أكثر أو أقل تسامحا دينيا من العصر الإسلامي؟ - سؤال كشكار

في اسبانيا، قبل سنة 1492، كان في الأندلس، تسامح إزاء المسيحيين و اليهود، و تسامح في المنطقة المسيحية إزاء المسلمين و اليهود. كانت سنت 1492، سنة اكتشاف أمريكا و بداية غزو العالم الجديد و سنة سقوط غرناطة و سنة المرسوم الذي أجبر اليهود و المسلمين على أن يختاروا بين اعتناق المسيحية أو النفي. فهذا الاختراع الأوروبي المتمثل في الأمة قام في بدايته إذن على قاعدة التطهير الديني. هذا التطهير سينزع تدريجيا نحو اكتساب طابع عرقي مع الموريسكيين في بداية القرن السابع عشر

صفحة 30: (هل الاستعمار إيجابي أم سلبي؟ - سؤال كشكار

إن النزعات الهمجية تجاور النزعات التمدينية. و كما نشأت أشكال محضة من الحضارة في الإمبراطوريات التي كانت تهيمن فيها همجية الغزو الحربي، فكذلك هو الحال في الأمم، حيث نلاحظ إلى جوار نزعاتها التطهيرية ازدهارا للفنون و الثقافة و المعرفة. و هكذا، أنجبت اسبانيا المطهرة في عصر التنوير "لوبي دي فيقا" و "كالديرون" و "قونقورا" و كوكبة من كبار الفنانين. كما أن فرنسا "المطهرة" إثر مرسوم "نانت" هي مع ذلك بلد كبار الكتّاب الكلاسيكيين. أبدا لن أنسى هذا الوجه المزدوج للحضارة، أعني في الواقع تعقّدها

صفحة 31: (عينات تاريخية من جرائم الأمم الأوروبية ؟ - سؤال كشكار

تسببت زمرة من الخيالة و من الرجال المسلحين في انهيار إمبراطورية هائلة في البيرو و كانت تمتد من شمال الإيكواتور حتى جنوب الشيلي
...و لم يكن التعصب الديني أقل حدة، فقد هُدمت أوثان " الأنكا" و خُربت. و من جهة أخرى تسبب الغزو، بالإضافة إلى المذابح التي لم تغب عن المشهد، في نسبة وفايات كارثية، في المكسيك و البيرو على حد سواء. وفايات كانت ناجمة عن انتقال الأمراض الأوروبية، مثل السل، التي لم يكن السكان المحليون محصنين ضدها. و هكذا، عوض أن تقع مبادلات ثقافية بين الطرفين، وقع تبادل الجراثيم و الفيروسات. ففي مقابل السل، وصل مرض الزهري إلى الغرب، و انتهى عن طريق القوافل، إلى الصين. و قد تسبب الكحول أيضا في مصائب جمّة، فمنذ ستة أو ثمانية آلاف سنة، قضى الانتقاء الطبيعي في القارة العجوز على الأجسام التي لم تصمد ضد الكحول، و لكن ذلك لم يحصل بطبيعة الحال عند شعوب أمريكا الشمالية المسكينة. كان هناك سبب آخر لتلك الوفايات الجماعية و هي العبودية بالطبع. فقد وقع استغلال السكان الأصليين استغلالا فاحشا في استخراج الفضة من المناجم و في حمل القاليونات الملآنة ذهبا و فضة إلى اسبانيا...في الأثناء عربد المستعمرون الأنجليز و الفرنسيون و أيضا الألمان و البرتغاليون في أفريقيا بالخصوص. و قد قام أندريه جيد أثناء رحلته في الكونغو برواية الطريقة الشنيعة التي كان يتم بها تقريبا استعباد السود العاملين في سكك الحديد الكونغو – محيط. إن هذه الهمجية الاستعمارية الوحشية ستستمر في فرنسا حتى في وضح القرن العشرين. همجية تشهد عليها مجزرة سطيف التي اقتُرفت في ذات اليوم الذي انتهت فيه الحرب أي يوم 8 ماي 1945. و تشهد عليها أعمال العنف المسلطة على الأهالي خلال حرب الجزائر

صفحة 32: (هل ترافق الهمجية الأوروبية الاستعمارية أعمال حضارية في المستعمرات؟ - سؤال كشكار

في آخر المطاف، نلاحظ هيجانا لخمسة قرون من الهمجية الأوروبية. خمسة قرون من الغزوات، من الاستعباد، من الاستعمار. بطبيعة الحال، لا بد من القول مجددا إن الهمجية قد رافقها، بل إن هي نفسها قد حثت على أعمال حضارية. فطوال هذه العولمة من الهمجية الأوروبية جرى اختلاط بين الثقافات و مبادلات و لقاءات خلاقة. يدور اليوم جدال حول توجه يرمي إلى أن تُذكر في كتب التاريخ المختصرة الخاصيات الإيجابية للاستعمار الفرنسي في الجزائر و غيرها من المستعمرات الإفريقية السابقة. و لكن المسألة هي معرفة هل أن هذه الخاصيات الإيجابية تأتي في المستوى الأول أم أنها ثانوية و حسب. مثل هذا السؤال ينبغي أن يُعاد طرحه في إطار عام. فلا بد من تبيين الازدواجية و التعقّد في ما يندرج ضمن الهمجية، في ما يندرج ضمن الحضارة، ليس بطبيعة الحال من أجل تبرير أفعال الهمجية بل لفهمه أفضل و بالتالي لتجنب أن تستولي علينا بطريقة عمياء
أود أن أختم بشكل آخر من الهمجية ما زال إلى اليوم قائم الذات. إن المجتمعات التاريخية التي تحدثتُ عنها كانت قد تشكلت عن طريق القضاء التدريجي على المجتمعات التقليدية الصغيرة التي سبقتها. و لكن التدمير الإبادي للبشرية التقليدية و للشعوب التي ليس لها دول قد جرى مع الانطلاقة العالمية للحضارة الغربية. ففي تسمانيا، تم القضاء على السكان الأصليين. و في استراليا، صاروا اليوم يقايا. و في أمريكا الجنوبية، في جنوب الشيلي، وقع محق الألاكالوف، شعب رحّل البحر الذين كانوا يستقبلون البحارة عندما يعبرون في القرنين السابع عشر و الثامن عشر. و في أمريكا الشمالية، فإن السكان الهنود، بعد أن تم خداعهم بما أن المعاهدات التي أبرموها مع السلطة السياسية لم تُطبق. تم اليوم زربهم و عزلهم في معازل
Les ghettos
و لكن من جانب آخر، تقوم "جمعية الصمود الدولي" بالدفاع عن حقوقهم دفاعا قويا و مشروعا. و في آسيا، وقع طرد جبلي شبه الجزيرة الهند الصينية من قبل الشعوب المهيمنة. و في أفريقيا السوداء، يقوم سكان البنتوس بهجمة شبه اجتثاثية على البوشيمان، و تتعرض الآن مساحات كبيرة من الأدغال الأمازونية إلى التدمير. و هو ما يحكم على الشعوب المستقلة الأخيرة بالنزوح نحو الضواحي البائسة للعواصم أو الاندثار. إن الهمجية مستمرة، و مع ذلك يجب التأكيد على مقاومة هذه الهمجية، مثلما هو الحال في البرازيل حيث تم إحداث جمعيات في سبيل حماية الشعوب الأصلية و صيانة حقوقها
أعيد القول مرة أخرى، إن همجية الغزو الأوروبية لم تنته بعد نهاية الحرب العالمية الثانية. فبالنسبة إلى فرنسا، لم تنته إلا مع حرب الجزائر، و ستنتهي بعد ذلك بالنسبة إلى البرتغال مع أنغولا و الموزمبيق. و هكذا، كفّت الأمم الأوروبية عن أن تكون أمما استعمارية (كشكار: ما عدى الأمة الأمريكية، وريثة الأمة الأوروبية القديمة، التي تستعمر الآن العراق و أفغانستان و الأمة الصهيونية، لقيطة الأمم الأوروبية، بيهوديها و نصرانيها و دروزها الذين يستوطنون فلسطين بعد أن هجّروا عنوة السكان العرب الأصليين) و كذلك الأمر بالنسبة إلى الهمجية التطهيرية (كشكار: ما زال التطهير الديني في إسرائيل إلى الآن، الدولة النقية اليهودية). فالأمم الأوروبية تتخلى شيئا فشيئا بفضل تأسيس الفضاء الأوروبي عن القومية القائمة على النقاوة العرقية. نحن إذن في حقبة من الزمن تشهد فيها الهمجية الأوروبية تراجعا كبيرا (كشكار: إلا في العراق و أفغانستان و فلسطين فالعكس هو الصحيح، فالاستعمار الأمريكي و الصهيوني ما زالا في عنفوانهما و قوة اندفاع توسعهما على حساب الشعوب المغلوبة على أمرها)، و يمكن فيها للترياق الأوروبي الذي لعب دورا في هذا التراجع أن يسمح بتعريف أوروبا (كشكار: لم نرى من هذا الترياق الشافي حسب تفاؤل الكاتب إلا نوعا ساما و قاتلا، ما زال يطيح بالملايين من أبناء أمتنا في العراق و أفغانستان و فلسطين و لبنان و الباكستان و السودان و الشيشان، و بعض منه مخفف في تونس و الجزائر و مصر و المغرب و الأردن و الخليج و اليمن و موريتانيا و ليبيا و في جل بلدان أفريقيا السوداء و بعض بلدان أمريكا اللاتينية، خرج الاستعمار الأوروبي العسكري المباشر الواضح و ترك فينا حكومات كمبرادورية، إن اتبعناها سنظِلّ و نضيع نهائيا إن شاء الله و شاء لنا الأوروبي العنصري المتغطرس الظالم دوما، قديما و حديثا، لم تتغير سيطرته علينا إلا شكلا و تطورت مضمونا نحو الأسوأ و الأنكى و الأدهى و أمرّ) قال مقدم هذا الكتاب كمال الزغباني في صفحة 15 ما يلي و ما يؤكد ما خططته أنا (كشكار) بين قوسين في الفقرة الأخيرة: "لا يتجرأ - الكاتب الأوروبي - أدغار موران مع الأسف على قول "هذا" في كتابه (كشكار: كلمة "هذا" تعني هنا تقريبا ما أضفته أنا بين قوسين جرائم الحضارة الغربية حاليا في 2010 في الفقرة الأخيرة)، و إن كان يلمّح إليه بخجل شديد في فصله الثالث (أورد هنا ما قاله الكاتب أدغار موران بخجل شديد في الفصل الثالث صفحة 69 حول القضية الفلسطينية و ما تفضل به المفكر و المبدع الأوروبي لا يفوق سطرين في كتاب يعُدُّ 91 صفحة مكتوبة بينما خصّ قضية محرقة اليهودية أوشويتز بصفحات، قال الكاتب بخجل شديد: "يُستخدم ذكر العذاب اليهودي المُكابَد في أوشويتز لحماية إسرائيل بطريقة ما من أولئك الذين يعتبرونها مضطهِدة للفلسطينيين"). و هي في واقع الأمر نقيصة شائعة لدى العدد الأكبر من المثقفين و المفكرين و المبدعين الأوروبيين و الأمريكيين و حتى لدى أكثرهم نباهة و تقدمية، ربما بسبب تأثرهم الواعي أو اللاواعي بالبروباغندا الصهيونية الطاغية. لذلك يمثل جيل "دولوز" استثناءا مبدعا في هذا المجال. فهو الوحيد، على حد علمي، الذي أعلن على نحو لا لبس فيه أن إسرائيل قد جعلت من ذاتها دولة فوق القانون و ارتكبت في حق الفلسطينيين أبشع المجازر باسم العذابات الرهيبة التي كان اليهود ضحيتها تحت العسف النازي (أستشهد هنا بما خطه الكاتب موران نفسه في صفحة 69: "علينا أن لا ننسى أن الكراهية العنصرية لا تقتصر على اليهود فقط. فلئن تم القضاء على اليهود بتعلّة الفساد و عدم نقاوة الدم. فإن الغجر و الروم سيُقتلون باعتبارهم "حثالة" لا بد من القضاء عليها. و سيُقتل المتخلفون ذهنيا بدعوى أنهم غير جديرين بالانتماء إلى العرق الآري. أما السلاف، فحتى و إن لم يُحكم عليهم صراحة بالإبادة، فقدرهم على أية حال أن يكونوا مستعمرين و مستغَلين". (أضيف أنا، كشكار، إلى ما قاله الكاتب موران في ها المضمار: دائما ينسى الكتّاب أو يتناسوا أو يتجاهلوا أن اليهود ليسوا وحدهم من اكتووا بنار النازية، بل وصل لهيبها إلى الأوروبيين أنفسهم و الغجر و غير الآريين و السلاف و العرب و كل شعوب العالم تقريبا، أليس هتلر هو من أشعل نار الحرب العالمية الثانية بوقود بشري عالمي. الظالم لا يختار من يظلم بل يظلم كل المستضعفين الذين يعترضون طريقه و الذين لا يعترضون مثل سكان الجنوب التونسي الذين عانوا من ويلات الحرب التي وقعت على أراضيهم بين جيوش المحور و جيوش الحلف. أ"ليست النازية إلا أعلى مراحل الهمجية الغربية" كما يقول الكاتب صفحة 70. نجحت الصهيونية بخبث و حرفية كبيرة في اختزال عذابات شعوب العالم في الحرب العالمية الثانية في الحادثة الرهيبة و المهينة لليهود بحق " أوشويتز". الجالية اليهودية هي الجالية الوحيدة، على حد علمي، التي تحصلت على تعويض و ما زالت حتى الآن تبتز الحكومة الألمانية تعويضات متنوعة على شكل إعانات نوعية عسكرية و اقتصادية، ساهمت هذه التعويضات الألمانية في تعزيز القدرات العسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي الغاصب لأرض فلسطين و المحتل ظلما و عدوانا أراض عربية شاسعة في سوريا و لبنان. لم يُعوَّض الغجر و لا الجزائريين رغم اعتراف فرنسا بمجزرة سطيف يوم 8 ماي 1945 و لا السود على العبودية التي مُورست عليهم من الحضارة الأوروبية الهمجية). لقد مارست العصابات الصهيونية مقولة " أرض بلا شعب لشعب بلا أرض" و حوّلت الفلسطينيين أصحاب الأرض إلى " هنود حمر جدد" كما يقول "دولوز

صفحة 70: (هل من الإنصاف أن نحتفل بذكرى تحرير أوشويتز على مستوى العالم الغربي و ننسى الضحايا غير اليهود للهمجية الأوروبية في الحرب العالمية الثانية و ضحايا الحصار و الاحتلال الأمريكي للعراق و أفغانستان في 2010 و الضحايا العرب و الفلسطينيين للحروب الإسرائيلية الحديثة في 48 و 56 و 67 و 73 و 2006 و 2008 و القادم أشنع ما دام العرب نائمين و مواطني العالم الأحرار صامتين؟ - سؤال كشكار

في النهاية ، أود أن أشدد على فكرة أنه من الضروري أن نتجنب الانغلاق في فكر مانوي، أي في فكر يَطغَى عليه قطب وحيد على حساب الأقطاب الأخرى. فإن ركزنا اهتمامنا كثيرا على أوشويتز فقط نكون قد جازفنا غافلين بالتهوين مما حدث للكولاك و بالمرور صامتين على همجيات أخرى. على إننا حتى و لو اكتفينا بالعامل الكمّي فإن عدد القتلى الذين تسبب فيهم النظام السوفياتي كان أكثر بكثير. فالكولاك دامت فترة أطول من فترة الإبادة النازية التي بدأت سنة 1942 و انتهت في بداية سنة 1945. زد على ذلك أن هذه الأخيرة قد انتهت بمذبحة قطفت بطريقة تراجيدية خلال أيام معدودة أرواح الناجين. فحمّى التيفوس و السير الطويل المنهك تحت قيادة وحدات الحماية هربا من تقدم الحلفاء كانا قاتلين بشكل شنيع...لا ينبغي لصورة ما مهما كانت بليغة و شنيعة أن تخفي عنا الحقيقة. و لكن هذا أحيانا ما يحدث. فالإبادة الجماعية لليهود تبدو لنا أكثر فظاعة من التصفية الكثيفة في الكولاك. التي ليست لدينا عنها صور و تم إخفاؤها لمدة طويلة. أشير إلى كل هذا لأقول إن النزوع إلى إنكار الكولاك مقابل ذكر أوشويتز أو العكس بطبيعة الحال لا معنى له بكل تأكيد. لنكن حذرين إذن من الهمجية الذهنية التي في سبيل أن تُلطّف من جرائم الستالينية بوعي أو دون وعي تجعل من الهتلرية الفظاعة الأعلى و المطلقة

صفحة 71: (خلاصة و خاتمة الكتاب، متشائلة ! - سؤال كشكار

ما يجب أن تفضي إليه التجارب المأساوية للقرن العشرين هي دعوى إنسانية جديدة: فليُعترف بالهمجية بما هي هي دون تبسيط أو تزوير من أي نوع. ليس المهم التوبة بل الاعتراف. و لا بد لهذا الاعتراف أن يمر عن طريق المعرفة و الوعي. يجب أن نعرف ما وقع فعلا، و يجب أن نعي بتعقّد هذه المأساة العظيمة. و لا بد أن لهذا الاعتراف أن يشمل جميع الضحايا من يهود و غجر و مثليين جنسيين و أرمن و المحتَلين في الجزائر أو في مدغشقر. إنها ضرورية إذا أردنا أن نتجاوز الهمجية الأوروبية. لا بد أن نكون قادرين على التفكير في الهمجية الأوروبية في سبيل تجاوزها، ذلك أن الأسوأ ما زال ممكنا. ففي قلب صحراء الهمجية المهدِّدة، نحن الآن في حماية نسبية لواحة. بيد أننا ندرك أيضا أننا نعيش في ظروف تاريخية سياسية اجتماعية تهدّدنا. حتى خلف الاستراتيجيات نفسها التي من المفروض أنها تواجهها. و أفضل مثال على ذلك هي هيروشيما. لقد تحدثت طويلا عن أوشويتز و عن الكولاك. و لكن يجب أن لا ننسى هيروشيما. إن الفكرة التي أدت إلى هذه الهمجية الجديدة هو المنطق الظاهري الذي يضع على كفتي الميزان مائتي ألف قتيل تسببت فيهم القنبلة من جهة و مليونين بمن فيهما خمس مائة ألف من فرق التدخل من جهة أخرى كان يمكن أن تذهب أرواحها ثمنا لاستمرار الحرب بالوسائل الكلاسيكية – هذا لو حسبنا على الأقل انطلاقا من تعميم الخسائر المتكبدة عند الاستيلاء على أوكيناوا فحسب. يجدر بنا القول أولا إن هذه الأرقام قد وقع تضخيمها عمدا. كما لا يجب علينا خصوصا أن نخشى إبراز عامل حاسم لعب دورا في اتخاذ قرار اللجوء إلى القنبلة الذرية. ففي وعي الرئيس ترومان و العديد من الأمريكيين لم يكن اليابانيون سوى جرذان، بشر دونيين، كائنات دنيا. إضافة إلى ذلك، لدينا ها هنا عمل حربي يتضمن مقوما إضافيا من مقومات الهمجية: إنه التقدم العلمي الباهر الموضوع لخدمة مشروع تصفية تكنو-علمي لقسم من البشرية. إني أكررها، الأسوأ ما زال ممكنا (كشكار: صدقت نبوءة الكاتب الذي كتبها في هذا الكتاب سنة 2005 و بعد هذا التاريخ لم تنته الهمجية الغربية و لم تتعظ، لا بل واصلت غطرستها و جنونها و استعمارها للشعوب المستضعفة فوقعت حرب 2006 على لبنان و 2008 على غزة و ما زال المحتل الأمريكي جاثما على قلوب العراقيين و الأفغان و ما زال المستوطنون يوسعون مستوطناتهم في القدس و الضفة الغربية و قطاع غزة دون مبالاة بالشرعية الدولية ضاربين عرض الحائط بحقوق الإنسان). إذن، ما يجب علينا أن نتجنبه بأي ثمن فيما يتعلق بأوروبا هو الإحساس بالرضا لأنه إحساس خاطئ دائما. لا بد لعمل الذاكرة أن يحمل إلينا وسواس الهمجية: الاستعباد، تجارة السود، الاستعمار، العنصرية، الكليانيتان النازية و السوفياتية. هذا الوسواس، حين يندمج ضمن فكرة أوروبا، يجعلنا ندمج الهمجية في الوعي الأوروبي. إنه شرط لا غنى عنه إذا أردنا أن نتغلب على الأخطار الجديدة للهمجية. و لكن، بما أن الإحساس بالرضا هو أيضا إحساس خاطئ، فما نحتاجه هو وعي مزدوج. ضمن الوعي بالهمجية لا بد أن يندمج الوعي بأن أوروبا ت تُصنع من خلال النزعة الإنسانية و التوجه الكوني و الصعود المطّرد لوعي كوني ترياق همجيتها الخاصة (كشكار: هنا تتنزل حسب رأيي فكرة المواطَنة العالمية التي أومن بها صادقا غير محترف سياسوية و دمغجة و هنا تتنزل أيضا رسالة المواطنين العالميين التي تتمثل خاصة في إحياء فكر أممي نبيل شوهته و قضت عليه الأممية الشيوعية اللينينية الستالينية و الرأسمالية المتوحشة و عولمة الربح السهل و قانون الإرهاب الذي وضعه الإرهابيون المحترفون من أمثال أمريكا و إسرائيل و كركرته
Caricaturer
القاعدة، منظمة بن لادن، صنيعة الأمريكان. بن لادن الذي خدم الأمريكان و أثخن في المسلمين خاصة و في غير المسلمين قتلا و ذبحا في العراق و أفغانستان و الباكستان. أعطى بن لادن الحجة القوية لمنطق الأمريكان و أظهرهم في موقع الضحية و هو في الواقع أول ضحية لسياسة حُيكت في البيت الأبيض و أوقعته في الشرك و استغلوا أفعاله المنافية للدين الإسلامي و للإنسانية و ا لتي لا تقارن من حيث الكم و الكيف بأفعالهم الإرهابية. تقتل القاعدة غربيا واحدا أو اثنين أو مائة في عملية إرهابية خارج الدول الإسلامية المحتلة، تنتقم أمريكا و تقتل الملايين من المسلمين و تحتل بلدين إسلاميين و ترجعهما إلى العصور الحجرية. و الله لو تآمرت كل مخابرات الدول الغربية ضد الإسلام فلن تفوق بن لادن تشويها للإسلام. الإسلام في نسخته الأصلية غير المشوهة هو دين التسامح و نبذ العنصرية و حرية المعتقد و حذف الوساطات البشرية بين العبد و ربه. رحمة ربي واسعة و المتطرفون الإسلاميون المتعصبون ضيقوا فيها، الله يهديهم للطريق المستقيم، آمين رب العالمين و لم يقل رب المسلمين فقط، رسالة موجهة للعالمين و الناس أجمعين و نحن نحتكر ملكيتها و تأويلها على هوانا و مصلحتنا و قوميتنا الضيقة و عصبيتنا القبلية العربية الموروثة البدائية الجاهلية، نؤوّلها و نفسرها مستعملين أدوات و علوم بالية غافلين عن استغلال العلوم الحديثة لهذا الغرض مثل علوم الألسنية و الأنتروبولوجيا و البيولوجيا و علم الإحصاء و علم الوراثة و علم النفس و علم الاجتماع و الابستومولوجيا و غيرها كثير). ذاك هو الشرط الآخر لقهر المخَاطر الحاضرة دائما المتمثلة في همجيات جديدة و أسوا (كشكار: مثل الهمجية الإسرائيلية). لا شيء غير قابل للانتكاس و لا بد للشروط الديمقراطية الإنسانية من أن تتجدد باستمرار، و إلا فإنها ستنحل. تحتاج الديمقراطية على الدوام إلى أن تُعيد خلق نفسها. إن التفكير في الهمجية هو إسهام في إعادة إحياء النزعة الإنسانية. هو إذن مقاومة لها. (انتهى خطاب الكاتب في صفحة 72



mkochkar غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
روابط دعائية

قديم 2011-01-07, 19:20   #2
بروفســــــــور
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: PARIS
المشاركات: 5,237
عازف الليل is a splendid one to behold عازف الليل is a splendid one to behold عازف الليل is a splendid one to behold عازف الليل is a splendid one to behold عازف الليل is a splendid one to behold عازف الليل is a splendid one to behold عازف الليل is a splendid one to behold
افتراضي رد: فكرة قرأتها في كتاب: "ملخص الجرائم الفظيعة التي ارتكبتها الحضارة الأوروبية ضد الإ




أخدتنا سيدي في رحلة جميلة بين ربوع تاريخ يرفضه الكثير منا٠٠ لنظل مكاننا نتقاذف التهم٠٠ حفظك الله ورعاك سيدي٠



التوقيع
Soyez le changement que vous voulez voir dans le monde. Gandhi
عازف الليل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
"ملخص , الأوروبية , التي , الجرائم , الحضارة , الفظيعة , الإنسان , ارتكبتها , فى , فكرت , ضد , قرأتها , كتاب:

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


مــــواقـــع صـــديــقــة مــــواقـــع مـــهــــمــــة خـــدمـــــات مـــهـــمـــة
صحيفة الأستاذ تربويات
تعليم جديد بوابة التربية البدنية
منتديات ملتقى الأجيال منتديات كاري كوم
صحيفة سوس 24 شبكة مدارس المغرب
منتديات دفاتر نت منتديات دفاتر حرة
وزارة التربية الوطنية مصلحة الموارد البشرية
المجلس الأعلى للتعليم الأقسام التحضيرية للمدارس العليا
مؤسسة محمد السادس لأسرة التعليم التضامن الجامعي المغربي
الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي التعاضدية العامة للتربية الوطنية
اطلع على وضعيتك الإدارية
احسب راتبك الشهري
احسب راتبك التقاعدي
وضعية ملفاتك لدى CNOPS
اطلع على نتائج الحركة الإنتقالية

منتديات الأستاذ


الساعة الآن 21:07


جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd