منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد

منتديات الأستاذ التعليمية التربوية المغربية : فريق واحد لتعليم رائد (http://www.profvb.com/vb/)
-   القضايا الساخنة (http://www.profvb.com/vb/f294.html)
-   -   هل هي حملة لأمركة الإسلام وتدجينه وعلمنته ؟ (http://www.profvb.com/vb/t168922.html)

صانعة النهضة 2016-09-15 23:40

هل هي حملة لأمركة الإسلام وتدجينه وعلمنته ؟
 
هل هي حملة لأمركة الإسلام وتدجينه وعلمنته ؟





في شهر يناير 2002م كتب الكاتب الأمريكي "ستانلي ا. فايس" مقالاً في "الهيرالدتربيون" -الدولية- ضمن الحملة الغربية لعلمنة الإسلام، حتى يتحول إلى صيغة نصرانية، يكتفي أهلها بالشعائر والعبادات ويتركون دنياهم -من النظم إلى الثروات- للغرب ونموذجه الحضاريّ!!..


كتب معلقا على توجه حاكم باكستان الجنرال "برويز مشرف" نحو تقليص التعليم الديني وعلمنته.. فقال:

"إن حقيقة الحرب على الإرهاب تكمن في: هل ستقوم الدول الإسلامية باتباع النموذج السياسي لتركيا، أكثر النماذج نجاحا في العالم، كدولة مسلمة، حديثة وعلمانية، وديمقراطية؟ أو نموذج العربية السعودية المبني على الرؤية الوهابية -المتعصبة- للأصولية الإسلامية، والذي يدفع معتنقيه إلى الوراء؟".


ثم يتحدث عن أهمية علمنة باكستان، فيقول: "إن أهمية باكستان -كنموذج-، فإذا أمكن لها أن تتبع تركيا، فإنه يمكن أن يحدث ذلك أيضا في بلاد كإيران ودول جنوب آسيا، وإذا فعل الرئيس "مشرف" كل هذا، فإنه سيحق له أن ينال مجدا يشبه مجد الأبطال الذين يعثر بكل منهم كمثله الأعلى: محمد علي جناح، العلماني، الذي أسس دولة باكستان، ومصطفى كمال أتاتورك، الذي أجبر تركيا بإصرار شديد على أن تهجر ماضيها"!!..


لقد اعتمدت أمريكا -كدفعة أولى- 200 مليون دولار "لتحديث وعلمنة" التعليم الديني في باكستان.. وذلك حتى تسير باكستان -ومن بعدها الدول الإسلامية الأخرى- على طريق تركيا الكمالية، التي قطعت صلتها بماضيها الإسلامي -كما يقولون ويعلنون-!..


- ولم تكن باكستان حالة فريدة للتدخل الأمريكي من أجل تقليص التعليم الديني الإسلامي، و"علمنة" هذا التعليم.. "فالنيوزويك" الأمريكية، نشرت للكاتب الأمريكي "جوناثان آلتر" مقالاً في 25/12/2001م يعتبر فيه مناهج التعليم في المملكة العربية السعودية - وغيرها من البلاد الإسلامية- "نفايات ممتلئة بالكراهية لأمريكا وإسرائيل"!.. ويدعو إلى شن الحرب الفكرية ضد هذه المناهج، بعد الفراغ من الحرب المسلحة في أفغانستان .. فيقول:

"بعد أن يتم التخلص من بن لادن، على الولايات المتحدة أن تبدأ بالضغط وأن تتوقف عن تمويل المدارس الدينية الممتلئة بالكراهية في جميع أنحاء العالم"!


فالمطلوب: إسلام يرضى عنه الصهاينة والأمريكيون.. ويرضى عن الصهيونية وأمريكا!!..


ثم يقدم السفير الأمريكي بالمملكة العربية السعودية مذكرة إلى الحكومة، تطلب فيها أمريكا "اختصار ساعات تدريس مواد العلوم الدينية من عشرين ساعة في الأسبوع إلى أربع ساعات فقط، وبحيث لا يتجاوز تدريس تلك المواد حدود الأمور العبادية المباشرة، التي تنصب على علاقة المرء بربه، الأمر الذي يعني استبعاد كل ما يتعلق بنظم المعاملات والحياة العامة، وعلاقة المسلمين بغيرهم من المناهج.


كما طلبت المذكرة أن يبادر المسؤولون عن قطاع التربية والتعليم إلى مراجعة كل كتب العلوم الدينية في ضوء تلك المقترحات، وعلى وجه السرعة بحيث تطبق المناهج الجديدة ابتداء من العام الدراسي المقبل -2002م- وذلك لتجفيف ينابيع التطرف والإرهاب"!-


كما تقول المذكرة الأمريكية-..

فماذا عن التعليم الديني في اليمن؟




صانعة النهضة 2016-09-15 23:43

رد: هل نحن حقا أمام حملة غربية لعلمنة الإسلام؟
 
وفي اليمن.. وحتى لا يحدث لها ما صنعت أمريكا بأفغانستان.. سارعت الحكومة اليمنية بالاستجابة للضغوط الأمريكية، فدخل العسكريون الأمريكان إلى البلاد لتدريب قوات مسلحة، يقودها نجل رئيس الجمهورية، متخصصة فيما يسمى بمحاربة الأصولية الإسلامية والإرهاب الإسلامي!..


وتعدلت خطة وزارة التربية والتعليم اليمنية للعام الدراسي [2001-2002م] بحيث تم تخفيض ساعات تدريس مادة القرآن الكريم اعتبارا من الصف الخامس الأساسي حتى المرحلة الثانوية، بنسب تتراوح بين 25% و50% عما كانت عليه، وخفضت حصص التربية الإسلامية في المرحلة الثانوية بنسبة 25%- هذا عن النزر اليسير الذي تسرب إلى وسائل الإعلام عن الإذعان لإرادة الأمريكان-!..


- وحتى منابر المساجد، اعتمد لها الرئيس الأمريكي "بوش- الابن" ملايين الدولارات، لما سمي "بدعم الأئمة المستنيرين"، الذين يطلب منهم "ترويج أفكار الغرب، وتشكيل الذهنية العربية لدى الجيل الجديد، وإعادة صياغته تجاه الصراع العربي الإسرائيلي"!..




وماذا عن تدخل أمريكا في التعليم الديني بالدول العربية والإسلامية الأخرى؟



صانعة النهضة 2016-09-15 23:50

رد: هل نحن حقا أمام حملة غربية لعلمنة الإسلام؟
 
كلنا يعرف اليوم كيف أن مناهج التعليم الديني في العالم الإسلامي مقصودة بـهجمة أمريكية عاتية، والكل منهمك في الاستجابة للضغوط الأمريكية من طنجة بالمغرب وحتى باكستان...
ففي قمة الخليج في ديسمبر 2003، تم اعتماد خطة لتغيير مناهج التعليم الديني تمشيًا مع الضغوط الأمريكية..



ويبدو أن مراوغة الحكام العرب في مزاعم رفض الضغوط الأمريكية، كشفها بعفوية يمنية جامحة الرئيس اليمني في مؤتمر صنعاء للديموقراطية وحقوق الإنسان يوم 11 يناير 2004 حين قال


"علينا أن نتعلم من الزمن ونعتبر بالماضي قبل أن يعلمنا الآخرون، وأن نحلق شعرنا قبل أن يحلقه لنا الآخرون"º وحلق الشعر هو تعبير عن أعلى مستويات القهر والإخضاع في العقوبات العسكرية بالجيوش العربية.
و لقد تجاوز التدخل الأمريكي في التعليم الديني بالبلاد العربية والإسلامية حدود المطالبة باختزال المناهج وساعات التدريس، والاكتفاء من الإسلام بالجانب العبادي والشعائري - الفردي دون الاجتماعي-.. تجاوز الأمر هذه الحدود إلى حيث طلبت أمريكا تحويل المدارس إلى أجهزة مراقبة أمنية، على المدرسين والطلاب، لحساب أجهزة الاستخبارات ومكاتب التحقيقات الأمريكية..


"فخصصت أمريكا لباكستان مائة مليون دولار لكي تراجع كتب الثقافة الإسلامية -وليس فقط المناهج الدراسية- وتحكم السيطرة على المدارس الدينية، بحيث يعدّ "ملف" لكل أستاذ وطالب" -كما نشرت صحيفة "العربي" في 13/1/2002م-..


إنها الحرب داخل الإسلام لصياغة إسلام ترضى عنه أمريكا وإسرائيل، ليحقق مصالحهما بدلاً من مصالح المسلمين.





صانعة النهضة 2016-09-15 23:59

رد: هل نحن حقا أمام حملة غربية لعلمنة الإسلام؟
 
نعم إخوتي ...يا رجال ويا نساء التعليم...
نحن اليوم أمام هجمة صليبية جديدة.. لأن هذه الهجمة الجديدة هي استمرار للهجمة القديمة على هوية الأمة وثقافتها، والتي تعرف في الأدبيات الإسلامية باسم "الغزو الفكري"،

فالتبشير والاستعمار والتنصير كان هدفها الأساسي الثقافة الإسلامية والحضارة الإسلامية والدين الإسلامي، فبعد هزيمة الفرنجة في الحروب الصليبيةº فهموا أنـهم لن يمكنهم هزيمة المسلمين بالسلاح وإنما تكون هزيمتهم عبر اختراق ثقافتهم..



فما هي الأسباب التي جعلت الحضارة الإسلامية قوية؟

القرآن، السنة، اللغة العربية، النظام الاجتماعي وقوانين الأسرة و المرأة، ونمط الحياة الإسلامي، والمؤسسات العلمية مثل الأزهر في مصر والزيتونة في تونس، والنظام السياسي الذي لا يفصل بين الدين والسياسة.

ومن ثم فإن اختراق هذه الحصون هو الذي يهدد الحضارة الإسلامية.

ألا تستنتجون إخوتي أن الاستعماراستطاع أن يزرع نخبا علمانية تقوم بالتخريب والتبجح والإجرام وترفع راية التحدي للجوانب الأخلاقية والثقافية والدينية في الحضارة الإسلامية...
ورأينا علي عبد الرازق، وطه حسين، وقاسم أمين، وسلامة موسى، حتى رأينا المتبجحين ممن يستبيحون التهجم على مقدسات أمتهم بدعوى الإبداع والحرية الفكرية، لكن الجديد الآن هو أن أمريكا بقوتـها وجبروتـها جاءت بخيلها ورجلها لتقوم هي بنفسها بفرض ثقافة جديدة بدلاً من الثقافة الإسلامية بدعوى أن الثقافة الإسلامية ثقافة صلبة لا تقبل التطور وتنتج العنف والإرهاب.. ولمنع الإرهاب والعنف فلا بد من تغيير هذه الثقافة


ولأن الإسلام هو الذي يمنح الأمة وأبناءها القدرة على المقاومة بما في ذلك الاستشهاد فلا بد من إعادة هندسة الإسلام نفسه ليتفق مع القيم الأمريكية.





صانعة النهضة 2016-09-16 00:08

رد: هل نحن حقا أمام حملة غربية لعلمنة الإسلام؟
 
تقول "إلينا رومانسكي" مسئولة برامج مبادرة الشراكة الأمريكية - الشرق أوسطية، في محاضرة لها بالدوحة في سبتمبر 2006:

"لا توجد فسحة من الآن فصاعدًا للكراهية وعدم التسامح والتحريض ونحن نحاول أن نعيش معًا، وأي منهج دراسي لا يسير في هذا الاتجاه يجب تغييره"..


وقالت أيضًا في المناهج :

"الإدارة الأمريكية تسعى بجدية إلى تغيير مناهج التعليم في الدول العربية، فالمنطقة والأجيال المقبلة ليست في حاجة إلى مزيد من العنف، ولذلك ستساعد أمريكا دول المنطقة على تغيير كل ما يدعوا إلى الحقد والكراهية.. "

المثير في الأمر أن "رامسفيلد" و"جون أبو زيد" قائد القوات الأمريكية في العراق تحدثوا عن معركة العقول والأفكار وضرورة تغيير مناهج التعليم الديني لأنـها تخرج الشباب المتشددين، ومن ثم فإن المعركة التي يجب كسبها هي تغيير مدارك العرب والمسلمين وعدم الاكتفاء فقط بالقوة العسكرية.




الساعة الآن 14:34

جميع المواد المنشورة بالموقع تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd